قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢١٩

الجزء 2صفحة 3426 قَولة18 حقلًا

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

◈ خلاصة المدلول

تُقيم الآية ميزانًا قرائيًّا يحوّل سؤالًا ظاهره عن شيءٍ له منفعة مادية إلى حكمٍ يتجاوز ظاهر الانتفاع. تُذكّر بأنّ ما يجتمع فيه اللذاذة والربح ليس محكومًا بالظاهر وحده، لأنّ الإثم في جوهره قد يفيض على نفعٍ محدود، ثم تعود الآية لتقرن هذا الميزان بسؤالٍ ثانٍ عن الإنفاق فتُدخل القاعدة في حركة اجتماعية أخلاقية، وينتهي المسار بالتنبيه أن البيان نفسه آياتٌ للمفكرين لا لقارئ يُكتفي بالتلقي.

كيف وصلنا إلى المدلول

صورة الآية نفسها: «عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ».

  • يبدأ النسق من طلب معرفي متكرر: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾.
  • هذا التكرار ليس تكرارًا لفظيًّا فحسب، بل تثبيت لدور المخاطب الجماعي الذي يقدّم سؤالين مختلفين في بنية واحدة: الأول عن ﴿ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ﴾، والثاني عن فعل الإنفاق.
  • لا تُستجاب الأسئلة كتعليقات منفصلة، بل يُبنى بينها جسر تعليمي: كلاهما في المجال العملي للناس، ويدوران حول تصريف الحياة: ما يستهلكه الفرد وما يخرجه إلى غيره.

«قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ» يثبت أن الحكم لا ينطلق من منفعة حسية مجرّدة.

  • موضع «فِيهِمَآ» يحبس القراءة داخل ثنائية متلازمة لا يمكن تفكيكها إلى مفردات مستقلة.
  • إن حذف أحدهما يميل إلى توسيع الدلالة على نحو فاصل، لأن الإدخال هنا ليس إحالة مكانية فقط بل أداة إدراج حكمين متقابلين في مجالٍ واحد.
  • «إِثۡمٞ كَبِيرٞ» تُرسم كقيمة سلبية كبرى لا تُذيب بالمنفعة، ثم يأتي «وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ» ليرفع القضية من وصفٍ انطباعي إلى مفاضلة بنائية.
  • فالمعيار لا يُسوّى بين «إثم» و«منفع»؛ بل تُعطى وظيفة المقارنة للمذكورين عبر أداة ﴿أَكۡبَرُ مِن﴾ التي تؤسس علاقة ترجّح جانبًا على آخر.

هذا يحوّل السورة من بيان حكم تفصيل في الشيء إلى كشف أثره في نظام حياةٍ كامل، إذ لا يكفي أن يكون هناك نفعٌ إذا انقلب حكمه الأخلاقي أو الاجتماعي إلى ثقلٍ يستنزف.

ثم تعود «وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ» مباشرةً لتعطي استمرارًا بنيويًّا: لم يكتفوا بفضح خطر الخمر والميسر، بل انتقلوا إلى السؤال عن طريقة إدارة المال.

  • وهنا يظهر «قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ» كإجابة قصيرة لا بوصفها معنى عامًّا عن الكرم، بل كتنبيه على بابٍ من فعل الإنفاق يرفع عنه الحرج ويخفف التزاحم بين الحقّ والأنانية.
  • العفو هنا ليس إسقاط ذنب، ولا هو إحسانٍ مزخرف، بل صياغة اقتصادية روحية: ما يُعطى دون تشبثٍ زائد ولا قيدٍ يمنع جريان العطاء.

«كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ» يصنع رابطًا مباشرًا بين الموقف الأول والثاني: التبيين ليس خبرًا مفردًا بل طريقة إلهية لعرض الآيات على شكل أمثلة محكومة بالتدرج.

  • بهذا يخرج النص من الإطار القضائي الضيق إلى نظام توجيه متّسق: إذا كان في ما يُسأل عنه إثمٌ أكبر، فالمقصد ليس تحريمًا لفظيًّا فقط، بل تدريب النظر على تمييز الأثر.
  • ﴿لَكُمُ﴾ تقرّب المخاطَب، فالحكم ليس موعظة غائبة بل خطابي موجّه إلى فئةٍ تتحمل مسئولية الفهم.
  • و«لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ» لا تُعد صلة إنشائية، بل هدفًا معرفيًا: الانتقال من نقل جواب جاهز إلى تفكيرٍ في ترتيب الأولويات.

السياق القريب داخل المقطع يرفع هذا المدلول: قبلها مباشرةً ذُكِرَ النداء المتعلق بالنصر والزجر الأخلاقي في زمن الفتن، وبعدها تأتي أحكام التكافل مع اليتامى والأقربين والمرضع و﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ الأخرى في الإنفاق، ثم مسائل الزواج وحظر الشرك، فالمحور العام ليس منعًا منعزلًا بل إعادة ضبط المجتمع عبر ميزان نفع وإثم.

  • إذا فُصلت هذه الآية عن هذا الجوار لظلت جملةً حكميةً محمولة على ظاهر السؤال، أما ضمن النسق القريب فتصبح نقطة انتقال من ضبط المتعة المادية والانحراف إلى تثبيت اقتصاد العطاء.
  • لذلك لا تُكتب النتيجة هنا كحكم نهائي شامل، بل كحجة محلية: هذه الآية تقرأ الخمر والميسر من جهة أثرٍ ثقيلٍ يظل أكبر من نفعهما، ثم تُكمل بفتح بابٍ عمليٍ في الإنفاق ليصبح السؤال القرآني نفسه ممرًّا بين بيان الحكم وبناء مسؤوليةٍ اجتماعية متواصلة.

النتيجة النهائية داخل الآية إذن ليست «تحريم شيء» فقط، بل تكوين ميزان إدراكي: ما يبدو نافعًا في الظاهر يختبر بقدر أثره، وما يبدو بسيطًا في الخطاب ينهض عند التفكيك كبنيةٍ تربط سؤالين متجاورين إلى شبكةٍ واحدة من المساءلة والوعي.

  • وهذا ينعكس في أنّ جملة الختام لا تترك الحكم بلا مسمى أخلاقي، بل تردّ المتلقي إلى فعل التفكر في الآيات ذاتها، حيث يصبح التمييز بين الظاهر والغاية فعلًا واجبًا لا تبريرًا لاحقًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سءل، عن، خمر، يسر، قول، في، ءثم، كبر، نفع، نوس، مِن، ما، نفق، عفو، ذا، بين، ءله، ل، ءيه، لعل، فكر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سءل2 في الآية
يَسۡـَٔلُونَكَوَيَسۡـَٔلُونَكَ
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 129 في المتن

مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سءل» هنا في 2 موضع/مواضع: يَسۡـَٔلُونَكَ، وَيَسۡـَٔلُونَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الدعاء والنداء والاستغاثة الفقر والحاجة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسۡـَٔلُونَكَ، وَيَسۡـَٔلُونَكَ: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَنِ
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِ: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خمر1 في الآية
ٱلۡخَمۡرِ
الطعام والشراب | الملبس والزينة 7 في المتن

مدلول الجذر: خمر يدل على سترٍ حاجب: شراب دنيوي يحجب السلوك عن الذكر والصلاة ويوقع العداوة، وغطاء حسي يضرب على الجيوب، وشراب أخروي يأتي في سياق اللذة المنعّمة لا في سياق الرجس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خمر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخَمۡرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب الملبس والزينة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خمر يدل على سترٍ حاجب: شراب دنيوي يحجب السلوك عن الذكر والصلاة ويوقع العداوة، وغطاء حسي يضرب على الجيوب، وشراب أخروي يأتي في سياق اللذة المنعّمة لا في سياق الرجس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز خمر عن مطلق الشراب بأن القرآن يربطه إما بحكم وأثر مانع، أو بغطاء ساتر، أو بلذة أخروية مخصوصة. ويمتاز عن الستر العام بأن الخمر في النور أداة تغطية موضعية، لا اسمًا لكل ساتر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخَمۡرِ: لو استبدل الخمر في المائدة باسم شراب عام لفات سياق الرجس والصد. ولو استبدلت الخمر في النور بلفظ ستر عام لفات اللفظ الخاص الذي يربط الغطاء بضربه على الجيوب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يسر1 في الآية
وَٱلۡمَيۡسِرِۖ
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 44 في المتن

مدلول الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يسر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمَيۡسِرِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمَيۡسِرِۖ: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول2 في الآية
قُلۡقُلِ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 2 موضع/مواضع: قُلۡ، قُلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلۡ، قُلِ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيهِمَآ
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيهِمَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهِمَآ: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءثم2 في الآية
إِثۡمٞوَإِثۡمُهُمَآ
الذنب والخطأ والإثم 48 في المتن

مدلول الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءثم» هنا في 2 موضع/مواضع: إِثۡمٞ، وَإِثۡمُهُمَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِثۡمٞ، وَإِثۡمُهُمَآ: والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر2 في الآية
كَبِيرٞأَكۡبَرُ
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 2 موضع/مواضع: كَبِيرٞ، أَكۡبَرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كبر» ليس «عظم».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَبِيرٞ، أَكۡبَرُ: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفع2 في الآية
وَمَنَٰفِعُنَّفۡعِهِمَاۗ
النفع والضرر 50 في المتن

مدلول الجذر: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفع» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَنَٰفِعُ، نَّفۡعِهِمَاۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عطو إيصال شيء النفع أثر الشيء في المنتفع، لا مجرد إعطائه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَنَٰفِعُ، نَّفۡعِهِمَاۗ: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نوس1 في الآية
لِلنَّاسِ
الإنسان والناس 241 في المتن

مدلول الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نوس» هنا في 1 موضع/مواضع: لِلنَّاسِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِلنَّاسِ: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَاذَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَاذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَاذَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفق1 في الآية
يُنفِقُونَۖ
الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق 111 في المتن

مدلول الجذر: «نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفق» هنا في 1 موضع/مواضع: يُنفِقُونَۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنفاق والعطاء المكر والخداع والكيد الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «نفق» يَستَلزِمُ وِجهَةً مَقصودَةً (سَبيلُ الله، الأَهل، اليَتيم) — هُوَ نَفاذٌ مُوَجَّه، لا إِخراجٌ مُطلَق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُنفِقُونَۖ: اختِبارُ الاستِبدالِ — البَقَرَة 195 ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: لَو استُبدِلَ ﴿وَأَنفِقُواْ﴾ بِـ«وَتَصَدَّقُوا» لَأَصبَحَ الأَمرُ مَخصوصًا بِنَوعٍ مُحَدَّدٍ مِن العَطاء، ولَضاقَ المَوضوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عفو1 في الآية
ٱلۡعَفۡوَۗ
العفو والمغفرة والصفح | العقوبة والحد والقصاص | الإنفاق والعطاء | السَعَة والاستيعاب 35 في المتن

مدلول الجذر: عفو = رفع أثر لازم عن صاحبه أو عنه: مؤاخذة ذنب، أو حق قصاص/طلاق، أو مشاحة في أخذ وإنفاق، أو أثر نقص سابق. لذلك يلتقي في معنى الإسقاط والتوسعة وترك المطالبة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عفو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَفۡوَۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح العقوبة والحد والقصاص الإنفاق والعطاء السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عفو = رفع أثر لازم عن صاحبه أو عنه: مؤاخذة ذنب، أو حق قصاص/طلاق، أو مشاحة في أخذ وإنفاق، أو أثر نقص سابق. لذلك يلتقي في معنى الإسقاط والتوسعة وترك المطالبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عفو يفترق عن غفر: يجتمعان كثيرًا، بخلاف غفر الذي يبرز الستر والمغفرة، فالعفو يبرز رفع المؤاخذة وإسقاط أثر المطالبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَفۡوَۗ: في النور 22: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾. لو أُبقي الصفح وحده لضاعت زاوية إسقاط الحق والمطالبة، ولو أُبدل العفو بالغفر لانتقل السياق إلى مغفرة الذنب لا إلى ترك المؤاخذة بين الناس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
كَذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: كَذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين1 في الآية
يُبَيِّنُ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 524 في المتن

مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: يُبَيِّنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُبَيِّنُ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَكُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
ٱلۡأٓيَٰتِ
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأٓيَٰتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأٓيَٰتِ: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لعل1 في الآية
لَعَلَّكُمۡ
الأمل والرجاء | الإرادة والمشيئة 129 في المتن

مدلول الجذر: «لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لعل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَعَلَّكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمل والرجاء الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «لَعَلَّ» لا تُعَلِّقُ جَوابًا، بَل تُنشِئُ غايَةً. الشَّرطِيَّةُ تَنظُرُ إلى المُستَقبَلِ كَفَرضٍ مُمكِنٍ، و«لَعَلَّ» تَنظُرُ إلى الغايَةِ كَمَقصودٍ مُرادٍ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَعَلَّكُمۡ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البقرة 21 ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾: - لَو أُبدِلَ «لَعَلَّكُمۡ» بِـ«كَي»: لَصارَ السِّياقُ شَرطًا قَيديًّا — العِبادَةُ تَتَوَقَّفُ على تَحَقُّقِ التَّقوى لاحقًا، وذلك يُغَيِّرُ المَعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فكر1 في الآية
تَتَفَكَّرُونَ
الفهم والإدراك والوعي 18 في المتن

مدلول الجذر: فكر هو تشغيل النظر الداخلي في المعطيات لتقدير دلالتها وما يترتب عليها؛ يكون ممدوحًا حين يتجه إلى آيات الله والخلق والوحي، ويكون مذمومًا حين يصير تقديرًا للباطل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فكر» هنا في 1 موضع/مواضع: تَتَفَكَّرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فكر هو تشغيل النظر الداخلي في المعطيات لتقدير دلالتها وما يترتب عليها؛ يكون ممدوحًا حين يتجه إلى آيات الله والخلق والوحي، ويكون مذمومًا حين يصير تقديرًا للباطل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فكر عن مجرد العلم بأن العلم قد يكون نتيجة، أما فكر فهو فعل النظر الموصل إليها. ويفترق عن الغفلة لأنه حضور نشط أمام الآية أو المثال أو النفس، لا مرور بلا اعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَتَفَكَّرُونَ: لو استبدل في آل عمران 191 بلفظ يدل على مجرد المعرفة لفات معنى الحركة المستمرة في «وَيَتَفَكَّرُونَ». ولو استبدل في المدثر 18 بلفظ علمي محايد لفات معنى التقدير المصنوع الذي عقبته الآيات بذكر التقدير مرة أخرى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

26 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ثنائية السائلين والجواب الأولجذر سءل

لو استُبدل الفعل الأول بقول نثري مثل يقولونك لانقلبت صيغة الخطاب من طلب تحديد إلى مجرّد نقل كلام، وفُقدت صفة الانتظار لجوابٍ من النبي في قضية أخلاقية عملية. يضيع بذلك المسار الذي يثبت أن الحكم يُبنى على طلب تفسيري لا على تداول قول متشابه، ويتراجع أثر «الآيات» كتربية على التفريق بين ما يتخذ متعة وما يقتضي انضباطًا.

اختبار ثنائية «فِيهِمَآ»جذر في

استبدال «فِيهِمَآ» بصيغة مفردة مثل فيه يطيح بالثنائية الأصلية بين الخمر والميسر ويجعل الحكم كأنه منصبّ على عنصر واحد ضمنه. عندئذ يختل الربط بين «إثم» و«منافع» بوصفهما حكمين متلازمين في مجال واحد، وتنهار حجة المفاضلة بين الإثم والنفع.

اختبار جملة المفاضلةجذر كبر

لو استبدل «أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ» بعبارة أصلب من نفعهما لانتقل الميزان من حكم أخلاقي كُليٍ إلى علاقة قدرية لا تبرر تفوق الإثم. تفقد الآية هنا دقتها في بيان أن الإثم لا يُلغى بمقدار نفعٍ؛ بل يرفع على الميزان بكونه أثقل من حيث الأثر.

اختبار جواب الإنفاقجذر عفو

لو قيل بعد السؤال عن الإنفاق قل الصدقة لَزْدَاد اللفظ إحالةٍ جزئية ولم يعد يفسح مجال «ٱلۡعَفۡوَۗ» كمعنى يُخرج الكلفة النفسية والاجتماعية من يد الفرد. «ٱلۡعَفۡوَۗ» في هذا الموضع يربط الإنفاق بسعة القلب لا بمجرد أداء نوع مخصوص، وتبقى الآية أقرب إلى تدريب السلوك لا إلى تسمية مادة واحدة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ختام البيانجذر لعل

لو حُذفت «لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ» لتحوّل الخطاب إلى حكم مكتفٍ بالتصحيح السلوكي الفوري بلا فعل مراجعة. بذلك يُلغى دور ﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ بوصفها بناءً للتمييز، ويبقى النص توجيهًا مباشرًا لا يربط بين الجزئيات وبين طريقة إدراك موضع الإثم والنتيجة.

اختبار تقييد العطف باللامجذر ل

استبدال ﴿لِلنَّاسِ﴾ بضمير مثل لهم يجعل المفعول أقرب إلى جهة منفصلة لا إلى الجماعة المخاطَبة في السياق. يفقد بذلك النص معنى توجيه الآثار إلى دائرةٍ اجتماعية قائمة على التحميل المشترك للمسؤولية، وتبقى ﴿مَنَٰفِعُ﴾ مقترنة بفهم فردي لا يشتغل على بنية المجتمع.

كلّ قَولات الآية ودورها26 قَولة
1يَسۡـَٔلُونَكَجذر سءلفتح باب طلب واضح يتعلق بأمرين متتالين؛ تثبيت أن السؤال ليس شكاية بل طلب بيان حكم.القريب: طلب، دعا، سألَ
2عَنِجذر عنترسيم جهة خروج الحكم إلى الموضوع المطلوب، فالسؤال معلّق على دائرة واضحة لا على مطلق الكلام حول الأمر.القريب: في، على، عن، مع، الباء
3ٱلۡخَمۡرِجذر خمرتعيين طرف مخصوص داخل الثنائي الأول، موضع حكم لا ينفصل عن اللذة والانحراف ومواضع الاندفاع.القريب: شراب، سكر، طعام
4ٱلۡمَيۡسِرِجذر يسرإكمال الزوج المعرفي الأول لخلق مقارنة ثنائية مقصودة بين صورتين متداخلتين من النزعة الاجتماعية.القريب: لعبة، مقامرة، يسر
5قُلۡجذر قولانقلاب دور النبي إلى مبلّغ للنطق الإلهي المباشر، لا فاعل بيان مستقل.القريب: أخبر، قل، قابل
6فِيهِمَآجذر فيإدخال حكم الإثم والمنفعة داخل إطار ثنائي مشترك، فلا يبقى كلّ عنصر منفصلًا.القريب: عليهما، ضمنهما، بينهما
7إِثۡمٞجذر ءثمتثبيت عنصر العيب الثقيل في قلب المسألة قبل أي تعليل انتفاع.القريب: ذنب، خطأ، ضرر
8كَبِيرٞجذر كبرتحديد حجم أولي للإثم قبل مفاضلته النهائيّة، دون أن يُسمّى الطرف الآخر بعد.القريب: عظيم، كثير، فظيع
9مَنَٰفِعُجذر نفعإبراز وجود جانب نافع في المجال نفسه، ثم إعادته تحت مقيدة الإثم الأكبر.القريب: مصالح، مزايا، ربح
10لِلنَّاسِجذر نوستوجيه الحكم إلى جهة إنسانية جماعية لا إلى فردٍ معزول.القريب: للرجال، لهم، لغيرهم
11إِثۡمُهُمَآجذر ءثمإرجاع نفس مفهوم الإثم إلى ثنائية محسوبة بضمير مثنى يربط الجملة الأولى بالثانية صراحةً.القريب: ذنبهما، إثمها، إثموا
12أَكۡبَرُجذر كبرنقل الحكم إلى قمة المفاضلة بين شيئين مذكورين، بدل الاكتفاء بتوصيف وصف نوعي مبهم.القريب: أعظم، أولى، أشد
13مِنجذر منفتح مقارنة خارجية بين الإثم الأكبر والنفع المقارن دون أن يُذكر الطرف الثاني كاملا.القريب: عن، إلى، فوق
14نَّفۡعِهِمَاجذر نفعإدخال ضدٍّ دقيق للإثم داخل نفس الحقل، لكن مقيدًا بالثنائي نفسه.القريب: مردودهما، رشدهما، خيريتهما
15وَيَسۡـَٔلُونَكَجذر سءلربط الطلب الثاني بالطلب الأول بحيث يتكاملان شبكةً واحدة بدل سؤالين منفصلين.القريب: ويخبرونك، ويتساءلون، ويطلبون
16مَاذَاجذر ماتحديد طلب تعيين، لا مجرد استفهام عن ذات أو زمن، بل طلب مضمون حكمي حول فعل الإنفاق.القريب: أين، هل، أي شيء
17يُنفِقُونَجذر نفقتثبيت الفعل على جماعة لها قدرة إخراج ومداخلة، لا على شخص واحد معزول.القريب: يعطون، يدفعون، يبذلون
18قُلِجذر قولتكرير آلية البيان في سؤال الإنفاق عبر نفس الأداة الولوجية الأولى.القريب: اخْتَرْ، خُذْ، اعْلَمْ
19ٱلۡعَفۡوَۗجذر عفواختزال معيار الإنفاق في كلمةٍ تحمل رفعًا للشدّة وفتحًا لعبورٍ اجتماعي دون استنزاف.القريب: الصدقة، العطاء، المعروف
20كَذَٰلِكَجذر ذاتوطيد نموذج الإجابة، أن ما قبلها نموذج لما بعدها من طريقة البيان.القريب: وهكذا، ثم، كما
21يُبَيِّنُجذر بينإسناد مباشر لفعل فصل المعنى من إبهام التماس إلى وضوح الحكم المقصود.القريب: يَفْصِلُ، يَظْهَرُ، يُنَوِّرُ
22ٱللَّهُجذر ءلهتحديد جهة البيان ومرجعه بحيث لا يبقى الحكم في مرجعية بشرية قابلة لالتفافات.القريب: الخالق، الرب، الربّان
23لَكُمُجذر لربط البيان بالمستقبل المخبري للمخاطَبين، لا بوصفهم متلقّي صورة بل طرف مسؤولية.القريب: إليه، لهم، إليكم
24ٱلۡأٓيَٰتِجذر ءيهتسمية المادة القرائية ذات الأثر الإرشادي، لا مجرد جمل منفصلة.القريب: الآيات، البينات، الأدلة
25لَعَلَّكُمۡجذر لعلصياغة غرضية للمتلقي: الغاية من البيان ليست القبول السطحي بل ميلٌ إلى فعل التفكر.القريب: كي، حتى، لعل
26تَتَفَكَّرُونَجذر فكرتأكيد أن المقصود فعل إدراك جماعي متكرر يتجاوز الذاكرة اللحظية.القريب: تَعْقِلُونَ، تَفْقَهُونَ، تَتَبَيَّنُونَ

لطائف وثمرات

  • ضبط النفع

    الآية لا تقول إن المنفعة نفسها ملغاة، لكنها تمنع أن تكون عُذرًا إذا كان الإثم يغلب عليها.

  • الانتقال إلى العطاء

    السؤال الثاني يثبت أن إصلاح الحياة لا يكون فقط بترك ما فيه إثم، بل بإعادة توجيه فعل الإنفاق إلى سعةٍ أخفّ من الشدة.

  • قوة التفكر

    الخاتمة لا تترك الحكم في شكل نُصْبٍ أخلاقي، بل تربطه بالتفكر في الآيات نفسها.

  • السياق القريب

    وجود أسئلة متصلة قبلها وبعدها يثبت أن الآية حلقة في بناء اجتماعي متدرج، لا قانونًا منفصلاً.

  • ثنائي إثم/نفع

    الجمع بين «إِثۡمٞ كَبِيرٞ» و﴿مَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ ثم تكرار الإثم مع نِسَب مقایسة يكوّن لطيفة قياس داخلية: ليس كل ما يُنتج نفعًا خارج هذا النسق صالحًا إذا ارتفعت كلفة الإثم على مستوى التأثير.

  • من السؤال إلى العطاء

    المقطع يربط بين تنظيم الشهوة الاجتماعية وتنظيم الإنفاق، كأن النص ينسج انتقالًا أخلاقيًّا: ما كان يستهلكه الناس يُختبر بنطاق الأثر، ثم يُستدرك كيف يخرجون أموالهم.

  • علامة اللام في التلقي

    ﴿لَكُمُ﴾ مع ختام «لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ» يجعل الخطاب متجهًا إلى مسؤولية فكرية فعلية، لا إلى معرفة ذهنية فقط.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تحديد نقطة الدخول

    الفعلان المتكرران ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ يثبتان أن النص لا يختار صيغة النداء العامة، بل يشتغل على سيل طلبات متقابلة: الأول يختبر حكمًا متعلقًا بممارسات شرب وميسر، والثاني يختبر تحويل المال إلى فعلٍ اجتماعي. هذا يبيّن أن الحكم يبنى على أسلوب السؤال ذاته.

  • شبكة الإثم والمنفعة

    الترتيب بين «فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ» و«وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ» لا يضع الإثم كنعت عرضي، بل كمرجع يسبق ويعادل المنفعة ثم يتفوق عليها في المفاضلة. وجود التعريف في ﴿لِلنَّاسِ﴾ يُثبّت جهة الانعكاس الاجتماعية للحكم بدلًا من الفعل الفردي المحض.

  • تحويل محور الحكم

    عند انتقال السؤال إلى ﴿مَاذَا يُنفِقُونَۖ﴾، يُفهم أن نفس المخاطب الذي سأل عن المتع المُثقلة قد يجهل أيضًا طريقة الإنفاق. الجواب ﴿ٱلۡعَفۡوَ﴾ ينتقل بمرونة بين الفرد والجماعة، ويُدخل قيمة العطاء في نسقٍ أخلاقي لا في نظام مبادلات صوري.

  • وظيفة «كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ»

    هنا يتضح أن النموذج ليس جوابًا تعجيزيًا، بل منهج بيان متكرر: الله يصفّ الحوافز ويؤجل الحكم النهائي إلى التفكر. ﴿لَكُم﴾ تعلّق النص بالمخاطبين دون وسيط، و«لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ» توضح أن المقصود استبطان طريقة القراءة نفسها.

  • تركيب الرسم والهيئة

    اللفظ الثنائي «فِيهِمَآ» و﴿هُمَا﴾ مع همزة ﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ و﴿مَنَٰفِعُ﴾ يثبتان أن الهيئة ليست زخرفًا، بل أداة ضبط المعنى. أي تعديل في هذا النسيق يُغير توزيع الضبط، لذلك لا يجوز نقل «الإيمان» إلى قراءة مطاطة لا تراعي ثنائية الآية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسوم مؤكّدة في ثنائية السؤال

    رسم ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ بوجود الهمزة في موضعه يثبت معنى الاستفهام عن بيانٍ، وهو رسم يلازم هذا الموضع في النسق المرسوم. لا يوجد في هذا النص ما يغيّر هذا الطابع إلى قراءة أخرى.

  • رسوم الثنائي والضمير

    في «فِيهِمَآ» و«إِثۡمُهُمَآ» و«نَّفۡعِهِمَاۗ» تتبيّن علامة تثبيت المثنى والارتباط بهيئة الرسم التي تجمع العناصر في مجالين متقابلين. هذه العلامات تخدم شبكة الإسناد أكثر مما تخدم جمالية القراءة فقط.

  • ملاحظة رسمية غير محسومة

    لفظ ﴿ٱلۡعَفۡوَ﴾ يجيء من غير تشكيل يغيّب بعض الاحتمالات الصوتية في الذهن، لكن النص لا يقدّم ما يثبت ترجيح شكل خطي بديل مستقل لهذا الموضع، فتسجل الملاحظة رسمية غير محسومة ولا يُحوَّل إلى حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

26قَولات الآية
21جذور مميزة
18حقول دلالية
5جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
2الجزء
34صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سءل ×2قول ×2ءثم ×2كبر ×2نفع ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سءل 2
عن 1
خمر 1
يسر 1
قول 2
في 1
ءثم 2
كبر 2

حقول الآية

الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة 1
حروف الجر والعطف 4
الطعام والشراب | الملبس والزينة 1
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 1
القول والكلام والبيان 1
الذنب والخطأ والإثم 1
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 1
النفع والضرر 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سءل2 في الآية · 129 في المتن
الحساب والوزن | الدعاء والنداء والاستغاثة | الفقر والحاجة

سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه

اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.

فروق قريبة: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خمر1 في الآية · 7 في المتن
الطعام والشراب | الملبس والزينة

خمر يدل على سترٍ حاجب: شراب دنيوي يحجب السلوك عن الذكر والصلاة ويوقع العداوة، وغطاء حسي يضرب على الجيوب، وشراب أخروي يأتي في سياق اللذة المنعّمة لا في سياق الرجس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع بين الحجاب الحسي والحجاب الأثري: الخمر الدنيوي يظهر أثره في الصدّ والعداوة، والخمر في الرؤيا والنعيم شراب، والخمر في النور أغطية تضرب على الجيوب.

فروق قريبة: يمتاز خمر عن مطلق الشراب بأن القرآن يربطه إما بحكم وأثر مانع، أو بغطاء ساتر، أو بلذة أخروية مخصوصة. ويمتاز عن الستر العام بأن الخمر في النور أداة تغطية موضعية، لا اسمًا لكل ساتر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الخمر في المائدة باسم شراب عام لفات سياق الرجس والصد. ولو استبدلت الخمر في النور بلفظ ستر عام لفات اللفظ الخاص الذي يربط الغطاء بضربه على الجيوب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يسر1 في الآية · 44 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: باب ميسر في ظاهره لكنه في القرآن محل إثم وعداوة وصد، فلا يُمدح لمجرد سهولته. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: اليُسر القرآني هو تهيؤ المسلك: قد يكون تيسيرًا للقرآن للذكر، أو تيسيرًا للإنسان إلى سبيل، أو حالًا تقابل العسر، أو وصفًا لقلة الكلفة في الحساب والفعل. والقرآن يوازن الجذر داخليًا: فاليُسر رحمة في الصوم والعدة والقراءة، ولكنه لا يكون محمودًا بذاته إذا صار «ميسرًا» يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق. خفف كلاهما يرفع كلفة التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير فيفتح المسلك ويهيئه. وسع كلاهما يواجه الضيق السعة امتداد في الطاقة أو المجال، واليسر سهولة السلوك داخل الأمر. لين كلاهما يذهب الشدة اللين صفة المعاملة أو القول، واليسر صفة الطريق أو القدر أو الفعل. الفرق الأهم: اليسر ليس مجرد ضد للعسر، بل قد يأتي فعلًا يهيئ الإنسان حتى للعسرى؛ لذلك فالمسلك الميسر يحتاج إلى جهة وغاية حتى يحكم عليه.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. شاهد ثان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. الاستبدال بلفظ «نسهله» وحده يضعف الدقة؛ لأن الجذر هنا لا يصف راحة نفسية، بل يصف تهيئة مسلك كامل ينتهي إلى جهة مختلفة. شاهد ثالث: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾. استبداله بلفظ «ما وجد» يضيّق المعنى؛ فالاستيسار ليس الوجود وحده، بل الوجود المهيأ الذي يدخل في طاقة المكلف وسياق النسك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول2 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءثم2 في الآية · 48 في المتن
الذنب والخطأ والإثم

