قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سعي في القُرءان الكَريم — 30 موضعًا

30 موضعًا19 صيغةالحَقل: الفعل والعمل والصنع

جواب مباشر

دلالة جذر سعي في القرءان

دلالة جذر «سعي» في القرءان: سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 30 موضعًا، في 19 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفعل والعمل والصنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سعي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠19

عَرض كُلّ الصِيَغ (19)

التَعريف المُحكَم لجَذر سعي في القُرءان الكَريم

سعي يَرِد حركةً حسّيّة وعملًا متّجهًا إلى مطلوب، ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ. ويُحكم على العمل بحسب وجهته؛ فيكون مشكورًا في سياق طلب الآخرة ﴿كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾، أو فسادًا في الأرض ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا﴾، أو معاجزة في الآيات ﴿سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ﴾. ولا يلزم البذل المقصود في كل موضع؛ فقد أُسند إلى ﴿حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ وإلى النور. وفي ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾ يُذكر بلوغ السعي، فلا يستوعب هذا الوجه الاسمي تعريفٌ يحصره في الحركة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

السعي في القرءان حركة إلى غاية، ولا يطابق المشي ولا العمل المطلق. ويغلب فيه القصد والبذل الموجّه: سعي الآخرة، وسعي الفساد، وسعي الإنسان الذي سوف يُرى. ويرد لغير الإنسان بلا قصد منسوب إليه ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٢٠)، ويرد لحركة لم تقع ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦)، ويرد اسمًا لمرحلة يبلغها الغلام ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سعي

سعي يَرِد في القرءان حركةً حسّيّة، وعملًا يُجزى عليه صاحبه، وإفسادًا ومعاجزة، وسيرًا للنور، واسمًا لطور يُبلَغ. ولا يلزم القصد من الفاعل في كل موضع؛ فقد أُسند إلى ﴿حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾، وإلى ما ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾، وإلى النور في ﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾.

لا ينحصر السعي في المشي؛ فالمواضع تجمع بين ﴿يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ﴾، و﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾، و﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾، و﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا﴾. تظهر فيه الحركة والعمل المتّجه إلى مطلوب، ولا تستوعب عبارة الانتقال الجسدي هذه الوجوه. ويَرِد اسمًا لطور يُبلَغ في ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾، حيث خوطب بـ﴿يَٰبُنَيَّ﴾؛ فالسياق يذكر بلوغ الابن السعي مع أبيه.

ورد الجذر في ٣٠ موضعًا ضمن ٢٨ آية. وله ١٦ صيغة معيارية و١٩ صورة مضبوطة. أمّا عائلات الصيغ فعددها ١٧، وهي تصنيف مختلف عن عدّ الصيغ المعيارية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سعي

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة الصرفيّة
﴿يَسۡعَىٰ﴾6فعل مضارع مفرد
﴿تَسۡعَىٰ﴾3فعل مضارع مفرد للمخاطَب أو الغائبة
﴿سَعَىٰ﴾3فعل ماضٍ مفرد
﴿وَسَعَىٰ﴾2فعل ماضٍ مسبوق بالواو
﴿وَيَسۡعَوۡنَ﴾2فعل مضارع للجمع مسبوق بالواو
بقية الصيغ المفردة: ﴿سَعَوۡ﴾، ﴿سَعَوۡاْ﴾، ﴿سَعۡيَكُمۡ﴾، ﴿سَعۡيَهَا﴾، ﴿سَعۡيَهُۥ﴾، ﴿سَعۡيُكُم﴾، ﴿سَعۡيُهُم﴾، ﴿سَعۡيُهُمۡ﴾، ﴿سَعۡيٗاۚ﴾، ﴿فَٱسۡعَوۡاْ﴾، ﴿لِسَعۡيِهِۦ﴾، ﴿لِّسَعۡيِهَا﴾، ﴿يَسۡعَوۡنَ﴾، ﴿ٱلسَّعۡيَ﴾14تنوّع بين الماضي والمضارع والأمر والاسم مع اختلاف اللواحق

تتصدّر الأفعال المفردة الحاضرة في هذا الجذر، ثم تتوزّع بقيّة الاستعمالات بين الفعل الماضي وصيغ الجمع والأمر والاسم. ويُظهر اختلاف الضبط واللواحق وجوهًا متمايزة للكلمة، مع بقاء الصلة الجامعة بالفعل والسعي.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سعي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سعي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
سَعَوۡاْ ×1 سَعَوۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~12 مَوضِع
وَيَسۡعَوۡنَ ×2 يَسۡعَوۡنَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
فَٱسۡعَوۡاْ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلسَّعۡيَ ×1
ه اسم نَكِرة
~1 موضع
سَعَىٰ ×3 سَعۡيٗاۚ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~8 مواضع
سَعۡيَهَا ×1 سَعۡيُهُم ×1 سَعۡيُهُمۡ ×1 لِسَعۡيِهِۦ ×1 سَعۡيَهُۥ ×1 سَعۡيُكُم ×1 لِّسَعۡيِهَا ×1 سَعۡيَكُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سعي

إجمالي المواضع: 30 موضعًا في 28 آية.

توزيع الفروع:

  • سعي فساد أو خراب أو معاجزة في الآيات: سورة البَقَرَة ١١٤، سورة البَقَرَة ٢٠٥، سورة المَائدة ٣٣ و٦٤، سورة الحج ٥١، سورة سَبإ ٥ و٣٨.
  • سعي مأمور أو مشكور أو محسوب للإنسان: سورة الإسرَاء ١٩ بثلاثة مواضع، سورة الأنبيَاء ٩٤، سورة النَّجم ٣٩ و٤٠، سورة الجُمعَة ٩، سورة الإنسَان ٢٢، سورة الغَاشِية ٩، سورة اللَّيل ٤.
  • حركة حسية أو مشهدية: سورة البَقَرَة ٢٦٠، سورة طه ٢٠ و٦٦، سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠، سورة الصَّافَات ١٠٢، سورة النَّازعَات ٢٢، سورة عَبَسَ ٨.
  • سعي النور أو ما تكسبه النفس: سورة طه ١٥، سورة الحدِيد ١٢، سورة التَّحرِيم ٨، سورة النَّازعَات ٣٥.

  • الصِيَغ: 19 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسۡعَىٰ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَسۡعَىٰ (6) سَعَىٰ (3) تَسۡعَىٰ (3) وَسَعَىٰ (2) وَيَسۡعَوۡنَ (2) سَعۡيٗاۚ (1) سَعۡيَهَا (1) سَعۡيُهُم (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك حركة دائبة متّجهة إلى غاية. تظهر حركة حسّيّة كما في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ و﴿يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾، وعملًا يُجزى عليه صاحبه كما في ﴿وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾. ولا يلزم في كل موضع بذل مقصود من الفاعل؛ ففي ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ حركة متخيَّلة. والخير والشر لا يغيران أصل الجذر؛ الذي يختلف هو وجهة السعي وحكمه.

مُقارَنَة جَذر سعي بِجذور شَبيهَة

  • سعي ≠ مشي: المشي يصف هيئة الانتقال، أما السعي فحركة إلى غاية يغلب فيها القصد والأثر المحسوب؛ وقد يرد بلا قصد منسوب كحركة الحية، وبلا وقوع كحركة الحبال والعصيّ المتخيَّلة، ويرد اسمًا لمرحلة يبلغها الغلام.
  • سعي ≠ عمل: العمل أعم، وقد يكون بلا صورة حركة؛ أما السعي فهو عمل متجه تظهر فيه المطالبة أو القصد.
  • سعي ≠ جري: الجري يركز على الحركة السريعة أو الجريان، أما السعي فقد يكون صلاة الجمعة أو طلب الآخرة أو نورًا يسعى.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الإسرَاء ١٩ لا يقوم المشي مقام السعي؛ لأن الآية تتكلم على إرادة الآخرة وبذلها اللائق بها. وفي سورة المَائدة ٣٣ لا يكفي فعل العمل، لأن السعي في الأرض فسادًا يدل على حركة موجهة للإفساد. وفي سورة الجُمعَة ٩ لو قيل امشوا لفات معنى التوجه المقصود إلى الذكر مع ترك البيع.

الفُروق الدَقيقَة

1. السعي قد يكون محمودًا أو مذمومًا؛ الحكم يأتي من الغاية لا من الجذر وحده. 2. سورة الإسرَاء ١٩ تجمع ثلاثة مواضع مستقلة: وسعى، سعيها، سعيهم. 3. سورة طه ٢٠ و66 موضعان متمايزان: الأول حركة واقعة لغير الإنسان ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾، والثاني حركة لم تقع، فـ﴿حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ﴾ ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾. 4. سورة النَّجم ٣٩-٤٠ يحول السعي إلى مآل مرئي: ما سعى وسعيه سوف يرى. 5. سعي النور في الحديد والتحريم ليس مشيًا بشريًا؛ هو أثر يتحرك أمام المؤمنين وبأيمانهم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفعل والعمل والصنع · السير والمشي والجري · الفساد والطغيان والتجبر.

في 30 موضعًا، ينتمي سعي إلى حقل السير والحركة؛ فالحركة ظاهرة في ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٢٠)، من غير تعميمٍ على ما وراء هذا الموضع. ويدرج الجذر في «السير والمشي والجري» كذلك في ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة القَصَص ٢٠). ويتصل بـ«الفعل والعمل والصنع»، ويلامس حقل العمل والجزاء، إذ يقول النص ﴿وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)، ويقول ﴿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢). ويدخل في «الفساد والطغيان والتجبر» ويلامس حقل الفساد بحسب السياق، في ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٥).

مَنهَج تَحليل جَذر سعي

يعتمد حصر المواضع على الجذر والسورة والآية، ويُحتسب كل تكرار داخل الآية موضعًا مستقلًّا، كما في سورة الإسرَاء ١٩. ومصدر الشواهد النصّ القرءاني وحده. ويُفصل بين عدّ الصيغ المعيارية وعدّ صورها المضبوطة وعدّ عائلات الصيغ؛ فهذه مقاييس مختلفة، ولا يدل اختلاف أعدادها بذاته على اختلاف المعاني.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر سعي

سعي لا يقابله ضد خارجي واحد في القرءان؛ لأن الجذر نفسه يتسع لحركة مقصودة يحكم عليها مقصدها. لذلك تظهر أقوى علاقة في تقابل داخلي: سعي للآخرة وهو مشكور، وسعي في الأرض فسادا، وسعي يضل في الحياة الدنيا. في سورة الإسرَاء ١٩ يرد: ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾ ثم يكون السعي مشكورا، وفي سورة المَائدة ٣٣ يرد: ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا﴾، وفي سورة الكَهف ١٠٤: ﴿ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ﴾. فالمقابلة ليست بين السعي وتركه، بل بين بذل موجه إلى غاية صحيحة وبذل جار في فساد أو ضلال. هذا أدق من جعله ضد مشي أو قعود.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّتَقابُل مَفهوميّ · 4 موضِع
سورة الإسرَاء ١٩
﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ يجعل السعي محمودا بوجهته وشرطه.
سورة المَائدة ٣٣
﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا﴾ يجعل السعي جاريا في جهة الفساد.
سورة الكَهف ١٠٤
﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ يبين سعيًا واقعًا في ضلال.
سورة الإنسَان ٢٢
﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ يكرر طرف السعي المقبول.
  • السعي يتلون بحرف الجهة: لها، في الأرض، في الحياة الدنيا.
  • وصف السعي بالمشكور أو الضال يكشف أن الحكم على الجذر يأتي من وجهته لا من الحركة وحدها.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر سعي ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سعي

النتيجة: سعي جذر قصد وحركة وغاية. عدّه 30 موضعًا، ولا يصح حصره في المشي الحسي ولا في العمل المجرد؛ فالغالب فيه بذل موجّه يُشكر أو يضل أو يفسد بحسب متعلقه. ويرد وجه اسميّ لمرحلة يبلغها الغلام في ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢)، ووجه حركة لغير الإنسان: واقعة في سورة طه ٢٠، ومتخيَّلة في سورة طه ٦٦.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سعي

  • ﴿ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٠.
  • ﴿سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٠٥.
  • ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ﴾ سورة الإسرَاء ١٩.
  • ﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ﴾ سورة الجُمعَة ٩.
  • ﴿وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ سورة النَّجم ٣٩.
  • ﴿يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِم﴾ سورة الحدِيد ١٢.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سعي

١. «يسعى» أكثر الصور المضبوطة ورودًا: ٦ مواضع، وتنتقل بين الإنسان والنور والمشهد الحسّي.

٢. الإسراء ١٩ آية مفصلية؛ لأنها تجمع الإرادة والسعي والجزاء المشكور، وفيها ثلاثة مواضع للجذر.

٣. السعي في الأرض فسادًا يتكرر بصيغتين في المائدة، ويجاوره في سبإ السعي في الآيات معاجزين.

٤. سورة الجُمعَة ٩ تبيّن أن السعي قد يَرِد أمرًا تعبديًّا إلى الذكر مع ترك البيع، فلا ينحصر في سرعة البدن. والأمر يبيّن المطلوب، ولا يخبر وحده بوقوعه.

٥. عدد الصيغ المعيارية ١٦، وعدد الصور المضبوطة ١٩، وعدد عائلات الصيغ ١٧. وترجع الزيادة من ١٦ إلى ١٩ إلى صورتين لكلّ من «سعيهم» و«سعيكم» و«سعوا». فهذا اختلاف في الضبط والرسم، ولا يثبت بذاته معاني إضافية مستقلة.

٦. تأتي «سعوا» بإثبات الألف في موضع واحد، و«سعو» بحذفها في موضع واحد. ففي سورة الحج ٥١ جاء سعي المكذّبين في الآيات مع وصفهم بأنهم أصحاب الجحيم، وفي سورة سَبإ ٥ جاء مع ذكر عذاب من رجز أليم. يختلف وصف الجزاء في السياقين، ولا يكفي اختلاف رسم الألف لإسناد هذا الفرق إليه.

٧. تتنوّع المسندات: إنسان يسعى، وحيّة تتحرك، ونور يسعى. ومن شواهد ذلك ﴿حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ و﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾. وفي مشهد السحر يَرِد السعي ضمن التخييل: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾. فلا يصح جعل الإرادة الإنسانية أصلًا لازمًا لكل استعمال.

٨. تظهر الإرادة في السعي الإنساني إلى الآخرة في سورة الإسرَاء ١٩، ويُنسَب السعي إلى الإنسان في سورة النَّجم ٣٩: ﴿وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾. ثم يُذكر ظهوره في سورة النَّجم ٤٠: ﴿وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ﴾. أمّا الشكر فيرتبط بالزيادة في ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٧). هذه وجوه يبيّنها السياق، ولا تجعل كل سعي إراديًّا خالصًا.

٩. تتبيّن جهة السعي في ﴿وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)، و﴿فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ٩)، و﴿سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٥). ولا يلزم ذكر جهة معه؛ فحركة الحيّة والحركة المتخيَّلة والسعي الذي سوف يُرى لا تأتي على هذا النحو. ويَرِد توجيه الشكر إلى الله في ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾ (سورة لُقمَان ١٢).

١٠. يجتمع الجذران في وصف السعي بأنه مشكور في موضعين: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)، و﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢). يثبت الوصف هنا للسعي، ولا يقتضي حصر ما يشكره الله فيه.

١١. يَرِد الشكر موجّهًا إلى الله، ويَرِد وصف الله به: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٧)، و﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ (سورة فَاطِر ٣٤). فهذا يبيّن اختلاف جهة الشكر بحسب السياق، مع ورود سعي العباد موصوفًا بأنه مشكور.

١٢. لا تكفي صورة العمل للحكم على السعي؛ فقد يضلّ: ﴿ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة الكَهف ١٠٤)، وقد يكون فسادًا: ﴿وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا﴾ (سورة المَائدة ٣٣). وفي سياق العمل من الصالحات مع الإيمان يَرِد ﴿فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٤).

١٣. يتنوّع السعي: ﴿إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٤)، ويرضى صاحبُه به في ﴿لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٩). وتربطه مواضع الجزاء بالشكر أو الضلال، فلا يحمل لفظ السعي وحده حكمًا بالقبول.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سعي في القرءان

  • يسعى هي أكثر صور الصور الرسمية المضبوطة ورودًا: 6 مواضع، وتنتقل بين الإنسان والنور والمشهد الحسي.

  • الإسراء 19 آية مفصلية لأنها تجمع الإرادة والسعي والجزاء المشكور في ثلاثة مواضع للجذر.

  • سورة الجُمعَة ٩ تضبط أن السعي قد يكون أمرًا تعبديًا إلى الذكر مع ترك البيع، لا سرعة بدن فقط.

  • الفرق العددي بين 16 الصيغ المعيارية و19 الصور الرسمية المضبوطة سببه الرسم واللواحق، لا وجود معانٍ إضافية مستقلة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سعي

  • سعوا ⟂ سعو (إثبات/حَذف الأَلِف): «سَعَوۡاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة الحج ٥١ «وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ» — سَعي المُكَذِّبين مَع مَصير عامّ (أَصحاب الجَحيم، مَصير غَير مُفَصَّل). «سَعَوۡ» (بِدون…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سعي

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سعي

  • 30 موضعًا
    الجَذر «سعي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سعي من المُصحَف

30 موضعًا في 20 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس