مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لعل في القُرءان الكَريم — 129 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر لعل في القرءان
دلالة جذر «لعل» في القرءان: «لعل» حرف يعرض أمرًا مرتقبًا في سياقه: منشودًا أو مخوفًا أو مغيّبًا، ومنه الرجاء البشري. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 129 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمل والرجاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لعل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·16
عَرض كُلّ الصِيَغ (16)
التَعريف المُحكَم لجَذر لعل في القُرءان الكَريم
«لعل» حرف يعرض أمرًا مرتقبًا في سياقه: منشودًا أو مخوفًا أو مغيّبًا، ومنه الرجاء البشري. لا تحكم وحدها بوقوعه، ولا تجعل تحققه دائمًا بإرادة المخاطب. وردت ١٢٩ مرة. كاف الخطاب في ٧٢ موضعًا: ٦٨ للجمع و٤ للمفرد؛ وضمير الغائب الجمعي في ٤٤. في الاستعمال الغائي يغلب الخبر الفعلي: ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ ١٤ مرة، ومنها سورة البَقَرَة ٥٢؛ و﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ ١١ مرة، ومنها سورة البَقَرَة ١٨٩؛ و﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ ٨ مرات، ومنها سورة آل عِمران ١٣٢. تقابل «لو» في بعض البنى بين المرتقب والفرض ونتيجته، دون تضاد مطلق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«لعل» تعرض المرتقب: غاية منشودة أو حالًا مخوفًا أو أمرًا مغيّبًا، وترد في رجاء البشر أيضًا. مواضعها ١٢٩، ولا تضمن الأداة تحقق المذكور أو امتلاك المخاطب له. من أنماطها ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ ١٤ مرة، ومنها سورة البَقَرَة ٥٢؛ و﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ ٩ مرات متصلة، ومنها سورة آل عِمران ٧٢. وفي سورة الأنبيَاء ٥٨ يفصل المتعلق بين الضمير وفعل الرجوع. تجتمع مع «لو» في خمس آيات، ومنها سورة الحَشر ٢١. يجمع هذا الموضع فرض المثل وغاية التفكر فيه، دون أن يجعل الأداتين ضدين أو جميع استعمالات «لعل» غايات سلوكية.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لعل
«لعل» في القرءان حرف، لا تتفرع مواضعه إلى أسماء وأفعال. صورته الأساسية واحدة، وتتصل بها ضمائر المخاطب والغائب والمتكلم. جامعها عرض أمر مرتقب في سياقه، بوصفه منشودًا أو مخوفًا أو مغيّبًا، دون أن تحكم الأداة وحدها بوقوعه. وقد يتصل المرتقب بفعل مذكور أو بتوقع بشري لا يملك صاحبه تحقيقه. الرجاء النفسي داخل في استعمالها البشري، وليس منفيًّا عنها. وفي الاستعمال الغائي تبرز الشكر والتقوى والفلاح والعقل والتذكر والهدى بوصفها نتائج منشودة. ولا يلزم أن يكون القائل هو صاحب الغاية، أو أن يملك المخاطب تحققها. فسرد اتخاذ الآلهة طلبًا للنصر في سورة يسٓ ٧٤ يصف رجاء أصحابها، ثم تنفي الآية التالية قدرتها على نصرهم.
القائل المباشر غير مصدر الكلام القرءاني، وغير صاحب الرجاء المحكي. الأقوال البشرية القصصية تحوي ٢١ موضعًا في ١٨ آية. تشمل قول نوح في سورة الأعرَاف ٦٣، وهود في سورة الأعرَاف ٦٩ وسورة الشعراء ١٢٩، والواعظين في سورة الأعرَاف ١٦٤، وإبراهيم في سورة إبراهِيم ٣٧. وتشمل قول السائل في سورة يُوسُف ٤٦، وقول يوسف في سورة يُوسُف ٦٢؛ في كل آية منهما موضعان. ولموسى أربعة مواضع: سورة طه ١٠، وسورة النَّمل ٧، وسورة القَصَص ٢٩ وفيها موضعان. ولصالح موضع في سورة النَّمل ٤٦. وبقيتها قول طائفة أهل الكتاب في سورة آل عِمران ٧٢، وقوم إبراهيم في سورة الأنبيَاء ٦١، ونداء جمع الناس في سورة الشعراء ٤٠. ويضاف قول المحتضر في سورة المؤمنُون ١٠٠، وفرعون في سورة القَصَص ٣٨ وسورة غَافِر ٣٦، والكافرين في سورة فُصِّلَت ٢٦. ويُفصل عن هذه الأقوال ستة مواضع في سياق القول المأمور به: سورة المَائدة ١٠٠، وسورة الأنعَام ١٥١ و١٥٢ و١٥٣، وسورة الأعرَاف ١٥٨، وسورة الأنبيَاء ١١١. في وصايا الأنعام يتداخل التبليغ والخطاب الإلهي؛ فلا تجعل ضمائرها كلها صوتًا بشريًّا مستقلًّا. وموضعان لا يسمّي نصهما القائل: سورة الأنبيَاء ١٣ وسورة يسٓ ٤٥. والباقي ١٠٠ موضع في الخطاب والسرد والتعقيب خارج هذه الأقوال. هذا تمييز لمستويات الكلام، فلا تصح مساواة الباقي كله برجاء إلهي أو بسلوك مطلوب من الإنسان.
التنبيه على المخوف ظاهر في ﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الشعراء ٣). ويأتي ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا﴾ (سورة الكَهف ٦)، و﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ﴾ (سورة هُود ١٢). أخبار هذه المواضع اسمية، والمذكور فيها حال يُحذّر منها، لا غاية يُطلب تحصيلها. والمغيّب ظاهر في ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٣)، و﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ﴾ (سورة الشُّورى ١٧). ويشهد له ﴿لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ١). الاسم الظاهر بعد «لعل» منصوب، والمرتقب لا يتوقف على إرادة المخاطب. ويكشف سورة الأنبيَاء ١١١ عن احتمال الفتنة والمتاع في قول الرسول المأمور به. ويقابل سورة المؤمنُون ١٠٠ رجاء العمل الصالح بردّ طلب الرجوع. هذان الاستعمالان يمنعان جعل الأداة وعدًا بالتحقق أو حصرها في التوجيه الغائي.
بعد صيغة ﴿لَعَلَّكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢) وفروعها، يرد ﴿تَشۡكُرُونَ﴾ ١٤ مرة، ومنها سورة البَقَرَة ٥٢. ويرد ﴿تُفۡلِحُونَ﴾ ١١ مرة، ومنها سورة البَقَرَة ١٨٩ وسورة الحج ٧٧؛ و﴿تُرۡحَمُونَ﴾ ٨ مرات، ومنها سورة آل عِمران ١٣٢. ويرد ﴿تَعۡقِلُونَ﴾ ٨ مرات، ومنها سورة البَقَرَة ٧٣؛ و﴿تَتَّقُونَ﴾ ٦ مرات، ومنها سورة البَقَرَة ٢١. ويرد ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ ٦ مرات، ومنها سورة النَّحل ٩٠؛ و﴿تَهۡتَدُونَ﴾ ٦ مرات، ومنها سورة البَقَرَة ٥٣. وبعد ﴿لَعَلَّهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٧٢) وفروعها يرد ﴿يَرۡجِعُونَ﴾ ٩ مرات متصلًا، ومنها سورة آل عِمران ٧٢؛ ويزاد سورة الأنبيَاء ٥٨ عند احتساب الفعل مع الفصل بمتعلقه. ويرد ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ ٧ مرات، ومنها سورة البَقَرَة ٢٢١، و﴿يَتَّقُونَ﴾ ٦ مرات، ومنها سورة البَقَرَة ١٨٧.
عائلة الخطاب الجمعي ٦٨ موضعًا، أي نحو ٥٢٫٧٪، وعائلة الغائب الجمعي ٤٤، أي نحو ٣٤٫١٪. وللمتكلم المفرد ﴿لَعَلِّي﴾ ستة مواضع، ومنها سورة المؤمنُون ١٠٠. وللمخاطب المفرد ﴿لَعَلَّكَ﴾ أربعة، ومنها سورة طه ١٣٠. وللغائب المفرد ﴿لَعَلَّهُۥ﴾ ثلاثة، ومنها سورة عَبَسَ ٣؛ ولصيغة ﴿لَعَلَّ﴾ مع الاسم الظاهر ثلاثة، ومنها سورة الأحزَاب ٦٣. وللمتكلم الجمع ﴿لَعَلَّنَا﴾ موضع واحد في سورة الشعراء ٤٠. «المخاطب» في هذا العد هو الضمير المتصل بكاف الخطاب: الجمع والمفرد معًا ٧٢ من ١٢٩، أي نحو ٥٥٫٨٪. أما الغائب فضَميراه ٤٧، والمتكلم ٧، والاسم الظاهر ٣. لا يقيس هذا التوزيع هوية القائل أو صاحب الغاية.
أول ورود للجذر في ترتيب المصحف هو ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ بعد الأمر ﴿ٱعۡبُدُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١). العبادة مأمور بها، والتقوى منشودة؛ فهذا شاهد مركزي للاستعمال الغائي، لا حد يستنفد سائر المواضع. وتظهر سبعة أمثلة مبكرة لهذا الربط في سورة البَقَرَة ٢١ و٥٢ و٥٣ و٥٦ و٦٣ و٧٣ و١٥٠. يتنوع السابق بين الأمر والعفو والبعث وإيتاء الكتاب وإراءة الآيات وإتمام النعمة. وهذه أمثلة من مواضع السورة السبعة عشر، وليست حصرًا لها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لعل
سورة البَقَرَة ٢١ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾. هذه آية مركزية للاستعمال الغائي: أول ورود للجذر في ترتيب المصحف يأتي بعد الأمر ﴿ٱعۡبُدُواْ﴾ ويختم بـ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ في الآية نفسها. العبادة مأمور بها، والتقوى غايتها المنشودة. ذكر الخلق يسبق هذه الغاية، فيربط الخطاب بين رب الناس واستجابتهم له. لا تستفاد من الأداة وحدها شهادة بتحقق التقوى، ولا نسبة شك إلى الله. تقارب «كي» في بيان الغرض، وتعرضه مرجوًّا للمخاطبين. ولا يستنفد هذا المثال معنى الجذر؛ إذ يثبت خطاب المخوف في سورة الكَهف ٦، والمغيّب في سورة الأحزَاب ٦٣، والرجاء البشري في سورة المؤمنُون ١٠٠.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿لَعَلَّكُمۡ﴾ | ٥٠ | توجيه إلى المخاطبين جمعًا |
| ﴿لَعَلَّهُمۡ﴾ | ٣٤ | إحالة إلى جماعة غائبة |
| ﴿وَلَعَلَّكُمۡ﴾ | ٩ | توجيه إلى المخاطبين مع وصل السياق |
| ﴿لَّعَلَّكُمۡ﴾ | ٨ | خطاب الجمع مع تشديد اللام الأولى في الوصل |
| ﴿لَّعَلَّهُمۡ﴾ | ٦ | إحالة إلى الغائبين مع تشديد اللام الأولى في الوصل |
| ﴿لَّعَلِّيٓ﴾ | ٥ | ترقّب المتكلم المفرد |
| ﴿لَعَلَّ﴾ | ٣ | تعلّق باسم ظاهر |
| ﴿وَلَعَلَّهُمۡ﴾ | ٣ | إحالة إلى الغائبين مع وصل السياق |
| ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ | ٢ | توجيه إلى مخاطب مفرد مع تفريع |
| ﴿لَعَلَّكَ﴾ | ٢ | توجيه إلى مخاطب مفرد |
| ﴿لَعَلَّهُۥ﴾ | ٢ | إحالة إلى غائب مفرد |
| ﴿لَعَلَّكُم﴾، ﴿لَعَلَّنَا﴾، ﴿لَعَلِّيٓ﴾، ﴿لَّعَلَّهُم﴾، ﴿لَّعَلَّهُۥ﴾ | ٥ | بقية الصيغ المفردة: مخاطبون، متكلمون، ومفرد أو جمع غائب |
تغلب عائلتا خطاب الجمع والإحالة إلى الغائبين؛ الأولى ٦٨ موضعًا والثانية ٤٤. يعد الجدول ١٦ صورة مكتوبة، ويحفظ صور الضبط والوصل دون جعل كل اختلاف أداة جديدة. تشديد اللام الأولى لا يثبت دخول لام مستقلة على «لعل». العائلات عشر مع إبقاء الواو والفاء، وسبع عند جمع الوصل والتفريع بحسب الضمير والاسم الظاهر. تتوزع السبع إلى خطاب الجمع والمفرد، والغائب الجمع والمفرد، والمتكلم المفرد والجمع، والصيغة بلا ضمير. هذه أوصاف تركيبية لا أحكام على صحة الرجاء أو هوية القائل.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لعل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لعل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لعل
مواضع الجذر ١٢٩، وتكشف الأوجه الآتية تنوع السياق. التعليم والتشريع والتسخير والابتلاء قد تتداخل؛ لذلك لا تقسم المواضع إلى حصص عددية بهذه العناوين. ويضاف إلى الغايات المنشودات المخوف والمغيّب، كما يختلف القائل عن صاحب الغاية.
(١) التعليم وبيان الإنزال: ﴿أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ ثم ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥). وفي سورة يُوسُف ٢: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾. وفي سورة طه ١١٣: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا﴾ ثم ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾. وفي سورة الزُّخرُف ٣: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾. تتصل غايات الشكر والتعقل والتقوى بالكتاب وبيانه، دون أن يلزم تحققها لكل سامع.
(٢) الابتلاء والمجريات: ﴿فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٤٢)، و﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٤). وفي سورة الرُّوم ٤١ يأتي ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ﴾ ثم ﴿لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾. ويشهد ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٢١) لإذاقة العذاب الأدنى مع رجاء الرجوع. يربط السياق بين الابتلاء والاستجابة المنشودة؛ ولا يحصر كل رجوع في العذاب.
(٣) الخلق والتسخير: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾ ثم ﴿لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٥). وفي سورة النَّحل ١٤: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ ثم ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾. وفي سورة الأنبيَاء ٣١: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾ ثم ﴿لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾. وفي سورة الذَّاريَات ٤٩: ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾. تتنوع النعم والآيات، وتتعلق بها غايات الاهتداء والشكر والتذكر.
(٤) التشريع والأحكام: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٩). وفي سورة البَقَرَة ١٨٣: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ ثم ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾. وفي سورة المَائدة ٩٠: ﴿فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾. وفي سورة النور ٥٦: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾. هذه غايات للتشريع، وليست شروطًا لتعليق أصل الأمر على حصولها.
(٥) القول البشري وصاحب الرجاء في السرد: الأقوال البشرية القصصية ٢١ موضعًا. ولا ينسب كل رجاء بشري مذكور في السرد إلى قول مباشر لصاحبه.
- موسى: ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾ (سورة طه ١٠)، و﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ (سورة القَصَص ٢٩). يرجو الإتيان بما ينفع أهله، ويذكر الاصطلاء في سورة النَّمل ٧ وسورة القَصَص ٢٩.
- السائل ويوسف: ﴿لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٤٦) من كلام السائل الذي يخاطب يوسف، وفيه موضعان. أما قول يوسف ففي سورة يُوسُف ٦٢، وفيه رجاء معرفة البضاعة ورجوع إخوته.
- فرعون: ﴿فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ﴾ ثم ﴿لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٣٨)، و﴿لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ﴾ (سورة غَافِر ٣٦). غاية معلنة لا يثبت ورودها صحة ادعائه.
- المحتضر: ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٠). طلب العمل الصالح يقابل بردّ الرجوع؛ فلا تدل الأداة على فتح إمكان محقق له.
- نداء جمع الناس في قصة فرعون: ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ﴾ (سورة الشعراء ٤٠). يتصل باتباع السحرة إذا غلبوا، كما يصرّح تمام الآية.
- هود وقومه: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٢٩) من خطاب هود، يواجه به قومه وتطلعهم إلى الخلود. فلا يصح عد القوم قائلين لهذا النص.
- إبراهيم وقومه: ﴿لَعَلَّهُمۡ إِلَيۡهِ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٥٨) سرد بعد تكسير الأصنام، أما ﴿لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦١) فمن قول قومه. لا ينسب الشاهدان إلى قائل واحد.
(٦) خطاب النبي بين المخوف والمنشود: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ﴾ (سورة هُود ١٢)، و﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾ (سورة الكَهف ٦)، و﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾ (سورة الشعراء ٣). هذه ثلاثة مواضع تنبه إلى حال مخوف. ويختلف عنها ﴿لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ﴾ (سورة طه ١٣٠)، إذ يجعل الرضا منشودًا بعد الصبر والتسبيح. ويظهر المغيّب مع الاسم الظاهر في سورة الأحزَاب ٦٣ وسورة الشُّورى ١٧ وسورة الطَّلَاق ١. ويظهر احتمال الفتنة في سورة الأنبيَاء ١١١، والتنبيه إلى تزكي المقبل في سورة عَبَسَ ٣. هذه المواضع توسّع الجامع وراء الأمر ونتيجته المرادة.
- الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَعَلَّكُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: لَعَلَّكُمۡ (50) لَعَلَّهُمۡ (34) وَلَعَلَّكُمۡ (9) لَّعَلَّكُمۡ (8) لَّعَلَّهُمۡ (6) لَّعَلِّيٓ (5) وَلَعَلَّهُمۡ (3) لَعَلَّ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع هو عرض أمر مرتقب بعد سبب مذكور أو في سياق مهيّئ. قد يكون منشودًا يتصل بفعل الإنسان، أو حالًا مخوفًا، أو أمرًا مغيّبًا لا يملك المخاطب تحقيقه. والقول البشري قد يكشف الرجاء دون أن يثبت صحة المعتقد أو إمكان المطلوب.
يتجلّى هذا الجامع في أربع سمات: (أ) البنية الغالبة ضمير تتلوه جملة فعلية تبين المرتقب. ويأتي الخبر اسميًّا في التحذير من إهلاك النفس، كما في سورة الكَهف ٦ وسورة الشعراء ٣، وفي احتمال الفتنة في سورة الأنبيَاء ١١١. ويأتي الاسم الظاهر منصوبًا بعد «لعل»، كما في الساعة في سورة الشُّورى ١٧. (ب) كثيرًا ما تقع جملة «لعل» في خاتمة الآية بعد السبب أو الأمر، فتبيّن المرتقب منه. وقد تبدأ بها الآية، كما في سورة الشعراء ٣ وسورة المؤمنُون ١٠٠، ويستمد الربط حينئذ من السياق. (ج) نسبة القائل تحتاج فصل مستويات الكلام: ٢١ موضعًا في أقوال بشرية قصصية، وستة في سياق القول المأمور به ووصايا التبليغ المختلطة. وموضعان لا يسمّي نصهما القائل، و١٠٠ في الخطاب والسرد والتعقيب خارج تلك الأقوال. لا تعني هذه المئة أن صاحب الرجاء فيها هو الله. (د) المنشود مثل الشكر في سورة البَقَرَة ٥٢، والمخوف مثل إهلاك النفس في سورة الكَهف ٦، والمغيّب مثل قرب الساعة في سورة الأحزَاب ٦٣. وإحداث الأمر في سورة الطَّلَاق ١ من فعل الله، لا من إرادة المخاطب. تحدد القرائن وجه التوقع دون تغيير الجامع.
مُقارَنَة جَذر لعل بِجذور شَبيهَة
تتقارب «لعل» مع أدوات الشرط والتعليل في بعض السياقات، دون تطابق بينها. الفرق الغائي يخص المواضع التي تعرض نتيجة منشودة، ولا يستوعب التحذير والمغيّب وكل رجاء بشري.
(١) «إن» الشرطية تربط جوابًا بشرط: ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧). أما «لعل» فلا تنشئ بنفسها شرطًا وجوابًا. في سورة البَقَرَة ٢١ تعرض التقوى غاية للعبادة، وفي سورة الأحزَاب ٦٣ تعرض قرب الساعة أمرًا مغيّبًا؛ فلا يصح جعل الغاية معناها العام.
(٢) «كي» تصرح بالغرض، كما في سورة الحدِيد ٢٣. وتقاربها «لعل» في عرض الغاية، مع تقديمها بوصفها مرجوّة في سياق المخاطبين. لا يستفاد من «كي» وحدها تعليق وجود السبب على تحقق الغاية. وعبارة «لأن» شرح للتعليل، لا شاهد قرءاني مستقل في هذه المقارنة.
(٣) «لو» في ﴿لَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٦) تعرض فرضًا ونتيجته، ثم تأتي «لعل» مع غاية القصص والتفكر. ويجتمع اللفظان في خمس آيات: سورة البَقَرَة ٢٢١، وسورة المَائدة ١٠٠، وسورة الأنعَام ١٥٢، وسورة الأعرَاف ١٧٦، وسورة الحَشر ٢١. ليست مواضع «لو» كلها امتناعًا؛ فمراعاة القربى في سورة الأنعَام ١٥٢ حالة مفترضة لا مستحيلة.
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ٢١ يأتي الأمر ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾، ثم ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾. الأمر بالعبادة مستقل في بنائه، وجملة «لعل» تعرض التقوى نتيجة مرجوّة له.
- عند صياغة المعنى بعبارة «كي تتقوا» يبقى الغرض، وتضيع طريقة عرضه بوصفه مرجوًّا مع التصريح بضمير المخاطبين اسمًا للأداة. لا تتحول «كي» بذلك إلى شرط، ولا تتوقف العبادة على تقوى لاحقة.
- عند استعمال «إن تتقوا» تتغير البنية إلى شرط يحتاج جوابًا مذكورًا أو مفهومًا. يضيع الربط الذي يعرض التقوى ثمرة للعبادة، ولا يعني الشرط القطع بوقوعها.
- عند استعمال «لو تتقون» يُعرض فرض يحتاج ما يبيّن علاقته ببقية الكلام. لا يكفي تبديل الحرف للحكم باستحالة التقوى؛ فهذا حكم يتوقف على السياق الجديد.
الاستبدال هنا يكشف فرق بناء الغاية المرجوّة عن بناء الشرط والفرض. ولا يثبت أن كل استعمال لـ«لعل» غائي، أو أن البدائل تحكم وحدها بوقوع الغاية أو امتناعها.
الفُروق الدَقيقَة
فروق دقيقة تضبط جامع المرتقب وتنوع تطبيقاته:
(أ) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢) تعرض الشكر غاية بعد العفو. لا يقتضي هذا إسناد شك إلى الله؛ فموضع الاحتمال يتعلق باستجابة الناس. وفي المغيّب يصرح النص بحدود دراية الإنسان، كما في سورة الأحزَاب ٦٣، بدل أن ينسب الجهل إلى المتكلم الإلهي.
(ب) التنبيه على المخوف في خطاب النبي ظاهر في ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾ (سورة الكَهف ٦)، و﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾ (سورة الشعراء ٣)، و﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ﴾ (سورة هُود ١٢). لا يراد تحصيل هذه الأحوال. ويختلف عنها الرضا المنشود في سورة طه ١٣٠، فلا يعمم التحذير على جميع صيغ خطاب المفرد.
(ج) ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (سورة الأحزَاب ٦٣)، و﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ﴾ (سورة الشُّورى ١٧) يشتركان في الاسم الظاهر المنصوب «الساعة». في الأول خبر «لعل» جملة فعلية، وفعل «تكون» مرفوع وخبره «قريبًا» منصوب. وفي الثاني خبرها المفرد «قريب» مرفوع؛ فلا يثبت المثالان دخول الأداة مباشرة على فعل.
(د) لا تنصب «لعل» الفعل في خبرها. ثبوت النون في خبر الشكر في سورة البَقَرَة ٥٢، وضمة فعل الكون في سورة الأحزَاب ٦٣، يبيّنان الفرق بينها وبين ناصب المضارع. الضمير أو الاسم الظاهر يليها، ثم يرد الخبر مفردًا أو جملة.
(هـ) يرد طلب فرعون بناء الصرح مع ﴿لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٣٨)، و﴿لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ﴾ (سورة غَافِر ٣٦). يتمم سورة غَافِر ٣٧ الغرض ويصف تزيين سوء عمله وخسران كيده. فالأداة تحكي غرضه دون أن تصدّقه أو تضمن بلوغه.
(و) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٢٩) من قول هود لقومه، كما يعيّن افتتاح خطابه في سورة الشعراء ١٢٤. القول يواجه ما يكشفه اتخاذ المصانع من تطلعهم إلى الخلود؛ فالقائل غير أصحاب التطلع.
(ز) ﴿لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٧٤) سرد لرجاء متخذي الآلهة، لا اقتباس مباشر من كلامهم. تنفي سورة يسٓ ٧٥ استطاعة الآلهة نصرهم. فصاحب الرجاء غير السارد، وورود «لعل» لا يصحح المعتقد.
(ح) ﴿لَعَلَّ﴾ بلا ضمير ترد مع الساعة مرتين، في سورة الأحزَاب ٦٣ وسورة الشُّورى ١٧، ومع اسم الله مرة في سورة الطَّلَاق ١. تجمع هذه المواضع أمرًا مغيّبًا عن المخاطب، مع اختلاف المنتظر بين قرب الساعة وإحداث أمر بعد الطلاق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمل والرجاء · الإرادة والمشيئة.
ينتمي الجذر إلى «الأمل والرجاء» و«الإرادة والمشيئة». يتصل بالأول حين يعرض المرجوّ، وبالثاني حين يربط الفعل بمقصوده. ويبيّن قرب الساعة وحدود علم الإنسان أن كل مرتقب ليس إرادةً للمخاطب ولا أملًا محبوبًا.
- «إن» الشرطية تربط الجواب بشرطه، كما في سورة مُحمد ٧. أما «لعل» فتعرض المرتقب دون بناء شرط وجواب.
- «كي» تصرّح بالغرض، كما في سورة الحدِيد ٢٣. وتقاربها «لعل» في الاستعمال الغائي، مع إبراز النتيجة بوصفها مرجوّة، لا الجزم بتحققها.
- «لو» تعرض الفرض ونتيجته، كما في سورة الحَشر ٢١. واجتماعها مع «لعل» يجمع عرض المثل وغاية التفكر فيه، ولا يجعلهما ضدين.
- «ليت» تعرض المتمنّى، كما في سورة النِّسَاء ٧٣. لا يلزم من صيغتها وحدها الحكم باستحالته، ولا يطابق التمني كل توقع تؤديه «لعل».
- «عسى» تقاربها في الرجاء: ﴿عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩). لا يثبت هذا الموضع ترتيبًا بين الأداتين في قوة الرجاء أو اختصاصًا مطلقًا بإحداهما.
تلتقي هذه الأدوات في بعض المعاني دون تطابق. تخص «لعل» هنا بعرض المنشود أو المخوف أو المغيّب في سياقه، وتعيّن القرائن صلته بالرجاء والإرادة.
مَنهَج تَحليل جَذر لعل
مواضع الجذر ١٢٩ في ١٢٦ آية؛ إذ يتكرر مرتين في سورة يُوسُف ٤٦ وسورة يُوسُف ٦٢ وسورة القَصَص ٢٩. صوره المكتوبة ١٦، وعائلاته عشر عند إبقاء الواو والفاء، وسبع عند جمع صور الوصل والتفريع بحسب الضمير والاسم الظاهر. ليست السبع كلها ضميرية؛ إحداها بلا ضمير. يعتمد تمييز القائل على افتتاح القول واستمراره وانتقال الضمير. ويفصل الأقوال البشرية القصصية، وعددها ٢١، عن ستة مواضع في القول المأمور به ووصايا التبليغ. كما يفصل سورة الأنبيَاء ١٣ وسورة يسٓ ٤٥ لعدم تسمية القائل، ويبقى ١٠٠ موضع في الخطاب والسرد والتعقيب خارج هذه الفئات. الأوجه الستة المعروضة تجمع التعليم والابتلاء والتسخير والتشريع والقول البشري وخطاب النبي. هي زوايا قراءة متداخلة، وليست ست حصص عددية تستنفد المواضع. وتبقى أحوال المخوف والمغيّب حاكمة على الحد العام. من أخبار ﴿لَعَلَّكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢) وفروعها: الشكر ١٤، والفلاح ١١، والرحمة ٨، والتعقل ٨. والتقوى والتذكر والاهتداء ست مرات لكل منها. الأعداد تشمل صور الوصل والتفريع واختلاف الضبط. ومن أخبار ﴿لَعَلَّهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٧٢) وفروعها: الرجوع ٩ عند الاتصال، و١٠ مع موضع سورة الأنبيَاء ٥٨ الذي يفصل فيه المتعلق. والتذكر بصيغة «يتذكرون» ٧، والتقوى ٦. يبقى فرق الرسم والضمير والمتعلق محفوظًا عند تفسير هذه الأعداد.
الجَذر الضِدّ
«لعل» تعرض المرتقب، ومنه الغاية المأمولة كالشكر والفلاح والرجوع والعقل. لذلك تتصل بها جذور شكر وفلح ورجع وعقل وذكر ووقي وغيرها باعتبار النتائج المنشودة، لا باعتبارها أضدادًا. وقد تقارن «لو» بها من جهة البناء: تعرض «لو» فرضًا ونتيجته، وتعرض «لعل» مرتقبًا في سياقه. لكن اجتماعهما في خمس آيات لا يثبت تضادًا قرءانيًّا؛ ففي سورة الحَشر ٢١ يتكامل المثل المفروض وغاية التفكر. كما أن «لعل» لا تستلزم إمكان ما يرجوه القائل؛ فرد طلب المحتضر في سورة المؤمنُون ١٠٠ يمنع هذا التعميم. ولا يثبت من اختلاف ضمائرها تقابل داخلي؛ فالضمائر تعين أطراف الكلام، والسياق يبين المنشود والمخوف والمغيّب.
لو مقابلة وظيفية قديمة لا ضدية مثبتة؛ وأفعال الشكر والفلاح والرجوع غايات بعد لعل لا مُقابِلات ضدّيَّة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لعل
(١) سورة البَقَرَة ٢١ ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ — الآيَةُ المَركَزيَّة: أَوَّلُ أَمرٍ في القُرءانِ مَختومٌ بِـ«لَعَلَّ». (٢) سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ ... ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ — تَعليلُ التَّشريع. (٣) سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ — تَعليلُ الخَلقِ بِالشُّكر. (٤) سورة الحَشر ٢١ ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ﴾ ... ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — فرض المثل بـ«لو» وغاية التفكر بـ«لعل»، دون تضاد مطلق. (٥) سورة الأعرَاف ١٧٦ ﴿وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا﴾ ... ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — تَلازُمٌ ثانٍ. (٦) سورة الذَّاريَات ٤٩ ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ — تَرَجٍّ كَونيّ. (٧) سورة الأعرَاف ٩٤ ﴿أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ﴾ — نَمَطُ الابتِلاء. (٨) سورة القَصَص ٢٩ ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ — لِسانُ موسى. (٩) سورة المؤمنُون ١٠٠ ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ﴾ — تَرَجِّي المُحتَضَر يُقابَلُ بِـ«كَلَّا». (١٠) سورة الشعراء ١٢٩ ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ — خطاب هود يواجه تطلع قومه إلى الخلود، فالقائل غير أصحاب التطلع. (١١) سورة الأحزَاب ٦٣ ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ — توقع مغيّب مع اسم ظاهر، لا غاية يملك المخاطب تحقيقها. (١٢) سورة الكَهف ٦ ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾ — تَنبيهٌ نَبَويّ.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لعل
(١) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ أكثر أخبار خطاب الجمع تكرارًا في الجذر: ١٤ موضعًا. في سورة البَقَرَة ٥٢ و٥٦ و١٨٥، وآل عمران ١٢٣، وسورة المَائدة ٦ و٨٩، وسورة الأنفَال ٢٦، وسورة النَّحل ١٤ و٧٨، وسورة الحج ٣٦، وسورة القَصَص ٧٣، وسورة الرُّوم ٤٦، وسورة فَاطِر ١٢، وسورة الجاثِية ١٢. الشكر هنا نتيجة منشودة للعفو والنعم والتشريع.
