مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مثل في القُرءان الكَريم — 169 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر مثل في القرآن
معنى جذر «مثل» في القرآن: «مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في الميراث، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في جزاء الصيد، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في جزاء السيّئة، و﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في القصاص، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في المُعادَلة العدديّة. فحدّ الجذر الجامع أنّه يجعل الشيء معروفًا بنظيره: مرئيًّا بالصورة، أو مُقدَّرًا بالمُعادِل، لا مأخوذًا من الخبر المجرّد. وبهذا الحدّ يستوعب كلّ مواضع الجذر بلا استثناء، بما فيها نفي المماثلة عن الله ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾، فإنّ النفي إنّما يرد على المحور نفسه.
ورد الجذر 169 موضعًا، في 76 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مثل من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر مثل في القران، معنى جذر مثل في القرآن، معنى جذر مثل في القرءان، تحليل جذر مثل في القران، دلالة جذر مثل في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر مثل في القُرءان الكَريم
«مثل» هو النظير الذي يوضع بإزاء شيء آخر على جهة المماثلة، فيكون به أحد أمرين بحسب السياق: صورةً كاشفة يُقاس بها معنى على معنى، أو مُعادِلًا مُساويًا له قدرًا أو حُكمًا. فبالاعتبار الأوّل يأتي المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة للهداية أو التحذير، كما في ضرب الأمثال للناس، وتدخل فيه المماثلة بين الأقوام والتمثال المحسوس والمفاضلة في «الأمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات» المعتبَرة. وبالاعتبار الثاني يأتي المِثل المُعادِل المُساوي، وهو يستوعب مواضع المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في الميراث، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في جزاء الصيد، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في جزاء السيّئة، و﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في القصاص، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في المُعادَلة العدديّة. فحدّ الجذر الجامع أنّه يجعل الشيء معروفًا بنظيره: مرئيًّا بالصورة، أو مُقدَّرًا بالمُعادِل، لا مأخوذًا من الخبر المجرّد. وبهذا الحدّ يستوعب كلّ مواضع الجذر بلا استثناء، بما فيها نفي المماثلة عن الله ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾، فإنّ النفي إنّما يرد على المحور نفسه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: وضع شيء بإزاء شيء على جهة المماثلة، فيكون نظيرًا له صورةً تكشفه أو مُعادِلًا يساويه قدرًا وحُكمًا. يدخل فيه المثل المضروب والمماثلة والتماثيل والأمثل والمَثُلات، كما يدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، بل تثبيت جهة النظير: إثباتًا أو نفيًا أو اعتبارًا أو معادلةً.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مثل
يدور الجذر «مثل» على وضع شيء بإزاء شيء على جهة المماثلة، فيكون الثاني نظيرًا للأوّل: إمّا صورةً تكشف المعنى وتقيسه، وإمّا مُعادِلًا يساويه قدرًا أو حُكمًا. فهو يجمع بين المثل المضروب الذي يبني صورة دالّة، والمماثلة المباشرة بين طرفين، والتمثال القائم المحسوس، والمفاضلة في «الأمثل»، والمِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. لذلك لا يساوي الجذر مجرّد التشبيه اللفظيّ؛ فالآيات تستعمله حين تصنع علاقة نظر أو معادلة بين طرفين، لا حين تصف الشيء وحده.
ينتظم الجذر في 169 موضعًا داخل 148 آية فريدة بـ76 صيغة رسم؛ وتكثر فيه صيغ «مثل» و«مثلا» و«كمثل» و«مثله» و«الأمثال»، ممّا يدلّ على أنّ مركزه هو النظير والصورة المبيّنة والمُعادِل المُساوي، لا مطلق الوصف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مثل
- الشُّورى 42:11: ﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ — نفي المماثلة عن الله؛ يرد النفي على محور المثل نفسه. - العَنكبُوت 29:43: ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ — المثل المضروب صورة كاشفة لا يدركها إلّا أهل النظر. - الأنعَام 6:160: ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ — المِثل المُعادِل في الجزاء، يجمع المضاعفة والمساواة الحُكميّة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
تدور الصيغ حول اسم «المِثل» و«المَثَل» والمماثلة، ثمّ تتفرّع إلى «أمثال» و«تماثيل» و«أمثل» و«المُثلى» و«المَثُلات». صيغة «أمثلهم» تكشف جهة المفاضلة، و«التماثيل» تجعل الصورة قائمة محسوسة، و«المَثُلات» تربط العاقبة بصورة معتبَرة، وصيغة «فتمثّل» تجعل المحور تصوّرًا قائمًا. ويُلحظ افتراق دلاليّ بين فتح الميم في «مَثَل» الغالب على الصورة المضروبة، وكسرها في «مِثل» الغالب على المُعادِل المُساوي.
الصيغ المعياريّة الأعلى ورودًا: مثل (47)، مثلا (20)، كمثل (13)، مثله (11)، الأمثال (10)، مثلكم (7)، بمثل (6)، مثلنا (6)، مثلهم (5)، مثلها (5)، أمثالكم (4)، ومثل (3). أكثر صيغ الرسم ورودًا: كَمَثَلِ (13)، مَثَلٗا (10)، مِثۡلَ (10)، مَثَلُ (10)، مِّثۡلَ (7)، مِثۡلُ (6)، مِّثۡلِهِۦ (5)، بِمِثۡلِ (5)، مَّثَلُ (5)، مِّثۡلُكُمۡ (5)، ٱلۡأَمۡثَالَ (4)، مِّثۡلُنَا (4). اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعياريّة وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعًا مستقلًّا في المعنى.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر مثل — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مثل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مثل
ينتظم الجذر في 169 موضعًا داخل 148 آية فريدة، بـ34 صيغة معياريّة و76 صيغة رسم. وتتوزّع المواضع على مسالك دلاليّة متمايزة:
— مسلك المثل المضروب الإلهيّ: ضرب الأمثال للناس صورةً للهداية أو التحذير، كما في إبراهيم والنور والعنكبوت والحشر والروم، وأكثر الإسناد فيه إلى الله. — مسلك المماثلة بين الأقوام والأشخاص: تماثُل حال قوم بحال قوم، كـ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ﴾ في العنكبوت، و﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ في البقرة. — مسلك «بشر مثلكم»: احتجاج المعارضين بمماثلة الرسل لهم، في الكهف وفصّلت وإبراهيم والمؤمنون والأنبياء. — مسلك المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص: ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ في النساء، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ في المائدة، و﴿إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ في الأنعام وغافر، و﴿بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ في البقرة والنحل. — مسلك المُعادَلة العدديّة: ﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ في المائدة والرعد والزمر، و﴿وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ في الأنبياء وص، و﴿مِثۡلَهُنَّۖ﴾ في الطلاق. — مسلك التمثال المحسوس والمفاضلة: ﴿ٱلتَّمَاثِيلُ﴾ في الأنبياء، و﴿وَتَمَٰثِيلَ﴾ في سبأ، و﴿أَمۡثَلُهُمۡ﴾ و﴿ٱلۡمُثۡلَىٰ﴾ في طه، و﴿ٱلۡمَثُلَٰتُ﴾ في الرعد، و﴿ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ في الروم والنحل.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو وضع شيء بإزاء شيء على جهة المماثلة، فيكون الثاني نظيرًا للأوّل. ولهذا الوضع وجهان لا يخرج عنهما موضع: وجه الكشف، حين يُوضع المثل المضروب أو الصورة ليُظهر بها الحكم؛ ووجه المعادلة، حين يُوضع المِثل المُساوي ليُقدَّر به القدر أو الحُكم كجزاء السيّئة بمثلها وحظّ الذكر مثل حظّ الأنثيين. فإذا قيل «مثل» أو «كمثل» أو «بمثل»، فالمعنى لا يقف عند المشابهة المجرّدة، بل يطلب جهة النظير: قياسًا كاشفًا أو معادلةً مُساوية.
مُقارَنَة جَذر مثل بِجذور شَبيهَة
يفترق «مثل» عن «شبه» إن ورد في الحقل بأنّ المثل لا يكتفي بملامح مشابهة، بل يصنع صورة دالّة أو معادلة مُحكمة. ويفترق عن «شكل» بأنّ الشكل قرابة هيئة أو نوع، أمّا المثل فأداة بيان ومقايسة أو تقدير. ويفترق عن «غير» لأنّ «غير» يقرّر المغايرة المجرّدة، و«مثل» يقرّر جهة النظير: صورةً تُقاس أو قدرًا يُعادَل. وبهذا فالمثل وحده هو الذي يثبّت العلاقة بين طرفين على نحو يكشف المعنى أو يساويه، لا مطلق الاختلاف ولا مطلق التشابه.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «مثل» بجذر يدلّ على الصورة وحدها لضاعت جهة المعادلة في مثل ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾، ولو استُبدل بجذر يدلّ على المساواة العدديّة وحدها لضاعت جهة الصورة الكاشفة في المثل المضروب، ولو استُبدل بجذر يدلّ على الغيرية لانقلب المعنى إلى المغايرة. لذلك يبقى «مثل» أداة ربط بين طرفين تجمع وجه الكشف ووجه المعادلة، لا اسمًا عامًّا لكلّ مشابهة ولا لكلّ تساوٍ.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم |
|---|---|
| شكل | قرابة هيئة أو نوع، لا يلزم منها ضرب مثال كاشف ولا معادلة مُقدَّرة |
| غير | يثبت المغايرة المجرّدة، بينما «مثل» يثبت جهة النظير صورةً أو معادلةً |
| ءيه | الآية علامة دالّة بذاتها، والمثل صورة تُقاس بها الدلالة أو قدر يُعادَل |
| بين | البيان يوضح المعنى مباشرة، والمثل يوضحه بإنشاء صورة مقابلة أو نظير مُساوٍ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه · التفاضل والمقارنة · الأعداد والكميات.
ينتمي الجذر إلى حقل الوصف والتشبيه من جهة أنّه لا يصف الشيء مباشرة فقط، بل يبني له نظيرًا: صورة مقارنة تكشفه أو مُعادِلًا يقدّره. بهذا يظلّ محور الحقل عنده هو الإبانة بواسطة النظير والتقدير بواسطته، لا مطلق البيان المجرّد.
مَنهَج تَحليل جَذر مثل
رُوجعت مواضع الجذر من إحصاء المواضع ونصّ الآيات، وفُصِل بين مسلك المثل المضروب ومسلك المماثلة بين الأقوام ومسلك المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص ومسلك التمثال والمفاضلة. ووُسِّع التحرير ليستوعب المساواة الكمّيّة والحُكميّة المحضة بعد أن كان مقصورًا على الصورة الكاشفة. وعند اختلاف أداة العدّ المساعدة عن الفهرس المعتمد، حُكم للفهرس ونصّ الآيات.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «مثل» ضد واحد صالح لكل مواضعه، مع كثرة حضوره وتنوع أبوابه. فالمثل قد يكون صورة مضروبة للهداية أو التحذير، وقد يكون نظيرًا أو معادلًا في الحكم والجزاء، وقد يأتي في نفي المثل عن الله، أو في التمثال، أو في المفاضلة. هذا الاتساع يمنع اختزال الجذر في ضد مثل «اختلاف» أو «فرد» أو «حقيقة»، لأن كل واحد منها يخص زاوية محدودة ولا ينهض شاهدًا جامعًا. كما أن «شبه» قريب في بعض المعاني لكنه ليس ضدًا، بل باب مجاور في اشتراك الصورة أو الالتباس. والآيات التي تنفي المثل تنفي وجود النظير، ولا تسمي جذرًا مقابلا له. لذلك فالأدق أن يظل قسم الضد بلا علاقة مثبتة، مع بيان أن الجذر نفسه يبني علاقات نظر ومعادلة لا زوجًا عكسيًا.
كثرة مواضع الجذر وتعدد وظائفه لا تنتج ضدا واحدا. نفي المثل ليس جذرًا مقابلا، والقريب مثل شبه أو سوى أو غير لا يثبت علاقة جامعة.
نَتيجَة تَحليل جَذر مثل
اكتمل تحرير الجذر بعد توسيع التعريف ليستوعب مسلك المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص، ورفع الشواهد إلى سبع عشرة آية كاملة تغطّي المسالك المتعدّدة، وإكمال لطيفة توقيف الرسم. ولا يبقى موضع من مواضع الجذر خارجًا عن التحرير النهائيّ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مثل
- البَقَرَة 2:26: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ - البَقَرَة 2:194: ﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ - البَقَرَة 2:228: ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ - آل عِمران 3:13: ﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ - النِّسَاء 4:11: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾ - المَائدة 5:95: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ - الأنعَام 6:160: ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ - إبراهِيم 14:25: ﴿تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ - الإسرَاء 17:88: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا﴾ - الكَهف 18:110: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ - الأنبيَاء 21:52: ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ﴾ - الأنبيَاء 21:84: ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾ - العَنكبُوت 29:41: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ - الرُّوم 30:27: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ - الزُّمَر 39:47: ﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾ - الشُّورى 42:11: ﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجٗا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ - الطَّلَاق 65:12: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر مثل
— لطيفة في وجهَي الجذر — يمسك الجذر محورًا واحدًا له وجهان: وجه الكشف في المثل المضروب، حيث يُجعل المعنى مرئيًّا بصورة دالّة كما في ضرب الأمثال للناس؛ ووجه المعادلة في المِثل المُساوي، حيث يُقدَّر الحقّ بنظيره كما في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾. والجامع بينهما أنّ الشيء يُعرَف بنظيره: مرئيًّا أو مُقدَّرًا.
— لطيفة في نفي المماثلة — يرد الجذر في ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ (الشورى) لا ليثبت مماثلةً بل لينفيها عن الله؛ فالنفي إنّما يقع على المحور نفسه، فيكون الجذر أداة إثبات النظير وأداة نفيه في آن، لا اسمًا للتشابه وحده.
— لطيفة بنيويّة في «ومثله معه» — يتكرّر «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» في ثلاث سور — المائدة والرعد والزمر — في سياق الافتداء يوم القيامة، فيكون المِثل المُعادِل تعبيرًا عن استحالة الفداء ولو ضاعف الظالم ما يملك. ويقابله «وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ» في موضعين — الأنبياء وص — في سياق العطاء الرحمويّ لأهل البلاء. فبنية واحدة تخدم تقابلًا بين مِثل العذاب ومِثل الرحمة.
— لطيفة في توقيف الرسم — ترد «الأمثال» بالألف الصريحة في خمسة مواضع، و«الأمثٰل» بالألف الخنجريّة في خمسة مواضع (قاعِدَة رَسم). فالألف الصريحة تأتي مع الأمثال التذكيريّة والخطاب التاريخيّ، كقوله في إبراهيم ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾؛ والألف الخنجريّة تأتي مع الأمثال العقليّة الفكريّة، كقوله في العنكبوت ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾. ففرق الرسم يلائم فرق المقصد بين التذكُّر والتعقُّل.
— لطيفة إحصائيّة — أكثر إسناد ضرب الأمثال في القرآن إلى الله، وأبرز الفاعلين فيه: الله، ثمّ البشر، ثمّ الناس؛ ويتنوّع الجذر صرفيًّا في القرآن تنوّعًا كبيرًا يبلغ خمسًا وثلاثين صيغة صرفيّة مختلفة، وهو من أعلى الجذور تنوّعًا في صيغه.
الإسراء ١٧:٤٨ والفرقان ٢٥:٩ متطابقتان حرفًا بحرف — «ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا» — إلّا في رسم الألف: صريحة في الإسراء وخنجريّة في الفرقان. هذا التطابق مع الافتراق يثبّت التوقيفيّة ويوافق توزيع المدخل القائم: الصريحة للأمثال التذكيريّة والخنجريّة للأمثال الفكريّة. يُستشهد بهما كزوج أدنى داخل R13 دون ترقية الملاحظة إلى قاعدة جامعة، إذ حكم R13 المعتمد في المشروع: لا قاعدة دلاليّة كلّيّة من اختلاف الألف.
١) من تسعٍ وأربعين موضعًا لفعل «ضرب» تنقسم المواضع قسمين متقارِبَين: تسعٌ وعشرون يكون المفعول فيها «مثلًا» أو «الأمثال»، وخمسةٌ وعشرون يكون الفعل فيها حسّيًّا (الضرب بالعصا، الضرب في الأرض، ضرب الوجوه والرقاب). فالجذران يلتقيان في نحو نصف مواضع «ضرب» حين يكون «المثل» هو المفعول المبنيّ.
٢) المثل لا يُبنى في القرآن إلّا بهذا الفعل؛ لا يُقال خُلِق ولا أُنشئ، بل ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ (النحل ٧٥). فالعلاقة علاقة فعلٍ بمفعوله المخصوص: «ضرب» الفعل المنشئ، و«مثل» الصورة المنشأة به.
٣) بالمثل ينقلب الضرب من الإصابة إلى الإقامة؛ فالضرب بالعصا ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (البقرة ٦٠) إصابةٌ مادّيّة، وضرب المثل ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ﴾ (إبراهيم ٢٤) إقامةُ صورةٍ ذهنيّة. فالمفعول يكشف أيّ الوجهين.
٤) إسناد ضرب المثل أكثره إلى الله: ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ﴾ (إبراهيم ٢٥). فإذا ضربه الناس لله جاء النهي ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾ (النحل ٧٤)، وإذا ضربه المعارضون جاء الذمّ ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ﴾ (الإسراء ٤٨).
٥) يقترن ضرب المثل دائمًا بغايةٍ إدراكيّة لاحقة: ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الحشر ٢١)، ﴿وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ (العنكبوت ٤٣). فالمثل المضروب أداةُ تفكُّرٍ وتعقُّل، لا خبرٌ يُتلقّى مجرّدًا.
٦) يخصّ القرآن «ضرب المثل» بالاستيعاب: ﴿وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ﴾ (الروم ٥٨ والزمر ٢٧). فلا يُترك بابُ صورةٍ إلّا طُرِق، وهو ما لا يقع لـ«مثل» مع غير هذا الفعل.
إحصاءات جَذر مثل
- المَواضع: 169 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 76 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَمَثَلِ.
- أَبرَز الصِيَغ: كَمَثَلِ (13) مَثَلٗا (10) مِثۡلَ (10) مَثَلُ (10) مِّثۡلَ (7) مِثۡلُ (6) مِّثۡلِهِۦ (5) بِمِثۡلِ (5)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر مثل
- الأمثال ⟂ الأمثٰل (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡأَمۡثَال» (الأَلِف الصَريحَة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَذَكُّر وَالخِطاب التاريخيّ: الرَعد 13:17 «كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (مَثَل الحَقّ وَالباطِل بِالماء…«ٱلۡأَمۡثَال» (الأَلِف الصَريحَة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَذَكُّر وَالخِطاب التاريخيّ: الرَعد 13:17 «كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (مَثَل الحَقّ وَالباطِل بِالماء وَالزَبَد)، إبراهيم 14:25 «وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ» (التَذَكُّر)، إبراهيم 14:45 «وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ» (خِطاب لِبَني إسرائيل القَدامى). «ٱلۡأَمۡثَٰل» (الخَنجَريّة، 5 مَواضع) رَسم الأَمثال مَع التَعَقُّل وَالتَفَكُّر العَقليّ: النور 24:35 «وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِ» (مَع آيَة النور)، الفُرقَان 25:9 «ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ» (أَمثال الكافِرين)، الفُرقَان 25:39 «وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ» (أَمثال لِكُلّ قَوم سابِق)، العَنكَبوت 29:43 «وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ» (التَعَقُّل)، الحَشر 59:21 «وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ» (التَفَكُّر). الأَلِف الصَريحَة تَفتَح الكَلِمَة لِالأَمثال التَذكيريّة التاريخيّة، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالأَمثال العَقليّة الفِكريّة (التَعَقُّل، التَفَكُّر).
أَبواب الفِعل لِجَذر مثل
الجامع الدلاليّ في الجذر «مثل» هو المُماثَلَة وَالمُحاكاة بَين شيئَين، بِحَيث يَقوم أَحَدُهُما في الإدراك مَقام الآخَر تَشبيهًا أَو تَعدِيلًا أَو تَصويرًا. وَالجذر في القرءان لا يَتَوَزَّع على أَبواب الفِعل المُعتادَة — فَالباب الفِعليّ المُجَرَّد لا يَرِد البَتَّة، وَالإفعال لا يَرِد، وَالتَفعُّل لا يَرِد إلّا مَرَّةً واحِدَةً يَتيمَةً (فَتَمَثَّلَ، مَريَم ١٧). بَل وُزِّعَ مَدارُ الجذر على ثَلاثَة حُقول مُتَكامِلَة: التَفعُّل الفِعليّ يَصِف تَصَوُّر الروح بَشَرًا بِفِعلٍ مِنه نَفسِه، وَالاسم المُفرَد «مَثَل/مِثۡل» يَحمِل أَكثَر مَواضِع الجذر وَيَنقَسِم إلى تَمثيلٍ تَعليميّ يَضرِبه الله أَو يَطلُبه (مَثَلُ كَذا كَمَثَلِ كَذا) وَإلى مُساواةٍ في القَدر (مِثۡل، بِمِثۡل) تُستَعمَل في القِصاص وَالجَزاء، وَالاسم الجَمع «أَمۡثَال/أَمۡثَٰل» يَجمَع التَمثيلات (وَتِلكَ الأَمۡثَٰلُ) وَيَصِف الأَنداد وَالأَنظار (أَمۡثَٰلَكُم). وَمَدارُ الفَرق: المَثَل تَشبيه يَكشِف، وَالمِثۡل مُساواة تَعدِل، وَالأَمۡثَال إمّا تَمثيلات تُضرَب أَو نَظائر تُبَدَّل.
