قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران١١٨

الجزء 4صفحة 6530 قَولة25 حقلًا

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨

خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الإيمان هنا لا يكتفي بتصحيح الاعتقاد، بل يضبط منفذ الثقة والعمل: لا تجعلوا جهة خارجة عن جماعتكم المؤتمنة داخلة في بطانة القرار، لأن النص لا يصف مخالفة ظاهرة فقط، بل يكشف طبقات الضرر: عدم تقصير في الإفساد، إرادة العنت، ظهور بغضاء على الأفواه، وباطن أوسع تحمله الصدور. لذلك جاءت الآيات المبيّنة في الخاتمة لا كخبر زائد، بل كحجة كافية تجعل العقل مسؤولًا عن تحويل العلامات المكشوفة إلى منع عملي.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بنداء يعيّن المخاطبين بوصفهم الذين آمنوا؛ فليست المسألة إدارة علاقة عامة، بل حفظ جهة الإيمان من أن يدخل عليها ما يفسد أمنها من الداخل.

  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ يفتح استدعاءً مباشرًا، و﴿ٱلَّذِينَ﴾ يربط الحكم بالوصف لا بمجرد اسم، و﴿ءَامَنُواْ﴾ يجعل النهي صادرًا إلى جماعة قامت على اعتماد وتسليم.
  • لذلك لو عومل صدر الآية كتنبيه عام لضاعت دقته: النهي موجّه إلى من يملك أساسًا إيمانيًا يترتب عليه تمييز الولاية والداخل والخارج.

القلب العملي في الآية هو ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ﴾.

  • «لا» هنا ليست نفيا خبريًا، بل منع يقطع إنشاء الفعل قبل وقوعه.
  • و«تتخذوا» ليست مجرد تصاحبوا أو تعرفوا؛ الاتخاذ يجعل الشيء في وظيفة عملية داخل العهد والتدبير.
  • فإذا دخلت «بطانة» على هذا الفعل صار المنهي عنه تمكين جهة من الداخل لا مجرد مودة سطحية.
  • و﴿مِّن﴾ تشد مبدأ الاختيار إلى الجهة الخارجة، ثم «دونكم» يجعل تلك الجهة في جانب مفصول عن المخاطبين لا داخل أمانهم.

بهذا النسق لا تمنع الآية كل تعامل، بل تمنع تحويل الخارج غير المؤتمن إلى داخل نافذ.

ثم لا تترك الآية سبب المنع دعوى مجردة؛ بل تبني قرائن الضرر في تعاقب مضبوط.

  • ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ ينفي التقصير في جانبهم، أي إن الخطر ليس احتمالًا ساكنًا، بل بذل مستمر في جهة الخبال.
  • و«خبالا» لا يساوي الضرر العابر؛ إنّه إفساد يربك سلامة الجماعة.
  • بعد ذلك تأتي ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾: الود هنا لا يحمل صفاء القرب، بل إرادة وقوع المشقة بالمخاطبين.
  • و«ما» تفتح مضمون العنت غير المسمى، فتجعل المراد كل ما يحقق المشقة في هذا السياق، لا صورة ضيق واحدة.

بهذا ينتقل النص من وظيفة البطانة إلى إرادة الباطن: جهة لا تقصر في الإفساد وتود العنت لا تصلح أن تؤتمن على الداخل.

الآية بعدها تقيم ميزان الظهور والخفاء: «قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ».

  • «قد» تلصق ظهور البغضاء بالواقع المحتج به، و«بدت» تجعل ما كان مستورًا علامة ظاهرة.
  • لكن الظهور لا يستنفد الحقيقة؛ «أفواههم» موضع خروج القول، أما «صدورهم» فهي جهة الداخل الحامل لما هو أوسع.
  • و«وما تخفي» لا تجعل المخاطبين هم الفاعلين في الإخفاء، بل تسند الستر إلى الصدور نفسها، فيصير الخطر منسوبًا إلى باطنهم.
  • ثم تأتي «أكبر» مفاضلة حاسمة: الظاهر من الأفواه دليل، لكنه ليس نهاية الضرر؛ المستور في الصدور أعظم أثرًا في تقدير المنع.

الخاتمة «قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ» تمنع قراءة الآية كتحذير عاطفي.

  • «بيّنا» يقرر أن العلامات أُظهرت كفاية، و«لكم» يخص المخاطبين بمسؤولية الانتفاع، و«الآيات» معرفة لأنها ليست إشارات مبهمة بل دلائل مبينة في هذا الخطاب.
  • «إن كنتم تعقلون» لا تضيف شرطًا نظريًا؛ إنها تجعل العقل ربطًا عمليًا بين العلامات والحكم: إن كان الإدراك حاضرًا، فالنتيجة ألا تتحول جهة تظهر بغضها وتخفي ما هو أكبر إلى بطانة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءيي، ذو، ءمن، لا، ءخذ، بطن، مِن، دون، ءلي، خبل، ودد، ما، عنت، قد، بدي، بغض، فوه، خفي، صدر، كبر، بين، ل، ءيه، إن، كون، عقل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءيي1 في الآية
يَٰٓأَيُّهَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 246 في المتن

مدلول الجذر: ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»، ويُفرَد المخاطَبُ بالنداء «أيّها»، ويُفرَد واحدٌ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتُقرَّر بـ«كأيّن» كثرةٌ من جنسٍ لا يُفرَد أفرادُها. والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰٓأَيُّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الضمائر وأسماء الإشارة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيُفرد المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل. وإذا تقدّم الضمير على عامله أفاد الحصر فلا تُنسب هذه الوظيفة إلى كل موضع للضمير المنفصل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰٓأَيُّهَا: في سورة الفَاتِحة ٥، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنُواْ
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَامَنُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَامَنُواْ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخذ1 في الآية
تَتَّخِذُواْ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: تَتَّخِذُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَتَّخِذُواْ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بطن1 في الآية
بِطَانَةٗ
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء 25 في المتن

مدلول الجذر: بطن = الجهة المقابلة لظاهر الشيء أو خارجه أو ظهره: جوفُه الداخليّ، أو باطنُه المعنويّ، أو صفحتُه السفليّة التي يَمشي عليها ما يَمشي ﴿فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ﴾ (سورة النور ٤٥). - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بطن» هنا في 1 موضع/مواضع: بِطَانَةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء أسماء الزمان والمكان والجهة الطعام والشراب الكتمان والإخفاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ظهر تقابل نصّيّ صريح يجتمعان في ستّ آيات «ظهر» جهة الخارج والبروز، و«بطن» جهة الداخل والجوف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِطَانَةٗ: في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ﴾ لو استُبدل «باطنه» بـ«خفيه» لانصرف المعنى إلى ما لا يُرى فقط، بينما النص يقابل ظاهر الإثم بوجهه الداخلي، ولو كان أثره ظاهرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّنمِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّن، مِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن، مِنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دون1 في الآية
دُونِكُمۡ
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 144 في المتن

مدلول الجذر: دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده؛ فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة؛ فلا يلزم من «دون» إقصاء المرجع، ولا انخفاض قيمته، ولا غياب الطرف المنسوب إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دون» هنا في 1 موضع/مواضع: دُونِكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع التفاضل والمقارنة حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أما «دون»: ﴿وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨) — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دُونِكُمۡ: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» تلتقي العبارتان في الدلالة على التوجه إلى غير الله. وتبرز «من دون الله» المرجع الذي تتحدد بالنسبة إليه جهة العبادة أو الولاية. لا يلزم من ذلك أن المتخذ كان موحِّدًا ثم أزاح الله عن علاقة سابقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلي1 في الآية
يَأۡلُونَكُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 363 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَأۡلُونَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَأۡلُونَكُمۡ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خبل1 في الآية
خَبَالٗا
الفساد والطغيان والتجبر 2 في المتن

مدلول الجذر: إدخالُ فسادٍ مُربكٍ في جماعةٍ أو حالٍ يعوق انتظامها ويهدّد سلامتها واستقامة تدبيرها. ورد في موضعين: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ (سورة آل عِمران ١١٨)، و﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٧). في الأول يرتبط ببطانةٍ من دون المخاطَبين تودّ عنتهم، وفي الثاني بأثر خروج قومٍ فيهم يبتغون لهم الفتنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خبل» هنا في 1 موضع/مواضع: خَبَالٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إدخالُ فسادٍ مُربكٍ في جماعةٍ أو حالٍ يعوق انتظامها ويهدّد سلامتها واستقامة تدبيرها. ورد في موضعين: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ (سورة آل عِمران ١١٨)، و﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٧).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر خبل ينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَبَالٗا: - الجذر المقارَن: سفه ولا يكفي موضعا الخبال لإثبات أنه الأقرب إليه. - مواضع التشابه: احتمال الاشتراك في وصف خللٍ يفسد التصرّف أو الموقف يحتاج شاهدًا من استعمال سفه فلا يُثبت هذا الاشتراك من موضعي الخبال وحدهما. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ودد1 في الآية
وَدُّواْ
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار 29 في المتن

مدلول الجذر: ودد في القرءان يدل في أفعاله على الرغبة في أمر أو حال، وفي المودة والودّ على المحبة والعلاقة. يحدّد السياق المتعلّق والحكم والتحقق؛ فلا يلزم قرب المرغوب ولا وقوعه ولا تبادل المودة. ويُوصف الله بالودود مع الرحمة والغفران، ويُفصل اسم المعبود في سورة نُوح ٢٣ عن هذا البيان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ودد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَدُّواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحب والمودة والألفة الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ودد في القرءان يدل في أفعاله على الرغبة في أمر أو حال، وفي المودة والودّ على المحبة والعلاقة. يحدّد السياق المتعلّق والحكم والتحقق فلا يلزم قرب المرغوب ولا وقوعه ولا تبادل المودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تتقارب المودة والمحبة، ولا يثبت من الشواهد حدّ جامع يفصل الجذرين في كل استعمال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَدُّواْ: في ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾، سورة البَقَرَة ١٠٩، تتعلق الرغبة بوقوع الردّ، ويذكر السياق الحسد باعثًا لها. لا تثبت الآية أن هذا التمنّي لا يتحقق مطلقًا، ولا تنفي الترادف مع المحبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما2 في الآية
مَاوَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: مَا، وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا، وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عنت1 في الآية
عَنِتُّمۡ
الإكراه والمشقة | النفع والضرر 5 في المتن

