قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صدق في القُرءان الكَريم — 155 موضعًا

155 موضعًا73 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

دلالة جذر صدق في القرءان

دلالة جذر «صدق» في القرءان: صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 155 موضعًا، في 73 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صدق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠73

عَرض كُلّ الصِيَغ (73)

التَعريف المُحكَم لجَذر صدق في القُرءان الكَريم

صدق = ثبوت المطابقة للحق في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط.

  • الصادق/الصادقون: من ثبتت دعواه عند الاختبار.
  • مصدّق/تصديق/صدّق به: إقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق؛ وتصديق الوحي يثبت موافقته لما بين يديه.
  • تصديق الرؤيا: متصل بموافقتها بالفعل، فلا يختزل في تصديق كتاب سابق.
  • صدق العهد والوعد: تحقق القول بالفعل.
  • الصدقة والتصدق: بذل تطوعي، أو فدية، أو أداء حق مالي، أو إسقاط دين أو حق قصاص. ولا يلزم من كل موضع كشف صدق دعوى.
  • الصديق/الصدّيق: علاقة قرب موثوق أو مقام رسوخ في الصدق؛ فيُحفظ الفرق بين العلاقة والمقام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صدق جذر المطابقة الثابتة للحق. لذلك يجمع القرءان بين صدق الخبر، وتصديق الوحي، وصدق العهد، والصدقة، والصدّيق/الصديق. الضد المباشر هو الكذب لأنه نقض المطابقة، لا مجرد مخالفة لفظية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صدق

الجذر «صدق» يدور في القول والوحي والعهد على معنى محكم: تحقق المطابقة للحق وثبوتها. وتُقرأ الصدقة بحسب وظائفها السياقية، فلا يلزم من كل موضع منها إثبات صدق دعوى.

تتوزع مواضع الجذر، وعددها 155 موضعًا، على خمسة مسارات متصلة:

1. صدق القول والدعوى: يظهر في التحدي والاختبار: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣). ويظهر في نفي المماثل لله في الصدق: ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٢).

2. تصديق الوحي والكتب: يثبت موافقة الوحي لما بين يديه، فلا يختزل في قبول نفسي: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (سورة آل عِمران ٣). ويختلف عنه التصديق المتعدي إلى الرؤيا في سورة الصَّافَات ١٠٥؛ فذلك متصل بموافقتها بالفعل، وليس علاقة بين كتاب لاحق وكتاب سابق.

3. صدق العهد والوعد والعمل: يتحقق حين يطابق الفعل ما عوهد عليه أو ما وُعد به: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، و﴿وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٢).

4. الصدقة والتصدق: تتنوع الوظيفة بين البذل التطوعي، والفدية، وأداء الحق المالي، وإسقاط الدين أو حق القصاص. ومن شواهد البذل ومصارفه: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١)، و﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠). وترد الفدية في سورة البَقَرَة ١٩٦، وإسقاط الدين في سورة البَقَرَة ٢٨٠، والتصدق بحق القصاص في سورة المَائدة ٤٥.

ويدخل في هذا الفرع طلب التصدق في يوسف: ﴿وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)، وصورة الحديد المدغمة: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ﴾ (سورة الحدِيد ١٨). ولا تقتضي هذه الوظائف جميعًا أن تكون الصدقة كشفًا لصدق الباطن أو برهانًا على دعوى.

5. الصدّيق والصديق: الصدّيق مقام رسوخ في الصدق، والصديق رابطة قرب موثوق: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٤١)، و﴿أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٦١).

ومن صور التصديق المتميزة بمتعلَّقها: ﴿يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ (سورة القَصَص ٣٤)، و﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المَعَارج ٢٦). فالأولى تتصل بتصديق المتكلم في مواجهة التكذيب، والثانية بالتصديق بيوم الدين.

الجامع في القول والوحي والعهد هو ثبوت الموافقة. وتُحفظ للتصديق فروقه بحسب متعلَّقه، وللصدقة وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط، وللصدّيق والصديق فرق المقام عن رابطة القرب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صدق

سورة الزُّمَر ٣٣

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

الآية تجمع طرفي الجذر: مجيء الصدق من جهة، والتصديق به من جهة أخرى؛ فالصدق حق ثابت، والتصديق موافقة له.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالزاوية
صَٰدِق / صَٰدِقين / صَٰدِقاتثبوت الدعوى والقول
صَدَقَ / صَدَقُوا / صَدَقَكُم / أَصۡدَقتحقق القول أو الوعد أو المفاضلة في الصدق
مُصَدِّق / تَصۡدِيق / صَدَّقَ بهإقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق؛ وفي وصف الوحي والكتب يثبت التصديق موافقتها لما بين يديها
صَدَّقَ الرؤياتصديق متعدٍّ إلى الرؤيا، متصل بموافقتها بالفعل في سورة الصَّافَات ١٠٥؛ ويختلف بهذا المتعلَّق عن تصديق الوحي والكتب
صِدۡق / بِٱلصِّدۡقِ / مَدۡخَلَ صِدۡق / لِسَانَ صِدۡقوصف الثبوت والاستقامة في المقام أو الأثر
صَدَقَة / صَدَقَٰت / تَصَدَّق / مُتَصَدِّق / مُصَّدِّقوظائف تتنوع بين البذل التطوعي والفدية وأداء الحق المالي وإسقاط الدين أو حق القصاص؛ ولا يلزم من كل موضع إثبات صدق دعوى
صِدِّيق / صِدِّيقون / صَدِيقمقام رسوخ في الصدق أو رابطة قرب موثوق

