مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢٢٢
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
تُقيم الآية تنظيماً زمنيًّا بين حالين: حالٍ يقتضي المباعدة لكونها أذىً، وحالٍ يعقبها الإذن في القربة بعد تحقق الطهر. تبدأ الآية بسؤال جماعي موجّه إلى المخاطب لتحديد حكْمٍ عمليٍ في علاقة جسدية معروفة، فتجيء الجوابية في صيغة موحّدة: تعريف الحال، ثم رسم حدود الفعل، ثم شرط الانتقال، ثم إعادة الضبط النهائي في سياق القرب المشروع. التدرّج هنا ليس تنظيراً عابراً، بل تحويل للموقف إلى نظام: لا اجتزاء ولا حرمان دائم، بل ضبط للصلة بمواضعها الزمنية والكيفية. وفي النهاية تُرجع الآية القلب إلى بُعد أخلاقي، فتربط هذا الضبط بتوبةٍ صادقةٍ وتطهيرٍ دائم، فيغدو الحكم علاقة سلوكية متدرّجة لا مجرد منع.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
البنية تبدأ بحرف العطف: ويَسۡـَٔلُونَكَ، وهو إشارة إلى أن هذا السؤال امتداد لسلسلة من أسئلة الناس في المقاطع السابقة لا إلى منعطف مستقل.
- بهذا التدرّج، يُفهم أن ما يبيَّن ليس حكماً متعالياً فوق النصوص السابقة، بل تفريع منطقي على سؤال سابق عن قضايا يومية: شهر حرام، خمر، ميسر، يتامى، ثم زواج، ثم عودة إلى علاقة الحيض.
- بهذا، يظهر أن محور الآية هو تقنين سؤالٍ عملي على مستوى الأسرة لا تعليل فلسفي للعلاقة بين الجنسين.
«عن المحيض» لا يأتي هنا كتسمية صرف، بل كإحالة على حالة محسوسة لها أثر تشريحي وسلوكي.
- جواب «هو أذى» ليس وصفاً طبّيًّا محايدًا، بل حكم يربط الحال بالفعل.
- الأذى هنا لا يساوي مجرد عدم الراحة العامة؛ بل يخص موضعاً من اللفظ: يخلق سببًا لتأخير القرب، لا للإقصاء الدائم، ولا لتحريم ذات المرأة.
- لذلك ينصرف الفعل ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ﴾ إلى إجراء فاصِل: فاصِل تنظيمي يقطع نمط الاتصال الممنوع حتى يزول السبب.
فَٱعۡتَزِلُوا ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ يثبت أن الأمر موجَّه إلى فئة المخاطبين في صورة فعلين متراكبين: اعتزال بالفعل مع تحديد مجاله الجغرافي «في المحيض».
- اختيار الحرفين «في» و«عن» في مقاطع مجاورة يثبت ضبطين مختلفين في الشبكة: «عن» معطوفة على سؤال الحال، و«في» تضمن أن المنع مرتبط بالمكانة الزمانية للحالة لا بالأشخاص بوصفهم مطلقًا.
- ثم يأتي «وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ» ليؤكد أن النهي ليس فقط عن الجماع الصريح، بل عن نموذج قربٍ أشمل لم يحتو فيه البيان تفصيلاً أدق، فتحاشيًا لوسوسة تعميم الحكم خارج موضعه.
- هذا يوازن بين «الحكم» و«الخصوصية»: لا يدخل في عموم العلاقات كلها، بل ضمن هذا الإطار الحادثي للآية.
«حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ» يضبط زمن الانتهاء، بينما «فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ» يحدد أن الفعل المبدئي للنساء هو انتقالٌ مقصود إلى حالة الجاهزية.
- الفرق بين الصيغتين الداخلي مهم: الأولى تصف حصول الانتقال، والثانية تصوير مبادرة نسجت من قبل النساء إلى حالة مطابقة للأمر، فلا ينهار النسق لو تغيّرت أدوار الفاعلين في القراءة.
- ثم تأتي صيغة الأمر «فَأۡتُوهُنَّ» بعد «مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ» لترجع القرب إلى موضعه المأذون: مكانٌ محدد ومصدره ليس مجرد ميل شخصي بل توجيه إلهي.
- بهذا تتكامل الشبكة من منع إلى ترخيص؛ فليس بين السطور انقطاع أخلاقي، بل عقد واضح للمرحلة.
خاتمة «إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ» تنقل الآية من ضوابط فعلية إلى معيار معنوي.
- هذا الختم لا يؤكد معنى جنسيًا أو فرديًا فقط، بل يشير إلى أن انتظام القلب والفعل ضمن الطهر ليس مجرد إجراء موقت، بل نمط أخلاقي يعود إليه من يلتزم به.
- الجمع بين التوابين والمتطهرين يرصد أثرين متكاملين: الرجوع إلى المسار الصحيح عند الخطأ، والاستمرار على صفاء السلوك بعد انقضائه.
- وهما معًا يجعلان الموقف كله من المحيض ليس فقط تنظيماً جسدياً، بل إعادةً لميزان المسار بين طلب العلم وموضع التطبيق.
عند فحص الاستبدال القريب داخل الآية، يظهر أن أي تصرف في الألفاظ المعيارية يغيّر شبكة الحكم.
- لو استبدل «أذى» بـ«ضرر» انزاح التحمل؛ فيكون الحكم أقسى ومبنيًا على إلغاء إمكان التدرّج، بينما التركيب الحالي يعلن أن الضرر غير مطلق هنا بل موضع يكتفي بالابتعاد المقيّد.
- لو قُدِّم ﴿فَقُل﴾ في غير صيغته الحالية، لانقطعت صيغة الجواب الوارد للمخاطب وتمّ تعريض المعنى لتعدد المتكلمين بدل استقرار مصدرية الجواب.
- لو استبدل ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ﴾ بنفي مجرّد «تباعدوا» لخفّت صلابة المنع، ولخُلّص الحكم إلى توصية أخلاقية لا إلتزام شرعي.
