مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عفو في القُرءان الكَريم — 35 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عفو في القرءان
دلالة جذر «عفو» في القرءان: عفو = تَركُ الأخذِ بما للفاعل أن يأخذ به: مؤاخذةِ ذنبٍ، أو حقِّ قصاصٍ أو طلاقٍ، أو مشاحّةٍ في أخذٍ وإنفاق، أو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 35 موضعًا، في 24 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العفو والمغفرة والصفح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عفو من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·24
عَرض كُلّ الصِيَغ (24)
التَعريف المُحكَم لجَذر عفو في القُرءان الكَريم
عفو = تَركُ الأخذِ بما للفاعل أن يأخذ به: مؤاخذةِ ذنبٍ، أو حقِّ قصاصٍ أو طلاقٍ، أو مشاحّةٍ في أخذٍ وإنفاق، أو كشفِ ما أُخفي ﴿وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ﴾ (سورة المَائدة ١٥). ويجيء لازمًا في زوال أثر النقص السابق ﴿حَتَّىٰ عَفَواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٥). لذلك يلتقي في معنى الإسقاط والتوسعة وترك المطالبة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ورد عفو 35 موضعًا في 31 آية. مركزه رفع المؤاخذة والمطالبة، لا مجرد اللين العام. يظهر إلهيًا في عفا الله/العفو، وبشريًا في القصاص والطلاق والصفح، وماليًا في العفو المأخوذ أو المنفق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عفو
الجذر «عفو» يدور على تَركِ الأخذِ بما للفاعل أن يأخذ به: مؤاخذةٍ، أو حقِّ مطالبةٍ، أو مشاحّةٍ، أو كشفِ ما أُخفي — كما في ﴿يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ﴾ (سورة المَائدة ١٥)، فالمتروك فيه بيانُ ما أُخفي لا مؤاخذةٌ عليه. ويجيء لازمًا في زوال أثر النقص السابق. لذلك يأتي في عفو الله عن الذنب، وعفو الناس بعضهم عن بعض في القصاص والطلاق والصفح، وفي «العفو» المأخوذ أو المنفق بلا مشاحة، وفي «عفوا» بالأعراف 95 حيث ذهبت آثار السيئة بالحسنة حتى اتسع حالهم.
لا يساوي عفو غفر ولا صفح؛ فسورة النور ٢٢ يجمعها في سياق واحد: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾ ثم ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾. العفو يرفع أثر المطالبة، والصفح يترك المعاتبة، والغفر يتعلق بإذهاب أثر الذنب بالستر والمغفرة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عفو
سورة البَقَرَة ٢٨٦
﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿عَفَا﴾ | 6 | فعل ماضٍ في العفو ورفع المؤاخذة |
| ﴿وَيَعۡفُواْ﴾ | 3 | فعل مضارع جارٍ في العفو |
| ﴿تَعۡفُواْ﴾ | 2 | توجيه إلى العفو |
| ﴿عَفُوًّا﴾ | 2 | وصف بالعفو |
| ﴿فَٱعۡفُ﴾ | 2 | أمر بالعفو |
| ﴿لَعَفُوٌّ﴾ | 2 | توكيد الوصف بالعفو |
| ﴿تَعۡفُوٓاْ﴾، ﴿عَفَواْ﴾، ﴿عَفَوۡنَا﴾، ﴿عَفُوّٗا﴾، ﴿عُفِيَ﴾، ﴿فَعَفَوۡنَا﴾، ﴿فَٱعۡفُواْ﴾، ﴿نَّعۡفُ﴾، ﴿وَعَفَا﴾، ﴿وَلۡيَعۡفُواْ﴾، ﴿وَيَعۡفُ﴾، ﴿وَٱعۡفُ﴾، ﴿وَٱلۡعَافِينَ﴾، ﴿يَعۡفُونَ﴾، ﴿يَعۡفُوَ﴾، ﴿يَعۡفُوَاْ﴾، ﴿ٱلۡعَفۡوَ﴾، ﴿ٱلۡعَفۡوَۗ﴾ | 18 | بقية الصيغ المفردة: ماضٍ ومضارع وأمر ووصف واسم |
يتوزّع الجذر بين فعل العفو واقعًا أو جاريًا، وبين التوجيه إليه بصيغ الأمر والمخاطبة، كما يظهر في الوصف بالعفو واسم العفو واسم الفاعلين به. وتُبرز الصيغ المفردة تنوّع الإسناد والجهة بين العفو المتعلّق برفع المؤاخذة، والعفو الذي يتوجّه به الناس بعضهم إلى بعض.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عفو بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عفو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عفو
إجمالي المواضع: 35 موضعًا في 31 آية، مع تكرارات داخلية في سورة البَقَرَة ٢٣٧ وسورة النِّسَاء ٩٩ وسورة النِّسَاء ١٤٩.