(٢) ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ وفروعها ١١ موضعًا: سورة البَقَرَة ١٨٩، وآل عمران ١٣٠ و٢٠٠، وسورة المَائدة ٣٥ و٩٠ و١٠٠، وسورة الأعرَاف ٦٩، وسورة الأنفَال ٤٥، وسورة الحج ٧٧، وسورة النور ٣١، وسورة الجُمعَة ١٠. الفلاح يأتي بعد أوامر بالطاعة والاتقاء والذكر والصبر، فلا يسقط منه موضع البقرة.
(٣) ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ وفروعها ٨ مواضع: سورة آل عِمران ١٣٢، وسورة الأنعَام ١٥٥، وسورة الأعرَاف ٦٣ و٢٠٤، وسورة النور ٥٦، وسورة النَّمل ٤٦، وسورة يسٓ ٤٥، وسورة الحُجُرَات ١٠. الرحمة منشودة بعد التوجيه إلى الطاعة والاتقاء والاستماع والاستغفار؛ ولا يلزم أن تكون فعلًا يملكه المخاطب.
(٤) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ وفروعها ٨ مواضع: سورة البَقَرَة ٧٣ و٢٤٢، وسورة الأنعَام ١٥١، وسورة يُوسُف ٢، وسورة النور ٦١، وسورة غَافِر ٦٧، وسورة الزُّخرُف ٣، وسورة الحدِيد ١٧. تشمل إراءة الآيات والوصايا والإنزال والخلق وبيان الأحكام؛ فيتسع التعقل وراء الكلام المنزل وحده.
(٥) ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ تسع مرات مع اتصال الفعل: سورة آل عِمران ٧٢، وسورة الأعرَاف ١٦٨ و١٧٤، وسورة يُوسُف ٦٢، وسورة الرُّوم ٤١، وسورة السَّجدة ٢١، وسورة الزُّخرُف ٢٨ و٤٨، وسورة الأحقَاف ٢٧. ومع سورة الأنبيَاء ٥٨، حيث يتقدم متعلق الفعل، تصير عشرة. الرجوع في يوسف غير الرجوع بعد الابتلاء، وتريد طائفة أهل الكتاب في آل عمران صرف المؤمنين؛ فلا تتحد جهة الرجوع ولا قيمته.
(٦) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ وفروعها ٦ مواضع: سورة البَقَرَة ٥٣ و١٥٠، وآل عمران ١٠٣، وسورة الأعرَاف ١٥٨، وسورة النَّحل ١٥، وسورة الزُّخرُف ١٠. تتعلق بإيتاء الكتاب وإتمام النعمة واتباع الرسول والسبل. أما سورة الأنبيَاء ٣١ ففيه ضمير الغائبين، فيحفظ فرق الضمير ولا يضاف إلى هذه الستة.
(٧) ﴿لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾ مرة واحدة (سورة النَّحل ٨١). تأتي خاتمة لآية تعدد الظلال والأكنان والسرابيل؛ فتجعل الإسلام نتيجة منشودة بعد عرض النعم.
(٨) أربعة أمثلة تكشف اختلاف القائل عن صاحب التطلع: ﴿لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٢٩) من خطاب هود لقومه، و﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ﴾ (سورة الشعراء ٤٠) في نداء جمع الناس. و﴿لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٦) من قول الكافرين، و﴿لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٧٤) من السرد عنهم. ليست كلها أقوالًا ساخرة؛ سورة يسٓ ٧٥ ينفي استطاعة الآلهة، وسورة فُصِّلَت ٢٦ يكشف قصد التشويش طلبًا للغلبة.
(٩) عائلة ﴿لَعَلِّيٓ﴾ ستة مواضع، وصورتها دون تشديد اللام الأولى في سورة المؤمنُون ١٠٠. لموسى موضعان في سورة طه ١٠ وسورة القَصَص ٢٩، ولفرعون موضعان في سورة القَصَص ٣٨ وسورة غَافِر ٣٦. وللسائل موضع في سورة يُوسُف ٤٦، وللمحتضر موضع في سورة المؤمنُون ١٠٠. هذه أقوال بشرية، لكن غاياتها ومآلاتها مختلفة.
(١٠) ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ مرتان في خطاب النبي: سورة هُود ١٢ مع ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ﴾، وسورة الكَهف ٦ مع ﴿فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ﴾. السياقان ينبهان إلى المخوف: ترك بعض الوحي وضيق الصدر، وإهلاك النفس أسفًا. لا يجعلان ذلك غاية مطلوبة.
(١١) ﴿لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ﴾ مرتان: سورة الأحزَاب ٦٣ مع ﴿تَكُونُ قَرِيبًا﴾، وسورة الشُّورى ١٧ مع ﴿قَرِيبٞ﴾. اسم «لعل» منصوب في الموضعين. في الأول جملة فعلية فعلها مرفوع وخبر فعل الكون منصوب، وفي الثاني خبر مفرد مرفوع.
(١٢) ﴿لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٣) متعلق بالمقبل الأعمى المذكور في سورة عَبَسَ ٢. ليس إفراد المرجو له خاصًّا بهذا الموضع؛ ففي سورة طه ٤٤ يرجى التذكر أو الخشية لفرعون. يحفظ الإفراد اختلاف الأشخاص والأحوال داخل الجامع.
(١٣) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ وفروعها مرتان (سورة النَّمل ٧، سورة القَصَص ٢٩). يقولها موسى لأهله عن النار، فتتحد الغاية وهي الاصطلاء. ويختلف تفصيل الإتيان بالنار بين السياقين، مع اختلاف ضبط اللام في الوصل.
(١٤) سورة يُوسُف ٢ وسورة الزُّخرُف ٣ وسورة الزُّمَر ٢٨ تعرض العربية ثم غايتها. يأتي ﴿لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ في سورة يُوسُف ٢ وسورة الزُّخرُف ٣، و﴿لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾ في سورة الزُّمَر ٢٨. هذه ثلاثة أمثلة، ويضاف سورة طه ١١٣ في الجمع بين العربية والتقوى؛ فلا تحصر الظاهرة في الثلاثة.
(١٥) ستة أمثلة لأخبار لا تتكرر داخل الجذر بصيغتها هذه: الخلود والإسلام في سورة الشعراء ١٢٩ وسورة النَّحل ٨١ المذكورين، و﴿لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٣). وتضاف الغلبة والنصر في سورة فُصِّلَت ٢٦ وسورة يسٓ ٧٤ المذكورين، و﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ (سورة الطَّلَاق ١). ليست الستة حصرًا لجميع الأخبار المفردة؛ فالإفراد يأتي أيضًا في الرشد والحذر والرضا. تنوعها يبيّن سعة المرتقب وراء السلوك المأمور به.
(١٦) ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا﴾ يتكرر في مشهد نار موسى. في سورة طه ١٠: ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾، وفي سورة القَصَص ٢٩: ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾. يتنوع المطلوب بين القبس والخبر. يجمعهما ترتيب ﴿إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا﴾ ثم ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم﴾ في الموضعين، فينشأ الرجاء من رؤية النار.
(١٧) ﴿لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وفروعها ثلاثة مواضع: سورة الأعرَاف ١٧٦، وسورة النَّحل ٤٤، وسورة الحَشر ٢١. يتعلق الأول بمثل الكلب وقص القصص، والثالث بمثل إنزال القرءان على الجبل. أما سورة النَّحل ٤٤ فيتعلق بتنزيل الذكر وتبيينه؛ فالتفكر غاية البيان والمثل، لا المثل وحده.
(١٨) ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٣) ينبه إلى احتمال تزكي المقبل. سياق سورة عَبَسَ ١ إلى ١٠ يقابل الإعراض عنه بالإقبال على المستغني. فاللفظ يردع الحكم المسبق على جدوى التذكير، ولا يحكم بأن التزكي وقع، ولا يلغي معنى الاحتمال.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لعل في القرءان
(1) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ هو الفاصِلَةُ الأَكثَرُ تَكرارًا في القُرءان — 14 مَوضِعًا (سورة البَقَرَة ٥٢ و٥٦ و١٨٥، سورة آل عِمران ١٢٣، سورة المَائدة ٦ و٨٩، سورة الأنفَال ٢٦، سورة النَّحل ١٤ و٧٨، سورة الحج ٣٦، سورة القَصَص ٧٣، سورة الرُّوم ٤٦، سورة فَاطِر ١٢، سورة الجاثِية ١٢). الشُّكرُ هو السُّلوكُ المَنشودُ الأَكثَفُ في «لَعَلَّ» القُرءانيَّة.
(2) ﴿لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ 10 مَواضِع — جَميعُها في تَعليلِ الأَمرِ بِالطاعَة (سورة آل عِمران ١٣٠ و٢٠٠، سورة المَائدة ٣٥ و٩٠ و١٠٠، سورة الأعرَاف ٦٩، سورة الأنفَال ٤٥، سورة الحج ٧٧، سورة النور ٣١، سورة الجُمعَة ١٠). الفَلاحُ يَأتي بَعدَ سُلوكٍ مُحَدَّدٍ — اجتِنابُ المُحَرَّماتِ، الصَّبر، الذِّكر.
(3) ﴿لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ 9 مَواضِع — تَجيءُ بَعدَ الأَمرِ بِالطاعَةِ والاستِماعِ والاتِّقاء (سورة آل عِمران ١٣٢، سورة الأنعَام ١٥٥، سورة الأعرَاف ٦٣ و٢٠٤، سورة النور ٥٦، سورة النَّمل ٤٦، سورة يسٓ ٤٥، سورة الحُجُرَات ١٠). الرَّحمَةُ غايَةٌ ثانيَةٌ لَلطاعَة.
(4) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ يَأتي 6 مَرَّاتٍ بَعدَ ذِكرِ الإنزالِ والآيات: سورة البَقَرَة ٧٣ و٢٤٢، سورة الأنعَام ١٥١، سورة النور ٦١، سورة غَافِر ٦٧، سورة الزُّخرُف ٣، سورة الحدِيد ١٧. التَّعَقُّلُ غايَةٌ لِلكَلامِ المُنَزَّل.
(5) ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ 9 مَواضِع — كُلُّها في سياقِ العَذابِ والإهلاكِ الأَدنى (سورة الأعرَاف ١٦٨ و١٧٤، سورة الأنفَال ٥٧، سورة يُوسُف ٦٢، سورة الأنبيَاء ٥٨، سورة الزُّخرُف ٢٨ و٤٨، سورة الرُّوم ٤١، سورة السَّجدة ٢١، سورة الأحقَاف ٢٧). الابتِلاءُ غايَتُه الرُّجوع.
(6) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ 6 مَواضِع — تَجيءُ بَعدَ ذِكرِ النِّعمَةِ غالبًا (سورة البَقَرَة ١٥٠، سورة آل عِمران ١٠٣، سورة الأعرَاف ١٥٨، سورة النَّحل ١٥، سورة الأنبيَاء ٣١، سورة الزُّخرُف ١٠). الهِدايَةُ غايَةُ النِّعمَة.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لعل
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- المؤمنُون — الآية 99–100﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لعل
- ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ﴾
- ﴿ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
- ﴿لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ﴾
- ﴿وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ﴾
- ﴿ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ﴾
- ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