مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة صدقتنا في القرءان
الشاهد
سورة المَائدة ١١٣
﴿ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «صدقتنا»
مدلول قولة «صدقتنا» في القرءان: صَدَقۡتَنَا إقرارٌ بأن المُخبِر طابق خبرُه الحقَّ حتى اطمأنّ المُقِرّون: ﴿وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا﴾؛ فالصدق هنا مطابقةُ القول للواقع تثبت بالعلم والطمأنينة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «صَدَقۡتَنَا» وجذرها «صدق» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذا الفعل بضمير الخطاب المفردِ والمتكلّمِ جمعًا يأتي إقرارًا بصدق ما جاء: قَدۡ صَدَقۡتَنَا، أي طابق خبرُك ما تبيّن لنا فاطمأنّت قلوبُنا؛ فالصدق صدقُ خبرٍ يُقَرّ به بعد البيان.
استعمالها في الآيات
موضعٌ واحدٌ في المائدة على لسان الحوارِيِّين عند طلب المائدة: ﴿وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا﴾.
أثرها في السياق
يربط الصدقَ بالطمأنينة والعلم: حين تتحقّق الآيةُ يُعلَم صدقُ ما أُخبِر به، فتسكن القلوبُ ويصير المُقِرّ شاهدًا.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صَدَقَنَا بأنها بضمير الخطاب المفردِ موجَّهةٌ إلى مُخبِرٍ معيَّن، وعن صَدَّقۡتَ المضعَّف بأنها مجرّدةٌ في صدق الخبر لا تصديقِ رؤيا، وعن صَدَقَكُمُ بأن فاعلَها مُخبِرٌ بشريٌّ يُقَرّ بصدقه.
تحليل أعمق
يأتي هذا الموضعُ في طلب الحوارِيِّين المائدةَ، وبيانِ غايتهم منها: ﴿قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾. فالفعلُ بضمير الخطاب المفردِ موجَّهٌ إلى عيسى، والصدق صدقُ خبرٍ يُقَرّ به بعد رؤية الآية. ويقترن الصدقُ هنا بثلاثة: الطمأنينةِ، والعلمِ، والشهادةِ؛ فمطابقةُ الخبر للواقع تُثمِر اليقينَ ثم الشهادةَ به. وهذا يكشف أن صدق الخبر في الجذر يُعلَم بالتحقّق ويُتبَع بالإقرار، بخلاف صَدَقَنَا التي إقرارٌ بصدق الوعد بعد الجزاء، وصَدَقۡتَ المضعَّفِ في تصديق الرؤيا.
قَولات أخرى من جذر صدق
و45 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.