جَذر وجد في القُرءان الكَريم — ١٠٧ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر وجد في القُرءان الكَريم
وجد: صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاءٍ، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفةٍ ثابتة، أو في المصير بتحقّق موعودٍ — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو ليس مجرّد علمٍ، بل علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّقٍ، أو حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
وجد يُقرّر حصولًا محقّقًا: شيءٌ صار عند الواجد، أو حالٌ تبيّنت في نفسه، أو موعودٌ تحقّق في مصيره. ومن هنا تدخل صيغُ «لا يجدون» في العجز عن تحصيل مهربٍ أو نصير. ومنه أيضًا الاسمُ «الوُجْد» أي حضورُ السَّعة والمقدرة، كما في الطلاق 6.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وجد
يدور جذر «وجد» في القرآن على معنى جامعٍ هو صيرورةُ المقدورِ حاضرًا للمُدرِك بعد بحثٍ أو مواجهةٍ أو تحقّقٍ. والمواضع تتوزّع على فرعين متلازمين. الفرع الأكبر فعليّ: «وَجَدَ» يُصيب الشيءَ أو يُلفيه فيصير عنده شاهدًا حاضرًا — رزقًا كما في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾، أو بضاعةً كما في يوسف 65 ﴿وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡ﴾، أو قومًا وعبدًا في رحلة ذي القرنين وموسى، أو حالًا قائمةً في النفس كالحرج المنفيّ في النساء 65، أو صفةً للموصوف يُدركها المرء ثابتةً كما في وجدان الله ﴿تَوَّابٗا رَّحِيمٗا﴾ النساء 64، أو تحقّقَ موعودٍ كما في الأعراف 44 ﴿قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا﴾. والفرع الثاني اسميّ: «الوُجْد» في الطلاق 6 ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ﴾ اسمٌ لحالةٍ هي السَّعةُ والطاقةُ الماليّة — مقدارُ ما عند المرء من مُكنة. والجامع بين الفرعين أنّ كليهما حضورُ مقدورٍ: في الفعل يحضُر الشيءُ المطلوب أو الموصوف، وفي الاسم تحضُر القدرةُ والسَّعة. لذلك يفترق الجذر عن «علم»؛ فقد يعلم المرء الشيءَ ولا يجده حاضرًا له، ويفترق عن «لقي» لأنّ اللقاء يُبرز المقابلة بين طرفين، و«وجد» قد يكون عثورًا على شيءٍ صامتٍ لا طرفَ يقابل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وجد
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
صيغ الجذر 43 صيغة مرسومة، كلّها فعليّة عدا صيغةً اسميّةً واحدة. وتنتظم وظيفيًّا كما يلي:
— الماضي المسنَد للواحد أو الجماعة (إصابة وعثور): وَجَدَ (3)، وَوَجَدَ (3)، فَوَجَدَ (1)، وَجَدَهَا (2)، فَوَجَدَا (2)، وَجَدتُّ (1)، وَجَدتُّهَا (1)، وَجَدۡنَٰهُ (1)، فَوَجَدۡنَٰهَا (1)، وَجَدُواْ (1)، وَوَجَدُواْ (1).
— الماضي «وَجَدۡنَا / وَجَدۡنَآ» (التقليد المورَّث وتحقّق الوعد): وَجَدۡنَا (8)، وَجَدۡنَآ (5).
— الماضي المخاطَب (الإصابة في القتال أو المواجهة): وَجَدتُّمۡ (1)، وَجَدتُّم (1)، وَجَدتُّمُوهُمۡ (1)، وَجَدتُّمُوهُمۡۖ (1)، وَوَجَدَكَ (2).
— المضارع المخاطَب «تَجِد / تَجِدُوا» (التحصيل أو نفيه): تَجِدَ (10)، تَجِدُ (6)، تَجِدُواْ (7)، تَجِدُوهُ (2).
— المضارع الغائب «يَجِد / يَجِدُون» (الحصول والعجز عن المخرج): يَجِدُونَ (10)، يَجِدۡ (7)، يَجِدُواْ (5)، يَجِدُونَهُۥ (1)، يَجِدِ (1)، يَجِدۡهُ (1)، يَجِدۡكَ (1)، لَوَجَدُواْ (2)، وَلۡيَجِدُواْ (1).
— المضارع المتكلِّم (طلبُ الإصابة وعدمها): أَجِدُ (3)، أَجِدَ (1)، لَأَجِدُ (1)، لَأَجِدَنَّ (1)، نَجِدۡ (1).
— صيغ التوكيد بالنون (إثبات حصولٍ مؤكَّد): وَلَتَجِدَنَّهُمۡ (1)، لَتَجِدَنَّ (1)، وَلَتَجِدَنَّ (1).
— صيغة الوعد بالحال: سَتَجِدُنِيٓ (3)، سَتَجِدُونَ (1).
— المبنيّ للمجهول: وُجِدَ (1) — الصيغة المبنيّة للمجهول الوحيدة، حُذف فيها الواجِد وأُبرز الموجود (يوسف 75).
— الصيغة الاسميّة: وُجۡدِكُمۡ (1) — الصيغة الاسميّة الوحيدة للجذر مقابل كلّ الصيغ الفعليّة؛ اسمٌ لحالة السَّعة والمقدرة الماليّة (الطلاق 6).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وجد
يرد الجذر في 99 آية فريدة، وتنتظم مواضعه في ستّة مسالك دلاليّة. (1) العثور على شيءٍ خارجيٍّ بإصابةٍ أو إلفاء: رزقٌ في آل عمران 37، بضاعةٌ مردودة في يوسف 65، عبدٌ وجدارٌ وقومٌ في رحلة الكهف 65 والكهف 77 والكهف 86 والكهف 93، رجلان متقاتلان وأمّةٌ من الناس في القصص 15 والقصص 23، امرأةٌ تَملِك قومها في النمل 23-24، وسماءٌ مُلئت حرسًا في الجن 8. (2) إدراكُ حالٍ في النفس أو صفةٍ ثابتةٍ للموصوف: نفيُ الحرج في النساء 65، نفيُ الحاجة في الصدور في الحشر 9، نفيُ الاختلاف الكثير في القرآن في النساء 82، وصفُ أيوب صابرًا في ص 44. (3) وجدانُ الله موصوفًا بصفته يوم يُلتمَس عنده الجزاء: النساء 64 ﴿لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا﴾، النساء 110 ﴿يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾، والنور 39 ﴿وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ﴾. (4) تحقّقُ الموعود أو حضورُ العمل يوم القيامة: الأعراف 44 ﴿قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا﴾، الكهف 49 ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗا﴾، آل عمران 30. (5) نفيُ المخرج والنصير والوليّ — قطبُ العجز: النساء 121 ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾، الكهف 53 ﴿لَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا﴾، الكهف 58 ﴿لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا﴾، الإسراء 75 ﴿لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا﴾، التوبة 57. (6) الوُجْد اسمًا للسَّعة والمقدرة الماليّة — موضعٌ واحد: الطلاق 6 ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ﴾، حيث «الوُجْد» حالُ كونِ المرء ذا طاقةٍ ومُكنة، لا فعلَ عثور. وأكثر السور ورودًا: النِّسَاء 16، الكَهف 13، الأعرَاف 7، التوبَة 7، الإسرَاء 6.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو حضورُ المطلوب أو الموصوف للمُدرِك بعد بحثٍ أو مواجهةٍ أو تحقّق، ومنه — في المسلك الاسميّ — حضورُ السَّعة والمقدرة عند المرء.
مُقارَنَة جَذر وجد بِجذور شَبيهَة
يفارق «علم» لأنّ العلم إدراكُ الحُكم وقد يبقى مجرّدًا، أمّا الوجدان فحصولُ المُدرَك حاضرًا. ويفارق «لقي» لأنّ اللقاء مقابلةٌ بين طرفين، أمّا «وجد» فقد يكون عثورًا على شيءٍ صامتٍ لا يُقابِل، أو إدراكًا لحالٍ في النفس. ويفارق «رأى» لأنّ الرؤية بصريّةٌ أو كشفيّة، والوجدان أوسع في التحصّل. وامتاز «وجد» وحده بأنّ له فرعًا اسميًّا — «الوُجْد» — يدلّ على السَّعة والمقدرة، فلا يقتصر على فعل الإصابة.
اختِبار الاستِبدال
في آل عمران 37 ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ لو وُضع «علم» مكان «وجد» لانتقل المعنى من حضورِ الرزق حسًّا أمام زكريّا إلى مجرّد معرفته بوجوده، فيضيع تجدّدُ المفاجأة الذي يُبرزه ﴿كُلَّمَا دَخَلَ﴾. وفي النساء 121 ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ لا يستقيم «لا يلقَون»؛ فالمحيص مطلوبٌ غيرُ حاصلٍ يُلتمَس فلا يُصاب، لا طرفٌ يُقابِله الإنسان. وفي النساء 65 ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا﴾ لو وُضع «لا يلقَوا» أو «لا يعلموا» لاختلّ المعنى؛ فالحرج حالٌ نفسيّةٌ تَحضُر للنفس وتُدرَك في باطنها، لا شيءٌ يُلاقى في الخارج ولا حُكمٌ يُعلَم تجريدًا. فموضع الافتراق: «وجد» يصلح للعثور الحسّيّ (آل عمران 37) ولإدراك الحال الباطن (النساء 65)، و«لقي» يقصُر على مقابلة طرفٍ، و«علم» يقصُر على إدراك الحُكم.
الفُروق الدَقيقَة
تَجِد وتَجِدُوا يكثُران في مقام التحصيل أو نفيه. وَجَدۡنَا يرد في تقليد الآباء المورَّث وفي تحقّق الوعد. يَجِدُون غالبًا في نفي المخرج أو النصير. سَتَجِدُنِي وعدٌ بحالٍ ستظهر للمخاطَب. وَوَجَدَكَ في الضحى تعدادُ نعمةٍ — تحصيلٌ بعد فقد. ووُجِدَ المبنيّ للمجهول يُبرز الموجود ويُخفي الواجِد. وأمّا «الوُجْد» الاسميّ فلا يصف فعلًا بل حالةَ سَعةٍ ومُكنة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول.
ينتمي الجذر إلى حقل «المجيء والإتيان والوصول»، وموضعه منه دقيق: «وجد» يقف عند نهاية حركة الوصول — لحظةَ صيرورةِ المطلوب حاضرًا للقاصد — فهو ثمرةُ المجيء لا الحركةُ نفسها. ولذلك يجاور «أتى» و«جاء» في الحقل ويفترق عنهما: أتى وجاء يصفان قطعَ المسافة، و«وجد» يصف ما يستقرّ عند منتهاها من حضورٍ وإصابة. وتشهد لهذا الموضع آياتُ المجيء التي يعقُبها الوجدان: الكهف 77 ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا﴾، والنور 39 ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ﴾ — فالمجيء مقدّمةٌ والوجدان غايةٌ.
مَنهَج تَحليل جَذر وجد
البصيرة الخاصّة بهذا الجذر أنّ مواضعه لا تُقرأ بأداة العدّ وحدها، بل بحسب «نوع الموجود»: أهو شيءٌ خارجيٌّ يُصاب، أم حالٌ نفسيّةٌ تُدرَك، أم صفةٌ إلهيّةٌ تُلتمَس، أم موعودٌ يتحقّق، أم مخرجٌ يُنفى، أم سَعةٌ ومقدرةٌ تُسمّى. فاختلافُ المعنى في «وجد» يتبع اختلافَ المفعول لا اختلافَ الصيغة؛ والصيغة الواحدة (يَجِدۡ) تحمل العثورَ على المُراغَم في النساء 100 والعجزَ عن الكفّارة في النساء 92. وهذا التصنيف بالمفعول هو ما كشف المسلكَ الاسميَّ المنفرد في الطلاق 6.
الجَذر الضِدّ
لا ضدّ لفظيٌّ مفردٌ للجذر، والتقابل فيه بنيويٌّ يُصاغ داخل الجذر نفسه عبر النفي: قطبُ الغياب هو ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ النساء 121 و﴿لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا﴾ الكهف 58 — فنفيُ الفعل عينِه هو ما يصوغ العجزَ والفقد. وأقربُ مقابلٍ معنويٍّ هو «الفَقْد»؛ ويُجسّده النور 39 ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا﴾ حيث يقابِل توهّمَ الحضور بانكشاف العدم — فالظمآن يحسَب السرابَ ماءً ثمّ لا يجده شيئًا. فالضدّ هنا حالةٌ — الفقدُ والعجز — تُبنى بنفي «وجد»، لا جذرٌ مستقلٌّ يقابله.
نَتيجَة تَحليل جَذر وجد
النتيجة: وجد هو صيرورةُ المطلوب أو الموصوف حاضرًا للمُدرِك — في الخارج بإصابةٍ أو إلفاء، أو في النفس بإدراك حالٍ أو صفة، أو في المصير بتحقّق موعود — ومنه الاسمُ «الوُجْد» لما يَحضُر عند المرء من السَّعة والمقدرة. فهو علمٌ مقترنٌ بحضورٍ أو عثورٍ أو تحقّق، أو حالُ مُكنةٍ وطاقة.
ينتظم هذا المعنى في ستّة مسالك دلاليّة عبر 99 آية فريدة و43 صيغة مرسومة: العثورُ الخارجيّ، وإدراكُ الحال النفسيّة، ووجدانُ الله موصوفًا، وتحقّقُ الوعد، ونفيُ المخرج، والوُجْدُ اسمًا للسَّعة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وجد
الشواهد المنتخبة من مواضع الجذر، تغطّي تنوّع المسالك والصيغ:
- آل عِمران 37: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ﴾ — العثور على شيءٍ خارجيٍّ يحضُر مفاجئًا.
- يُوسُف 65: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَا﴾ — العثور المفاجئ على ما رُدّ.
- الكَهف 77: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥ﴾ — الوجدان يعقُب المجيء غايةً له.
- النِّسَاء 65: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ — إدراك حالٍ نفسيّةٍ في الباطن.
- صٓ 44: ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ﴾ — إدراك صفةٍ ثابتةٍ للموصوف.
- النِّسَاء 64: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا﴾ — وجدان الله موصوفًا بصفته.
- النور 39: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ — تقابل الفقد بالحضور في آيةٍ واحدة.
- الأعرَاف 44: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡ﴾ — تحقّق الموعود.
- الكَهف 49: ﴿وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا﴾ — حضور العمل يوم الحساب.
- النِّسَاء 121: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا﴾ — نفي المخرج، قطب العجز.
- يُوسُف 75: ﴿قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ — الصيغة المبنيّة للمجهول الوحيدة.
- الطَّلَاق 6: ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّ﴾ — «الوُجْد» اسمًا للسَّعة والمقدرة الماليّة.
- الضُّحى 7: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾ — إدراك حالٍ سابقةٍ أعقبها تحويلٌ إلى ضدّها.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وجد
كثرةُ «تَجِد» و«يَجِدُون» تجعل الجذر أداةَ اختبارٍ للحضور وعدمه؛ فالصيغة المثبَتة تُقرّر العثورَ، والمنفيّةُ تُقرّر العجز. ولفظ «لا يجدون» يكشف أنّ العجز القرآنيّ ليس جهلًا بالمخرج بل عدمَ تحصيله — فالمحيص والموئل والمصرف معروفةٌ مطلوبةٌ، لكنّها لا تُصاب. ومواضع ﴿وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا﴾ تجمع الوجدانَ بالتحقّق النهائيّ للوعد. ولافتٌ أنّ النور 39 يجمع قطبَي الجذر في آيةٍ واحدة: ﴿لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا﴾ فقدٌ، و﴿وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ﴾ حضورٌ. كما يلفت أنّ المسلك الاسميّ — «الوُجْد» — لم يرد إلا مرّةً واحدةً يتيمةً في الطلاق 6، فهو انفرادٌ بنيويٌّ في الجذر كلِّه.
— لطائف إحصائيّة آليّة — • يَتَركَّز في سورة النِّسَاء — ١٦ آية (١٦٪ من إجماليّ ٩٩ آية). • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ٣٥ مَوضِع — ٦٥٪ من إجماليّ ٥٤ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٨٣٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ٤٥ من ٥٤. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ٤٣ صيغة مرسومة مُختَلِفة في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٣٢ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ١٩ آية. • حاضِر في ٣ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٣٥)، نَحن (الإلهيّ) (٦)، الَّذين آمَنوا (٥). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٤٥)، المُؤمِنون (٥)، الأَنبياء (٤).
— اقترانات مُصَنَّفَة — • أكثر الكلمات اقترانًا في نافذة كلمتين: «وَلَا» (١١)، «لَا» (٩) — وهذا يؤكّد أنّ النفي بيئةُ الجذر الغالبة. • اقتران تَتابُع: «يَجِدۡ فَصِيَامُ» — تَكَرَّر ٤ مَرّات في ٤ سُوَر (البَقَرَة، النِّسَاء، المَائدة، المُجَادلة) — صيغةٌ تشريعيّةٌ ثابتة في انتقال الكفّارة إلى الصيام عند عدم الوجدان.
إحصاءات جَذر وجد
- المَواضع: ١٠٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٤٣ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَجِدَ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَجِدَ (١١) يَجِدُونَ (١٠) وَجَدۡنَا (٨) يَجِدۡ (٧) تَجِدُواْ (٧) تَجِدُ (٦) يَجِدُواْ (٥) وَجَدۡنَآ (٥)