مدلول الجذر: عنت يدلّ على الوقوع تحت ثقلٍ يسلب السَّعة — إيقاعًا من خارج ﴿لَأَعۡنَتَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٠)، أو لحوقًا بالمخاطَبين ﴿لَعَنِتُّمۡ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧) و﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢٨)، أو مخشيًّا يُتّقى بالصبر ﴿خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٥). ولا يشترط الحدّ انهيارًا ولا انعدامَ احتمالٍ في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عنت» هنا في 1 موضع/مواضع: عَنِتُّمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإكراه والمشقة النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ولا يشترط الحدّ انهيارًا ولا انعدامَ احتمالٍ في كلّ موضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عسر: العسر صعوبة المسلك، والعنت وقوعٌ تحت ثقلٍ يسلب السَّعة. والفرق في الجهة لا في مقدار الطاقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِتُّمۡ: - سورة البَقَرَة ٢٢٠: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡ﴾ لا يطابق «لأشق عليكم» فالسياق يربط اللفظ بتضييقٍ كان يمكن أن يقع في معاملة اليتامى، لا بمجرد صعوبةٍ عارضة. - سورة آل عِمران ١١٨: ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾ لا يطابق «ودوا ما تعبتم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قد2 في الآية
قَدۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 406 في المتن

مدلول الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 2 موضع/مواضع: قَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفرق بين «قد» و«لم»: الإثبات والنفي في التركيب. «لم يفعل» ينفي وقوع الفعل، و«قد فعل» يقرّره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بدي1 في الآية
بَدَتِ
الإظهار والتبيين 31 في المتن

مدلول الجذر: بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال. - البدو والبادي: وصف للمكان أو الحضور، ويأتي البادي مع الرأي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بدي» هنا في 1 موضع/مواضع: بَدَتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإبداء إظهارُ الشيء، والإخفاء حجبُه وتجعلهما الآية طرفين في شيءٍ واحد يحيط به علم الله في الحالين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَدَتِ: في سورة البَقَرَة ٢٧١: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) - لو وُضع «تظهروا»: تقارب أصل المعنى. لكن المقابلة في الآية بين إبداء الصدقات وإخفائها ولا تثبت أن كل صدقة معلنة كانت مخفية قبل إعلانها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بغض1 في الآية
ٱلۡبَغۡضَآءُ
البغض والكره والمقت 5 في المتن

مدلول الجذر: بغض يدل على نفرة عدائيّة تتجه إلى طرف آخر. ويَرِد ظهورها وامتدادها بحسب الموضع، فلا يُجعل الظهور أو طول المدّة شرطًا لازمًا لمدلولها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بغض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡبَغۡضَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البغض والكره والمقت» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بغض يدل على نفرة عدائيّة تتجه إلى طرف آخر. ويَرِد ظهورها وامتدادها بحسب الموضع، فلا يُجعل الظهور أو طول المدّة شرطًا لازمًا لمدلولها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر بغض ينتمي لحقل «البغض والكره والمقت»، ويتميّز عن جذور الحقل الأخرى بزاويته المخصوصة: - بغض ≠ حسد — لا تشترط مواضع البغضاء نعمةً يُتمنّى زوالها أو انتقالها إلى صاحب البغضاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَغۡضَآءُ: - الجذر الأقرب: كره - مواضع التشابه: كلاهما يثبت نفور النفس من الشيء أو من الغير. - مواضع الافتراق: كره أوسع ويدخل فيه ثقل التكليف وعدم الرضا، أما بغض فيختص بعداوة متجهة إلى طرف آخر وتظهر آثارها بين الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فوه1 في الآية
أَفۡوَٰهِهِمۡ
القول والكلام والبيان | الجسد والأعضاء 13 في المتن

مدلول الجذر: فوه هو الفم بوصفه منفذ القول الظاهر أو موضع البلوغ، ومنه تظهر الأقوال التي قد تخالف القلب والعلم، أو يُختم المنفذ يوم الشهادة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فوه» هنا في 1 موضع/مواضع: أَفۡوَٰهِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فوه هو الفم بوصفه منفذ القول الظاهر أو موضع البلوغ، ومنه تظهر الأقوال التي قد تخالف القلب والعلم، أو يُختم المنفذ يوم الشهادة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فوه عن لسن بأن اللسان أداة البيان والنطق، أما الفم فهو المنفذ الظاهر لخروج القول أو بلوغ الشيء. ويفترق عن قول بأن القول هو المحتوى، والفم موضع خروجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَفۡوَٰهِهِمۡ: في سورة آل عِمران ١٦٧ لا يكفي قولهم ما ليس في قلوبهم فذكر الأفواه يعيّن المخرج الظاهر في مقابلة ما في القلوب. وفي سورة يسٓ ٦٥ لا يقتصر الأمر على السكوت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خفي1 في الآية
تُخۡفِي
الكتمان والإخفاء 34 في المتن

مدلول الجذر: خفي: عدم ظهور الشيء لمن يدركه، أو جعله غير ظاهر له، دون أن يعني ذلك إزالته. يشمل إخفاء الأفعال والأموال وما في النفس، وخفاء النداء والطرف، وسلوك الاستخفاء. وتشمل صيغه إخفاءً مسندًا إلى الله في سورة طه ١٥ ضمن تركيب أكاد، وآخر مبنيًا للمجهول في سورة السَّجدة ١٧. أما علم الله فلا يخفى عليه شيء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خفي» هنا في 1 موضع/مواضع: تُخۡفِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتمان والإخفاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خفي: عدم ظهور الشيء لمن يدركه، أو جعله غير ظاهر له، دون أن يعني ذلك إزالته. يشمل إخفاء الأفعال والأموال وما في النفس، وخفاء النداء والطرف، وسلوك الاستخفاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: منها ١١ موضعًا خارج باب الحجب أصلًا: «سُرُر» ٦ مواضع، و«سرور/مسرور» ٣، و«السرّاء» موضعان — بينما مواضع «خفي» الأربعة والثلاثون تدور على الخفاء والإخفاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُخۡفِي: في سورة النِّسَاء ١٠٨ ﴿يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾، تتصل المقابلة بتبييت قول لا يرضاه الله وبإحاطته بما يعملون. لو قيل «يستترون» لبقي اشتراك في الاحتجاب، لكن الشواهد لا تجعل الحائل شرطًا كليًا للستر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صدر1 في الآية
صُدُورُهُمۡ
الجسد والأعضاء 46 في المتن

مدلول الجذر: صدر: حيز داخلي يحوي القلب والآيات والخفايا والأحوال أو انصراف عن موضع وإيقاع هذا الانصراف. فالاسم ٤٤ من ٤٦ موضعًا، ويشمل القلب في الصدور (سورة الحج ٤٦) وحمل الآيات (سورة العَنكبُوت ٤٩)، دون اشتراط خفاء المحتوى أو تأخر ظهوره. ويقبل الشرح والضيق والحرج والحصر والكتمان والوسوسة، والشفاء (سورة يُونس ٥٧، سورة التوبَة ١٤)، ونزع الغلّ (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صدر» هنا في 1 موضع/مواضع: صُدُورُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صدر: حيز داخلي يحوي القلب والآيات والخفايا والأحوال أو انصراف عن موضع وإيقاع هذا الانصراف. فالاسم ٤٤ من ٤٦ موضعًا، ويشمل القلب في الصدور (سورة الحج ٤٦) وحمل الآيات (سورة العَنكبُوت ٤٩)، دون اشتراط خفاء المحتوى أو تأخر ظهوره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - الصدر لا يطابق القلب: القلب في الشواهد موضع التعقل أو القسوة أو الطمأنينة، أما الصدر فهو الحيز الداخلي الحاوي للقلب والآيات والأحوال: «ما في صدوركم» و«ذات الصدور».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة صُدُورُهُمۡ: في سورة الأنعَام ١٢٥ لا يقوم «قلبه» مقام «صدره» لأن الآية تجمع شرح الصدر وضيق الصدر وحرجه، وهي أحوال مكانية داخلية لا مجرد إدراك قلبي. وفي سورة الزَّلزَلة ٦ لا يقوم «يخرج الناس» مقام «يصدر الناس». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر1 في الآية
أَكۡبَرُۚ
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَكۡبَرُۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كبر عن أقرب جيرانه في شعبة الاستكبار من حقل التعاظم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نكف كلاهما يصف موقف امتناعٍ في سياق العبادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَكۡبَرُۚ: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين1 في الآية
بَيَّنَّا
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 523 في المتن

مدلول الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: بَيَّنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَيَّنَّا: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَكُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
ٱلۡأٓيَٰتِۖ
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأٓيَٰتِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأٓيَٰتِۖ: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِن: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
كُنتُمۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: كُنتُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُنتُمۡ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عقل1 في الآية
تَعۡقِلُونَ
الفهم والإدراك والوعي 49 في المتن

مدلول الجذر: عقل فعل إدراك للقلب يميّز به ما يعرض عليه ويستقيم به الحكم، في الآية والقول والمثل والسلوك. فلا يختص بقراءة الدليل إذ نُفي عن الشفعاء: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الزُّمَر ٤٣، وعن المنادين من وراء الحجرات: ﴿أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الحُجُرَات ٤. وقد يقع إدراك الكلام ثم يخالفه صاحبه: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ سورة البَقَرَة ٧٥.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عقل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَعۡقِلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عقل فعل إدراك للقلب يميّز به ما يعرض عليه ويستقيم به الحكم، في الآية والقول والمثل والسلوك. فلا يختص بقراءة الدليل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عقل عن أقرب جيرانه في حقل الإدراك بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ علم كلاهما يتصل بمقام الإدراك في سياق واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَعۡقِلُونَ: لو قيل في سورة الحج ٤٦ قلوب يعلمون بها لفات تخصيص الفعل بالقلب في ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾، وما يربطه بالسير وعمى القلوب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

30 قَولة · الاختبارات المتاحة: 10⌄
تمييز ﴿تَتَّخِذُواْ﴾جذر ءخذ

لو قيل تصاحبوا أو تقربوا لضاعت وظيفة الإدخال العملي. «تتخذوا» تجعل البطانة شيئًا موضوعًا في عمل الجماعة وعهدها، ولذلك يناسبها النهي الحاسم.

تمييز ﴿بِطَانَةٗ﴾جذر بطن

لو قيل أصحابًا لبقيت العلاقة خارجية. «بطانة» تنقل الخطر إلى الداخل الملازم، فتجعل الخبال أخطر لأنه يصل إلى جوف التدبير لا إلى أطرافه.

تمييز ﴿دُونِكُمۡ﴾جذر دون

لو قيل غيركم لكان إخراجًا وصفيًا فقط. «دونكم» يرسم حدًا بين دائرة المخاطبين وجهة محجوبة عنها، فيناسب منع تحويلها إلى بطانة.

تمييز ﴿يَأۡلُونَكُمۡ﴾جذر ءلي

لو قيل يفسدونكم فقط لفات معنى عدم التقصير في بذل الخبال. القَولة تجعل الضرر مقصودًا بمداومة وجهد لا مجرد وقوع فساد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
تمييز ﴿خَبَالٗا﴾جذر خبل

لو قيل ضررًا لاتسع المعنى لأي أذى. «خبالا» يحدد ضررًا مفسدًا يربك سلامة الجماعة، وهو لذلك مناسب للبطانة لا لمجرد الخصومة الظاهرة.

تمييز ﴿وَدُّواْ﴾جذر ودد

لو قيل أحبوا لضاع اتجاه الإرادة إلى إيقاع العنت. «ودوا» هنا إرادة وقوع ما يضر بالمخاطبين، ثم تكشف البغضاء أن هذا الود مقلوب عن مودة سليمة.

تمييز ﴿بَدَتِ﴾ و﴿تُخۡفِي﴾جذر بدي وخفي

لو استبدل الظهور بالعلم العام والخفاء بالكتمان المباشر لضاعت ثنائية العلامة والباطن. «بدت» تجعل الفم دليلًا ظاهرًا، و«تخفي» تجعل الصدور جهة ستر أوسع.

تمييز ﴿أَكۡبَرُ﴾جذر كبر

لو قيل كثير لضاع طرف المقارنة بين ظاهر الأفواه وباطن الصدور. «أكبر» يجعل المستور فوق الظاهر في الأثر، فيقوي علة المنع.

تمييز ﴿بَيَّنَّا﴾ و﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾جذر بين وءيه

لو قيل أخبرنا أو علامات لضاع معنى البيان الكافي. «بيّنا» و«الآيات» يجعلان الخاتمة حجة ظاهرة موجهة للمخاطبين لا نصيحة غامضة.

تمييز ﴿تَعۡقِلُونَ﴾جذر عقل

لو قيل تعلمون لانحصر الأمر في حصول معرفة. «تعقلون» يطلب ربط البيان بالفعل: ألا تتخذ البطانة حين تكشف الآية شبكة الخطر.

لطائف وثمرات

⌄
  • الآية تمنع إدخال الخطر لا معرفة الخارج

    المحور ليس قطع كل صلة، بل منع جعل جهة لا تؤمن خبالها بطانة داخلة على الجماعة.

  • الظاهر دليل لا نهاية الحقيقة

    ما خرج من الأفواه يكفي كعلامة، لكن الآية تنبه إلى أن ما تحمله الصدور أكبر من الظاهر.

  • العقل هنا عمل بعد البيان

    الخاتمة تجعل التعقل وصلًا بين الدليل والحكم: إذا بان الخطر فلا يصح تعطيل مقتضاه.

  • توازن الداخل والخارج

    «بطانة» من جهة المخاطبين و«صدورهم» من جهة الغائبين يصنعان تقابلًا دقيقًا: لا تدخل إلى داخلك من يحمل داخله ما هو أكبر من ظاهره.

  • تدرج البرهان

    انتظم الخطاب من نهي، ثم علة فعلية، ثم إرادة باطنة، ثم علامة ظاهرة، ثم باطن أكبر، ثم بيان وآيات وعقل. هذا التسلسل يجعل الحكم مبنيًا لا مفاجئًا.

  • ضمائر المواجهة

    ضمير المخاطبين يتكرر في جهة التكليف والضرر والبيان، وضمير الغائبين في جهة الفم والصدر. بذلك تبقى الآية واضحة الأطراف: من ينهى، ومن يحذر منه، وما الدليل.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تعيين المخاطب قبل النهي

    النداء والاسم الموصول ووصف الإيمان تجعل الحكم داخل دائرة جماعة مخاطبة بوصفها مؤتمنة على مقتضى الإيمان، فلا يصح نقل النهي إلى عزلة عامة ولا إلى علاقة معرفة سطحية.

  • منع التحويل إلى داخل

    اتحاد «لا» الناهية مع «تتخذوا» و«بطانة» يحصر المنع في جعل الجهة الخارجة وظيفة داخلية نافذة. فالآية لا تتكلم عن مجرد المخالطة، بل عن إدخال غير المؤتمن إلى جوف القرار.

  • تراكم قرائن الخطر

    الجملة تصعد من عدم التقصير في الخبال، إلى إرادة العنت، إلى ظهور البغضاء، إلى ما تخفي الصدور وهو أكبر. هذا التعاقب يجعل النهي مبنيًا على قرائن ظاهرة وباطنة لا على ظن منفرد.

  • التبيين يطلب عقلًا عاملًا

    الخاتمة تنقل الخطاب من كشف الخطر إلى إلزام المخاطبين باستعمال البيان. العقل هنا ليس معرفة التعريفات، بل ربط الآيات بحكمها العملي: منع البطانة حين تنكشف شبكة الخبال والبغضاء.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم النداء والمدود

    رسم ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ و«ٱلۡبَغۡضَآءُ» و﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ يبرز هيئة صوتية وبصرية مشهودة في النص. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿يَٰٓأَيُّهَا﴾ في ١٤٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • المشدّد والخفيف في «من»

    اجتمع في الآية ﴿مِّن﴾ قبل «دونكم» و﴿مِنۡ﴾ قبل «أفواههم». المحسوم تركيبيًا أن الأولى تجعل مبدأ اختيار البطانة من جهة خارجة، والثانية تجعل الأفواه مبدأ خروج العلامة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مِّن﴾ في ٣٧٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • الضمائر المتصلة

    ضمائر «كم» في «دونكم» و«يألونكم» و«لكم» تجعل المخاطبين محور التكليف والضرر والبيان، وضمائر «هم» في «أفواههم» و«صدورهم» تجعل الخطر منسوبًا إلى جهة مقابلة. هذا أثر تركيبي محسوم، لا مجرد ملاحظة هيئة.

  • التعريف والتنكير

    نكرة «بطانة» و«خبالا» تفتح جنس الخطر في هذا السياق، بينما تعريف «البغضاء» و«الآيات» يجعل البغضاء والآيات معروفتين من سياق الكشف والبيان. هذا فرق دلالي مسنود بالبنية، وليس حكمًا عامًا خارج الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
30قَولات الآية
26جذور مميزة
25حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
4الجزء
65صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
لا ×2مِن ×2ما ×2قد ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ءيي 1
ذو 1
ءمن 1
لا 2
ءخذ 1
بطن 1
مِن 2
دون 1

حقول الآية

الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء 1
حروف الجر والعطف 2
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ءيي1 في الآية · 246 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات

ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»، ويُفرَد المخاطَبُ بالنداء «أيّها»، ويُفرَد واحدٌ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتُقرَّر بـ«كأيّن» كثرةٌ من جنسٍ لا يُفرَد أفرادُها. والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيي يدور على إفراد الواحد من جنسه: إياك لإفراد الطرف المتوجَّه إليه، وأيها لإفراد المنادى، وأي لإفراد واحدٍ من جنسٍ سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وكأين لتقرير كثرةٍ من جنسٍ بلا إفراد أفرادها.

فروق قريبة: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيُفرد المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل. وإذا تقدّم الضمير على عامله أفاد الحصر؛ فلا تُنسب هذه الوظيفة إلى كل موضع للضمير المنفصل. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي في سؤال التعيين فتطلب تحديد واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فتطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيعيّن الطرف المتعلق بالفعل، ويُستفاد الحصر من تركيبه وموقعه.

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٥، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق | الحفظ والصون

«ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب؛ يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه؛ فمنه الإيمانُ بالباطل، والأمنُ من مكر الله، ومنه ما يَتعدّى إلى شخصٍ يُركَن إلى قوله، ومنه ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ اسمًا لله فهو مانحُ الأمن لا طالبُه.

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق ءمن عن أقرب جيرانه في حقل التعلّق والاعتماد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر كلاهما يحدّد موقفًا من متعلَّق يُتوجَّه إليه، وقد ورد الفعلان متضادّين في الجملة نفسها. الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه. ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٧ سلم كلاهما يتصل بالدخول في حالٍ تُنسب إلى الإنسان، والفرق منصوصٌ عليه صراحةً في الآية نفسها. «أسلمنا» لا يساوي دخول الإيمان في القلب فالإيمان هنا حالٌ قلبيّ مميّز.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قبض كلاهما ضمٌّ إلى الجهة قبض أخصّ بصورة الضمّ إلى القبضة، وءخذ أوسع — يستوعب الميثاق والتلقّي والحساب والعقوبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٣) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بطن1 في الآية · 25 في المتن
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء

بطن = الجهة المقابلة لظاهر الشيء أو خارجه أو ظهره: جوفُه الداخليّ، أو باطنُه المعنويّ، أو صفحتُه السفليّة التي يَمشي عليها ما يَمشي ﴿فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ﴾ (سورة النور ٤٥). - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: بطن = الجهة المقابلة لظاهر الشيء أو خارجه أو ظهره: جوفُه الداخليّ، أو باطنُه المعنويّ، أو صفحتُه السفليّة التي يَمشي عليها ما يَمشي ﴿فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ﴾ (سورة النور ٤٥). - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر. - البطانة/البطائن: الداخل الملازم، في الناس أو الفرش. - بطن مكة: داخل الموضع أو جوفه المكاني. ليس كل باطن خفيًا بإرادة فاعله؛ قد يكون باطنًا لأنه جهة داخلية في بنية الشيء نفسه.

حد الجذر: خلاصة «بطن» أنه يضبط علاقة الداخل بالخارج: بطن الجسم، وبطن المكان، وباطن الإثم، وباطن النعمة، وباطن السور، وبطانة الناس، وبطائن الفرش. وتتوزّع مواضعه الخمسة والعشرون على خمس دوائر: الأجساد والأرحام والحيوان، والطعام والجزاء، والباطن المقابل للظاهر، والبطانة والبطائن، وبطن المكان. وللجذر ١٥ صيغة معيارية و١٨ صورة مضبوطة؛ فعدد الصيغ يختلف عن عدد مواضع ورودها، وعن عدد صورها في الرسم المضبوط.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ظهر تقابل نصّيّ صريح يجتمعان في ستّ آيات «ظهر» جهة الخارج والبروز، و«بطن» جهة الداخل والجوف وهما وجهان قائمان في الشيء الواحد لا فعلان متضادّان ﴿وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُ﴾ سورة الحدِيد ٣ · ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ سورة الحدِيد ١٣ خفي كلاهما يقابل البادي.

اختبار الاستبدال: في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ﴾ لو استُبدل «باطنه» بـ«خفيه» لانصرف المعنى إلى ما لا يُرى فقط، بينما النص يقابل ظاهر الإثم بوجهه الداخلي، ولو كان أثره ظاهرًا. وفي قوله: ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ لا يصلح «خفيه» بدل «باطنه»، لأن المقام جهة سور لها داخل وخارج. وهذا يثبت أن «بطن» أضبط من «خفي» في معنى الجهة الداخلية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دون1 في الآية · 144 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف

دون: ظرف يحدد علاقة شيء بمرجع يأتي بعده؛ فيكون من غيره في العبادة أو الولاية أو الاختصاص، أو أقل منه درجة، أو في موضع نسبي منه. وقد يقع في تركيب الحاجز بين طرفين. يحدد السياق وجه العلاقة؛ فلا يلزم من «دون» إقصاء المرجع، ولا انخفاض قيمته، ولا غياب الطرف المنسوب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دون = نسبة إلى مرجع يذكر بعدها، ويحدد السياق نوعها. ففي «من دون الله» تتوجه العبادة أو الولاية إلى غير الله، وفي «دون العذاب الأكبر» يقاس الأدنى بالأكبر. وفي ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٦٢) تعود النسبة إلى الجنتين السابقتين. ويثبت سورة الكَهف ٩٣ وسورة القَصَص ٢٣ استعمالها لتحديد الموضع النسبي. ومقابلتها بـ«مع» سياقية، وليست تضادًّا مطلقًا أو دليلًا على إزاحة سابقة.

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «دون» الشاهد ---------------------------------- دون نسبة إلى مرجع: مغايرة أو درجة أو موضع بحسب السياق — ﴿لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ سورة النِّسَاء ٤٨ غير استثناء وصفي: إخراج شيء من حُكم عامّ ("غير المغضوب عليهم") لا تُعيّن جانبًا أَدنى، تَكتفي بالإخراج ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة الفَاتِحة ٧ ساوى فعل يصف التسوية بين طرفين في هذا الموضع شاهد على الفعل «ساوى»، ولا يثبت حكمًا للفظ «سوى».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» تلتقي العبارتان في الدلالة على التوجه إلى غير الله. وتبرز «من دون الله» المرجع الذي تتحدد بالنسبة إليه جهة العبادة أو الولاية. لا يلزم من ذلك أن المتخذ كان موحِّدًا ثم أزاح الله عن علاقة سابقة. في سورة يُونس ١٨ يجمع المشركون عبادة غير الله ودعوى الشفاعة عنده، فيبقى ذكر الله حاضرًا في اعتقادهم. اختبار الاستبدال بـ«سوى»: > «ما دون ذلك» مُقابل «ما سوى ذلك» إذا أريد بالعبارة الثانية «ما عدا ذلك»، فإنها تبين المغايرة من غير أن تثبت المساواة بين الطرفين. أما «ما دون ذلك» في سورة النِّسَاء ٤٨ فتقابل الشرك بما دونه. استبدالها بلفظ يدل على المغايرة وحدها يضعف دلالة المقارنة، وإن اشتركا في بعض المعنى. وحكم المغفرة هنا مقيد بما نصت عليه الآية وبمشيئة الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلي1 في الآية · 363 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرءانية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء وأُولاء تعيّن المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولي وأُولات تثبت جهةً صاحبةَ وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في ثلاثة مواضع محدودة: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار، ويأتل في نهي ذي الفضل والسعة عن الامتناع من الإيتاء. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» و«أُولي» خاصّةً عن «ذو» بأنّهما لا تردان إلا مضافتين إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل، الأمر)، فهما صيغتا جمعٍ ملازمتان للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها؛ ومن الإشارة القريبة «أُولاء»: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١١٩) على بناء ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٦٦). ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خبل1 في الآية · 2 في المتن
الفساد والطغيان والتجبر

إدخالُ فسادٍ مُربكٍ في جماعةٍ أو حالٍ يعوق انتظامها ويهدّد سلامتها واستقامة تدبيرها. ورد في موضعين: ﴿لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا﴾ (سورة آل عِمران ١١٨)، و﴿مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤٧). في الأول يرتبط ببطانةٍ من دون المخاطَبين تودّ عنتهم، وفي الثاني بأثر خروج قومٍ فيهم يبتغون لهم الفتنة. فالزيادة متعلّقة بفرض خروجهم في الثاني، ولا تحسم العبارة وحدها وجود اختلالٍ قبله أو انتفاءه. والمتلقّي جماعة في السياقين، دون أن يكون ذلك نفيًا لإصابة الفرد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخبال في موضعيه أثرٌ مفسدٌ يتوجّه إلى جماعة المخاطَبين؛ تقترن به إرادة العنت في سورة آل عِمران ١١٨، وبغي الفتنة في سورة التوبَة ٤٧. وتختصّ عبارة الزيادة بالموضع الثاني، فلا تُجعل تعريفًا لازمًا للصيغة في الموضعين، ولا يُستنتج من الخطاب الجمعيّ امتناع إصابة الفرد.

فروق قريبة: الجذر خبل ينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». ويُضبط تمييزه عن الجذور المذكورة بالنظر إلى أثره في السياقين، دون بناء حدودٍ لتلك الجذور من موضعي الخبال وحدهما: - خبل وجهل: لا يعرض السياقان الخبال بوصفه نقصًا في العلم بل يربطانه بأذى متوجّه إلى المخاطَبين. ويدلّ على مقصد الفاعلين قوله ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾ في سورة آل عِمران ١١٨ ولا يكفي ذلك وحده لتحديد جميع وجوه الجهل. - خبل وحير: يصف السياق السابق في سورة التوبَة ٤٥ ارتياب قلوب القوم وتردّدهم، ثم يبيّن في سورة التوبَة ٤٧ أثر خروجهم في المخاطَبين. فهذا يميّز حال الفاعلين من الأثر المتوجّه إلى غيرهم، دون إثبات تعريفٍ لجذر حير. - خبل وسفه: يظهر الخبال في سورة التوبَة ٤٧ أثرًا يضاف إلى الجماعة مع بغي الفتنة، فلا يقتصر وصفه هنا على تقدير الفاعل أو حكمه.

اختبار الاستبدال: - الجذر المقارَن: سفه؛ ولا يكفي موضعا الخبال لإثبات أنه الأقرب إليه. - مواضع التشابه: احتمال الاشتراك في وصف خللٍ يفسد التصرّف أو الموقف يحتاج شاهدًا من استعمال سفه؛ فلا يُثبت هذا الاشتراك من موضعي الخبال وحدهما. - مواضع الافتراق: الخبال هنا أثرٌ متوجّه إلى المخاطَبين، وتصرّح سورة التوبَة ٤٧ بزيادته عند فرض خروج القوم. ولا يثبت من ذلك وحده أن سفه محصور في خفّة التقدير أو الحكم. - تجربة الاستبدال: في سورة التوبَة ٤٧ يرد ﴿لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا﴾. لفظ الخبال موصول هنا ببغي الفتنة وبوجود سمّاعين لهم؛ وإحلال «سفه» مكانه لا يثبت أنه يؤدّي الدلالة نفسها. - لذلك لا تثبت التسوية: الثابت للخبال في هذا الموضع أثرٌ مفسدٌ في الجماعة. أمّا الحكم بأن لفظًا آخر يطابقه أو يفترق عنه في كل استعمال فيحتاج شواهده، ولا يلزم من عدم ثبوت التطابق نفي الترادف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ودد1 في الآية · 29 في المتن
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار

ودد في القرءان يدل في أفعاله على الرغبة في أمر أو حال، وفي المودة والودّ على المحبة والعلاقة. يحدّد السياق المتعلّق والحكم والتحقق؛ فلا يلزم قرب المرغوب ولا وقوعه ولا تبادل المودة. ويُوصف الله بالودود مع الرحمة والغفران، ويُفصل اسم المعبود في سورة نُوح ٢٣ عن هذا البيان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع للاستعمال الحيّ: رغبة في أمر أو حال، أو محبة ومودة تتحدد جهتها بالسياق؛ وقد يرغب المرء في البعد عن السوء، ولا يلزم تحقق ما يرغب فيه.

فروق قريبة: تتقارب المودة والمحبة، ولا يثبت من الشواهد حدّ جامع يفصل الجذرين في كل استعمال. ففي سورة آل عِمران ١١٨ تتعلق الرغبة بعنت المخاطبين، وفي الآية ١١٩ تتعلق المحبة بالأشخاص، مع نفي مبادلتهم إياها. وفي سورة الأنفَال ٧ تقابل رغبة المخاطبين في غير ذات الشوكة إرادة الله إحقاق الحق؛ فالفرق المبين هنا في المتعلّق والفاعل. واقتران المودة بالرحمة في سورة الرُّوم ٢١ يثبت اجتماعهما، ولا يثبت حصر الرحمة في علاقة من الأعلى إلى الأدنى. ولا تكفي هذه الشواهد لإثبات فرق شامل عن الألفة، أو لجعل الخشية عكس المودة؛ فكل ذلك يحتاج إلى مقارنة استعمالية أوسع.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾، سورة البَقَرَة ١٠٩، تتعلق الرغبة بوقوع الردّ، ويذكر السياق الحسد باعثًا لها. لا تثبت الآية أن هذا التمنّي لا يتحقق مطلقًا، ولا تنفي الترادف مع المحبة؛ وإنما يحدّد التركيب المطلوب. وفي ﴿تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ﴾، سورة المُمتَحنَة ١، يبيّن الإلقاء توجيه المودة إلى طرف آخر. لا يثبت بذلك وحده إعلانها أو مبادلة العدو لها، ولا تطابق عبارة «ألفة قائمة بين الطرفين» هذا البيان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما2 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عنت1 في الآية · 5 في المتن
الإكراه والمشقة | النفع والضرر

عنت يدلّ على الوقوع تحت ثقلٍ يسلب السَّعة — إيقاعًا من خارج ﴿لَأَعۡنَتَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٠)، أو لحوقًا بالمخاطَبين ﴿لَعَنِتُّمۡ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧) و﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ (سورة التوبَة ١٢٨)، أو مخشيًّا يُتّقى بالصبر ﴿خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٥). ولا يشترط الحدّ انهيارًا ولا انعدامَ احتمالٍ في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عنت يصف ثقلًا وضيقًا يلحقان بالجماعة المخاطَبة، وقد يكونان واقعين أو معلَّقين أو مخشيَّين. ففي البقرة والحجرات يُذكر اللفظ في أمرٍ معلَّق لم يقع، وفي النساء في أمرٍ يُخشى مع أنّ الصبر خير، وفي آل عمران يودّه عدوّ، وفي التوبة يقع فيعزّ على الرسول. لذلك لا يجعل الاستعمال الانهيار ولا انعدام الطاقة شرطًا لازمًا، بل يدلّ على ثقلٍ يذهب بالسَّعة ويستدعي الرأفة أو الاتّقاء.

فروق قريبة: - عسر: العسر صعوبة المسلك، والعنت وقوعٌ تحت ثقلٍ يسلب السَّعة. والفرق في الجهة لا في مقدار الطاقة؛ فموضع ﴿لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٥) يجعل العنت مخشيًّا يُتّقى بالصبر، لا حدًّا تنعدم عنده الطاقة. - حرج: الحرج انسداد المسلك، والعنت الثقل الواقع بمن انسدّ عليه. ولا يلزم من العنت بلوغُ حدٍّ لا يُحتمل. - بلو: البلاء اختبار قد يكون محمودًا، والعنت في كلّ مواضعه مكروهٌ يُصرَف أو يُخشى أو يودّه عدوّ.

اختبار الاستبدال: - سورة البَقَرَة ٢٢٠: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡ﴾ لا يطابق «لأشق عليكم»؛ فالسياق يربط اللفظ بتضييقٍ كان يمكن أن يقع في معاملة اليتامى، لا بمجرد صعوبةٍ عارضة. - سورة آل عِمران ١١٨: ﴿وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ﴾ لا يطابق «ودوا ما تعبتم»؛ لأن تمنّي البطانة متصل بالخبال والبغضاء، فيدل على ما يلحق الجماعة من ثقلٍ وضرر، لا على تعبٍ عابر. لا ينفي ذلك إمكان تقارب الألفاظ في بعض السياقات، وإنما ينفي تطابقها هنا؛ فلا يُجعل الانهيار الكامل قيدًا لازمًا للعنت.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قد2 في الآية · 406 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قد: أداة تقرّر تحقّق مضمون الفعل بحسب مقام الكلام. صيغها الرئيسة خمس: قد المجرّدة، «لقد» و«ولقد» باللام المتصلة بالتوكيد والقسم، وفقد للربط بالشرط أو التعقيب، «وقد» بالواو للعطف أو الحال. تدخل على الماضي غالبًا، وعلى المضارع مع العلم والرؤية: ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٨)، و﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤)، و﴿وَقَد تَّعۡلَمُونَ﴾ (سورة الصَّف ٥). يُفهم التحقّق مع قيود الشرط والقول المحكيّ والتوقّع؛ ولا يقتضي زمنًا منقضيًا دائمًا أو عاقبة فورية. ولا يثبت لها ضدّ صريح؛ فمقابلتها بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ.

حد الجذر: قد أداة تقرير وتوكيد لمضمون الفعل بحسب مقامه، في 406 مواضع و388 آية فريدة. لها خمس صيغ رئيسة: «ولقد»، «قد»، «فقد»، «وقد»، «لقد»، تتوزّع على خمس عشرة صورة مكتوبة. ومن رسومها «وَلَقَدۡ» نحو 30٪، و«قَدۡ» 29٪، و«فَقَدۡ» 12٪، و«وَقَدۡ» 10٪، و«لَقَدۡ» 9٪. تكثر في السرد، وتدخل في الشرط والتعقيب والحال والقسم، ومع المضارع في ثمانية مواضع للعلم والرؤية. ولا يلزم منها فورية العاقبة أو القسم؛ كما لا تلغي التقدير والتوقّع في تركيبها. لا يثبت لها ضدّ صريح؛ فالنفي بـ«لم» تقابل تركيبيّ عامّ مع الإثبات، لا علاقة تضادّ خاصة بـ«قد». وهي أداة حرفية لا فعل ولا اسم.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» الشاهد ------------------------------ قد تَحقيق وُقوع الفِعل — ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ سورة المؤمنُون ١ إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تؤكّد نسبة الخبر إلى الاسم وقد تجتمع مع «قد» كما في الشاهد ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ﴾ سورة غَافِر ٤٨ لام الابتداء توكيد الخبر في الشاهد تؤكّد ثبوت العبرة ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ﴾ سورة آل عِمران ١٣ لام القَسَم توكيد يتصل بالقسم تجتمع مع «قد» في «لقد»، كما يظهر مع القسم الصريح في سورة يُوسُف ٧٣ ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ سورة آل عِمران ١٦٤ سَوۡفَ / السين الدلالة على الاستقبال استقبال يأتي بعد خبر مؤكّد بـ«قد».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — سورة المؤمنُون ١ لو قلنا «إنّ المؤمنين أفلحوا» لتغيّر بناء الجملة، وصار التوكيد واقعًا على نسبة الفلاح إلى المؤمنين. أمّا «قد» فتتصل بالفعل مباشرة وتقرّر مضمونه. يتقارب التعبيران في التوكيد، ولا يتطابقان في موضع الأداة وبناء الكلام. اختبار الاستبدال بـ«لا تزال»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٥٦ لو قلنا «لا يزال الرشد بيّنًا» لانتقلنا من تقرير حصول التبيّن إلى تقرير بقاء البيان. حصول التبيّن لا ينفي استمرار أثره، والاستمرار لا يعني غياب الحسم وإنما تغيّرت الجهة التي يبرزها التعبير. اختبار حذف «قد»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — سورة النِّسَاء ١١٦ لو قلنا «فضلّ ضلالًا بعيدًا» لحذفنا أداة تقرير الحكم، مع بقاء ربطه بالشرك في تركيب الشرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بدي1 في الآية · 31 في المتن
الإظهار والتبيين

بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي؛ بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر؛ ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال. - البدو والبادي: وصف للمكان أو الحضور، ويأتي البادي مع الرأي. يقابل الإبداءُ الإخفاءَ في ﴿إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٤)، ولا تلزم هذه المقابلة جميع العائلات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «بدي» يجمع الإبداء والظهور والبدو، ولا يجمعها شرط الستر السابق. تتوزّع ألفاظه الإحدى والثلاثون على هذه الزوايا بحسب الصيغة والسياق. فـ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) إظهار فعلٍ يقابله إخفاؤه، و﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧) إمساكٌ عن الإظهار. و﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤) إعلان عداوة بين فريقين، ولا يثبت اللفظ وحده أنها كانت مكتومة. والبدو وصف مكاني، والبادي مع الرأي لا يثبت وحده غياب التأمّل.

فروق قريبة: يفترق بدي عن أقرب جيرانه في حقل «الإظهار والتبيين» وفي الرسم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خفي كلاهما في محور الستر والظهور (معنى الإبداء والإظهار). الإبداء إظهارُ الشيء، والإخفاء حجبُه وتجعلهما الآية طرفين في شيءٍ واحد يحيط به علم الله في الحالين. ﴿إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾ سورة الأحزَاب ٥٤ ظهر كلاهما يتصل بحضور الشيء للعيان (معنى الإبداء والإظهار). الإبداء فعل إظهار الزينة، وظهر وصف لما ظهر منها فبينهما تقارب لا تطابق: ما ظهر من الزينة مستثنًى من النهي عن إبدائها. ﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ﴾ سورة النور ٣١ كشف يلتقيان في إظهار المستور في بعض المواضع، ككشف الغطاء في ق ٢٢ وإبداء ما ووري من السوءات في سورة الأعرَاف ٢٠.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٧١: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) - لو وُضع «تظهروا»: تقارب أصل المعنى. لكن المقابلة في الآية بين إبداء الصدقات وإخفائها؛ ولا تثبت أن كل صدقة معلنة كانت مخفية قبل إعلانها. في سورة الأعرَاف ٢٢: ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ - لو وُضع «ظهرت»: تقارب معنى الانكشاف. والمواراة السابقة ثابتة في سورة الأعرَاف ٢٠؛ أما المفاجأة فلا يلزم إثباتها من الفعل وحده. في سورة الزُّمَر ٤٧: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾ - لو وُضع «ظهر»: تقارب أصل المعنى. وعدم التوقّع منصوص عليه في بقية العبارة، فلا يُنقل إلى حدّ «بدا» في كل موضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بغض1 في الآية · 5 في المتن
البغض والكره والمقت

بغض يدل على نفرة عدائيّة تتجه إلى طرف آخر. ويَرِد ظهورها وامتدادها بحسب الموضع، فلا يُجعل الظهور أو طول المدّة شرطًا لازمًا لمدلولها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع كلها تدور على البغضاء بوصفها حالة خصومية قائمة بين أطراف: تبدو من الأفواه، وتلقى بين جماعات، ويوقعها الشيطان بين الناس، وتعلن في المفاصلة. لذلك حُسم الجذر بملف واحد متعدد الحقول تنظيميًا.

فروق قريبة: الجذر بغض ينتمي لحقل «البغض والكره والمقت»، ويتميّز عن جذور الحقل الأخرى بزاويته المخصوصة: - بغض ≠ حسد — لا تشترط مواضع البغضاء نعمةً يُتمنّى زوالها أو انتقالها إلى صاحب البغضاء. فهي تعرض النفرة العدائيّة وظهورها أو اقترانها بالعداوة، ولا تجعل التعلّق بنعمة الغير قيدًا عليها. - بغض ≠ شنء — يُحذَّر من أثر الشنآن على العدل: ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾. أمّا البغضاء فترد مع العداوة في أربعة مواضع، ويختلف بيان مدّتها. فسورة المَائدة ١٤ و٦٤ يذكران يوم القيامة، وسورة المُمتَحنَة ٤ يصل الأبد بغاية، ولا يحدّد سورة المَائدة ٩١ مدّة لها. فلا يُبنى الفرق على تأبيد البغضاء في جميع مواضعها. - بغض ≠ مقت — يرد المقت في مقام التقويم عند الله: ﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: كره - مواضع التشابه: كلاهما يثبت نفور النفس من الشيء أو من الغير. - مواضع الافتراق: كره أوسع ويدخل فيه ثقل التكليف وعدم الرضا، أما بغض فيختص بعداوة متجهة إلى طرف آخر وتظهر آثارها بين الناس. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن «ألقى بينهم العداوة والبغضاء» و«بدت البغضاء من أفواههم» لا تؤديهما دلالة كره وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فوه1 في الآية · 13 في المتن
القول والكلام والبيان | الجسد والأعضاء

فوه هو الفم بوصفه منفذ القول الظاهر أو موضع البلوغ، ومنه تظهر الأقوال التي قد تخالف القلب والعلم، أو يُختم المنفذ يوم الشهادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فوه منفذ الكلام والبلوغ الظاهر: به يقال، وإليه يراد وصول الماء، وعليه يقع الختم.

فروق قريبة: يفترق فوه عن لسن بأن اللسان أداة البيان والنطق، أما الفم فهو المنفذ الظاهر لخروج القول أو بلوغ الشيء. ويفترق عن قول بأن القول هو المحتوى، والفم موضع خروجه.

اختبار الاستبدال: في سورة آل عِمران ١٦٧ لا يكفي قولهم ما ليس في قلوبهم؛ فذكر الأفواه يعيّن المخرج الظاهر في مقابلة ما في القلوب. وفي سورة يسٓ ٦٥ لا يقتصر الأمر على السكوت؛ إذ يقع الختم على الأفواه نفسها: ﴿ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٥).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خفي1 في الآية · 34 في المتن
الكتمان والإخفاء

خفي: عدم ظهور الشيء لمن يدركه، أو جعله غير ظاهر له، دون أن يعني ذلك إزالته. يشمل إخفاء الأفعال والأموال وما في النفس، وخفاء النداء والطرف، وسلوك الاستخفاء. وتشمل صيغه إخفاءً مسندًا إلى الله في سورة طه ١٥ ضمن تركيب أكاد، وآخر مبنيًا للمجهول في سورة السَّجدة ١٧. أما علم الله فلا يخفى عليه شيء. وتقرر سورة النِّسَاء ١٠٨ ﴿يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ مقابلة بين استخفائهم من الناس وعدم استخفائهم من الله، مع إحاطته بعملهم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خفي» يجمع خفاء الشيء وإخفاءه، مع بقاء الشيء لا إزالته. تتوزع مواضعه الأربعة والثلاثون بين الأفعال، ووصف الدعاء والطرف، والتخفي، ونفي الخفاء عن علم الله. وتختلف جهة الإسناد: إخفاء بشري، وإخفاء مسند إلى الله في سورة طه ١٥ ضمن تركيب أكاد، وفعل مبني للمجهول في سورة السَّجدة ١٧. سورة النِّسَاء ١٠٨ ﴿يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾ تجمع المقابلة بين الناس والله، ولا تحسم المقابلة وحدها جهة الإرادة والإمكان.

فروق قريبة: خمسة جذور تشترك مع «خفي» في باب الحجب وليست مطابقةً له: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سرر كتمُ ما في النفس أو القول عن الغير، ويلتقيان في ٤ آيات (سورة هُود ٥، سورة الرَّعد ١٠، سورة طه ٧، سورة المُمتَحنَة ١) «سرر» يرد في ٤٤ موضعًا (٤٣ آية). منها ١١ موضعًا خارج باب الحجب أصلًا: «سُرُر» ٦ مواضع، و«سرور/مسرور» ٣، و«السرّاء» موضعان — بينما مواضع «خفي» الأربعة والثلاثون تدور على الخفاء والإخفاء. والمقابل الغالب لـ«سرر» هو «علن» (١٢ آية تجمعهما) ولا يقابله «بدي» إلّا في آية واحدة، بينما المقابل الغالب لـ«خفي» هو «بدي» (١١ آية) و«علن» ٤ ﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ﴾ سورة الرَّعد ١٠ كتم حجب الشيء عن غيرك مع بقائه لا تجتمع «خفي» و«كتم» في آية واحدة قطّ، على كثرة الموضعين (٣٤ موضعًا و٢١).

اختبار الاستبدال: في سورة النِّسَاء ١٠٨ ﴿يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ﴾، تتصل المقابلة بتبييت قول لا يرضاه الله وبإحاطته بما يعملون. لو قيل «يستترون» لبقي اشتراك في الاحتجاب، لكن الشواهد لا تجعل الحائل شرطًا كليًا للستر. ففي سورة الكَهف ٩٠ ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾، بينما سورة فُصِّلَت ٢٢ ﴿وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ﴾ تتناول الاستتار وشهادة السمع والأبصار والجلود. ومن ثم لا يطابق الستر الاستخفاء في جميع الاستعمالات. وفي سورة النِّسَاء ١٠٨ تتعلق جهة الخفاء بمن يستخفون منه، ويكشف التبييت أن الأمر يتجاوز ستر الجسد. ولو قيل «يكتمون» لبرز حجب المتعلّق، كما في الشهادة: ﴿وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٣).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صدر1 في الآية · 46 في المتن
الجسد والأعضاء

صدر: حيز داخلي يحوي القلب والآيات والخفايا والأحوال أو انصراف عن موضع وإيقاع هذا الانصراف. فالاسم ٤٤ من ٤٦ موضعًا، ويشمل القلب في الصدور (سورة الحج ٤٦) وحمل الآيات (سورة العَنكبُوت ٤٩)، دون اشتراط خفاء المحتوى أو تأخر ظهوره. ويقبل الشرح والضيق والحرج والحصر والكتمان والوسوسة، والشفاء (سورة يُونس ٥٧، سورة التوبَة ١٤)، ونزع الغلّ (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صدر: حيز داخلي يحوي القلب والآيات والخفايا والأحوال؛ أو انصراف عن موضع وإيقاع هذا الانصراف. فالاسم ٤٤ من ٤٦ موضعًا، ويشمل القلب في الصدور (سورة الحج ٤٦) وحمل الآيات (سورة العَنكبُوت ٤٩)، دون اشتراط خفاء المحتوى أو تأخر ظهوره. ويقبل الشرح والضيق والحرج والحصر والكتمان والوسوسة، والشفاء (سورة يُونس ٥٧، سورة التوبَة ١٤)، ونزع الغلّ (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧). والفعل ٢ من ٤٦: إيقاع الرعاء الانصراف في سياق الماء (سورة القَصَص ٢٣)، وانصراف الناس أشتاتًا لرؤية أعمالهم (سورة الزَّلزَلة ٦)، دون اشتراط مورد أو ورود سابق.

حد الجذر: الصدر في القرءان حيز داخلي يحوي القلب والآيات، وتعرض له أحوال الشرح والضيق والحصر والكتمان والوسوسة. ويثبت شفاء الصدور وما فيها (سورة التوبَة ١٤، سورة يُونس ٥٧)، ونزع الغلّ منها (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧). ولهذا تتنوع عباراته بين «في صدوركم» و«ذات الصدور» و«تكن صدورهم» و«نزعنا ما في صدورهم». والاسم ٤٤ من ٤٦ موضعًا، والفعل ٢ من ٤٦. في سورة القَصَص ٢٣ يوقع الرعاء الانصراف بصيغة الفعل المزيد في سياق السقي، والورود إلى ماء مدين مذكور في الآية نفسها ومسند إلى موسى. وفي سورة الزَّلزَلة ٦ يصدر الناس أنفسهم أشتاتًا بالفعل المجرد ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾، دون ذكر ورود سابق.

فروق قريبة: - الصدر لا يطابق القلب: القلب في الشواهد موضع التعقل أو القسوة أو الطمأنينة، أما الصدر فهو الحيز الداخلي الحاوي للقلب والآيات والأحوال: «ما في صدوركم» و«ذات الصدور». ويصرّح القرءان نفسه بأن القلب محويّ في الصدر: ﴿ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦). - الصدر لا يطابق النفس: النفس أوسع في الذات والمحاسبة، أما الصدر موضع داخلي محدد تظهر فيه الحاجة والحرج والوسوسة. - الصدور لا يطابق الخروج: الخروج مطلق، أمّا «يصدر» ففيه انصرافٌ عن موضع؛ والوِردُ قبله منصوصٌ في سورة القَصَص ٢٣ ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ﴾، وغيرُ مذكورٍ في سورة الزَّلزَلة ٦. - شرح/ضيق/حرج ليست جذورًا بديلة؛ هي أحوال تعرض للصدر وتكشف قابليته للاتساع أو الانقباض.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنعَام ١٢٥ لا يقوم «قلبه» مقام «صدره»؛ لأن الآية تجمع شرح الصدر وضيق الصدر وحرجه، وهي أحوال مكانية داخلية لا مجرد إدراك قلبي. وفي سورة الزَّلزَلة ٦ لا يقوم «يخرج الناس» مقام «يصدر الناس»؛ فالإخراج في السورة نفسها جاء لغير الناس ﴿وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا﴾، والصدور انصرافٌ أشتاتًا إلى غاية ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وفي سورة القَصَص ٢٣ يجمع النص «ورد ماء مدين» و«حتى يصدر الرعاء»، فلا يصح نزع معنى الورود والصدور.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر1 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: يفترق كبر عن أقرب جيرانه في شعبة الاستكبار من حقل التعاظم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نكف كلاهما يصف موقف امتناعٍ في سياق العبادة. الاستنكاف امتناعٌ عن العبادة، أمّا الاستكبار فادّعاء رتبةٍ للنفس يورث الامتناع. ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٧٢ صرر كلاهما يصوّر ثبات الرفض أمام دعوةٍ معروضة. الإصرار لزومُ الموقف وعدم تركه، والاستكبار تعاظمُ النفس فيه. ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾ سورة نُوح ٧ كذب كلاهما موقفٌ سلبيّ من الآيات.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة سَبإ ٢٣) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 523 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة؛ وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين. تتقارب استعمالات من المسارين في التمييز، لكن الفصل ليس لازمًا لها جميعًا؛ إذ يحدّد السياق ما يجري بين الأطراف وما يظهر أو يُبيَّن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إقامة النسبة بين طرفين، أو إظهار الحدّ بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء الظرف بين طرفين فصَلَ بينهما أو حمل ما جُعل بينهما من مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه طرفان تُقام النسبة بينهما — فصلًا يميّزهما، أو أمرًا يجري بينهما كالمودّة والتأليف والتداول والقسمة والميثاق — أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه؛ لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مطابقٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: يفترق كون عن أقرب جيرانه في حقل الحال والتقدير بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ وصف كلاهما يحضر في تنزيه الله عن الشركاء المفترَضين. «كون» فرضٌ لحالٍ لو وقعت لفسد نظام السماوات والأرض، أمّا «وصف» فهو الدعوى الباطلة التي يُنزَّه الله عنها. ﴿لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنبيَاء ٢٢ لبث كلاهما يقع في جملةٍ شرطيّةٍ واحدة يتعلّق جوابها بشرطها. «كون» هنا علمٌ بالغيب لو تحقّق لمنع وقوع اللبث، أمّا «لبث» فمقدار المكث في العذاب الذي استمرّ لغياب هذا العلم. ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ سورة سَبإ ١٤ قرر كلاهما يلامس حال الشيء في حيّزه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عقل1 في الآية · 49 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

عقل فعل إدراك للقلب يميّز به ما يعرض عليه ويستقيم به الحكم، في الآية والقول والمثل والسلوك. فلا يختص بقراءة الدليل؛ إذ نُفي عن الشفعاء: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الزُّمَر ٤٣، وعن المنادين من وراء الحجرات: ﴿أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الحُجُرَات ٤. وقد يقع إدراك الكلام ثم يخالفه صاحبه: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ سورة البَقَرَة ٧٥.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العقل في القرءان فعل إدراك قلبي يميّز به المرء ما يعرض عليه ويستقيم به حكمه. يعمل مع الآية والقول والمثل، ويظهر كذلك في السلوك. وقد يقع الإدراك ثم يخالفه صاحبه، فلا يطابق العقل الاستجابة ولا مجرد ثبوت المعلومة.

فروق قريبة: يفترق عقل عن أقرب جيرانه في حقل الإدراك بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ علم كلاهما يتصل بمقام الإدراك في سياق واحد. العقل هنا إدراك الكلام على حقيقته سابق على التحريف، والعلم وعيٌ مصاحب لفعل التحريف نفسه بأنّه تحريف، لا سابق عليه. ﴿أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٧٥ بصر كلاهما من أدوات الإدراك في هذا السياق. في هذه الآية يميَّز صراحةً بين عمى الأبصار وعمى القلوب فالعقل هنا فعل القلوب لا فعل الأبصار. ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ سورة الحج ٤٦ سمع كلاهما طُرح هنا كسبيل إلى النجاة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة الحج ٤٦ قلوب يعلمون بها لفات تخصيص الفعل بالقلب في ﴿قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ﴾، وما يربطه بالسير وعمى القلوب. ولو استبدل يعقلها في سورة العَنكبُوت ٤٣ بيفهمها لانخفض تخصيص الأمثال بأهل العلم في ﴿وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ﴾، وبقي معنى عام لا يبيّن هذا القيد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يضبط الآية بين تمييزين: قبله بيان أن جماعة من أهل الكتاب ليست سواء، وفيه صلاح وتلاوة وخير، ثم يأتي ذكر الذين كفروا وما لا يغني عنهم وما ينفقون. وبعد الآية يظهر عدم تناظر العلاقة: المخاطبون يحبونهم وهم لا يحبونهم، وإذا لقوا قالوا آمنا وإذا خلوا ظهرت هيئة الغيظ، ثم تأتي قاعدة الصبر والتقوى أمام الكيد. لذلك لا تجعل الآية هوية خارجية كافية للحكم، ولا تجعل القرب الاجتماعي أمانًا. هي تقرأ العلامات: إيمان المخاطبين، بطانة من دونهم، خبال وعنت وبغضاء ظاهرة وباطن أكبر، ثم بيان يطالب بالعقل العملي.

  • ۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ

  • يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ

  • إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

  • الآية الحاليةسورة آل عِمران 118

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ

  • هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ عَضُّواْ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۚ قُلۡ مُوتُواْ بِغَيۡظِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ

  • وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

  • وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

ينهى المؤمنين عن اتخاذ بطانة من دونهم تكشف الخبال، فينقل حفظ الجماعة من الشعار العام إلى منفذ القرار.

حجّة السورة كاملةًآل عِمران⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة آل عمران حجّةً واحدة محكمة: المرجع الذي يحقّ له أن يعرّف الهدى والحكم والمآل هو الله الحي القيوم، وأن كتابه لا يُتلقّى انتقاءً. وصدر السورة يعقد المصدر: ألوهية لا شريك لها، وعلم لا يخفى عليه شيء، وإنزال بالحق، ثم يبيّن أن الآيات المحكمات أصل الرجوع وأن الزيغ يحوّل المتشابه إلى فتنة. ومن هذا الأصل لا يصح أن يحتمي المرء بمال أو ولد أو اسم أو نصيب من كتاب؛ إذ كل ذلك يعرض على جمع لا ريب فيه وتوفية لا ظلم فيها. وتبقى ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ الحجة التي تُرد إليها جهة التنزيل والجزاء.

ثم تحكم السورة بناءها باختبار هذا المرجع في مواضع متتابعة: في الاصطفاء والبشارة والرسالة، وفي دعوى الانتساب والاحتكام إلى الكتاب، وفي قيام الجماعة على الاعتصام والقسط، وفي الشدة التي تميّز ما في القلوب. فلا تقف عند كشف مخالفة الآخرين، بل تجعل المؤمنين أنفسهم داخل الامتحان: طاعة أو عصيان، صبر أو وهن، خوف من الخلق أو اعتماد على الله، وإنفاق أو بخل. وعند الخاتمة يعود الميزان إلى خلق السماوات والأرض، وإلى دعاء أولي الألباب، ثم إلى جواب لا يضيع عمل عامل؛ فتُحسم الحجة بأن ظاهر التقلب لا يساوي المآل، وأن الفلاح لا يتم إلا بثبات جماعي في الصبر والمصابرة والرباط والتقوى.

محاور السورة
  • أصل المرجع والحساب﴿ الٓمٓ ﴾١سورة آل عِمران﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ﴾٢سورة آل عِمران﴿ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ… ﴾٣سورة آل عِمران﴿ مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ… ﴾٤سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي… ﴾٥سورة آل عِمران﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ… ﴾٦سورة آل عِمران﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ… ﴾٧سورة آل عِمران﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا… ﴾٨سورة آل عِمران﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ… ﴾٩سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ… ﴾١٠سورة آل عِمران﴿ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ… ﴾١١سورة آل عِمران﴿ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ… ﴾١٢سورة آل عِمران﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ… ﴾١٣سورة آل عِمران﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ… ﴾١٤سورة آل عِمران﴿ ۞ قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ لِلَّذِينَ… ﴾١٥سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا… ﴾١٦سورة آل عِمران﴿ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ﴾١٧سورة آل عِمران﴿ شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ… ﴾١٨سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ… ﴾١٩سورة آل عِمران﴿ فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ… ﴾٢٠سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ… ﴾٢١سورة آل عِمران﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ… ﴾٢٢سورة آل عِمران﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ… ﴾٢٣سورة آل عِمران﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ… ﴾٢٤سورة آل عِمران﴿ فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ… ﴾٢٥سورة آل عِمران﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن… ﴾٢٦سورة آل عِمران﴿ تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي… ﴾٢٧سورة آل عِمران﴿ لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ… ﴾٢٨سورة آل عِمران﴿ قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ… ﴾٢٩سورة آل عِمران﴿ يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ… ﴾٣٠سورة آل عِمران﴿ قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ… ﴾٣١سورة آل عِمران﴿ قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ… ﴾٣٢سورة آل عِمران
    يعقد هذا المحور أصل السورة قبل أن يعرض أي خصومة: الله هو الواحد الحي القيوم، ومنه الكتاب والفرقان والعلم والتصوير والحكم. ثم يبيّن أن تلقي الكتاب يكشف القلب، وأن الحساب يرد دعاوى المال والولد والانتساب إلى توفية عادلة. وبعد وصل التوحيد بالقسط والإسلام، ينتقل من الإقرار إلى البلاغ والطاعة والاتباع، فيسلّم بذلك إلى عرض النماذج التي سيتجلى فيها صدق هذا الأصل أو رفضه.
  • الاصطفاء والرسالة وفصل المحاجّة﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ… ﴾٣٣سورة آل عِمران﴿ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾٣٤سورة آل عِمران﴿ إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ… ﴾٣٥سورة آل عِمران﴿ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ… ﴾٣٦سورة آل عِمران﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا… ﴾٣٧سورة آل عِمران﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ… ﴾٣٨سورة آل عِمران﴿ فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ… ﴾٣٩سورة آل عِمران﴿ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ… ﴾٤٠سورة آل عِمران﴿ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ… ﴾٤١سورة آل عِمران﴿ وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ… ﴾٤٢سورة آل عِمران﴿ يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ﴾٤٣سورة آل عِمران﴿ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا… ﴾٤٤سورة آل عِمران﴿ إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ… ﴾٤٥سورة آل عِمران﴿ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾٤٦سورة آل عِمران﴿ قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ… ﴾٤٧سورة آل عِمران﴿ وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ﴾٤٨سورة آل عِمران﴿ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم… ﴾٤٩سورة آل عِمران﴿ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ… ﴾٥٠سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ… ﴾٥١سورة آل عِمران﴿ ۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ… ﴾٥٢سورة آل عِمران﴿ رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا… ﴾٥٣سورة آل عِمران﴿ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ﴾٥٤سورة آل عِمران﴿ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ… ﴾٥٥سورة آل عِمران﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي… ﴾٥٦سورة آل عِمران﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ… ﴾٥٧سورة آل عِمران﴿ ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾٥٨سورة آل عِمران﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ… ﴾٥٩سورة آل عِمران﴿ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ﴾٦٠سورة آل عِمران﴿ فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ… ﴾٦١سورة آل عِمران﴿ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ… ﴾٦٢سورة آل عِمران﴿ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾٦٣سورة آل عِمران
    ينقل المحور أصل المصدر إلى وقائع الاصطفاء والبشارة والرسالة، فيجعل الفعل الإلهي لا القياس البشري هو الذي يفسر النشأة والتعليم والآيات. وتتدرج القصة من النذر والقبول إلى الدعاء والبشارة ثم إلى رسالة عيسى وتصديق ما قبلها والدعوة إلى عبادة الله. وحين تستقر الحجة يفصل النص المحاجّة بعد العلم، ثم يجعل المآل بين كفر يعذب وإيمان يوفى. ومن هنا يصبح الانتقال إلى أهل الكتاب في المحور التالي اختبارًا مباشرًا لصدق الاحتكام إلى هذا الحق.
  • الكتاب والانتساب وبناء الأمة﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ… ﴾٦٤سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ… ﴾٦٥سورة آل عِمران﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ… ﴾٦٦سورة آل عِمران﴿ مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن… ﴾٦٧سورة آل عِمران﴿ إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا… ﴾٦٨سورة آل عِمران﴿ وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ… ﴾٦٩سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ… ﴾٧٠سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ… ﴾٧١سورة آل عِمران﴿ وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ… ﴾٧٢سورة آل عِمران﴿ وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ… ﴾٧٣سورة آل عِمران﴿ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ… ﴾٧٤سورة آل عِمران﴿ ۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ… ﴾٧٥سورة آل عِمران﴿ بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٧٦سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا… ﴾٧٧سورة آل عِمران﴿ وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ… ﴾٧٨سورة آل عِمران﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ… ﴾٧٩سورة آل عِمران﴿ وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ… ﴾٨٠سورة آل عِمران﴿ وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم… ﴾٨١سورة آل عِمران﴿ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾٨٢سورة آل عِمران﴿ أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن… ﴾٨٣سورة آل عِمران﴿ قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ… ﴾٨٤سورة آل عِمران﴿ وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ… ﴾٨٥سورة آل عِمران﴿ كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ… ﴾٨٦سورة آل عِمران﴿ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ… ﴾٨٧سورة آل عِمران﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا… ﴾٨٨سورة آل عِمران﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ… ﴾٨٩سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ… ﴾٩٠سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن… ﴾٩١سورة آل عِمران﴿ لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ… ﴾٩٢سورة آل عِمران﴿ ۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٩٣سورة آل عِمران﴿ فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ… ﴾٩٤سورة آل عِمران﴿ قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ… ﴾٩٥سورة آل عِمران﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ… ﴾٩٦سورة آل عِمران﴿ فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ… ﴾٩٧سورة آل عِمران﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ… ﴾٩٨سورة آل عِمران﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ… ﴾٩٩سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ… ﴾١٠٠سورة آل عِمران﴿ وَكَيۡفَ تَكۡفُرُونَ وَأَنتُمۡ تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ… ﴾١٠١سورة آل عِمران
    تجعل هذه الآيات الاحتكام إلى الله وحده حدًا جامعًا للمخاطبين، ثم تفكك دعوى القرب من إبراهيم والكتاب حين تنقلب إلى كتمان أو لبس أو شراء للآيات. وفي مقابل ذلك تثبت الإيمان بما أنزل، وميثاق النبيين، واستسلام ما في السماوات والأرض، ووجوب الوفاء والبذل. وينتهي المحور بتحذير المؤمنين من طاعة تصدهم وبإلزام الاعتصام؛ فيسلّم مباشرة إلى رسم الجماعة التي تحفظ الحجة في الاجتماع والأمر بالمعروف.
  • الجماعة والقسط وميزان الولاء﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ… ﴾١٠٢سورة آل عِمران﴿ وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ… ﴾١٠٣سورة آل عِمران﴿ وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ… ﴾١٠٤سورة آل عِمران﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ… ﴾١٠٥سورة آل عِمران﴿ يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ… ﴾١٠٦سورة آل عِمران﴿ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ… ﴾١٠٧سورة آل عِمران﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا… ﴾١٠٨سورة آل عِمران﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٠٩سورة آل عِمران﴿ كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ… ﴾١١٠سورة آل عِمران﴿ لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ… ﴾١١١سورة آل عِمران﴿ ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا… ﴾١١٢سورة آل عِمران﴿ ۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ… ﴾١١٣سورة آل عِمران﴿ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ… ﴾١١٤سورة آل عِمران﴿ وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ… ﴾١١٥سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ… ﴾١١٦سورة آل عِمران﴿ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا… ﴾١١٧سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن… ﴾١١٨سورة آل عِمران﴿ هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ تُحِبُّونَهُمۡ وَلَا يُحِبُّونَكُمۡ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ… ﴾١١٩سورة آل عِمران﴿ إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ… ﴾١٢٠سورة آل عِمران
    بعد كشف مسالك الكتاب والانتساب، يوجّه الخطاب إلى جماعة الإيمان: تقوى حتى الموت، واعتصام يمنع التفرق، وأمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. ويجعل اختلاف الوجوه والجزاء ثمرةً لمواقف حقيقية، لا لقبًا ثابتًا، كما يفرّق داخل أهل الكتاب بين من يقوم آناء الليل ومن يلبس الحق. وبذلك يضبط الولاء والبطانة والصبر، ويمهد للمحور التالي حيث يظهر هذا البناء تحت ضغط المواجهة.
  • الابتلاء والطاعة والثبات﴿ وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ… ﴾١٢١سورة آل عِمران﴿ إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ… ﴾١٢٢سورة آل عِمران﴿ وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ… ﴾١٢٣سورة آل عِمران﴿ إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ… ﴾١٢٤سورة آل عِمران﴿ بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ… ﴾١٢٥سورة آل عِمران﴿ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ… ﴾١٢٦سورة آل عِمران﴿ لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ… ﴾١٢٧سورة آل عِمران﴿ لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ… ﴾١٢٨سورة آل عِمران﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ… ﴾١٢٩سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا… ﴾١٣٠سورة آل عِمران﴿ وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ﴾١٣١سورة آل عِمران﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ﴾١٣٢سورة آل عِمران﴿ ۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ… ﴾١٣٣سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ… ﴾١٣٤سورة آل عِمران﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ… ﴾١٣٥سورة آل عِمران﴿ أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي… ﴾١٣٦سورة آل عِمران﴿ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي… ﴾١٣٧سورة آل عِمران﴿ هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴾١٣٨سورة آل عِمران﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن… ﴾١٣٩سورة آل عِمران﴿ إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ… ﴾١٤٠سورة آل عِمران﴿ وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾١٤١سورة آل عِمران﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ… ﴾١٤٢سورة آل عِمران﴿ وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن… ﴾١٤٣سورة آل عِمران﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن… ﴾١٤٤سورة آل عِمران﴿ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ… ﴾١٤٥سورة آل عِمران﴿ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ… ﴾١٤٦سورة آل عِمران﴿ وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا… ﴾١٤٧سورة آل عِمران﴿ فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ… ﴾١٤٨سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ… ﴾١٤٩سورة آل عِمران﴿ بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ﴾١٥٠سورة آل عِمران﴿ سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ… ﴾١٥١سورة آل عِمران﴿ وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ… ﴾١٥٢سورة آل عِمران
    يضع هذا المحور الجماعة أمام امتحان لا يعالج بالعدد ولا بالظن: النصر من عند الله، وهو بشرى وطمأنينة، لكن الطاعة والتقوى والصبر هي مواضع الاختبار. وتتصل أوامر الطاعة والتقوى والإنفاق والعفو والاستغفار بسير الأمم وتداول الأيام؛ فلا تكون الشدة نقضًا للوعد بل تمييزًا وتمحيصًا. ثم يرد الثبات إلى عدم تعليق الدين بحياة فرد، وإلى دعاء الربانيين واتباع رضوان الله، حتى تبلغ الحركة لحظة ظهور التنازع والعصيان في الآية الأخيرة.
  • كشف القلوب بعد الشدة﴿ ۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ… ﴾١٥٣سورة آل عِمران﴿ ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ… ﴾١٥٤سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ… ﴾١٥٥سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ… ﴾١٥٦سورة آل عِمران﴿ وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ… ﴾١٥٧سورة آل عِمران﴿ وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ﴾١٥٨سورة آل عِمران﴿ فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ… ﴾١٥٩سورة آل عِمران﴿ إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن… ﴾١٦٠سورة آل عِمران﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ… ﴾١٦١سورة آل عِمران﴿ أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ… ﴾١٦٢سورة آل عِمران﴿ هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا… ﴾١٦٣سورة آل عِمران﴿ لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ… ﴾١٦٤سورة آل عِمران﴿ أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ… ﴾١٦٥سورة آل عِمران﴿ وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٦سورة آل عِمران﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ… ﴾١٦٧سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا… ﴾١٦٨سورة آل عِمران﴿ وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾١٦٩سورة آل عِمران﴿ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ… ﴾١٧٠سورة آل عِمران﴿ ۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ… ﴾١٧١سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ… ﴾١٧٢سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ… ﴾١٧٣سورة آل عِمران﴿ فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ… ﴾١٧٤سورة آل عِمران﴿ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ… ﴾١٧٥سورة آل عِمران﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ… ﴾١٧٦سورة آل عِمران﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ… ﴾١٧٧سورة آل عِمران﴿ وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ… ﴾١٧٨سورة آل عِمران﴿ مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ… ﴾١٧٩سورة آل عِمران﴿ وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ… ﴾١٨٠سورة آل عِمران
    يتابع المحور ما بعد الانكشاف، فيحوّل الغم والتولي والمصيبة من مادة لوم إلى كشف للصدور وتمحيص للقلوب وتعليم للمشاورة والعزم. ويعيد الموت والقتل والحشر إلى جهة الله، ثم يميز بين المراتب بحسب رضوان الله والسخط، وبين المؤمنين والمنافقين. كما يقلب التخويف إلى زيادة إيمان، ويمنع الحزن على المسارعين في الكفر، ويكشف أن الإمهال والبخل ليسا خيرًا. وهكذا يهيئ الخاتمة لميزان أوسع: القول والعمل والابتلاء كلها محفوظة عند الله.
  • الملك والدعاء والجزاء والفلاح﴿ لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ… ﴾١٨١سورة آل عِمران﴿ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ… ﴾١٨٢سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا… ﴾١٨٣سورة آل عِمران﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ… ﴾١٨٤سورة آل عِمران﴿ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ… ﴾١٨٥سورة آل عِمران﴿ ۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ… ﴾١٨٦سورة آل عِمران﴿ وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ… ﴾١٨٧سورة آل عِمران﴿ لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ… ﴾١٨٨سورة آل عِمران﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ… ﴾١٨٩سورة آل عِمران﴿ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ… ﴾١٩٠سورة آل عِمران﴿ ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ… ﴾١٩١سورة آل عِمران﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ… ﴾١٩٢سورة آل عِمران﴿ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ… ﴾١٩٣سورة آل عِمران﴿ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا… ﴾١٩٤سورة آل عِمران﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ… ﴾١٩٥سورة آل عِمران﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ﴾١٩٦سورة آل عِمران﴿ مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ﴾١٩٧سورة آل عِمران﴿ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي… ﴾١٩٨سورة آل عِمران﴿ وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ… ﴾١٩٩سورة آل عِمران﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ… ﴾٢٠٠سورة آل عِمران
    تغلق السورة بإثبات أن الأقوال والمواثيق والكتمان لا تغيب عن الملك والقدرة، ثم تجعل الموت والابتلاء حدًا يفصل ظاهر الدنيا عن تمام الأجر. وبعد آيات الخلق يأتي دعاء أولي الألباب: ذكر وتفكر وخوف وإيمان وسؤال للوعد، فيجيء جواب عدم إضاعة العمل. ويقابل الختام المتاع القليل بما عند الله، ويمنع التعميم في أهل الكتاب، ثم يحول الحجة كلها إلى أمر جامع بالصبر والمصابرة والرباط والتقوى طلبًا للفلاح.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجة بعتبة صامتة ثم بتعيين المرجع الذي لا ينفصل عنه الكتاب ولا الحساب، وتبلغ عقدتها في بيان أن الكتاب لا يجيز للقلوب الزيغ أن تنتقي منه ما تريد. بعد ذلك تُنقل الدعوى من التجريد إلى نماذج الاصطفاء والرسالة، ثم إلى محاجّة أهل الكتاب ورفض الاحتكام، فيبرز النداء الجامع: ﴿قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾. ثم تلتفت السورة إلى المؤمنين أنفسهم، فتجعل الاعتصام والقسط والولاء والطاعة موضع امتحان عند الشدة، وتفسر ما يقع بتمييز القلوب لا بظاهر النتيجة. وفي آخرها يجتمع النظر في الخلق والدعاء والجواب والجزاء، ثم يُسلَّم للمؤمنين طريق الفلاح: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تتدرج السورة من بيان المرجع إلى اختبار الاستجابة له: إنزال واحتكام، ثم اصطفاء ورسالة، ثم جماعة واعتصام، ثم شدة تكشف الطاعة والزيغ، ثم حساب لا يضيع فيه العمل. ويتصاعد الكشف من خلاف في التلقي إلى آثار في القلوب والولاء والعمل والمصير؛ لذلك لا يكون الختام أمرًا منفصلًا، بل خلاصة عملية لحجة امتحنت مرجعها في كل طور.