الإثم: فعل محرّم أو جهة محرّمة ذات تبعة وجزاء، يكتسبها المرء على نفسه أصلًا، وقد يُطلب حملها على غير فاعلها عند البغي كما في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. يتكوّن من ظاهر وباطن، ويقبل الازدياد والكِبر، وينقلب إلى وصف لصاحب الرسوخ فيه بصيغ مثل ﴿أَثِيمٍ﴾، وتنتفي مادته عن الجنة في ﴿لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ و﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإثم في القرءان تبعة فعل محرّم أو جهة محرّمة: يكسبه الإنسان على نفسه في الأصل ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ﴾، ولا ينغلق على صورة الفاعل الواحد؛ إذ يرد في المائدة تحميل القاتل إثم غيره مع إثمه: ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾. وهو ظاهر وباطن، كبير ومتزايد، ويقع في المال والشهادة والوصية والظن والافتراء والنجوى والاعتداء، ويقابله في البناء السياقي البر والتقوى، ويقترن بالعدوان قرينًا سلبيًا متكررًا.

فروق قريبة: يفارق «ءثم» الألفاظ القريبة بأنه يركّز على التبعة المحرّمة وجزائها. فالعطف في ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ يثبت تمايز الإثم عن الخطيئة، وتتمة الآية ﴿فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ تبين أن الإثم يدخل في باب الاحتمال والتبعة. ويفارق «العدوان» لأن العدوان قرين تجاوز على الغير، أما الإثم فتبعة محرمة قد تكون في الظن والقول والكتمان والمال. ويفارق «البر» لأنه يأتي مقابله السياقي في الأمر والنهي: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ في مقابل ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ﴾ لا تستقيم الخطيئة مكان الإثم لأنها لا تحمل هنا ثقل التواطؤ المحرّم، ولا يستقيم العدوان وحده لأنه قرين آخر يضيف جهة التجاوز على الغير، ولا يكفي البغي لأن النص نفسه يذكر الإثم مع البغي في ﴿وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾. والإثم في موضع المائدة يتسع للتبعة التي يراد تحميلها في ﴿تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ﴾؛ فاستبداله بما يحصر الوزر في الفاعل وحده يضيّق ما وسّعه النص.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر2 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: «كبر» ليس «عظم»؛ فالعَظَمة تبرز الجلال والمهابة والضخامة المجرّدة، و«كبر» يبرز رتبةَ زيادةٍ ومفاضلةٍ بين طرفين — ولذلك جاء أفعل التفضيل من «كبر» ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾ لا من «عظم». وليس «كثر»؛ فالكثرة عددٌ يقبل الإحصاء، و«كبر» قدرٌ يقبل الموازنة لا العدّ — ولذلك في ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ يُراد الوزن الذي يستدعيه ﴿مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾ لا العدد. وليس «علو»؛ فالعلوّ جهةٌ أو مقامٌ، و«كبر» قدرٌ زائد قد يصاحب العلوّ ولا يساويه — ولذلك اقترنا في ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ من غير ترادف، فالعليّ يخصّ الرفعة والكبير يخصّ عِظَم القدر.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سبإ 23) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفع2 في الآية · 50 في المتن
النفع والضرر

نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النفع في القرآن معيارُ قيمةٍ لا مجرد وجود. لذلك يُعرَض الشيء على أثره الواصل: ما ينفع الناس يَمكُث في الأرض ويثبت يوم القيامة، وما لا ينفع يسقط ولو كان موجودًا معبودًا محبوبًا. وبهذا المعيار يُفصَل النافع عن الزائل: الزبد يذهب جفاءً، والصدق ينفع أهله، والمعذرة لا تنفع الظالمين.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عطو إيصال شيء النفع أثر الشيء في المنتفع، لا مجرد إعطائه. رزق ما يمد به العبد الرزق قد يكون مادة الانتفاع، والنفع أثرها. خير جهة الصلاح العامة النفع صلاح مخصوص يصل أثره إلى المنتفع. ضرر أثر مؤذ ضرر ضد النفع في مواضع نصية كثيرة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوس1 في الآية · 241 في المتن
الإنسان والناس

«النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن…» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

حد الجذر: لا يدلّ الجذر على عددٍ بشريّ مجرّد؛ بل على جماعة الإنسان بوصفها طرفَ الخطاب والوحي والابتلاء. ومن ثمّ يصدق على الناس جميعًا، وعلى أُناسٍ مخصوصين، وعلى من يمشي في الناس.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس كلاهما من جنس الإنسان «ءنس» يدلّ على الفرد أو الجنس الإنسانيّ وكثيرًا ما يقابل الجِنّ، و«نوس» يدلّ على الجماعة المخاطَبة المكلَّفة بوصفها كتلةَ الخطاب قوم كلاهما جماعة «قوم» جماعةٌ ذات قيامٍ أو نسبةٍ مخصوصة، و«النَّاس» أعمُّ في الخطاب الإنسانيّ لا يخصّص فئة نفس كلاهما يخصّ الإنسان «نفس» ذاتٌ فرديّة محاسَبة على حِدَة، و«النَّاس» جمعٌ مخاطَب لا يُفرَد عالمين كلاهما يشمل المخلوق «العالمون» كلُّ المخلوقات، و«النَّاس» فئةٌ منها هي بنو آدم خاصّةً

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. ولو وُضِع «قوم» مقام «النَّاس» في ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ لخصّص الهدى بجماعةٍ بعينها، بينما «النَّاس» يبسطه على الكيان الإنسانيّ كلّه. واختبار الاستبدال يكشف أنّ كلّ بديلٍ يقتطع زاويةً من المعنى لا يحملها سواه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفق1 في الآية · 111 في المتن
الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق

«نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد). الأَصلُ الجامِعُ هُوَ المَنفَذ، والتَعريفُ يَستَوعِبُ كُلَّ المَواضِعِ بِلا شُذوذ — مِن إِنفاقِ المُؤمِنِ، إلى إِنفاقِ الكافِرِ سَلبًا، إلى الإِنفاقِ الإِلَهيِّ، إلى النِفاقِ القَلبيِّ، إلى النَفَقِ الأَرضيّ.

حد الجذر: 86 آيَةً فَريدَة، 39 صيغَةً مُتَمايِزَة، 108 كَلِمات (يَبلُغُ تَعدادُ صُوَرِ الجذرِ المُحصاةِ 111 صورَةً مع تَكرارِ الصيغَةِ داخِلَ الآيَةِ الواحِدَة). وَظائفُ ثَلاث: إِنفاقُ المال (الأَغلَب)، نِفاقُ القَلب، النَفَقُ المَكانيُّ (موضِعٌ وَحيد — الأنعام 35). الجذرُ الضِدّ: بخل — تَقابُلٌ لَفظيٌّ صَريحٌ في آيَةٍ واحِدَة (مُحمد 38).

فروق قريبة: أَربَعةُ جُذورٍ شَبيهَةٍ ولَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرقُ عَن «نفق» --------- بذل الإِخراج يَدُلُّ على إِخراجِ المالِ بِكَرَم، بِلا قَيدِ الوِجهَة. «نفق» يَستَلزِمُ وِجهَةً مَقصودَةً (سَبيلُ الله، الأَهل، اليَتيم) — هُوَ نَفاذٌ مُوَجَّه، لا إِخراجٌ مُطلَق. عطو الإِعطاء الإِعطاءُ نَقلُ المالِ مِن يَدٍ إلى يَدٍ مَعروفَة، والإِنفاقُ نَفاذُه إلى وَجهٍ قَد لا يُسَمَّى (السَبيل، الفُقَراء عُمومًا). الإِعطاءُ شَخصيّ، والإِنفاقُ وَظيفيّ. صدق (في الصَدَقَة) العَطاءُ المُتَطَوَّع الصَدَقَةُ نَوعٌ خاصٌّ مِن الإِنفاق، تَخصيصُ المالِ لِفِئَةٍ مَحدودَة — قَيدٌ في المُتَلَقّي. الإِنفاقُ أَعَمّ، يَشمَلُ الإِنفاقَ على الأَهلِ والأَزواج (الطَّلاق 6-7). خدع (في الخِداع) إِخفاءُ المَكر الخِداعُ إِظهارُ غَيرِ ما في النَفس، والنِفاقُ خاصٌّ بِإِظهارِ إِيمانٍ مع خَفاءِ كُفر. النِفاقُ نَوعٌ مِن الخِداعِ بِقَيدٍ عَقَديّ ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ — البَقَرَة 195 ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: لَو استُبدِلَ ﴿وَأَنفِقُواْ﴾ بِـ«وَتَصَدَّقُوا» لَأَصبَحَ الأَمرُ مَخصوصًا بِنَوعٍ مُحَدَّدٍ مِن العَطاء، ولَضاقَ المَوضوع. الإِنفاقُ في سَبيلِ الله أَوسَع: نَفاذٌ مالِيٌّ لِكُلِّ وِجهَةٍ مَشروعَة. ولَو استُبدِلَ بِـ«وَأَعۡطُوا» لَضاعَ قَيدُ الوِجهَة ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، إِذِ الإِعطاءُ يَكونُ لِشَخصٍ مُحَدَّد، والإِنفاقُ لِوَجهٍ مَقصود. القرءانُ اختارَ «نفق» تَأكيدًا أَنَّ المَطلوبَ هُوَ النَفاذُ المالِيُّ المُوَجَّهُ إلى وِجهَةٍ مَقصودَة — لا الصَدَقَةُ المَحدودَة ولا الإِعطاءُ الشَخصيّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عفو1 في الآية · 35 في المتن
العفو والمغفرة والصفح | العقوبة والحد والقصاص | الإنفاق والعطاء | السَعَة والاستيعاب

عفو = رفع أثر لازم عن صاحبه أو عنه: مؤاخذة ذنب، أو حق قصاص/طلاق، أو مشاحة في أخذ وإنفاق، أو أثر نقص سابق. لذلك يلتقي في معنى الإسقاط والتوسعة وترك المطالبة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ورد عفو 35 موضعًا في 31 آية. مركزه رفع المؤاخذة والمطالبة، لا مجرد اللين العام. يظهر إلهيًا في عفا الله/العفو، وبشريًا في القصاص والطلاق والصفح، وماليًا في العفو المأخوذ أو المنفق.

فروق قريبة: - عفو يفترق عن غفر: يجتمعان كثيرًا، بخلاف غفر الذي يبرز الستر والمغفرة، فالعفو يبرز رفع المؤاخذة وإسقاط أثر المطالبة. - عفو يقابل صفح: الصفح ترك المعاتبة والإعراض، بينما العفو إسقاط أثر الحقّ نفسه. - عفو يختلف عن حلم: الحلم إمهال وترك عجلة العقوبة، أمّا العفو فرفعٌ لأثرها بعد ثبوتها. - عفو ليس توب: التوبة رجوع وقبول، والعفو رفع أثر الذنب أو الحقّ من جهة صاحبه.

اختبار الاستبدال: في النور 22: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾. لو أُبقي الصفح وحده لضاعت زاوية إسقاط الحق والمطالبة، ولو أُبدل العفو بالغفر لانتقل السياق إلى مغفرة الذنب لا إلى ترك المؤاخذة بين الناس. وفي البقرة 178: ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ﴾، لا يؤدي «صفح» معنى إسقاط حق القصاص؛ فالعفو هنا يغير الحكم العملي إلى اتباع بالمعروف وأداء بإحسان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 524 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة: تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي خارقة الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله، وفي المصير المتروك عبرةً — وكلّها يجمعها أنّها لا تُطلَب لنفسها بل لما تدلّ عليه. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وأغلب صيغه مجرورٌ بالباء يدلّ على الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ تُرى وتُحيل — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرآن يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في هود 96 ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في المؤمنون 45 وغافر 23 — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولو استُبدلت في الروم 21 — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لخرجت ظواهرُ الكون عن كونها دليلًا منصوبًا إلى مجرّد تشبيه تقريبيّ. ولو استُبدلت في النمل 1 — حيث «آيات القرآن» — بـ«نبأ» لصارت أخبارًا تُروى لا وحداتٍ متلوّةً تُحيل إلى مصدرها. فالاستبدال في كلّ مسلك يُسقط ركن الإحالة الذي تنفرد به «الآية».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لعل1 في الآية · 129 في المتن
الأمل والرجاء | الإرادة والمشيئة

«لَعَلَّ» القُرءانيَّةُ حَرفُ تَرَجٍّ يُنشِئُ غايَةً مُحَدَّدَةً يَتَوَقَّفُ تَحَقُّقُها على إرادَةِ المُخاطَب. تَأتي 129 مَوضِعًا، أَكثَرُها مُتَّصِلَةٌ بِكافِ الخِطابِ (لَعَلَّكُمۡ 67، لَعَلَّهُمۡ 45). يَلحَقُها فِعلٌ مُضارِعٌ يَكشِفُ السُّلوكَ المَنشود — 14 مَرَّةً ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾، 10 مَرَّاتٍ ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾، 9 ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾. ضِدُّها البِنيَويُّ «لو» (الواقعيُّ المُتَخَيَّلُ المُنتَفي).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لَعَلَّ» تَرَجٍّ حاكِمٌ يَخرُجُ بِالكَلامِ مِن الإخبارِ إلى التَّوجيهِ الغايِيِّ. 129 مَوضِعًا، أَكثَفُها ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (14) و﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (9). ضِدُّها «لو» الامتِناعِيَّة (5 تَلازُمات نَصِّيّة) — «لَعَلَّ» تَفتَحُ بابَ التَّحَقُّق الحاضِر، و«لو» تُغلِقُه على فَرضٍ مُمتَنِع.

فروق قريبة: «لَعَلَّ» تَلتَقي بِأَدَواتٍ ثَلاثٍ في حَقلِ الشَّرطِ والتَّوكيدِ، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائصَ دَقيقَةٍ: (1) «إِنۡ» (الشَّرطِيَّة): الشَّرطِيَّةُ تُعَلِّقُ تَحَقُّقَ جَوابٍ على تَحَقُّقِ شَرطٍ — ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (محمد 7). «لَعَلَّ» لا تُعَلِّقُ جَوابًا، بَل تُنشِئُ غايَةً. الشَّرطِيَّةُ تَنظُرُ إلى المُستَقبَلِ كَفَرضٍ مُمكِنٍ، و«لَعَلَّ» تَنظُرُ إلى الغايَةِ كَمَقصودٍ مُرادٍ. (2) «كَي» و«لِأَن» التَّعليليَّتانِ: التَّعليلُ يُحَدِّدُ السَّبَبَ القَريبَ، و«لَعَلَّ» تُلَيِّنُ التَّعليلَ بِمَعنى التَّرَجِّي. الفَرقُ في القائلِ: لَو قالَ اللهُ «كَي تَشۡكُروا» لَأَوهَمَ أَنَّ الفِعلَ مَوقوفٌ على تَحَقُّقِ الشُّكر؛ بَينَما «لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ» تُبَيِّنُ أَنَّ الشُّكرَ هو المَنشودُ في حَقِّ الإنسانِ — لَيس قَيدًا على فِعلِ الله. (3) «لَو» (الامتِناعيَّة): ﴿لَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا﴾ (الأعراف 176). «لو» تَفترِضُ ما لم يَقَع وتَتَخَيَّلُ نَتيجَتَه — ض

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البقرة 21 ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾: - لَو أُبدِلَ «لَعَلَّكُمۡ» بِـ«كَي»: لَصارَ السِّياقُ شَرطًا قَيديًّا — العِبادَةُ تَتَوَقَّفُ على تَحَقُّقِ التَّقوى لاحقًا، وذلك يُغَيِّرُ المَعنى. - لَو أُبدِلَ بِـ«إِن»: لَخَلا السِّياقُ مِن مَعنى الغايَةِ، ولأَصبَحَ التَّعليقُ شَرطيًّا قَطعيًّا. - لَو أُبدِلَ بِـ«لَو»: لَصارَ الكَلامُ امتِناعيًّا — التَّقوى مَفروضَةٌ كَفَرضٍ غَير واقِعٍ. إذًا «لَعَلَّ» يَجمَعُ بِالضَّبط: التَّوجيهَ الغايِيَّ، وانفِتاحَ بابِ التَّحَقُّقِ، وَتَركَ التَّعليقِ المُطلَق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فكر1 في الآية · 18 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

فكر هو تشغيل النظر الداخلي في المعطيات لتقدير دلالتها وما يترتب عليها؛ يكون ممدوحًا حين يتجه إلى آيات الله والخلق والوحي، ويكون مذمومًا حين يصير تقديرًا للباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التفكر في القرآن حركة نظر لا حصيلة جامدة: ينظر في الخلق، والنفس، والأمثال، والبيان، وتسخير ما في السماوات والأرض. وموضع «فكر وقدر» يثبت أن الجذر هو فعل التقدير نفسه، وأن الحكم عليه يتبع وجهته ونتيجته.

فروق قريبة: يفترق فكر عن مجرد العلم بأن العلم قد يكون نتيجة، أما فكر فهو فعل النظر الموصل إليها. ويفترق عن الغفلة لأنه حضور نشط أمام الآية أو المثال أو النفس، لا مرور بلا اعتبار. ويفترق عن التقدير الباطل بأن الجذر واحد في الحركة، لكن السياق يميز وجهتها.

اختبار الاستبدال: لو استبدل في آل عمران 191 بلفظ يدل على مجرد المعرفة لفات معنى الحركة المستمرة في «وَيَتَفَكَّرُونَ». ولو استبدل في المدثر 18 بلفظ علمي محايد لفات معنى التقدير المصنوع الذي عقبته الآيات بذكر التقدير مرة أخرى.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل هذه الآية محورًا بين فتراتٍ تضيّق الفهم إلى حالة واحدة. قبلها يُذكَر انتظار النصر وتبدّل القلوب في زمن الشدة، ومعه إدراك أن الراجح ليس مظهرًا سريعًا. بعدها يأتي التفصيل في حقوق الأقربين واليتامى والمساكين، ثم أحكام الأسرة والحيض والنذر الاجتماعي. هذا يثبت أن حكم الخمر والميسر هنا لا يُقدَّم كفصل تقني معزول، بل كبداية ترتيب أولويات: لا يرفع النفع الفردي موقعًا إذا غلبه إثم ثقيل، ثم تتلوه دعوة واضحة إلى نمط إنفاق يخفف من هذا الإلتواء.

  • سياق قريبالبَقَرَة 214

    أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 215

    يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 216

    كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 217

    يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 218

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 219

    ۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 220

    فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 221

    وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 222

    وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 223

    نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 224

    وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