قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صدق في القُرءان الكَريم — 155 موضعًا

155 موضعًا73 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر صدق في القرءان

دلالة جذر «صدق» في القرءان: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل. الصادق/الصادقون: من ثبتت دعو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 155 موضعًا، في 73 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صدق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠73

عَرض كُلّ الصِيَغ (73)

التَعريف المُحكَم لجَذر صدق في القُرءان الكَريم

صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل.

  • الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار.
  • مصدّق/تصديق/صدق به: إقرار المطابقة بين حق جاء وحق سبقه أو بين دعوى وبرهانها.
  • صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل.
  • الصدقة والتصدق: بذل يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا.
  • الصديق/الصدّيق: علاقة أو مقام قائم على ثبات الصدق والثقة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرءان بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صدق

الجذر «صدق» يدور على معنى محكم: تحقق المطابقة للحق وثبوتها، بحيث يوافق القول أو الدعوى أو العهد أو البذل ما يجب أن يوافقه.

استقراء 155 موضعًا في ملف البيانات الداخلي يكشف أن الجذر لا يقتصر على الخبر، بل ينتظم خمسة مسارات متصلة:

1. صدق القول والدعوى: يظهر في التحدي والاختبار: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣، وفي نفي المماثل لله في الصدق: ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٢.

2. تصديق الوحي والكتب: هو مطابقة لاحق الحق لسابقه، لا مجرد قبول نفسي: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٤١، و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ سورة آل عِمران ٣.

3. صدق العهد والوعد والعمل: يتحقق حين يطابق الفعل ما عوهد عليه أو ما وُعد به: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ سورة الأحزَاب ٢٣، و﴿وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ﴾ سورة آل عِمران ١٥٢.

4. الصدقة والتصدق: البذل فرع من الصدق لأنه يُظهر صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧١، و﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾ سورة التوبَة ٦٠. ويدخل فيه الرسم اليتيم في يوسف: ﴿وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾، وصورة الحديد المدغمة: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ﴾.

5. الصدّيق والصديق: الصدّيق مقام رسوخ في الصدق، والصديق رابطة قرب موثوق: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ سورة مَريَم ٤١، و﴿أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ﴾ سورة النور ٦١.

وتبقى صور التصديق اليتيمة رسمًا داخلة في الجامع نفسه: ﴿يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ سورة القَصَص ٣٤، و﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ سورة المَعَارج ٢٦.

الجامع: الصدق في القرءان ليس مجرد عدم الكذب، بل ثبوت الموافقة؛ في الخبر، والوحي، والعهد، والبذل، والمقام.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صدق

سورة الزُّمَر ٣٣

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

الآية تجمع طرفي الجذر: مجيء الصدق من جهة، والتصديق به من جهة أخرى؛ فالصدق حق ثابت، والتصديق موافقة له.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالزاوية
صَٰدِق / صَٰدِقين / صَٰدِقاتثبوت الدعوى والقول
صَدَقَ / صَدَقُوا / صَدَقَكُم / أَصۡدَقتحقق القول أو الوعد أو المفاضلة في الصدق
مُصَدِّق / تَصۡدِيق / صَدَّقَ بهإقرار المطابقة بين حق وحق أو بين دعوى وبرهان
صِدۡق / بِٱلصِّدۡقِ / مَدۡخَلَ صِدۡق / لِسَانَ صِدۡقوصف الثبوت والاستقامة في المقام أو الأثر
صَدَقَة / صَدَقَٰت / تَصَدَّق / مُتَصَدِّق / مُصَّدِّقالبذل الذي يكشف صدق الدعوى أو يثبت حقًا ماليًا
صِدِّيق / صِدِّيقون / صَدِيقمقام رسوخ في الصدق أو رابطة قرب موثوق