- لو قدمت «فَأۡتُوهُنَّ» قبل تحقق الطهر، لضاع شرط الانتقال من الحالة إلى الإذن.
بخصوص الرسم، تتأكد الصورة بالرسوم في مواضع مخصوصة لا تعويل عليها كمستوى خارجي، مثل همزتي ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ﴾ و﴿حَيۡثُ﴾ وحرف الجر الموصول.
- هذه الرسوم تثبت شكل السؤال والإحالة على الموضع والجهة، ولا تبدو مصحوبًا بصورة بديلة مستقرة داخل هذا الموضع نفسه، فتظل مرصودة كقرائن رسمية.
- في الجزء الذي لا يثبت فيه اختلاف مرئي قوي، يكون الحكم هو أن الرسم لا يغيّر معنى الجملة إلا إذا تغيّر موضع حرف الجر أو المدية كما في نمط «حتى» و«إذا» المرتبطين بالنقل الزمني.
- لذلك يكتب أثر الرسم هنا كتعزيز للبنية لا كتعويض عن الدلالة.
النتيجة البنيوية: الآية تُنتج محورًا واحدًا ذا صلة مباشرة بسؤال الموقف العملي، تُخرج السائل من فضاء الفضول إلى نظام حكم مضبوط، وتربط بين التدرّج الفقهي والتوجه الأخلاقي عبر لغةٍ واحدة: سؤال، تحديد أذى، اعتزال، طهارة، إذن، حبّ متصل بالتوبة والتطهر.
- بهذا يصبح المدلول الكلّي أنها مدرسة ضبط لعلاقة بين جسدٍ وحالةٍ وحدٍ مؤقت، لا خطاب قطيعة ولا استبعاد دائم ولا تبرير لعزلة عامة.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سءل، عن، حيض، قول، هو، ءذي، عزل، نسو، في، لا، قرب، حتى، طهر، ءذا، ءتي، مِن، حيث، ءمر، ءله، إن، حبب، توب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر سءل1 في الآية
مدلول الجذر: سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.
وظيفته في مدلول الآية: تُظهر الآية سؤالاً موجهاً للمورد المعلل، مما يقصقج بين المعرفة النظرية وسؤال الناس في واقعه.
كيف أفادت صفحة الجذر: تتحول صفحة الجذر هنا من تعريف الطلب إلى بنية جواب تنظيمي في دائرة الاستفتاءات.
جذر عن1 في الآية
مدلول الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِ: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حيض2 في الآية
مدلول الجذر: حيض: حالة أذى دورية تخص المرأة، جعلها القرآن علامة حكم؛ بها يعلَّق قرب الزوجية مؤقتًا، وبوجودها أو انقطاعها يضبط زمن العدة.
وظيفته في مدلول الآية: يُستعمل الاسم كحالة مؤطرة بوضوح، لا كهوية مطلقة للمرأة ولا كمرجع عام في النظام الأسري.
كيف أفادت صفحة الجذر: لا يوسّع المدى إلى كل أحوال المرأة، بل يدقّق معنى التعليق المرتبط بهذه الحالة فقط.
جذر قول1 في الآية
مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قُلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر هو1 في الآية
مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءذي1 في الآية
مدلول الجذر: ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَذٗى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءذي عن ضرر بأن الضرر أوسع في إفساد النفع أو إحداث النقص، أما الأذى فهو مكروه واصل قد يبقى دون الضرر القاطع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَذٗى: في آل عمران 111 لا يصلح الضرر بدل الأذى لأن النص يقول لن يضروكم إلا أذى، فالأذى هو الحد الباقي بعد نفي الضرر. وفي البقرة 262 لا يكون المن ظلما ماليا فقط، بل أثره أذى يلحق المنفق عليه في نفسه وكرامته. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر عزل1 في الآية
مدلول الجذر: عزل: إيقاع فصل بين طرفين يخرجهما من القرب أو المشاركة أو السمع أو المخالطة، وقد يكون أمرا بالابتعاد أو حالا واقعة أو منعا مفروضا.
وظيفته في مدلول الآية: يحمل معنى وضع فاصلة عملية بين الطرفين، ويمنع الانزلاق إلى نفي العلاقات كلها.
كيف أفادت صفحة الجذر: يتحوّل الجذر من معنى عام للفصل إلى إجراء مركّب يسبق «حتى» ويرتبط بطرفَي الاعتزال والإذن.
جذر نسو1 في الآية
مدلول الجذر: نسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نسو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنِّسَآءَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن نسو ------ رجل رجل يقابل النساء في مواضع «الرجال والنساء»، وهو طرف الذكورة الاجتماعية في الأحكام والخطاب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنِّسَآءَ: لا يصحّ استبدال نسو بامرأة في مواضعه لأنّ الجذر جمعيّ لا فرديّ. واختبارًا فعليًّا: في النساء 34 ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ لو وُضعت «الإناث» مكان «النساء» يضيع البُعد الاجتماعيّ-الحُكميّ، إذ القِوامة علاقة أسريّة منتظمة لا وصفٌ جنسيّ مطلق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر في1 في الآية
مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لا1 في الآية
مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قرب1 في الآية
مدلول الجذر: قرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».
وظيفته في مدلول الآية: القرب الممنوع هنا مقننٌ ومشروط، لا نفيٌ شامِل للحضور بين الزوجين.
كيف أفادت صفحة الجذر: تثبيت هذا التحديد في الصفحة يبعد القراءة التي تبالغ في عمومية الحظر.
جذر حتى1 في الآية
مدلول الجذر: حتى: حرف يُعيّن الحدّ الفاصل الذي عنده ينتهي الفعل أو الحكم القائم، أو تبدأ به حال جديدة — سواء كان ذلك غاية شرطية (لا يتم الأمر إلا ببلوغها)، أو غاية زمنية (ينتهي عندها الزمن المأذون به)، أو نقطة كشفية مشهدية (تفصل بين مرحلة ومرحلة في السرد). الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حتى» هنا في 1 موضع/مواضع: حَتَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حتى الليل» تُعيّن الليلَ حدًّا فاصلًا (الحكم قائم حتى الليل ثم ينقطع). الأولى تَجعل الليلَ نهاية مسار، والثانية تَجعله نقطة تحوّل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَتَّىٰ: اختبار الاستبدال بـ«إلى أن»: > فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦ — البقرة 109 لو قُلنا «إلى أن يأتي» لاكتفينا بالمدى الزمني، لكن «حتى» تَجعل مجيءَ أمر الله هو نقطة التحوّل الحقيقي للحال: قبله عَفو وصَفح، بعده حُكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر طهر3 في الآية
مدلول الجذر: طهر: رفع الشَّوب أو الأذى أو الرِّجس عمّا يُراد صلاحه، فيصير الموضع مهيّأ للقرب أو العبادة أو القبول أو الوصف الكريم.
وظيفته في مدلول الآية: يتكامل مع حالتين: انقضاء الأذى، ثم فعل التحقق المبدئي من الجهة المؤتمنة.
كيف أفادت صفحة الجذر: ترسيخ اللفظ هنا يجعل الصفحة تُفرّق بين زوال الحالة وبين تثبيت وصف المتطهّرين في الختام.
جذر ءذا1 في الآية
مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَإِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَإِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءتي1 في الآية
مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأۡتُوهُنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأۡتُوهُنَّ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر مِن1 في الآية
مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حيث1 في الآية
مدلول الجذر: حيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيث» هنا في 1 موضع/مواضع: حَيۡثُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - حيث يفترق عن ثَمَّ: «ثَمَّ» تشير إلى موضع بعينه يُومأ إليه كما في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البقرة 115)، وليس «حيث» اسمًا لموضع بل ظرفًا للجهة المفتوحة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَيۡثُ: لو استبدلت حيث في البقرة 150 بأَيۡن لانقلب الظرف إلى استفهام عن موضع معيَّن، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة. ولو استبدلت في الطلاق 3 بمكان محدد لضاع معنى الرزق من جهة لا يحتسبها الإنسان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءمر1 في الآية
مدلول الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَمَرَكُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة .
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَمَرَكُمُ: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءله2 في الآية
مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.
وظيفته في مدلول الآية: اسم الجلالة يستعمل كمصدر أمر ونهائية الحكم في ختام المقطع.
كيف أفادت صفحة الجذر: تؤكد الصفحة أن مرجعية هذا الموضع لا تقوم على تقليد إنساني ولا تبرير عرضي.
جذر إن1 في الآية
مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حبب2 في الآية
مدلول الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.
وظيفته في مدلول الآية: تأتي المحبة في الختام كتحويل للقرار العملي إلى أثر باطني متكرر.
كيف أفادت صفحة الجذر: تضيف الصفحة بعدًا أخلاقيًا للشبكة من غير أن تحل محل الحكم العملي، بل ترافقه.
جذر توب1 في الآية
مدلول الجذر: توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «توب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلتَّوَّٰبِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة العفو والمغفرة والصفح الرحمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: توب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق توب عن غفر بأنّ الغفر ستر ومحو للذنب، أمّا التوبة فرجوع وقبول يفتحان حالًا جديدة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلتَّوَّٰبِينَ: لو وُضع غفر مكان تاب في النساء 17 لضاعت حركة العبد الراجع من الذنب ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾، إذ الغفر لا يحمل معنى الرجوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
27 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
البديل الوصفي المقرب: «هو ألم» ينقل السبب إلى ألم شخصي لا إلى أثر يجيز تقييد نوع واحد من القرب، فتفقد الجملة تدرّجها بين حالة وآخرها. البديل الآخر: «هو حرام» يجعل الحكم مطلقاً ويحرم ما لم تقيده الآية في سياقها. لذلك لا يقوم الألم ولا الحظر المطلق مقام «أذى» لأن النص يريد وصفاً مشروطاً لا تعريفاً مطلقاً.
بديل «ابتعدوا» يترك الإجراء بلا بنية توقيفية صريحة، فيصير قريباً من توصية عامة وتختفي صفة الامتثال. بديل «قُدْ» أو «انتظروا» لا يضبط طبيعة القطع ولا يجعل الموقف قانونًا بين طرفين. لذا يستبدل هذا التركيب جوهرياً شبكته في النص.
لو قدِّم القيد «على المحيض» انقلبت علاقة الحاشية من داخل الحالة إلى جهة انخراط مفرد، فيضيق الإطار وتضطرب صياغة الحكم. لو قال «إلى المحيض» صارت الحركة موجّهة لا واقعة على حالة زمنية مضبوطة. النص اختار في لسانه موضعًا يحتضن السبب بوضوح، لذلك لا يقوم غيره مقامها.
بديل «ثم تقربوا» قبل شرط الطهر يرفع الشرطية ويعطي إباحة متسرعة لا تسمح ببناء انتقال واضح. بديل «فإذا غسلن» يقصر الشرط على فعل واحد ويضعف معنى تحقق الحالة العامة التي جعلها النص محور الضبط. أثره في الآية هو إبطاء أو تعجيل خاطئ لا تمثيل صحيح للشبكة الزمنية.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)⌄
لو استبدل بـ«فاعودوهن» لانتقلت الآية إلى رجوع عام يفقد الإسناد المصدري في جهة الإتيان. لو قيل «فأتوهن» بلا موضع «من حيث أمركم» لبقي الإجراء بلا مرجعية التوجيه، وفيه سريان لأذواق الموقف. النص يثبت أن الإجازة تعود إلى موضع مأذون ومصدره الخطاب الإلهي.
إذا قيل «يدعو التوابين» تحوّل الإطار من وصف ملازمة القلب إلى فعل خطاب، فتنقلب الحركة من صفةٍ راكبة إلى نشاط خارجي منفصل. إذا حُذفت الجملة كلها لانهار رابط الختم بين الحكم التنظيمي والبعد التربوي. هذا يغيّب أثر الآية الذي يربط الانضباط العملي بمقصد نفسي أخلاقي.
لو استبدلت عبارة «ويحب المتطهرين» بـ«ويرضى المتقين» ينتقل التركيز من صفة قائمة على حالة الطهارة إلى صفة ترجيحٍ عام غير مرتبطة بهذه الدائرة الزمنية. إذا قُدِّم «ويحب الطاهرين» دون صيغة المجهود المذكور في الأصل يَخفّ معنى الفعل الكفاحي المسبق في الآية، وتضيع شبكة التدرّج بين الطهارة والحكم العملي.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها27 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- القاعدة العملية
ليس في الآية منعٌ مطلق ولا تعطيل، بل نظام مرحلي: وصف للحال، نهي عن شكل معيّن من القرب، ثم إباحة منضبطة بعد تحقق شرط.
- تثبيت المسؤولية
الإحالة في «فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ» تمنع أي توسع بشري في تحديد الإذن؛ المرجعية في النهاية ليست الهوى.
- التحول من حكم جسدي إلى أخلاقي
الختام يربط هذا الترتيب بالسلوك التطهيري، فيبدو أن العبرة ليست إجراءً جسديًا منفصلاً، بل إعادة بناء علاقة طاهرة بين الطرفين.
- أثر قريب «عليه»
موضعها في وسط مقطع الاستفتاءات يجعل فهمها جزءًا من نظام أسئلة الأسرة والمجتمع في السورة، لا حكمًا معلقًا على واقعة مفردة.
- المسافة ليست فراغاً أخلاقياً
الانتقال من ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ﴾ إلى «فَأۡتُوهُنَّ» يصنع لافتة دقيقة: المنع لا ينتهي بالعقاب ولا يتبخر، بل ينتهي بمطلع إذن. هذه لفتة تجعل الضبط أقرب إلى تنظيم رحلة لا إلى قطيعة.
- ترتيب الأدوات الصغيرة
حرفا «حتى» و«إذا» يعملان هنا كأختام زمنية: الأول يوقف، والثاني يفتح. لولا هذا الترتيب لبقيت الحدود إما مطلقة أو متهدلة.
- الختام العاطفي-السلوكي
تلازم «التوابين» و«المتطهرين» خلف البناء العملي يصوغ لفتة صوفية تنظيمية: التزكية ليست في اللفظ فحسب، بل في انتظام الحركة بعد السؤال.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- تحديد جنس السؤال
النص يفتتح بصيغة ويَسۡـَٔلُونَكَ، وفيه التوافق مع سلسلة أسئلة عملية قبلها، فالسؤال ليس عارضاً بل لبّ مقطع استفتائي مستمر. هذا يثبت أن المدلول يخرج من دائرة الوصف إلى مقصود تنظيمي يطلب جواباً عملياً في الواقع اليومي.
- تشخيص الحال عبر «هو أذى»
الجواب لا يبدأ بالفعل التحريضي ولا بالنهي المباشر، بل بتسمية الحال، وهذا يجعل التصوير كله معلقاً على حالة موصوفة. «أذى» تُفهم هنا كوصف سبب المعلّق الذي ينظم السلوك، لا كتشخيص نهائي دائم ولا حكم شخصي.
- فرق بين المباعدة والقطيعة
الزوجيّة لا تُرفع كلية، بل يُنقل الحكم من صورة مقاربة عامة إلى صورة اعتزال مقيدة بحدود حالة واحدة. يربط فَٱعۡتَزِلُوا وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ جسرين: الأول يفتح مسافة فعلية منضبطة، والثاني يصدّقها بنفي أي صورة قرب قبل تحقق شرطها.
- ترتيب الشرطين
وحتى يطهرن ثم إذا تطهرن يثبت زمنين متداخلين: زمن زوال السبب، وزمن تحقق الفعل من جهة المعنيات. هذا يمنع قراءتين متضادتين، إحداهما تجعل الترخيص فوريّاً والثانية توحي بتعليق غير مضبوط.
- إسناد الإذن
إضافة من حيث أمركم الله تجعل الإرجاع موصولاً بالمصدر الذي حدّد هذه الدائرة. الفعل لا يُترك لهوى الطرفين، بل يظل مرتبطاً بمصدر التوجيه، فتتحول الجملة الأخيرة إلى قاعدة استقرار للعلاقة بعد الاعتزال.
- الاختتام الأخلاقي
يُختتم بنعتين صلاتهما بالتوبة والتطهر، فيرتبط الإجراء الجسدي بسياق أخلاقي عام يوجّه السلوك كله نحو عودة ونقاوة. بهذا لا تُفهم «يحب» هنا كعطف عرضي، بل كإضاءة لمعنى انتظام النفس على هذا النظام.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- مواضع الرسم الحاسم في اللفظ
الوسيط الرسومي يظهر بوضوح في يَسۡـَٔلُونَكَ وفي حَيۡثُ وفي صياغة أَذٗى. هذه المواضع تُظهر أن اختلاف موضع الحركات يرفع احتمال التداخل بين النهي الوصفي والفعل الجزئي، لذلك تُعامل كمرجع رسمي ثابت لا كمجرّد تنويع جمالي.
- الرسوم غير المحسومة
لا تظهر في هذا الموضع صورة رسمية بديلة تُرجى أن تغيّر المعنى مباشرة على نحو واضح، مع احتمال مرئي غير مستقيم في حدود القراءة السريعة بين بعض صيغ الكلمات الممدودة. بما لا يثبت نصًا على هذا السطر، يُوضع الحكم هنا كملاحظة رسمية غير محسومة لا يتدخل في القرار الدلالي الرئيسي.
- صلة الرسم بالمعنى
ثبات رسم ﴿ٱلۡمَحِيضِ﴾ وتوازٍه مع موضع الحكم يساند القراءة التي تجعل القضية حالةً لا هوية شخصية، في حين أن أي قراءة لرسم مختلف من دون سند قطعي في هذا السطر تُعدّ مقترحة للتحليل لا ملزمة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
سءل هو توجيه طلب إلى آخر لتحصيل جواب أو عطاء أو حساب. زاويته ليست مجرّد الكلام، بل قيام بنيةٍ ثلاثيّة: طالبٌ يطلب، ومطلوبٌ منه يُوجَّه إليه الطلب، وشيءٌ مطلوب — يبيانًا كان أو عطاءً أو استنطاقًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: السؤال طلبٌ موجَّهٌ من طرفٍ إلى طرف. تتّسع مواضعه من أسئلة الناس للنبيّ عن أمرٍ يحتاج بيانًا، إلى سؤال العباد ربَّهم عطاءً، إلى مساءلة الناس عن أعمالهم يوم الحساب، إلى السائل صاحب الحاجة الذي ثبت له حقّ. وقد ينقلب الفعل فيكون السائل مسؤولًا — وهنا تظهر صيغة المساءلة. الجامع في كلّ ذلك: طلبٌ يستدعي جوابًا أو إجابة.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الحاسم --------- دعا توجُّهٌ بالطلب إلى مخاطب دعا نداءٌ يطلب الإقبال والاستجابة وقد يكون عبادةً؛ وسءل يطلب جوابًا أو شيئًا معيَّنًا. والبقرة 186 تجمعهما متمايزَين: ﴿سَأَلَكَ﴾ ثمّ ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ نادى رفع خطابٍ إلى مخاطب نادى يبرز الصوتَ ورفعَه؛ وسءل يبرز المطلوبَ المنتظَر جوابًا له حسب استخراجٌ ومحاسبةٌ على عمل حسب يركّز على الإحصاء والجزاء على ما عُمل؛ وسءل يركّز على استنطاق الجواب — والمساءلة سابقةٌ على الحساب لا هي هو طلب قصدُ مطلوبٍ وابتغاؤه طلب قد يكون قصدًا داخليًّا دون مخاطب؛ وسءل طلبٌ موجَّهٌ بالخطاب لا ينفكّ عن مسؤولٍ يُوجَّه إليه
اختبار الاستبدال: في البقرة 186 ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ — لو وُضع «دعاك» موضع ﴿سَأَلَكَ﴾ لانتقل المعنى من طلب الخبر والبيان (سؤالٌ عن صفةٍ هي القرب) إلى النداء وطلب الإقبال؛ والآية نفسها تثبت الفرق إذ تجمع الجذرين متمايزَين ﴿أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ﴾ — فالسؤال طلبُ جواب، والدعاء طلبُ استجابة. وفي النساء 32 ﴿وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ﴾ — لو وُضع «اطلبوا» موضع ﴿وَسۡـَٔلُواْ﴾ لبقي قصدُ المطلوب وفات تلازُمُ الخطاب الموجَّه إلى مسؤولٍ بعينه؛ فالطلب يصحّ دون مخاطب، والسؤال لا يصحّ إلّا بمسؤولٍ يُوجَّه إليه. وفي الأنبياء 23 ﴿وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ﴾ — لو وُضع «يُحاسَبون» لانتقل المعنى من الاستنطاق وطلب الجواب إلى الإحصاء والجزاء، وفات أنّ المساءلة سابقةٌ على الحساب.
فتح صفحة الجذر الكاملة«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.
فروق قريبة: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.
فتح صفحة الجذر الكاملةحيض: حالة أذى دورية تخص المرأة، جعلها القرآن علامة حكم؛ بها يعلَّق قرب الزوجية مؤقتًا، وبوجودها أو انقطاعها يضبط زمن العدة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المحيض في القرآن ليس مجرد وصف بدني، بل حالة معتبرة في الحكم: أذى يوجب اعتزالًا مؤقتًا، وقرينة زمنية في العدة عند اليأس أو عدم الوقوع.
فروق قريبة: يفترق حيض عن طهر؛ الحيض حالة أذى وتعليق، والطهر رفع لذلك التعليق. ويفترق عن حمل؛ الحمل أجل مستقل في الطلاق، أما الحيض فمقياس دوري أو منقطع.
اختبار الاستبدال: لو استبدل حيض بطهر في البقرة لانقلب الحكم؛ فالنهي متعلق بالمحيض حتى يطهرن. ولو استبدل بحمل في الطلاق لاختلط معياران نصيان مستقلان: اليأس أو عدم الحيض، وأجل أولات الأحمال.
فتح صفحة الجذر الكاملة«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.
فتح صفحة الجذر الكاملةهو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف
اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ءذي يدل على مكروه واصل إلى المتلقي؛ يضيق أو يكدر، وقد يكون حسيا أو قوليا أو مقاميا.
فروق قريبة: يفترق ءذي عن ضرر بأن الضرر أوسع في إفساد النفع أو إحداث النقص، أما الأذى فهو مكروه واصل قد يبقى دون الضرر القاطع. ويفترق عن ظلم بأن الظلم تعد على حق أو وضع في غير موضعه، أما الأذى فيركز على أثر المكروه في المتلقي.
اختبار الاستبدال: في آل عمران 111 لا يصلح الضرر بدل الأذى لأن النص يقول لن يضروكم إلا أذى، فالأذى هو الحد الباقي بعد نفي الضرر. وفي البقرة 262 لا يكون المن ظلما ماليا فقط، بل أثره أذى يلحق المنفق عليه في نفسه وكرامته.
فتح صفحة الجذر الكاملةعزل: إيقاع فصل بين طرفين يخرجهما من القرب أو المشاركة أو السمع أو المخالطة، وقد يكون أمرا بالابتعاد أو حالا واقعة أو منعا مفروضا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المواضع لا تدور على البعد المكاني وحده؛ فقد يكون العزل عن النساء، أو عن قتال، أو عن قوم ومعبوداتهم، أو عن السمع. لذلك زاويته هي الحد الفاصل لا مجرد المسافة.
فروق قريبة: يفترق عزل عن بعد بأن البعد يصف مسافة أو ترتيبا، أما العزل فينشئ حدا يمنع مشاركة. ويفترق عن هجر بأن الهجر ترك في علاقة، أما العزل قد يكون حكما أو منعا أو حالا. ويفترق عن فصل بأن الفصل أوسع، والعزل مخصوص بإخراج طرف من مخالطة أو وصول.
اختبار الاستبدال: لو استبدل عزل ببعد في البقرة لضاع حكم عدم القرب. ولو استبدل في الشياطين ببعد فقط لضاع معنى المنع عن السمع.
فتح صفحة الجذر الكاملةنسو: النساء بوصفهنّ جماعة مؤنّثة ذات أحكام وروابط في الأسرة والمجتمع؛ الجذر جمعيّ لا فرديّ، ويقابل في مواضع كثيرة الرجال لا مجرّد الذكر المطلق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: نسو جذر جمعيّ. كلّ مواضعه عن النساء بصيغ الجمع، 59 موضعًا في 53 آية، وأبرز تركيزه في سورة النساء.
فروق قريبة: الجذر الفرق عن نسو ------ رجل رجل يقابل النساء في مواضع «الرجال والنساء»، وهو طرف الذكورة الاجتماعية في الأحكام والخطاب. ءنث أنثى وصف جنسيّ أعمّ يقابل الذكر في التكوين، ونساء جمع اجتماعيّ تشريعيّ مضاف غالبًا. مرء امرأة فردٌ مخصوص (امرأة العزيز، امرأة فرعون)، ونسو جمعٌ لا يرد مفردًا في هذا الجذر. زوج زوج علاقة عقديّة محدّدة، والنساء أوسع من الزوجات فتشمل المحارم واليتامى والقواعد والمستضعفات.
اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال نسو بامرأة في مواضعه لأنّ الجذر جمعيّ لا فرديّ. واختبارًا فعليًّا: في النساء 34 ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ لو وُضعت «الإناث» مكان «النساء» يضيع البُعد الاجتماعيّ-الحُكميّ، إذ القِوامة علاقة أسريّة منتظمة لا وصفٌ جنسيّ مطلق؛ ويبقى نفي «امرأة» قائمًا لأنّ الحكم يجري على جماعة لا على فردٍ بعينه. وكذلك في النساء 7 لو حلّت «أنثى» محلّ «النساء» سقط التقابل الجمعيّ مع «الرجال» في حكم النصيب.
فتح صفحة الجذر الكاملةفي يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.
اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.
فتح صفحة الجذر الكاملة«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.
فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.
اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.
فتح صفحة الجذر الكاملةقرب يدلّ على دنوّ مسافةٍ أو منزلةٍ أو صلةٍ أو زمنٍ، حتى يصير الشيء في حيّز مؤثّرٍ من غيره؛ فيشمل قرب المكان، والقُربى، والقُربان والقُربة، والمقرَّبين، واقتراب الوقت، ويستوعب النهي «لا تقربا» عن دخول حيّز الحرام كما يستوعب «فإني قريب» و«ٱقترب».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: القُرب نقصُ فاصلٍ مؤثّر: في المكان أو النسب أو المنزلة أو الزمن أو التعبّد، حتى يصير الشيء في حيّز يؤثّر فيه.
فروق قريبة: قرب ليس دنوًّا فحسب؛ فالدنوّ مسافة، والقرب يتّسع للمنزلة والصلة والزمن. وليس وصلًا؛ فالوصل إلحاقٌ بعد انفصال، والقرب قد يثبت بلا اتصال كقُرب الرحمة من المحسنين. وليس ولايةً؛ فالولاية نصرةٌ أو تدبير، والقرب صلةٌ أو دنوٌّ مؤثّر داخل العلاقة لا تولّي أمرها. زاوية الجذر المخصوصة: نقص الفاصل المؤثّر، لا مجرّد الحضور ولا الاتصال ولا النصرة.
اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌۖ﴾ لا يكفي «حاضرٌ»؛ لأنّ القرب هنا دنوُّ إجابةٍ لا مجرّد وجود، ولو وُضع «بعيد» لانهدم ركن الدعاء كلّه. وفي ﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ لا يكفي «الأهل»؛ لأنّ النصّ يقيس رتبة صلةٍ ذاتِ حقٍّ مخصوص. وفي ﴿لَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾ لا يكفي «لا تأكلا»؛ لأنّ النهي يشمل دخول حيّز الخطر قبل الفعل لا الفعلَ وحده.
فتح صفحة الجذر الكاملةحتى: حرف يُعيّن الحدّ الفاصل الذي عنده ينتهي الفعل أو الحكم القائم، أو تبدأ به حال جديدة — سواء كان ذلك غاية شرطية (لا يتم الأمر إلا ببلوغها)، أو غاية زمنية (ينتهي عندها الزمن المأذون به)، أو نقطة كشفية مشهدية (تفصل بين مرحلة ومرحلة في السرد). الجامع: تعيين نقطة التحوّل، لا مجرد الإشارة إلى انتهاء.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: حتى = الحدّ الفاصل — نقطة ينتهي عندها ما قبلها أو يبدأ ما بعدها. كل ما قبل حتى هو الحال السابقة، وكل ما بعدها هو الحال الجديدة أو المشروطة. تُكوّن مع «من» نطاقًا مزدوجًا (من البداية إلى الحد) في عدد من المواضع.
فروق قريبة: الحرف الجوهر الفرق عن «حتى» ------------------------------- حتى الحدّ الفاصل — نقطة التحوّل بين حالين — إلى الاتجاه والمدى — نهاية المسار لا تعيّن انقلاب الحكم، بل تشير إلى الجهة فحسب عند الظرف المكاني أو التعلّق — موضع الثبوت ساكنة لا تَتَضمّن غاية ولا انتهاء بعد التعاقب الزمني — الترتيب تفترض مَرحلتين زمنيتين، لا حدًّا فاصلًا بينهما إن/إذا الشرط — ربط الجواب بالوقوع تَربط حُكمًا بحَدث، لا تَعَيّن نقطة انتهاء حال قائمة منذ بدء المدّة — نقطة الانطلاق عكس «حتى» جزئيًّا — تعيّن مبدأ لا منتهى الفرق الجوهري بين حتى وإلى: «إلى الليل» تُعطي المدى الزمني (الفعل يَمتد حتى يَصل إلى الليل). «حتى الليل» تُعيّن الليلَ حدًّا فاصلًا (الحكم قائم حتى الليل ثم ينقطع). الأولى تَجعل الليلَ نهاية مسار، والثانية تَجعله نقطة تحوّل.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إلى أن»: > فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦ — البقرة 109 لو قُلنا «إلى أن يأتي» لاكتفينا بالمدى الزمني، لكن «حتى» تَجعل مجيءَ أمر الله هو نقطة التحوّل الحقيقي للحال: قبله عَفو وصَفح، بعده حُكم. الاستبدال يَفقد التَحوّل ويُبقي على الامتداد فقط. اختبار الاستبدال بـ«كي» (التعليلية): > وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ — البقرة 193 لو قُلنا «كي لا تكون» جاءت السببية مَحضًا، لكن «حتى» هنا غاية لا سبب: القتال يَستمر إلى أن تَنتفي الفتنة، فيتوقف. الاستبدال يَنقُل المعنى من تعيين الحدّ إلى بيان الغرض.
فتح صفحة الجذر الكاملةطهر: رفع الشَّوب أو الأذى أو الرِّجس عمّا يُراد صلاحه، فيصير الموضع مهيّأ للقرب أو العبادة أو القبول أو الوصف الكريم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: تطهير البيت والبدن والقلب والمال والأزواج والصُّحف والثياب والشراب يَجمعها قيدٌ واحد: إزالة ما يُعلِّق أو يَمنع الصلاح. لذلك يتّسع الجذر للحسّيّ والمعنويّ معًا دون أن يَنزلق إلى الزكاة (نماء) أو القداسة (تسبيح) أو الطيب (حُسن نهائيّ).
فروق قريبة: يفترق «طهر» عن «زكو» في موضع الاجتماع الفاصل (التوبة 103 ﴿تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم﴾): طهر يَرفع الشَّوب، وزكو يُنمي الصلاح ويُورِثه الزيادة — وافتراق الفعلين عطفًا في آية واحدة دليلٌ على عدم الترادف. ويفترق عن «قدس» بأنّ القداسة تسبيحٌ وتنزيهٌ في مقام السبحان (لا يجتمع الجذران في موضع واحد من القرءان، وهذا في ذاته فاصل بنيويّ). ويفترق عن «طيب» بدلالة المائدة 6 نفسها: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ مقابل ﴿لِيُطَهِّرَكُمۡ﴾ — الطيب وصف قبولٍ للصعيد بديلًا، بينما الطهارة فعلٌ يَرفع المانع. وليس «طهر» مساويًا لـ«غسل»: المائدة 6 ذاتها تَجعل الغسل جزءًا من التطهر (﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ثمّ ﴿فَٱطَّهَّرُواْۚ﴾)، فالطُّهر أعمّ من الغسل.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف فرادة الجذر في عدّة مواضع: لو استُبدل «تُطَهِّرُهُمۡ» بـ«تُزَكِّيهِم» في التوبة 103 لسقط الفرق النصّيّ الصريح بين الفعلين المعطوفين. ولو استُبدلت «فَٱطَّهَّرُواْۚ» بـ«فَٱغۡسِلُواْ» في المائدة 6 لتداخل الحكم الخاصّ بالجنابة مع الحكم العامّ للوضوء (وقد جاءا في الآية متمايزَين). ولو استُبدل «مَآءٗ طَهُورٗا» في الفرقان 48 بـ«مَآءٗ طَيِّبٗا» لانتقل الوصف من أداةِ تطهيرٍ فاعلة إلى مجرّد قبولٍ ذوقيّ. ولو استُبدل «أَطۡهَرُ» في الأحزاب 53 بـ«أَزۡكَىٰ» لانتقل المعنى من رفع شُبهة القلب إلى نماء الفضيلة، وهما مقصدان مختلفان. ولو استُبدل «وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا» في الأحزاب 33 بـ«وَيُقَدِّسَكُمۡ» لكُسر التقابل المباشر مع «الرِّجس» في الآية نفسها.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.
حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.
فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.
فتح صفحة الجذر الكاملة«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟
فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.
اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.
فتح صفحة الجذر الكاملةحيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: حيث لا تسمي المكان، بل تفتح الجهة التي يقع فيها الفعل. لذلك تأتي مع «ما كنتم»، و«من حيث»، و«حيث شئتم»، و«حيث لا يشعرون».
فروق قريبة: - حيث يقابل أَيۡن الاستفهاميّة: «أَيۡن» في القرآن سؤال عن موضع معيَّن كما في ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (النحل 27، فصّلت 47) و﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾ (التكوير 26)، بينما «حيث» تفتح الجهة بلا تعيين كما في ﴿حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ (الأنعام 124). - حيث يفترق عن ثَمَّ: «ثَمَّ» تشير إلى موضع بعينه يُومأ إليه كما في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البقرة 115)، وليس «حيث» اسمًا لموضع بل ظرفًا للجهة المفتوحة. - حيث يختلف عن قبل وبعد: قبل وبعد يحددان ترتيبًا زمانيًا أو مكانيًا، مقابل «حيث» التي تحدد مجال الوقوع لا ترتيبه.
اختبار الاستبدال: لو استبدلت حيث في البقرة 150 بأَيۡن لانقلب الظرف إلى استفهام عن موضع معيَّن، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة. ولو استبدلت في الطلاق 3 بمكان محدد لضاع معنى الرزق من جهة لا يحتسبها الإنسان.
فتح صفحة الجذر الكاملةتعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف شأنًا تحدّدت جهتُه أو جرى تدبيرُه. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نهي كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى أمر يفتح جهة الفعل، ونهي يغلق جهة المنع حكم كلاهما سلطة نافذة حكم يفصل ويقضي بين أطراف، وأمر يوجّه أو يدبّر جهة الفعل قضي كلاهما إنفاذ قضي إتمامُ الحكم وانتهاؤه، وأمر تعيينُ الوجهة التي يجري عليها وعظ كلاهما خطاب موجِّه وعظ تذكيرٌ مؤثِّر بلا إلزام، وأمر توجيهٌ ملزم أو راجح؛ وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾؛ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. - لا يصحّ وضع «قضي» موضع «أمر» في كلّ موضع؛ فالقضاء إتمامٌ وانتهاء، والأمر تعيينُ جهةٍ وتدبير قد لا يكتمل بعد — ولذلك يجتمعان في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ بلا ترادف. - لا يصحّ وضع «شأن» موضع «أمر» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾؛ لأنّ «الشأن» حالٌ قائمة بلا جهةٍ نافذة، أمّا «الأمر» فجهةٌ يبلغها الله ويُنفذها، فيضيع بالاستبدال معنى النفاذ والبلوغ.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من
اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».
فتح صفحة الجذر الكاملةحبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾). والثانية الحب النباتي: الحبة أو الحب بوصفه أصلًا صغيرًا يُفلَق ويُخرَج منه النبات والرزق (﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾)، وقد يكون مثقالًا للميزان (﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾). يجمع الشعبتين معنى الانعقاد المركزي: القلب ينعقد على محبوبه فيقدّمه على ما سواه، والحبة تنعقد أصلًا مركزيًّا يخرج منه النماء؛ فكلاهما مركز مختار أو مهيَّأ تتفرّع عنه الحركة. وعلى هذه النواة تنطبق المواضع الخمسة والتسعون كلها بلا موضع شاذّ.
حد الجذر: الجذر واسع الورود: أكثره في الحب القلبي، وفيه شعبة ثابتة للحبة والحب النباتي. الإصلاح الحاسم هو عدم إسقاط مواضع الحب النباتي، وعدم جعل كل صيغ الجذر عاطفة واحدة.
فروق قريبة: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم. وفي الشعبة النباتية يفترق عن نوى بأن الحب أصل نباتي عام، والنوى قرين مخصوص في موضع فلق الحب والنوى.
اختبار الاستبدال: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله.
فتح صفحة الجذر الكاملةتوب هو رجوع من حال الذنب أو القصور إلى جهة القبول والاستقامة، ومع الله هو فتح باب القبول والرحمة على العبد. لذلك يتكامل فيه طرفان: توبة العبد رجوعًا يُطلب، وتوبة الله عليه قبولًا يَفتح. وقد تسبق توبة الله توبة العبد كما في التوبة 118 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: سبعة وثمانون وقوعًا في تسع وستين آية. يتوزّع المعنى بين أوامر رجوع العبد، وتوبة الله على العبد، وقبول التوبة ووصف الله بالتوّاب، وحدود يُردّ عندها قبول التوبة. أعلى تركيز في التوبة ثمّ البقرة ثمّ النساء.
فروق قريبة: يفترق توب عن غفر بأنّ الغفر ستر ومحو للذنب، أمّا التوبة فرجوع وقبول يفتحان حالًا جديدة. ويفترق عن عفو بأنّ العفو رفع المؤاخذة، أمّا التوبة فتشمل حركة العبد الراجع أو قبول الله لهذه الحركة. ويظهر التمايز في البقرة 187 حيث يجتمع الجذران ﴿فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡ﴾ على فعلين متغايرين لا مترادفين.
اختبار الاستبدال: لو وُضع غفر مكان تاب في النساء 17 لضاعت حركة العبد الراجع من الذنب ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾، إذ الغفر لا يحمل معنى الرجوع. ولو وُضع عفا مكان التوّاب في البقرة 37 ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ لفات وصف الله بفتح باب الرجوع المتكرّر، إذ العفو رفع مؤاخذة لا فتح طريق.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَيَسۡـَٔلُونَكَ | ويسألونك | سءل |
| 2 | عَنِ | عن | عن |
| 3 | ٱلۡمَحِيضِۖ | المحيض | حيض |
| 4 | قُلۡ | قل | قول |
| 5 | هُوَ | هو | هو |
| 6 | أَذٗى | أذى | ءذي |
| 7 | فَٱعۡتَزِلُواْ | فاعتزلوا | عزل |
| 8 | ٱلنِّسَآءَ | النساء | نسو |
| 9 | فِي | في | في |
| 10 | ٱلۡمَحِيضِ | المحيض | حيض |
| 11 | وَلَا | ولا | لا |
| 12 | تَقۡرَبُوهُنَّ | تقربوهن | قرب |
| 13 | حَتَّىٰ | حتى | حتى |
| 14 | يَطۡهُرۡنَۖ | يطهرن | طهر |
| 15 | فَإِذَا | فإذا | ءذا |
| 16 | تَطَهَّرۡنَ | تطهرن | طهر |
| 17 | فَأۡتُوهُنَّ | فأتوهن | ءتي |
| 18 | مِنۡ | من | مِن |
| 19 | حَيۡثُ | حيث | حيث |
| 20 | أَمَرَكُمُ | أمركم | ءمر |
| 21 | ٱللَّهُۚ | الله | ءله |
| 22 | إِنَّ | إن | إن |
| 23 | ٱللَّهَ | الله | ءله |
| 24 | يُحِبُّ | يحب | حبب |
| 25 | ٱلتَّوَّٰبِينَ | التوابين | توب |
| 26 | وَيُحِبُّ | ويحب | حبب |
| 27 | ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ | المتطهرين | طهر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يقدّم هذا المقطع ضمن لُحمة استفتاءات شرعية متلاحقة عن القتال، شهر، مال، يتامى، زواج وشروطه. هذه الرصّة تجعل معنى الآية غير معلق على قضية منفصلة، بل على نمط جوابي متدرّج ينقل القارئ من السؤال إلى تنظيم الحياة. بعده مباشرة ينتقل السياق إلى العبء الخُلُقي في العطاء والزواج، مما يثبت أن آية المحيض ليست خروجاً عن محور النظام الأسري والميثاق الاجتماعي، بل عقدة تأسيس فيه. لذا يشتد معنى «حتى» و«إذا» و﴿ف﴾ كوصلات زمنية تؤدّي وظيفة ضبط الخط العام لا مجرد بيان حكم فردي.
-
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ
-
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
-
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ
-
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ
-
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ
-
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ
-
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
-
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ
-
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ
-
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ
-
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