قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالبَقَرَة٢٠٥

الجزء 2صفحة 3214 قَولة12 حقلًا

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

◈ خلاصة المدلول

تُبيّن الآية انقلاب صورة من يعجب قوله إلى أثر فعله حين يتحول عن مقام القول إلى سعي في الأرض. فـ﴿وَإِذَا﴾ تربط هذا الانكشاف بما قبلها، و﴿تَوَلَّىٰ﴾ لا تصف مجرد ذهاب بل تحولا إلى جهة يلازمها الفعل، ثم يأتي ﴿سَعَىٰ﴾ ليجعل الحركة عملا مقصودا. وغاية هذا السعي ليست ضررا عارضا، بل ﴿لِيُفۡسِدَ فِيهَا﴾، ثم يترجم الفساد إلى إهلاك مورد النماء ﴿ٱلۡحَرۡثَ﴾ وامتداد الحياة ﴿وَٱلنَّسۡلَۚ﴾. لذلك يختم الموضع بحكم جامع: ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾، لا على فعل جزئي وحده، بل على الحالة التي كشفها الفعل وامتدت آثارها في مجال الحياة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية لا تبدأ حكاية مستقلة، بل تلحق مشهدا بما قبلها: رجل يعجب قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه، ثم تنكشف جهة عمله.

  • لذلك تحمل ﴿وَإِذَا﴾ أثر الربط؛ فالمشهد الثاني ليس خبرا منفصلا عن حسن القول، بل امتحان داخلي لصلة القول بالفعل.
  • لو قيل بمعنى حين فقط لانخفض معنى التعليق المتصل، ولصار الكلام وصف زمن لا كشفا لنسق يتكرر في صورة الشخص نفسه داخل السياق القريب.

ثم تأتي ﴿تَوَلَّىٰ﴾ لتجعل الانتقال تحولا إلى جهة لا مجرد انصراف جسدي.

  • القولة تحمل معنى ملاقاة جهة يتولاها صاحبها أو يلازمها؛ وفي هذا الموضع تخرج من مقام القول المعجب إلى جهة السعي المفسد.
  • ولو استبدلت بذهاب أو انصرف لانحصر المعنى في حركة ترك المكان، بينما الآية تريد انتقالا يكشف الولاية العملية: أين يتوجه صاحب القول حين لا يبقى القول أمام المخاطب.

﴿سَعَىٰ﴾ تضبط الفعل بوصفه حركة ذات قصد وأثر.

  • ليست الآية تقول إنه عمل فقط أو مشى فقط؛ فالعمل قد يبقى عاما، والمشي قد يصف الهيئة، أما السعي فيربط الحركة بغاية تظهر في اللاحق: ﴿لِيُفۡسِدَ﴾.
  • ومن هنا لا يُفهم الفساد كصفة ذهنية أو نية خفية فحسب، بل كمسار مبذول داخل مجال.

ذلك المجال يفتح بقولها ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

  • حرف ﴿فِي﴾ يجعل السعي داخلا في وعاء ومجال، و﴿ٱلۡأَرۡضِ﴾ ليست ترابا مجردا، بل حيز المعايش والإنبات والابتلاء.
  • لو قيل على الأرض لظهر الاستعلاء أو الوقوع فوقها، ولو قيل في بلد لضاق المجال، أما هذا التركيب فيجعل الفساد واقعا داخل مجال الحياة الأرضية التي يسكنها الناس وينتفعون منها.

الغاية تكشفها اللام في ﴿لِيُفۡسِدَ﴾: ليست النتيجة حادثة جانبية، بل اتجاه مقصود للسعي.

  • وصيغة الفعل المضارع تجعل الفساد فعلا يحدثه، لا اسما مجردا.
  • ثم تعود ﴿فِيهَا﴾ إلى الأرض المؤنثة، فتغلق المجال: ليس السعي في جهة والفساد في جهة أخرى، بل المجال نفسه الذي دخل فيه السعي صار محل الإفساد.

بعد ذلك تفصل الآية صورة الفساد: ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾.

  • الهلاك هنا ليس موت فرد فقط، بل إزالة أسباب النماء والبقاء.
  • و﴿ٱلۡحَرۡثَ﴾ بالتعريف يجعل مورد الإنبات والعمران معينا في سياق الضرر، لا زرعا عابرا فحسب.
  • و﴿وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ يعطف امتداد الأحياء على مورد الإنتاج؛ فيصير الفساد ضربا في أصلين متلازمين: ما يخرج من الأرض نفعا، وما يمتد في الأحياء بقاء.
  • لو جُعلت العبارة ضررا عاما لضاع هذا التفصيل، ولو قيل يهلك الناس وحدهم لضاع مورد المعاش، ولو قيل يهلك الزرع وحده لضاع امتداد الحياة.

الخاتمة ﴿وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾ ليست تذييلا وعظيا منفصلا.

  • الواو تنقل الحكم بعد كشف الفعل، واسم الجلالة يجعل معيار الحكم لله لا لإعجاب السامع بالقول.
  • ﴿لَا﴾ تنفي ثبوت المحبة عن هذا الباب، و﴿يُحِبُّ﴾ يعبّر عن قبول أو إيثار؛ فنفيه يعني أن الفساد لا يدخل في جهة الرضا والقبول.
  • أما ﴿ٱلۡفَسَادَ﴾ بالاسم المعرف فيجمع ما سبق من السعي والإهلاك في حالة منظورة مخصوصة.
  • هكذا تنتقل الآية من قول يعجب إلى عمل يفسد، ومن حركة فرد إلى أثر يضرب مجال الأرض، ثم إلى حكم إلهي ينفي محبة الحالة كلها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، ولي، سعي، في، ءرض، فسد، هلك، حرث، نسل، ءله، لا، حبب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذَا: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
تَوَلَّىٰ
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَوَلَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَوَلَّىٰ: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سعي1 في الآية
سَعَىٰ
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر 30 في المتن

مدلول الجذر: سعي يدل على بذلٍ متجه نحو غاية: حركة أو عمل أو أثر مقصود يسير إلى مطلوبه، ويُحكم عليه بحسب وجهته؛ فيكون مشكورًا للآخرة، أو فسادًا في الأرض، أو معاجزة في الآيات، أو حركةً حسية ظاهرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سعي» هنا في 1 موضع/مواضع: سَعَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع السير والمشي والجري الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سعي يدل على بذلٍ متجه نحو غاية: حركة أو عمل أو أثر مقصود يسير إلى مطلوبه، ويُحكم عليه بحسب وجهته؛ فيكون مشكورًا للآخرة، أو فسادًا في الأرض، أو معاجزة في الآيات، أو حركةً حسية ظاهرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - سعي ≠ مشي: المشي يصف هيئة الانتقال، أما السعي فيحمل قصدًا وغاية أو أثرًا محسوبًا. - سعي ≠ عمل: العمل أعم، وقد يكون بلا صورة حركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَعَىٰ: في الإسراء 19 لا يقوم المشي مقام السعي؛ لأن الآية تتكلم على إرادة الآخرة وبذلها اللائق بها. وفي المائدة 33 لا يكفي فعل العمل، لأن السعي في الأرض فسادًا يدل على حركة موجهة للإفساد. وفي الجمعة 9 لو قيل امشوا لفات معنى التوجه المقصود إلى الذكر مع ترك البيع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في2 في الآية
فِيفِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 2 موضع/مواضع: فِي، فِيهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي، فِيهَا: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡضِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡضِ: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فسد2 في الآية
لِيُفۡسِدَٱلۡفَسَادَ
الفساد والطغيان والتجبر 50 في المتن

مدلول الجذر: فسد يدل على اختلال الاستقامة النافعة في أمر أو أرض أو علاقة أو نظام، بحيث يظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى نفعها واستقامتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فسد» هنا في 2 موضع/مواضع: لِيُفۡسِدَ، ٱلۡفَسَادَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فسد يدل على اختلال الاستقامة النافعة في أمر أو أرض أو علاقة أو نظام، بحيث يظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى نفعها واستقامتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فسد عن ظلم بأن الظلم تعدٍّ في موضع الفعل، أما الفساد فاختلال يتسع أثره في الأرض أو النظام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِيُفۡسِدَ، ٱلۡفَسَادَ: لو قيل في البقرة 205 «ليظلم فيها» لفات إهلاك الحرث والنسل بوصفه خللًا ممتدًا. ولو قيل في الأنبياء 22 «لهلكتا» لفات معنى اضطراب النظام قبل الزوال؛ فالفساد هنا اختلال البنية القائمة، لا مجرّد انتهائها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هلك1 في الآية
وَيُهۡلِكَ
الموت والهلاك والفناء 68 في المتن

مدلول الجذر: هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها. يختلف عن «موت» لأنه لا يختص بمفارقة الحياة الفردية، وعن «فني» لأنه في القرآن يأتي كثيرًا كإهلاك جزائي أو فساد واقع، وعن «دمّر» لأنه يركز على نتيجة الزوال لا صورة التدمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هلك» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُهۡلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ موت الموت مفارقة الحياة، والهلاك انقطاع البقاء وقد يقع على مال وحرث ونسل وسلطان. دمر التدمير صورة تخريب، والهلاك نتيجة الزوال والانقطاع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُهۡلِكَ: استبدال «هلك» بـ«مات» في النساء ممكن في الفرد لكنه لا يستوعب البقرة أو البلد أو الحاقة. واستبدال «أهلكنا» بـ«عذبنا» في قصص القرى يضيع نتيجة القطع والزوال. واستبدال «التهلكة» بـ«الخسارة» في البقرة يضعف معنى إلقاء النفس في مسار انقطاعها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرث1 في الآية
ٱلۡحَرۡثَ
أفعال الزراعة والحصاد | الولادة والنسل والذرية | الثواب والأجر والجزاء 14 في المتن

مدلول الجذر: حرث هو موضع أو عمل إعداد يُطلب منه نتاج لاحق؛ في الأرض زرع، وفي النساء نسل، وفي الدنيا والآخرة عمل يطلب صاحبه ثمرته. الجامع ليس التراب وحده، بل توجيه سبب إلى ثمرة منتظرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرث» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَرۡثَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أفعال الزراعة والحصاد الولادة والنسل والذرية الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حرث هو موضع أو عمل إعداد يُطلب منه نتاج لاحق؛ في الأرض زرع، وفي النساء نسل، وفي الدنيا والآخرة عمل يطلب صاحبه ثمرته. الجامع ليس التراب وحده، بل توجيه سبب إلى ثمرة منتظرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حرث عن نسل في البقرة 205 النص جمع بين الحرث والنسل، فالحرث مجال الإنتاج والزراعة، والنسل امتداد الأحياء. ويفترق عن أرض في البقرة 71.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَرۡثَ: لا يقوم زرع مقام حرث في البقرة 223؛ السياق ليس نباتًا بل نساء ونسل وتقديم للنفس. ولا يقوم عمل مقام حرث في الشورى 20؛ لأن الآية تبني صورة العمل بوصفه حرثًا له زيادة أو عطاء. ولا يقوم أرض مقام حرث في الأنبياء 78 لأن الحكم كان في الحرث الذي نفشت فيه الغنم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نسل1 في الآية
وَٱلنَّسۡلَۚ
الولادة والنسل والذرية 4 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (السَجدَة 8، البَقَرَة 205)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (الأَنبياء 96، يس 51).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نسل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلنَّسۡلَۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: النَسل يَستَلزِم الانبِثاق المُتَتابِع — ﴿جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ (السَجدَة 8) يَكشِف تَدَفُّق المُنبَثِق، بَينَما الذُرِّيَّة وَصف نَسَبيّ ثابِت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلنَّسۡلَۚ: الجذر «نسل» في هذِه الآية يُسَلسِل أَصل الإِنسان: نَسل ⟵ سُلالَة ⟵ ماء مَهين، وهي ثَلاث مَراحِل انبِثاق مُتَتابِعَة. الذُرِّيَّة لا تَحمِل هذا التَسلسُل التَكوينيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله1 في الآية
وَٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حبب1 في الآية
يُحِبُّ
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 95 في المتن

مدلول الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حبب» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحِبُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحب والمودة والألفة أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحِبُّ: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿تَوَلَّىٰ﴾جذر ولي

لا يقوم الذهاب أو الانصراف مقامها؛ لأن المطلوب ليس حركة مغادرة، بل تحول إلى جهة عمل تكشف ما وراء القول المعجب. استبدالها يقطع الصلة بين باطن الموقف ووجهته العملية.

اختبار ﴿سَعَىٰ﴾جذر سعي

لا يكفي العمل ولا المشي؛ فالعمل أوسع من جهة القصد، والمشي هيئة انتقال. ﴿سَعَىٰ﴾ تجعل الحركة مبذولة إلى غاية، ولذلك يتصل بها ﴿لِيُفۡسِدَ﴾ اتصال قصد لا مصادفة.

اختبار ﴿ٱلۡفَسَادَ﴾جذر فسد

لو أبدل بظلم أو ضرر لضاق المعنى إلى تعد أو أذى، بينما الفساد هنا حالة اختلال تتسع حتى تفسر إهلاك الحرث والنسل. الاسم المعرف يجمع الفعل ونتيجته تحت حكم واحد.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1وَإِذَاجذر ءذاربط المشهد بما قبله وجعل التولي والسعي نتيجة كاشفة لا افتتاحا منفردا.القريب: إذ، إن
2تَوَلَّىٰجذر ولينقل الشخص من مقام القول إلى جهة يلازمها فعله.القريب: ذهب، عرض
3سَعَىٰجذر سعيإثبات حركة عمل مقصودة منسوبة إلى صاحبها.القريب: مشي، عمل
4فِيجذر فيفتح مجال يقع داخله السعي.القريب: على، من
5ٱلۡأَرۡضِجذر ءرضتعيين مجال السعي والإفساد بوصفه حيز المعايش والإنبات.القريب: تراب، بلد
6لِيُفۡسِدَجذر فسدبيان غاية السعي: إحداث فساد مقصود داخل المجال.القريب: ظلم، ضرر
7فِيهَاجذر فيإرجاع مجال الإفساد إلى الأرض نفسها.القريب: بها، عليها
8وَيُهۡلِكَجذر هلكتفصيل أثر الفساد بإزالة أسباب النماء والبقاء.القريب: مات، دمر
9ٱلۡحَرۡثَجذر حرثتعيين مورد الإنبات والعمران الذي يصيبه الإهلاك.القريب: زرع، أرض
10وَٱلنَّسۡلَۚجذر نسلتعيين امتداد الأحياء الذي يلحقه الإهلاك مع الحرث.القريب: ذرية، ولد
11وَٱللَّهُجذر ءلهنقل الحكم من وصف الفعل إلى معيار الله.القريب: رب، ملك
12لَاجذر لانفي ثبوت المحبة عن الفساد.القريب: ما، لن
13يُحِبُّجذر حبببيان جهة القبول المنفية عن الفساد.القريب: ود، رضي
14ٱلۡفَسَادَجذر فسدجمع مسار السعي والإهلاك في اسم حالة منظورة.القريب: ظلم، هلاك

لطائف وثمرات

  • القول لا يكفي

    الآية تزن القول المعجب بما يكشفه السعي بعد التولي؛ فالمدلول يتكون من مقابلة الظاهر اللساني بالأثر العملي.

  • الفساد حالة ممتدة

    ليس الفساد هنا لفظا عاما؛ الآية تفصله إلى إهلاك مورد النماء وامتداد الحياة، ثم تجمعه في اسم معرف تحت حكم الله.

  • المجال جزء من المعنى

    تكرار المجال بصورتي ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ و﴿فِيهَا﴾ يجعل الأرض وعاء الفعل والفساد، لا خلفية مكانية صامتة.

  • من الإعجاب إلى نفي الحب

    السياق القريب يعرض قولا يعجب المخاطب، ثم تختم هذه الآية بأن الله لا يحب الفساد. المقابلة تجعل معيار القبول منتقلا من أثر القول في السامع إلى حكم الله على ثمرة السعي.

  • فعل واسم من جذر واحد

    يجتمع في الآية ﴿لِيُفۡسِدَ﴾ و﴿ٱلۡفَسَادَ﴾: الأول يبيّن قصد الفعل، والثاني يجمع الحالة التي صار إليها المسار. هذا يمنع عزل الخاتمة عن تفصيل الفعل.

  • ثنائية البقاء

    جمع ﴿ٱلۡحَرۡثَ﴾ و﴿وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ يربط مورد الأرض بامتداد الأحياء؛ فالفساد هنا يهدد سبب النماء وما يتولد عنه من بقاء.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • انكشاف القول بالفعل

    السياق السابق يعرض قولا يعجب ومشهدا يعلن صاحبه ما في قلبه، ثم تأتي هذه الآية لتكشف جهة الحركة حين يتولى. بناء المدلول هنا قائم على الانتقال من اللسان إلى السعي، لا على وصف الفساد وحده.

  • المجال قبل النتيجة

    تركيب ﴿سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يجعل الفعل واقعا داخل مجال المعايش، ثم تأتي الغاية ﴿لِيُفۡسِدَ فِيهَا﴾ فتعود إلى المجال نفسه. لذلك لا يكون الإفساد ضررا معزولا، بل اختلالا في موضع الحياة والنماء.

  • تفصيل الفساد

    ذكر ﴿ٱلۡحَرۡثَ﴾ و﴿وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ يمنع حمل الفساد على خصومة لفظية أو ضرر محدود؛ إذ يربطه بمورد الإنتاج وامتداد الأحياء. هذا التفصيل هو الذي يهيئ للخاتمة الجامعة عن الفساد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الألفات المقصورة في الحركة

    في ﴿تَوَلَّىٰ﴾ و﴿سَعَىٰ﴾ تظهر الألف المقصورة في نهاية الفعلين، وهي ملاحظة رسمية في هذا الموضع. أثرها الدلالي غير مستقل بذاته هنا؛ الحكم المحسوم يأتي من الصيغة والسياق: تحول ثم سعي.

  • اتصال اللام بالفعل

    رسم ﴿لِيُفۡسِدَ﴾ يجمع لام الغاية بالفعل في قولة واحدة. المحسوم دلاليا أن اللام تجعل الإفساد غاية للسعي، أما فرق الرسم عن فصل تعليمي مفترض فملاحظة رسمية غير محسومة لا يبنى عليها حكم زائد.

  • علامة الوقف بعد النسل

    وجود الوقف بعد ﴿وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ يفصل تفصيل أثر الفساد عن الحكم الختامي. هذا يدعم قراءة الخاتمة بوصفها تعقيبا على مجموع ما سبق، لا جزءا من تعداد المفعولات.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
12جذور مميزة
12حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
2الجزء
32صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
في ×2فسد ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
ولي 1
سعي 1
في 2
ءرض 1
فسد 2
هلك 1
حرث 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 1
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر 1
حروف الجر والعطف 1
التراب والأرض والمادة 1
الفساد والطغيان والتجبر 1
الموت والهلاك والفناء 1
أفعال الزراعة والحصاد | الولادة والنسل والذرية | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 259 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ إمّا قيامًا بها ونصرةً، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سعي1 في الآية · 30 في المتن
الفعل والعمل والصنع | السير والمشي والجري | الفساد والطغيان والتجبر

سعي يدل على بذلٍ متجه نحو غاية: حركة أو عمل أو أثر مقصود يسير إلى مطلوبه، ويُحكم عليه بحسب وجهته؛ فيكون مشكورًا للآخرة، أو فسادًا في الأرض، أو معاجزة في الآيات، أو حركةً حسية ظاهرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السعي ليس مرادفًا للمشي ولا للعمل المطلق؛ هو قصد متحرك نحو غاية، ولذلك يجمع القرآن بين السعي الحسي، وسعي الآخرة، وسعي الفساد، وسعي النور، وسعي الإنسان الذي سوف يُرى.

فروق قريبة: - سعي ≠ مشي: المشي يصف هيئة الانتقال، أما السعي فيحمل قصدًا وغاية أو أثرًا محسوبًا. - سعي ≠ عمل: العمل أعم، وقد يكون بلا صورة حركة؛ أما السعي فهو عمل متجه تظهر فيه المطالبة أو القصد. - سعي ≠ جري: الجري يركز على الحركة السريعة أو الجريان، أما السعي فقد يكون صلاة الجمعة أو طلب الآخرة أو نورًا يسعى.

اختبار الاستبدال: في الإسراء 19 لا يقوم المشي مقام السعي؛ لأن الآية تتكلم على إرادة الآخرة وبذلها اللائق بها. وفي المائدة 33 لا يكفي فعل العمل، لأن السعي في الأرض فسادًا يدل على حركة موجهة للإفساد. وفي الجمعة 9 لو قيل امشوا لفات معنى التوجه المقصود إلى الذكر مع ترك البيع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في2 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فسد2 في الآية · 50 في المتن
الفساد والطغيان والتجبر

فسد يدل على اختلال الاستقامة النافعة في أمر أو أرض أو علاقة أو نظام، بحيث يظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى نفعها واستقامتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفساد في القرآن حركةٌ من نظامٍ قائمٍ نافعٍ إلى انحلالٍ مؤذٍ: تتعدى صوره من الأرض إهلاكًا للحرث والنسل، إلى العلاقات قطعًا للأرحام ونقضًا للعهد، إلى النظام الكونيّ المفترَض. وهو في أغلب مواضعه مقيَّد بحيّز، لا محصورًا في الأرض وحدها؛ فمنه فساد يظهر في البر والبحر ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾، ومنه إفساد قرية ﴿قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا﴾، ومنه فعل يرد مطلقًا بلا ذكر حيّز ﴿بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ﴾. وتقوم مقابلته بالصلاح حين تعود البنية إلى استقامتها ونفعها.

فروق قريبة: يفترق فسد عن ظلم بأن الظلم تعدٍّ في موضع الفعل، أما الفساد فاختلال يتسع أثره في الأرض أو النظام. ويفترق عن هلك بأن الهلاك نتيجة، أما الفساد فقد يكون السعي الذي ينتج الإهلاك (البقرة 205 تجمعهما: ﴿لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾). ويفترق عن بغي بأن البغي طلب تجاوز، والفساد أثر الخلل.

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 205 «ليظلم فيها» لفات إهلاك الحرث والنسل بوصفه خللًا ممتدًا. ولو قيل في الأنبياء 22 «لهلكتا» لفات معنى اضطراب النظام قبل الزوال؛ فالفساد هنا اختلال البنية القائمة، لا مجرّد انتهائها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هلك1 في الآية · 68 في المتن
الموت والهلاك والفناء

هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها. يختلف عن «موت» لأنه لا يختص بمفارقة الحياة الفردية، وعن «فني» لأنه في القرآن يأتي كثيرًا كإهلاك جزائي أو فساد واقع، وعن «دمّر» لأنه يركز على نتيجة الزوال لا صورة التدمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هلك» يصف انقطاع البقاء: قرية تهلك، قوم يهلكون، فرد يهلك، مال يهلك، حرث ونسل يهلكان، وسلطان يزول. زاويته الجامعة هي سقوط الاستمرار لا مجرد الموت.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ موت الموت مفارقة الحياة، والهلاك انقطاع البقاء وقد يقع على مال وحرث ونسل وسلطان. دمر التدمير صورة تخريب، والهلاك نتيجة الزوال والانقطاع. فني الفناء ذهاب عام، والهلاك في القرآن كثيرًا ما يجيء جزاء أو عاقبة ظلم. خسر الخسر نقص وضياع في الميزان أو المصير، والهلاك زوال البقاء نفسه.

اختبار الاستبدال: استبدال «هلك» بـ«مات» في النساء ممكن في الفرد لكنه لا يستوعب البقرة أو البلد أو الحاقة. واستبدال «أهلكنا» بـ«عذبنا» في قصص القرى يضيع نتيجة القطع والزوال. واستبدال «التهلكة» بـ«الخسارة» في البقرة يضعف معنى إلقاء النفس في مسار انقطاعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرث1 في الآية · 14 في المتن
أفعال الزراعة والحصاد | الولادة والنسل والذرية | الثواب والأجر والجزاء

حرث هو موضع أو عمل إعداد يُطلب منه نتاج لاحق؛ في الأرض زرع، وفي النساء نسل، وفي الدنيا والآخرة عمل يطلب صاحبه ثمرته. الجامع ليس التراب وحده، بل توجيه سبب إلى ثمرة منتظرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ينتقل الجذر من الزرع الحسي إلى المعنى الجزائي دون انقطاع: الحرث يُسقى أو يُهلك أو يُحكم فيه، والنساء حرث من جهة النسل، والآخرة حرث لمن يريد ثمرتها. وهذا يميزه عن زرع؛ فالزرع نبات أو فعل إنبات، أما الحرث فهو حقل السبب والنتاج.

فروق قريبة: يفترق حرث عن نسل في البقرة 205؛ النص جمع بين الحرث والنسل، فالحرث مجال الإنتاج والزراعة، والنسل امتداد الأحياء. ويفترق عن أرض في البقرة 71؛ الأرض محل، والحرث ما أُعد فيها وسُقي. ويفترق عن ثمر؛ الثمر نتيجة، والحرث موضع طلب النتيجة.

اختبار الاستبدال: لا يقوم زرع مقام حرث في البقرة 223؛ السياق ليس نباتًا بل نساء ونسل وتقديم للنفس. ولا يقوم عمل مقام حرث في الشورى 20؛ لأن الآية تبني صورة العمل بوصفه حرثًا له زيادة أو عطاء. ولا يقوم أرض مقام حرث في الأنبياء 78 لأن الحكم كان في الحرث الذي نفشت فيه الغنم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نسل1 في الآية · 4 في المتن
الولادة والنسل والذرية

التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (السَجدَة 8، البَقَرَة 205)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (الأَنبياء 96، يس 51). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«نسل»: الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنسابَة مُتَّجِهَة. الجذر يَجمَع فَرعَين: (1) النَسل اسمًا — ما يَتَوالَد مِن الإِنسان مُنحَدِرًا مِن سُلالَة (السَجدَة 8، البَقَرَة 205)، (2) النَسَلان فِعلًا — الخُروج الجَماعيّ المُسرِع مِن مَوضِع مُستَقِرّ (الأَنبياء 96، يس 51). السِمَة المُشتَرَكَة: انبِثاق مُتَتابِع مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (السَجدَة 8) تُقَرِّر الأَصل: النَسل مُنبَثِق مِن سُلالَة، والانبِثاق مَنشَأ الجذر.

حد الجذر: «نسل» هو الانبِثاق المُتَتابِع لِكائنٍ مِن أَصلٍ مَع حَرَكَة مُنحَدِرَة. 4 مَواضع في 4 آيات فَريدَة. فَرعان: النَسل اسمًا (الذُرِّيَّة المُتَوالِدَة)، النَسَلان فِعلًا (الخُروج الجَماعيّ المُسرِع). الجامِع: الانبِثاق مِن مَصدَر إِلى غايَة. السَجدَة 8 ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «نسل» --------- ذرر (ذُرِّيَّة) الأَبناء والأَحفاد مِن جِهَة الفاعِل الذُرِّيَّة عُموم نَسَب يَشمَل كُلّ المُنحَدِرين بِلا قَيد التَتابُع المُتَدَفِّق. النَسل يَستَلزِم الانبِثاق المُتَتابِع — ﴿جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ (السَجدَة 8) يَكشِف تَدَفُّق المُنبَثِق، بَينَما الذُرِّيَّة وَصف نَسَبيّ ثابِت. ولد الإِنجاب والاحتِفاظ بِالنَسَب الوَلَد ما خَرَج مِن البَطن مَنسوبًا، النَسل ما خَرَج مِن الأَصل مُتَوالِدًا. الوَلَد يَخُصّ الجيل الأَوَّل، النَسل يَشمَل التَوالُد المُتَتابِع. لا يَجتَمِعان في آيَة واحِدَة. سلل الانسِلال بِاخْتيار أَو خَفاء الانسِلال خُروج بِاختيار أَو تَكَرُّم (سُلالَة مِن طين، سُلالَة مِن ماء)، أَو خُروج خُفيَة (يَتَسَلَّلُونَ مِنكُم لِواذًا — النور 63). النَسل خُروج تَلقائيّ مُتَتابِع. الجذران يَلتَقيان في السَجدَة 8 ﴿نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ﴾ — النَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — السَجدَة 8 ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾: لَو استُبدِل «نَسۡلَهُۥ» بِ«ذُرِّيَّتَهُ» لَتَغَيَّر المَعنى: الذُرِّيَّة وَصف نَسَبيّ يَحفَظ النِسبَة بَين الأَب والابن، لكِنَّه لا يَكشِف الانبِثاق التَكوينيّ مِن السُّلالَة. الجذر «نسل» في هذِه الآية يُسَلسِل أَصل الإِنسان: نَسل ⟵ سُلالَة ⟵ ماء مَهين، وهي ثَلاث مَراحِل انبِثاق مُتَتابِعَة. الذُرِّيَّة لا تَحمِل هذا التَسلسُل التَكوينيّ. ولَو استُبدِل بِ«وَلَدَهُ» لَتَحَوَّل المَعنى إِلى الإِنجاب الفَرديّ المُباشَر، فَيُلغى البُعد الجَماعيّ المُتَتابِع — وَنَسل الإِنسان لا يَنتَهي بِالوَلَد بَل يَستَمِرّ في التَوالُد عَبر الأَجيال. ما يَضيع بِالاستِبدال: البُعد التَكوينيّ التَتابُعيّ في «نسل». الجذر يَكشِف أَنَّ ما يَنبَثِق مِن الإِنسان لَيس مُجَرَّد نَسَب ولا مُجَرَّد إِنجاب، بَل تَدَفُّق مُتَتابِع يُسَلسِله الله مِن سُلالَة في ماء مَهين. هذا التَسلسُل التَكوينيّ يَنفَرِد بِه الجذر

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حبب1 في الآية · 95 في المتن
الحب والمودة والألفة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حبب في القرآن يعمل في شعبتين تجمعهما نواة موحَّدة. الأولى الحب القلبي: إيثار داخلي يقدّم المحبوب ويختاره، يُسند إلى الله محمودًا (﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾)، أو إلى الله نحو عباده (﴿يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾)، أو إلى الإنسان نحو الدنيا والمال مذمومًا (﴿وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا﴾)، أو يُجعَل بفعل إلهي (﴿حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾). والثانية الحب النباتي: الحبة أو الحب بوصفه أصلًا صغيرًا يُفلَق ويُخرَج منه النبات والرزق (﴿فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾)، وقد يكون مثقالًا للميزان (﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾). يجمع الشعبتين معنى الانعقاد المركزي: القلب ينعقد على محبوبه فيقدّمه على ما سواه، والحبة تنعقد أصلًا مركزيًّا يخرج منه النماء؛ فكلاهما مركز مختار أو مهيَّأ تتفرّع عنه الحركة. وعلى هذه النواة تنطبق المواضع الخمسة والتسعون كلها بلا موضع شاذّ.

حد الجذر: الجذر واسع الورود: أكثره في الحب القلبي، وفيه شعبة ثابتة للحبة والحب النباتي. الإصلاح الحاسم هو عدم إسقاط مواضع الحب النباتي، وعدم جعل كل صيغ الجذر عاطفة واحدة.

فروق قريبة: يفترق حبب عن ودّ بأن حبب يبرز ميل القلب المؤثر أو المحبة المتبادلة، أما ودّ فيغلب عليه طلب القرب أو تمني حصوله. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع واستئناس، أما الحب فاختيار وتقديم. وفي الشعبة النباتية يفترق عن نوى بأن الحب أصل نباتي عام، والنوى قرين مخصوص في موضع فلق الحب والنوى.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حبب بودّ في مواضع مثل البقرة 216 لضاع تقابل الحب والكره في الاختيار. ولو حُملت حبة البقرة 261 على المعنى القلبي لتعطل مثل الإنبات والسنابل. لذلك لا يستقيم الجذر إلا بفصل الشعبتين مع حفظ العدد كله.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين صورتين: قبلها قول يطلب الدنيا أو يجمع حسنة الدنيا والآخرة، ثم رجل يعجب قوله ويشهد الله، وبعدها رفض للتقوى حين يقال له اتق الله، ثم صورة من يبيع نفسه ابتغاء مرضاة الله. لذلك تضبط الآية موضعها بوصفها كشفا للفارق بين القول المعجب والسعي العملي؛ فالمعيار ليس جمال القول، بل أثر التولي والسعي في الأرض. كما أن الأمر اللاحق بالدخول في السلم كافة يجعل الفساد هنا مقابلا لمسار سلامة الجماعة والمعايش، لا مجرد خطأ فردي عابر.

  • سياق قريبالبَقَرَة 200

    فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ

  • سياق قريبالبَقَرَة 201

    وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

  • سياق قريبالبَقَرَة 202

    أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبالبَقَرَة 203

    ۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 204

    وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ

  • الآية الحاليةالبَقَرَة 205

    وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ

  • سياق قريبالبَقَرَة 206

    وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

  • سياق قريبالبَقَرَة 207

    وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ

  • سياق قريبالبَقَرَة 208

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبالبَقَرَة 209

    فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • سياق قريبالبَقَرَة 210

    هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