مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة صدقت في القرءان
الشاهد
سورة الصَّافَات ١٠٥
﴿ قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «صدقت»
مدلول قولة «صدقت» في القرءان: صَدَّقۡتَ تحقيقُ الرؤيا بالامتثال لها حتى صارت واقعًا: ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ﴾؛ فالتصديق هنا ربطُ ما رُئي بالفعل الواقع، إقرارًا بأن العبدَ أمضى ما أُري وطابقه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «صَدَّقۡتَ» وجذرها «صدق» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذا الفعل المضعَّف بضمير الخطاب يقرّر تحقيقَ الرؤيا: قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ، أي ربطتَ ما رأيتَ بالواقع فحقّقتَه بالامتثال؛ فالتصديق هنا تحقيقُ الرؤيا بالفعل.
استعمالها في الآيات
موضعٌ واحدٌ في الصافّات بعد امتثال إبراهيم: ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ ثم ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ﴾.
أثرها في السياق
يجعل تصديقَ الرؤيا بالعمل لا بالقول: حين امتثل إبراهيمُ صار مصدّقًا لرؤياه، فيُقرَّر أن التصديق التامّ مطابقةُ الفعل لما أُري.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صَدَقۡتَنَا الخبريّةِ بأنها من التصديق وتعلّقُها تحقيقُ رؤيا بالامتثال، وعن صَدَّقَ المجرّدة بأنها بضمير الخطاب، وعن وَصَدَّقَتۡ بأنها بضمير الخطاب المذكّر لا تاءِ التأنيث.
تحليل أعمق
يأتي هذا الموضعُ بعد امتثال إبراهيمَ لرؤيا ذبح ابنه: ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ ثم ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ ثم ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾. فالتصديقُ هنا تحقيقُ الرؤيا بالامتثال، لا مجرّدُ الإقرار بها. فالفعلُ المضعَّفُ يقرّر أن إبراهيمَ ربط ما رآه بالفعل فأمضاه، فصار مصدّقًا للرؤيا بالعمل. وهذا يكشف أن التصديق في الجذر قد يكون فعلًا يحقّق الخبرَ أو الرؤيا، لا مجرّدَ تسليمٍ قلبيّ. ويفترق عن صَدَقۡتَنَا من المسلك الخبريّ: فتلك إقرارٌ بمطابقة خبرٍ، وهذه تحقيقُ رؤيا بالامتثال؛ كما يفترق عن صَدَّقَ المجرّدِ بضمير الخطاب وبتعلّقه بالرؤيا.
قَولات أخرى من جذر صدق
و45 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.