قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران٣٧

الجزء 3صفحة 5434 قَولة23 حقلًا

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن قبول مريم ليس تقرير رضا مجردًا، بل انتقالها إلى تدبير رباني مخصوص: قبول حسن، ثم إنبات حسن، ثم كفالة، ثم رزق حاضر يفتح سؤال زكريا وجواب مريم. القَولات تجعل المسار من جهة الربوبية إلى اسم الجلالة: ﴿رَبُّهَا﴾ يبرز التربية والرعاية، و﴿مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ ينقل مصدر الرزق إلى الجهة الإلهية، ثم «إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ» يحوّل الحادثة من رزق حاضر عند مريم إلى أصل يبين العطاء غير المقيد بتقدير بشري. الاستبدال يضيع هذا البناء: التربية ليست مجرد حفظ، والرزق ليس أجرًا، و﴿أَنَّىٰ﴾ ليست سؤال مكان فقط، بل سؤال عن وجه حصول ما حضر في المحراب.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بفاء تصل ما قبلها بما بعدها: الدعاء السابق بطلب التقبل والحفظ لا يبقى رجاءً معلّقًا، بل ينقلب إلى فعل إلهي واقع في ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾.

  • الضمير المؤنث يجعل المقبول شخصًا معيّنًا، لا نذرًا عامًا ولا عملًا منفصلًا عن صاحبته.
  • ثم تأتي ﴿رَبُّهَا﴾ لا اسم الجلالة في هذا الشطر الأول؛ لأن المشهد يبين التدبير والتربية والرعاية التي تتلقّى مريم منذ أول القبول.
  • لذلك لا تكفي كلمة رضا أو أخذ؛ فالتقبل هنا طرف متلقّ يفتح أثرًا بعده، و﴿بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ يجعل القبول هيئة نافعة مقبولة، لا مجرد حصول الموافقة.
  • بعد ذلك ينتقل النص من التلقي إلى النمو: ﴿وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا﴾.

لو قيل رباها فقط لفاتت صورة النماء المتدرج الخارج إلى ظهور، ولو قيل أصلحها فقط لفات اتصال النشأة بما قبلها من قبول وبما بعدها من كفالة.

  • الفعل المؤنث المتصل بالضمير يحفظ عين مريم في مسار واحد، والمصدر ﴿نَبَاتًا﴾ لا يعيد الفعل تزيينًا، بل يجعل النتيجة نفسها منظورة بوصفها حاصل نمو حسن.
  • ﴿حَسَنٖ﴾ الأول يقيد هيئة القبول، و﴿حَسَنٗا﴾ الثاني يقيد حاصل الإنبات؛ فلا يعمل الحسن هنا كجمال عابر، بل كصلاح نافع داخل طورين من الرعاية.
  • ثم تأتي ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ﴾ فتمنع قراءة الرعاية كحالة غيبية بلا واسطة ظاهرة؛ الكفالة ضم لازم بعهد رعاية، واسم زكريا يربط هذا الضم بالشاهد اللاحق على الرزق والداعي في الآية التالية.
  • ثم يفتح ﴿كُلَّمَا﴾ باب التتابع المشهدي: ليس دخولًا عابرًا ينتج كشفًا عابرًا، بل كل حدوث للدخول يقابله وجدان الرزق.

﴿دَخَلَ عَلَيۡهَا﴾ لا يعني مر بها؛ الدخول يضع زكريا داخل حد المحراب وداخل قرب خاص منها، و﴿عَلَيۡهَا﴾ يسند أثر الدخول إلى مرجعها المؤنث.

  • ﴿ٱلۡمِحۡرَابَ﴾ يضبط المكان بأنه حيز مخصوص لا عموم بيت، ولذلك يصير وجود الرزق فيه أقوى دلالة: العطاء حاضر في حيز محروز، لا في سوق ولا في طريق.
  • ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ﴾ يجمع الحضور والإسناد والاسم المنكر؛ فهو لا يقول علم أن لها رزقًا، بل صادف المعطى حاضرًا في جوارها، ولا يجعله ملكًا مألوفًا، بل رزقًا منكّرًا يفتح السؤال.
  • لذلك يأتي ﴿قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ﴾: النداء يخصّها بالخطاب، و﴿أَنَّىٰ﴾ يسأل عن وجه الحصول لا عن اسم الشيء فقط، و﴿لَكِ﴾ يجعل السؤال عن اختصاص هذا الحاضر بها، و﴿هَٰذَا﴾ يلصق السؤال بالمشاهد القريب.
  • جوابها لا يشرح طريقًا بشريًا، بل يفصل المصدر: ﴿هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ﴾.

الضمير ﴿هُوَ﴾ يعيد الحاضر إلى عين الرزق المسؤول عنه، و﴿مِنۡ﴾ تجعل الله مبدأ الصدور، و﴿عِندِ﴾ ترفع الأمر من مجرد قرب إلى جهة مالكة مسند إليها العطاء، واسم الجلالة يحسم الجهة.

  • ثم تختم بقاعدة هذا المشهد: «إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ».
  • ﴿إِنَّ﴾ تثبت الخبر، و﴿ٱللَّهَ﴾ اسم الجلالة يجعل الفعل منسوبًا إلى الجهة الإلهية الواحدة، و﴿يَرۡزُقُ﴾ فعل متجدد لا اسم ساكن، و﴿مَن﴾ يفتح المتلقي بحسب تعلق المشيئة لا بحسب استحقاق يشرحه الإنسان، و«بِغَيۡرِ حِسَابٍ» ينفي قيد التقدير والمقابلة عن هذا العطاء.
  • أثر الرسم والهيئة هنا مؤيد لا مستقل: الألف المقصورة في ﴿أَنَّىٰ﴾ تشد السؤال إلى وجه البلوغ، ودمج ﴿عَلَيۡهَا﴾ حرفًا وضميرًا يجعل المرجع المؤنث محور الدخول، والإيقاع ﴿مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ يحوّل الجواب إلى نسبة مصدر لا إلى وصف طعام.
  • بذلك تبني الآية حجة واحدة: من قبول حسن وإنبات حسن وكفالة معلومة يظهر رزق غير محسوب، فيصير المشهد نفسه تمهيدًا لدعاء زكريا بعده، لا حكاية رزق منفصلة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قبل، ربب، حسن، نبت، كفل، زكريا، كلل، دخل، على، حرب، وجد، عند، رزق، قول، مريم، ءنى، لك، ذا، هو، مِن، ءله، إن، مَن، شيء، غير، حسب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قبل2 في الآية
فَتَقَبَّلَهَابِقَبُولٍ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 294 في المتن

مدلول الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قبل» هنا في 2 موضع/مواضع: فَتَقَبَّلَهَا، بِقَبُولٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَتَقَبَّلَهَا، بِقَبُولٍ: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة» لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها» لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبُّهَا
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبُّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبُّهَا: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسن2 في الآية
حَسَنٖحَسَنٗا
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 194 في المتن

مدلول الجذر: حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسن» هنا في 2 موضع/مواضع: حَسَنٖ، حَسَنٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البر والإحسان الحسن والجمال والطيب التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حسن يختلف عن خير: الخيرُ رجحانٌ نافعٌ مختار يُحكَم به على الذات، والحُسنُ هيئةٌ أو فعلٌ يَظهر فيه القَبولُ والنفع فيُحكَم به على الهيئة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَسَنٖ، حَسَنٗا: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بوضع شبيهٍ مكانه: • لا يقوم «خير» مقام «حسن» في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (البقرة 83): المطلوب صفةٌ في القول نفسه يَظهر فيها القَبول، لا رجحانُه على غيره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نبت2 في الآية
وَأَنۢبَتَهَانَبَاتًا
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 26 في المتن

مدلول الجذر: نبت يدل على إخراجٍ نامٍ من أصل أو موضع كامن إلى ظهور متدرج، وأكثره نبات الأرض، ويستعمل في موضعي مريم والإنسان للدلالة على نشأة مرعية تشبه الإنبات في خروجها ونمائها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نبت» هنا في 2 موضع/مواضع: وَأَنۢبَتَهَا، نَبَاتًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أفعال الزراعة والحصاد أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نبت يدل على إخراجٍ نامٍ من أصل أو موضع كامن إلى ظهور متدرج، وأكثره نبات الأرض، ويستعمل في موضعي مريم والإنسان للدلالة على نشأة مرعية تشبه الإنبات في خروجها ونمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يفترق نبت عن خرج: خرج أوسع دلالة قد يكون انتقالًا أو بروزًا بلا نمو. نبت أخص خروج نامٍ بالضرورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنۢبَتَهَا، نَبَاتًا: في الأنعام 99 لو حُذف نبت وبقي الإخراج فقط لفقد النص مرحلة النماء التي يتلوها الورق والحب المتراكب. وفي آل عمران 37 لا يكفي لفظ التربية أو القبول وحده؛ لأن اقتران وأنبتها بنباتًا حسنًا يجعل نشأة مريم نموًا مخصوصًا مرعيًا لا مجرد قبول أو كفالة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفل1 في الآية
وَكَفَّلَهَا
الدَّين والرهن والكفالة 10 في المتن

مدلول الجذر: كفل يدل على ضم يلزم صاحبه بعهد أو رعاية أو نصيب تابع؛ فهو كفالة شخص، أو ضمان عهد، أو كفل من جزاء، مع بقاء ذي الكفل اسمًا علميًا في موضعين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَفَّلَهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدَّين والرهن والكفالة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفل يدل على ضم يلزم صاحبه بعهد أو رعاية أو نصيب تابع؛ فهو كفالة شخص، أو ضمان عهد، أو كفل من جزاء، مع بقاء ذي الكفل اسمًا علميًا في موضعين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: كفل يختلف عن ضمن فالضمان معنى التزام، أما كفل في القرآن يجمع الالتزام والرعاية والنصيب اللازم. ويختلف عن نصيب فالنصيب حصة عامة، أما الكفل نصيب يلحق بسبب فعل أو مقام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَفَّلَهَا: لو استبدل حفظ بكفل في آل عمران 44 لفات معنى اختيار من يضم مريم إلى رعايته. ولو استبدل نصيب بكفل في النحل 91 لفات معنى الضمان على العهد. ولو استبدل أجر بكفلين في الحديد 28 لفات معنى النصيبين من الرحمة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زكريا2 في الآية
زَكَرِيَّاۖزَكَرِيَّا
الأنبياء والرسل والأعلام 7 في المتن

مدلول الجذر: زكريا اسم علم قرآني لنبي يظهر في مقام الكفالة والدعاء والبشارة والاصطفاف مع الصالحين، ولا يصح تحميله اشتقاقًا دلاليًا خارج هذه المواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زكريا» هنا في 2 موضع/مواضع: زَكَرِيَّاۖ، زَكَرِيَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زكريا اسم علم قرآني لنبي يظهر في مقام الكفالة والدعاء والبشارة والاصطفاف مع الصالحين، ولا يصح تحميله اشتقاقًا دلاليًا خارج هذه المواضع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق زكريا عن يحيى بأن زكريا هو الداعي والكافل، ويحيى هو الموهوب المبشر به. ويفترق عن مريم في آل عمران بأن مريم محل الرعاية والرزق، وزكريا شاهد الرزق والداعي بعده.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة زَكَرِيَّاۖ، زَكَرِيَّا: في «دعا زكريا ربه» لا يكفي ذكر الدعاء مجردًا؛ لأن الاسم يربط الدعاء بمشهد سابق هو رؤية الرزق عند مريم. وفي «يا زكريا» لا يكفي القول بالبشارة؛ لأن النداء يخصص البشارة لصاحب الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلَّمَا
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلَّمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلَّمَا: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دخل1 في الآية
دَخَلَ
الدخول والولوج | الزواج والنكاح | المكر والخداع والكيد 126 في المتن

مدلول الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دخل» هنا في 1 موضع/مواضع: دَخَلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدخول والولوج الزواج والنكاح المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَخَلَ: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهَا
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهَا: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرب1 في الآية
ٱلۡمِحۡرَابَ
القتال والحرب والجهاد | البيت والمسكن والمكان 11 في المتن

مدلول الجذر: حرب يدل على قيام مواجهة ظاهرة أو موضع محروز منفصل عن الجريان العام؛ فالحرب إخراج العلاقة إلى مواجهة معلنة، والمحاربة إظهار العداء والسعي بالفساد، والمحراب موضع مخصوص محجوب أو مرفوع يدخل إليه ولا يختلط بعموم المكان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمِحۡرَابَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد البيت والمسكن والمكان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حرب يدل على قيام مواجهة ظاهرة أو موضع محروز منفصل عن الجريان العام؛ فالحرب إخراج العلاقة إلى مواجهة معلنة، والمحاربة إظهار العداء والسعي بالفساد، والمحراب موضع مخصوص محجوب أو مرفوع يدخل إليه ولا يختلط بعموم المكان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ قتل قتل إزهاق نفس، وحرب إطار مواجهة قد يقع فيه القتل أو لا يقع. جهد جهد بذل ومغالبة، وحرب إعلان مواجهة وعداوة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمِحۡرَابَ: لو وضع قتل موضع حرب في البقرة لفقد النص معنى المواجهة الشاملة من الله ورسوله. ولو وضع بيت موضع محراب في قصة مريم أو زكريا لضاع معنى الموضع الخاص الذي يدخل عليه أو يخرج منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وجد1 في الآية
وَجَدَ
السَعَة والاستيعاب | المجيء والإتيان والوصول 107 في المتن

مدلول الجذر: وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وجد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَجَدَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَجَدَ: في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عند2 في الآية
عِندَهَاعِندِ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار 201 في المتن

مدلول الجذر: «عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عند» هنا في 2 موضع/مواضع: عِندَهَا، عِندِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وَتَختَلِفُ عَن «مَع» في أَنَّ «مَع» مُصاحَبَةٌ مُتَوازِيَة، فَيما «عِندَ» تَضَعُ المَوصوفَ في مَوقِعٍ مَنسوبٍ لِلجِهَة ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (الأنعَام 59).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِندَهَا، عِندِ: إِذا استُبدِلَت «عِندَ» بِـ«لَدى» في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ ضاعَتْ دلالَةُ المُلكيَّةِ المُطلَقَة، إِذْ «لَدى» قُربٌ بِلا مُلكيَّة. وَإِذا استُبدِلَت بِـ«مَع» صارَت مُصاحَبَةً لا مَرجِعيَّةً مالِكَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رزق2 في الآية
رِزۡقٗاۖيَرۡزُقُ
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 123 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رزق» هنا في 2 موضع/مواضع: رِزۡقٗاۖ، يَرۡزُقُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرزق والكسب الإنفاق والعطاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رِزۡقٗاۖ، يَرۡزُقُ: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول2 في الآية
قَالَقَالَتۡ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 2 موضع/مواضع: قَالَ، قَالَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَ، قَالَتۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مريم1 في الآية
يَٰمَرۡيَمُ
الأنبياء والرسل والأعلام 34 في المتن

مدلول الجذر: مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مريم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰمَرۡيَمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰمَرۡيَمُ: - حذف «مريم» من «عيسى ابن مريم» يضعف وظيفة تثبيت النسب البشري في مواضع الجدل والغلو. - استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يضيع تعيين الشخصية المصطفاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنى1 في الآية
أَنَّىٰ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء 36 في المتن

مدلول الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنى» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنَّىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الليل والنهار والأوقات البرد والحرارة الكأس والإناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّىٰ: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لك1 في الآية
لَكِ
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لك» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكِ: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَاۖ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَاۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَاۖ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِۖٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهِۖ، ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِۖ، ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَن: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
يَشَآءُ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: يَشَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَشَآءُ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غير1 في الآية
بِغَيۡرِ
أدوات النفي والاستثناء 153 في المتن

مدلول الجذر: الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غير» هنا في 1 موضع/مواضع: بِغَيۡرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِغَيۡرِ: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (النساء 56) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسب1 في الآية
حِسَابٍ
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 109 في المتن

مدلول الجذر: حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسب» هنا في 1 موضع/مواضع: حِسَابٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حِسَابٍ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

34 قَولة · مُختبَرة كاملةً
بدل ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾جذر قبل

لو عوملت القَولة كأخذ أو رضا عام لضاع اتصال القبول بضمير مريم وبآثار الإنبات والكفالة والرزق. القبول هنا تلقي رباني لشخص منذور، لا موافقة على فعل منفصل.

بدل ﴿رَبُّهَا﴾جذر ربب

لو استبدل باسم يدل على الملك فقط لضاق المعنى إلى السلطان. ﴿رَبُّهَا﴾ يضيف التربية والتدبير إلى الملك، فيناسب الإنبات والكفالة بعده.

بدل ﴿وَأَنۢبَتَهَا﴾جذر نبت

التربية أو الإصلاح لا تحفظ صورة النماء المتدرج. الإنبات يجعل مريم داخلة في مسار خروج نام من أصل إلى ظهور حسن، ولذلك يتصل بالقبول السابق وبالكفالة اللاحقة.

بدل ﴿وَكَفَّلَهَا﴾جذر كفل

الحفظ وحده لا يكفي؛ الكفالة ضم بعهد رعاية. لو أبدلت بحفظها لانقطع تعيين زكريا بوصفه داخلًا عليها وشاهدًا للرزق.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
بدل ﴿كُلَّمَا﴾جذر كلل

لو قيل حين دخل أو لما دخل لانحصر المشهد في حادثة واحدة من جهة التعبير. ﴿كُلَّمَا﴾ تجعل الشرط والجواب في نسق متعاقب يهيئ دهشة زكريا ودعاءه اللاحق.

بدل ﴿أَنَّىٰ﴾جذر ءنى

أين تسأل عن مكان، وكيف تسأل عن هيئة. ﴿أَنَّىٰ﴾ تجمع سؤال جهة الحصول وإمكانه، ولذلك تلائم رزقًا حاضرًا في محراب لا يظهر له طريق مألوف.

بدل ﴿مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾جذر عند

لو قيل من الله فقط لبقيت جهة الصدور ظاهرة، لكن ﴿عِندِ﴾ تضيف معنى الجهة المالكة الحاضرة التي يسند إليها الرزق. ولو قيل عند الله بلا ﴿مِنۡ﴾ لفات مبدأ الصدور إلى مريم.

بدل «بِغَيۡرِ حِسَابٍ»جذر حسب

لو قيل بفضل أو بعطاء واسع لبقي معنى السعة، لكن نفي الحساب يرفع قيد التقدير والمقابلة، وهو عين ما يبين حضور الرزق عند مريم بلا سبب ظاهر في السؤال.

كلّ قَولات الآية ودورها34 قَولة
1فَتَقَبَّلَهَاجذر قبليفتح الآية بتحويل النذر السابق إلى قبول واقع في مريم نفسها.القريب: أخذ، رضي
2رَبُّهَاجذر رببيحدد الجهة الفاعلة بوصف التربية والتدبير لا بمجرد الاسم العلم.القريب: ملك، ءله
3بِقَبُولٍجذر قبليصف هيئة التلقي الرباني لا مجرد وقوع الفعل.القريب: رضي، أخذ
4حَسَنٖجذر حسنيقيد القبول بصفة النفع والقبول الصالح.القريب: خير، طيب
5وَأَنۢبَتَهَاجذر نبتينقل الرعاية من التلقي إلى تنمية مريم.القريب: ربو، خرج
6نَبَاتًاجذر نبتيجعل حاصل الإنبات منظورًا بوصفه نشأة نامية.القريب: نشء، زرع
7حَسَنٗاجذر حسنيقيد حاصل الإنبات بصفة صلاح ونفع.القريب: خير، جميل
8وَكَفَّلَهَاجذر كفليدخل مريم في عهد رعاية مخصوصة.القريب: حفظ، ضمن
9زَكَرِيَّاۖجذر زكريايعين الكافل لا بوصف عام بل باسم مخصوص يعود أثره في الحوار والدعاء.القريب: نبي، كافل
10كُلَّمَاجذر كلليفتح نسق الشرط المتعاقب بين الدخول والوجدان.القريب: إذا، حين
11دَخَلَجذر دخليجعل زكريا عابرًا حد المكان إلى قرب خاص من مريم.القريب: جاء، مرر
12عَلَيۡهَاجذر علىيسند الدخول إلى جهة مريم ويجعلها محور المشهد.القريب: إلى، لدى
13زَكَرِيَّاجذر زكريايعيد تعيين الداخل بعد تعيينه كافلًا.القريب: الكافل، النبي
14ٱلۡمِحۡرَابَجذر حربيضبط الحيز بأنه مكان خاص محروز تدور فيه عبادة ودخول مفاجئ.القريب: بيت، مكان
15وَجَدَجذر وجديثبت حضور الرزق أمام إدراك زكريا.القريب: علم، رأى
16عِندَهَاجذر عنديسند الرزق إلى جوار مريم أو حيازتها الحاضرة.القريب: لديها، معها
17رِزۡقٗاۖجذر رزقيسمي الشيء الحاضر عطاء ينتفع به لا مجرد موجود.القريب: طعام، فضل
18قَالَجذر قوليفتح الحوار بإظهار سؤال زكريا لفظًا.القريب: سأل، نادى
19يَٰمَرۡيَمُجذر مريميوجه السؤال إلى مريم بعينها.القريب: امرأة، فتاة
20أَنَّىٰجذر ءنىيسأل عن جهة حصول الرزق ووجه إمكانه.القريب: أين، كيف
21لَكِجذر لكيجعل السؤال عن اختصاص الرزق بمريم المخاطبة.القريب: عندك، إليك
22هَٰذَاۖجذر ذايعين الرزق حاضرًا أمام المتكلم والمخاطبة.القريب: ذلك، ما
23قَالَتۡجذر قوليفتح جواب مريم بإظهار مؤنث ماض.القريب: أجابت، ذكرت
24هُوَجذر هويعيد تعيين المشار إليه في السؤال قبل بيان مصدره.القريب: هذا، ذلك
25مِنۡجذر مِنيفتح جهة الصدور من الله.القريب: عن، لـ
26عِندِجذر عنديسند المصدر إلى جهة مالكة حاضرة هي الله.القريب: لدى، من
27ٱللَّهِۖجذر ءلهيحسم مصدر الرزق باسم الجلالة.القريب: رب، إله
28إِنَّجذر إنيثبت تقرير مريم بعد جواب المصدر.القريب: لعل، إن الساكنة
29ٱللَّهَجذر ءلهيعين فاعل الرزق في التقرير الختامي.القريب: الرب، رازق
30يَرۡزُقُجذر رزقيقرر فعل إيصال العطاء متجددًا.القريب: يعطي، يفضل
31مَنجذر مَنيفتح جهة المتلقي بحسب ما يسند إليه بعدها.القريب: الذي، كل
32يَشَآءُجذر شيءيجعل الرزق متعلقًا بإرادة فاعلة.القريب: يريد، يختار
33بِغَيۡرِجذر غيرينفي مصاحبة قيد محدد لفعل الرزق.القريب: دون، سوى
34حِسَابٍجذر حسبيسمي القيد المنفي عن الرزق.القريب: أجر، قدر

لطائف وثمرات

  • الآية ليست عن رزق منفصل

    الرزق نتيجة داخل مسار قبول وإنبات وكفالة، ثم يتحول إلى دليل يفتح دعاء زكريا بعده.

  • السؤال مضبوط بأداة ﴿أَنَّىٰ﴾

    زكريا لا يسأل عن اسم الموجود، بل عن وجه حصوله واختصاصه بمريم، ولذلك كان الجواب بيان مصدر لا وصف نوع.

  • ﴿رَبُّهَا﴾ و﴿ٱللَّهِ﴾ يتكاملان

    صدر الآية يبرز الرعاية والتربية، وجواب مريم يبرز مصدر العطاء باسم الجلالة؛ فلا يغني أحدهما عن الآخر في بناء المدلول.

  • نفي الحساب يشرح المشهد

    الخاتمة لا تذكر صفة عامة منفصلة، بل تشرح لماذا لا يخضع الرزق الحاضر عند مريم لتقدير زكريا الظاهر.

  • طرفا الرعاية والمصدر

    ينتظم المسار من ﴿رَبُّهَا﴾ في صدر الآية إلى ﴿ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱللَّهَ﴾ في الجواب والخاتمة. الطرف الأول يشرح التربية، والطرف الأخير يثبت مصدر الرزق وفعل الإعطاء.

  • حسن القبول وحسن النبات

    تجاور ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ و﴿نَبَاتًا حَسَنٗا﴾ يجعل الحسن رابطًا بين تلقي مريم ونشأتها. ليس الحسن وصفًا واحدًا عائمًا، بل صفة تعمل في طورين مختلفين.

  • من ﴿عِندَهَا﴾ إلى ﴿عِندِ ٱللَّهِ﴾

    زكريا يجد الرزق عند مريم، ومريم ترده إلى عند الله. هذه النقلة هي قلب الآية: الحضور في حيزها لا يشرح نفسه، بل يشرحه المصدر الإلهي.

  • الحوار يبدأ بالمشاهدة وينتهي بالتقرير

    ﴿وَجَدَ﴾ يسبق ﴿قَالَ﴾، و﴿قَالَتۡ﴾ ينتهي بـ﴿إِنَّ﴾. التسلسل يجعل التقرير ثمرة سؤال قائم على مشاهدة لا موعظة مفصولة عن الحدث.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الدعاء إلى الوقوع

    السياق السابق طلب التقبل والحفظ لمريم وذريتها، فجاء صدر الآية بفاء وفعل قبول متصل بضميرها. هذا يجعل الآية جوابًا بنائيًا لا جملة مبتدأة: المقبول هو مريم نفسها، والقبول يثمر رعاية منظورة.

  • من القبول إلى الإنبات

    تعاقب ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ و﴿نَبَاتًا حَسَنٗا﴾ يفرق بين هيئة التلقي وحاصل النشأة. الحسن لا يزخرف الجملتين، بل يضبط أن القبول والنماء كلاهما على وجه نافع مقبول.

  • الكفالة واسطة ظاهرة للرعاية

    ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ﴾ يحفظ أن الرعاية الإلهية لا تلغي انتظامها عبر عهد رعاية ظاهر. اسم زكريا يعود بعد ذلك داخل الدخول والسؤال، فيصير الكافل شاهدًا على الرزق لا مالكًا لمصدره.

  • الرزق الحاضر يصنع السؤال

    لو كان المذكور علمًا بخبر لما احتاج ﴿وَجَدَ﴾. الفعل يثبت حضور الرزق أمام زكريا، و﴿عِندَهَا﴾ يجعله في جوار مريم، و﴿رِزۡقٗا﴾ يتركه غير محصور بنوع، فينشأ سؤال ﴿أَنَّىٰ﴾ عن وجه الحصول.

  • الجواب ينقل المصدر

    ﴿هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ﴾ لا يصف الرزق فقط؛ يعيد تعيينه من جهة صدوره. ثم تثبت ﴿إِنَّ﴾ أن هذا ليس جوابًا دفاعيًا عن حادثة، بل تقرير بأن الرزق جار على مشيئة الله بلا قيد حساب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الألف المقصورة في ﴿أَنَّىٰ﴾

    الصورة المكتوبة بألف مقصورة قرينة على هيئة الأداة في هذا السؤال. الفرق الدلالي بينها وبين صور قريبة لا يثبت من هذا السياق وحده حكمًا شاملًا؛ لذلك تعرض هنا بوصفها قرينة مرتبطة بالسؤال والجواب.

  • دمج الحرف والضمير في ﴿عَلَيۡهَا﴾

    ﴿عَلَيۡهَا﴾ تجمع حرف الجر والضمير المؤنث في هيئة واحدة، وهذا محسوم بنيويًا داخل الآية: مريم هي محور الدخول. أما الفرق بين هذا الدمج وكل هيئة قريبة في أبواب أخرى فليس داخل حكم هذه الآية.

  • التجاوب بين ﴿عِندَهَا﴾ و﴿عِندِ ٱللَّهِ﴾

    هذا التجاوب محسوم في بناء الآية: الحضور عند مريم يطلب بيانًا، وجوابها ينقله إلى جهة الله. الرسم نفسه لا يثبت فرقًا زائدًا على هذا الأثر إلا بقرينة مستقلة.

  • تنكير ﴿رِزۡقٗا﴾ و«حِسَابٍ»

    التنكير في الرزق يترك المعطى غير محصور بنوع، والتنكير في الحساب يجعل المنفي قيدًا مقداريًا أو جزائيًا غير معهود بعينه. هذا أثر نحوي دلالي داخل الآية لا حكم عددي.

  • علامات الوقف بعد ﴿زَكَرِيَّاۖ﴾ و﴿رِزۡقٗاۖ﴾ و﴿هَٰذَاۖ﴾ و﴿ٱللَّهِۖ﴾

    علامات الوقف تساعد على فصل أطوار السرد: كفالة، ثم وجدان، ثم سؤال، ثم جواب. هي قرينة قراءة في هذا النص، وليست وحدها مصدر حكم دلالي على القَولات.

  • ﴿مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ كوحدة إيقاعية

    التركيب يعمل هنا كجواب مصدر: من مبدأ الصدور إلى جهة الإسناد إلى اسم الجلالة. أثره في هذا السياق أنه يشرح مأتى الرزق ولا يضيف حكمًا عدديًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

34قَولات الآية
26جذور مميزة
23حقول دلالية
8جذور متكررة
10آيات السياق
6وصلات موسوعية
3الجزء
54صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
قبل ×2حسن ×2نبت ×2زكريا ×2عند ×2رزق ×2قول ×2ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات، فروق الرسم، الإيقاعات، المركبات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قبل 2
ربب 1
حسن 2
نبت 2
كفل 1
زكريا 2
كلل 1
دخل 1

حقول الآية

أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات 1
الرُّبوبيّة 1
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة 1
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
الدَّين والرهن والكفالة 1
الأنبياء والرسل والأعلام 2
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الدخول والولوج | الزواج والنكاح | المكر والخداع والكيد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قبل2 في الآية · 294 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الأمم والشعوب والجماعات

قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قبل = جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه الطرف السابق للحاضر. تفريع التعريف: - قَبْل الزماني: ما سبق الحاضر أو المخاطب. - قِبلة: الجهة التي تُستقبل بالوجه. - قِبَل/قُبُل/مستقبل: جهة المواجهة أو الأمام. - قبول/تقبل/قابل: تلقي العمل أو التوبة أو الشفاعة بالقبول. - أقبل/متقابل: توجه أو مواجهة بين أطراف. - قبيل/قبائل: جماعة متميزة في مقابلة غيرها داخل التعارف أو الاتباع. المعنى الجامع ليس «الاستقبال» وحده ولا «السبق» وحده، بل محور القِبَل: جهة الطرف الذي يُواجه أو يُتلقى أو يسبق الحاضر.

حد الجذر: قبل ليس جذرًا زمانيًا فقط رغم أن «من قبل» هي الكتلة الكبرى. القرآن يستعمله أيضًا للقبلة، والقبول، والإقبال، والتقابل، والقُبُل، والقبائل. التعديل ضبط الجامع إلى «جهة أو طرف مستقبَل/متلقّى، ومنه السابق للحاضر»، وصحح التوزيع إلى 294 موضعًا في 282 آية: 242 للقَبْل الزماني، 21 للقبول، 14 للإقبال/التقابل/الاستقبال، 8 للقِبل/القُبل، 7 للقبلة، و2 للقبيل/القبائل.

فروق قريبة: قبل ≠ سبق: سبق فعل تقدم في السباق أو الزمن، أما قبل فهو موضع/طرف سابق بالنسبة إلى حاضر أو مخاطب. لذلك تغلب «من قبل» في أخبار الأمم والرسل. قبل ≠ بعد: قبل طرف سابق، وبعد طرف لاحق؛ كلاهما ظرفي في كثير من المواضع، لكن قبل يتسع في القرآن إلى القبول والقبلة والإقبال. قبل ≠ وجه: الوجه عضو/جهة توجه، والقبلة هي الجهة المستقبلة بالوجه. البقرة 144 تجمعهما: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ﴾. قبل ≠ أخذ: القبول تلقي مقرون بالرضا أو الاعتبار؛ ﴿لَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ﴾ لا تعني مجرد عدم أخذها، بل عدم تلقيها نافعة. قبل ≠ أمام فقط: القُبُل جهة أمامية في يوسف 26، لكن الجذر أوسع من المكان، بدليل «من قبل» و«تقبل».

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ﴾ لا تكفي «جهة»؛ لأنها تفقد معنى الاستقبال بالوجه. - في ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ﴾ لا تكفي «أخذها»؛ لأن القبول تلقي مقرون بالرضا والإثبات. - في ﴿مِن قَبۡلِكَ﴾ لا تكفي «سابقًا» دائمًا؛ لأن الصيغة تربط السابق بالمخاطب أو الحاضر: ما كان من جهة ما قبل هذا الخطاب. - في ﴿مِن قُبُلٖ﴾ لا تكفي «من أمام» وحدها إذا أُهمل أصل المواجهة؛ القميص قُد من الجهة المقابلة للوجه. - في ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ لا تكفي «متجاورين»؛ لأن التقابل يستلزم مواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسن2 في الآية · 194 في المتن
البر والإحسان | الحسن والجمال والطيب | التفاضل والمقارنة

حسن: ظهورُ صفةٍ أو فعلٍ على وجهٍ يجتمع فيه القَبولُ والنفع — فيكون إتقانًا في الخلق، أو إجادةً في العمل، أو فعلًا مقبولًا في الحَسَنة، أو عاقبةً عليا في الحُسنى. القيد الفاصل: «على وجهٍ مقبولٍ نافع» — به يخرج جمالُ الصورة الخالي من النفع، ويخرج النفعُ الخفيّ الذي لا قَبول له. هذا الحدّ الجامع يصمد على المواضع الـ194 جميعًا دون موضعٍ شاذّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحُسن في القرآن ليس جمال الصورة وحده. هو الجودةُ التي يُدرَك فيها القَبولُ والنفع معًا. ويظهر في أربعة مسالك متّحدة الأصل: إتقانُ الخلق (الحُسن الوصفيّ)، وإجادةُ العمل وإيصالُ النفع (الإحسان الفعليّ)، والفعلُ المقبول وجزاؤه (الحَسَنة)، والعاقبةُ العليا والوعد الأعلى (الحُسنى) — كلُّها ظهورُ الأثر المقبول النافع.

فروق قريبة: حسن يختلف عن خير: الخيرُ رجحانٌ نافعٌ مختار يُحكَم به على الذات، والحُسنُ هيئةٌ أو فعلٌ يَظهر فيه القَبولُ والنفع فيُحكَم به على الهيئة. وقد جمعهما القرآن في آيةٍ واحدة تفرّق بينهما: ﴿ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (النساء 59) — فالردُّ إلى الله ورسوله «خيرٌ» في ذاته، و«أحسنُ» في عاقبته وهيئته، فلم يكن اللفظان تكرارًا. ويختلف عن برر: البرُّ وفاءٌ واتّساعٌ في الطاعة والصلة، أمّا الإحسانُ فهو إيقاعُ الأمر على وجهٍ أجود؛ والقرآن يعطف الإحسان على غيره عطف المغايرة ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (النحل 90)، فالعدلُ إيفاءُ الحقّ، والإحسانُ زيادةٌ مقبولةٌ نافعةٌ فوقه. ويختلف عن طيب: الطيبُ صفاءٌ وملاءمةٌ للحاسّة أو الفطرة، والحُسنُ قَبولٌ وجمالُ أثرٍ يُحكَم به عقلًا. فالرزقُ الطيّبُ ملائمٌ، والرزقُ الحسنُ ﴿رِزۡقًا حَسَنٗا﴾ (النحل 75) محمودُ الأثر.

اختبار الاستبدال: اختبارُ الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر بوضع شبيهٍ مكانه: • لا يقوم «خير» مقام «حسن» في ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ (البقرة 83): المطلوب صفةٌ في القول نفسه يَظهر فيها القَبول، لا رجحانُه على غيره. • ولا يقوم «حسن» مقام «خير» في «خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰ» (البقرة 197): المقام مقامُ تفضيلٍ بين الأزواد، وهو رجحانٌ ومنفعةٌ مختارة، لا هيئةٌ مستحسَنة. • ولو وُضِع «الخير… الشرّ» مكان «الحَسَنة… السيّئة» في ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (فُصِّلَت 34) لضاع بُعدٌ كامل: الخير والشرّ حُكمٌ على الذات، أمّا الحَسَنة والسيّئة فحُكمٌ على الفعل بأثره على صاحبه، كما يصرّح ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ (النساء 79). • ولو وُضِع «الإحسان… الإساءة» مكان «أَحۡسَنتُمۡ… أَسَأۡتُمۡ» في ﴿إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ﴾ (الإسراء 7) لانقلب التقابلُ على الفاعل لا على الفعل الراجع إليه، وضاع تقريرُ القرآن أنّ الفعل يرجع لفاعله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبت2 في الآية · 26 في المتن
أفعال الزراعة والحصاد | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

نبت يدل على إخراجٍ نامٍ من أصل أو موضع كامن إلى ظهور متدرج، وأكثره نبات الأرض، ويستعمل في موضعي مريم والإنسان للدلالة على نشأة مرعية تشبه الإنبات في خروجها ونمائها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين نبات الأرض، والحب والسنابل، والشجر، ونشأة مريم، وإنبات الإنسان من الأرض. الجامع الداخلي: ظهور النماء بعد كمون، لا مجرد الإخراج ولا مجرد وجود النبات.

فروق قريبة: - يفترق نبت عن خرج: خرج أوسع دلالة؛ قد يكون انتقالًا أو بروزًا بلا نمو. نبت أخص؛ خروج نامٍ بالضرورة. - يفترق نبت عن زرع: زرع يركز على المزروع أو الحاصل الزراعي الذي يجتهد فيه الإنسان. نبت يركز على فعل الإظهار النامي نفسه بصرف النظر عن الفاعل. - يفترق نبت عن ثمر: ثمر نتيجة وحاصل. نبت هو طور الإنشاء والنمو الذي يسبق الثمر أو يهيئ له. وجه الفرق المحكم: كل نبت خروج، وليس كل خروج نبتًا.

اختبار الاستبدال: في الأنعام 99 لو حُذف نبت وبقي الإخراج فقط لفقد النص مرحلة النماء التي يتلوها الورق والحب المتراكب. وفي آل عمران 37 لا يكفي لفظ التربية أو القبول وحده؛ لأن اقتران وأنبتها بنباتًا حسنًا يجعل نشأة مريم نموًا مخصوصًا مرعيًا لا مجرد قبول أو كفالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفل1 في الآية · 10 في المتن
الدَّين والرهن والكفالة

كفل يدل على ضم يلزم صاحبه بعهد أو رعاية أو نصيب تابع؛ فهو كفالة شخص، أو ضمان عهد، أو كفل من جزاء، مع بقاء ذي الكفل اسمًا علميًا في موضعين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كفل ضم مع لزوم: رعاية مريم وموسى، وضمان العهد، ونصيب لازم من الجزاء، وذو الكفل اسم علم لا يلغى به الأصل.

فروق قريبة: كفل يختلف عن ضمن؛ فالضمان معنى التزام، أما كفل في القرآن يجمع الالتزام والرعاية والنصيب اللازم. ويختلف عن نصيب؛ فالنصيب حصة عامة، أما الكفل نصيب يلحق بسبب فعل أو مقام. ويختلف عن حفظ؛ فالحفظ صون، أما الكفالة ضم مع تحمل.

اختبار الاستبدال: لو استبدل حفظ بكفل في آل عمران 44 لفات معنى اختيار من يضم مريم إلى رعايته. ولو استبدل نصيب بكفل في النحل 91 لفات معنى الضمان على العهد. ولو استبدل أجر بكفلين في الحديد 28 لفات معنى النصيبين من الرحمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زكريا2 في الآية · 7 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

زكريا اسم علم قرآني لنبي يظهر في مقام الكفالة والدعاء والبشارة والاصطفاف مع الصالحين، ولا يصح تحميله اشتقاقًا دلاليًا خارج هذه المواضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زكريا علم لا مادة اشتقاقية في هذا الباب؛ خصوصيته النصية في الرعاية والدعاء واستجابة الرحمة.

فروق قريبة: يفترق زكريا عن يحيى بأن زكريا هو الداعي والكافل، ويحيى هو الموهوب المبشر به. ويفترق عن مريم في آل عمران بأن مريم محل الرعاية والرزق، وزكريا شاهد الرزق والداعي بعده.

اختبار الاستبدال: في «دعا زكريا ربه» لا يكفي ذكر الدعاء مجردًا؛ لأن الاسم يربط الدعاء بمشهد سابق هو رؤية الرزق عند مريم. وفي «يا زكريا» لا يكفي القول بالبشارة؛ لأن النداء يخصص البشارة لصاحب الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دخل1 في الآية · 126 في المتن
الدخول والولوج | الزواج والنكاح | المكر والخداع والكيد

الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.

حد الجذر: «دخل» في القرآن: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).

فروق قريبة: يفترق «دخل» عن «ولج» بأنَّ الولوج يبرز النفاذ والتغلغل في باطنٍ مع استغراق (يَلِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ)، وقد جُمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ تكشف الفرق: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأعراف 40) — فالدخول انتقالٌ إلى حيِّزٍ ذي بابٍ وموضع، والولوج نفاذٌ في ثقبٍ ضيِّق. ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور. ويفترق عن «قرب» بأنَّ القرب قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغه، أمَّا الدخول فلا يصدق إلا بعد انتقال النسبة إلى داخل الحيِّز. في تقابل البقرة والأعراف تظهر زاوية الدخول والسكن لا كترادف. في البقرة: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)؛ جاء الأمر بدخول القرية ثم عُقّب الأكل بالفاء ومعه «رغدًا». وفي الأعراف: ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ﴾ (المائدة 23) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر 2) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فمواضع الجذر تجمع حدًّا وحيِّزًا واحتواءً ومآلًا، ولا يقوم بهذا كلِّه إلا «دخل».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرب1 في الآية · 11 في المتن
القتال والحرب والجهاد | البيت والمسكن والمكان

حرب يدل على قيام مواجهة ظاهرة أو موضع محروز منفصل عن الجريان العام؛ فالحرب إخراج العلاقة إلى مواجهة معلنة، والمحاربة إظهار العداء والسعي بالفساد، والمحراب موضع مخصوص محجوب أو مرفوع يدخل إليه ولا يختلط بعموم المكان.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الحرب والمحراب من جهة الحد الفاصل: في الحرب حد مواجهة وعداوة، وفي المحراب حد موضع مخصوص. فلا يساوي القتل؛ لأن القتل فعل إزهاق، والحرب إطار مواجهة.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ قتل قتل إزهاق نفس، وحرب إطار مواجهة قد يقع فيه القتل أو لا يقع. جهد جهد بذل ومغالبة، وحرب إعلان مواجهة وعداوة. سلم سلم يقابل فرع الحرب، لكنه لا يقابل المحراب؛ لذلك لا يصلح ضدا جامعا. بيت بيت موضع سكن، ومحراب موضع مخصوص مفصول.

اختبار الاستبدال: لو وضع قتل موضع حرب في البقرة لفقد النص معنى المواجهة الشاملة من الله ورسوله. ولو وضع بيت موضع محراب في قصة مريم أو زكريا لضاع معنى الموضع الخاص الذي يدخل عليه أو يخرج منه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وجد1 في الآية · 107 في المتن
السَعَة والاستيعاب | المجيء والإتيان والوصول

وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: وجد يُقرّر حصولًا محقّقًا: شيءٌ صار عند الواجد، أو حالٌ تبيّنت في نفسه، أو موعودٌ تحقّق في مصيره. ومن هنا تدخل صيغُ «لا يجدون» في العجز عن تحصيل مهربٍ أو نصير. ومنه أيضًا الاسمُ «الوُجْد» أي حضورُ السَّعة والمقدرة، كما في الطلاق 6.

فروق قريبة: يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا. ويفارق «لقي» لأنّ اللقاء مقابلةٌ بين طرفين، أمّا «وجد» فقد يكون عثورًا على شيءٍ صامتٍ لا يُقابِل، أو إدراكًا لحالٍ في النفس. ويفارق «رأى» لأنّ الرؤية بصريّةٌ أو كشفيّة، والوجدان أوسع في التحصّل. وامتاز «وجد» وحده بأنّ له فرعًا اسميًّا — «الوُجْد» — يدلّ على السَّعة والمقدرة، فلا يقتصر على فعل الإصابة.

اختبار الاستبدال: في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. وفي النساء 121 ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ لا يستقيم «لا يلقَون»؛ فالمحيص مطلوبٌ غيرُ حاصلٍ يُلتمَس فلا يُصاب، لا طرفٌ يُقابِله الإنسان. وفي النساء 65 ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا﴾ لو وُضع «لا يلقَوا» أو «لا يعلموا» لاختلّ المعنى؛ فالحرج حالٌ نفسيّةٌ تَحضُر للنفس وتُدرَك في باطنها، لا شيءٌ يُلاقى في الخارج ولا حُكمٌ يُعلَم تجريدًا. فموضع الافتراق: «وجد» يصلح للعثور الحسّيّ (آل عمران 37) ولإدراك الحال الباطن (النساء 65)، و«لقي» يقصُر على مقابلة طرفٍ، و«علم» يقصُر على إدراك الحُكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عند2 في الآية · 201 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار

«عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف؛ فَإِنْ كانَ المَرجِعُ مَكانًا كانَ ظَرفًا مَكانيًّا صَريحًا، وإِنْ كانَ شَخصًا كانَ مُلكيَّةً أَو مَنزِلَةً مَحدودَةً بِحُدودِه، وإِنْ كانَ الله كانَ المَلَكوتَ المُطلَقَ، وإِنِ انعَكَسَتْ صيغَةُ الجَذرِ صارَ المَوصوفُ مُعانِدًا يَتَنَكَّرُ لِجِهَةِ الحَقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أَداةُ تَحديدِ المَرجِعِ المَوقِعيِّ ـ مَكانًا أَو شَخصًا أَو جِهَةً مالِكَة. الكَتلَةُ الكُبرى لِلهِ، ثُمَّ نُسِبَتْ إلى بَشَرٍ ومَكانٍ وحالٍ، وانعَكَسَتْ في «العَنيد» على مَن يَأبى الإِسنادَ إلى الحَقّ.

فروق قريبة: «عِندَ» تَختَلِفُ عَن «لَدى» في القُرءانِ في دَرَجَةِ الإِسناد: «لَدى» قُربٌ خالِصٌ بِلا مُلكيَّة، فَيما «عِندَ» في مَسلَكِها الإلهيِّ والبَشَريِّ تَتَضَمَّنُ المُلكيَّةَ والسُلطَةَ والحِفظ. وفي القَصَصِ يَأتي الجَذرانِ مُتَجاوِرَينِ في حِكايَةِ موسى: «عِندَ» المَوقِعيَّةُ ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا﴾ ثُمَّ «لَدُن» ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾ (الكَهف 65). وَتَختَلِفُ عَن «مَع» في أَنَّ «مَع» مُصاحَبَةٌ مُتَوازِيَة، فَيما «عِندَ» تَضَعُ المَوصوفَ في مَوقِعٍ مَنسوبٍ لِلجِهَة ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (الأنعَام 59). وَتَختَلِفُ عَن «مِن» في أَنَّ «مِن» تَدُلُّ على المَنشَأِ المُجَرَّد، فَيما «مِن عِندِ» تَضيفُ كَونَ المَنشَأِ مُنبَثِقًا عَن جِهَةٍ مُحَدَّدَة. أَمَّا «العَنيد» فَإِنَّهُ صيغَةٌ مُتَفَرِّعَةٌ بِالعَكسِ الدِلاليّ: عِندَ تَسحَبُ المَوصوفَ إلى جِهَتِها، والعَنيدُ يَنحَرِفُ عَنها.

اختبار الاستبدال: إِذا استُبدِلَت «عِندَ» بِـ«لَدى» في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ ضاعَتْ دلالَةُ المُلكيَّةِ المُطلَقَة، إِذْ «لَدى» قُربٌ بِلا مُلكيَّة. وَإِذا استُبدِلَت بِـ«مَع» صارَت مُصاحَبَةً لا مَرجِعيَّةً مالِكَة. وَإِذا استُبدِلَت في ﴿هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ بِـ«مِنَ اللهِ» تَجَرَّدَ النَّصُّ مِن دَلالَةِ التَنَزُّلِ المُؤَكَّد، إِذْ «مِن عِندِ» تُضافُ لِتَأكيدِ أَنَّ المَصدَرَ هو الجِهَةُ بِعَينِها. وفي المَسلَكِ المَكانيِّ ﴿عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ لو استُبدِلَت بِـ«في» اتَّسَعَ المَدلولُ إلى داخِلِ المَسجِد، بَينَما «عِندَ» تُحَدِّدُ المَوقِعَ المُلاصِقَ بِدِقَّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رزق2 في الآية · 123 في المتن
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء

التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق أهل الجنة، ولرزق اليتيم في القسمة — وكلها بلا مقابل عمل. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.

فروق قريبة: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن النعمة منّة موصوفة بصلاح حال المُنعَم عليه، وعن عطو بأن الإعطاء فعل إيصال مجرد لا يلزم منه قيام حياة المُعطَى ولا انتفاعه.

اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول2 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مريم1 في الآية · 34 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

مريم في القرآن عَلَم لشخصية مصطفاة مطهرة صادقة قانتة، جعلها الله موضعًا للبشارة والكلمة والآية، وجعل اسمها ملازمًا لعيسى لتثبيت نسبه البشري الرسالي، ورد البهتان عنها، ومنع الغلو فيه أو فيها عن حد العبودية لله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مريم ليست مدخلًا اشتقاقيًا بل اسم علم قرآني؛ دلالته تتكون من الاصطفاء والطهارة والتصديق والقنوت، ومن وظيفة اسمها في تثبيت أن عيسى ابن مريم رسول وآية من الله لا موضع تأليه.

فروق قريبة: - عيسى: عيسى رسول مؤيد بالبينات، أما مريم فهي الجهة البشرية المصطفاة التي يثبت بها نسبه ووظيفته الرسالية. - زكريا: زكريا كافل وسائل في قصة مريم، أما مريم فهي محل الاصطفاء والبشارة. - عمران: يظهر في «ابنة عمران» لتعيينها في التحريم 12، أما مريم فهي الاسم الحامل للوظيفة القرآنية المتكررة. - قنت: القنوت وصف من أوصافها، وليس بديلًا عن اسمها. - صدق: الصدّيقية وصف لها في المائدة 75، لكنها لا تختزل كل وظيفة الاسم.

اختبار الاستبدال: - حذف «مريم» من «عيسى ابن مريم» يضعف وظيفة تثبيت النسب البشري في مواضع الجدل والغلو. - استبدال «مريم» بـ«امرأة» في ﴿أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ﴾ يضيع تعيين الشخصية المصطفاة. - استبدال ﴿وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا﴾ بتعبير عام يزيل مركز البراءة والامتحان. - في ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ﴾ لا تكفي عبارة امرأة صالحة؛ لأن النص يستحضر علمًا محددًا ونموذجًا مختارًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنى1 في الآية · 36 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الليل والنهار والأوقات | البرد والحرارة | الكأس والإناء

ءنى = بلوغ الغاية في وقتها أو موضعها أو وجه الوصول إليها. فإذا تحقق البلوغ جاء في مثل: يأن، إناه، آن، آنية، آناء، بآنية. وإذا كان البلوغ مستغربًا أو منكرًا جاء استفهامًا: أنى، فأنى، وأنى. ضبط العد: للجذر 36 موضعًا في 36 آية. الصيغ الاستفهامية 28 موضعًا، والصيغ غير الاستفهامية 8 مواضع. لا يصح جعلها 25 ولا 29؛ العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي هو 28 للصيغ الاستفهامية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنى يدل على بلوغ الشيء حدَّه: زمنًا، موضعًا، أو سبيلًا. منه بلوغ الوقت والنضج والحرارة، ومنه «أنى» التي تسأل عن مأتى الأمر حين يخفى سبيل بلوغه أو يستنكر.

فروق قريبة: ءنى مقابل بلغ: بلغ يقرر الوصول، أما ءنى فيقيّد البلوغ بوقت أو مأتى أو موضع مخصوص. لذلك جاء ﴿بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ في سياق زكريا، ثم جاء السؤال ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ﴾ عن مأتى الولد مع هذا البلوغ. ءنى مقابل حين/وقت: الحين والوقت يصفان الظرف، أما يأن/إناه فيدلان على بلوغ الظرف حقه أو نضجه. ءنى مقابل كيف/أين/متى: أنى لا تنحصر في حال أو مكان أو زمن، بل تسأل عن السبيل أو الجهة التي يبلغ منها الشيء، ولذلك صلحت في الرزق والولد والملك والإحياء والصرف عن الحق.

اختبار الاستبدال: في الحدِيد 16 لو قيل «ألم يحِن» لبقي أصل الزمن، لكن يضعف معنى بلوغ الموعد الملزم للخشوع. وفي الأحزَاب 53 لو قيل «غير ناظرين وقته» لبقي بعض المعنى، ويفوت معنى إدراك الطعام ونضجه. وفي ﴿فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ لو أبدلت بـ«كيف» لضاق السؤال إلى الحال، بينما النص يسأل عن مأتى هذا الصرف بعد قيام الحجة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك1 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غير1 في الآية · 153 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «غير» تقول: ليس هذا هو ذاك. تأتي اسمًا يستثني شيئًا من شيء أو يصف حالًا بأنّها ليست أخرى، وتأتي فعلًا يَنقل الحال عمّا كانت عليه. وردت في 153 موضعًا، أغلبها الاسم «غَيۡر» وأبرزه صيغة «بِغَيۡرِ» في نفي الحقّ والعلم، وأقلّها فعل التغيير في النفوس والخلق.

فروق قريبة: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾. ويفترق عن «مثل» بأنّ «مثل» يُثبت المشابهة، و«غير» يَنفيها. ويفترق عن «سوى» بأنّ «سوى» جهة استثناء أو تسوية لا تغطّي فعل التغيير الذي تحمله صيغ «يُغَيِّرُ».

اختبار الاستبدال: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (النساء 56) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه؛ و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. ولو استُبدلت «غَيۡر» بـ«مِثۡل» في ﴿فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (الأعراف 53) لانقلب الرجاء إلى تكرار العمل ذاته، وهو نقيض المراد. ولو استُبدلت بـ«بدل» في ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا﴾ (الأنعام 14) لضاق المعنى عن إنكار المغايرة المطلق إلى مجرّد طلب عوض.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسب1 في الآية · 109 في المتن
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة

حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾. الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مجزى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًا قابلًا للخطأ، وكفاية لا يحتاج معها إلى مزيد، وحسبانًا كونيًا أو عذابًا مقدرًا، واحتسابًا منفيًا حين يقع الأمر خارج الجهة المترقبة: ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾، ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾، ﴿مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾. لذلك يفترق عن «عدّ» الذي يحصي الكم مجردًا، وعن «ظنّ» الذي لا يلزم منه إحصاء ولا كفاية ولا احتساب، وعن «كفي» الذي يصف تمام الاستغناء نتيجةً لا تقديرًا.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً ظنن كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرآن بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ كفي كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ قدر كلاهما إثبات مقدارٍ للشيء «قدّر» يضع للشيء حدًّا في الخلق والتدبير، و«حسب» يُحصي ذلك المقدارَ ويُجزى عليه أو يقدّره الذهنُ — والقرآن يجمعهما ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ عقب ﴿حُسۡبَانٗا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (الكَهف 104) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (آل عِمران 173) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (الطَّلَاق 3) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بأمر الطاعة والتحذير من التولي، ثم يذكر الاصطفاء والذرية، ثم نذر امرأة عمران وما صحبه من علم الله بما وضعت وتسميتها مريم واستعاذتها لها. لذلك تأتي الآية المدروسة داخل مسار اختيار ورعاية، لا داخل مشهد طعام مستقل. الآية بعدها تجعل أثر الرزق مباشرًا في زكريا: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ﴾، ثم تأتي البشارة ويظهر المحراب بعد ذلك في قيامه وصلاته، ثم يعود خطاب مريم بالاصطفاء والطهارة. هذا السياق يضبط «الرزق» بأنه علامة عطاء يفتح الدعاء، ويضبط «الإنبات» بأنه نشأة مرعية داخل مسار اصطفاء، لا مجرد نمو جسدي ولا حكاية كفالة اجتماعية.

  • سياق قريبآل عِمران 32

    قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 33

    ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 34

    ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

  • سياق قريبآل عِمران 35

    إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

  • سياق قريبآل عِمران 36

    فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

  • الآية الحاليةآل عِمران 37

    فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

  • سياق قريبآل عِمران 38

    هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ

  • سياق قريبآل عِمران 39

    فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 40

    قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ

  • سياق قريبآل عِمران 41

    قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ

  • سياق قريبآل عِمران 42

    وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