مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مثل في القُرءان الكَريم — 169 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر مثل في القرءان
دلالة جذر «مثل» في القرءان: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 169 موضعًا، في 76 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مثل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·76
عَرض كُلّ الصِيَغ (76)
التَعريف المُحكَم لجَذر مثل في القُرءان الكَريم
«مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف.
ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها.
ومن المعادلة ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠). وكذلك ﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)، و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٧).
وفي ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ (سورة الشُّورى ١١) نفي النظير عن الله. فالمماثلة إثباتًا أو نفيًا وجه من الجذر، وليست تفسيرًا يستوفي الوصف والمفاضلة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يدخل فيه المثل المضروب الكاشف، والمماثلة المباشرة، والتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧. ويشمل وصف نعيم الجنة في سورة الرَّعد ٣٥، وإثبات المثل الأعلى لله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧. وفي الأمثل مفاضلة في الطريقة، وفي المثلات عقوبات سابقة يُعتبر بها. ويدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، ولا يفترض الوصف دائمًا نظيرًا مقابلًا؛ ونفي المماثلة وجهه في سورة الشُّورى ١١.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مثل
يدور الجذر «مثل» على وصف الحال والصورة، وعلى المماثلة في جهة يعيّنها السياق. فقد يقيم صورةً تكشف المعنى، أو يثبت مشاركةً في صفة، أو يضبط قدرًا أو حكمًا بمعادله. ولا تستلزم هذه الوجوه تطابق الطرفين في كل شيء.
فهو يجمع بين المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة، والمماثلة المباشرة بين طرفين، والتمثال القائم المحسوس، والمفاضلة في «الأمثل»، والمِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. وتظهر صورة الروح لمريم بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧. وتدل المثلات في سورة الرَّعد ٦ على عقوبات سابقة يُعتبر بها.
ويشمل الوصف دون اشتراط نظير مقابل: ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥). فالآية تصف الجنة وأنهارها ودوام أكلها وظلها. وفي ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٠) إثبات الوصف الأعلى لله، وكذلك سورة الرُّوم ٢٧. فلا يساوي الجذر مجرّد التشبيه اللفظيّ، ولا يُحصر في إقامة النظير أو نفيه.
ينتظم الجذر في 169 موضعًا داخل 148 آية فريدة بـ76 صيغة رسم؛ وتكثر فيه صيغ «مثل» و«مثلا» و«كمثل» و«مثله» و«الأمثال». وتندرج هذه الصيغ في ٣٤ صيغة معياريّة، وتعيّن سياقاتها وجه الوصف أو الصورة أو المماثلة والتقدير.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مثل
- سورة الشُّورى ١١: ﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ — نفي المماثلة عن الله؛ يرد النفي على محور المثل نفسه.
- سورة العَنكبُوت ٤٣: ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ — المثل المضروب صورة كاشفة لا يدركها إلّا أهل النظر.
- سورة الأنعَام ١٦٠: ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ — المِثل المُعادِل في الجزاء، يجمع المضاعفة والمساواة الحُكميّة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
تدور الصيغ حول اسم «المِثل» و«المَثَل» والمماثلة، ثمّ تتفرّع إلى «أمثال» و«تماثيل» و«أمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات». صيغة «أمثلهم» تكشف جهة المفاضلة في الطريقة (سورة طه ١٠٤)، و«المُثلى» وصف لطريقتهم في قولهم (سورة طه ٦٣). و«التماثيل» تجعل الصورة قائمة محسوسة (سورة الأنبيَاء ٥٢، سورة سَبإ ١٣).
و«المَثُلات» عقوبات سابقة يُعتبر بها. يبيّن ذلك ﴿وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ﴾، وخاتمة ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة الرَّعد ٦). فالعقاب السابق هو موضع العبرة، لا مطلق العاقبة أو الصورة.
وفي ﴿فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٧) ظهر الروح لها في صورة بشر سوي. فـ«فتمثّل» هنا ظهور بصورة بشر، لا تخيّل ذهنيّ عند مريم.
ويتميّز «مَثَل» بفتح الميم والثاء من «مِثل» بكسر الميم وسكون الثاء. فالأول يأتي للصورة المضروبة (سورة البَقَرَة ١٧) وللوصف، كما في مثل الجنة (سورة الرَّعد ٣٥). والثاني يأتي للمماثلة في البشرية (سورة الكَهف ١١٠) وللمعادلة في النصيب (سورة النِّسَاء ١١)، فلا يُحصر في مقدار مساوٍ.
وعائلة «المثل» المعرّف ظاهرة في ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٠)، وفي ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧). تثبت المواضع لله الوصف الأعلى مع العزة والحكمة، ولا تثبت له نظيرًا. ويضبط ذلك نفي المماثلة في سورة الشُّورى ١١.
الصيغ المعياريّة الأعلى ورودًا: مثل (47)، مثلا (20)، كمثل (13)، مثله (11)، الأمثال (10)، مثلكم (7)، بمثل (6)، مثلنا (6)، مثلهم (5)، مثلها (5)، أمثالكم (4)، ومثل (3). أكثر صيغ الرسم ورودًا: كَمَثَلِ (13)، مَثَلٗا (10)، مِثۡلَ (10)، مَثَلُ (10)، مِّثۡلَ (7)، مِثۡلُ (6)، مِّثۡلِهِۦ (5)، بِمِثۡلِ (5)، مَّثَلُ (5)، مِّثۡلُكُمۡ (5)، ٱلۡأَمۡثَالَ (4)، مِّثۡلُنَا (4). الصيغة المعياريّة تجمع صور الرسم، ولا يكفي اختلاف الضبط أو اللواحق وحده لإثبات فرق في المعنى؛ فالفرق تؤيّده دلالة السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مثل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مثل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مثل
ينتظم الجذر في 169 موضعًا داخل 148 آية فريدة، بـ34 صيغة معياريّة و76 صيغة رسم. وتتوزّع المواضع على مسالك دلاليّة متمايزة:
— مسلك المثل المضروب الإلهيّ: ضرب الأمثال للناس صورةً للهداية أو التحذير، كما في إبراهيم والنور والعنكبوت والحشر والروم، وأكثر الإسناد فيه إلى الله. ومنه ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤١): مقابلهم عنكبوت اتخذت بيتًا. — مسلك المماثلة بين الأقوام والأشخاص: تماثُل حال قوم بحال قوم، كـ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤)، في البأساء والضراء والزلزلة. — مسلك «بشر مثلكم»: احتجاج المعارضين بالمماثلة في سورة إبراهِيم ١٠ وسورة المؤمنُون ٢٤ و٣٣ و٣٤ و٤٧ وسورة الأنبيَاء ٣. أمّا سورة الكَهف ١١٠ وسورة فُصِّلَت ٦ فأمر للرسول بالإقرار ببشريته مع الوحي إليه، وسورة إبراهِيم ١١ جواب الرسل المثبت لبشريتهم. — مسلك المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في سورة النِّسَاء ١١ و١٧٦، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في سورة المَائدة ٩٥. و﴿إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في سورة الأنعَام ١٦٠ وسورة غَافِر ٤٠، و﴿بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في سورة البَقَرَة ١٩٤. وفي سورة النَّحل ١٢٦ ﴿بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ﴾. — مسلك المُعادَلة العدديّة: ﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في سورة المَائدة ٣٦ وسورة الرَّعد ١٨ وسورة الزُّمَر ٤٧، و﴿وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ في سورة الأنبيَاء ٨٤ وص ٤٣، و﴿مِثۡلَهُنَّۖ﴾ في سورة الطَّلَاق ١٢. — مسلك التمثال المحسوس والمفاضلة: ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ في سورة الأنبيَاء ٥٢، و﴿وَتَمَٰثِيلَ﴾ في سورة سَبإ ١٣ صور قائمة محسوسة. و﴿أَمۡثَلُهُمۡ﴾ في سورة طه ١٠٤ تفضيل في الطريقة، و﴿ٱلۡمُثۡلَىٰ﴾ في سورة طه ٦٣ وصف لطريقتهم في قولهم. — مسلك العقوبات السابقة: ﴿ٱلۡمَثُلَٰتُ﴾ في سورة الرَّعد ٦، بين استعجال السيئة وخاتمة شدة العقاب، فهي عقوبات يُعتبر بها. — مسلك الوصف: ﴿ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في سورة الرُّوم ٢٧ وسورة النَّحل ٦٠ إثبات الوصف الأعلى لله. ومثل الجنة في سورة الرَّعد ٣٥ وسورة مُحمد ١٥ وصف نعيمها. — مسلك التمثّل: ظهور الروح لمريم بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧.
- الصِيَغ: 76 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَمَثَلِ.
- أَبرَز الصِيَغ: كَمَثَلِ (13) مَثَلٗا (10) مِثۡلَ (10) مَثَلُ (10) مِّثۡلَ (7) مِثۡلُ (6) مِّثۡلِهِۦ (5) بِمِثۡلِ (5)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تتقارب استعمالات الجذر في وصف حال الشيء أو صورته، وفي إقامته بإزاء غيره من جهة محددة. ففي المثل المضروب تُعرض صورة تكشف المعنى، وفي المِثل المعادل يُضبط القدر أو الحكم، كجزاء السيئة بمثلها وحظ الذكر مثل حظ الأنثيين. وتأتي المماثلة المباشرة في البشرية، كما في سورة الكَهف ١١٠، دون اشتراط صورة مضروبة أو معادلة كمّيّة. ويصف مثل الجنة نعيمها في سورة الرَّعد ٣٥، ويثبت المثل الأعلى لله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧ دون إثبات نظير له. وتتصل بذلك الصورة المحسوسة في التماثيل، وظهور الروح بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧. وتبيّن المثلات عقوبات سابقة يُعتبر بها في سورة الرَّعد ٦، وتدل الأمثل والمثلى على المفاضلة في الطريقة في سورة طه ١٠٤ وسورة طه ٦٣. فصيغ «مثل» و«كمثل» و«بمثل» تتعين بالضبط والسياق، ولا يحيط بها حصر في الكشف والمعادلة.
مُقارَنَة جَذر مثل بِجذور شَبيهَة
لا يطابق «مثل» «شبه» في كل استعمال، مع تقاربهما في المشابهة. ففي سورة البَقَرَة ١١٨ يجتمع مثل قولهم وتشابه قلوبهم؛ فلا تختص المماثلة بإنشاء صورة كاشفة أو معادلة مقدّرة. ويفترق عن «شكل» بحسب الشاهد: ففي ص ٥٨ قرابة نوع، وفي المثل المضروب بالبقرة ٢٦ صورة تقرّب المعنى. لكن المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ تثبت مشاركة في صفة دون مثل مضروب. ويفترق عن «غير» في سورة النِّسَاء ١٤٠: الحديث غيره حديث آخر، ومثليتهم مشاركة في حال القعود مع الكافرين المستهزئين. فالفروق تتحدد بجهة الاستعمال، ولا تثبت اختصاص «مثل» وحده بالربط بين طرفين أو كشف المعنى.
اختِبار الاستِبدال
لو وُضعت «صورة» مكان «مثل» في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ لضاعت جهة الجزاء المُعادِل. ولو وُضعت «مساواة» مكانه في المثل المضروب لضاعت الصورة التي تكشف المعنى. ولو وُضعت «غير» لانقلب الربط بين الطرفين إلى مغايرةٍ لا نظير فيها.
تثبت هذه الأمثلة أن «صورة» و«مساواة» و«غير» لا تطابق «مثل» في المواضع المختبرة. ففي المثل المضروب تكون الصورة طريقًا إلى المعنى، وفي الجزاء تكون المماثلة ضابطًا للمعادل. أمّا المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ أو في النوع فلا تقتضي أن يكون أحد الطرفين وسيلةً معرفيّة إلى الآخر.
الفُروق الدَقيقَة
| المُقابِل | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|
| شكل | «شكل» هنا قرابة نوع، و«مثل» في شاهد البقرة صورة مضروبة. ولا يلزم من المماثلة دائمًا ضرب مثال أو تقدير مقدار، كما في البشرية بالكَهف ١١٠ | ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾ صٓ 58 ↔ ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ |
| غير | «غير» يعيّن حديثًا آخر، و«مثل» يثبت المشاركة في حال القعود مع الكافرين المستهزئين. فالمماثلة هنا لا تشترط معادلة مقدار | ﴿حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ١٤٠ |
| ءيه | الآية علامة دالّة، والمثل في هذا الموضع مما يضرب للناس. يجتمعان في الدلالة، ولا يثبت العطف فصلًا يمنع أن يبيّن المثل آية | ﴿وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ﴾ سورة الرُّوم ٥٨ |
| بين | يمكن البيان بالمثل؛ فسورة البَقَرَة ٢٦٦ تختم صورة الجنة المحترقة ببيان الآيات، وسورة الرُّوم ٢٨ تصل المثل بتفصيل الآيات. فلا يجعل شاهد النور المباشرة شرطًا للبيان | ﴿ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ سورة النور ٣٤ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه · التفاضل والمقارنة · الأعداد والكميات.
ينتمي الجذر إلى الحقول: «الوصف والتشبيه» و«التفاضل والمقارنة» و«الأعداد والكميات». ففي «الوصف والتشبيه» يصف مثل الجنة أنهارها ودوام أكلها وظلها في سورة الرَّعد ٣٥. ويثبت المثل الأعلى لله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧، وتبني الأمثال صورًا كاشفة كما في سورة العَنكبُوت ٤١. وفي «التفاضل والمقارنة» تظهر المماثلة في البشرية في سورة الكَهف ١١٠، والمفاضلة في أمثلهم طريقة والمثلى في سورة طه ١٠٤ وسورة طه ٦٣. وفي «الأعداد والكميات» يضبط المِثل الأنصبة والجزاء في سورة النِّسَاء ١١ وسورة الأنعَام ١٦٠، والمقدار المضاف في سورة الزُّمَر ٤٧. فالوصف والمقارنة والتقدير تتصل بحسب السياق، ولا تتوقف كل دلالة على إنشاء نظير يُعرف به غيره.
مَنهَج تَحليل جَذر مثل
تُفهم دلالة الجذر من نص الآية وسياقها، مع التمييز بين المثل المضروب والمماثلة بين الأقوام والأشخاص، والمِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص، والتماثيل والمفاضلة. وتُضمّ إليها دلالة الوصف في مثل الجنة والمثل الأعلى، والعقوبات السابقة في المثلات، وظهور الروح في التمثّل. فلا تُحمل المساواة الكمّيّة والحُكميّة على الصورة الكاشفة، ولا تُجعل الصورة شرطًا لكل مماثلة. ويُفصل قول المعارض عن إقرار الرسول، ويُميّز عدّ الصيغ المعياريّة من عدّ صيغ الرسم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غير)
للجذر «مثل» وجوهٌ كثيرة: المثل المضروب، ووصف الحال، والتمثال، و«الأمثل»، و«المثلات»، والمِثل المعادل في الجزاء والميراث والقصاص. ولا يقف بإزاء هذه الوجوه كلّها ضدٌّ واحد؛ لكنّ وجه المماثلة والمعادلة منه يقابله «غير»؛ ويجتمعان في خمس آيات، تظهر المقابلة في بعضها، ويكون الاجتماع في بعضها الآخر مجاورةً لا تقابلًا كما في وصف الجنّة بماءٍ غير آسن. ففي سورة غافر يُضبط جزاء السيئة بالمِثل ويُرزق أهل الجنّة بغير حساب: ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (سورة غَافِر ٤٠). وفي سورة محمد يُتوعَّد المتولّون باستبدال قومٍ غيرهم: ﴿يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، فتقع المغايرة على الذوات ويقع نفي المماثلة على الحال. وفي سورة النساء لا يرتفع حكم المماثلة عن القاعد حتّى يصير الحديث غير الحديث: ﴿إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠). فالتقابل مخصوصٌ بإثبات النظير ونفيه، لا بكلّ ما يحمله الجذر.
- يختصّ التقابل بوجه المماثلة والمعادلة من «مثل»، ولا يتناول المثل المضروب ولا التماثيل ولا «الأمثل» ولا «المثلات»؛ فهذه وجوهٌ لا تقف «غير» بإزائها.
- يتعلّق التبديل بالأمثال في ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦١) وفي سورة الإنسَان ٢٨، ويأتي في سورة مُحمد ٣٨ بقومٍ مغايرين يُنفى عنهم أن يكونوا أمثال المخاطَبين؛ فالمماثلة ونفيها وجهان يتردّد بينهما التبديل.
- يأتي الاستبدال في سورة التوبَة ٣٩ بقومٍ غير المخاطَبين دون نفي المماثلة، ويُزاد نفيها في سورة مُحمد ٣٨؛ فدلّت الزيادة على أنّ «غير» تقع على الذات، وأنّ «مثل» يقع على المشاركة في الوصف.
نَتيجَة تَحليل جَذر مثل
يضمّ الجذر مائةً وتسعةً وستين موضعًا في أربعٍ وثلاثين صيغة معياريّة، ولها ستٌّ وسبعون صيغة رسم. وتعرض الشواهد سبعَ عشرة آيةً كاملةً موزّعةً على المثل الكاشف، والمِثل المعادل، ونفي المماثلة، والوصف والمماثلة المباشرة والتماثيل.
تجمع الاستعمالات وصف الحال وإقامة الصورة والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. فمثل الجنة وصف نعيمها، والمثل الأعلى لله وصف الكمال، والأمثل مفاضلة في الطريقة. والتمثّل ظهور الروح في صورة بشر سوي، والمثلات عقوبات سابقة يُعتبر بها. ويقدّر المِثل الحقّ والجزاء، ويُنفى النظير عن الله. أمّا اختلاف الرسم فلا يُجعل قاعدةً دلاليّةً شاملة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مثل
- سورة البَقَرَة ٢٦: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ١٩٤: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾
- سورة البَقَرَة ٢٢٨: ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
- سورة آل عِمران ١٣: ﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾
- سورة النِّسَاء ١١: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾
- سورة المَائدة ٩٥: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
- سورة الأنعَام ١٦٠: ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾
- سورة إبراهِيم ٢٥: ﴿تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾
- سورة الإسرَاء ٨٨: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا﴾
- سورة الكَهف ١١٠: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾
- سورة الأنبيَاء ٥٢: ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾
- سورة الأنبيَاء ٨٤: ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾
- سورة العَنكبُوت ٤١: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾
- سورة الرُّوم ٢٧: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- سورة الزُّمَر ٤٧: ﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾
- سورة الشُّورى ١١: ﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾
- سورة الطَّلَاق ١٢: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مثل
— لطيفة في وجوه الجذر — من وجوه الجذر الكشف بالصورة والتقدير بالمعادل. فالمثل المضروب يكشف معنى بصورة، والمِثل المعادل يقدّر حقًّا بنظير. وتظهر جهة المعادلة في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾. فهنا يُعرف المعنى بالصورة أو يضبط الجزاء بالمماثلة. ويأتي الوصف في مثل الجنة والمثل الأعلى دون اشتراط نظير مقابل (سورة الرَّعد ٣٥، سورة النَّحل ٦٠).
— لطيفة في نفي المماثلة — يأتي الجذر في ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ لنفي النظير عن الله. فلا يخرج النفي عن المحور، بل ينفي أصل وجود الطرف المقابل الذي يدلّ عليه الجذر.
— لطيفة في المِثل المصاحب — تظهر بنية المعادلة في ﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾. فالمِثل مقدار مماثل لما في الأرض جميعًا، يضاف إلى ذلك المقدار الأصلي في فرض الفداء (سورة المَائدة ٣٦، سورة الرَّعد ١٨، سورة الزُّمَر ٤٧). وهذا يبرز قدرة الجذر على وصل الشيء بنظيره في مقام التقدير.
— لطيفة في فعل الإقامة — يتكرر اقتران المثل بفعل الضرب، مثل ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾. وهذا يلفت إلى أن الصورة تُقام للقارئ إقامةً. لكن المثل لا يُحصر في هذا الفعل؛ فقد يرد مع الجعل أيضًا، فلا يصحّ جعل الضرب شرطًا لكل ورودٍ للمثل.
— لطيفة في اختلاف الرسم — تظهر في الشواهد صورتا «الأمثال» و«الأمثٰل». فمن الأولى ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾، ومن الثانية ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾.
ولا يثبت من هذا الاختلاف وحده قانونٌ يربط الرسم بمقصدٍ بعينه. فالتذكّر والتعقّل غايتان ظاهرتان في الشاهدين، أمّا الرسم فيبقى ملاحظةً قرءانيّةً لا تُحمَّل قاعدةً دلاليّةً كلّيّة.
— لطيفة في تمييز المفعول — يفرّق المفعول بين ضربٍ حسّي وضربٍ يقيم صورةً. ففي ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ يتجه الفعل إلى الحجر بالعصا. وفي ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ﴾ يتجه إلى إقامة مثلٍ للكلمة.
— لطيفة في جهة الإسناد — يسند القرءان ضرب الأمثال إلى الله في ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ﴾. وينهى عن ضربها لله في ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾. ويذمّ ضرب المعارضين للأمثال في ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ﴾.
— لطيفة في غاية المثل — تظهر للمثل غاية إدراكيّة. ففي ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ دعوةٌ إلى التفكّر. وفي ﴿وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ بيانٌ أن إدراكها يحتاج تعقّلًا.
— لطيفة في الاستيعاب — يصف القرءان ضرب الأمثال بالاستيعاب في ﴿وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ﴾. فالمثل ليس زينةً للخبر، بل مسلكٌ متكررٌ لإظهار المعنى وتقريبه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مثل في القرءان
— لطيفة في وجهَي الجذر — يمسك الجذر محورًا واحدًا له وجهان: وجه الكشف في المثل المضروب، حيث يُجعل المعنى مرئيًّا بصورة دالّة كما في ضرب الأمثال للناس؛ ووجه المعادلة في المِثل المُساوي، حيث يُقدَّر الحقّ بنظيره كما في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾. والجامع بينهما أنّ الشيء يُعرَف بنظيره: مرئيًّا أو مُقدَّرًا.
— لطيفة في نفي المماثلة — يرد الجذر في ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ (الشورى) لا ليثبت مماثلةً بل لينفيها عن الله؛ فالنفي إنّما يقع على المحور نفسه، فيكون الجذر أداة إثبات النظير وأداة نفيه في آن، لا اسمًا للتشابه وحده.
— لطيفة بنيويّة في «ومثله معه» — يتكرّر «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» في ثلاث سور — المائدة والرعد والزمر — في سياق الافتداء يوم القيامة، فيكون المِثل المُعادِل تعبيرًا عن استحالة الفداء ولو ضاعف الظالم ما يملك. ويقابله «وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ» في موضعين — الأنبياء وص — في سياق العطاء الرحمويّ لأهل البلاء. فبنية واحدة تخدم تقابلًا بين مِثل العذاب ومِثل الرحمة.
— لطيفة في توقيف الرسم — ترد «الأمثال» بالألف الصريحة في خمسة مواضع، و«الأمثٰل» بالألف الخنجريّة في خمسة مواضع (قاعِدَة رَسم). فالألف الصريحة تأتي مع الأمثال التذكيريّة والخطاب التاريخيّ، كقوله في إبراهيم ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾؛ والألف الخنجريّة تأتي مع الأمثال العقليّة الفكريّة، كقوله في العنكبوت ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾. ففرق الرسم يلائم فرق المقصد بين التذكُّر والتعقُّل.
— لطيفة إحصائيّة — أكثر إسناد ضرب الأمثال في القرءان إلى الله، وأبرز الفاعلين فيه: الله، ثمّ البشر، ثمّ الناس؛ ويتنوّع الجذر صرفيًّا في القرءان تنوّعًا كبيرًا يبلغ خمسًا وثلاثين صيغة صرفيّة مختلفة، وهو من أعلى الجذور تنوّعًا في صيغه.
سورة الإسرَاء ٤٨ وسورة الفُرقَان ٩ متطابقتان حرفًا بحرف — «ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا» — إلّا في رسم الألف: صريحة في الإسراء وخنجريّة في الفرقان. هذا التطابق مع الافتراق يثبّت التوقيفيّة ويوافق توزيع المدخل القائم: الصريحة للأمثال التذكيريّة والخنجريّة للأمثال الفكريّة. يُستشهد بهما كزوج أدنى داخل قاعدة الأَلِف الخَنجَريّة دون ترقية الملاحظة إلى قاعدة جامعة، إذ الحكم المعتمد في المشروع: لا قاعدة دلاليّة كلّيّة من اختلاف الألف.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر مثل
- الأمثال ⟂ الأمثٰل (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡأَمۡثَال» (الأَلِف الصَريحَة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَذَكُّر وَالخِطاب التاريخيّ: سورة الرَّعد ١٧ «كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (مَثَل الحَقّ وَالباطِل بِالماء…«ٱلۡأَمۡثَال» (الأَلِف الصَريحَة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَذَكُّر وَالخِطاب التاريخيّ: سورة الرَّعد ١٧ «كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (مَثَل الحَقّ وَالباطِل بِالماء وَالزَبَد)، سورة إبراهِيم ٢٥ «وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ» (التَذَكُّر)، سورة إبراهِيم ٤٥ «وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (خِطاب لِبَني إسرائيل القَدامى). «ٱلۡأَمۡثَٰل» (الخَنجَريّة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَعَقُّل وَالتَفَكُّر العَقليّ: سورة النور ٣٥ «وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِ» (مَع آيَة النور)، سورة الفُرقَان ٩ «ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ» (أَمثال الكافِرين)، سورة الفُرقَان ٣٩ «وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ» (أَمثال لِكُلّ قَوم سابِق)، سورة العَنكبُوت ٤٣ «وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ» (التَعَقُّل)، سورة الحَشر ٢١ «وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ» (التَفَكُّر). الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالأَمثال التَذكيريّة التاريخيّة، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالأَمثال العَقليّة الفِكريّة (التَعَقُّل، التَفَكُّر).
أَبواب الفِعل لِجَذر مثل
الجامع الدلاليّ في الجذر «مثل» هو المُماثَلَة وَالمُحاكاة بَين شيئَين، بِحَيث يَقوم أَحَدُهُما في الإدراك مَقام الآخَر تَشبيهًا أَو تَعدِيلًا أَو تَصويرًا. وَالجذر في القرءان لا يَتَوَزَّع على أَبواب الفِعل المُعتادَة — فَالباب الفِعليّ المُجَرَّد لا يَرِد البَتَّة، وَالإفعال لا يَرِد، وَالتَفعُّل لا يَرِد إلّا مَرَّةً واحِدَةً يَتيمَةً (فَتَمَثَّلَ، سورة مَريَم ١٧). بَل وُزِّعَ مَدارُ الجذر على أَربَعَة حُقول مُتَكامِلَة: التَفعُّل الفِعليّ يَصِف تَصَوُّر الروح بَشَرًا بِفِعلٍ مِنه نَفسِه، وَالاسم «مَثَل/مِثۡل» بمفرده وجمعه «أَمۡثَال» يَحمِل أَكثَر مَواضِع الجذر وَيَنقَسِم إلى تَمثيلٍ تَعليميّ يَضرِبه الله أَو يَطلُبه (مَثَلُ كَذا كَمَثَلِ كَذا) وَإلى مُساواةٍ في القَدر (مِثۡل، بِمِثۡل) تُستَعمَل في القِصاص وَالجَزاء، وَجمعُه «أَمۡثَال/أَمۡثَٰل» يَجمَع التَمثيلات (وَتِلكَ الأَمۡثَٰلُ) وَيَصِف الأَنداد وَالأَنظار (أَمۡثَٰلَكُم)، وَ«تَمَاثِيل» وَ«المَثُلَات» جمعان لِلَفظَين آخَرَين في بابٍ لهما، وَاسم التَفضيل «أَمۡثَل/المُثۡلَى» يَصِف الأَرجَح طَريقَةً. وَمَدارُ الفَرق: المَثَل تَشبيه يَكشِف، وَالمِثۡل مُساواة تَعدِل، وَالأَمۡثَال إمّا تَمثيلات تُضرَب أَو نَظائر تُبَدَّل.
- ﴿فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٧)
- ﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)
- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦١)
- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة آل عِمران ٥٩)
- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ﴾ (سورة النور ٣٥)
- ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (سورة النَّحل ٦٠)
- ﴿فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)
- ﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (سورة يُونس ٢٧)
- ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (سورة الشُّورى ١١)
- ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ (سورة مُحمد ١٥)
- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ٣٨)
- ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٤)
- ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٤)
- ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٣)
- ﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣)
- ﴿كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٣)
- ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦١)
- ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٨)
- ﴿إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا﴾ (سورة طه ١٠٤)
- ﴿قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ﴾ (سورة طه ٦٣)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزِيَّة — غِياب الباب الفِعليّ المُجَرَّد كُلِّيًّا: لَم يَرِد في القُرءان كُلِّه فِعلٌ مُجَرَّد «مَثَلَ» أَو إفعالٌ «أَمثَلَ» مِن هذا الجذر. وَالباب الفِعليّ الوَحيد هو التَفعُّل في مَوضِعٍ يَتيمٍ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٧). فَالجذر بِنيَويًّا اسمِيّ بِامتيازٍ — ١٦٨ من ١٦٩ مَوضِعًا أَسماء وَمَصادِر. وَهذا يُفَسِّر لِماذا تُسنَد المُماثَلَة في القرءان إلى ضارِبٍ يَضرِب المَثَل لا إلى فاعِلٍ يُماثِل: المُماثَلَة في الجذر حالَة قائمَة بَين شَيئَين، لا فِعل يَفعَله أَحَدُهُما بِالآخَر.
- مَوضِع التَفريق الأَكبَر بَين «مَثَل» وَ«مِثۡل» في آيَة واحِدَة هو سورة الشُّورى ١١: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾. النَفي وَقَع على «مِثۡل» (المُساواة في القَدر وَالكَيف)، وَلَو وَقَع على «مَثَل» (التَشبيه التَعليميّ) لَناقَضَ ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٠) وَ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧). فَالقُرءان يَنفي عَن الله المُماثَلَة في الذات وَالقَدر، وَيُثبِت له المَثَل الأَعلى تَجلِيَةً وَتَعريفًا. وَتَفريق الصيغَتَين (مَثَل بِفَتحَتَين، مِثۡل بِكَسرَة وَسُكون) قَرينَة قاطِعَة أَنَّ الفَرق مَقصود لا أُسلوبيّ.
- تَلازُم «ضَرَبَ» مَع «مَثَل/مَثَلًا/أَمۡثَال» قانون بِنيَويّ: في ٣٢ مَوضِعًا من مَواضِع «مَثَل/أَمۡثَال» يَأتي الفِعل «ضَرَبَ/يَضۡرِبُ/ٱضۡرِبۡ/ضَرَبۡنَا/ضُرِبَ» في الآيَة نَفسها: ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ (سورة النَّحل ٧٦؛ سورة التَّحرِيم ١٠؛ سورة التَّحرِيم ١١؛ سورة الزُّمَر ٢٩)، ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٢)، ﴿يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣)، ﴿ضُرِبَ مَثَلٞ﴾ (سورة الحج ٧٣). أَمّا «مِثۡل» (المُساواة) فَلَم يَقَع قَطُّ مَفعولًا لِـ«ضَرَبَ»، وإن جاوَرَه في آيَة واحِدَة ﴿زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٧) — لِأَنَّ المُساواة لا تُضرَب وَإنَّما تُؤَدّى أَو تُجزى أَو تُعاقَب بِها. وَهذا التَلازُم النَحوِيّ يَكشِف الفَرق الدَلاليّ بَين الحَقلَين.
- تَقابُل المَثَل الإلهيّ بِالمَثَل البَشَريّ في صياغَة واحِدَة: سورة النَّحل ٧٤ تَنهى ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾، وَسورة النَّحل ٦٠ تُثبِت ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾. الفَرق دَقيق: ضَرب الأَمثال لِله من البَشَر مَنهيٌّ عَنه لِأَنَّه يُنَزِّل الله إلى مَستوى المَخلوق، أَمّا «المَثَل الأَعلى» فَيَضرِبه الله لِنَفسِه فَهو الأَعلى بِنَصِّ الصياغَة. وَالصيغَة في النَهي جَمع «أَمۡثَال» (تَمثيلات مُتَكَثِّرَة دُنيا)، وَفي الإثبات مُفرَد «المَثَل الأَعلى» (تَعريف وَاحِد سامٍ). فَالقُرءان يَفصِل بِالعَدَد وَالوَصف.
- اتِّحاد فِعل القِصاص في «مِثۡل/بِمِثۡل»: ٧ مَواضِع تَنتَظِم في قانون واحِد — ﴿فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)، ﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (سورة يُونس ٢٧)، ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠؛ سورة غَافِر ٤٠)، ﴿جَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، ﴿فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم﴾ (سورة النَّحل ١٢٦). كُلُّها بِصيغَة «مِثۡل» لا «مَثَل»، وَكُلُّها في حَقل العَدل وَالمُساواة العَدَدِيَّة. وَلَو وُضِع «مَثَل» مَوضِع «مِثۡل» في أَيٍّ من هذه المَواضِع لَتَحَوَّلَ المَعنى من القِصاص إلى التَشبيه، وَلَما صَحَّ الجَزاء أَصلًا.
- تَفَرُّد «تَمَثَّلَ» في مَوضِعٍ واحِدٍ مَع رَبطِه بِالروح حَصرًا: ﴿فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٧). الباب الفِعليّ الوَحيد من الجذر مَحفوظٌ لِفِعل غَير بَشَريّ بِالأَصل (الروح) يَتَّخِذ هَيئَة بَشَريَّة بِفِعل ذاتيٍّ مَأذونٍ بِه. وَلَو وَرَدَ التَفعُّل لِبَشَرٍ يَتَمَثَّل صورَة بَشَرٍ آخَر لَكان عَبَثًا لُغَوِيًّا — لِأَنَّه أَصلًا بَشَر — فَالباب مَحفوظٌ لِانتِقالٍ صورِيٍّ بَين رُتبَتَين مُختَلِفَتَين، لا بَين نَظائر.
- اقتِران «أَمۡثَال» بِفِعل التَبديل في مَوضِعَين مُتَشابِهَين: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦١)، ﴿وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٨). الصياغَة بِنية واحِدَة: تَبديل + أَمثال + إنشاء/شَدَدنا أَسرَهُم. وَالأَمثال هاهُنا «نَظائر» لا «تَمثيلات» — أَي قَومٌ مَكان قَومٍ في الكَيف وَالعَدَد. وَلَو ضَرَبَ أَحَدٌ مَوضِع «أَمۡثَال» بِـ«مَثَل» المُفرَد لَفَسَد المَعنى تَمامًا، لِأَنَّ التَمثيل لا يُبَدَّل وَإنَّما يُضرَب أَو يُترَك.
أَسماء الله مِن جَذر مثل
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مثل
- التَّحرِيم — الآية 11﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر مثل
- صيغَة «مِثۡل» تَحصُر فِعل المُجازاة بِالتَساوي العَدَدِيّ دون التَشبيه حين يَتَناوَل القرءان مُجازاة الفِعل بِالفِعل — قِصاصًا أَو عُقوبَةً أَو جَزاءً — يُلازِم صيغَة «مِثۡل» (بِكَسر الميم وسُكون الثاء) ولا يَنتَقِل فيها قَطّ إلى «مَثَل» (بِفَتحَتَين) الدالَّة على التَش…حين يَتَناوَل القرءان مُجازاة الفِعل بِالفِعل — قِصاصًا أَو عُقوبَةً أَو جَزاءً — يُلازِم صيغَة «مِثۡل» (بِكَسر الميم وسُكون الثاء) ولا يَنتَقِل فيها قَطّ إلى «مَثَل» (بِفَتحَتَين) الدالَّة على التَشبيه والمُحاكاة. سَبعَة مَواضِع تَنتَظِم في هذا القانون الواحِد: في القِصاص ﴿فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)، وفي جَزاء الصَّيد ﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، وفي جَزاء السَّيِّئَة ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (سورة يُونس ٢٧). ثُمَّ يَتَكَرَّر الحَصر بِأَداة القَصر «إِلَّا» في مَوضِعَين مُتَطابِقَين: ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)، ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (سورة غَافِر ٤٠) — فَالجَزاء مَقصورٌ على المُساواة لا يَتَجاوَزُها. ويَبلُغ التَطابُق ذُروَتَه في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠) حَيث تُكَرَّر «سَيِّئَة» مَرَّتَين لِيَستَوي الفِعل ورَدُّه. وفي المُعاقَبَة ﴿وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦ﴾ (سورة النَّحل ١٢٦). الجامِع بَين السَّبعَة: كُلُّها في حَقل العَدل، وكُلُّها تَرِد بِصيغَة «مِثۡل» التي تُفيد المُطابَقَة في القَدر والكَمِّ،
- «مِثۡلَهُ مَعَهُ» قُطبان: مِثۡل عَذابٍ يُرَدّ ومِثۡل رَحمَةٍ يُمنَح يَرِد المِثۡل المُعادِل في القرءان داخِل تَركيب واحِد «مِثۡلَهُ مَعَهُ» يَتَفَرَّع إلى قُطبَين مُتَقابِلَين بِحَسَب الضَمير. القُطب الأَوَّل بِضَمير المُفرَد «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» يَتَكَرَّر في ثَلاث…يَرِد المِثۡل المُعادِل في القرءان داخِل تَركيب واحِد «مِثۡلَهُ مَعَهُ» يَتَفَرَّع إلى قُطبَين مُتَقابِلَين بِحَسَب الضَمير. القُطب الأَوَّل بِضَمير المُفرَد «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» يَتَكَرَّر في ثَلاثَة مَواضِع، كُلُّها في سياق افتِداء فاشِل من العَذاب: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ سورة المَائدة ٣٦، و﴿لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓ﴾ سورة الرَّعد ١٨، و﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ﴾ سورة الزُّمَر ٤٧. فالمِثۡل هُنا يُضاعِف المِلك المَبذول، لكِنَّ المُضاعَفَة لا تُغني، فالبِنيَة تَخدِم استِحالَة الفِداء. والقُطب الثاني بِضَمير الجَمع «وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ» يَرِد في مَوضِعَين، كِلاهُما في سياق عَطاء رَحمَويّ مُضاعَف لِأَهل البَلاء: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾ سورة الأنبيَاء ٨٤، و﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ صٓ ٤٣. فالمِثۡل هُنا يُضاعِف الأَهل عَطاءً، والمُضاعَفَة تُثمِر،
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مثل
- ﴿إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا﴾
- ﴿إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾
- ﴿مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ﴾
- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾
- ﴿هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ﴾
- ﴿ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ﴾