الإجمالي: 155 موضعًا، 144 آية، 73 صيغة مرسومة، و56 صيغة مجردة بحسب ملف البيانات الداخلي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صدق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صدق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~22 مَوضِع
صَدَقُواْ ×4 صِدۡقٖ ×4 صِدۡقٍ ×3 وَصَدَّقَ ×3 صَدَقَ ×2 وَصَدَقَ ×2 صَدَّقَ ×2 صَدَقُواْۖ ×1 صَدَقَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
تَصۡدِيقَ ×2 يُصَدِّقُنِيٓۖ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~3 مواضع
يَصَّدَّقُواْۚ ×1 صَدَّقۡتَ ×1 وَصَدَّقَتۡ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 موضع
يُصَدِّقُونَ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
صَادِقَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تَصَدَّقُواْ ×1 تَصَدَّقَ ×1 تُصَدِّقُونَ ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 5 (تَفَعَّل)
~1 موضع
وَتَصَدَّقۡ ×1
ح اسم فاعِل
~11 مَوضِع
مُصَدِّقٗا ×9 مُصَدِّقَۢا ×1 مُّصَدِّقٗا ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مواضع
بِٱلصِّدۡقِ ×2 ٱلصِّدِّيقُ ×1 ٱلصِّدۡقِ ×1
ي اسم نَكِرة
~15 مَوضِع
مُصَدِّقٞ ×2 مُّصَدِّقٞ ×2 أَصۡدَقُ ×2 صِدِّيقٗا ×2 مُّصَدِّقُ ×1 صِدۡقٗا ×1 فَصَدَقَتۡ ×1 صَدِيقٍ ×1 أَصَدَقۡتَ ×1 صَادِقٗا ×1 فَأَصَّدَّقَ ×1
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~6 مواضع
صَدَقَةٍ ×1 صَدَقَةٖ ×1 بِصَدَقَةٍ ×1 صِدِّيقَةٞۖ ×1 صَدَقَةٗ ×1 صَدَقَةٗۚ ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَمُصَدِّقٗا ×2 لَنَصَّدَّقَنَّ ×1 لَصَادِقٞ ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~9 مواضع
صَدَقَٰتِكُم ×1 صَدَقَكُمُ ×1 صَدُقَٰتِهِنَّ ×1 صَدَقۡتَنَا ×1 صِدۡقُهُمۡۚ ×1 صَدَقۡنَٰهُمُ ×1 صَدِيقِكُمۡۚ ×1 صِدۡقِهِمۡۚ ×1 بِصِدۡقِهِمۡ ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~62 مَوضِع
صَٰدِقِينَ ×31 ٱلصَّٰدِقِينَ ×17 لَصَٰدِقُونَ ×4 وَٱلصَّٰدِقِينَ ×2 ٱلصَّٰدِقُونَ ×2 وَٱلصِّدِّيقِينَ ×1 ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ×1 وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ×1 ٱلۡمُصَدِّقِينَ ×1 ٱلۡمُصَّدِّقِينَ ×1 ٱلصِّدِّيقُونَۖ ×1
س جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~10 مواضع
ٱلصَّدَقَٰتِ ×4 ٱلصَّدَقَٰتِۗ ×1 ٱلصَّدَقَٰتُ ×1 وَٱلصَّٰدِقَٰتِ ×1 وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ ×1 وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ ×1 صَدَقَٰتٖۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صدق

إجمالي المواضع: 155 موضعًا في 144 آية.

أعلى الصيغ تكرارًا بحسب الاسم المعياري:

  • صادقين: 31 موضعًا.
  • الصادقين: 17 موضعًا.
  • مصدقا: 11 موضعًا.
  • صدق: 11 موضعًا.
  • الصدقات: 6 مواضع.
  • وصدق: 5 مواضع.
  • مصدق: 5 مواضع.
  • صدقوا: 5 مواضع.

وبحسب الرسم الظاهر:

  • صَٰدِقِينَ: 31 موضعًا.
  • ٱلصَّٰدِقِينَ: 17 موضعًا.
  • مُصَدِّقٗا: 9 مواضع.
  • ٱلصَّدَقَٰتِ: 4 مواضع.
  • لَصَٰدِقُونَ: 4 مواضع.
  • صِدۡقٖ: 4 مواضع.
  • صَدَقُواْ: 4 مواضع.

أوسع العناقيد: صيغ التحدي ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ في 28 آية، وصيغ التصديق بما بين يديه أو بما معهم، وصيغ الصدقة والتصدق، وصيغ الصدّيق والصديق.

تنبيه عددي: مجموع بعض وحدات العرض القديمة كان ينقص موضعًا واحدًا عن العدد الحاكم، لكن صفوف الجذر نفسها ثابتة: 155 موضعًا، ولا يوجد موضع منسوب هنا إلى جذر آخر.

  • الصِيَغ: 73 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: صَٰدِقِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: صَٰدِقِينَ (31) ٱلصَّٰدِقِينَ (17) مُصَدِّقٗا (9) ٱلصَّدَقَٰتِ (4) لَصَٰدِقُونَ (4) صَدَقُواْ (4) صِدۡقٖ (4) صِدۡقٍ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو المطابقة المثبتة:

  • في الخبر: صدق الدعوى يظهر عند الامتحان: ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾.
  • في الوحي: التصديق يثبت أن الحق اللاحق موافق لما بين يديه: ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾.
  • في العهد: الصدق أن يطابق الفعل ما عوهد عليه: ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾.
  • في البذل: الصدقة تكشف صدق الباطن بالفعل المالي.
  • في المقام: الصدّيق هو من رسخ فيه الصدق حتى صار وصفًا له.

مُقارَنَة جَذر صدق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد الداخلي
حقالثبوتالحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٢
آمنقبول الحقالإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ سورة التوبَة ١١٩
كذبخبر/دعوىالكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ سورة العَنكبُوت ٣

الفرق الجوهري: ليس الصدقُ والحقُّ متطابقَين؛ الحق هو ما يُطابق الواقع، والصدق هو تحقّق تلك المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء.
  • ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق.
  • ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد.
  • ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لضاع اتصال البذل بصدق الدعوى والتزكية.
  • ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.

الفُروق الدَقيقَة

  • صادق ↔ مصدّق: الصادق تثبت دعواه، والمصدّق يوافق الحق ويقر بمطابقته.
  • صدق ↔ تصديق: الصدق ثبوت المطابقة، والتصديق فعل إقرارها أو إثباتها.
  • صدقة ↔ زكاة: الصدقة في هذا الجذر مرتبطة بالبذل الكاشف، أما الزكاة فزاويتها الطهارة والنماء في مواضعها.
  • صِدِّيق ↔ صَدِيق: الصدّيق مقام رسوخ في الصدق، والصديق علاقة قرب وثقة؛ كلاهما من ثبات المطابقة لا من مجرد الصحبة.
  • أصدق: صيغة التفضيل لم ترد إلا مرتين، وكلتاهما في حق الله: سورة النِّسَاء ٨٧ وسورة النِّسَاء ١٢٢.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · الإيمان والتصديق · الإنفاق والعطاء.

الجذر في حقل «الإيمان والتصديق» لأن التصديق أحد مساراته المركزية، ولأن كثيرًا من مواضعه تختبر صدق دعوى الإيمان والعمل. لكنه أوسع من التصديق النفسي؛ يدخل فيه صدق القول، وصدق العهد، وصدق الوعد، والصدقة، والصدّيق.

زاوية الجذر داخل الحقل: مطابقة الدعوى للحق؛ لذلك تتقاطع مواضعه مع الإيمان والكفر والكذب والوعد والإنفاق.

مَنهَج تَحليل جَذر صدق

1. اعتُمد ملف البيانات الداخلي مصدرًا للعدد: 155 موضعًا في 144 آية. 2. فُحصت الصيغ الأعلى تكرارًا، ثم فُصلت بحسب الوظيفة: صادق، صدق/أصدق، مصدّق/تصديق، صدقة/تصدق، صديق/صدّيق. 3. صُححت الشواهد التي كانت تبدأ خطأً بـ«فمن أصدق»؛ النص الداخلي في سورة النِّسَاء ٨٧ و١٢٢ هو ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾. 4. ضُبطت الصدقة داخل التعريف بوصفها بذلًا يثبت الصدق أو يكشفه، لا فرعًا منفصلًا عن الجذر. 5. فُصلت صيغة «صِدّيق» عن «صَديق» وعن «تصديق» حتى لا تختلط الفروع الصرفية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كذب)

التقابل المحكم لجذر صدق هو كذب؛ لأن صدق يثبت مطابقة القول أو الدعوى أو العهد للحق، وكذب ينقض هذه المطابقة أو يرد الحق بعد مجيئه. يظهر بينهما 9 مواضع تلاق، لكن الشاهد الدلالي ليس كل تلاق، بل المواضع التي تجعل الطرفين على محور واحد: صدقوا والكاذبين، أصدقت أم كنت من الكاذبين، أو كذب بالصدق. رُفضت جذور مجاورة وعد وكتب وقول لأنها مجالات يظهر فيها الصدق ولا تضاده، ورُفض علم لأنه كاشف للمطابقة لا مقابل لها، وفري لأنه صورة من الكذب على الله لا ضد مستقل.

كذبضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 9 موضِع
سورة التوبَة ٤٣
﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — اختبار يفرز الصادقين من الكاذبين في محور دعوى واحدة.
سورة النَّمل ٢٧
﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — صيغة أم تجعل صدق الخبر في طرف والكذب في الطرف المقابل.
سورة الزُّمَر ٣٢
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓ﴾ — يجتمع كذب على الله مع تكذيب الصدق، فتظهر ضدية المطابقة ونقضها.
  • الصدق في القرءان ليس صحة خبر فقط، بل ثبوت دعوى عند الابتلاء.
  • الكذب يتسع من الخبر المفترى إلى تكذيب الحق، لذلك يلتقيان في القول وفي موقف القلب من الآية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صدق ⟷ كذب ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صدق

صدق = تحقق المطابقة للحق وثباتها في القول أو التصديق أو العهد أو العمل أو البذل.

ينتظم التعريف 155 موضعًا في 144 آية، ويستوعب الفروع التي تبدو متباعدة ظاهرًا: صادق، مصدّق، صدق العهد، الصدقة، الصدّيق، والصديق.

ولا يكسر الجامع أشد موضعي الاختبار: ﴿وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ سورة سَبإ ٢٠، لأن الظن صار مطابقًا للوقوع في أتباعه، ولا ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ سورة القِيَامة ٣١، لأنه نفي للتصديق العملي لا خروج عن معنى المطابقة. فالفرعان يدوران على إثبات المطابقة أو نفيها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صدق

1. سورة الزُّمَر ٣٣﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ — جمع الصدق والتصديق. 2. سورة البَقَرَة ٢٣﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ — الصدق في مقام التحدي. 3. سورة النِّسَاء ١٢٢﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ — صيغة التفضيل الصحيحة. 4. سورة آل عِمران ٣﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ — التصديق بمطابقة الوحي. 5. سورة الأحزَاب ٢٣﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ — صدق العهد بالفعل. 6. سورة التوبَة ٦٠﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾ — الصدقة كفرع بذل. 7. سورة مَريَم ٤١﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ — الصدّيق مقام رسوخ. 8. سورة التوبَة ١١٩﴿وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ — الصدق رابطة جماعية عملية.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صدق

1. «إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ» نمط تحدٍّ واسع: يرد النص نفس التركيب في 28 آية، وهو أكثر تركيب يكشف وظيفة الجذر في اختبار الدعوى. 2. «أصدق» محصور في موضعين: سورة النِّسَاء ٨٧ و١٢٢، وكلاهما بصيغة ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾؛ لذلك صُحح كل موضع كان يفتتحها بـ«فمن». 3. تركيب «مُصَدِّقًا/مُصَدِّقٌ لما...» متكرر: يظهر 12 مرة بصيغ مرسومة قريبة، ويجعل التصديق علاقة بين كتاب وكتاب أو حق وحق. 4. سورة يُوسُف ٢٦-٢٧ بنية تقابلية نادرة: ﴿فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ ثم ﴿فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾؛ الجذر يُكشف بضده في آيتين متتاليتين. 5. الصِدّيق غير الصديق: صيغة الصدّيق ومؤنثها/جمعها ترد في مقامات عالية مثل سورة مَريَم ٤١ وسورة مَريَم ٥٦ وسورة النِّسَاء ٦٩ وسورة الحدِيد ١٩، أما «صَدِيق» فيظهر في سورة النور ٦١ وسورة الشعراء ١٠١ كرابطة قرب. 6. الصدقات والربا: في سورة البَقَرَة ٢٧٦ يأتي التقابل: ﴿يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ﴾؛ الصدقة هنا بذل يظهر أثره عكس الربا. 7. يوم ينفع الصدق: سورة المَائدة ١١٩ تجعل الصدق نفسه محل النفع: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ﴾.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 43 مَوضِع — 72٪ من إجماليّ 60 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 80٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 48 من 60. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 54 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءتي» في 35 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 28 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (43)، الرَّبّ (5)، الأَنبياء (جَمع) (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (48)، الأَنبياء (8)، المُعارِضون (4).

• اقتران حاليّ: «مُصَدِّقٗا لِّمَا» — تَكَرَّر 10 مَرّات في 7 سُوَر.

في فرع الصدقة لا تستوي صيغتا «المتصدّقين» و«المصّدّقين» في التوزيع. صورة الحديد المدغمة تأتي في آية واحدة مع القرض الحسن والمضاعفة والأجر الكريم: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١٨). وأما «المتصدّقين» فتظهر في طلب الصدقة وجزائها في ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)، وتظهر مع المؤنث في تعداد الصفات الجامعة في ﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥). ففرع الصدقة له صورة عامة في العمل والطلب، وصورة مخصوصة في الحديد قرنت البذل بالقرض والمضاعفة.

الطبقيّة البنيويّة بين الإنفاق والصدقة والتزكية يكشفها القرءان في موضعين متجاورَي الدلالة: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (سورة التوبَة ١٠٣) — فالصدقة فعلٌ ماليّ، والتطهير والتزكية أثرُهُ النامي؛ ثمّ ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤) — يجعل «صدقاتكم» و«يُنفِق» للفعل نفسه. فالإنفاق جنسُ النفاذ الموجَّه، والصدقة نوعٌ منه زاويتُه أنّه برهانُ صدقٍ، والزكاة أثرُ صلاحٍ نامٍ يثمر عنه — لا ثلاثة أفعال متباينة بل طبقاتٌ في فعلٍ واحد.

1. الجذران يلتقيان في 28 آية ولا يتطابقان: ﴿ءَامَنُواْ﴾ يضع دعوى الانتماء، و﴿صَدَقُواْ﴾ يحكم على مطابقتها للفعل. لذلك خُتم وصف المؤمنين الحقّ بالصدق لا بتكرار الإيمان، فبعد ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ ثمّ الجهاد بلا ارتياب جاء الحكم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٥): الإيمان مَدخَل، والصدق حُكمٌ على تحقّقه. 2. حين تُقال دعوى الإيمان مجرّدةً تُختبَر بالصدق لا بإعادة الدعوى: ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ تركيب اختبار الدعوى المتكرّر، ويأتي الأمر صريحًا ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٩)؛ فالمطلوب أن يُلحَق المؤمنون بالصادقين، أي أن تُصدَّق دعواهم بالفعل. 3. صيغة ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا﴾ تربط الإيمان بالكتاب اللاحق المطابق للسابق، فيُجعَل التصديقُ شرطَ الإيمان: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٨١)؛ فالتصديق علاقةُ مطابقة بين وحيين تستوجب الإيمان، لا مجرّد قبول نفسيّ. 4. الفعل ﴿صَدَقَ﴾ مسندًا إلى الله ورسوله يزيد المؤمنين إيمانًا عند تحقّق المطابقة بين الوعد والواقع: ﴿وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ﴾ ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢). صدقُ المُخبِر هو ما يُثمر الزيادة في إيمان السامع. 5. ويُسنَد الصدق إلى المؤمنين وفاءً بالعهد بعد الدعوى: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، فالإيمان عقدٌ والصدق إيفاؤه، حتّى يبلغ صاحبه ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ﴾ (سورة الحدِيد ١٩): غايةُ الإيمان مقام الصدّيقيّة.

١) حين يقع الجزاء على الصادق في القرءان، يكون أبدًا جزاء إثابةٍ لا عقوبة؛ والصِّدق نفسُه هو علّة الجزاء المنصوصة: ﴿لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٤)، فالباء في «بصدقهم» باءُ السبب: الصدق مناطُ الإثابة. ٢) في الموضع نفسِه ينفصل مسلكُ العقوبة عن لفظ الجزاء: ﴿لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٤) — فالصادق يُجزَى، والمنافق يُعذَّب؛ فِعل «جزي» وُضِع جهةَ الإثابة، و«عذّب» جهةَ النقيض. ٣) الإثابة على الصدق مرهونةٌ بيومٍ بعينه: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ١١٩)، فالصدق نافعٌ جزاءً يوم القيامة لا قبلَه، ويتبعه ﴿لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾. ٤) حين ينتقل الصدق من وصفٍ إلى فعلٍ (التصدُّق)، يبقى الجزاء إثابةً: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨) — اطّراد العلاقة على صِيغة المُفاعَلة كاطّرادها على الوصف. ٥) ويتكرّر اقترانُ تصديقِ الرؤيا بجزاء الإحسان: ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٥)، فالتصديق فعلًا يُردَف بصيغة الجزاء المُحسِن ﴿نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ المكرّرة في السورة (١١٠، ١٢١، ١٣١). ٦) الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه «جزي» بمعنى العقوبة مع لفظ الصدق لا يكسر القاعدة: ﴿ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — فالجزاء هنا عقوبةٌ بالبغي، والصدق وصفٌ للمُجازِي سبحانه (لَصَٰدِقُونَ) لا للمُجازَى؛ فلم يقع الجزاءُ على صادقٍ قطّ إلّا إثابة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صدق في القرءان

  • الفعل ﴿صَدَقَ﴾ مسندًا إلى الله ورسوله يزيد المؤمنين إيمانًا عند تحقّق المطابقة بين الوعد والواقع: ﴿وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢). صدقُ المُخبِر هو ما يُثمر الزيادة في إيمان السامع.

  • ويُسنَد الصدق إلى المؤمنين وفاءً بالعهد بعد الدعوى: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، فالإيمان عقدٌ والصدق إيفاؤه، حتّى يبلغ صاحبه ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾ (سورة الحدِيد ١٩): غايةُ الإيمان مقام الصدّيقيّة.

أَبواب الفِعل لِجَذر صدق

جذرٌ يَدور على مُطابَقَة القَول أو الفِعل أو الوَعد لِواقِعِه؛ فالصِّدۡق هو ثُبوت الشَيء واستِقامَته على ما يَنبَغي. يتفرَّع الجذر في أربعة أبواب: المُجَرَّد يَلزَم وَصف الذات بالاستِقامَة (الصادِق، الصِّدۡق، صَدَقَ اللهُ، صَدَقَ الوَعد) ويَشمَل اسمَ المَهر (صَدُقَات) لأَنّ المَهر تَوثيقٌ صادِق لِعَقد النِكاح. التَّفعيل يَتَشَعَّب إلى مَسلَكَين متمايزَين بِحَسَب الحَرف الجارّ: «صَدَّقَ بِـ» = أَقَرَّ بِصِدۡق الخَبَر (تَصديق عَقليّ)، و«صَدَّقَ» مَع المَفعول دونَ حَرف = حَقَّقَ الظَنّ أو الوَعد فِعلًا (صَدَّقَ إبليسُ ظَنَّه)؛ ومنه اشتُقَّت الصَّدَقَة لأَنّها تَصديقٌ فِعليّ لِدَعوى الإيمان بالمال. الإفعال يُورِد اسمَ التَفضيل ﴿أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ مَرَّتَين فَقَط في القُرءان لِتَعليق الحَدِّ الأَعلى لِلصِدۡق بالله وَحدَه. التَّفَعُّل يَنقُل الجَذر إلى تَكَلُّف العَطاء الفَرديّ (تَصَدَّقَ عَلَيهِ) وهو تَوجيه شَخصيّ يَختَلِف عن «الصَّدَقَة» المُؤَسَّسيّة في الباب الثاني.

