مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بصدقة في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ١١٤
﴿ ۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بصدقة»
مدلول قولة «بصدقة» في القرءان: بِصَدَقَةٍ الأمرُ بالبذل المالي مجرورًا بالباء بوصفه من الخير المستثنى من سرّ النجوى: ﴿إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ﴾؛ فالصدقةُ صدقٌ عمليٌّ في إخراج المال يُؤمَر به.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِصَدَقَةٍ» وجذرها «صدق» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذه الصيغة مجرورةً بالباء تجعل الأمرَ بالصدقة من خير ما يُتناجى به: مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ، فالصدقةُ بذلٌ ماليٌّ يُحَضّ عليه قرينَ المعروف والإصلاح.
استعمالها في الآيات
موضعٌ واحدٌ في النساء: ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾.
أثرها في السياق
تجعل البذلَ المالي رأسَ الخير في النجوى: يُستثنى الأمرُ بالصدقة من ذمّ النجوى، فيُقدَّم على غيره من المعروف والإصلاح في الذكر.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صَدَقَةٍ بأنها مجرورةٌ بباء التعدية بعد الأمر، وعن ٱلصَّدَقَٰتِ بأنها مفردةٌ نكرةٌ في الحضّ على الخير، وعن صَدَقَٰتٖ بأنها بلا تنوين فتح.
تحليل أعمق
يأتي هذا الموضعُ في ذمّ كثيرٍ من النجوى واستثناءِ الخير منها: ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾. فالصدقةُ هنا بذلٌ ماليٌّ يُؤمَر به، مقدَّمٌ في الذكر على المعروف والإصلاح. فالباءُ هنا للتعدية بعد الأمر، والصدقةُ بذلٌ يكشف صدقَ الباذل عملًا. وهذا من مسلك البذل لا من مسلك الخبر؛ فلا علاقةَ له بمطابقة القول. وتفترق هذه الصيغةُ عن صَدَقَةٍ المرفوعةِ أو المنصوبةِ بأنها مجرورةٌ بباء التعدية بعد الأمر، وعن ٱلصَّدَقَٰتِ بأنها مفردةٌ نكرةٌ في سياق الأمر بالخير لا في أحكام مصارف الصدقة.
قَولات أخرى من جذر صدق
و45 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.