الإجمالي: 155 موضعًا، 144 آية، 73 صيغة مرسومة، و56 صيغة مجردة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صدق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صدق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~22 مَوضِع
صَدَقُواْ ×4 صِدۡقٖ ×4 صِدۡقٍ ×3 وَصَدَّقَ ×3 صَدَقَ ×2 وَصَدَقَ ×2 صَدَّقَ ×2 صَدَقُواْۖ ×1 صَدَقَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
تَصۡدِيقَ ×2 يُصَدِّقُنِيٓۖ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~3 مواضع
يَصَّدَّقُواْۚ ×1 صَدَّقۡتَ ×1 وَصَدَّقَتۡ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 موضع
يُصَدِّقُونَ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
صَادِقَ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تَصَدَّقُواْ ×1 تَصَدَّقَ ×1 تُصَدِّقُونَ ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 5 (تَفَعَّل)
~1 موضع
وَتَصَدَّقۡ ×1
ح اسم فاعِل
~11 مَوضِع
مُصَدِّقٗا ×9 مُصَدِّقَۢا ×1 مُّصَدِّقٗا ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مواضع
بِٱلصِّدۡقِ ×2 ٱلصِّدِّيقُ ×1 ٱلصِّدۡقِ ×1
ي اسم نَكِرة
~15 مَوضِع
مُصَدِّقٞ ×2 مُّصَدِّقٞ ×2 أَصۡدَقُ ×2 صِدِّيقٗا ×2 مُّصَدِّقُ ×1 صِدۡقٗا ×1 فَصَدَقَتۡ ×1 صَدِيقٍ ×1 أَصَدَقۡتَ ×1 صَادِقٗا ×1 فَأَصَّدَّقَ ×1
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~6 مواضع
صَدَقَةٍ ×1 صَدَقَةٖ ×1 بِصَدَقَةٍ ×1 صِدِّيقَةٞۖ ×1 صَدَقَةٗ ×1 صَدَقَةٗۚ ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَمُصَدِّقٗا ×2 لَنَصَّدَّقَنَّ ×1 لَصَادِقٞ ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~9 مواضع
صَدَقَٰتِكُم ×1 صَدَقَكُمُ ×1 صَدُقَٰتِهِنَّ ×1 صَدَقۡتَنَا ×1 صِدۡقُهُمۡۚ ×1 صَدَقۡنَٰهُمُ ×1 صَدِيقِكُمۡۚ ×1 صِدۡقِهِمۡۚ ×1 بِصِدۡقِهِمۡ ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~62 مَوضِع
صَٰدِقِينَ ×31 ٱلصَّٰدِقِينَ ×17 لَصَٰدِقُونَ ×4 وَٱلصَّٰدِقِينَ ×2 ٱلصَّٰدِقُونَ ×2 وَٱلصِّدِّيقِينَ ×1 ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ×1 وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ ×1 ٱلۡمُصَدِّقِينَ ×1 ٱلۡمُصَّدِّقِينَ ×1 ٱلصِّدِّيقُونَۖ ×1
س جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~10 مواضع
ٱلصَّدَقَٰتِ ×4 ٱلصَّدَقَٰتِۗ ×1 ٱلصَّدَقَٰتُ ×1 وَٱلصَّٰدِقَٰتِ ×1 وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ ×1 وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ ×1 صَدَقَٰتٖۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صدق

إجمالي المواضع: 155 موضعًا في 144 آية.

أعلى الصيغ تكرارًا بحسب الاسم المعياري:

  • صادقين: 31 موضعًا.
  • الصادقين: 17 موضعًا.
  • مصدقا: 11 موضعًا.
  • صدق: 11 موضعًا.
  • الصدقات: 6 مواضع.
  • وصدق: 5 مواضع.
  • مصدق: 5 مواضع.
  • صدقوا: 5 مواضع.

وبحسب الرسم الظاهر:

  • صَٰدِقِينَ: 31 موضعًا.
  • ٱلصَّٰدِقِينَ: 17 موضعًا.
  • مُصَدِّقٗا: 9 مواضع.
  • ٱلصَّدَقَٰتِ: 4 مواضع.
  • لَصَٰدِقُونَ: 4 مواضع.
  • صِدۡقٖ: 4 مواضع.
  • صَدَقُواْ: 4 مواضع.

أوسع العناقيد: صيغ التحدي ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ في 28 آية، وصيغ التصديق بما بين يديه أو بما معهم، وصيغ الصدقة والتصدق، وصيغ الصدّيق والصديق.

تنبيه عددي: مجموع بعض وحدات العرض القديمة كان ينقص موضعًا واحدًا عن العدد الحاكم، لكن صفوف الجذر نفسها ثابتة: 155 موضعًا، ولا يوجد موضع منسوب هنا إلى جذر آخر.

  • الصِيَغ: 73 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: صَٰدِقِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: صَٰدِقِينَ (31) ٱلصَّٰدِقِينَ (17) مُصَدِّقٗا (9) ٱلصَّدَقَٰتِ (4) لَصَٰدِقُونَ (4) صَدَقُواْ (4) صِدۡقٖ (4) صِدۡقٍ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع في القول والوحي والعهد هو المطابقة المثبتة، وتُقرأ بقية الفروع بحسب وظائفها:

  • في الخبر: صدق الدعوى يظهر عند الامتحان: ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾.
  • في الوحي: التصديق يثبت أن الحق اللاحق موافق لما بين يديه: ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾.
  • في العهد: الصدق أن يطابق الفعل ما عوهد عليه: ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾.
  • في الرؤيا: التصديق يتصل بموافقتها بالفعل، كما في سورة الصَّافَات ١٠٥.
  • في الصدقة: تتنوع الوظيفة بين البذل التطوعي والفدية وأداء الحق المالي وإسقاط الدين أو حق القصاص. ولا يلزم من كل موضع كشف صدق الباطن أو إثبات دعوى.
  • في المقام: الصدّيق هو من رسخ فيه الصدق حتى صار وصفًا له.

مُقارَنَة جَذر صدق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد الداخلي
حقالثبوتالحق هو الثابت نفسه، والصدق مطابقة القول/الفعل له﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٢
آمنقبول الحقالإيمان دخول في التصديق والالتزام، والصدق معيار مطابقة الدعوى﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ سورة التوبَة ١١٩
كذبخبر/دعوىالكذب نقض المطابقة، والصدق ثبوتها﴿فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ سورة العَنكبُوت ٣

الفرق الجوهري: ليس الصدقُ والحقُّ متطابقَين؛ الحق هو ما يُطابق الواقع، والصدق هو تحقّق تلك المطابقة في القول أو الفعل أو التصديق.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنين» لتغير موضع الحجة؛ المطلوب هنا إثبات دعوى لا وصف الانتماء.
  • ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾: لو استُبدلت بـ«مؤمنًا بما معكم» لفقد النص معنى موافقة الكتاب اللاحق للسابق.
  • ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾: لو قيل «أوفوا» لتقدّم معنى إتمام العهد، أما «صدقوا» فيبرز مطابقة الفعل للدعوى والعهد.
  • ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾: لو قيل «الأموال» لاتسع الكلام إلى الأموال عمومًا، وفات تعيين الصدقات ذات المصارف المذكورة. ولا يلزم من تسميتها صدقات أن تكون في كل موضع برهانًا على صدق دعوى.
  • ﴿أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾: لو قيل «العالم» لانصرف إلى المعرفة، بينما الصدّيق يثبت مقام الثقة والصدق.

الفُروق الدَقيقَة

  • صادق ↔ مصدّق: الصادق تثبت دعواه، والمصدّق يقر بصدق ما يتصل به. وفي وصف الوحي، يثبت التصديق موافقته لما بين يديه.
  • صدق ↔ تصديق: الصدق ثبوت المطابقة، والتصديق إقرار بالصدق أو إثبات له بحسب المتعلَّق. وتصديق الرؤيا في سورة الصَّافَات ١٠٥ متصل بموافقتها بالفعل، فلا يختزل في تصديق كتاب سابق.
  • صدقة ↔ زكاة: ترد الصدقة بذلًا تطوعيًا، وضمن الفدية، وفي أداء الحق المالي وإسقاط الدين أو حق القصاص. وتذكر سورة التوبَة ١٠٣ التطهير والتزكية بالصدقة، دون أن تجعل كل صدقة كشفًا لدعوى أو كل تزكية بذلًا ماليًا.
  • صِدِّيق ↔ صَدِيق: الصدّيق مقام رسوخ في الصدق، والصديق علاقة قرب وثقة؛ والتمييز بينهما يحفظ فرق المقام عن رابطة الصحبة الموثوقة.
  • أصدق: صيغة التفضيل لم ترد إلا مرتين، وكلتاهما في حق الله: سورة النِّسَاء ٨٧ وسورة النِّسَاء ١٢٢.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان · الإيمان والتصديق · الإنفاق والعطاء.

مواضع «صدق» الـ155 تجتمع على زاويةٍ واحدة هي مطابقة الدعوى للحقّ، ولذلك تتقاطع مع الإيمان والكفر والكذب والوعد والإنفاق، ويتوزّع الجذر على ثلاثة حقول: «الإيمان والتصديق» و«القول والكلام والبيان» و«الإنفاق والعطاء». وهو في حقل «الإيمان والتصديق» لأنّ التصديق أحد مساراته المركزيّة، ولأنّ كثيرًا من مواضعه يختبر صدق دعوى الإيمان والعمل ﴿لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٨)، ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٣). والتصديق فيه إقرارُ اللاحق بالسابق ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)، ﴿وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢)، ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المَعَارج ٢٦). لكنّه أوسع من التصديق النفسيّ، فيدخل فيه صدق العهد وصدق الوعد ﴿رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، ﴿وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٢)، ﴿فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢١). وفي حقل «القول والكلام والبيان» يقع الجذر معيارًا للخبر مقابلًا للكذب، فيُطالَب المدّعي بما يُصدّق دعواه ﴿وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣)، ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة النَّمل ٦٤)، ﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة الطُّور ٣٤). ومنه وصف الكلمة والقول واللسان ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗا﴾ (سورة الأنعَام ١١٥)، ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ (سورة الشعراء ٨٤)، ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٣). وفي حقل «الإنفاق والعطاء» يخرج المعنى من القول إلى المال، فالصدقة عطاءٌ تُصدَّق به الدعوى ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (سورة التوبَة ١٠٣)، ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠)، ﴿إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٤). ويُشترط في هذا العطاء ألّا يُنقض بعده ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)، ويُذكر بديلًا عن استيفاء الحقّ ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠). فالحقول الثلاثة وجوهٌ لمطابقةٍ واحدة: مطابقة الإقرار في التصديق، ومطابقة الخبر في القول، ومطابقة الفعل في الإنفاق، وللجذر رتبةٌ لازمةٌ تجمعها ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٤١) و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾ (سورة الحدِيد ١٩)، ويجتمع الوصفان في ﴿وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥).

مَنهَج تَحليل جَذر صدق

1. يقوم وصف التوزيع على 155 موضعًا في 144 آية، مع التمييز بين عدد المواضع وعدد الآيات. 2. تُفصل الصيغ بحسب الوظيفة: صادق، صدق/أصدق، مصدّق/تصديق، صدقة/تصدق، صديق/صدّيق. 3. ترد صيغة التفضيل في سورة النِّسَاء ٨٧ وسورة النِّسَاء ١٢٢ بلفظ ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾. 4. تُقرأ الصدقة بحسب سياقها: بذل تطوعي، أو فدية، أو أداء حق مالي، أو إسقاط دين أو حق قصاص. ولا يُفترض أن كل موضع منها يكشف صدق دعوى. 5. يُفصل تصديق الوحي والكتب عن التصديق المتعدي إلى الرؤيا والمتصل بالفعل في سورة الصَّافَات ١٠٥. 6. تُفصل صيغة «صِدّيق» عن «صَديق» وعن «تصديق» حتى لا تختلط الفروع الصرفية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كذب)

التقابل المحكم لجذر صدق هو كذب؛ لأن صدق يثبت مطابقة القول أو الدعوى أو العهد للحق، وكذب ينقض هذه المطابقة أو يرد الحق بعد مجيئه. يظهر بينهما 9 مواضع تلاق، لكن الشاهد الدلالي ليس كل تلاق، بل المواضع التي تجعل الطرفين على محور واحد: صدقوا والكاذبين، أصدقت أم كنت من الكاذبين، أو كذب بالصدق. رُفضت جذور مجاورة وعد وكتب وقول لأنها مجالات يظهر فيها الصدق ولا تضاده، ورُفض علم لأنه كاشف للمطابقة لا مقابل لها، وفري لأنه صورة من الكذب على الله لا ضد مستقل.

كذبضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 9 موضِع
سورة التوبَة ٤٣
﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — اختبار يفرز الصادقين من الكاذبين في محور دعوى واحدة.
سورة النَّمل ٢٧
﴿قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — صيغة أم تجعل صدق الخبر في طرف والكذب في الطرف المقابل.
سورة الزُّمَر ٣٢
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓ﴾ — يجتمع كذب على الله مع تكذيب الصدق، فتظهر ضدية المطابقة ونقضها.
  • الصدق في القرءان ليس صحة خبر فقط، بل ثبوت دعوى عند الابتلاء.
  • الكذب يتسع من الخبر المفترى إلى تكذيب الحق، لذلك يلتقيان في القول وفي موقف القلب من الآية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صدق ⟷ كذب ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صدق

صدق = تحقق المطابقة للحق وثباتها في القول والتصديق والعهد والعمل. وتُحفظ للصدقة وظائف البذل والفدية وأداء الحق والإسقاط، دون جعل كل موضع منها إثباتًا لصدق دعوى.

تتوزع مواضع الجذر، وعددها 155 موضعًا في 144 آية، بين صادق ومصدّق وصدق العهد والصدقة والصدّيق والصديق. وتصديق الرؤيا يتصل بموافقتها بالفعل، ويختلف عن تصديق الوحي لما بين يديه.

وفي ﴿وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ (سورة سَبإ ٢٠) صار الظن مطابقًا لما وقع من أتباعه. أما ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣١) ففيه نفي التصديق مع نفي الصلاة. ولا يكفي اقترانهما وحده لحصر التصديق في الفعل العملي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صدق

1. سورة الزُّمَر ٣٣ — ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾ — جمع الصدق والتصديق. 2. سورة البَقَرَة ٢٣ — ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ — الصدق في مقام التحدي. 3. سورة النِّسَاء ١٢٢ — ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ — صيغة التفضيل الصحيحة. 4. سورة آل عِمران ٣ — ﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ — التصديق بمطابقة الوحي. 5. سورة الأحزَاب ٢٣ — ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ — صدق العهد بالفعل. 6. سورة التوبَة ٦٠ — ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾ — الصدقة كفرع بذل. 7. سورة مَريَم ٤١ — ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ — الصدّيق مقام رسوخ. 8. سورة التوبَة ١١٩ — ﴿وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ — الصدق رابطة جماعية عملية.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صدق

1. «إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ» نمط تحدٍّ واسع: يرد التركيب نفسه في 28 آية، ويكشف وظيفة الجذر في اختبار الدعوى. ومن شواهده: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣). 2. «أصدق» محصور في موضعين: سورة النِّسَاء ٨٧ وسورة النِّسَاء ١٢٢، وكلاهما بصيغة ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾. والاستفهام فيهما ينفي أن يكون أحد أصدق من الله. 3. تركيب اسم الفاعل المتبوع بـ«لما»: يرد 15 مرة في 14 آية عند جمع المنصوب والمرفوع، مع احتساب الصيغة المتصلة بالواو. فالمنصوب 12 مرة: سورة البَقَرَة ٤١ و٩١ و٩٧؛ سورة آل عِمران ٣ و٥٠؛ سورة النِّسَاء ٤٧؛ سورة المَائدة ٤٦ مرتين، وسورة المَائدة ٤٨؛ سورة فَاطِر ٣١؛ سورة الأحقَاف ٣٠؛ سورة الصَّف ٦. والمرفوع ثلاث مرات: سورة البَقَرَة ٨٩ و١٠١، وآل عمران:81.

يدخل سورة الصَّف ٦ في هذا التركيب بشاهده: ﴿مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ﴾. ولا يدخل سورة الأنعَام ٩٢؛ فشاهدُه ﴿مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾، وهو مرفوع ومتبوّع بـ«الذي»، لا بـ«لما». ويُستثنى كذلك سورة آل عِمران ٣٩، حيث يتصل التصديق بكلمة من الله، وسورة الأحقَاف ١٢، حيث لا تتبع اسمَ الفاعل «لما».

أما الاقتران الحاليّ «مُصَدِّقٗا لِّمَا» دون واو متصلة بأول الصيغة، فيتكرر 10 مرات في 7 سور. وهي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وفاطر، والأحقاف، والصف. ويفترق عن عدّ المنصوب كله باستثناء صيغة سورة آل عِمران ٥٠، والصيغة الثانية في سورة المَائدة ٤٦؛ لاتصال الواو بهما.

4. سورة يُوسُف ٢٦ و٢٧ بنية تقابلية: ﴿فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾، ثم ﴿فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾. يعرض السياق احتمالين مرتبطين بجهة قدّ القميص، ويكشف الصدق بضده في آيتين متتاليتين. 5. الصِدّيق غير الصديق: ترد صيغة الصدّيق ومؤنثها وجمعها في مقامات عالية، منها سورة مَريَم ٤١ و٥٦، وسورة النِّسَاء ٦٩، وسورة الحدِيد ١٩. ومن شواهدها: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ (سورة مَريَم ٤١). أما «صَدِيق» فيظهر في سورة النور ٦١ وسورة الشعراء ١٠١ كرابطة قرب، ومنه ﴿أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٦١). 6. الصدقات والربا: في سورة البَقَرَة ٢٧٦ يأتي التقابل: ﴿يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ﴾. فالصدقات تقابل الربا في الحكم المذكور لكل منهما؛ ولا يقتضي ذلك أن كل صدقة إثبات لصدق دعوى. 7. يوم ينفع الصدق: تجعل سورة المَائدة ١١٩ الصدق نفسه محل النفع: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ﴾. وتثبت الآية نفعه في ذلك اليوم، ولا تنفي عنه النفع قبله.

• دلالة الإسناد: يُسنَد الفعل إلى الله في 43 موضعًا، أي 72٪ من إجماليّ 60 إسنادًا. • تركز محوريّ: 80٪ من الإسنادات تعود إلى فاعلي المحور الإلهيّ، أي 48 من 60. • اقتران نصيّ: يرد مع جذر «قول» في 54 آية. • اقتران نصيّ: يرد مع جذر «ءتي» في 35 آية. • اقتران نصيّ: يرد مع جذر «ءمن» في 28 آية. • أبرز الفاعلين: الله (43)، والربّ (5)، والأنبياء بصيغة الجمع (4). • التوزيع المحوريّ: إلهيّ (48)، والأنبياء (8)، والمعارضون (4).

صيغ التصدق وسياقاتها:

لا تستوي صيغتا «المتصدّقين» و«المصّدّقين» في التوزيع. تأتي صورة الحديد المدغمة في آية واحدة، مع القرض الحسن والمضاعفة والأجر الكريم: ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة الحدِيد ١٨).

وأما «المتصدّقين» فتظهر في طلب الصدقة وجزائها: ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨). فالطلب هنا متصل بالضرّ وبالبضاعة المقدمة وباستيفاء الكيل، وليس النص دعوى يتخذ البذل برهانًا عليها.

وتظهر مع المؤنث في تعداد الصفات الجامعة: ﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥). يجمع التعداد الصادقين والمتصدقين، فيحفظ لكل وصف موقعه. وذكرهما معًا لا يجعلهما وصفًا واحدًا.

ومن البذل الذي يرد معه بيان الإبداء والإخفاء: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١). ومن تعيين المصارف: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠). وترد الصدقة ضمن الفدية في سورة البَقَرَة ١٩٦، والتصدق بإسقاط الدين في سورة البَقَرَة ٢٨٠، وبحق القصاص في سورة المَائدة ٤٥. لذلك لا تُحصر عائلة الصيغ في نقل المال إلى غيره، ولا في إظهار صدق الباطن.

الإنفاق والصدقة والتزكية:

يربط القرءان الصدقة بالتطهير والتزكية في قوله: ﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (سورة التوبَة ١٠٣). يثبت النص أخذ الصدقة من الأموال، ويذكر التطهير والتزكية بها. لكنه أمر بالأخذ، فلا يحكي بذاته أن الأخذ وقع، ولا يجعل كل تزكية بذلًا ماليًا.

وفي قوله: ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)، يصل النهي عن إبطال الصدقات بمثال إنفاق المال رئاء الناس. فالسياق يجمع الصدقة والإنفاق، ويبين أن المنّ والأذى متعلقان بإبطال الصدقات. ولا يثبت أن كل صدقة برهان صدق، أو أن الإنفاق والصدقة والتزكية أسماء متكافئة لفعل واحد.

الإيمان والتصديق والصدق:

1. يلتقي جذرا الإيمان والصدق في 28 آية، ولا يتطابقان في الوظيفة. يبدأ وصف المؤمنين في سورة الحُجُرَات ١٥ بقوله: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾. وبعد ذكر عدم الارتياب والجهاد يأتي الحكم: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾. فالصدق هنا حكم على أصحاب الصفات المذكورة، ولا يجعل الإيمان في كل موضع مجرد دعوى انتماء. 2. دعوى الإيمان لا تغني عن صدقها، وتركيب «إن كنتم صادقين» يضع الدعوى موضع الاختبار. ويأتي الأمر: ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٩). فالمعية مطلوبة من المخاطبين، ولا يخبر الأمر وحده بأنهم حققوها. 3. يربط وصف التصديق بين الوحي المنزل وما مع المخاطبين: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١). ويَرِد مع الميثاق بالإيمان بالرسول: ﴿جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٨١). فالتصديق هنا وصف لموافقة الوحي والرسول لما مع المخاطبين، والإيمان بهما مطلوب منهم.

ويظهر وصف الكتاب نفسه في ﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (سورة آل عِمران ٣). فهذا المتعلَّق يختلف عن تصديق شخص في قوله: ﴿يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ (سورة القَصَص ٣٤). ويختلف كذلك عن التصديق بيوم الدين: ﴿وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المَعَارج ٢٦). فلا تُختزل هذه المتعلَّقات كلها في علاقة كتاب بكتاب.

4. يرد الصدق مسندًا إلى الله ورسوله في موقف المؤمنين من الأحزاب: ﴿وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢). وفي الآية نفسها: ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾. يجمع السياق التعرف إلى الوعد وصدق الله ورسوله وزيادة الإيمان والتسليم؛ فلا تُستخرج علاقة زمنية من الواو وحدها. ومن شواهد صدق الوعد أيضًا: ﴿وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٢). 5. يُسنَد الصدق إلى المؤمنين وفاءً بالعهد: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣). ويأتي وصف الصديقية في ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ﴾ (سورة الحدِيد ١٩). يثبت الموضع الأول صدق الوفاء، ويثبت الثاني مقام الصديقية لأصحاب الوصف المذكور؛ ولا يلزم منهما ترتيب مراحل زمنية لكل مؤمن.

الصدق والجزاء:

1. الصدق سبب الإثابة في قوله: ﴿لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٤). يتصل الجزاء هنا بصدق الصادقين، ويُذكر تعذيب المنافقين في مقابله. فهذا توزيع الفعلين في هذا الموضع، ولا يحصر لفظ الجزاء نفسه في الإثابة. 2. تذكر سورة المَائدة ١١٩ نفع الصدق يوم القيامة، وتبين ما للصادقين: ﴿لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾. فالجنة من الجزاء المذكور لهم، وتعيين اليوم لا ينفي منافع الصدق في غيره. 3. يبقى الجزاء مذكورًا عند الانتقال إلى وصف المتصدقين، كما في ختام سورة يُوسُف ٨٨ المتقدم. لكن اشتراك الصادقين والمتصدقين في الإثابة لا يكفي لجعل كل تصدق إثباتًا لصدق دعوى. فوظيفة التصدق تُقرأ من موضوعه وسياقه. 4. يقترن تصديق الرؤيا بجزاء الإحسان: ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٥). التصديق هنا متعدٍّ إلى الرؤيا ومتصل بالفعل، فيختلف عن تصديق الوحي لما بين يديه. وتتكرر عبارة جزاء المحسنين في السورة في الآيات 110 و121 و131، فتربط هذا الموقف بنظائره في الإحسان والجزاء. 5. يجتمع جزاء العقوبة مع وصف الصدق في قوله: ﴿ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦). الجزاء هنا متعلق ببغي المجازَين، والصدق وصف للمجازِي سبحانه. فلا تكون الآية شاهدًا على معاقبة الصادق بصدقه، كما أنها تمنع حصر فعل الجزاء في الإثابة.

حدود حمل التصديق على العمل:

في ﴿وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ (سورة سَبإ ٢٠) يتصل التصديق بالظن وموافقته لما وقع من الاتباع. أما ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ﴾ (سورة القِيَامة ٣١) فينفي التصديق وينفي الصلاة. ولا يكفي اقترانهما لحصر التصديق في العمل، كما لا يكفي تصديق الرؤيا لجعل كل تصديق من نوعه. فالمتعلَّق والسياق يحفظان الفرق بين التصديق بالخبر، وتصديق الوحي، وموافقة الرؤيا بالفعل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صدق في القرءان

  • «إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ» نمط تحدٍّ واسع: يرد النص نفس التركيب في 28 آية، وهو أكثر تركيب يكشف وظيفة الجذر في اختبار الدعوى.

  • «أصدق» محصور في موضعين: سورة النِّسَاء ٨٧ و١٢٢، وكلاهما بصيغة ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾؛ لذلك صُحح كل موضع كان يفتتحها بـ«فمن».

  • تركيب «مُصَدِّقًا/مُصَدِّقٌ لما...» متكرر: يظهر 12 مرة بصيغ مرسومة قريبة، ويجعل التصديق علاقة بين كتاب وكتاب أو حق وحق.

  • سورة يُوسُف ٢٦-٢٧ بنية تقابلية نادرة: ﴿فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ ثم ﴿فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾؛ الجذر يُكشف بضده في آيتين متتاليتين.

  • الصِدّيق غير الصديق: صيغة الصدّيق ومؤنثها/جمعها ترد في مقامات عالية مثل سورة مَريَم ٤١ وسورة مَريَم ٥٦ وسورة النِّسَاء ٦٩ وسورة الحدِيد ١٩، أما «صَدِيق» فيظهر في سورة النور ٦١ وسورة الشعراء ١٠١ كرابطة قرب.

  • الصدقات والربا: في سورة البَقَرَة ٢٧٦ يأتي التقابل: ﴿يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ﴾؛ الصدقة هنا بذل يظهر أثره عكس الربا.

  • يوم ينفع الصدق: سورة المَائدة ١١٩ تجعل الصدق نفسه محل النفع: ﴿هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ﴾.

  • الجذران يلتقيان في 28 آية ولا يتطابقان: ﴿ءَامَنُواْ﴾ يضع دعوى الانتماء، و﴿صَدَقُواْ﴾ يحكم على مطابقتها للفعل. لذلك خُتم وصف المؤمنين الحقّ بالصدق لا بتكرار الإيمان، فبعد ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ ثمّ الجهاد بلا ارتياب جاء الحكم ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٥): الإيمان مَدخَل، والصدق حُكمٌ على تحقّقه.

  • حين تُقال دعوى الإيمان مجرّدةً تُختبَر بالصدق لا بإعادة الدعوى: ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ تركيب اختبار الدعوى المتكرّر، ويأتي الأمر صريحًا ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٩)؛ فالمطلوب أن يُلحَق المؤمنون بالصادقين، أي أن تُصدَّق دعواهم بالفعل.

  • صيغة ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا﴾ تربط الإيمان بالكتاب اللاحق المطابق للسابق، فيُجعَل التصديقُ شرطَ الإيمان: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)، و﴿جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٨١)؛ فالتصديق علاقةُ مطابقة بين وحيين تستوجب الإيمان، لا مجرّد قبول نفسيّ.

  • الفعل ﴿صَدَقَ﴾ مسندًا إلى الله ورسوله يزيد المؤمنين إيمانًا عند تحقّق المطابقة بين الوعد والواقع: ﴿وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢). صدقُ المُخبِر هو ما يُثمر الزيادة في إيمان السامع.

  • ويُسنَد الصدق إلى المؤمنين وفاءً بالعهد بعد الدعوى: ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، فالإيمان عقدٌ والصدق إيفاؤه، حتّى يبلغ صاحبه ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ﴾ (سورة الحدِيد ١٩): غايةُ الإيمان مقام الصدّيقيّة.

أَبواب الفِعل لِجَذر صدق

جذرٌ يَدور على مُطابَقَة القَول أو الفِعل أو الوَعد لِواقِعِه؛ فالصِّدۡق هو ثُبوت الشَيء واستِقامَته على ما يَنبَغي. يتفرَّع الجذر في خمسة أبواب: المُجَرَّد يَلزَم وَصف الذات بالاستِقامَة (الصادِق، الصِّدۡق، صَدَقَ اللهُ، صَدَقَ الوَعد). التَّفعيل يَتَشَعَّب إلى مَسلَكَين متمايزَين بِحَسَب الحَرف الجارّ: «صَدَّقَ بِـ» = أَقَرَّ بِصِدۡق الخَبَر (تَصديق عَقليّ)، و«صَدَّقَ» مَع المَفعول دونَ حَرف = حَقَّقَ الظَنّ أو الوَعد فِعلًا (صَدَّقَ إبليسُ ظَنَّه)؛ ويَتبَعُه في باب الأسماء اسمُ فاعِله ﴿مُصَدِّقٗا﴾ و«الصَّدَقَة» لأَنّها تَصديقٌ فِعليّ لِدَعوى الإيمان بالمال، ومعها في الباب لَفظٌ غَيرُها: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤) اسمًا لِما يُؤتاه النساء. واسمُ التَفضيل ﴿أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾ يَرِد مَرَّتَين فَقَط في القُرءان لِتَعليق الحَدِّ الأَعلى لِلصِدۡق بالله وَحدَه. التَّفَعُّل يَنقُل الجَذر إلى تَكَلُّف العَطاء الفَرديّ (تَصَدَّقَ عَلَيهِ) وهو تَوجيه شَخصيّ يَختَلِف عن «الصَّدَقَة» المُؤَسَّسيّة في باب الأسماء.

المُجَرَّد (فَعَلَ) ×97
صَدَقَ
ثُبوت القَول والحالِ على المُطابَقَة الواقِعيَّة، لازِمًا في الذات وَصفًا وفي الخَبَر تَحَقُّقًا. يَشمَل الفِعل المُجَرَّد ﴿صَدَقَ ٱللَّهُ﴾، واسمَ الفاعِل ﴿ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ الغالِبَ في تَحَدِّي المُدَّعِين بِـ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾، واسمَ الصِّدۡق المُجَرَّد ﴿مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ و﴿لِسَانَ صِدۡقٍ﴾، وصيغَةَ المُبالَغَة المُلازِمَة ﴿صِدِّيقٗا﴾ (إبراهيم وإدريس ومريم ويوسف)، والصَّديقَ المُقارِنَ، وفِعلَ الاستِخبار عَن مُطابَقَة القَول لِلواقِع ﴿أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ — هَمزةُ استِفهامٍ على المُجَرَّد «صَدَقۡتَ». كلّها تَصِف صاحِبَها بِالمُطابَقَة لا بِفِعل التَّصديق.
  • ﴿قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة آل عِمران ٩٥)
  • ﴿رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠)
  • ﴿سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾ (سورة النَّمل ٢٧)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٥)
  • ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٦)
  • ﴿وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٩)
التَّفعيل (فَعَّلَ) ×10
صَدَّقَ
بابُ الإقرار بِصِدۡق المُخبِر والتَّحقيق العَمَليّ للوَعد أو الظَّنّ أو الرُؤيا؛ يَتَعَدَّى بِـ«بِـ» في التَّصديق العَقليّ ﴿وَصَدَّقَ بِهِۦٓ﴾، وبِنَفسِه في التَّحقيق الفِعليّ ﴿صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ و﴿صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ﴾. وأَسماؤه — اسمُ الفاعِل ﴿مُصَدِّقٗا﴾ والمَصدَر ﴿تَصۡدِيقَ﴾ — و«الصَّدَقَة» في باب الأسماء.
  • ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٣)
  • ﴿وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ﴾ (سورة سَبإ ٢٠)
  • ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٥)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×2
أَصۡدَقُ
اسمُ التَّفضيل ﴿أَصۡدَقُ﴾ يَرِد مَرَّتَين، وكِلتاهُما تَعلِّقُ الحَدَّ الأَعلى لِلصِّدۡق بِالله في بِنيَةٍ استِفهاميَّة إنكاريَّة تَنفي أن يَفوقَه صادِق: ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾ و﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾.
  • ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٧)
  • ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٢)
التَّفَعُّل (تَفَعَّلَ) ×6
تَصَدَّقَ
تَكَلُّف البَذل الشَّخصيّ في مَوقِفٍ مَخصوص، ويَشمَل الصيغَ المُدغَمَة التي أُدمِجَ فيها التاء في الصاد. يَتَعَدَّى بِـ«عَلَىٰ» ﴿وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآ﴾ وبِـ«بِـ» ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ﴾، وأَفعالُه غَيرُ المُدغَمَة كلّها في سياق التَّخفيف عَن المَعسور والعَفو: الإنظار في الدَّين، والعَفو عَن القِصاص، والكَيل في يوسُف. ومنه الفِعلُ المُدغَم ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ و﴿لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ في سياق التَّمَنّي والعَهد؛ أمّا اسمُ الفاعِل ﴿ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ و﴿ٱلۡمُصَّدِّقِينَ﴾ ففي باب الأسماء.
  • ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٠)
  • ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٥)
  • ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ١٠)
الأسماء والمصادر ×40
مُصَدِّقٗا
يضمّ هذا الباب أسماءَ البابَين المزيدَين، ومعها اسمُ مُسَمًّى من غَير لَفظِها. (أ) من التَّفعيل اسمُ الفاعِل ﴿مُصَدِّقٗا﴾ الغالِبُ في وَصف القُرءان مُصَدِّقًا لِما بَينَ يَدَيه ﴿أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾، ومَصدَرُه ﴿وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (سورة يُونس ٣٧؛ سورة يُوسُف ١١١)، وجَمعُه في سُؤال المُنكِر لِلبَعث ﴿أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٢). (ب) «الصَّدَقَة» والجَمعُ «الصَّدَقَات»، وهي تَصديقٌ عَمَليّ لِدَعوى الإيمان بِبَذل المال، ومَصارِفُها مُبَيَّنَة ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ﴾. (ج) من التَّفَعُّل اسمُ الفاعِل ﴿ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨؛ سورة الأحزَاب ٣٥) ومُدغَمُه ﴿ٱلۡمُصَّدِّقِينَ﴾ (سورة الحدِيد ١٨)، وَصفًا لِمَن لَزِمَه البَذلُ حَتَّى صار صِفَةً له يُجزى بها ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ﴾. (د) اسمُ المُسَمّى ﴿صَدُقَٰتِهِنَّ﴾ فيما يُؤتى النساءُ ﴿نِحۡلَةٗۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٤) — لَفظٌ غَيرُ «الصَّدَقَة» لا يَرِد إلّا في هذا المَوضِع، اسمٌ لِما يُعطاه لا فِعلُ بَذلٍ.
  • ﴿وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (سورة يُونس ٣٧)
  • ﴿أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤١)
  • ﴿ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ﴾ (سورة الحدِيد ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • التَّفَرُّع الحَرفيّ في الباب التَّفعيل: «صَدَّقَ بِـ» تَصديقٌ عَقليّ لِلخَبَر (سورة الزُّمَر ٣٣، سورة التَّحرِيم ١٢، سورة المَعَارج ٢٦)، بَينَما «صَدَّقَ» مُتَعَدِّيًا بِنَفسِه تَحقيقٌ فِعليّ لِلظَنّ أو الرُؤيَا (سورة سَبإ ٢٠، سورة الصَّافَات ٣٧ و١٠٥). حَرفُ الجَرّ هو الفاصِل الدلاليّ بَين الإقرار العَقليّ والتَّحقيق الواقِعيّ في نَفس البِنيَة الصَرفيَّة.
  • اجتِماع الصَّدَقَة والتَّصديق العَقليّ في جَذرٍ واحِد ليس مُصادَفَة: العَطاء بِالمال تَصديقٌ عَمليّ لِدَعوى الإيمان؛ ولهذا اشتَرَكا في الجَذر. وَعَلامَة ذلك أَنّ سورة التوبَة ٧٥ جَمَعَت بَين الفِعلَين في عَقدٍ واحِد: ﴿لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — التَّصَدُّق بُرهانٌ على التَّصديق.
  • الفِعل «تَصَدَّقَ» بِلا إدغام في باب التَّفَعُّل مَحصور في ثَلاثة مَواضِع كلّها سياقُ تَخفيفٍ أو عَفو: مَدينٌ مُعسِر (سورة البَقَرَة ٢٨٠)، ومَجروحٌ يَعفو عن حقّه في القِصاص (سورة المَائدة ٤٥)، إخوَةٌ في ضائقَة (سورة يُوسُف ٨٨). البابُ يَنقُل الصَّدَقَة من العَطاء المُؤَسَّسيّ المَفروض إلى العَفو الفَرديّ التَّكَلُّفيّ — وهو يَتَعَدَّى في يوسف بـ«عَلَىٰ» المُختَصَّة بالاستِعلاء النَفسيّ لِلمُتَصَدِّق على المُتَصَدَّق عَلَيه.
  • اسم التَفضيل ﴿أَصۡدَقُ﴾ مَحصور في القُرءان كلّه في سياقَين فَقَط (سورة النِّسَاء ٨٧ و١٢٢)، وكِلاهُما يَعقُد الصِّدۡق الأَعلى لله وَحدَه بِبِنيَة استِفهاميَّة إنكاريَّة ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ﴾؛ مَرَّةً في «الحَديث» ومَرَّةً في «القِيل». البِنيَتان مُتَلاحِقَتان في سُورَةٍ واحِدَة، وكأَنَّ الجَذر يُعَلِّق حَدَّه الأَعلى بِنَصٍّ مَوصودٍ لِله.
  • «صِدِّيق» بِوَزن المُبالَغَة (فِعِّيل) في الباب المُجَرَّد مُفرَدًا مَحصور في الأَنبياء والمُقَرَّبين: إبراهيم (سورة مَريَم ٤١)، إدريس (سورة مَريَم ٥٦)، يوسف (سورة يُوسُف ٤٦)، ومريم (سورة المَائدة ٧٥). الصيغة المُفرَدة لا تَرِد لِمؤمن عاديّ، بَل لِمن لَزِمَه الصِّدۡقُ حَتَّى صار وَصفًا ثابِتًا. ومنه جَمعًا ﴿وَٱلصِّدِّيقِينَ﴾ في تَدَرُّج سورة النِّسَاء ٦٩ بَعد النَبيِّين وقَبل الشُهَداء، و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ﴾ (سورة الحدِيد ١٩) وَصفًا لِلَّذين ءامَنوا بِالله ورُسُلِه.
  • صيغة «صَٰدِقِين» في الباب المُجَرَّد تَكرَّرت في تَحَدِّيات الإِتيان بِسورَة (سورة البَقَرَة ٢٣، سورة يُونس ٣٨، سورة هُود ١٣) دائمًا بِبِنيَة شَرطيَّة ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ لِكَشف عَجز المُدَّعين. الجَذر هُنا مَوضوع في مَوضِع الاختِبار: لا يَكفي ادِّعاء الصِّدۡق، بَل يَلزَم البُرهان بالفِعل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر صدق

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صدق

  • الإسرَاء — الآية 80
    ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
  • القَصَص — الآية 33–34
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾ ﴿وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾
  • المُنَافِقُونَ — الآية 10
    ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر صدق

  • الحَقّ ⟂ الصِدق جَذر «حقق»
    «الحَقّ» صفةٌ للشيء نفسه: ثابتٌ مُطابِقٌ للواقع يُقابِله الباطل، قائمٌ سواءٌ نطق به أحدٌ أو كتمه. أمّا «الصِدق» فصفةٌ تلحق القائل في قوله: مُطابَقةُ خبره لِما عنده، ولهذا يُطالَب الصادق بالبيِّنة ويُمدَح بصدقه. فالحقّ يُوصَف به الكلام والحُكم والواقع، والصدق يُوصَف به مَن يقول ا…
  • الإنفاق ⟂ الصَدَقة جَذر «نفق»
    الإنفاق وصفٌ لفعل إخراج المال نفسه، فيصلح للخير وللشرّ معًا ويُقيَّد بغايته (﴿لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ مقابل ﴿ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِ﴾). أمّا الصدقة فلا تُذكر إلا عطاءً خيِّرًا تصدُق فيه نيّة العطاء، حتى صارت اسمًا للبذل المبارَك الذي يُربيه الله.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صدق

  • 155 موضعًا
    الجَذر «صدق» له نَمَطا جَمع: الصادِقون/ين (56)، وَجَمع سالم لِمُشتَقّات صِدّيق/مُصَدِّق/مُتَصَدِّق (6).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر صدق

  • صدقناهم«صدقناهم» = «صدق» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صدق

  • ﴿كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و4 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صدق من المُصحَف

155 موضعًا في 49 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس