قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

غيرمثل

الفَرق بين جذر غير وجذر مثل في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 5 آية

خلاصة مباشرة

لا يثبت لجذر «مثل» ضد واحد صالح لكل مواضعه، مع كثرة حضوره وتنوع أبوابه. فالمثل قد يكون صورة مضروبة للهداية أو التحذير، وقد يكون نظيرًا أو معادلًا في الحكم والجزاء، وقد يأتي في نفي المثل عن الله، أو في التمثال، أو في المفاضلة. هذا الاتساع يمنع اختزال الجذر في ضد مثل «اختلاف» أو «فرد» أو «حقيقة»، لأن كل واحد منها يخص زاوية محدودة ولا ينهض شاهدًا جامعًا. كما أن «شبه» قريب في بعض المعاني لكنه ليس ضدًا، بل باب مجاور في اشتراك الصورة أو الالتباس. والآيات التي تنفي المثل تنفي وجود النظير، ولا تسمي جذرًا مقابلا له. لذلك فالأدق أن يظل قسم الضد بلا علاقة مثبتة، مع بيان أن الجذر نفسه يبني علاقات نظر…

الشاهد المركزيّ

مُحمد — آية 38

﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ﴾

مدلول الآية

تواجه الآية المخاطبين بحالهم عند الدعوة إلى الإنفاق: من يبخل فإنما يضر نفسه، لأن الله غني وهم الفقراء، وإن تولوا استبدل قومًا غيرهم لا يكونون أمثالهم. التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

لا يثبت لجذر «مثل» ضد واحد صالح لكل مواضعه، مع كثرة حضوره وتنوع أبوابه. فالمثل قد يكون صورة مضروبة للهداية أو التحذير، وقد يكون نظيرًا أو معادلًا في الحكم والجزاء، وقد يأتي في نفي المثل عن الله، أو في التمثال، أو في المفاضلة. هذا الاتساع يمنع اختزال الجذر في ضد مثل «اختلاف» أو «فرد» أو «حقيقة»، لأن كل واحد منها يخص زاوية محدودة ولا ينهض شاهدًا جامعًا. كما أن «شبه» قريب في بعض المعاني لكنه ليس ضدًا، بل باب مجاور في اشتراك الصورة أو الالتباس. والآيات التي تنفي المثل تنفي وجود النظير، ولا تسمي جذرًا مقابلا له. لذلك فالأدق أن يظل قسم الضد بلا علاقة مثبتة، مع بيان أن الجذر نفسه يبني علاقات نظر ومعادلة لا زوجًا عكسيًا.

أقوى ضد لجذر غير هو مثل، لأن غير يثبت انتفاء المطابقة، ومثل يثبت جهة المطابقة أو المماثلة. يظهر ذلك بوضوح في سورة مُحمد ٣٨: يستبدل الله قومًا غير المخاطبين ثم لا يكونون أمثالهم؛ فالغَيْر يقرر عدم اتحاد الذوات، ونفي الأمثال يقرر عدم المطابقة في الصفة والسلوك. وفي مواضع أخرى تجتمع المغايرة والمثل لا دائمًا على صورة ضدية صريحة، لكنها تدور حول حد المطابقة ونفيها. أما بدل فهو مكمّل قريب؛ إذ ينجز فعل الإحلال الذي ينتج عنه غير، لكنه ليس ضدًا. وحرم وبغي وضرر غالبها سياقات قيد ونفي سند، لا مقابل الجذر نفسه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر غير

153 موضعًا في القرءان · الحقل: أدوات النفي والاستثناء

الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته. الجذر «غير» في القرءان يدور على محور واحد: انتفاء المطابقة بين شيء وشيء، أو بين حال وحال. ويتجلّى هذا المحور في مسارين صرفيّين متمايزين. المسار الأوّل — وهو الغالب الساحق — اسميّ: لفظ «غَيۡر» يُثبت أنّ هذا الموصوف سِوى ذاك، إمّا استثناءً وتمييزًا يُخرج فردًا من جنس ﴿غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾، وإمّا وصفًا سالبًا ينفي عن الموصوف صفةً ﴿أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾، وإمّا في صيغة «بِغَيۡرِ» التي تنفي عن الفعل سندَه المشروع من حقٍّ…

التحليل الكامل لجذر غير

جذر مثل

169 موضعًا في القرءان · الحقل: الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات

«مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في الميراث، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في جزاء الصيد، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في جزاء السيّئة، و﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في القصاص، و…

التحليل الكامل لجذر مثل

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين غير ومثل ضدّ صريح من جهة أصل المطابقة، لا من جهة كل استعمال منفرد. فغير يفتح حدّ المغايرة: هذا ليس ذاك، أو هذا الفعل بلا سند الحق، أو هذه الحال زالت عن حالها الأولى. ومثل يفتح حدّ النظير: شيء يوضع بإزاء شيء في صورة أو قدر أو حكم. لذلك يجتمعان أحيانًا على تقابل مباشر كما في ﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨): غيركم تنفي اتحاد الذوات، وأمثالكم تنفي استمرار الصفة والسلوك. ويجتمعان أحيانًا لا ليكونا ضدّين كاملين، بل ليقيس النص حدًّا بحد: ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ يضبط الجزاء بالمماثلة، و﴿يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ يرفع الرزق عن حد الحساب (سورة غَافِر ٤٠). فالجامع الحاكم هو المطابقة: مثل يثبت وجهها، وغير ينفيها أو يخرج الشيء عنها.

حَدّ جذر غير في مواجهة مثل

حد غير في مواجهة مثل أنها لا تبني نظيرًا، بل تقطع المطابقة أو تسلب سندها. في آية المجلس المنهي عنه لا يكفي أن يكون الحديث الآخر موضوعًا مختلفًا على سبيل التنوع؛ المطلوب مفارقة الحديث الذي يكفر بالآيات ويستهزأ بها: ﴿حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠). فغيره تنقل الجلوس من محالّ المشابهة إلى مفارقة السبب، فإذا لم تقع هذه المفارقة صار القاعد مثل الخائض. وفي ﴿تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣) لا تصف غير تشابهًا ناقصًا، بل تنفي مطابقة القول للحق أصلًا. هذا هو حدها: إخراج الشيء من أن يكون هو المقابل أو على وزنه أو على حقه.

حَدّ جذر مثل في مواجهة غير

حد مثل في مواجهة غير أنه لا يكتفي بذكر القرب أو الصورة، بل يثبت جهة مقابلة بين طرفين تجعل أحدهما نظيرًا للآخر في موضع مخصوص. في الجزاء، ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (سورة غَافِر ٤٠) يجعل العقوبة محكومة بالمماثلة، فلا تنفلت إلى زيادة ولا تتحول إلى شيء آخر. وفي دعوى الافتراء، ﴿وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة الأنعَام ٩٣) المثل هو ادعاء نظير لما أنزل الله، لا مجرد قول آخر. لذلك يقابل مثل غير من جهة أنه يقيم علاقة إزاء ومعادلة أو صورة، بينما غير تهدم هذه العلاقة أو تجعل الطرف خارجها.

قراءة مواضع التلاقي

مواضع التلاقي الخمسة لا تسير على بنية واحدة، لكنها ترجع إلى سؤال واحد: أين تثبت المطابقة وأين تُنفى؟ في النِّسَاء يظهر الاجتماع في بنية أمر ونهي ونتيجة: النهي عن القعود قائم حتى يقع انتقال إلى حديث آخر، لأن بقاء المجلس على الخوض الأول يجعل القاعد في حكم المماثلة: ﴿حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٠). وفي مُحمد تأتي البنية تهديدًا بالاستبدال: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، فالمغايرة في القوم لا تكفي حتى تنفى مماثلة الحال. وفي غَافِر تنقسم الآية بين قيد الجزاء وقيد الرزق: السيئة لها مثلها، والصالحون يرزقون بغير حساب. وفي سورة مُحمد ١٥ يفتتح النص بمثل الجنة، ثم يصف ماءها بأنه غير آسن؛ صورة تقرّب المقام، ومغايرة تنفي فساد الماء. وفي سورة الأنعَام ٩٣ يجاور ادعاء المثل للوحي قولًا على الله غير الحق، فالمماثلة المدعاة تنقلب إلى مغايرة للحق.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يختلف عن بقية علاقات حقل غير لأن غير قد تنفي سند الفعل وحده، كما في البغي بغير الحق أو القول بغير الحق، وقد تكون استثناء أو صفة سالبة. فإذا واجهت مثلًا صار موضعها أدق: نفي المطابقة نفسها لا مجرد نفي الحق أو العلم. ويختلف عن اتساع حقل مثل؛ فمثل قد يكون صورة مضروبة أو معادلة في جزاء أو ميراث أو قياس، ولا يلزمه ضد واحد في كل ذلك. لكن عند لقائه بغير يتحدد وجه خاص من الحقلين: مثل يثبت النظير أو المعادل، وغير تسحب هذا النظير أو تخرجه عن الطرف الأول.

امتحان الاستبدال

في ﴿فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٣) لو استُبدلت «غَيۡر» بـ«مِثۡل» لانقلب الرجاء إلى تكرار العمل ذاته، وهو نقيض المراد.

الخلاصة الميسَّرة

غير تقول إن الشيء ليس هو الشيء الآخر أو ليس على حدّه، ومثل تقول إن بين شيئين وجه نظير أو مقدارًا مساويًا. لذلك إذا اجتمعا ظهر الفرق بين تغيير الطرف أو مفارقته، وبين بقاء الشبه أو المعادلة بينهما.

مواضع التلاقي في آية واحدة (5)

النِّسَاء — آية 140

﴿ وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن العلم السابق المنزل في الكتاب يحوّل سماع الكفر بآيات الله والاستهزاء بها من خبر عابر إلى امتحان مشاركة ومفارقة. فليست القضية سماعًا حسّيًا فقط، ولا نهيًا عن جلوس عام، بل حكم محمول على المخاطبين: متى صارت الآيات موضوعًا يكفر بها ويستهزأ بها، صار القعود مع أهل هذا الخوض بقاءً داخل مجلسهم وحكمهم، إلى أن ينتقلوا إلى حديث غيره. لذلك تأتي ﴿إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ﴾ لتثبت أثر البقاء، ثم تختم… التحليل الكامل ←

الأنعَام — آية 93

﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أن أغلظ الظلم هنا ليس مجرد قول باطل، بل تعدّ على جهة الوحي نفسها: افتراء على الله، أو دعوى استقبال وحي لم يقع، أو زعم القدرة على إنزال مثل ما أنزل الله. ثم ينقلب الكلام من وصف الدعوى إلى مشهد الجزاء؛ فالذين جعلوا القول سلطة على الله يواجَهون عند غمرات الموت بأمر إخراج أنفسهم، ثم بحكم حاضر: جزاء هوان بسبب قولهم على الله غير الحق واستكبارهم عن آياته. شبكة القَولات تجعل الجريمة مركبة من نسبة كاذبة، وادعاء… التحليل الكامل ←

غَافِر — آية 40

﴿ مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾

مدلول الآية

تضع الآية قاعدة الجزاء بعد ميزان الدنيا والآخرة: السيئة لا يجزى صاحبها إلا مثلها، أما العمل الصالح مع الإيمان، من ذكر أو أنثى، فيفضي إلى دخول الجنة والرزق فيها بغير حساب. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (1)

مُحمد — آية 15

﴿ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ﴾

لطائف هذا التضادّ

  • ليس كل اجتماع بين غير ومثل ضدًا كاملًا، لكن أصل العلاقة بين نفي المطابقة وإثباتها ثابت.
  • بدل قريب من غير لأنه يصنع المغايرة، أما مثل فهو الطرف الأوضح في حد المطابقة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر غير وجذر مثل في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). لا يثبت لجذر «مثل» ضد واحد صالح لكل مواضعه، مع كثرة حضوره وتنوع أبوابه. فالمثل قد يكون صورة مضروبة للهداية أو التحذير، وقد يكون نظيرًا أو معادلًا في الحكم والجزاء، وقد يأتي في نفي المثل عن الله، أو في التمثال، أو في المفاضلة. هذا الاتساع يمنع اختزال الجذر في ضد مثل «اختلاف» أو «فرد» أو «حقيقة»، لأن كل واحد منها يخص زاوية محدودة ولا ينهض شاهدًا جامعًا. كما أن «شبه» قريب في بعض المعاني لكنه ليس ضدًا، بل باب مجاور في اشتراك الصورة أو الالتباس. والآيات…

كم مرة يلتقي جذر غير وجذر مثل في آية واحدة؟

يلتقيان في 5 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في النِّسَاء آية 140.

ما مفهوم جذر غير في القرءان؟

الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته.

ما مفهوم جذر مثل في القرءان؟

«مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة…

ما خلاصة الفرق بين غير ومثل؟

غير تقول إن الشيء ليس هو الشيء الآخر أو ليس على حدّه، ومثل تقول إن بين شيئين وجه نظير أو مقدارًا مساويًا. لذلك إذا اجتمعا ظهر الفرق بين تغيير الطرف أو مفارقته، وبين بقاء الشبه أو المعادلة بينهما.