- ﴿فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (مَريَم ١٧)
- ﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ﴾ (البَقَرَة ١٧)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (البَقَرَة ٢٦)
- ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ﴾ (البَقَرَة ٢٦١)
- ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (آل عِمران ٥٩)
- ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ﴾ (النور ٣٥)
- ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (النَحل ٦٠)
- ﴿فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ (البَقَرَة ١٩٤)
- ﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (يونس ٢٧)
- ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (الشورى ١١)
- ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ (مُحَمَّد ١٥)
- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ﴾ (الأَنعام ٣٨)
- ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (الأَنعام ١٦٠)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ﴾ (الأَعراف ١٩٤)
- ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (النَحل ٧٤)
- ﴿إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا﴾ (طه ١٠٤)
- ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾ (العَنكَبوت ٤٣)
- ﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ﴾ (مُحَمَّد ٣)
- ﴿كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ﴾ (الواقِعَة ٢٣)
- ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الواقِعَة ٦١)
- ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (الإنسان ٢٨)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزِيَّة — غِياب الباب الفِعليّ المُجَرَّد كُلِّيًّا: لَم يَرِد في القُرءان كُلِّه فِعلٌ مُجَرَّد «مَثَلَ» أَو إفعالٌ «أَمثَلَ» مِن هذا الجذر. وَالباب الفِعليّ الوَحيد هو التَفعُّل في مَوضِعٍ يَتيمٍ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (مَريَم ١٧). فَالجذر بِنيَويًّا اسمِيّ بِامتيازٍ — ١٦٨ من ١٦٩ مَوضِعًا أَسماء وَمَصادِر. وَهذا يُفَسِّر لِماذا تُسنَد المُماثَلَة في القرءان إلى ضارِبٍ يَضرِب المَثَل لا إلى فاعِلٍ يُماثِل: المُماثَلَة في الجذر حالَة قائمَة بَين شَيئَين، لا فِعل يَفعَله أَحَدُهُما بِالآخَر.
- مَوضِع التَفريق الأَكبَر بَين «مَثَل» وَ«مِثۡل» في آيَة واحِدَة هو الشورى ١١: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾. النَفي وَقَع على «مِثۡل» (المُساواة في القَدر وَالكَيف)، وَلَو وَقَع على «مَثَل» (التَشبيه التَعليميّ) لَناقَضَ ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾ (النَحل ٦٠) وَ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ (الروم ٢٧). فَالقُرءان يَنفي عَن الله المُماثَلَة في الذات وَالقَدر، وَيُثبِت له المَثَل الأَعلى تَجلِيَةً وَتَعريفًا. وَتَفريق الصيغَتَين (مَثَل بِفَتحَتَين، مِثۡل بِكَسرَة وَسُكون) قَرينَة قاطِعَة أَنَّ الفَرق مَقصود لا أُسلوبيّ.
- تَلازُم «ضَرَبَ» مَع «مَثَل/مَثَلًا/أَمۡثَال» قانون بِنيَويّ: في ٤٧ مَوضِعًا تَقريبًا يَأتي الفِعل «ضَرَبَ/يَضۡرِبُ/ٱضۡرِبۡ/ضَرَبۡنَا/ضُرِبَ» مُتَّصِلًا بِالاسم: ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (البَقَرَة ٢٦)، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ (النَحل ٧٦؛ التَحريم ١٠؛ التَحريم ١١؛ الزُمَر ٢٩)، ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا﴾ (الكَهف ٣٢)، ﴿يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ﴾ (مُحَمَّد ٣)، ﴿ضُرِبَ مَثَلٞ﴾ (الحج ٧٣). أَمّا «مِثۡل» (المُساواة) فَلَم يَجتَمِع قَطُّ مَع «ضَرَبَ» — لِأَنَّ المُساواة لا تُضرَب وَإنَّما تُؤَدّى أَو تُجزى أَو تُعاقَب بِها. وَهذا التَلازُم النَحوِيّ يَكشِف الفَرق الدَلاليّ بَين الحَقلَين.
- تَقابُل المَثَل الإلهيّ بِالمَثَل البَشَريّ في صياغَة واحِدَة: النَحل ٧٤ تَنهى ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾، وَالنَحل ٦٠ تُثبِت ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ﴾. الفَرق دَقيق: ضَرب الأَمثال لِله من البَشَر مَنهيٌّ عَنه لِأَنَّه يُنَزِّل الله إلى مَستوى المَخلوق، أَمّا «المَثَل الأَعلى» فَيَضرِبه الله لِنَفسِه فَهو الأَعلى بِنَصِّ الصياغَة. وَالصيغَة في النَهي جَمع «أَمۡثَال» (تَمثيلات مُتَكَثِّرَة دُنيا)، وَفي الإثبات مُفرَد «المَثَل الأَعلى» (تَعريف وَاحِد سامٍ). فَالقُرءان يَفصِل بِالعَدَد وَالوَصف.
- اتِّحاد فِعل القِصاص في «مِثۡل/بِمِثۡل»: ٧ مَواضِع تَنتَظِم في قانون واحِد — ﴿فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ (البَقَرَة ١٩٤)، ﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (المائدَة ٩٥)، ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (يونس ٢٧)، ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (الأَنعام ١٦٠؛ غافِر ٤٠)، ﴿جَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (الشورى ٤٠)، ﴿فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم﴾ (النَحل ١٢٦). كُلُّها بِصيغَة «مِثۡل» لا «مَثَل»، وَكُلُّها في حَقل العَدل وَالمُساواة العَدَدِيَّة. وَلَو وُضِع «مَثَل» مَوضِع «مِثۡل» في أَيٍّ من هذه المَواضِع لَتَحَوَّلَ المَعنى من القِصاص إلى التَشبيه، وَلَما صَحَّ الجَزاء أَصلًا.
- تَفَرُّد «تَمَثَّلَ» في مَوضِعٍ واحِدٍ مَع رَبطِه بِالروح حَصرًا: ﴿فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا﴾ (مَريَم ١٧). الباب الفِعليّ الوَحيد من الجذر مَحفوظٌ لِفِعل غَير بَشَريّ بِالأَصل (الروح) يَتَّخِذ هَيئَة بَشَريَّة بِفِعل ذاتيٍّ مَأذونٍ بِه. وَلَو وَرَدَ التَفعُّل لِبَشَرٍ يَتَمَثَّل صورَة بَشَرٍ آخَر لَكان عَبَثًا لُغَوِيًّا — لِأَنَّه أَصلًا بَشَر — فَالباب مَحفوظٌ لِانتِقالٍ صورِيٍّ بَين رُتبَتَين مُختَلِفَتَين، لا بَين نَظائر.
- اقتِران «أَمۡثَال» بِفِعل التَبديل في مَوضِعَين مُتَشابِهَين: ﴿عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (الواقِعَة ٦١)، ﴿وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ (الإنسان ٢٨). الصياغَة بِنية واحِدَة: تَبديل + أَمثال + إنشاء/شَدَدنا أَسرَهُم. وَالأَمثال هاهُنا «نَظائر» لا «تَمثيلات» — أَي قَومٌ مَكان قَومٍ في الكَيف وَالعَدَد. وَلَو ضَرَبَ أَحَدٌ مَوضِع «أَمۡثَال» بِـ«مَثَل» المُفرَد لَفَسَد المَعنى تَمامًا، لِأَنَّ التَمثيل لا يُبَدَّل وَإنَّما يُضرَب أَو يُترَك.
أَسماء الله مِن جَذر مثل
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مثل
- التَّحرِيم — الآية 11﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر مثل
- صيغَة «مِثۡل» تَحصُر فِعل المُجازاة بِالتَساوي العَدَدِيّ دون التَشبيه حين يَتَناوَل القرءان مُجازاة الفِعل بِالفِعل — قِصاصًا أَو عُقوبَةً أَو جَزاءً — يُلازِم صيغَة «مِثۡل» (بِكَسر الميم وسُكون الثاء) ولا يَنتَقِل فيها قَطّ إلى «مَثَل» (بِفَتحَتَين) الدالَّة على التَش…حين يَتَناوَل القرءان مُجازاة الفِعل بِالفِعل — قِصاصًا أَو عُقوبَةً أَو جَزاءً — يُلازِم صيغَة «مِثۡل» (بِكَسر الميم وسُكون الثاء) ولا يَنتَقِل فيها قَطّ إلى «مَثَل» (بِفَتحَتَين) الدالَّة على التَشبيه والمُحاكاة. سَبعَة مَواضِع تَنتَظِم في هذا القانون الواحِد: في القِصاص ﴿فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ﴾ (البَقَرَة ١٩٤)، وفي جَزاء الصَّيد ﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ (المَائدة ٩٥)، وفي جَزاء السَّيِّئَة ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ (يُونس ٢٧). ثُمَّ يَتَكَرَّر الحَصر بِأَداة القَصر «إِلَّا» في مَوضِعَين مُتَطابِقَين: ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (الأنعَام ١٦٠)، ﴿مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ﴾ (غَافِر ٤٠) — فَالجَزاء مَقصورٌ على المُساواة لا يَتَجاوَزُها. ويَبلُغ التَطابُق ذُروَتَه في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (الشُّوري ٤٠) حَيث تُكَرَّر «سَيِّئَة» مَرَّتَين لِيَستَوي الفِعل ورَدُّه. وفي المُعاقَبَة ﴿وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦ﴾ (النَّحل ١٢٦). الجامِع بَين السَّبعَة: كُلُّها في حَقل العَدل، وكُلُّها تَرِد بِصيغَة «مِثۡل» التي تُفيد المُطابَقَة في القَدر والكَمِّ،
- «مِثۡلَهُ مَعَهُ» قُطبان: مِثۡل عَذابٍ يُرَدّ ومِثۡل رَحمَةٍ يُمنَح يَرِد المِثۡل المُعادِل في القرءان داخِل تَركيب واحِد «مِثۡلَهُ مَعَهُ» يَتَفَرَّع إلى قُطبَين مُتَقابِلَين بِحَسَب الضَمير. القُطب الأَوَّل بِضَمير المُفرَد «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» يَتَكَرَّر في ثَلاث…يَرِد المِثۡل المُعادِل في القرءان داخِل تَركيب واحِد «مِثۡلَهُ مَعَهُ» يَتَفَرَّع إلى قُطبَين مُتَقابِلَين بِحَسَب الضَمير. القُطب الأَوَّل بِضَمير المُفرَد «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» يَتَكَرَّر في ثَلاثَة مَواضِع، كُلُّها في سياق افتِداء فاشِل من العَذاب: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ المَائدة ٣٦، و﴿لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓ﴾ الرَّعد ١٨، و﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ﴾ الزُّمَر ٤٧. فالمِثۡل هُنا يُضاعِف المِلك المَبذول، لكِنَّ المُضاعَفَة لا تُغني، فالبِنيَة تَخدِم استِحالَة الفِداء. والقُطب الثاني بِضَمير الجَمع «وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ» يَرِد في مَوضِعَين، كِلاهُما في سياق عَطاء رَحمَويّ مُضاعَف لِأَهل البَلاء: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾ الأنبيَاء ٨٤، و﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ صٓ ٤٣. فالمِثۡل هُنا يُضاعِف الأَهل عَطاءً، والمُضاعَفَة تُثمِر،
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مثل
- ﴿إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا﴾
- ﴿إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ﴾
- ﴿مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ﴾
- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾
- ﴿هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ﴾
- ﴿ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مثل في القرآن
— لطيفة في وجهَي الجذر — يمسك الجذر محورًا واحدًا له وجهان: وجه الكشف في المثل المضروب، حيث يُجعل المعنى مرئيًّا بصورة دالّة كما في ضرب الأمثال للناس؛ ووجه المعادلة في المِثل المُساوي، حيث يُقدَّر الحقّ بنظيره كما في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾. والجامع بينهما أنّ الشيء يُعرَف بنظيره: مرئيًّا أو مُقدَّرًا.
— لطيفة في نفي المماثلة — يرد الجذر في ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ (الشورى) لا ليثبت مماثلةً بل لينفيها عن الله؛ فالنفي إنّما يقع على المحور نفسه، فيكون الجذر أداة إثبات النظير وأداة نفيه في آن، لا اسمًا للتشابه وحده.
— لطيفة بنيويّة في «ومثله معه» — يتكرّر «وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ» في ثلاث سور — المائدة والرعد والزمر — في سياق الافتداء يوم القيامة، فيكون المِثل المُعادِل تعبيرًا عن استحالة الفداء ولو ضاعف الظالم ما يملك. ويقابله «وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ» في موضعين — الأنبياء وص — في سياق العطاء الرحمويّ لأهل البلاء. فبنية واحدة تخدم تقابلًا بين مِثل العذاب ومِثل الرحمة.
— لطيفة في توقيف الرسم — ترد «الأمثال» بالألف الصريحة في خمسة مواضع، و«الأمثٰل» بالألف الخنجريّة في خمسة مواضع (قاعِدَة رَسم). فالألف الصريحة تأتي مع الأمثال التذكيريّة والخطاب التاريخيّ، كقوله في إبراهيم ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾؛ والألف الخنجريّة تأتي مع الأمثال العقليّة الفكريّة، كقوله في العنكبوت ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾. ففرق الرسم يلائم فرق المقصد بين التذكُّر والتعقُّل.
— لطيفة إحصائيّة — أكثر إسناد ضرب الأمثال في القرآن إلى الله، وأبرز الفاعلين فيه: الله، ثمّ البشر، ثمّ الناس؛ ويتنوّع الجذر صرفيًّا في القرآن تنوّعًا كبيرًا يبلغ خمسًا وثلاثين صيغة صرفيّة مختلفة، وهو من أعلى الجذور تنوّعًا في صيغه.
الإسراء ١٧:٤٨ والفرقان ٢٥:٩ متطابقتان حرفًا بحرف — «ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا» — إلّا في رسم الألف: صريحة في الإسراء وخنجريّة في الفرقان. هذا التطابق مع الافتراق يثبّت التوقيفيّة ويوافق توزيع المدخل القائم: الصريحة للأمثال التذكيريّة والخنجريّة للأمثال الفكريّة. يُستشهد بهما كزوج أدنى داخل R13 دون ترقية الملاحظة إلى قاعدة جامعة، إذ حكم R13 المعتمد في المشروع: لا قاعدة دلاليّة كلّيّة من اختلاف الألف.