جَذر ءرض في القُرءان الكَريم — ٤٦١ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر ءرض في القُرءان الكَريم
«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءرض
«ءرض» اسمُ المخلوق الكونيّ الذي يقابل السماء في خطاب القرآن؛ لا يأتي فعلًا مشتقًّا قطّ، بل اسمَ جنسٍ ثابتًا يحمل وظائف خمسًا يكشفها استقراء المواضع جميعًا. الأولى الخلق: تُذكر الأرض طرفًا في «خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ» كما في الأعرَاف 54، فهي مصنوعٌ كوّنه خالقها بالحقّ. والثانية المُلك والإحاطة: تُذكر طرفًا في «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107)، وفي «مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 284) موضعًا لعِلم الله وسلطانه. والثالثة مجال السعي والاستخلاف والابتلاء: «جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗ» (البَقَرَة 30)، وفيها يكون الفساد أو الإصلاح (الأعرَاف 56). والرابعة التسخير الحيويّ: تُنبِت وتُحيا بعد موتها (الرُّوم 19). والخامسة مسرح البعث: تُزلزَل وتُمدّ وتُبدَّل (الزَّلزَلة 1، إبراهِيم 48). والمحور الجامع لهذه الوظائف ليس هيئة البسط، بل المقابلة البنيويّة للسماء: مخلوقٌ مُسَخَّر بأمر خالقه يُصرِّفه كيف يشاء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءرض
- البَقَرَة 22: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ - الأنبيَاء 30: ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾ - الزُّمَر 67: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
البَقَرَة 22 تُظهر المقابلة أرض↔سماء في مقام الامتنان والإحياء، والأنبيَاء 30 تُظهرها مقابلةً خلقيّة بنيويّة (رَتۡق ثُمَّ فَتۡق)، والزُّمَر 67 تُثبت أنّ الأرض تُقبَض كما تُبسَط؛ فمجموعها يكشف أنّ الجامع هو هويّتها مخلوقًا مُسَخَّرًا، لا صورةٌ واحدة من صورها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الغالب في الجذر اسم الأرض مفردًا أو مع الواو، وتلحق به صيغ أرضكم وأرضنا وأرضي وأرضهم. هذا النمط الاسمي يمنع فرض اشتقاق فعلي، ويركز المعنى في اسم المخلوق الكوني المقابل للسماء.
الصيغ المعيارية الأعلى: الأرض (287)، والأرض (157)، أرض (4)، أرضكم (3)، أرضنا (3)، ياأرض (1)، أرضا (1)، أرضي (1)، أرضهم (1)، وأرضا (1)، وأرض (1)، وللأرض (1). صيغ الرسم الأعلى: ٱلۡأَرۡضِ (180)، وَٱلۡأَرۡضِ (57)، ٱلۡأَرۡضَ (45)، وَٱلۡأَرۡضَ (38)، وَٱلۡأَرۡضِۚ (24)، ٱلۡأَرۡضُ (23)، ٱلۡأَرۡضِۚ (19)، وَٱلۡأَرۡضِۖ (19)، ٱلۡأَرۡضِۗ (10)، ٱلۡأَرۡضِۖ (10)، وَٱلۡأَرۡضِۗ (8)، وَٱلۡأَرۡضُ (8). اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعيارية وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعا مستقلا في المعنى.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءرض
إجمالي المواضع: 461 صيغةً في 440 آية فريدة، بـ12 صيغة معيارية و30 صيغة رسم. يفرز المسحُ الكلّيُّ مواضعَ الجذر إلى ستّة مسالك دلاليّة:
- مسلك المُلك والإحاطة (الأغلب): «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» و«مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ» — تُذكر الأرض طرفًا في مِلك الله وعِلمه، كما في البَقَرَة 107 والنور 42 والبَقَرَة 284. - مسلك السعي والفساد والاستخلاف «فِي ٱلۡأَرۡضِ»: الإفساد أو الإصلاح والتمكين والخلافة، كما في البَقَرَة 30 والأعرَاف 56 والنور 55. - مسلك الخلق «خَلَقَ … وَٱلۡأَرۡضَ»: الأرض مصنوعٌ كوّنه خالقها بالحقّ، كما في الأعرَاف 54 والأنعَام 73. - مسلك الإنبات والإحياء بعد الموت: «يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا»، كما في الرُّوم 19 ويس 33. - مسلك البعث والزلزلة والتبديل: تُمدّ وتُزلزَل وتُقبَض وتُبدَّل، كما في الزَّلزَلة 1 والزُّمَر 67 وإبراهِيم 48. - مسلك الوراثة: «يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ»، كما في الأنبيَاء 105 ومَريَم 40.
وهذه المسالك جميعًا تعود إلى معنًى واحد: الأرض مخلوقٌ مُسَخَّر بأمر خالقه، مقابلٌ للسماء في خطاب القرآن.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين المواضع كلّها أنّ «الأرض» هي المخلوق الأرضيّ المقابل للسماء؛ سواءٌ ذُكِرت طرفَ مُلكٍ في «مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (المَائدة 120)، أو ساحةَ سعيٍ في «يَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗا» (المَائدة 64)، أو محلَّ إنباتٍ في «تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ» (البَقَرَة 61)، أو مسرحَ بعثٍ في «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1). الرابط ليس هيئتها — بسطًا أو قرارًا — فالقرآن يذكرها مقبوضةً ومُبدَّلةً ومزلزَلةً؛ بل الرابط هو هويّتها مخلوقًا مُسَخَّرًا يُصرِّفه خالقه.
مُقارَنَة جَذر ءرض بِجذور شَبيهَة
يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم | آية فاصلة |
|---|---|---|
| تراب | مادّةٌ يُخلَق منها لا مخلوقٌ كونيّ قائم | «خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ» (الحج 5) — التراب أصلٌ، والأرض مجال |
| بلد | موضعٌ معمور مخصوص، لا الأرض كلّها | «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) — يصدُق على الأرض لا على بلد محدود |
| ثرى | ما تحت الأرض، لا الأرضُ نفسها | «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) — جهةٌ أسفل من الأرض |
| سماء | المخلوق المقابل في جهة العلوّ | «ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا» (الأنبيَاء 30) — تقابلٌ بنيويّ |
| فرش | فعلُ البسط، والأرض هي المخلوق المبسوط حينًا والمقبوض حينًا | «وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا» (الذَّاريَات 48) — الفرش وصفٌ لها لا ماهيتها |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التراب والأرض والمادة.
في حقل التراب والأرض والمادة، يمثل الجذر المجال لا المادة فقط. لذلك تكون علاقته بتراب وطين وصلصال علاقة موضع بمادة، لا ترادفا.
مَنهَج تَحليل جَذر ءرض
مرّت المراجعة على المواضع كلّها، فكشفت أنّ المحور الجامع للجذر هو المقابلة البنيويّة مع السماء لا هيئة البسط: «الأرض» تُذكر دائمًا مفردةً بإزاء جمع «السماوات»، وتقترن بصيغة من «سمو» في نحو 222 آية. ولأنّ الأرض تُذكر مقبوضةً (الزُّمَر 67) ومُبدَّلةً (إبراهِيم 48) ومزلزَلةً (الزَّلزَلة 1) كما تُذكر مبسوطةً، رُفِض حصرُ التعريف في صورةٍ واحدة، وثُبِّت المدلولُ على هويّة المخلوق المُسَخَّر التي تستوعب صوره جميعًا. ولم تُقبَل أضدادٌ حقليّة متعدّدة؛ بل ثُبِّت التقابل الواحد المؤيَّد نصًّا: أرض ↔ سماء.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: سمو
ليس الضدّ «العلوّ» المجرّد، بل المخلوق المقابل بنيويًّا في صيغة «السماء/السماوات». فالقرآن لا يقابل «الأرض» بمعنى الرفعة، بل بمخلوقٍ آخرَ في الجهة العُلويّة يجتمع معها نصًّا في مئات الآيات. ويُحكِم هذا التقابلَ ثلاثُ آيات: الأنبيَاء 30 ﴿أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا﴾ — خلقًا واحدًا فُتِق إلى مقابلين؛ وفُصِّلَت 11 ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا﴾ — خطابٌ واحد للمخلوقين؛ والزُّمَر 67 ﴿وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ والسماواتُ ﴿مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦ﴾ — يُقبَضان معًا بيد خالقهما. والإحالة ثنائيّة: يُذكر هذا التقابل في جذر «سمو» كذلك، صيغةَ «السماء» تحديدًا لا «العلوّ» المجرّد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ءرض
ثبت بالاستيعاب الكلّيّ أنّ «ءرض» اسمُ المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم ومُلكهم وابتلائهم. ومظاهرُه — البسط والقبض والإحياء والإماتة والزلزلة والتبديل — فروعٌ من تسخيره بأمر خالقه، لا حدودٌ متعارضة. وبذلك زال القيدُ الذي كان يحصره في «هيئة القرار المبسوطة» فيفشل على الزُّمَر 67 وإبراهِيم 48 والزَّلزَلة 1، واتّسق التحريرُ مع كلّ المواضع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءرض
- البَقَرَة 22: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ - الأنعَام 1: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ - النور 42: ﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ - النور 55: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ - الرُّوم 19: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ - يسٓ 33: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ﴾ - الزَّلزَلة 1: ﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا﴾ - الزَّلزَلة 2: ﴿وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا﴾ - الزُّمَر 67: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ - إبراهِيم 48: ﴿يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ - البَقَرَة 11: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ - الأنبيَاء 105: ﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ﴾ - الرُّوم 42: ﴿قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ﴾ - هُود 44: ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءرض
تأتي الأرض في الخلق والمُلك والسير والإنبات والزلزلة، ومع ذلك يبقى محورها واحدًا: مخلوقٌ مُسَخَّر مقابلٌ للسماء. وكشف المسحُ الكلّيُّ ثلاثة أنماط بنيويّة جوهريّة:
• الإفراد مقابل الجمع: تُذكر «الأرض» مفردةً دائمًا، تقابلها «السماوات» جمعًا في صيغة «خلق السماوات والأرض» — كما في الأعرَاف 54 والأنعَام 1 وإبراهِيم 19 والعَنكبُوت 44؛ نمطٌ ثابت يقرن وحدةَ المخلوق الأرضيّ بتعدّد طِباق العلوّ. • تتابع «سيروا/أفلم يسيروا في الأرض فانظروا/فينظروا»: صيغةُ تحريضٍ على الاعتبار تكرّرت في سورٍ كثيرة — آل عِمران 137، الأنعَام 11، يُوسُف 109، النَّحل 36، النَّمل 69، الرُّوم 9 و42، فاطِر 44، غَافِر 21 و82، مُحمد 10 — تجعل الأرض ساحةَ شهادةٍ على عاقبة المكذّبين. • «يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا»: صيغةٌ شبه ثابتة للإحياء — البَقَرَة 164، النَّحل 65، الرُّوم 19 و24، فاطِر 9، الجاثِية 5، الحدِيد 17 — تقرن إحياء الأرض ببعث الموتى، فيُختَم بعضُها بـ«كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ» و«كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ».
— لطائف إحصائيّة آليّة — • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ١٣ شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «سمو» في ٢٢٢ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ١٠١ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في ٨٥ آية. • حاضِر في ٧ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران تَتابُع: «ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ» — تَكَرَّر ٦ مَرّات في ٥ سُوَر. • اقتران تَتابُع: «ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ» — تَكَرَّر ٥ مَرّات في ٥ سُوَر. • اقتران حاليّ: «ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ» — تَكَرَّر ٥ مَرّات في ٥ سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِّنۡ أَرۡضِنَآ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر.
إحصاءات جَذر ءرض
- المَواضع: ٤٦١ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٣٠ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَرۡضِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَرۡضِ (١٨٠) وَٱلۡأَرۡضِ (٥٧) ٱلۡأَرۡضَ (٤٥) وَٱلۡأَرۡضَ (٣٨) وَٱلۡأَرۡضِۚ (٢٤) ٱلۡأَرۡضُ (٢٣) ٱلۡأَرۡضِۚ (١٩) وَٱلۡأَرۡضِۖ (١٩)