تتوزع المواضع على ثلاثة مسالك دلالية: مسلك العفو الإلهي عن العباد (سورة البَقَرَة ١٨٧، سورة آل عِمران ١٥٢ و١٥٥، سورة المَائدة ٩٥ و١٠١، سورة التوبَة ٤٣ و٦٦، الشورى 25 و30 و34)، ووصف الله بصفة العفو (سورة النِّسَاء ٤٣ و٩٩ و١٤٩، سورة الحج ٦٠، سورة المُجَادلة ٢)، ومسلك عفو الناس بعضهم عن بعض في القصاص والطلاق والصفح والإنفاق (سورة البَقَرَة ١٧٨ و٢١٩ و٢٣٧ و٢٨٦، سورة آل عِمران ١٣٤ و١٥٩، سورة النِّسَاء ١٤٩ و١٥٣، سورة المَائدة ١٣ و١٥، سورة الأعرَاف ١٩٩، سورة النور ٢٢، الشورى 40، سورة التغَابُن ١٤). والفاعل الأبرز هو اللَّه في 21 موضعًا.
- البقرة: 52, 109, 178, 187, 219, 237(3), 286
- آل عمران: 134, 152, 155, 159
- النساء: 43, 99(2), 149(2), 153
- المائدة: 13, 15, 95, 101
- الأعراف: 95, 199
- التوبة: 43, 66
- الحج: 60
- النور: 22
- الشورى: 25, 30, 34, 40
- المجادلة: 2
- التغابن: 14
- الصِيَغ: 24 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَفَا.
- أَبرَز الصِيَغ: عَفَا (6) وَيَعۡفُواْ (3) فَٱعۡفُ (2) عَفُوًّا (2) تَعۡفُواْ (2) لَعَفُوٌّ (2) عَفَوۡنَا (1) فَٱعۡفُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: رفع أثر لازم.
- عفو الله: رفع أثر الذنب والمؤاخذة.
- عفو الناس: إسقاط حق أو مطالبة.
- العفو في الإنفاق/الأخذ: عدم التشديد والمشاحة.
- عفوا في سورة الأعرَاف ٩٥: اتساع حالهم حتى زال أثر الشدة السابقة.
مُقارَنَة جَذر عفو بِجذور شَبيهَة
- عفو يفترق عن غفر: يجتمعان كثيرًا، بخلاف غفر الذي يبرز الستر والمغفرة، فالعفو يبرز رفع المؤاخذة وإسقاط أثر المطالبة.
- عفو يقابل صفح: الصفح ترك المعاتبة والإعراض، بينما العفو إسقاط أثر الحقّ نفسه.
- عفو يختلف عن حلم: الحلم إمهال وترك عجلة العقوبة، أمّا العفو فرفعٌ لأثرها بعد ثبوتها.
- عفو ليس توب: التوبة رجوع وقبول، والعفو رفع أثر الذنب أو الحقّ من جهة صاحبه.
اختِبار الاستِبدال
في سورة النور ٢٢: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْ﴾. لو أُبقي الصفح وحده لضاعت زاوية إسقاط الحق والمطالبة، ولو أُبدل العفو بالغفر لانتقل السياق إلى مغفرة الذنب لا إلى ترك المؤاخذة بين الناس.
وفي سورة البَقَرَة ١٧٨: ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ﴾، لا يؤدي «صفح» معنى إسقاط حق القصاص؛ فالعفو هنا يغير الحكم العملي إلى اتباع بالمعروف وأداء بإحسان.
الفُروق الدَقيقَة
- «عُفِيَ» في سورة البَقَرَة ١٧٨: المبني للمجهول الوحيد، في القصاص.
- «العفو» في سورة البَقَرَة ٢١٩ وسورة الأعرَاف ١٩٩: اسم يوجه الأخذ أو الإنفاق بلا تشديد.
- «عفوا» في سورة الأعرَاف ٩٥: فعل اتساع بعد تبديل السيئة الحسنة.
- «العافين عن الناس» في سورة آل عِمران ١٣٤: صفة للمتقين.
- «عفوًّا غفورًا/لعفوّ غفور» يقابلها موضع واحد «عفوًّا قديرًا» في سورة النِّسَاء ١٤٩؛ فلا يصح القول إن اقتران غفور تام في كل المواضع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العفو والمغفرة والصفح · العقوبة والحد والقصاص · الإنفاق والعطاء · السَعَة والاستيعاب.
ينتمي الجذر إلى حقل العفو والمغفرة والصفح، لكنه يضبط زاوية خاصة داخل الحقل: رفع أثر المطالبة أو المؤاخذة. علاقته بغفر وصفح علاقة اقتران وتمييز، لا تطابق.
مَنهَج تَحليل جَذر عفو
حُسم العد من ملف البيانات الداخلي: 35 موضعًا في 31 آية، 20 صيغة معيارية، و24 صورة رسمية مضبوطة. أُزيلت الاقتباسات المقتطعة غير الموسومة واستبدلت بمقاطع مطابقة من ملف القرءان الكامل. صُحح خطأ سابق: وصف العفو الإلهي اقترن بغفور في 4 من 5 مواضع، لا 5 من 5، لأن سورة النِّسَاء ١٤٩ تختم بـ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا﴾.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صفح)
لا يملك عفو ضدا نصيا مباشرا، لكن له علاقات مكمّلة قوية يجب تمييزها عن الضدية. صفح أعلى الجذور المجاورة لأنه يجاور العفو في إسقاط المؤاخذة والمعاتبة، وغفر يجاوره في رفع أثر الذنب بالستر، وكسب يقترن به لأن العفو يقع عن كثير مما كسبت الأيدي، لا لأنه ضد الكسب. أما حبب وفضل وقرب ووسع فهي دوافع أو سياقات إحسان، ونسي/نسو يظهران من باب النساء أو ترك الذكر لا من باب ضد العفو، وحلم صفة أناة بعد الإسقاط. لذلك تكون العلاقة الرئيسة مكمّلة لا ضدية، والشاهد الدلالي هو جمع العفو والصفح والغفر في مواضع واحدة مع اختلاف وظائفها.
- العفو يرفع أثر المطالبة، والصفح يطوي المعاتبة الظاهرة.
- قوة الرفع لصفح لا تجعله ضدا بل قرينا وظيفيا.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الغفر يزيل أثر الذنب من جهة الستر، والعفو يرفع المطالبة أو المؤاخذة.
- كسب وسوء جذران مجاوران قريبان لأنهما سبب العفو أو محله، لا ضده.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عفو
1. سورة البَقَرَة ٥٢: ﴿ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ 2. سورة البَقَرَة ١٨٧: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ﴾ 3. سورة البَقَرَة ٢١٩: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ﴾ 4. سورة البَقَرَة ٢٣٧: ﴿إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾ 5. سورة البَقَرَة ٢٨٦: ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ﴾ 6. سورة آل عِمران ١٣٤: ﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ﴾ 7. سورة آل عِمران ١٥٩: ﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ﴾ 8. سورة النِّسَاء ٩٩: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا﴾ 9. سورة النِّسَاء ١٤٩: ﴿إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا﴾ 10. سورة المَائدة ٩٥: ﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ﴾ 11. سورة الأعرَاف ٩٥: ﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ﴾ 12. سورة الأعرَاف ١٩٩: ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ 13. سورة النور ٢٢: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ 14. الشورى 25: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾ 15. الشورى 40: ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ 16. سورة التغَابُن ١٤: ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عفو
1. البقرة هي أعلى سورة تركزًا: 9 من 35 موضعًا، وفيها القصاص (178) والإنفاق (219) والطلاق (237) والدعاء (286). 2. سورة البَقَرَة ٢٣٧ تحوي ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة (﴿يَعۡفُونَ﴾ و﴿يَعۡفُوَاْ﴾ و﴿تَعۡفُوٓاْ﴾)، وهي أعلى كثافة داخلية للجذر. 3. وصف الله بـ«عفو» يأتي في خمسة مواضع: أربعة مع غفور (سورة النِّسَاء ٤٣ و٩٩، سورة الحج ٦٠، سورة المُجَادلة ٢)، وموضع واحد مع قدير في سورة النِّسَاء ١٤٩ ﴿عَفُوّٗا قَدِيرًا﴾. 4. الشورى تجمع أربعة مواضع، وكلها حول قبول التوبة والعفو عن السيئات (25) والمصيبة (30) والجزاء (34 و40). 5. سورة الأعرَاف ٩٥ هو الموضع الأبعد عن باب الذنب والحق، وفيه ﴿عَفَواْ﴾ بعد تبديل السيئة الحسنة، فحُمل على زوال أثر الشدة بالاتساع دون بناء المعنى كله عليه. 6. توقيف الرسم يميّز ﴿يَعۡفُوَاْ﴾ بإثبات الألف (موضع واحد في سورة البَقَرَة ٢٣٧، عفو إنساني مخصوص في حكم نصف المهر لمن بيده عقدة النكاح) عن ﴿يَعۡفُوَ﴾ بحذف الألف (موضع واحد في سورة النِّسَاء ٩٩، عفو إلهي محتمل بعد ﴿عَسَى ٱللَّهُ﴾).
١. ورد الجذر عفو في ٣٥ موضعًا في ٣١ آية، موزّعة على ١٩ سورة؛ أعلاها البقرة بسبع آيات تضمّ مسالك القصاص والإنفاق والطلاق والدعاء والعفو الإلهيّ الماضي. ٢. سورة البَقَرَة ٢٣٧ تحوي ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة — وهي أعلى كثافة داخلية للجذر في القرءان كله — في سياق المهر والطلاق: ﴿إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ﴾. ٣. وصف الله بـ«عفو» يأتي في خمسة مواضع: أربعة مقترنة بـ«غفور» (سورة النِّسَاء ٤٣، ٩٩، سورة الحج ٦٠، سورة المُجَادلة ٢)، وموضع واحد مقترن بـ«قدير» في سورة النِّسَاء ١٤٩ ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا﴾ — وهو الاقتران الوحيد من نوعه في القرءان. ٤. سورة الأعرَاف ١٩٩ هي الموضع الوحيد الذي يجمع العفو والعرف في آية واحدة: ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾، فالعفو والعرف متجاوران في بنية أمر واحد، ولا يجتمعان في أيّ موضع آخر. ٥. سورة المُجَادلة ٢ هي الموضع الوحيد الذي يقع فيه «منكر» و«عفو» في آية واحدة: ﴿وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ﴾ — المنكر هنا وصف صريح للقول لا للفعل، ويعقبه فورًا وصف الله بالعفو. ٦. الشورى تجمع أربعة مواضع للجذر (٢٥، ٣٠، ٣٤، ٤٠)، ثلاثة منها إلهية تُصوّر العفو كاشفًا للمصيبة وللسيئات، والرابع بشريّ في سياق الجزاء: ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾.
١. العَفو في القرءان يَقع على ثلاثة مسالك بنيوية: فعلٌ يُسند إلى الله أو الإنسان بمعنى الإزالة والترك، واسمٌ للصفة الإلهية، ونشوءٌ وارتفاع في الكثرة كما في الأعراف.
٢. الفعل المسند إلى الله: يرد في نحو اثني عشر موضعاً، والحرف الملازم له «عَن» دون سواه — لم يرد «عفا في» ولا «عفا على» في القرءان. ويتوزع بين ماضٍ كـ﴿ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢) ومضارع كـ﴿وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ (الشورى ٢٥).
٣. الصفة الإلهية «عَفُوٌّ»: وردت في خمسة مواضع، أربعةٌ مقترنةٌ بـ«غَفُور» (سورة النِّسَاء ٤٣، ٩٩؛ سورة الحج ٦٠؛ سورة المُجَادلة ٢)، وموضعٌ واحد مقترنٌ بـ«قَدِير»: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٩). هذا الاقتران يقع في سياق عفو العبد عن السوء، كأنه يُصرِّح: من يَعفو وهو يَقدر شارك الله في هذه الصفة.
٤. العَفو والصفح — ترتيب بنيوي ثابت: الاثنان يتعاقبان في أربعة مواضع، ويتقدم العفو على الصفح في جميعها. في التغابن تأتي الثلاثة مرتبةً: ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة التغَابُن ١٤). الصفح لا يرد كصفة إلهية في القرءان.
٥. «العَفو» ما يَطفو بلا كَدّ: في موضعين يرد اسماً للفضل الطافي — ﴿قُلِ ٱلۡعَفۡوَ﴾ جواباً عمّا يُنفقون (سورة البَقَرَة ٢١٩)، أي ما يزيد دون مشقة. وكذا ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٩) أي ما يُعطيه الناس يسيراً. هذا يُظهر كيف يربط اللفظ بين إسقاط الحق أخلاقياً وبين الارتفاع الطبيعي دون تكلف.
٦. العَفو في الإسقاط الجنائي: ﴿فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨) — إسقاطٌ للحق الثابت في القصاص، لا مجرد نسيان.
١. «السيئات» مع «يعفو» تأتي في موضع واحد فريد: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾ (الشورى سورة الشُّوري ٢٥). المتعلَّق هنا «السيئات» معرَّفة تعريفًا يعمّ جنسها كلّه، لا مضافة إلى ضمير.
٢. «سيئاتهم» (المضاف إلى ضمير الجمع) لا تُقرن بـ«عفو» في أيّ موضع من المواضع السبعة التي ورد فيها. وردت حصرًا مع: «كفّر عنهم» في أربعة مواضع (سورة آل عِمران ١٩٥، سورة المَائدة ٦٥، سورة العَنكبُوت ٧، سورة مُحمد ٢)، و«يكفّر عنهم» في موضع (سورة الفَتح ٥)، و«نتجاوز عن» في موضع (سورة الأحقَاف ١٦)، و«يبدّل» في موضع (سورة الفُرقَان ٧٠). مسح كامل لـ٣٥ موضعًا من مواضع الجذر أثبت انعدام الاقتران.
٣. «يعفو عنهم» في سورة النِّسَاء ٩٩ يجعل متعلَّق العفو الأشخاصَ أنفسهم لا ذنوبهم: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا﴾. الآية في سياق المستضعفين العاجزين عن الهجرة، فجاء العفو متوجِّهًا إليهم بوصفهم أصحاب حال لا بوصفهم أصحاب سيئات محددة.
٤. الفرق البنيوي ثابت: حين تكون الذنوب هي موضع المعالجة بصيغة المضاف «سيئاتهم» يأتي الفعل «كفّر» الدال على الإزالة التامة بالتغطية، أو «تجاوز» الدال على التخطّي مع الإحصاء. أما «يعفو» فيقع إما على الجنس العام المجرّد «السيئات» (الشورى سورة الشُّوري ٢٥) أو على الأشخاص مباشرةً (سورة النِّسَاء ٩٩، سورة التوبَة ٤٣، سورة آل عِمران ١٥٢ و١٥٥). هذا التوزيع لا يقبل الاستبدال.
٥. داخل سورة الشورى وحدها، تتعاقب ثلاثة أوجه من «عن» بعد «يعفو»: «عن السيئات» في الآية 25، و«عن كثير» في الآيتين 30 و34 في سياق المصائب والكسب، وهو تحويل منتظم من الجنس إلى التنكير الكمّي دون أن يُضاف إلى ضمير.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عفو في القرءان
سورة البَقَرَة ٢٣٧ تحوي ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة — وهي أعلى كثافة داخلية للجذر في القرءان كله — في سياق المهر والطلاق: ﴿إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾.
الشورى تجمع أربعة مواضع للجذر (٢٥، ٣٠، ٣٤، ٤٠)، ثلاثة منها إلهية تُصوّر العفو كاشفًا للمصيبة وللسيئات، والرابع بشريّ في سياق الجزاء: ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ﴾.
«سيئاتهم» (المضاف إلى ضمير الجمع) لا تُقرن بـ«عفو» في أيّ موضع من المواضع الستة التي ورد فيها. وردت حصرًا مع: «كفّر عنهم» في أربعة مواضع (سورة آل عِمران ١٩٥، سورة المَائدة ٦٥، سورة العَنكبُوت ٧، سورة مُحمد ٢)، و«يكفّر عنهم» في موضع (سورة الفَتح ٥)، و«نتجاوز عن» في موضع (سورة الأحقَاف ١٦)، و«يبدّل» في موضع (سورة الفُرقَان ٧٠). مسح كامل لـ٣٥ موضعًا من مواضع الجذر أثبت انعدام الاقتران.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عفو
- يعفوا ⟂ يعفو (إثبات/حَذف الأَلِف): «يَعۡفُوَاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٣٧ «إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ» — عَفو إنسانيّ مَخصوص («ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ» — الزَوج في حُكم نِصف المَهر).…«يَعۡفُوَاْ» (بِالأَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٣٧ «إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ» — عَفو إنسانيّ مَخصوص («ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ» — الزَوج في حُكم نِصف المَهر). «يَعۡفُوَ» (بِدون أَلِف، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النِّسَاء ٩٩ «فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا» — عَفو إلَهيّ مُحَتَمَل («عَسَى ٱللَّهُ»). الأَلِف الإثباتيّة تَفتَح الكَلِمَة لِالعَفو الإنسانيّ المَخصوص في حُكم شَرعيّ، حَذف الأَلِف يَختَزِل الرَسم لِالعَفو الإلَهيّ المُتَوَقَّع.
أَسماء الله مِن جَذر عفو
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عفو
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر عفو
- المَغفِرة ⟂ العَفو جَذر «غفر»المَغفِرة محلّها «الذنوب والخطايا» لتسترها فلا يُفتضح صاحبها، وغُفرانها لا يكون إلا من الله، والعبد يطلبها لا يمنحها. والعَفو يتوجّه إلى الشخص (عَنكُم، عَنۡهُمۡ، عَنكَ) صفحًا عنه وإسقاطًا لمؤاخذته، ويقدر عليه الإنسان كما يقدر عليه الله. ولذلك جُمعا في وصفه تعالى:…
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عفو
- 35 موضعًاالجَذر «عفو» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: العافون (موضع واحد).