قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حيض في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع3 صيغالحَقل: الزواج والنكاح

جواب مباشر

دلالة جذر حيض في القرءان

دلالة جذر «حيض» في القرءان: حيض: حالةٌ منسوبة إلى النساء، يصفها القرءان في سورة البَقَرَة ٢٢٢ بأنها أذى ويجعلها زمنًا للاعتزال حتى يطهرن. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حيض من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر حيض في القُرءان الكَريم

حيض: حالةٌ منسوبة إلى النساء، يصفها القرءان في سورة البَقَرَة ٢٢٢ بأنها أذى ويجعلها زمنًا للاعتزال حتى يطهرن. وفي سورة الطَّلَاق ٤ يجعل اليأس من المحيض وعدم وقوع الحيض حالين داخل حكم الأجل. فمدلول الجذر يجمع الحالة ووقوعها ونفي وقوعها، من غير تسوية بين اليأس من المحيض وعدم الحيض.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المحيض في القرءان ليس مجرد وصف بدني، بل حالة معتبرة في الحكم: أذى يوجب اعتزالًا مؤقتًا، وقرينة زمنية في العدة عند اليأس أو عدم الوقوع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حيض

حيض في القرءان حالةٌ منسوبة إلى النساء. يصفها النص أذى في سورة البَقَرَة ٢٢٢، ويجعلها ظرفًا للاعتزال إلى الطهر. وفي سورة الطَّلَاق ٤ يذكر النص اليأس من المحيض وعدم وقوع الحيض، وهما حالان متمايزان في حكم الأجل. فالجذر يدل على الحالة ووقوعها أو عدم وقوعها في هذين المقامين الحُكميين.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حيض

الشاهد المحكم: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢؛ فقد عرّف النص الحالة من داخل الحكم.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلۡمَحِيضِ﴾ / ﴿ٱلۡمَحِيضِۖ﴾3اسمٌ لموضع الحيض أو زمنه في السياق
﴿يَحِضۡنَۚ﴾1فعلٌ يدلّ على وقوع الحيض

يغلب الاسم في الاستعمال، فيتجه البيان إلى المحيض بوصفه محور السياق، بينما يرد الفعل في صيغة نفيٍ تتعلّق بوقوعه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حيض بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حيض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَحِضۡنَۚ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلۡمَحِيضِ ×2 ٱلۡمَحِيضِۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حيض

إجمالي المواضع: 4 موضعًا في 2 آية.

  • سورة البَقَرَة ٢٢٢ ×2: المحيض، المحيض — ذكر المحيض مرتين: السؤال عنه وموضع الاعتزال
  • سورة الطَّلَاق ٤ ×2: المحيض، يحضن — ذكر اليأس من المحيض ومن لم يحضن

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمَحِيضِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمَحِيضِ (2) ٱلۡمَحِيضِۖ (1) يَحِضۡنَۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: حالة بدنية لها أثر شرعي مباشر. في البقرة تضبط القرب والاعتزال، وفي الطلاق تضبط الحساب الزمني للعدة.

مُقارَنَة جَذر حيض بِجذور شَبيهَة

يفترق حيض عن طهر في سورة البَقَرَة ٢٢٢؛ فالمحيض زمن أذى واعتزال، والطهر غايةٌ يرفع عندها المنع. ويفترق عن حمل في سورة الطَّلَاق ٤؛ إذ يذكر النص اليأس من المحيض وعدم وقوع الحيض، ثم يجعل أجل أولات الأحمال وضع الحمل. فلا يطابق الحيض طهرًا ولا حملًا، بل لكل واحد حدّه الحُكمي في النص.

اختِبار الاستِبدال

اختبار سورة البَقَرَة ٢٢٢: ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢. البديل طهر. استبدال حيض بطهر يضيّع الحد بين زمن الاعتزال وغاية رفعه.

اختبار سورة الطَّلَاق ٤: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ سورة الطَّلَاق ٤. البديل حمل. استبدال حيض بحمل يضيّع التفريق بين اليأس من المحيض وعدم وقوعه، وبين أجل أولات الأحمال.

الفُروق الدَقيقَة

سورة البَقَرَة ٢٢٢ تجعل المحيض موضوع السؤال وحكم الاعتزال، وسورة الطَّلَاق ٤ تذكره داخل حكم الأجل مع فرعين متمايزين: اليأس من المحيض وعدم وقوعه. لذلك لا يصح تضييق الجذر إلى العلاقة الزوجية وحدها ولا إلى العدة وحدها؛ فالنص يذكر حالة المحيض وحالتي اليأس منه وعدم وقوعه في مقامين حُكميين مختلفين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح.

ينتمي الجذر إلى حقل أحكام الأسرة والطهارة؛ ففي البقرة يفصل بين زمن يمنع القرب وغاية ترفعه. وفي سورة الطَّلَاق ٤ يميز حكم الأجل بين اليأس من المحيض وعدم وقوعه، ويذكر الحمل بأجل مستقل.

مَنهَج تَحليل جَذر حيض

حُسبت المواضع من البيانات الداخلية: أربعة ورود في آيتين، بسبب تكرار المحيض في البقرة وازدواج المحيض ويحضن في الطلاق. اعتمدت صيغة الضد طهر لورود التقابل في آية البقرة نفسها، مع بقاء مراجعة جذر طهر العكسية لدفعة لاحقة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طهر)

حيض يقابله طهر في موضع الحكم نفسه؛ فالآية تصف المحيض بأنه أذى، ثم تعلق القرب الزوجي بغاية ظاهرة: حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوا. بهذا تكون العلاقة أقوى من مجرد تعاقب زمني؛ إنها حد تشريعي بين حال اعتزال وحال إتيان مأذون. أما موضع الطلاق فيذكر اليأس من المحيض ومن لم يحضن لضبط العدة، ولا يضيف ضدًا آخر. لذلك يبقى طهر هو الطرف الرئيس: زوال حال المحيض وارتفاع مانع القرب. العلاقة صريحة في آية واحدة، لكنها محصورة في هذا الحكم ولا تُعمم إلى كل استعمالات الطهر.

طهرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة البَقَرَة ٢٢٢
﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ﴾ يجعل الطهر حدًا يرفع حكم الاعتزال في المحيض.
  • الفاصل حتى يطهرن يجعل العلاقة حدية: قبل الطهر اعتزال، وبعد التطهر إتيان مأذون.
  • تكرار الطهر بصيغتين يربط زوال الحالة بالفعل العملي الذي يتلوها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حيض ⟷ طهر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر حيض

حيض هو حالة الأذى التي جعلها القرءان حدًا مؤثرًا في القرب الزوجي، وذكر اليأس منها وعدم وقوعها في حكم الأجل.

ينتظم هذا المعنى في 4 موضعًا قرءانيًا داخل 2 آية، عبر 2 صيغ معيارية و3 صورة رسمية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حيض

  • سورة البَقَرَة ٢٢٢: ﴿قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾؛ الحيض أذى يوجب اعتزالًا.
  • سورة البَقَرَة ٢٢٢: ﴿وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ﴾؛ الطهر هو الحد المقابل للمحيض.
  • سورة الطَّلَاق ٤: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ﴾؛ انقطاع المحيض يدخل في حساب العدة.
  • سورة الطَّلَاق ٤: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ﴾؛ عدم وقوع الحيض حالة معتبرة في الحكم.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حيض

المسح المباشر لمواضع الجذر يثبت أربعة ورود في آيتين. في سورة البَقَرَة ٢٢٢ يرد الاسم مرتين، وفي سورة الطَّلَاق ٤ يرد الاسم مرة والفعل مرة. وتبيّن وحدة العد أن للاسم ﴿ٱلۡمَحِيضِ﴾ ثلاث صورٍ في المواضع، وللفعل ﴿يَحِضۡنَۚ﴾ موضعًا واحدًا منفيًا.

في البقرة يجتمع تعريف الحالة وحكمها ورفع الحكم: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢. النفي هنا متعلق بالقرب، لا بفعل أتى؛ لأن الأمر ﴿فَأۡتُوهُنَّ﴾ واقع في الآية نفسها بعد الشرط.

وتليها آية الحرث: ﴿نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٣. فانتقال الخطاب من الاعتزال المشروط إلى الإتيان لا ينسب النفي إلى فعل أتى، بل يبيّن أن الإذن في الآية الأولى معلق بالتطهر. ويظهر لفظ الحرث في شواهد أخرى بسياقات مغايرة، منها ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٠٥ و﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ سورة الشُّورى ٢٠.

وفي سورة الطَّلَاق ٤ تتجاور ثلاثة أوصاف في حكم الأجل: ﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ﴾ سورة الطَّلَاق ٤. اليأس من المحيض غير عدم وقوعه؛ فالثاني مصوغ بنفي الفعل. والحمل مذكور بحد أجل آخر هو وضع الحمل.

لا يجعل هذا الموضع وحده القروء مرادفًا لوقوع الحيض. فآية ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٨ لا تذكر لفظ الجذر. وكذلك يظل حكم عدم العدة عند عدم المسيس حدًا مستقلًا في قوله: ﴿فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ﴾ الأَحۡزَاب 49. وترد مدة أخرى للمتوفى عنهن في ﴿يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٤.

