مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جرف في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر جرف في القرءان
دلالة جذر «جرف» في القرءان: «جرف» في الاستعمال القرءانيّ: اسمُ جِرمٍ من الأرض له طرفٌ ينقطع عنده المستوى، يقوم على طرفه البناء ويصحّ حملُ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التراب والأرض والمادة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جرف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر جرف في القُرءان الكَريم
«جرف» في الاستعمال القرءانيّ: اسمُ جِرمٍ من الأرض له طرفٌ ينقطع عنده المستوى، يقوم على طرفه البناء ويصحّ حملُ الوصف عليه. يشغل من التركيب خانةَ المضاف إليه بعد ﴿شَفَا﴾، وهي الخانة التي تشغلها ﴿حُفۡرَةٖ﴾ في سورة آل عِمران ١٠٣. والوهنُ منسوبٌ في الآية إلى الوصف ﴿هَارٖ﴾، والسقوطُ إلى الفعل ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾، لا إلى الجذر مفردًا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جوهر الجذر في موضعه الواحد ليس التراب بإطلاق، ولا العلوّ بإطلاق، ولا الهشاشة: هو اسمُ الهيئة الأرضيّة التي لها حافّةٌ يقوم عليها البناء.
والهشاشةُ وفقدُ السند منصوصان في الآية على غير الجذر: الأولى في الوصف ﴿هَارٖ﴾، والثاني في الفعل ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾. فالجذر يسمّي الموصوف، والوصفُ والفعلُ يقولان حالَه ومآلَه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جرف
يرد الجذر «جرف» في المصحف كلِّه مرّةً واحدة، بصيغةٍ واحدة، في سورة التوبَة ١٠٩:
﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾
والورودُ الواحد يفرض ضبطًا خاصًّا: لا يُنسَب إلى الجذر إلّا ما لم ينصّ عليه لفظٌ آخر مجاورٌ له في التركيب نفسه. والألفاظ المجاورة ثلاثة، ولكلٍّ منها معنًى مستقلّ مقيسٌ في المتن:
- ﴿شَفَا﴾ هو المضاف الدالّ على الحافّة. ولا يرد مضافًا في المصحف إلّا مرّتين: ﴿عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ في سورة آل عِمران ١٠٣، و﴿عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ في سورة التوبَة ١٠٩. فالطرف مأخوذٌ من هذا اللفظ لا من الجذر.
- ﴿هَارٖ﴾ وصفٌ لاحقٌ للجذر، وهو اللفظ الذي ينصّ على التهدّم.
- ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ فعلٌ من مادّة ذلك الوصف نفسِها، وهو الذي ينصّ على وقوع السقوط. ومادّة اللفظين لا ترد في المصحف إلّا في هذه الآية، مرّتين لا ثالثة لهما.
فالذي يبقى للجذر بعد عزل الثلاثة هو موقعُه من التركيب: مضافٌ إليه تُنسَب الحافّة إليه، ويُحمَل عليه الوصف، ويقوم على طرفه البناء. أي أنّه اسمُ جِرمٍ من الأرض له طرفٌ ينقطع عنده المستوى.
ويشدّ هذا الحدَّ نظيرُ التركيب في سورة آل عِمران ١٠٣: فالمضاف إليه هناك ﴿حُفۡرَةٖ﴾، وهو أيضًا هيئةٌ في الأرض لها حافّةٌ يُوقَف عليها. فالخانة التي يشغلها الجذر في المتن خانةُ اسم الهيئة الأرضيّة، لا خانةُ الوصف ولا خانةُ الحدث.
أمّا زيادةُ «التآكل» أو «انتفاء التماسك» في حدّ الجذر نفسِه فلا يقيمها ورودٌ واحد. النصّ أسند الوهن إلى ﴿هَارٖ﴾ صراحةً، وأسند السقوط إلى ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ صراحةً؛ ولا يبقى بعد الإسنادين المصرَّحين ما يُثبت للجذر مفردًا وهنًا ذاتيًّا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جرف
سورة التوبَة ١٠٩
﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الموضع |
|---|---|
| جُرُفٍ | سورة التوبَة ١٠٩ |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جرف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جرف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جرف
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
1. سورة التوبَة ١٠٩ — ﴿عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾
بيان العدّ:
- الآيات الفريدة: 1
- الوقوعات الكلّيّة في المصدر الداخليّ: 1
- لا تكرار للجذر داخل الآية نفسها.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جُرُفٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: جُرُفٍ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الورود واحد، فالقاسم المشترك لا يُستخرَج هنا من تكرار المواضع، بل ممّا يبقى للجذر بعد عزل ما نصّ عليه سواه في التركيب.
فالمنصوص على غير الجذر ثلاثة: الحافّة في ﴿شَفَا﴾، والتهدّم في ﴿هَارٖ﴾، ووقوع السقوط في ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾.
والباقي للجذر واحد: أنّه اسمُ جِرمٍ من الأرض، تُضاف الحافّة إليه، ويُحمَل الوصف عليه، ويقوم على طرفه البناء.
وهذا القدر وحده هو ما يشهد به الموضع، ويشهد بمثله نظيرُه في سورة آل عِمران ١٠٣، حيث تشغل ﴿حُفۡرَةٖ﴾ الخانةَ نفسَها من التركيب.
مُقارَنَة جَذر جرف بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق النصّيّ عن جرف | الشاهد |
|---|---|---|---|
| شفا | كلاهما جزءٌ من تركيبٍ واحد يصف موضع التأسيس | «شفا» هو المضاف الدالّ على الحافّة، و«جرف» هو المضاف إليه الذي تُنسَب الحافّة إليه | ﴿شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ سورة التوبَة ١٠٩ |
| هور | كلاهما في هذه الآية، ومادّة «هور» لا ترد في المصحف إلّا فيها مرّتين | «هور» يحمل الوصف والحدث، و«جرف» يحمل الاسم الموصوف الذي جرى عليه الوصف والحدث | ﴿جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ سورة التوبَة ١٠٩ |
| حفر | كلاهما مضافٌ إليه بعد «شفا»، وهما وحدهما في هذا التركيب في المتن | «حفرة» يُخاف السقوط فيها فيقع الإنقاذ منها، و«جرف» يقوم البناء على طرفه فينهار به | ﴿عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا﴾ سورة آل عِمران ١٠٣ |
اختِبار الاستِبدال
موضع الاختبار سورة التوبَة ١٠٩: ﴿عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾.
لو وُضع «طرف» مكان الجذر لدلّ المضاف والمضاف إليه على معنًى واحد، إذ الحافّة مأخوذةٌ من ﴿شَفَا﴾ نفسِه؛ فيضيع اسمُ الجِرم الأرضيّ الذي تُنسَب الحافّة إليه.
ولو وُضع «حفرة» مكانه لبقي التركيب على وجهٍ يشهد به المتن في سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾. لكنّ اتّجاه الخطر ينقلب: الخوف هناك من السقوط في الشيء الموقوف على حافّته، والخوف هنا من انهيار الموقوف عليه بمن أسّس عليه.
ولو وُضع «هار» وحده مكانه لبقي الوصف بلا موصوف، ولتعطّل الإسناد في ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ إذ لا مذكور ينهار.
الفُروق الدَقيقَة
- ﴿شَفَا﴾ يعيّن الحافّة، وهو مضافٌ لا يقوم بنفسه، ولا يرد في المصحف مضافًا إلّا في موضعين.
- «جرف» يعيّن الجِرم الأرضيّ الذي أُضيفت الحافّة إليه، وعليه وقع التأسيس.
- ﴿هَارٖ﴾ يعيّن حال ذلك الجِرم، وهو اللفظ الذي ينصّ على التهدّم.
- ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ يعيّن ما آل إليه الأمر، وهو من مادّة الوصف نفسِها.
فانتفاءُ الأمان في الموضع محمولٌ بالنصّ على الوصف والفعل، لا على الجذر مفردًا. وقرينتُه أنّ النصّ أفرد للوهن لفظًا مستقلًّا وأفرد للسقوط فعلًا مستقلًّا.
والصورة الكاملة إنّما تتكوّن من اجتماع الأربعة؛ فلا يُنقَل ما ثبت للمجموع إلى واحدٍ من أجزائه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التراب والأرض والمادة · الجبال والأماكن المرتفعة.
انتماء الجذر إلى «التراب والأرض والمادة» هو الأوثق، لأنّ الموضع الواحد يضعه في خانة اسم الهيئة الأرضيّة: مضافًا إليه بعد ﴿شَفَا﴾، في الخانة التي تشغلها ﴿حُفۡرَةٖ﴾ في سورة آل عِمران ١٠٣.
وأمّا إلحاقه بـ«الجبال والأماكن المرتفعة» فانتماءٌ ثانويّ: لا يذكر النصّ ارتفاعًا ولا قياسًا إلى ما دونه، وإنّما يذكر حافّةً يقوم عليها بناء. فالارتفاع غير منصوصٍ في الموضع، والمنصوص هو الطرف المضاف.
مَنهَج تَحليل جَذر جرف
- جُمعت مواضع الجذر كلُّها في المتن، فكانت موضعًا واحدًا بصيغةٍ واحدة: ﴿جُرُفٍ﴾ في سورة التوبَة ١٠٩.
- قُوبل الموضع بنظيره في التركيب: ﴿عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ في سورة آل عِمران ١٠٣؛ وهما موضعا «شفا» مضافًا في المصحف، لا ثالث لهما.
- عُزل عن الجذر ما نصّ عليه سواه في الآية: الحافّة في «شفا»، والتهدّم في «هار»، ووقوع السقوط في «فانهار».
- عُدّت مادّة «هار» في المتن كلِّه، فلم ترد إلّا في هذه الآية مرّتين: وصفًا وفعلًا.
- بُني الحدّ على ما بقي للجذر بعد العزل والقياس، لا على حاصل التركيب مجتمِعًا.
- استُعملت المقارنة بالجذور القريبة للتمييز وحده، ولا يُشتقّ المعنى من خارج النصّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وقي)
لا يقيم الموضعُ الواحد ضدًّا مفردًا للجذر. فالمقابلة في سورة التوبَة ١٠٩ بين أساسين لا بين مادّتين: ﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ﴾ في الشقّ الأوّل، و﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ في الشقّ الثاني.
والذي يقابل الجذر في الشقّ الأوّل ليس اسمَ موضعٍ من الأرض، بل ﴿تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ﴾؛ فالمقابلة قائمة بين ما يُؤسَّس عليه هنا وما يُؤسَّس عليه هناك، لا بين لفظين من بابٍ واحد.
و«أسس» فعلٌ مشترك بين الشقّين، فلا يصلح مقابلًا للجذر. فالثابت علاقةُ مقابلةٍ سياقيّة داخل بناءٍ واحد، لا ضدٌّ لفظيّ مفرد.
- التقوى هنا طرف الأصل المأمون في مقابلة شفا الجرف الهار، لا مادة حسية تقابل الجرف.
- الآية نفسها تجمع بين هار وانهار، فتجعل الهشاشة نتيجة ظاهرة لا وصفًا ساكنًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جرف
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة التوبَة ١٠٩ — أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
- الصيغة: جُرُفٍ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جرف
- انفرادٌ مقيس: صيغةٌ واحدة ﴿جُرُفٍ﴾ في موضعٍ واحد، فنسبة الصيغة إلى مواضع الجذر 1 من 1.
- الصيغة نكرةٌ موصوفة، فالدلالة على جنس هذه الهيئة الأرضيّة لا على موضعٍ بعينه.
- تركيب ﴿عَلَىٰ شَفَا﴾ يرد في المصحف مرّتين: سورة آل عِمران ١٠٣ وسورة التوبَة ١٠٩، والمضاف إليه في الموضعين اسمُ هيئةٍ في الأرض.
- وفي الموضعين معًا يقترن التركيب بذكر النار: ﴿عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ و﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾.
- مادّة الوصف الملاصق للجذر لا ترد في المتن إلّا في هذه الآية، مرّتين: ﴿هَارٖ﴾ وصفًا و﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾ فعلًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جرف في القرءان
- انفراد مُطلق — صيغة واحدة في موضع واحد (سورة التوبَة ١٠٩)، 1/1 = 100٪. - الصيغة الوحيدة «جُرُفٍ» نَكِرة مَوصوفة بـ«هارٍ» — التَّنكير والوصف يَجعلان الجذر دالًّا على جنس الحافة الواهية لا على مَوضع مُعَيَّن. - اقتران مُلازم بثُلاثيّة الانهيار «شَفَا جُرُفٍ هارٍ فَانهارَ» — الجذر مَحفوف بمعنى السُّقوط من ثَلاث جِهات (الشَّفا، الهَور، الانهيار). - ورود الجذر في مَثَل قُرءانيّ مَخصوص يَضربه الله للمنافقين الذين أسَّسوا بُنيانهم على غير تَقوى — الجذر مَحصور في بِنية تَمثيليّة لا تَتَكرّر (1/1 = 100٪).