المُجَرَّد (فَعَلَ) ×98
صَدَقَ
ثُبوت القَول والحالِ على المُطابَقَة الواقِعيَّة، لازِمًا في الذات وَصفًا وفي الخَبَر تَحَقُّقًا. يَشمَل الفِعل المُجَرَّد ﴿صَدَقَ ٱللَّهُ﴾، واسمَ الفاعِل ﴿ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ الغالِبَ في تَحَدِّي المُدَّعِين بِـ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾، واسمَ الصِّدۡق المُجَرَّد ﴿مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ و﴿لِسَانَ صِدۡقٍ﴾، وصيغَةَ المُبالَغَة المُلازِمَة ﴿صِدِّيقٗا﴾ (إبراهيم وإدريس ومريم ويوسف)، والصَّديقَ المُقارِنَ، ومَهرَ النِكاح ﴿صَدُقَٰتِهِنَّ﴾ إذ هو وَثيقَةُ صِدۡقٍ في العَقد. كلّها تَصِف صاحِبَها بِالمُطابَقَة لا بِفِعل التَّصديق.
  • ﴿قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة آل عِمران ٩٥)
  • ﴿رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٥)
  • ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٦)
  • ﴿وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٩)
التَّفعيل (فَعَّلَ) ×44
صَدَّقَ
بابٌ ذو شُعبَتَين: (أ) الإقرار بِصِدۡق المُخبِر والتَّحقيق العَمَليّ للوَعد أو الظَّنّ أو الرُؤيا؛ يَتَعَدَّى بِـ«بِـ» في التَّصديق العَقليّ ﴿وَصَدَّقَ بِهِۦٓ﴾، وبِنَفسِه في التَّحقيق الفِعليّ ﴿صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ و﴿صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ﴾. ومنه اسمُ الفاعِل ﴿مُصَدِّقٗا﴾ الغالِبُ في وَصف القُرءان مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيه. (ب) «الصَّدَقَة» والجَمعُ «الصَّدَقَات» بِوَزن التَّفعيل، إذ هي تَصديقٌ عَمَليّ لِدَعوى الإيمان بِبَذل المال، ومَصارِفُها مُبَيَّنَة ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾.
  • ﴿أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)
  • ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٣)
  • ﴿وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ (سورة سَبإ ٢٠)
  • ﴿ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠)
الإفعال (أَفۡعَلَ) ×3
أَصۡدَقُ
اسمُ التَّفضيل ﴿أَصۡدَقُ﴾ يَرِد مَرَّتَين، وكِلتاهُما تَعلِّقُ الحَدَّ الأَعلى لِلصِّدۡق بِالله في بِنيَةٍ استِفهاميَّة إنكاريَّة تَنفي أن يَفوقَه صادِق: ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾ و﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾. ومنه فِعل الاستِخبار عَن مُطابَقَة القَول لِلواقِع ﴿أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾.
  • ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٧)
  • ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ (سورة النَّمل ٢٧)
التَّفَعُّل (تَفَعَّلَ) ×11
تَصَدَّقَ
تَكَلُّف البَذل الشَّخصيّ في مَوقِفٍ مَخصوص، ويَشمَل الصيغَ المُدغَمَة التي أُدمِجَ فيها التاء في الصاد. يَتَعَدَّى بِـ«عَلَىٰ» ﴿وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآ﴾ وبِـ«بِـ» ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ﴾، وكلّ مَواضِعِه في سياق التَّخفيف عَن المَعسور والعَفو: الإنظار في الدَّين، والعَفو عَن القِصاص، والكَيل في يوسُف. ومنه اسمُ الفاعِل ﴿ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ و﴿ٱلۡمُصَّدِّقِينَ﴾، والفِعلُ المُدغَم ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ و﴿لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ في سياق التَّمَنّي والعَهد.
  • ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠)
  • ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٥)
  • ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ﴾ (سورة الحدِيد ١٨)
  • ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١٠)

لَطائف بِنيويّة

  • التَّفَرُّع الحَرفيّ في الباب التَّفعيل: «صَدَّقَ بِـ» تَصديقٌ عَقليّ لِلخَبَر (سورة الزُّمَر ٣٣، سورة التَّحرِيم ١٢، سورة المَعَارج ٢٦)، بَينَما «صَدَّقَ» مُتَعَدِّيًا بِنَفسِه تَحقيقٌ فِعليّ لِلظَنّ أو الرُؤيَا (سورة سَبإ ٢٠، سورة الصَّافَات ٣٧ و١٠٥). حَرفُ الجَرّ هو الفاصِل الدلاليّ بَين الإقرار العَقليّ والتَّحقيق الواقِعيّ في نَفس البِنيَة الصَرفيَّة.
  • الصَّدَقَة في الباب التَّفعيل مَع التَّصديق العَقليّ ليست مُصادَفَة: العَطاء بِالمال تَصديقٌ عَمليّ لِدَعوى الإيمان؛ ولهذا اشتَرَكا في نَفس الباب. وَعَلامَة ذلك أَنّ سورة التوبَة ٧٥ جَمَعَت بَين الفِعلَين في عَقدٍ واحِد: ﴿لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — التَّصَدُّق بُرهانٌ على التَّصديق.
  • الباب التَّفَعُّل (تَصَدَّقَ) مَحصور في ثَلاثة مَواضِع كلّها سياقُ تَخفيفٍ عن مَعسور: مَدينٌ مُعسِر (سورة البَقَرَة ٢٨٠)، مَجروحٌ يَستَحِقّ القِصاص (سورة المَائدة ٤٥)، إخوَةٌ في ضائقَة (سورة يُوسُف ٨٨). البابُ يَنقُل الصَّدَقَة من العَطاء المُؤَسَّسيّ المَفروض إلى العَفو الفَرديّ التَّكَلُّفيّ — وهو لا يَتَعَدَّى إلا بـ«عَلَىٰ» المُختَصَّة بالاستِعلاء النَفسيّ لِلمُتَصَدِّق على المُتَصَدَّق عَلَيه.
  • اسم التَفضيل ﴿أَصۡدَقُ﴾ مَحصور في القُرءان كلّه في سياقَين فَقَط (سورة النِّسَاء ٨٧ و١٢٢)، وكِلاهُما يَعقُد الصِّدۡق الأَعلى لله وَحدَه بِبِنيَة استِفهاميَّة إنكاريَّة ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾؛ مَرَّةً في «الحَديث» ومَرَّةً في «القِيل». البِنيَتان مُتَلاحِقَتان في سُورَةٍ واحِدَة، وكأَنَّ الجَذر يُعَلِّق حَدَّه الأَعلى بِنَصٍّ مَوصودٍ لِله.
  • «صِدِّيق» بِوَزن المُبالَغَة (فِعِّيل) في الباب التَّفعيل مَحصور في الأَنبياء والمُقَرَّبين: إبراهيم (سورة مَريَم ٤١)، إدريس (سورة مَريَم ٥٦)، يوسف (سورة يُوسُف ٤٦)، ومريم (سورة المَائدة ٧٥). الصيغة لا تَرِد لِمؤمن عاديّ، بَل لِمن لَزِمَه التَّصديقُ حَتَّى صار وَصفًا ثابِتًا. ومنه ﴿وَٱلصِّدِّيقِينَ﴾ في تَدَرُّج سورة النِّسَاء ٦٩ بَعد النَبيِّين وقَبل الشُهَداء.
  • صيغة «صَٰدِقِين» في الباب المُجَرَّد تَكرَّرت في تَحَدِّيات الإِتيان بِسورَة (سورة البَقَرَة ٢٣، سورة يُونس ٣٨، سورة هُود ١٣) دائمًا بِبِنيَة شَرطيَّة ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ لِكَشف عَجز المُدَّعين. الجَذر هُنا مَوضوع في مَوضِع الاختِبار: لا يَكفي ادِّعاء الصِّدۡق، بَل يَلزَم البُرهان بالفِعل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر صدق

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صدق

  • الإسرَاء — الآية 80
    ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
  • القَصَص — الآية 33–34
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾ ﴿وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾
  • المُنَافِقُونَ — الآية 10
    ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر صدق

  • الحَقّ الصِدق جَذر «حقق»
    «الحَقّ» صفةٌ للشيء نفسه: ثابتٌ مُطابِقٌ للواقع يُقابِله الباطل، قائمٌ سواءٌ نطق به أحدٌ أو كتمه. أمّا «الصِدق» فصفةٌ تلحق القائل في قوله: مُطابَقةُ خبره لِما عنده، ولهذا يُطالَب الصادق بالبيِّنة ويُمدَح بصدقه. فالحقّ يُوصَف به الكلام والحُكم والواقع، والصدق يُوصَف به مَن يقول ا…
  • الإنفاق الصَدَقة جَذر «نفق»
    الإنفاق وصفٌ لفعل إخراج المال نفسه، فيصلح للخير وللشرّ معًا ويُقيَّد بغايته (﴿لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ مقابل ﴿ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِ﴾). أمّا الصدقة فلا تُذكر إلا عطاءً خيِّرًا تصدُق فيه نيّة العطاء، حتى صارت اسمًا للبذل المبارَك الذي يُربيه الله.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صدق

  • 155 موضعًا
    الجَذر «صدق» له نَمَطا جَمع: الصادِقون/ين (56)، وَجَمع سالم لِمُشتَقّات صِدّيق/مُصَدِّق/مُتَصَدِّق (6).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر صدق

  • صدقناهم«صدقناهم» = «صدق» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صدق

  • ﴿كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و4 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صدق من المُصحَف

155 موضعًا في 49 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس