قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وصف في القُرءان الكَريم — 14 موضعًا

14 موضعًا5 صيغالحَقل: الوصف والتشبيه

جواب مباشر

دلالة جذر وصف في القرآن

دلالة جذر «وصف» في القرآن: وصف هو إسناد قول يثبت للشيء صفة أو حكمًا أو دعوى.

ورد الجذر 14 موضعًا، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وصف من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر وصف في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية وصف هي نسبة الحكم إلى الموصوف في الكلام. فإذا كان الوصف باطلًا ظهر في بعض المواضع جزاؤه أو الويل منه، وإذا تعلق بالله جاء التنزيه عنه، وقد يأتي أيضًا في مقام الاستعانة أو العلم بما يصف الواصفون، كما في ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ و﴿نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وصف

يدور جذر وصف في القرآن على إسناد قول إلى موصوف: صفة أو حكم أو دعوى تُلصق بالشيء في الكلام. وقد يجيء هذا الإسناد في مقام التنزيه ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، أو في مقام الجزاء ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ﴾، أو في مقام العلم والاستعانة ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ و﴿وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾. فالجامع ليس أثر الوصف بعده، بل فعل النسبة القولية نفسه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وصف

النحل 116 / ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المحسوبة من صفوف القَولات:

  • بحسب القَولة المعروضة: يَصِفُونَ: 7، تَصِفُونَ: 4، وَصۡفَهُمۡۚ: 1، وَتَصِفُ: 1، تَصِفُ: 1
  • بحسب الصيغة المعيارية: يصفون: 7، تصفون: 4، وصفهم: 1، وتصف: 1، تصف: 1

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وصف — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وصف» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
وتصف ×1 تصف ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~11 مَوضِع
يصفون ×7 تصفون ×4
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
وصفهم ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وصف

إجمالي المواضع: ١٤ موضعًا في ١٤ آية. توزيع السور: الأنعام: ٢، يوسف: ٢، النحل: ٢، الأنبياء: ٣، المؤمنون: ٢، الصافات: ٢، الزخرف: ١. الصيغ بحسب الرسم المعروض: يَصِفُونَ: ٧، تَصِفُونَ: ٤، وَصۡفَهُمۡۚ: ١، وَتَصِفُ: ١، تَصِفُ: ١. الصيغ المعيارية: يصفون: ٧، تصفون: ٤، وصفهم: ١، وتصف: ١، تصف: ١. قائمة التحقق: ٦:١٠٠، ٦:١٣٩، ١٢:١٨، ١٢:٧٧، ١٦:٦٢، ١٦:١١٦، ٢١:١٨، ٢١:٢٢، ٢١:١١٢، ٢٣:٩١، ٢٣:٩٦، ٣٧:١٥٩، ٣٧:١٨٠، ٤٣:٨٢.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَصِفُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَصِفُونَ (7) تَصِفُونَ (4) وَصۡفَهُمۡۚ (1) وَتَصِفُ (1) تَصِفُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تعرض قولًا منسوبًا إلى موصوف: وصفًا لله بما يُنزَّه عنه، أو وصفًا لحكم الحلال والحرام، أو وصفًا لواقعة يوسف، أو وصفًا يقع تحت علم الله واستعانته. فالجامع هو إلصاق الدعوى بالموصوف، لا لزوم الجزاء أو الرد أو التنزيه في كل موضع.

مُقارَنَة جَذر وصف بِجذور شَبيهَة

وصف يختلف عن قول؛ فالقول إخراج الكلام مطلقا، أما الوصف فقول يعيّن صفة أو حكما للموصوف. ويختلف عن كذب؛ لأن الكذب حكم على مطابقة القول، والوصف هو فعل نسبة الحكم. ويختلف عن مثل وشبه؛ لأنهما يقيمان صورة مماثلة، أما وصف فيسند حكما أو صفة.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ﴾ لا يكفي فعل القول وحده، لأن موضع الخلل في جعل اللسان حكما موصوفا. وفي ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ليس المقصود مطلق كلامهم، بل ما نسبوه وصفا.

الفُروق الدَقيقَة

يَصِفُونَ أكثر الصيغ، وتأتي غالبًا في التنزيه: ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، وتأتي أيضًا في العلم بما يصفون: ﴿نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾. وتَصِفُونَ توجه الخطاب إلى أصحاب الدعوى في مثل ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ و﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾. ووَصۡفَهُمۡ يجعل الوصف نفسه محل الجزاء: ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ﴾. وتَصِفُ ألسنتهم تربط الوصف بأداة القول: ﴿وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه.

ينتمي الجذر إلى حقل الوصف والتشبيه، وموقعه الخاص هو الوصف القولي الذي يثبت حكما أو صفة. لذلك يجاور مثل وشبه ولقب، ولا يساويها.

مَنهَج تَحليل جَذر وصف

حُصرت المواضع الأربعة عشر، وفُصل بين الصيغ المعيارية والرسم المعروض. أزيل شرح الضد القديم لأنه يضيف تعليلا خارج صيغة الضد المسموحة، وثُبتت الشواهد من آيات تحمل الجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سبح)

أقوى علاقة لجذر «وصف» ليست ضدًا مباشرًا، بل مقابلة سياقية مع «سبح» في المواضع التي تنزه الله عما يصفون. الوصف هنا دعوى ملصقة بالله أو بالحكم، والتنزيه يرفع تلك الدعوى وينفي لوازمها؛ لذلك فالعلاقة بين قول البشر الباطل وتنزيه الله عنه. ويظهر جذر «كذب» علاقة مكمّلة مهمة، لأن بعض الآيات تصرح بأن الألسنة تصف الكذب أو تفترى به، فيتضح أن فساد الوصف يكون في مادته لا في أصل فعل الوصف. أما «حق» في الأنبياء فيقذف على الباطل ثم يجيء الويل مما يصفون، لكنه لا يتكرر كزوج خاص للجذر. لذلك يكون «سبح» المقابل السياقي الأثبت، و«كذب» يشرح نوع الوصف الفاسد دون أن يكون ضدًا للوصف نفسه.

سبحمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 6 موضِع
الأنعَام 100
يرفع التنزيه ما ألصقوه من وصف: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
الصَّافَات 180
يتكرر نمط التنزيه عن الوصف: ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.
  • التنزيه لا يقابل كل وصف، بل يقابل الوصف الباطل حين يتعلق بالله.
  • كثرة الصيغة «عما يصفون» تجعل العلاقة بنيوية: وصف مدعى يرفعه تنزيه.
أَضداد ثانَويَّة 1
كذبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
النَّحل 116
تحدد الآية مادة الوصف الفاسد: ﴿لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾.
  • الكذب هنا ليس ضد الوصف، بل محتواه المنحرف حين يتحول الوصف إلى دعوى حكم.
  • وجود الكذب يفسر سبب الرد والتنزيه، ولا يلغي أن فعل الوصف قد يكون في أصله مجرد إسناد.

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر وصف

وصف في القرآن إسناد قولي لصفة أو حكم أو دعوى، يستوعب المواضع الأربعة عشر بلا حاجة إلى جعل الجزاء أو الرد أو التنزيه قيدًا جامعًا. تلك آثار وسياقات تتكرر في بعض المواضع، أما الحدّ الحاكم فهو نسبة القول إلى الموصوف.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وصف

  • الأنعام ١٠٠: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
  • الأنعام ١٣٩: ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ﴾
  • يوسف ١٨: ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
  • يوسف ٧٧: ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾
  • النحل ٦٢: ﴿وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ﴾
  • النحل ١١٦: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾
  • الأنبياء ١٨: ﴿وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾
  • الأنبياء ٢٢: ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
  • الأنبياء ١١٢: ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
  • المؤمنون ٩١: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
  • المؤمنون ٩٦: ﴿نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾
  • الصافات ١٥٩: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
  • الصافات ١٨٠: ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
  • الزخرف ٨٢: ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وصف

ورد الجذر وصف في أربعة عشر موضعًا موزعة على سبع سور، وكلها تدور حول حدث قوليّ لا صفة جامدة. أكثر الصيغ ورودًا «يصفون» سبع مرات، ثم «تصفون» أربع مرات، ثم ثلاث صيغ مفردة: «وصفهم»، «وتصف»، «تصف».

١. يتكرر التنزيه في ستة مواضع: ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. فهذا مسلك ظاهر، لكنه ليس حدّ الجذر كله.

٢. أربعة مواضع تمنع جعل الجزاء أو الرد أو التنزيه قيدًا لازمًا: ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾، ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾، ﴿وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾، ﴿ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾. فهي تحفظ معنى الوصف بوصفه قولًا منسوبًا، وتجعله تحت الاستعانة أو العلم لا تحت الجزاء وحده.

٣. موضعا النحل يصرحان بأداة الوصف: ﴿وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ﴾ و﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾. فالوصف هنا يمر من اللسان، ويثبت دعوى على موصوفها.

٤. الموضع الاسمي الوحيد هو الأنعام ١٣٩: ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ﴾، وسبقه قولهم في الأنعام: ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ﴾. فالوصف هنا دعوى حكمية على الأنعام، ثم جاء الجزاء على الوصف نفسه.

٥. الفرق الداخلي بين المسالك أن الوصف قد يُنزَّه الله عنه، وقد يُجزى صاحبه عليه، وقد يوضع تحت علم الله أو استعانته. اختلاف هذه العواقب يؤكد أن الجامع هو نسبة القول إلى الموصوف، لا العاقبة اللاحقة في كل موضع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وصف في القرآن

  • جذر «وصف» في القرآن: ١٤ موضعًا في ١٠ سور، بصيغتين فعليّتين (يَصِفُونَ ٨ مرات، تَصِفُونَ/تَصِفُ ٥ مرات) وصيغة اسميّة واحدة (وَصۡفَهُمۡ في الأنعام ١٣٩).

  • ينقسم الوصف في المواضع الـ١٤ على ثلاثة مسالك متمايزة:

  • في النحل ١١٦ الألسنة هي الفاعل: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾؛ التركيب يُعيد فاعليّة الوصف إلى اللسان لا إلى صاحبه، فيبقى صاحبه ساعيًا إلى التقوّل لا إلى الحكم.

  • النحل ٦٢ يُرافق الموضعَ بنفس البنية: ﴿وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾؛ الوصف هنا تمنٍّ زائف لا حكم فعليّ، لكن عاقبته النار لا الحسنى.

  • الموضع الوحيد الذي تأتي فيه الصيغة اسميّة هو الأنعام ١٣٩: ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡ﴾؛ الجزاء صار هو عين الوصف، ممّا يُشير إلى أن الوصف الزائف يرتدّ على صاحبه.

  • الموضعان الخاصّان باللسان والحلال/الحرام (النحل ٦٢ و١١٦) لا يَردان إلا معًا في سورة واحدة، وهذا تركيزٌ بنيويّ لا يتكرّر في غيرها.

  • ورد الجذر وصف في أربعة عشر موضعًا موزّعة على سبع سور: الأنعام (٢)، يوسف (٢)، النحل (٢)، الأنبياء (٣)، المؤمنون (٢)، الصافات (٢)، الزخرف (١). ولم يرد في صيغة اسم جامد ولا نعت، بل جاء الجذر كلّه في صيغ فعلية ومصدرية، ممّا يدلّ على أنّ الوصف في القرآن حدَثٌ قوليّ لا ماهيّة ثابتة.

  • تتوزّع الصيغ على: يَصِفُونَ (٧ مواضع) — نصف المجموع — ثم تَصِفُونَ (٤)، ووَصۡفَهُمۡ (١)، ووَتَصِفُ (١)، وتَصِفُ (١). وتكرار يَصِفُونَ سبعًا هو أعلى كثافة صيغة في هذا الجذر، وهو دائمًا في سياق الرد على قول باطل أو التنزيه عنه.

  • ستّة مواضع من الأربعة عشر تُختتَم بعبارة التنزيه «سبحان ... عمّا يصفون»، وهي: الأنعام ١٠٠ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، والأنبياء ٢٢ ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، والمؤمنون ٩١، والصافات ١٥٩ و١٨٠، والزخرف ٨٢. فثلاثة أسباعِ الجذر مربوطة بنفي الوصف عن الله تنزيهًا لا ردًّا على خصم.

  • صرّح القرآن بأداة الوصف في موضعَين من النحل: ﴿وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ﴾ (النحل ٦٢)، و﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾ (النحل ١١٦). فاللسان هو الأداة الصريحة للوصف، لا الظن ولا الفعل.

  • الوصف في القرآن يستوجب المحاسبة على نفس الوصف: ﴿سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡ﴾ (الأنعام ١٣٩)، فالوصف الذي يُلصق حكمًا كاذبًا بموصوف يعود على صاحبه جزاءً. وفي يوسف جاء الوصف في مقام الإفك: ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف ١٨)، ﴿وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ (يوسف ٧٧).

  • لم يرد جذر وصف وجذر وسم في آية واحدة في كامل القرآن: وسم ورد مرّتَين (القلم ١٦، الحجر ٧٥) وهما غير مواضع وصف الأربعة عشر. ففارق الجذرَين فارقُ اتّجاه: الوصف قولٌ يخرج من الواصف نحو الموصوف، والوسم علامةٌ تُثبَت في المَوسوم نفسه.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وصف

  • الأنبيَاء — الآية 112
    ﴿قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
  • الصَّافَات — الآية 180–182
    ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • الزُّخرُف — الآية 82
    ﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وصف من المُصحَف

14 موضعًا في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس