مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تصديق في القرءان
المواضع (2)
سورة يُونس ٣٧
﴿ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة يُوسُف ١١١
﴿ لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تصديق»
مدلول قولة «تصديق» في القرءان: تَصۡدِيقَ كونُ القرءان مصدّقًا لما تقدّمه من الوحي مفصّلًا له: ﴿وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾؛ فالتصديق مصدرٌ يقرّر علاقةَ الربط بين الكتاب وما سبقه، نفيًا لدعوى الافتراء.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَصۡدِيقَ» وجذرها «صدق» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذا المصدر الصريح للتصديق يقرّر أن القرءان ليس مفترًى بل تصديقٌ لما سبقه: لَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ؛ فالتصديق هنا ربطُ الكتاب بالوحي السابق وتفصيلٌ له.
استعمالها في الآيات
تأتي في يونس ﴿وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، وفي يوسف ﴿وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ﴾؛ كلاهما بعد نفي الافتراء.
أثرها في السياق
ينفي عن القرءان الافتراءَ بإثبات أنه يصدّق ما قبله: ما كان حديثًا يُفترى، بل تصديقٌ للسابق وتفصيلٌ؛ فالاتّصالُ بالوحي السابق دليلُ حقّيّته.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن مُصَدِّقٗا اسمِ الفاعل بأنها مصدرٌ صريحٌ يقرّر العلاقةَ نفسَها نفيًا للافتراء، وعن صَدَّقَ الفعلِ بأنها اسمٌ، وعن بِٱلصِّدۡقِ بأنها من بناء التفعيل لا من المصدر المجرّد.
تحليل أعمق
يأتي هذا المصدرُ في يونس بعد نفي الافتراء: ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾. فالتصديقُ هنا مصدرٌ يقرّر أن القرءان يربط نفسَه بالوحي السابق ويصدّقه. ويتكرّر في يوسف ختامَ السورة: ﴿مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ﴾. فالبِنيةُ واحدةٌ: نفيُ الافتراء، ثم إثباتُ التصديق والتفصيل. فالمصدرُ الصريحُ يقرّر علاقةَ الربط بين الكتاب وما تقدّمه، مقرونًا بالتفصيل. وهذا يفترق عن مُصَدِّقٗا اسمِ الفاعل: فذاك حالٌ أو نعتٌ للكتاب، وهذا مصدرٌ يقرّر العلاقةَ نفسَها نفيًا للافتراء.
قَولات أخرى من جذر صدق
و45 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.