مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بٱلصدق في القرءان
المواضع (2)
سورة الزُّمَر ٣٢
﴿ ۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة الزُّمَر ٣٣
﴿ وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بٱلصدق»
مدلول قولة «بٱلصدق» في القرءان: بِٱلصِّدۡقِ الحقُّ المنزَّلُ نفسُه معرّفًا بأل مجرورًا بالباء: من جاء به فهو من المتّقين، ومن كذّب به فمأواه جهنّم؛ فالصدق هنا اسمٌ للوحي بوصفه مطابقًا للحقّ، يقابله الكذبُ على الله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِٱلصِّدۡقِ» وجذرها «صدق» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذا المصدر معرّفًا بأل مجرورًا بالباء يجعل الصدقَ اسمًا للحقّ المنزَّل نفسِه: جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ، أي بالحقّ الثابت؛ ويُقابَل تكذيبُه ﴿وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ﴾ بالكفر.
استعمالها في الآيات
تأتي في الزمر متقابلةً: ﴿مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ﴾، ثم ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ﴾؛ في موضعين متجاورين.
أثرها في السياق
يجعل الصدقَ علمًا على الوحي الحقّ: المجيءُ به نجاةٌ والتكذيبُ به هلاكٌ؛ فيُقاس الناسُ بموقفهم منه تصديقًا أو تكذيبًا.
عائلات الاستعمال
- التكذيب بالصدق (1 موضعًا): تكذيبُ الوحي الحقّ ظلمٌ موجِبٌ للنار.
- المجيء بالصدق والتصديق به (1 موضعًا): حملُ الحقّ المنزَّل وتصديقُه علامةُ التقوى.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ٱلصِّدۡقِ في ﴿وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ﴾ بأن تلك مضافٌ إليها تصف الوعدَ، وهذه مجرورةٌ بالباء اسمًا للوحي الحقّ، وعن بِصِدۡقِهِمۡ بأنها معرّفةٌ بأل لا مضافةٌ إلى ضمير، وعن صِدۡقٖ النكرة بأنها معرّفةٌ.
تحليل أعمق
يأتي هذا المصدرُ المعرَّفُ في الزمر طرفًا في معادلةٍ قُطبيّة. أوّلًا في التكذيب: ﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾؛ فالصدق هنا الوحيُ الحقّ، وتكذيبُه ظلمٌ موجِبٌ للنار. ثم في المجيء به والتصديق: ﴿وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ﴾؛ فالصدق المعرَّفُ هو ما جاء به الرسولُ وصدّق به التابعون. فالتعريفُ بأل يجعل ٱلصِّدۡق علمًا على الحقّ المنزَّل، ويُبنى على الموقف منه التقوى أو الكفر. وهذا يفترق عن صِدۡقٖ المضافِ إليه الذي يصف المواضع، وعن ٱلصِّدۡقِ في ﴿وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ﴾ الذي يصف الوعد؛ فهذا اسمٌ للوحي نفسِه.
قَولات أخرى من جذر صدق
و45 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.