والفعل ﴿يَحِضۡنَۚ﴾ هو الصيغة الفعلية المعلَّمة في العد، وقد جاء بعد ﴿لَمۡ﴾. أما الاسم ﴿ٱلۡمَحِيضِ﴾ فجاء في السؤال وموضع الاعتزال، ثم في اليأس منه. فمواضع الجذر نفسها تفرّق بين تسمية الحالة وذكر عدم وقوعها، ولا تعيّن سنًا أو وصفًا من خارج النص.

وفي الآية نفسها من البقرة يتتابع لفظا الطهر: ﴿حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ﴾ ثم ﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢، ثم تختم بقولـه ﴿وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢. هذا ترتيب داخل الآية: غايةٌ، ثم شرطٌ، ثم إتيان مأذون. ولا يحتاج بيان الجذر إلى دعوى حصر اقترانه بطهر خارج هذا الموضع.

وتبقى صيغ الموصول في شواهد أخرى مستقلة عن عد الجذر، مثل ﴿ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ﴾ الأَحۡزَاب 4 و﴿إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ﴾ سورة المُجَادلة ٢. فلا يُبنى عدد مواضع حيض ولا معناه على عدد هذا الموصول.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حيض في القرءان

  • الجذر حيض لا يرد إلا في موضعين: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٢، و﴿وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَ﴾ سورة الطَّلَاق ٤. فالموضع الأول يضبط القرب والاعتزال، والثاني يجعل المحيض ميزانًا للأجل.

  • في سورة الطَّلَاق ٤ تُجمع ثلاث فئات في سياق واحد: ﴿ٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ﴾، ﴿ٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَ﴾، ﴿وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّ﴾. ميزان الفئتين الأوليين انقطاع الحيض أو نفيه، وميزان الثالثة وضع الحمل.

  • لطيفة بنيوية: فئتان من الثلاث تُحدَّان بالغياب لا بالوقوع؛ ﴿يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ﴾ انقطاع بعد وجود، و﴿لَمۡ يَحِضۡنَ﴾ نفي صريح بأداة «لم». وهذا يقابل ضبط الأجل بوقوع الحيض في ﴿وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٨.

  • لطيفة توزيعية: الموصول ﴿ٱلَّٰٓـِٔي﴾ يرد في القرءان أربع مرات فقط؛ ﴿ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ﴾ سورة الأحزَاب ٤، و﴿إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡ﴾ سورة المُجَادلة ٢، ومرتان في سورة الطَّلَاق ٤. فسورة الطَّلَاق ٤ هو الموضع الوحيد الذي يتكرر فيه هذا الموصول مرتين، وهو ما يفصل بين فئتي الأجل القائم على المحيض فصلًا لفظيًا صريحًا.

  • اللفظ ﴿لَمۡ يَحِضۡنَ﴾ هو الصيغة الفعلية الوحيدة للجذر، وهي واردة منفيّة؛ فلا يقع الفعل من الجذر في القرءان إلا في سياق نفي وقوعه، بينما يرد الاسم ﴿ٱلۡمَحِيضِ﴾ مثبتًا. فالفئة محدَّدة من داخل النص بانتفاء العلامة لا بسنّ ولا بوصف خارجي.

  • المحيض والحرث حالتان متجاورتان للمرجع نفسه (النساء) في آيتين متتاليتين: ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢)، ثم ﴿نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٣).

  • الانتقال بنيويّ من منع إلى إذن لذات المخاطَب: ﴿وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ﴾ في الأولى تقابلها ﴿فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ﴾ في التالية، فالفعل (أتى) ينتقل من النفي المؤقّت إلى الأمر بعد رفع المانع.

  • الجامع بين الموضعين رفع الحال: ﴿حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢) يربط الإذن بزوال المحيض، فيكون الحرث في الآية التالية امتدادًا لحال ما بعد الطهر.

  • لفظ الحرث وقع للنساء مرّةً واحدة في القرءان كلّه (سورة البَقَرَة ٢٢٣)، بينما سائر مواضعه الزرعيّة أو المتاعيّة لا تخصّ مرجعًا أنثويًّا، نحو ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٥) و﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ﴾ (سورة الشُّورى ٢٠).

  • فالمحيض حالٌ يوجب الاعتزال المؤقّت، والحرث حالٌ يقابله بالإذن بعد الطهر؛ والآيتان المتتاليتان تضبطان بمرجعٍ واحد طرفَي حال النساء: منعٌ في المحيض، وإتيانٌ خارجه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حيض من المُصحَف

4 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس