قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران٣٥

الجزء 3صفحة 5418 قَولة15 حقلًا

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن نذر امرأة عمران ليس وعدًا عامًا ولا تسميةً عاطفية للحمل، بل إخراج ما استتر في بطنها من ملك العائلة إلى اختصاص الرب وقبول الله. ﴿إِذۡ﴾ يستحضر اللحظة لتكون شاهدة بعد ذكر الاصطفاء والذرية، و﴿قَالَتِ﴾ يجعل الإعلان ظاهرًا من امرأة معينة لا من نسب مجرد. ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ﴾ يثبت التزامًا ذاتيًا موجهًا إلى المخاطب الإلهي، و﴿مَا فِي بَطۡنِي﴾ يبقي المنذور غير مسمى قبل ظهوره، ثم يحدده ﴿مُحَرَّرٗا﴾ بوصفه مفرغًا من شغل الأهل. وطلب ﴿فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ﴾ ينقل القيمة من فعل الناذرة إلى حكم القبول، ثم يختم ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ بأن القول والمستور والمقصد داخل إحاطة السمع والعلم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بأداة استحضار لا بأداة شرط: ﴿إِذۡ﴾ لا تفتح احتمالًا منتظرًا، بل تجعل لحظة القول حاضرة في الخطاب بعد أن تقرر قبلها اصطفاء آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران، وبعد أن وصفت الذرية بأنها بعضها من بعض.

  • لذلك لا تأتي الجملة كسرد منفصل عن الاصطفاء، بل ككشف عن فعل داخلي في هذا البيت: امرأة بعينها تنطق بنذر قبل أن يظهر ما في بطنها.
  • لو بدأ السياق بعبارة زمنية عامة لفقدت الآية صفة الشهادة الحاضرة، ولو عومل الخبر كحادثة عائلية فقط لانقطع عن صدر السياق الذي يربط آل عمران بالاصطفاء والذرية.
  • ﴿قَالَتِ﴾ هنا ليست مجرد صوت؛ هي إظهار موقف.
  • صيغتها المؤنثة تجعل القائل امرأة محددة، و﴿ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ﴾ بتعريفها وإضافتها إلى عمران تنقل الشخصية من امرأة محتملة إلى جهة داخل بيت مذكور قبلها.

اسم ﴿عِمۡرَٰنَ﴾ لا يعمل هنا بمعنى العمر أو العمارة، بل علامة اتصال بالآل المخصوص في السياق السابق.

  • بهذا تصير القولة نذرًا صادرًا من داخل بيت الاصطفاء، لا دعوى مجردة عن النسب والسياق.
  • ثم ينتقل الخطاب من الخبر إلى النداء: ﴿رَبِّ﴾.
  • اختيار الرب لا اسمًا عامًا يجعل الطلب متعلقًا بمن يملك ويدبر وينمي ويقبل، لا بمن يسمع النداء وحده.
  • وبعد النداء تأتي ﴿إِنِّي﴾ لتثبت أن النذر فعل المتكلمة ومسؤوليتها، ثم ﴿نَذَرۡتُ﴾ لا «وهبت» ولا «أعطيت»؛ لأن النذر التزام سابق يلزم صاحبه قبل تمام المقدم، بينما الهبة قد تبرز نقل الملك بعد ظهور الشيء.

﴿لَكَ﴾ تضبط جهة الاختصاص: المنذور ليس للبيت ولا للولد ولا للذكر المتوقع، بل للمخاطب الرب.

  • هنا تعمل ﴿مَا﴾ عملًا حاسمًا؛ فهي تفتح محلا غير مسمى، فلا تقول المتكلمة «من في بطني» ولا تسميه، لأن الجنين قبل ظهوره لا يعامل في هذا الشطر باعتباره شخصية مكشوفة، بل متعلقًا مستورًا داخل الوعاء.
  • ﴿فِي﴾ تجعل العلاقة احتواء لا ملكًا خارجيًا، و﴿بَطۡنِي﴾ يضيف الوعاء إلى المتكلمة؛ فهو ستر حملها ومسؤوليتها في وقت واحد.
  • ثم تأتي ﴿مُحَرَّرٗا﴾ لتمنع قراءة النذر على أنه مجرد تسليم حمل: المراد حال مخصوصة، نزع من شغل الأهل وتفريغ للقبول الإلهي.
  • لو قيل «مخلصًا» فقط لانصرف المعنى إلى نية داخلية، ولو قيل «مقدما» لبقي في فعل العرض، أما ﴿مُحَرَّرٗا﴾ فيجعل المنذور نفسه خارجًا من قيد الانتفاع العائلي.

الفاء في ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ تجعل الطلب ملاصقًا للنذر، فلا يكفي أن تنذر؛ قيمة النذر معلقة بدخول المعروض في قبول الرب.

  • و﴿مِنِّيٓۖ﴾ لا تعني أن القبول من جهة المنذور فقط، بل من الناذرة صاحبة القول؛ فالعمل صادر منها ومسؤوليتها ظاهرة.
  • الخاتمة ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ تغلق البناء: ﴿إِنَّكَ﴾ تقرير شأن المخاطب، و﴿أَنتَ﴾ تعيينه دون غيره، و﴿ٱلسَّمِيعُ﴾ يثبت أن القول والدعاء غير غائبين، و﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ يثبت أن ما في البطن وما في قصد النذر داخل علم الله.
  • لذلك فالآية لا تؤسس مدلولها من الأمومة وحدها، ولا من النذر وحده، بل من شبكة: استحضار لحظة، قول امرأة معينة، نذر غير مسمى داخل بطنها، تحرير حاله، طلب قبول، وخاتمة تجعل السمع والعلم حاكمين على الظاهر والمستور.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، قول، مرء، عمر، ربب، إن، نذر، لك، ما، في، بطن، حرر، قبل، مِن، ءنت، سمع، علم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
إِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَالَتِ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالَتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَتِ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مرء1 في الآية
ٱمۡرَأَتُ
الزواج والنكاح | الإنسان والناس 38 في المتن

مدلول الجذر: مرء يجري في القرآن على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة؛ فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام. والمسلك المفرد ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ يصف المأكول السائغ الموافق للآخذ في سياق طيب النفس، ولا يصح جعله شاهدًا على تعيين الشخص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مرء» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱمۡرَأَتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الزواج والنكاح الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مرء يجري في القرآن على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رجل: يبرز الذكورة أو القيام البشري في مقامه، أما مرء فيبرز الشخص المعيّن ومسؤوليته أو صلته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱمۡرَأَتُ: في البقرة 102، لا يؤدي استبدال المرء بزوج المعنى نفسه؛ لأن النص يفرّق بين طرف شخصي وقرينه. وفي الأنفال 24، لا يصلح رجل مكان المرء لأن المقام ليس ذكورة بل حيلولة بين الشخص وقلبه. وفي عبس 37، كل امرئ ليس كل رجل، بل كل شخص له شأن يغنيه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمر1 في الآية
عِمۡرَٰنَ
التمادي والاستمرار | البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية 27 في المتن

مدلول الجذر: عمر = امتداد حياة أو حضور في وعاء محدد: بدن، مكان، أرض، بيت، أو شعيرة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾. - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمر» هنا في 1 موضع/مواضع: عِمۡرَٰنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التمادي والاستمرار البيت والمسكن والمكان العبادات والشعائر الدينية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عمر = امتداد حياة أو حضور في وعاء محدد: بدن، مكان، أرض، بيت، أو شعيرة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عمر ≠ بنى: البناء إنشاء جسم المكان، والعمارة حضور يملأه لذلك جاء «يعمر مساجد الله» مع الإيمان والصلاة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِمۡرَٰنَ: - «يعمر مساجد الله» لا يستقيم استبدالها بـ«يبني مساجد الله» لأن الآية نفسها تذكر الإيمان والصلاة والزكاة والخشية لا مجرد الإنشاء. - «وما يعمر من معمر» لا تساوي «وما يبقى من باق» لأن السياق يتكلم عن عمر يُزاد وينقص في كتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن2 في الآية
إِنِّيإِنَّكَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِنِّي، إِنَّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنِّي، إِنَّكَ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نذر1 في الآية
نَذَرۡتُ
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 130 في المتن

مدلول الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نذر» هنا في 1 موضع/مواضع: نَذَرۡتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَذَرۡتُ: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لك1 في الآية
لَكَ
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لك» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكَ: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بطن1 في الآية
بَطۡنِي
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء 25 في المتن

مدلول الجذر: بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بطن» هنا في 1 موضع/مواضع: بَطۡنِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء أسماء الزمان والمكان والجهة الطعام والشراب الكتمان والإخفاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفرق الداخلي --------- ظهر التقابل المباشر ظهر جهة الخارج أو البروز، وبطن جهة الداخل أو الجوف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَطۡنِي: في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ﴾ لو استُبدل «باطنه» بـ«خفيه» لانصرف المعنى إلى ما لا يُرى فقط، بينما النص يقابل ظاهر الإثم بوجهه الداخلي، ولو كان أثره ظاهرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرر1 في الآية
مُحَرَّرٗا
النجاة والخلاص | البرد والحرارة | الملبس والزينة 15 في المتن

