مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر زوج في القُرءان الكَريم — 81 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر زوج في القرءان
دلالة جذر «زوج» في القرءان: «زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 81 موضعًا، في 50 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زوج من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·50
عَرض كُلّ الصِيَغ (50)
التَعريف المُحكَم لجَذر زوج في القُرءان الكَريم
«زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. يَرِد اسمًا للقرين الذي لا يُفهم وحده إلا بجهة تقابله أو صنفه — زوج النكاح، وزوجا الخلق ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، وأزواج الأشياء ﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾. ويَرِد فعلًا لجَعْل القرين قرينًا — ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾، ﴿وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾، ﴿يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾، ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾. فالاسم هو القرين الناتج عن الاقتران، والفعل هو إنشاء هذا الاقتران؛ يجمعهما معنى تكوين الثنائيّة أو الصنف المنظَّم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المعنى الجامع هو الاقتران المُنشِئ لصورةٍ ثنائيّةٍ أو صنفيّة: اسمًا للقرين الناتج، وفعلًا لجَعْله. لذلك لا يساوي «نكح» لأنّ النكاح فعل عقدٍ أو اتّصال لا تكوينُ القرينيّة، ولا يساوي «شكل» لأنّ الشكل مماثلةٌ في الصورة قد تجمع عددًا غير محصور، ولا يساوي مطلق صنفٍ بلا قرينيّة منظَّمة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زوج
يدور الجذر «زوج» على الاقتران الذي يجعل لطرفٍ قرينًا مقابلًا أو صنفًا، فلا يُفهم الطرف وحده إلا بجهة تقابله. يجري ذلك في ستّة مسالك. الأوّل قرين النكاح، وهو الأغلب: ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾. والثاني زوجا الخلق الثنائيّ: ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾. والثالث أزواج النبات والثمار: ﴿مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾. والرابع أزواج الأنعام والدوابّ: ﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ﴾. والخامس أزواج الآخرة جزاءً ومشهدًا: ﴿أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ﴾. والسادس الإقران فعلًا، أي جَعْل اللهِ لطرفٍ قرينًا: ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ إقرانًا في الدنيا، ﴿وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾ إقرانًا في الآخرة، ﴿يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾ جَعْلًا لصنف القرين، ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾ إقرانًا في القيامة. والاسم والفعل يلتقيان في معنى واحد: جَعْل الشيء ذا قرينٍ منظَّم، لا مجرّد الكثرة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر زوج
الشاهد المحوريّ: ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٩). يثبت أنّ الزوجيّة باب اقترانٍ كونيّ لا يختصّ بالنكاح؛ والاقتران فيها صنعةُ خلقٍ — ﴿خَلَقۡنَا﴾ — فيلتقي المسلك الاسميّ (الزوجان) ومعنى الفعل (إنشاء القرين).
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿أَزۡوَٰجٗا﴾ | 12 | جمعٌ منكّر |
| ﴿زَوۡجَيۡنِ﴾ | 4 | مثنّى |
| ﴿زَوۡجٖ﴾ | 4 | مفردٌ منكّر |
| ﴿أَزۡوَٰجِهِمۡ﴾ | 3 | جمعٌ مضافٌ إلى الغائبين |
| ﴿زَوۡجَهَا﴾ | 3 | مفردٌ مضافٌ إلى الغائبة |
| ﴿أَزۡوَٰجِكُمۡ﴾ | 2 | جمعٌ مضافٌ إلى المخاطبين |
| ﴿أَزۡوَٰجٞ﴾ | 2 | جمعٌ منكّر |
| ﴿زَوۡجِۭ﴾ | 2 | مفردٌ منكّر |
| ﴿لِّأَزۡوَٰجِكَ﴾ | 2 | جمعٌ مضافٌ إلى المخاطب |
| ﴿وَأَزۡوَٰجُكُمۡ﴾ | 2 | جمعٌ مضافٌ إلى المخاطبين |
| ﴿وَأَزۡوَٰجِهِمۡ﴾ | 2 | جمعٌ مضافٌ إلى الغائبين |
| ﴿وَزَوَّجۡنَٰهُم﴾ | 2 | فعلٌ ماضٍ مسندٌ إلى المتكلّم الجمع |
| ﴿وَزَوۡجُكَ﴾ | 2 | مفردٌ مضافٌ إلى المخاطب |
| ﴿ٱلزَّوۡجَيۡنِ﴾ | 2 | مثنّى معرّف |
| ﴿ٱلۡأَزۡوَٰجَ﴾ | 2 | جمعٌ معرّف |
| ﴿أَزۡوَٰجًا﴾، ﴿أَزۡوَٰجٌ﴾، ﴿أَزۡوَٰجَكَ﴾، ﴿أَزۡوَٰجَكُمُ﴾، ﴿أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾، ﴿أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾، ﴿أَزۡوَٰجَهُۥ﴾، ﴿أَزۡوَٰجُكُمۡ﴾، ﴿أَزۡوَٰجُهُم﴾، ﴿أَزۡوَٰجِ﴾، ﴿أَزۡوَٰجِكَۚ﴾، ﴿أَزۡوَٰجِكُم﴾، ﴿أَزۡوَٰجِكُمۚ﴾، ﴿أَزۡوَٰجِنَا﴾، ﴿أَزۡوَٰجِنَاۖ﴾، ﴿أَزۡوَٰجِهِۦ﴾، ﴿أَزۡوَٰجٖ﴾، ﴿أَزۡوَٰجٖۖ﴾، ﴿أَزۡوَٰجٖۚ﴾، ﴿أَزۡوَٰجٗاۚ﴾، ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾، ﴿زَوۡجًا﴾، ﴿زَوۡجَانِ﴾، ﴿زَوۡجَكَ﴾، ﴿زَوۡجَهُۥٓۚ﴾، ﴿زَوۡجِهَا﴾، ﴿زُوِّجَتۡ﴾، ﴿لِّأَزۡوَٰجِهِم﴾، ﴿وَأَزۡوَٰجَهُمۡ﴾، ﴿وَأَزۡوَٰجُهُمۡ﴾، ﴿وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ﴾، ﴿وَأَزۡوَٰجٞ﴾، ﴿وَزَوۡجِهِۦۚ﴾، ﴿وَلِزَوۡجِكَ﴾، ﴿يُزَوِّجُهُمۡ﴾ | 35 | بقيّة الصيغ المفردة: جمعٌ وإضافاتٌ ومفردٌ ومثنّى وأفعال |
يتوزّع الجذر بين الاسم المفرد والمثنّى والجمع، وتغلب عليه صيغة الجمع بما تتّصل به من ضمائر الإضافة. كما تظهر منه الأفعال في البناء للمعلوم والمجهول، فيتّسع الاستعمال من تسمية القرين إلى إسناد فعل التزويج.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زوج بِالأَوزان
صيغ الجَذر «زوج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زوج
يَرِد الجذر في 81 موضعًا داخل 72 آية فريدة، موزّعةً على ستّة مسالك دلاليّة. الأوّل قرين النكاح وهو الأغلب، أوّله ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥) وذروته أزواج النبيّ في الأحزاب (33). والثاني زوجا الخلق الثنائيّ ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥، سورة القِيَامة ٣٩). والثالث أزواج النبات والثمار ﴿مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾ (سورة الشعراء ٧، سورة لُقمَان ١٠) و﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ في الثمرات (سورة الرَّعد ٣). والرابع أزواج الأنعام والدوابّ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٣، سورة الزُّمَر ٦). والخامس أزواج الآخرة جزاءً ﴿أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥) ومشهدًا ﴿أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧). والسادس فعل التزويج إقرانًا إلهيًّا في الأحزاب (37) والدخان (54) والطور (20) والشورى (50) والتكوير (7). والآيات ذات التكرار الداخليّ ثمانٍ، أكثفها الأحزاب (37) بثلاث صيغ. وأعلى السور تركّزًا الأحزاب ثمّ البقرة ثمّ النساء.
- الصِيَغ: 50 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَزۡوَٰجٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: أَزۡوَٰجٗا (12) زَوۡجٖ (4) زَوۡجَيۡنِ (4) زَوۡجَهَا (3) أَزۡوَٰجِهِمۡ (3) أَزۡوَٰجٞ (2) وَزَوۡجُكَ (2) وَأَزۡوَٰجُكُمۡ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: طرفٌ لا ينفرد بمعناه الصنفيّ أو الزوجيّ عن قرينه — اسمًا كان أم فعلًا. في النكاح قرينُ سكنٍ، وفي الخلق قرينٌ مقابل، وفي الأصناف جمعٌ منظَّم على أزواج، وفي الفعل جَعْلُ طرفٍ قرينًا لطرف. تجتمع المسالك على أنّ الزوجيّة بنيةُ تقابلٍ منظَّم لا تُدرَك إلا بطرفيها.
مُقارَنَة جَذر زوج بِجذور شَبيهَة
يفترق زوج عن أقرب جيرانه في رابطة الاقتران بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| فرق | كلاهما يتعلّق بمصير الاقتران بين المرء وقرينه. | «فرق» فعلٌ يقع على القرينين معًا فيهدم رابطة الاقتران، أمّا «زوج» فاسمٌ لذلك القرين الذي لا يُفهم إلا بطرفه المقابل. | ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) |
| طلق | كلاهما يتصل بمآل رابطة الزوجيّة بين طرفين. | طلق فعل إنهاء رابطة نكاح قائمة، وزوج اسم القرين الذي تُنسَب إليه العلاقة سواء قبل الانقطاع أو بعده. | ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢) |
| عدو | كلاهما يصف حال طرفٍ يقترن بالمرء أو يُنسَب إليه. | «عدوّ» صفةٌ تصف مخالفةً وعداوة، و«زوج» اسمٌ لرابطة القرين لا تحمل العداوة في أصل مدلولها؛ رابطة القرين قد تنقلب عداوةً. | ﴿إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ﴾ (سورة التغَابُن ١٤) |
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدِل «أزواجًا» بـ«نكاحًا» في ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾ (سورة الرُّوم ٢١) لضاع اسمُ القرين السكن وبقي مجرّد فعل العقد. ولو أُبدِل «زوجين» بـ«صنفين» في ﴿خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٩) لخفّ معنى التقابل المُثنّى. ولو أُبدِل الفعل «زوّجناكها» بـ«أنكحناكها» في ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧) لانصرف المعنى إلى عقد الاتّصال وحده وضاع معنى جَعْلِ القرين قرينًا الذي تختصّ به مادّة الزوجيّة.
الفُروق الدَقيقَة
«زوج»: قرينٌ مقابلٌ أو صنفٌ مقترن، اسمًا، وجَعْلُه قرينًا، فعلًا. «نكح»: فعل اتّصالٍ أو عقد لا تكوينُ القرينيّة. «نفس»: وحدةٌ تامّةٌ تستقلّ بمعناها وتكون أصلًا للزوج لا قرينًا له — في النساء (1) النفس واحدة والزوج مُستخرَجٌ منها. «شكل»: مماثلةٌ في الصورة قد تجمع عددًا غير محصور — في صٓ (58) الشكل مشابهة والزوج تقابلٌ مُثنّى منظَّم. «صنف»: بابٌ من الأشياء قد لا يدلّ على قرين.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح.
وضعُه في حقل الأبناء والذرّيّة والزواج صحيحٌ من جهة قرين النكاح والنسل، لكنّه يتجاوزه إلى الخلق الكونيّ والنبات والأنعام والآخرة، وإلى فعل الإقران الإلهيّ. لذلك ضُبط الحقل بوصفه فرعًا لا حدًّا لكلّ الجذر؛ فمدلول الزوجيّة بنيةٌ في الخلق كلّه لا بابٌ من أبواب الأسرة فقط.
مَنهَج تَحليل جَذر زوج
اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرءان الكريم — كلّ صيغةٍ، اسمًا وفعلًا، في كلّ سياقٍ وردت فيه — دون أيّ مصدرٍ خارج النصّ القرءانيّ نفسه. ثمّ صِيغ المعنى الجامع واختُبر على جميع تلك المواضع؛ وقد كشف الاختبار أنّ حصر الجذر في الاسم يُسقِط خمسة مواضع لفعل التزويج، فوُسِّع التعريف ليستوعب الاسم والفعل معًا حتى لا يشذّ عنه موضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وحد)
لا يظهر لـ«زوج» ضدّ لفظي مباشر في القرءان؛ لأن الجذر نفسه مبني على إنشاء القرين أو الصنف. أوضح مقابله السياقي هو «وحد»، أي الانتقال من الواحد إلى القرين المزاوج. يجتمعان في سياق الخلق: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾، فالوحدة أصل، والزوج جهة اقتران خارجة منها. جذور مجاورة مثل «ثني» و«نفس» تقرّب البنية لكنها لا تستقل كضد؛ و«ذكر/أنثى» طرفا زوج مخصوص، لا مقابل جذر زوج كله.
- المقابلة بين وحدة الأصل واقتران الزوج لا بين مفردتين قاموسيتين.
- ذكر وأنثى يشرحان نوعًا من الزوجية ولا يلغيان أن «وحد» هو القطب البنيوي الأوسع.
نَتيجَة تَحليل جَذر زوج
اجتاز الجذر المراجعة بعد توسيع التعريف ليجمع الاسم — القرين المقابل أو الصنف — والفعل — إنشاء الإقران؛ فاستوعب مواضع التزويج الخمسة التي كانت تكسر التعريف القائم. وثُبِّت معنى القرينيّة المنظَّمة، وصُحِّح عدد الصيغ إلى خمسين، واستُبدلت مقارنة «بعل» غير الواردة بمقارنتَي «نفس» و«شكل» النصّيّتين، وبُيِّن التقابل البنيويّ مع الوَحدة. التحليل الآن متّسقٌ بين التعريف والشواهد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر زوج
- ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
- ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾
- ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾
- ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾
- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ﴾
- ﴿كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾
- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾
- ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ﴾
- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ﴾
- ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾
- ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ﴾
- ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾
- ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زوج
تنتقل الزوجيّة في القرءان من البيت إلى الكون ثمّ إلى مشهد القيامة: من ﴿وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ إلى ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ إلى ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾. هذا التدرّج يثبت أنّ الجذر لا يعني الزوجة وحدها، بل القرينيّة المنظَّمة التي تجعل الشيء داخلًا في مقابلٍ أو صنف.
ومن لطائف بنيته أنّ القرين لا يُذكر في القرءان منفصلًا بل مقترنًا دائمًا بمُضافٍ إليه: زوجك، أزواجكم، أزواجهم، أزواجنا — فالصيغة نفسها تأبى استقلال الزوج عن قرينه، وهو ما يقرّره التعريف.
ويلفت أنّ مادّة الزوجيّة تجمع الاسم والفعل في معنًى واحد: ﴿أَزۡوَٰجٗا﴾ القرين الناتج، و﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ فعل إنشائه؛ فالقرءان لا يجعل القرين ساكنًا فحسب، بل يَنسِب جَعْلَه إلى فاعلٍ يُزوِّج.
— أبرز القَولات المقترنة (نافذة قولتين) — • «مِن» (7)، «وَمَا» (6)، «مِنۡ / مِّنۡ» (6)، «كُلِّ» (5) — يكشف غلبة التركيب «مِن كُلِّ زَوۡجٍ» في مسلك الخلق الكونيّ والنبات، كما في ﴿مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ﴾. • «ٱلۡجَنَّةَ» (3)، «إِلَىٰٓ» (3)، «مِنۡهَا» (3)، «وَجَعَلَ» (3) — «مِنۡهَا» تعكس استخراج القرين من النفس الأصل، و«وَجَعَلَ» تعكس فعل الإقران الإلهيّ.
• أبرز الفاعلين: اللَّه (11)، النبيّ محمّد ﷺ (5)، النفس (4). • توزيع محوريّ: إلهيّ (14)، النفس (8)، الأنبياء (5).
«زوج» في القرءان صيغةٌ واحدة لكلا الطرفين: يُطلق على المرأة قرينةً للرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧) وعلى المرأة في حضن القرار الإلهيّ ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥)، كما يُطلق على الرجل قرينًا للمرأة المطلّقة ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)، ويُجمع على الطرفين ﴿يَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤). والخلق الثنائيّ ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) يُصرِّح بأنّ الزوجيّة تقوم على التقابل لا على تخصيص أحد الطرفين. ويُؤكّد هذا غيابُ «زوجة» بالتاء من رسم القرءان كليًّا: لا موضع واحد فيه، فوحدة الصيغة من النصّ نفسه لا من قرار لغويّ خارجيّ.
١) صِفة الطهارة لا تَلحَق «الأزواج» إلّا في سياق الجزاء الأُخرويّ: ﴿وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥)، ﴿وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٥)، ﴿لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٧). ثلاثة مواضع لا رابع لها، وكلّها داخل غلافٍ واحد: ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ مع الخلود. ٢) في المقابل، «الأزواج» في الحياة الدنيا تَرِد في أكثر من خمسين موضعًا (ميراث، طلاق، عِشرة، لعان) ولا تُوصَف بالطهارة قطّ: ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ ثُمّ ﴿أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢)، ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ (سورة النور ٦). ٣) لفظ «الطُّهر» نفسه يأتي للدنيا فعلًا وأمرًا (تطهيرًا للقلوب أو البدن أو المكان): ﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢)، ﴿وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٦)، ﴿وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ﴾ (سورة الحج ٢٦)؛ أمّا اسم المفعول «مُطَهَّرَة» وصفًا ثابتًا فلا يُسنَد إلى الأزواج إلّا في الآخرة. ٤) الوصف «مُطَهَّرَة» في غير الأزواج يلزم ما هو مرفوعٌ عن مساس الدنس: ﴿صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ﴾ (سورة البَينَة ٢)، ﴿مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ﴾ (سورة عَبَسَ ١٤). فالطهارة في القرءان صفةُ ما اصطُفي وعُزِل عن الخَبَث، وانطباقها على «الأزواج» محصورٌ بدار الجزاء. ٥) النتيجة البنيويّة: الاقتران الدنيويّ يُعرَض بأحكامه ووقائعه دون نعت الطهارة، والاقتران الأُخرويّ وحده يُختَم بها، فيُفرَّق بين الزوجيّة بوصفها رابطًا واقعيًّا والزوجيّة بوصفها عطاءً مصطفًى.
١) الجذر «زوج» يلتقي مع «سكن» في خمسة مواضع فقط من القرءان كلّه، لكنّ الالتقاء يتوزّع على معنيين متمايزين لـ«سكن»: السكن المكانيّ والسكون الانفعاليّ نحو القرين. ٢) فعل «سكن» حين يطلب ظرفًا مكانيًّا يتعدّى بـ«في»: ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ﴾ (سورة غَافِر ٦١)، ويتكرّر هذا التركيب في الليل خمس مرّات (سورة يُونس ٦٧، سورة النَّمل ٨٦، سورة القَصَص ٧٢ و٧٣، سورة غَافِر ٦١) — كلّها سكونٌ داخل وعاءٍ مكانيّ أو زمانيّ. ٣) أمّا حين يكون القرين غاية السكون فيتعدّى الفعل بـ«إلى» لا بـ«في»: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩)، ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ (سورة الرُّوم ٢١). وتركيب «سكن + إلى» لا يرد في القرءان كلّه إلّا في هاتين الآيتين، وفيهما معًا يكون «الزوج» هو المقصود بالسكون. ٤) فالفارق بنيويّ في حرف التعدية: «في» تجعل السكون استقرارًا داخل مكان، و«إلى» تجعله ميلًا واطمئنانًا نحو قرينٍ مقابل — وهو ما يناسب دلالة «زوج» على الاقتران المنشئ لقرينٍ تُفهم به النفس. ٥) ويقترن هذا السكون نحو الزوج بإسناد التكوين إلى فعل الخلق في الموضعين: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩)، ثمّ يُذيَّل في سورة الرُّوم ٢١ بقوله ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ﴾؛ فالاقتران المُنشَأ خلقًا تتبعه السكينة والمودّة. ٦) وبقيّة مواضع التقاء الجذرين تستعمل «سكن» في معناه المكانيّ: ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥، وسورة الأعرَاف ١٩)، و«وَأَزۡوَٰجُكُمۡ … وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ» (سورة التوبَة ٢٤). فالسكون «إلى» الزوج لطيفةٌ محصورةٌ في موضعين، لا قاعدة على كلّ التقاء بين الجذرين.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زوج في القرءان
«زوج» في القرءان صيغةٌ واحدة لكلا الطرفين: يُطلق على المرأة قرينةً للرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧) وعلى المرأة في حضن القرار الإلهيّ ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥)، كما يُطلق على الرجل قرينًا للمرأة المطلّقة ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)، ويُجمع على الطرفين ﴿يَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤). والخلق الثنائيّ ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) يُصرِّح بأنّ الزوجيّة تقوم على التقابل لا على تخصيص أحد الطرفين. ويُؤكّد هذا غيابُ «زوجة» بالتاء من رسم القرءان كليًّا: لا موضع واحد فيه، فوحدة الصيغة من النصّ نفسه لا من قرار لغويّ خارجيّ.
أَبواب الفِعل لِجَذر زوج
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «زوج» هو الاقتِران بَين اثنَين يَحصُل بِهما تَمام ولا يَتمّ أَحَدهما إلّا بِالآخَر. غَير أنّ القُرءان وَزَّع هذا الاقتِران على أَربعة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: «الاسم المُجَرَّد» (زَوۡج/زَوۡجَين/أَزواج) يَصِف الطَرَف نَفسه بوصفه فَردًا من ثُنائيّ، فالزَوج هو الفَرد المُقتَرِن بِفَرد آخَر يُكمِله — في الإنسان والحَيَوان والثَمَر والآيات الكُبرى ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٩). و«التَفعيل» (زَوَّجَ) فِعل مُتَعَدٍّ لِفاعِل إلَهيّ يُحدِث الاقتِران بَين طَرَفَين لم يَكونا مَقرونَين قَبل ذلك — في الزَواج البَشَريّ ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧)، وفي العَطاء النَسليّ ﴿يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾ (سورة الشُّوري ٥٠)، وفي قَرن النُفوس بِأَمثالها يَوم القيامة ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ٧). و«الإفعال» (أَزواج كاسم جَمع) يَدُلّ على جُملة الأَقران المُتَعَدِّدين في نَسَق واحِد: أَزواج النَبيّ، أَزواج الأَنعام، أَزواج النَبات، أَزواج الجَنّة. والفَرق المَركَزيّ: «زَوج» يَنظُر إلى الفَرد، و«زَوَّجَ» يَنظُر إلى فِعل القَرن، و«أَزواج» يَنظُر إلى جَماعَة الأَقران.
- ﴿وَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥)
- ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)
- ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١)
- ﴿ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ (سورة هُود ٤٠)
- ﴿وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣)
- ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٩)
- ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٢)
- ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧)
- ﴿أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ﴾ (سورة الشُّوري ٥٠)
- ﴿كَذَٰلِكَ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾ (سورة الدُّخان ٥٤)
- ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾ (سورة الطُّور ٢٠)
- ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ٧)
- ﴿وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥)
- ﴿وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٨)
- ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢١)
- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ﴾ (سورة النَّحل ٧٢)
- ﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٦)
- ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٦)
- ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ﴾ (سورة الفُرقَان ٧٤)
- ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)
- ﴿فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ﴾ (سورة القِيَامة ٣٩)
- ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٦)
- ﴿وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٢)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة الأحزَاب ٣٧ مَوضِع تَفريق صَريح بَين الاسم والفِعل في آية واحِدَة: ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ﴾ (اسم لِلقَرين القائم) ثُمَّ ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ (فِعل لِإحداث القَرن الجَديد) ثُمَّ ﴿أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ﴾ (جَمع لِجَماعَة الأَقران). ثَلاث صيغ من الجذر في آية واحِدَة، يَكشِف كُلٌّ منها جانبًا لا يَسُدّ مَسَدّه الآخَر: الفَرد المَقرون، فِعل القَرن، وجَماعَة المَقرونين.
- قانون البِنيَة الإلَهيَّة لِلتَفعيل: في كُلّ المَواضِع الخَمسة لِـ«زَوَّجَ» (سورة الأحزَاب ٣٧، سورة الشُّوري ٥٠، سورة الدُّخان ٥٤، سورة الطُّور ٢٠، سورة التَّكوير ٧) الفاعِل هو الله وَحدَه بِضَمير «نَحنُ» أو بِالمَبنيّ لِما لم يُسَمَّ فاعِله. لا يَفعَل الإنسان «زَوَّجَ» في القُرءان لِنَفسه ولا لِغَيره — التَزويج فِعل إلَهيّ خالِص. وهذا يُفَسِّر لِماذا جاءَت أَفعال النِكاح البَشَريّ بِجذور أُخرى («نَكَحَ» تَحديدًا) لا بِـ«زَوَّجَ».
- قَرينَة «اثنَين» بَعد «زَوجَين»: في سورة هُود ٤٠ وسورة المؤمنُون ٢٧ وسورة الرَّعد ٣ تَجيء «زَوجَين» مَتبوعَة بِـ«اثنَين» — وهذا تَكرار بِنيَويّ لا يَكون لَغوًا. الأَصل أنّ «زَوجَين» مُثَنّى يَدُلّ على فَردَين، فَلِماذا «اثنَين»؟ القَرينَة قاطِعَة أنّ «الزَوج» في القُرءان هو الفَرد الواحِد، فَلِذلك احتاج «زَوجَين» إلى تَأكيد «اثنَين» لِيَرفَع تَوَهُّم أنّ «الزَوج» هو الاثنان مَعًا. هذه القَرينَة وَحدَها كافيَة لِتَحديد دَلالَة الاسم في الجذر كُلّه.
- ثَلاث آيات الخَلق من نَفس واحِدَة (سورة النِّسَاء ١، سورة الأعرَاف ١٨٩، سورة الزُّمَر ٦): تَتَطابَق في صيغَة ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ + «جَعَلَ/خَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا». الاسم المُفرَد هُنا يُلازِم لَفظ «نَفس واحِدَة»، فالزَوج فَرد مُستَخرَج من النَفس الأَصل، لا من خَلق مُستَأنَف. وسورة الزُّمَر ٦ تُضيف ثُلاثيَّة فَريدَة: ﴿جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ (اسم مُفرَد) + ﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ﴾ (جَمع نَكِرَة) + ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ — نَسَق الزَوج الفَرد، ونَسَق الأَصناف، ونَسَق الخَلق المُتَدَرِّج، في آية واحِدَة.
- قانون «أَل»: الاسم لا يَتَعَرَّف بِأَل إلّا في أَربعة مَواضِع، وكُلّها مَع فِعل خَلق إلَهيّ كُلّيّ — ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥؛ سورة القِيَامة ٣٩) و﴿خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا﴾ (سورة يسٓ ٣٦؛ سورة الزُّخرُف ١٢). أمّا أَزواج النِكاح وأَزواج الأَنعام وأَزواج النَبات فَلا تَدخُل عَلَيها «أَل» أَبدًا — تَبقى نَكِرَة لِأَنَّها صِنف من جُملَة الأَزواج، لا جُملَة الأَزواج نَفسها. التَعريف بِأَل في هذا الجذر مَحفوظ لِنَسَق التَزاوُج الكَونيّ الكُلّيّ.
- تَوزيع الذُكورَة والأُنوثَة: «زَوج» في القُرءان لا يَختَصّ بِجِنس — يُقال لِلذَكَر بِالنِسبَة لِلأُنثى ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧، خِطاب لِزَيد عن زَوجَته)، ويُقال لِلأُنثى بِالنِسبَة لِلذَكَر ﴿وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١، عن قَرين النَفس الأَصل). الصيغَة نَفسها بِلا تَأنيث ولا تَذكير. وهذا قانون بِنيَويّ يَكشِف أنّ التَكامُل في الجذر مُتَبادَل: كِلاهُما زَوج لِلآخَر، ولا يُقال لِأَحَدهما زَوج إلّا بِاعتِبار الآخَر.
- السَعَة الكَونيَّة لِلجذر: الجذر يَستَوعِب أَربع دَوائر مَخلوقَة بِالتَزاوُج — البَشَر (سورة النِّسَاء ١، سورة الرُّوم ٢١)، الأَنعام (سورة الزُّمَر ٦، سورة الأنعَام ١٤٣)، النَبات (سورة طه ٥٣، سورة الحج ٥، سورة قٓ ٧، سورة الشعراء ٧، سورة لُقمَان ١٠)، والكُلِّيّ ﴿وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٩) و﴿خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا﴾ (سورة يسٓ ٣٦). والتَدَرُّج البِنيَويّ صاعِد: زَوج فَرد، زَوجان، أَزواج صِنف، الأَزواج كُلّها. الجذر مُهَيَّأ لِأن يَصِف الاقتِران من الفَرد إلى الكَون كُلّه بِالصيغ الأَربع.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر زوج
- الأعرَاف — الآية 189﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
- الفُرقَان — الآية 74﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
- غَافِر — الآية 7–9﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر زوج
- ثَلاث آيات تَبني الخَلق الزَوجيّ من «نَفس واحِدَة» القُرءان يُعيد بِناء مَشهَد الخَلق الأَوَّل ثَلاث مَرّات بِنَسَق لَفظيّ واحِد لا يَتَبَدَّل في رُكنه: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ ثُمَّ إِخراج الزَوج مِنها. سورة النِّسَاء ١ تَفتَتِح بِالنِداء العا…القُرءان يُعيد بِناء مَشهَد الخَلق الأَوَّل ثَلاث مَرّات بِنَسَق لَفظيّ واحِد لا يَتَبَدَّل في رُكنه: ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ ثُمَّ إِخراج الزَوج مِنها. سورة النِّسَاء ١ تَفتَتِح بِالنِداء العامّ: ﴿وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ﴾. سورة الأعرَاف ١٨٩ تَنتَقِل من ﴿وَخَلَقَ﴾ إلى ﴿وَجَعَلَ﴾ مَع تَعليل: ﴿وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَا﴾. وسورة الزُّمَر ٦ تُضيف عاطِف ﴿ثُمَّ﴾ يَفصِل بَين الخَلق والجَعل: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾. ثَلاث صياغ تَنطَلِق من أَصل واحِد: الزَوج فَرع مَأخوذ من ﴿نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾، لا خَلق مُستَأنَف. وضَمير ﴿مِنۡهَا﴾ العائِد عَلى «النَفس» يَحسِم اتِّجاه الاشتِقاق. سورة الزُّمَر ٦ تَنفَرِد بِنَسَق ثُلاثيّ: ﴿جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ (زَوج فَرد) ثُمَّ ﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ﴾ (جَمع نَكِرَة لِلأَنعام) ثُمَّ ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ (الخَلق المُتَدَرِّج في البُطون) — ثَلاث طَبَقات لِالزَوجيَّة في آيَة واحِدَة: الفَرد الأَصل، والأَصناف المُنزَلَة، والتَكوين المُتَتابِع. والتَلازُم بَين ﴿نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ والاسم المُفرَد «زَوج» في الآيات الثَلاث يُؤَسِّس قانونًا: الزَوجيَّة في القُرءان لا تَبدَأ بِاثنَين مُتَكافِئَين بَل بِواحِد يَنبَثِق مِنه الآخَر، فالتَزَوُّج فَرع عَن التَوَحُّد.
- «زوج» صيغةٌ واحدة للطرفين: لا «زوجة» في رسم القرءان لا يُفرِد القرءان للمرأة صيغةً مستقلّة بالتاء «زوجة»؛ فالجذر «زوج» يَرِد بصيغة واحدة تُطلَق على الطرفين معًا بلا تخصيص أحدهما بلفظ منفصل. فالمرأة قرينة للرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَ…لا يُفرِد القرءان للمرأة صيغةً مستقلّة بالتاء «زوجة»؛ فالجذر «زوج» يَرِد بصيغة واحدة تُطلَق على الطرفين معًا بلا تخصيص أحدهما بلفظ منفصل. فالمرأة قرينة للرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧)، وهي نفسها في حَضن القرار الإلهيّ ﴿ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٥)؛ وفي المقابل يُطلَق اللفظ نفسه على الرجل قرينًا للمرأة المطلَّقة ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠). والجمع أيضًا لا يفرّق بين الطرفين، بل يشمل الاثنين معًا في لفظ واحد ﴿يَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤). وحين يُقرَّر أصل الزوجيّة نفسه يُصاغ بصيغة التثنية المجرّدة من أيّ تمييز لغويّ بين الذكر والأنثى: ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، فالتذكير والتأنيث يُعرَّفان بلفظين مستقلّين (الذَّكَر/الأُنثَىٰ) خارج لفظ «الزوج» ذاته، لا داخل صيغته. فوحدة الصيغة اللغويّة هنا مطابقة لتساوي الطرفين في أصل العلاقة الزوجيّة، لا اصطلاحًا لغويًّا لاحقًا.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر زوج
- الزَوج ⟂ القَرين جَذر «قرن»«الزَوج» يقوم على التقابل والتكامل: طرفان متماثلان يكمّل أحدهما الآخر ويسكن إليه (الذكر والأنثى، الصنفان في الخلق). أمّا «القَرين» فيقوم على مجرّد الملازمة والمصاحبة دون تقابل، وأكثر ما يأتي في صحبة السوء التي تلازم الإنسان ولا تنفعه.
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر زوج
- وزوجناهم«وزوجناهم» = «وزوج» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر زوج
- ﴿مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾
- ﴿لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾
- ﴿فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ﴾