مدلول الجذر: حرر في القرآن مدخل رسم متعدد المسارات: في الحُرّ وتحرير الرقبة والمحرر يظهر معنى الانتقال من قيد أو تعلّق إلى حال حر أو خالص؛ وفي الحَرّ والحَرور تظهر الحرارة المحسوسة؛ وفي الحرير يظهر لباس أهل الجنة. لذلك لا يصح جعل الحرارة والحرير داخل جامع رفع القيد، بل يثبت الجامع في مسار التحرير وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرر» هنا في 1 موضع/مواضع: مُحَرَّرٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النجاة والخلاص البرد والحرارة الملبس والزينة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حرر في القرآن مدخل رسم متعدد المسارات: في الحُرّ وتحرير الرقبة والمحرر يظهر معنى الانتقال من قيد أو تعلّق إلى حال حر أو خالص وفي الحَرّ والحَرور تظهر الحرارة المحسوسة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في مسار التحرير يختلف حرر عن مجرد حل رابطة لأن النص يبرز حالًا مقصودة بعد الفعل: حُرّ يقابل عبدًا، ورقبة تنتقل من القيد، ومحرر يخلص لله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُحَرَّرٗا: في تحرير الرقبة لا يكفي ذكر الفك أو الحل لأن العبارة القرآنية تجعل المقصود رقبة مخصوصة تنتقل إلى حال التحرير: ﴿فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ﴾. وفي الحُرّ بالحُر لا يكفي الإنسان بالإنسان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قبل1 في الآية
فَتَقَبَّلۡ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قبل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَتَقَبَّلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَتَقَبَّلۡ: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة» لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها» لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنِّيٓۖ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنِّيٓۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنِّيٓۖ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنت1 في الآية
أَنتَ
الضمائر وأسماء الإشارة 217 في المتن

مدلول الجذر: ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنت» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنتَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنتَ: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمع1 في الآية
ٱلسَّمِيعُ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّمِيعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّمِيعُ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
ٱلۡعَلِيمُ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَلِيمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَلِيمُ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

18 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿إِذۡ﴾جذر ءذا

لو جعلت الأداة شرطًا أو توقيتًا منتظرًا لتغيرت وظيفة الشطر؛ الآية لا تطلب جوابًا آتيًا بل تستحضر لحظة قول لتكون شاهدة على النذر داخل سياق الاصطفاء.

استبدال ﴿نَذَرۡتُ﴾جذر نذر

الهبة أو العطاء يبرزان نقل شيء ظاهر، أما النذر هنا فهو التزام شخصي سابق لتمام ما نذر، ولذلك يحمل تبعة المتكلمة قبل أن يظهر ما في البطن.

استبدال ﴿مَا﴾جذر ما

لو جيء باسم معين لانغلق المحل قبل أن يكشفه السياق. ﴿مَا﴾ تحفظ إبهام المستور في البطن، وهذا الإبهام لازم لبناء الطلب على علم الله لا على معرفة الناذرة.

استبدال ﴿مُحَرَّرٗا﴾جذر حرر

لو قيل مخلصًا أو صالحًا لبقي المعنى في النية أو الوصف، أما ﴿مُحَرَّرٗا﴾ فينزع المنذور من شغل الأهل ويجعله مفرغًا لقبول الرب.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
استبدال ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾جذر قبل

لو قيل فخذ أو فاقبل فقط لانخفض معنى التلقي إلى أخذ أو رضى عام. ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ يجعل المعروض داخل حكم قبول مخصوص يعقب النذر مباشرة.

استبدال ﴿ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾جذر سمع وعلم

لو ختمت الآية باسم يدل على القدرة فقط لبقي القول والمستور بلا اقتران ظاهر. السميع يطابق القول والدعاء، والعليم يطابق البطن والقصد، فتصير الخاتمة حاكمة على شطري الآية.

كلّ قَولات الآية ودورها18 قَولة
1إِذۡجذر ءذافتح لحظة شاهدة يتأسس عليها النذرالقريب: إذا، لو، حين
2قَالَتِجذر قولإظهار موقف النذر من قائلة مؤنثةالقريب: كلم، نطق، دعا
3ٱمۡرَأَتُجذر مرءتعيين القائلة بعلاقتها ومقامهاالقريب: زوج، نفس، أنثى
4عِمۡرَٰنَجذر عمرربط القائلة ببيت الاصطفاءالقريب: آل، أب، بيت
5رَبِّجذر رببتوجيه النداء إلى جهة الملك والتدبير والقبولالقريب: الله، ملك، إله
6إِنِّيجذر إنتثبيت فعل الناذرة بوصفه صادرًا منهاالقريب: أنا، لعل، قد
7نَذَرۡتُجذر نذرإعلان التزام تعبدي سابق للأداءالقريب: وهب، عهد، جعل
8لَكَجذر لكتحديد جهة الاختصاص بالمخاطبالقريب: لي، لنا، إليك
9مَاجذر مافتح محل غير مسمى لما في البطنالقريب: من، الذي، شيء
10فِيجذر فيجعل البطن وعاءً للمنذورالقريب: على، من، عند
11بَطۡنِيجذر بطنتعيين مستقر الحمل المضاف إلى الناذرةالقريب: رحمي، صدري، داخلي
12مُحَرَّرٗاجذر حرربيان حال المنذور بعد إخراجه من شغل الأهلالقريب: مخلصا، مقدما، صالحا
13فَتَقَبَّلۡجذر قبلطلب إدخال النذر في الرضا بعد تقديمهالقريب: اقبل، خذ، ارض
14مِنِّيٓۖجذر مِنإرجاع الطلب إلى صاحبة النذر أصلًا وصدرًاالقريب: عني، لي، مني
15إِنَّكَجذر إنتقرير شأن المخاطب في خاتمة الدعاءالقريب: أنت، لعلّك، إنه
16أَنتَجذر ءنتفصل المخاطب مركزًا للسمع والعلمالقريب: هو، إياك، رب
17ٱلسَّمِيعُجذر سمعإحاطة القول والدعاء بالسمع الإلهيالقريب: سميع، بصير، مجيب
18ٱلۡعَلِيمُجذر علمإحاطة المستور والقصد بالعلم الإلهيالقريب: عليم، خبير، حكيم

لطائف وثمرات

  • النذر لا يساوي العاطفة

    الآية لا تعرض رغبة أم فقط، بل التزامًا سابقًا يجعل ما في البطن موجهًا للرب ومطلوب القبول.

  • الإبهام مقصود

    ﴿مَا فِي بَطۡنِي﴾ يحفظ ستر الحمل قبل ظهوره، ولذلك يأتي ختم العلم مناسبًا لا زائدًا.

  • القبول هو العقدة

    ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ يجعل معيار النذر في تلقي الله له، لا في مجرد صدور القول من الناذرة.

  • الخاتمة تقرأ البداية

    ﴿ٱلسَّمِيعُ﴾ يعود على القول والدعاء، و﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾ يعود على البطن والقصد؛ بهذا ينغلق البناء من الظاهر إلى المستور.

  • طرفا القول والسمع

    افتتحت الآية بإظهار القول ﴿قَالَتِ﴾ وختمت باسم ﴿ٱلسَّمِيعُ﴾. هذه المقابلة تجعل الكلام المنذور داخل سمع الرب، فلا يبقى مجرد خبر عن امرأة.

  • المستور والعلم

    وسط الآية ﴿مَا فِي بَطۡنِي﴾ وخاتمتها ﴿ٱلۡعَلِيمُ﴾. شبكة اللفظين تجعل الجنين غير المسمى مقروءًا من جهة علم الله لا من جهة معرفة الناذرة.

  • من النسب إلى القبول

    تسلسل ﴿ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ﴾ ثم ﴿نَذَرۡتُ لَكَ﴾ ثم ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ ينقل قيمة النسب إلى فعل تعبدي ينتظر القبول، فلا يكون الانتماء وحده محل المعنى.

  • الفاء بعد التحرير

    وقوع ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ عقب ﴿مُحَرَّرٗا﴾ يجعل التحرير غير مكتف بنفسه؛ اكتماله في قبول الرب.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الشاهد المؤسس

    النص المؤسس هو: ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾. يتسلسل البناء من استحضار القول إلى تعيين القائلة، ثم من النذر إلى طلب القبول، ثم إلى الاسمين اللذين يحكمان المسموع والمستور.

  • محور النذر

    القلب الدلالي في ﴿إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا﴾. ﴿إِنِّي﴾ تثبت مسؤولية المتكلمة، و﴿نَذَرۡتُ﴾ يجعل الفعل التزامًا سابقًا للأداء، و﴿لَكَ﴾ يوجهه إلى الرب، و﴿مَا﴾ تمنع استعجال تعيين الجنين قبل بيانه، و﴿مُحَرَّرٗا﴾ يحدد حاله بعد إخراجه من شغل الأهل.

  • حكم القبول

    ﴿فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ﴾ يحول مركز الآية من مجرد تقديم إلى تلقي إلهي بالرضا. الفاء تشد الطلب بما قبله، والأصل ﴿مِنِّي﴾ يعيد المسؤولية إلى الناذرة، فلا يكون الحمل وحده هو المعروض، بل النذر الصادر منها أيضًا.

  • الخاتمة الحاكمة

    ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ليست تذييلًا زخرفيًا؛ السمع يناسب القول والدعاء، والعلم يناسب ما في البطن وما في القصد. وضمير ﴿أَنتَ﴾ يفصل المخاطب الإلهي مركزًا للحكم والقبول.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تاء ﴿ٱمۡرَأَتُ﴾

    الرسم هنا بتاء مبسوطة في ﴿ٱمۡرَأَتُ﴾. هذه قرينة رسمية ثابتة لهذا التركيب، لكنها لا تكفي وحدها لحكم دلالي مستقل عن السياق؛ أثرها المحلي أنها توافق تعيين المرأة بوصفها صاحبة فعل ظاهر لا اسمًا عامًا مجردًا.

  • هيئة ﴿قَالَتِ﴾

    النص في الآية ﴿قَالَتِ﴾ بكسر آخر الفعل قبل ﴿ٱمۡرَأَتُ﴾، لا بصيغة الوقف. الفرق هنا صوتي تركيبي متعلق بالوصل، ولا يثبت منه حكم دلالي زائد؛ الحكم الدلالي باق في إظهار قول مؤنث.

  • ألف ﴿عِمۡرَٰنَ﴾

    في ﴿عِمۡرَٰنَ﴾ ألف خنجرية ظاهرة في الرسم. هذه ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا من الآية وحدها؛ الأثر المؤكد هو أن اللفظ علم يربط المرأة بآل مذكورين قبله، لا اشتقاق عمر أو عمارة.

  • تشديد ﴿مُحَرَّرٗا﴾

    الشدة في ﴿مُحَرَّرٗا﴾ جزء من الهيئة الصرفية التي تجعل اللفظ اسم مفعول لحال منزوعة القيد. هذه قرينة بنيوية محسومة في هذا التركيب، لا مجرد زينة صوتية.

  • وقف ﴿مِنِّيٓۖ﴾

    اتصال المد وعلامة الوقف بعد ﴿مِنِّيٓۖ﴾ يفصل طلب القبول عن التعليل الختامي. هذه ملاحظة أدائية رسمية؛ أثرها المحلي أن الطلب يكتمل من جهة الناذرة، ثم تأتي الخاتمة تعليلًا للثقة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

18قَولات الآية
17جذور مميزة
15حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
3الجزء
54صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
قول 1
مرء 1
عمر 1
ربب 1
إن 2
نذر 1
لك 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القول والكلام والبيان 1
الزواج والنكاح | الإنسان والناس 1
التمادي والاستمرار | البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية 1
الرُّبوبيّة 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق 1
حروف الجر والعطف 3

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مرء1 في الآية · 38 في المتن
الزواج والنكاح | الإنسان والناس

مرء يجري في القرآن على مسلكين متمايزين: المسلك الغالب تعيين الشخص المخصوص في ذاته أو في صلته القريبة؛ فالمرء فرد يواجه قلبه وكسبه وشأنه، والمرأة شخص مؤنث معيّن داخل رابطة أو مقام. والمسلك المفرد ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ يصف المأكول السائغ الموافق للآخذ في سياق طيب النفس، ولا يصح جعله شاهدًا على تعيين الشخص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تدور أكثر مواضع مرء حول الشخص المعيّن: مرة في الانفراد والمسؤولية، ومرة في الزوجية والأسرة، ومرة في ذكر أنثى بعينها داخل قصة أو حكم. لذلك لا يساوي رجل ولا زوج ولا نسو؛ فهو يلتقط زاوية الشخص المخصوص قبل زاوية النوع أو العلاقة. غير أن النساء ٤ تضيف موضعًا وحيدًا: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيٓـٔٗا مَّرِيٓـٔٗا﴾، وهو في طيب التناول لا في تعيين الأشخاص.

فروق قريبة: - رجل: يبرز الذكورة أو القيام البشري في مقامه، أما مرء فيبرز الشخص المعيّن ومسؤوليته أو صلته. - زوج: يبرز الاقتران الثنائي، أما مرء فيظهر الطرف الشخصي الذي قد يُذكر معه زوج أو قلب أو شأن. - نسو: يبرز جماعة النساء أو النوع المؤنث، أما امرأة وامرأت فتعيّنان شخصًا مؤنثًا في مقام بعينه. - هنيئًا: يقترن في النساء ٤ بـ﴿مَّرِيٓـٔٗا﴾ في طيب التناول؛ وهذا الاقتران لا ينقل مرء كله إلى معنى الطعام، بل يثبت فرعًا مفردًا داخل الباب.

اختبار الاستبدال: في البقرة 102، لا يؤدي استبدال المرء بزوج المعنى نفسه؛ لأن النص يفرّق بين طرف شخصي وقرينه. وفي الأنفال 24، لا يصلح رجل مكان المرء لأن المقام ليس ذكورة بل حيلولة بين الشخص وقلبه. وفي عبس 37، كل امرئ ليس كل رجل، بل كل شخص له شأن يغنيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمر1 في الآية · 27 في المتن
التمادي والاستمرار | البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية

عمر = امتداد حياة أو حضور في وعاء محدد: بدن، مكان، أرض، بيت، أو شعيرة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾. - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة/اعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل مجرد زيارة عامة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: عمر = امتداد حياة أو حضور في وعاء محدد: بدن، مكان، أرض، بيت، أو شعيرة. - العُمر والتعمير: امتداد الحياة في البدن إلى أجل أو طور: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ﴾. - عمارة المسجد والأرض والبيت المعمور: حضور قائم يملأ المكان بعمل أو حياة أو اختصاص. - العمرة/اعتمر: حضور تعبدي مخصوص عند البيت، ولا تُجعل مجرد زيارة عامة. - عمران: اسم علم وارد في ملف البيانات ثلاث مرات، يُحفظ في العد ولا يُبنى عليه اشتقاق دلالي زائد خارج نصوصه. التعريف يصحح الخلط السابق: زاوية البدن وحدها 14 موضعًا لا 12، و«لعمرك» داخلها لا زاوية مستقلة تزيد العدد.

حد الجذر: «عمر» ليس بناءً فقط ولا زمنًا جسديًا فقط؛ هو امتلاء وعاء بالحياة أو الحضور مدة. في البدن يكون عمرًا وتعميرًا، وفي المسجد والأرض يكون عمارة، وفي البيت شعيرة عمرة، و«عمران» اسم علم محفوظ في العد بصفته اللفظية.

فروق قريبة: - عمر ≠ بنى: البناء إنشاء جسم المكان، والعمارة حضور يملأه؛ لذلك جاء «يعمر مساجد الله» مع الإيمان والصلاة. - عمر ≠ سكن: السكن يبرز القرار والطمأنينة، أما العمران فيبرز الامتداد والحضور الفاعل. - عمر ≠ حيي: الحياة أصل الوجود، والتعمير امتداد تلك الحياة أو أثرها في وعاء محدد. - عمر ≠ لبث: اللبث مكث مدة في حال، أما العمر فهو امتداد حياة أو حضور يجعل الوعاء معمورًا.

اختبار الاستبدال: - «يعمر مساجد الله» لا يستقيم استبدالها بـ«يبني مساجد الله»؛ لأن الآية نفسها تذكر الإيمان والصلاة والزكاة والخشية لا مجرد الإنشاء. - «وما يعمر من معمر» لا تساوي «وما يبقى من باق»؛ لأن السياق يتكلم عن عمر يُزاد وينقص في كتاب. - «وأتموا الحج والعمرة لله» لا تساوي «وأتموا الحج والزيارة»؛ لأن العمرة شعيرة محددة داخل بيانات الجذر وموضعها. - «واستعمركم فيها» لا تساوي «أسكنكم فيها»؛ لأن السياق جمع الإنشاء من الأرض وجعلهم فيها ذوي فعل ممتد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن2 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نذر1 في الآية · 130 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | العهد واليمين والميثاق

نذر هو تقديم أمر ذي تبعة قبل حلوله أو قبل أدائه، بحيث يصير المخاطب أو الملزم على بينة مما يجب حذره أو الوفاء به. يدخل فيه الإنذار الرسالي بالعاقبة، والنذور التي يوجبها العبد على نفسه، والنُّذُر بوصفها رسائل تحذير متتابعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الإنذار والنذر التعبدي في زاوية واحدة: تبعة معلنة قبل تمامها؛ فالإنذار يسبق العذاب أو الحساب ليحذر السامع، والنذر يسبق الوفاء ليصير الشيء لازما في عهد صاحبه.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ بشر البشير والنذير قطبا الرسالة الواحدة، يقترنان صريحًا في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ (البقرة 119، سبأ 28، فاطر 24، فصلت 4)؛ فبشر تقديم خير منتظر قبل بلوغه، ونذر تقديم تبعة مخوفة قبل وقوعها. والاتجاهان متضادان والبنية واحدة. حذر الحذر استجابة المُنذَر وثمرته في المتلقّي، لا فعل المُنذِر؛ يدلّ عليه اقتران الجذرين في ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (التوبة 122). فالنذير يُبلِّغ، والحذر هو الأثر المطلوب لمن بُلِّغ. خوف الخوف أثر وجداني في القلب، ونذر فعل تبليغ أو التزام سابق؛ وقد يقع الإنذار ولا يقع الخوف (البقرة 6). وعد الوعد يثبت خبرًا مستقبلًا مجرّدًا، ونذر يضيف إليه جهة التحذير من التبعة أو الإلزام بالوفاء.

اختبار الاستبدال: لو سوّي نذر ببشر في موضع النار لتغير اتجاه الخطاب من التحذير إلى الوعد بالخير. ولو سوّي بالخوف لضاع فعل الإبلاغ السابق، لأن من لا يؤمن قد يسمع الإنذار ولا يقع الخوف في قلبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك1 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بطن1 في الآية · 25 في المتن
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الطعام والشراب | الكتمان والإخفاء

بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر. - البطانة/البطائن: الداخل الملازم، في الناس أو الفرش.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: بطن = جهة الداخل والجوف والباطن من الشيء، في مقابلة ظاهره أو خارجه أو ظهره. - البطن الجسدي: جوف الإنسان أو الحيوان أو الجهة الملازمة لجسمه. - بطون الأمهات والأنعام والنحل: مواضع التكوين أو الخروج أو الاحتواء. - بطون الآكلين: موضع دخول الطعام أو النار أو أثر العذاب. - ما بطن/الباطن/باطنه: الداخل المعنوي أو الجهة الخفية المقابلة للظاهر. - البطانة/البطائن: الداخل الملازم، في الناس أو الفرش. - بطن مكة: داخل الموضع أو جوفه المكاني. ليس كل باطن خفيًا بإرادة فاعله؛ قد يكون باطنًا لأنه جهة داخلية في بنية الشيء نفسه.

حد الجذر: خلاصة «بطن» أنه يضبط علاقة الداخل بالخارج: بطن الجسم، وبطن المكان، وباطن الإثم، وباطن النعمة، وباطن السور، وبطانة الناس، وبطائن الفرش. أُصلح التحليل هنا بحذف إحالات غير واردة في ملف البيانات الداخلي، وبإعادة توزيع الـ25 موضعًا على دوائرها الفعلية، وبالفصل بين 15 صيغة معيارية في حقل الصيغ المعيارية و18 صورة رسمية مضبوطة في حقل الرسم المضبوط.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفرق الداخلي --------- ظهر التقابل المباشر ظهر جهة الخارج أو البروز، وبطن جهة الداخل أو الجوف. خفي عدم الظهور الخفاء حالة إدراك، أما البطن فجهة بنيوية قد تُرى آثارها. سرر الاستتار السر متعلق بما يُضمر أو يُخفى، والبطن متعلق بجهة الداخل. غيب عدم الشهادة الغيب مجال غير مشهود، أما الباطن فقد يكون داخل شيء حاضر. دخل الانتقال إلى الداخل الدخول فعل انتقال، والبطن موضع/جهة الداخل نفسها.

اختبار الاستبدال: في قوله: ﴿وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ﴾ لو استُبدل «باطنه» بـ«خفيه» لانصرف المعنى إلى ما لا يُرى فقط، بينما النص يقابل ظاهر الإثم بوجهه الداخلي، ولو كان أثره ظاهرًا. وفي قوله: ﴿بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ لا يصلح «خفيه» بدل «باطنه»، لأن المقام جهة سور لها داخل وخارج. وهذا يثبت أن «بطن» أضبط من «خفي» في معنى الجهة الداخلية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرر1 في الآية · 15 في المتن
النجاة والخلاص | البرد والحرارة | الملبس والزينة

حرر في القرآن مدخل رسم متعدد المسارات: في الحُرّ وتحرير الرقبة والمحرر يظهر معنى الانتقال من قيد أو تعلّق إلى حال حر أو خالص؛ وفي الحَرّ والحَرور تظهر الحرارة المحسوسة؛ وفي الحرير يظهر لباس أهل الجنة. لذلك لا يصح جعل الحرارة والحرير داخل جامع رفع القيد، بل يثبت الجامع في مسار التحرير وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أوضح مسارات الجذر هو تحرير الرقبة والحُرّ المقابل للعبد والمحرر لله: ﴿ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ﴾، ﴿فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ﴾، ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا﴾. أما ﴿لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ﴾ و﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾ فمسار حرارة، و﴿وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ﴾ و﴿جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا﴾ مسار لباس ونعيم. فالجامع الدلالي لا يتجاوز مسار التحرير، والفرعان الآخران يثبتان في العد ولا يندمجان في معنى الخروج من القيد.

فروق قريبة: في مسار التحرير يختلف حرر عن مجرد حل رابطة؛ لأن النص يبرز حالًا مقصودة بعد الفعل: حُرّ يقابل عبدًا، ورقبة تنتقل من القيد، ومحرر يخلص لله. أما الحَرّ والحَرور فلا يدخلان في هذه المقارنة، بل يقابلان الظل أو الوقاية: ﴿سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ و﴿وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ﴾. والحرير لا يوازن التحرير، بل يأتي في سياق اللباس والنعيم: ﴿وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ﴾.

اختبار الاستبدال: في تحرير الرقبة لا يكفي ذكر الفك أو الحل؛ لأن العبارة القرآنية تجعل المقصود رقبة مخصوصة تنتقل إلى حال التحرير: ﴿فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ﴾. وفي الحُرّ بالحُر لا يكفي الإنسان بالإنسان؛ لأن التقابل مع العبد هو موضع الدلالة: ﴿ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ﴾. أما الحَرّ فلا يُبدل بالتحرير، لأنه حرارة محسوسة في ﴿لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ﴾، والحرير لا يُبدل بالحُرية، لأنه لباس في ﴿وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قبل1 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرآن يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرآن إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. البقرة 144 تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في يوسف 26، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنت1 في الآية · 217 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان؛ ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنت يعلن المخاطَب مستقلاً: أنت، أنتم، أنتما، وأنت. قوته في إبراز الطرف المخاطَب طرفًا قائمًا لا في إضافة معنى فعليّ، عبر التوكيد والتقابل والسؤال وتحميل المسؤولية والإسناد.

فروق قريبة: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين. لك يربط الشيء بالمخاطَب بواسطة لام الاختصاص، أما أنت فيجعل المخاطَب نفسه ظاهرًا. ءيي في إياك يخصّص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا، أما ءنت فيجعله مبتدأ أو طرفًا مستقلًّا في الخطاب.

اختبار الاستبدال: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس؛ لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم؛ لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. وفي الواقعة 59، ءأنتم تخلقونه لا تساوي أتخلقونه؛ لأن إبراز المخاطَب يهيّئ للتقابل مع نحن الخالقون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع1 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).

فروق قريبة: السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول. (2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه. (3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه. جَدوَلُ المُقارَنَة: الجذر المُتَعَلَّق الفَرق --------- سمع الصَّوت

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ. ﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين تقرير العمل والحساب من جهة، وبين الاصطفاء والذرية من جهة أخرى. قبلها يظهر أن العمل يحضر لصاحبه وأن محبة الله تتصل بالاتباع والطاعة، ثم يذكر اصطفاء آل عمران وكون الذرية بعضها من بعض، فيأتي نذر امرأة عمران داخل بيت اصطفاء لا داخل قصة حمل عادية. وبعدها يكشف جواب الواقع أن ما في البطن أنثى، ثم يأتي القبول والإنبات والكفالة والرزق؛ فيتبين أن طلب ﴿فَتَقَبَّلۡ﴾ ليس هامشًا بل عقدة الآية التي يتلوها خبر القبول. بهذا لا تقرأ الآية كتوقع بشري للذكر، بل كتحويل المستور في البطن إلى عهد يطلب حكم الرب السميع العليم.

  • سياق قريبآل عِمران 30

    يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ

  • سياق قريبآل عِمران 31

    قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • سياق قريبآل عِمران 32

    قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 33

    ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 34

    ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • الآية الحاليةآل عِمران 35

    إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • سياق قريبآل عِمران 36

    فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

  • سياق قريبآل عِمران 37

    فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

  • سياق قريبآل عِمران 38

    هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

  • سياق قريبآل عِمران 39

    فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 40

    قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