مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دخل في القُرءان الكَريم — 126 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر دخل في القرءان
دلالة جذر «دخل» في القرءان: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 126 موضعًا، في 76 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدخول والولوج». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دخل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·76
عَرض كُلّ الصِيَغ (76)
التَعريف المُحكَم لجَذر دخل في القُرءان الكَريم
الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وتتنوع مسالك الجذر في القرءان: الدخول المصيريّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ). والدخول المكانيّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ). والدخول بالنساء أخصّ من مجرّد كونهنّ نساءً للرجل (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)؛ فسورة النِّسَاء ٢٣ تذكر الزوجات وتفرّق بين حصول الدخول بهنّ وعدمه. و«دَخَلًا بينكم» اسمٌ للخديعة باتخاذ الأيمان وسيلةً لها (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ). والمُدخَل هو موضع الدخول أو هيئته (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). وتقابل أفعالَ الدخول أفعالُ الخروج، ولا يلزم أن تُحمل دلالة الاسم على حركة مكانيّة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أفعال «دخل» في القرءان: دخولٌ إلى حيّز، أو إدخالُ غيرٍ فيه؛ ويأتي الاسم للخديعة في سياق الأيمان. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دخل
أفعال الجذر «دخل» في القرءان تدور حول عبور حدٍّ إلى داخل حيِّزٍ مخصوص، فيصير العابرُ محويًّا داخل ذلك الحيِّز بعد أن كان خارجه. والحيِّز قد يكون حسيًّا كالقرية والبيت والمدينة والصرح، وقد يكون مصيريًّا كالجنَّة والنار، وقد يكون حُكميًّا كالدِّين والرحمة والجماعة، وقد يكون علاقةً كالدخول بالنساء. وتختلف الأبنية في إسناد هذا المعنى: أمرٌ بالدخول (ٱدۡخُلُواْ، ٱدۡخُلِي)، أو إخبارٌ عن وقوعه (دَخَلُواْ، دَخَلَ)، أو إسنادُ الإدخال إلى فاعلٍ مُدخِل (يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، أو بيانٌ للمدخل أو صفته (مُدۡخَلٗا). وقد ورد الجذر 126 موضعًا في 111 آية فريدة في القرءان. ويأتي الاسم الدالّ على الخديعة في سياق اتخاذ الأيمان وسيلةً للإفساد بين الناس في سورة النَّحل ٩٢، ٩٤؛ فلا يُحمل على فعل الدخول أو على المثنّى.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دخل
الآية المركزية — سورة الإسرَاء ٨٠: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾.
تُضبَط هذه الآية الجذرَ بحدِّه ومآله معًا: جمعت فعلَ الإدخال (أَدۡخِلۡنِي) والمصدرَ الميميَّ الموصوفَ بالصدق (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ)، فأبرزت أنَّ الدخول ليس مجرَّد حركةٍ عابرة بل صيرورةٌ لها موضعٌ تنتهي إليه وصفةٌ تُحكَم بها. وإذ قابلتها بالإخراج الموصوف بالصدق كذلك، دلَّت على أنَّ «دخل» قطبُ حركةٍ لا يُفهَم إلا في مقابلة ضدِّه «خرج»، وأنَّ كمال السلوك أن يكون كلُّ مُدخَلٍ ومُخرَجٍ على الصدق.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ | ١١ | أمرٌ للجماعة بأن تدخل هي، ويتعيّن المكان أو المصير أو الحكم بمتعلّقه. (سورة البَقَرَة ٥٨، سورة البَقَرَة ٢٠٨، سورة النِّسَاء ١٥٤، سورة المَائدة ٢١، سورة المَائدة ٢٣، سورة الأعرَاف ٣٨، سورة الأعرَاف ٤٩، سورة يُوسُف ٩٩، سورة النَّحل ٣٢، سورة النَّمل ١٨، سورة الزُّخرُف ٧٠) |
| ﴿دَخَلُواْ﴾ | ٨ | ماضٍ مسند إلى جماعة داخلة؛ يقع في الخبر، ويأتي بعد «إذا» في وصف دخول الملوك. (سورة يُوسُف ٦٨، سورة يُوسُف ٦٩، سورة يُوسُف ٨٨، سورة يُوسُف ٩٩، سورة الحِجر ٥٢، سورة النَّمل ٣٤، صٓ ٢٢، سورة الذَّاريَات ٢٥) |
| ﴿تَدۡخُلُواْ﴾ | ٦ | مضارعٌ للمخاطبين؛ يأتي منصوبًا بعد «أن»، ومجزومًا في النهي، فلا يدلّ وحده على طلب الدخول. (سورة البَقَرَة ٢١٤، سورة آل عِمران ١٤٢، سورة يُوسُف ٦٧، سورة النور ٢٧، سورة النور ٢٩، سورة الأحزَاب ٥٣) |
| ﴿يَدۡخُلُونَ﴾ | ٦ | مضارعٌ مسند إلى الداخلين؛ يثبت دخول الجنّة ويُنفى عن آخرين، ويصف دخول الملائكة والناس في الدين. ولا تدلّ الصيغة وحدها على التكرار. (سورة النِّسَاء ١٢٤، سورة الأعرَاف ٤٠، سورة الرَّعد ٢٣، سورة مَريَم ٦٠، سورة غَافِر ٤٠، سورة النَّصر ٢) |
| ﴿يُدۡخِلُ﴾ | ٥ | مضارعٌ من الإدخال؛ الفاعل يُدخل غيره، والله هو الفاعل في هذه المواضع. (سورة الحج ١٤، سورة الحج ٢٣، سورة الشُّورى ٨، سورة مُحمد ١٢، سورة الإنسَان ٣١) |
| ﴿يُدۡخِلۡهُ﴾ | ٤ | مضارعُ إدخالٍ في جواب الشرط؛ الهاء لمن يقع عليه الإدخال إلى الجنّات أو النار. (سورة النِّسَاء ١٣، سورة النِّسَاء ١٤، سورة الفَتح ١٧، سورة الطَّلَاق ١١) |
| ﴿دَخَلۡتُم﴾ | ٣ | ماضٍ للمخاطبين؛ يتعلّق بالنساء بالباء في النساء، وبالبيوت مباشرةً في النور. (سورة النِّسَاء ٢٣، سورة النور ٦١) |
| ﴿وَدَخَلَ﴾ | ٣ | ماضٍ مفردُ الصيغة؛ أُسند إلى فتيين في يوسف، وإلى فرد في الكهف والقصص. فإفراد الفعل قبل الفاعل لا يحصر عدد الداخلين. (سورة يُوسُف ٣٦، سورة الكَهف ٣٥، سورة القَصَص ١٥) |
| ﴿وَٱدۡخُلُواْ﴾ | ٣ | أمرٌ للجماعة مسبوقٌ بالعطف؛ يتعلّق بالباب أو يبيّن جهة الدخول من الأبواب. (سورة البَقَرَة ٥٨، سورة الأعرَاف ١٦١، سورة يُوسُف ٦٧) |
| ﴿يَدۡخُلُونَهَا﴾ | ٣ | مضارعٌ لجماعة، والضمير يعود إلى جنّات عدن؛ الداخلون هم فاعلو الدخول. (سورة الرَّعد ٢٣، سورة النَّحل ٣١، سورة فَاطِر ٣٣) |
| ﴿دَخَلَ﴾ | ٢ | ماضٍ مسندٌ إلى الداخل؛ وتكرار الدخول في آل عمران مستفادٌ من «كلّما». (سورة آل عِمران ٣٧، سورة نُوح ٢٨) |
| ﴿دَخَلَۢا﴾ | ٢ | اسمٌ منصوبٌ منوّن في اتخاذ الأيمان خديعةً بين الناس؛ لا فعلُ دخولٍ للمثنّى، ولا يثبت لفظه خفاءً أو دسًّا. (سورة النَّحل ٩٢، سورة النَّحل ٩٤) |
| ﴿سَنُدۡخِلُهُمۡ﴾ | ٢ | مضارعُ إدخالٍ مسبوق بالسين؛ وعدٌ بإدخال جماعة إلى الجنّات. (سورة النِّسَاء ٥٧، سورة النِّسَاء ١٢٢) |
| ﴿لِّيُدۡخِلَ﴾ | ٢ | مضارعُ إدخالٍ منصوبٌ بلام التعليل؛ الفاعل يُدخل المؤمنين أو مَن يشاء في رحمته. (سورة الفَتح ٥، سورة الفَتح ٢٥) |
| ﴿مُّدۡخَلٗا﴾ | ٢ | اسمٌ ميميّ يبيّن المدخل أو الدخول وصفته؛ وُصف بالكرم وبأنّ الداخلين يرضونه. (سورة النِّسَاء ٣١، سورة الحج ٥٩) |
| ﴿وَأُدۡخِلَ﴾ | ٢ | ماضٍ مبنيّ للمجهول من الإدخال؛ يبرز مَن يقع عليه الإدخال إلى الجنّة أو الجنّات. (سورة آل عِمران ١٨٥، سورة إبراهِيم ٢٣) |
| ﴿ٱدۡخُلُوهَا﴾ | ٢ | أمرٌ لجماعة بالدخول إلى الجنّة، والضمير يعيّن المقصد المذكور في السياق. (سورة الحِجر ٤٦، قٓ ٣٤) |
| ﴿ٱدۡخُلُوٓاْ﴾ | ٢ | أمرٌ للجماعة بدخول أبواب جهنّم؛ المدّة في الرسم ليست بناءً صرفيًّا جديدًا. (سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦) |
| ﴿أَدۡخِلُوٓاْ﴾ | ١ | أمرٌ لجماعة بإدخال غيرهم؛ وآل فرعون هم المُدخَلون في أشدّ العذاب. (سورة غَافِر ٤٦) |
| ﴿أَدۡخِلۡنِي﴾ | ١ | أمرٌ في مقام الدعاء؛ المتكلّم يسأل ربّه أن يُدخله مدخل صدق. (سورة الإسرَاء ٨٠) |
| ﴿تَدۡخُلُوهَا﴾ | ١ | مضارعٌ للمخاطبين في النهي؛ دخول البيوت معلّقٌ بالإذن. (سورة النور ٢٨) |
| ﴿تُدۡخِلِ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مسندٌ إلى المخاطَب، وهو الربّ؛ يقع في الشرط ويتعلّق بالنار. (سورة آل عِمران ١٩٢) |
| ﴿دَخَلَتۡ﴾ | ١ | ماضٍ مؤنّثٌ لإسناده إلى أمّة؛ تكرّر دخول الأمم تدلّ عليه «كلّما». (سورة الأعرَاف ٣٨) |
| ﴿دَخَلَهُۥ﴾ | ١ | ماضٍ في تركيب الشرط؛ الهاء تعود إلى البيت، والدخول شرطٌ للأمن المذكور. (سورة آل عِمران ٩٧) |
| ﴿دَخَلُوهُ﴾ | ١ | ماضٍ للجماعة، والضمير للمسجد؛ يذكر دخولًا سابقًا تقاس به العودة إليه. (سورة الإسرَاء ٧) |
| ﴿دَخَلۡتَ﴾ | ١ | ماضٍ للمخاطَب المفرد؛ يذكّره صاحبه بما كان ينبغي أن يقوله عند دخول جنّته. (سورة الكَهف ٣٩) |
| ﴿دَخَلۡتُمُوهُ﴾ | ١ | ماضٍ للمخاطبين بعد «إذا»؛ الهاء للباب، ويترتّب على دخوله خبر الغلبة. (سورة المَائدة ٢٣) |
| ﴿دَٰخِلُونَ﴾ | ١ | اسمُ فاعلٍ للجمع؛ إخبارٌ بالدخول معلّقٌ بخروج القوم، وليس أمرًا بالدخول. (سورة المَائدة ٢٢) |
| ﴿دُخِلَتۡ﴾ | ١ | ماضٍ ثلاثيّ مبنيّ للمجهول، في شرط «لو»؛ المقصود دخولها عليهم من أقطارها. (سورة الأحزَاب ١٤) |
| ﴿دَّخَلُواْ﴾ | ١ | ماضٍ للجماعة بعد «قد»؛ التشديد في أوله لا يجعله إدخالًا، والكفر مصاحبٌ لدخولهم وخروجهم. (سورة المَائدة ٦١) |
| ﴿سَيَدۡخُلُونَ﴾ | ١ | مضارعٌ للجماعة مسبوق بالسين؛ وعيدٌ بدخول جهنّم، والداخلون فاعلو الدخول. (سورة غَافِر ٦٠) |
| ﴿سَيُدۡخِلُهُمُ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مسبوق بالسين؛ الله يُدخلهم في رحمته. (سورة التوبَة ٩٩) |
| ﴿فَأُدۡخِلُواْ﴾ | ١ | ماضٍ مبنيّ للمجهول من الإدخال؛ وقع بعد الإغراق، والجماعة مُدخَلةٌ في النار. (سورة نُوح ٢٥) |
| ﴿فَدَخَلُواْ﴾ | ١ | ماضٍ للجماعة مسبوق بالفاء؛ يربط مجيء إخوة يوسف بدخولهم عليه. (سورة يُوسُف ٥٨) |
| ﴿فَسَيُدۡخِلُهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مسبوق بالفاء والسين؛ وعدٌ بإدخال المؤمنين في رحمة وفضل. (سورة النِّسَاء ١٧٥) |
| ﴿فَيُدۡخِلُهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ بعد تفصيل الفريقين؛ ربّ المؤمنين يُدخلهم في رحمته. (سورة الجاثِية ٣٠) |
| ﴿فَٱدۡخُلُواْ﴾ | ١ | أمرٌ للجماعة بعد شرط الدعوة إلى الطعام؛ يبيح الدخول عند تحققها. (سورة الأحزَاب ٥٣) |
| ﴿فَٱدۡخُلُوهَا﴾ | ١ | أمرٌ لجماعة بدخول الجنّة بعد السلام وطيبهم؛ الضمير يعود إليها. (سورة الزُّمَر ٧٣) |
| ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ﴾ | ١ | أمرٌ لجماعة بدخول أبواب جهنّم؛ الفاء تصل الأمر بما قبله. (سورة النَّحل ٢٩) |
| ﴿فَٱدۡخُلِي﴾ | ١ | أمرٌ للمؤنّث المفرد؛ يتعلّق بالدخول في العباد. (سورة الفَجر ٢٩) |
| ﴿لَتَدۡخُلُنَّ﴾ | ١ | مضارعٌ للمخاطبين مؤكّد باللام والنون؛ يعد بدخول المسجد الحرام. (سورة الفَتح ٢٧) |
| ﴿لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مؤكّد باللام والنون؛ وعدٌ بإدخال المؤمنين في الصالحين. (سورة العَنكبُوت ٩) |
| ﴿لَيُدۡخِلَنَّهُم﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مؤكّد باللام والنون؛ يُدخلهم الله مدخلًا يرضونه. (سورة الحج ٥٩) |
| ﴿مُدَّخَلٗا﴾ | ١ | اسمٌ لموضعٍ يقصدونه مع الملجأ والمغارات؛ يبيّن ما يتجهون إليه، ولا يسند فعلًا إلى داخل. (سورة التوبَة ٥٧) |
| ﴿مُدۡخَلَ﴾ | ١ | اسمٌ ميميّ مضافٌ إلى الصدق؛ يقابل المخرج ويصف الدخول أو مدخله. (سورة الإسرَاء ٨٠) |
| ﴿نَّدۡخُلَهَا﴾ | ١ | مضارعٌ للمتكلّمين منصوبٌ بعد «لن»؛ ينفون دخول الأرض حتى يخرج أهلها. (سورة المَائدة ٢٢) |
| ﴿نَّدۡخُلَهَآ﴾ | ١ | مضارعٌ للمتكلّمين منصوبٌ بعد «لن»؛ يؤكّدون الامتناع ما دام القوم فيها. (سورة المَائدة ٢٤) |
| ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُ﴾ | ١ | ماضٍ من الإدخال؛ المتكلّم يُدخل مفردًا في الرحمة. (سورة الأنبيَاء ٧٥) |
| ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ﴾ | ١ | ماضٍ من الإدخال؛ المتكلّم يُدخل جماعةً في الرحمة. (سورة الأنبيَاء ٨٦) |
| ﴿وَأَدۡخِلۡ﴾ | ١ | أمرٌ للمفرد بإدخال يده في جيبه؛ اليد هي المُدخَلة. (سورة النَّمل ١٢) |
| ﴿وَأَدۡخِلۡنَا﴾ | ١ | أمرٌ في الدعاء بإدخال المتكلّم وأخيه في الرحمة. (سورة الأعرَاف ١٥١) |
| ﴿وَأَدۡخِلۡنِي﴾ | ١ | أمرٌ في الدعاء بإدخال المتكلّم في العباد الصالحين؛ الرحمة مذكورةٌ بالباء. (سورة النَّمل ١٩) |
| ﴿وَأَدۡخِلۡهُمۡ﴾ | ١ | أمرٌ في الدعاء بإدخال جماعةٍ جنّات عدن. (سورة غَافِر ٨) |
| ﴿وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ﴾ | ١ | ماضٍ من الإدخال في جواب «لو»؛ دخول جنّات النعيم مرتبطٌ بالإيمان والتقوى. (سورة المَائدة ٦٥) |
| ﴿وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مؤكّد باللام والنون؛ وعدٌ للمخاطبين ضمن الميثاق. (سورة المَائدة ١٢) |
| ﴿وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مؤكّد باللام والنون؛ وعدٌ للذين هاجروا وأوذوا بإدخالهم الجنّات. (سورة آل عِمران ١٩٥) |
| ﴿وَلِيَدۡخُلُواْ﴾ | ١ | مضارعٌ للجماعة بلام التعليل؛ الداخلون أنفسهم يقصدون المسجد، بخلاف مَن يُدخل غيره. (سورة الإسرَاء ٧) |
| ﴿وَنُدۡخِلُهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ لجماعة إلى ظلّ ظليل، معطوفٌ على الوعد بإدخالهم الجنّات. (سورة النِّسَاء ٥٧) |
| ﴿وَنُدۡخِلۡكُم﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ في جواب الشرط؛ المخاطبون يُدخَلون مدخلًا كريمًا. (سورة النِّسَاء ٣١) |
| ﴿وَيُدۡخِلَكُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ منصوب، معطوفٌ في سياق الرجاء بعد التوبة؛ المخاطبون مُدخَلون في الجنّات. (سورة التَّحرِيم ٨) |
| ﴿وَيُدۡخِلُهُمُ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ للجماعة إلى الجنّة، متصلٌ بالهداية وإصلاح البال. (سورة مُحمد ٦) |
| ﴿وَيُدۡخِلُهُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ للجماعة إلى الجنّات؛ الفاعل هو الذي كتب في قلوبهم الإيمان. (سورة المُجَادلة ٢٢) |
| ﴿وَيُدۡخِلۡكُمۡ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ مجزوم في سياق جزاء الإيمان والجهاد؛ المخاطبون مُدخَلون في الجنّات. (سورة الصَّف ١٢) |
| ﴿وَيُدۡخِلۡهُ﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ معطوفٌ في جواب الشرط؛ الهاء تعود إلى المؤمن العامل صالحًا. (سورة التغَابُن ٩) |
| ﴿وَٱدۡخُلِي﴾ | ١ | أمرٌ للمؤنّث المفرد بدخول الجنّة، معطوفٌ على الأمر بالدخول في العباد. (سورة الفَجر ٣٠) |
| ﴿يَدۡخُلَ﴾ | ١ | مضارعٌ منصوب بعد «لن»؛ يَرِد في دعوى حصر دخول الجنّة التي يطالب النصّ ببرهانها. (سورة البَقَرَة ١١١) |
| ﴿يَدۡخُلَنَّهَا﴾ | ١ | مضارعٌ مؤكّد بالنون في النهي؛ المراد منع المسكين من دخول الجنّة ذلك اليوم. (سورة القَلَم ٢٤) |
| ﴿يَدۡخُلُوهَا﴾ | ١ | مضارعٌ للجماعة مجزوم بعد «لم»؛ ينفي حصول الدخول مع بقاء الطمع. (سورة الأعرَاف ٤٦) |
| ﴿يَدۡخُلُوهَآ﴾ | ١ | مضارعٌ للجماعة منصوبٌ بعد «أن»؛ يتعلّق بالمساجد ويقيّد دخولهم بالخوف. (سورة البَقَرَة ١١٤) |
| ﴿يَدۡخُلِ﴾ | ١ | مضارعٌ مجزوم بعد «لمّا»؛ الإيمان هو الداخل المنفيّ دخوله في القلوب. (سورة الحُجُرَات ١٤) |
| ﴿يُدۡخَلَ﴾ | ١ | مضارعٌ مبنيّ للمجهول من الإدخال؛ يَرِد في سؤالٍ عن الطمع في أن يُدخَل المرء جنّة نعيم. (سورة المَعَارج ٣٨) |
| ﴿يُدۡخِلَنَا﴾ | ١ | مضارعُ إدخالٍ منصوب بعد «أن»؛ ربّنا هو الفاعل و«نا» للمُدخَلين مع الصالحين. (سورة المَائدة ٨٤) |
| ﴿ٱدۡخُلَا﴾ | ١ | أمرٌ للمثنّى بدخول النار؛ الألف للمخاطبتين، بخلاف تنوين الاسم في النحل. (سورة التَّحرِيم ١٠) |
| ﴿ٱدۡخُلِ﴾ | ١ | أمرٌ للمفرد بدخول الجنّة؛ الكسرة في آخره عند وصله بما بعده. (يسٓ ٢٦) |
| ﴿ٱدۡخُلِي﴾ | ١ | أمرٌ للمؤنّث المفرد بدخول الصرح؛ المخاطَبة هي الداخلة. (سورة النَّمل ٤٤) |
| ﴿ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ | ١ | اسمُ فاعلٍ للجمع بعد «مع»؛ يعيّن مَن تشاركهم المخاطبتان دخول النار. (سورة التَّحرِيم ١٠) |
يتوزّع الاستعمال بين الفعل الثلاثيّ الدالّ على وقوع الدخول، وفعل الإدخال الذي يجعل غيرَ الفاعل داخلًا. وتبرز صيغ الأمر والجمع في البناء، إلى جانب صيغ تتعلّق بالمفرد والمثنّى والمكان. كما يحضر المصدر الميميّ واسم الفاعل، وتظهر صيغ المبنيّ للمجهول في مواضع محدودة.
يتعيّن معنى الصيغة ببنائها وسياقها؛ فالمضارع يأتي في إثبات الدخول ونفيه، ولا يلزم منه تجدّده. أمّا اسم الخديعة في سياق الأيمان فلا يُحمل على حركةٍ مكانية أو فعلٍ للمثنّى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دخل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «دخل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دخل
ورد الجذر «دخل» ١٢٦ موضعًا في ١١١ آية فريدة. وتنتظم المواضع في خمسة مسالك دلاليَّة:
١. المسلك المصيريّ — الدخول إلى الجنَّة أو النار، وهو أوسع المسالك: ﴿يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤، سورة مَريَم ٦٠، سورة غَافِر ٤٠)، ﴿يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ﴾ المسنَد إلى الله (سورة النِّسَاء ١٣، سورة الفَتح ١٧، سورة الطَّلَاق ١١)، يقابله ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (سورة النَّحل ٢٩) و﴿ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ﴾ (سورة التَّحرِيم ١٠).
٢. المسلك المكانيّ — دخول قريةٍ أو بيتٍ أو مدينةٍ أو صرح: ﴿ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)، ﴿وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ﴾ (سورة القَصَص ١٥)، ﴿ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ﴾ (سورة النَّمل ٤٤)، ﴿لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ﴾ (سورة النور ٢٧).
٣. المسلك الحُكميّ — الدخول في الدِّين أو الرحمة أو الجماعة، حيث الحيِّز معنويّ: ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّصر ٢)، ﴿فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٥)، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤).
٤. مسلك الدخول بالنساء — دخولٌ بالزوجة أخصّ من مجرّد كونها من نساء الرجل: ﴿ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣). ويتكرر فعل الدخول بالنساء في الآية مرّتين، في الإثبات والنفي؛ فوجود النساء لا يستلزم حصول الدخول بهنّ. وهذه الآية موضع هذا التركيب بالنساء.
٥. مسلك «دَخَلًا بينكم» — اتخاذ الأيمان وسيلةً للخديعة بين الناس: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٢). ويأتي النهي عنها في ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٤). وهما موضعا الاسم، وسياقهما نقض العهد وما يفضي إليه من زلل وصدّ. لا يذكر النصّ خفاءً أو دسًّا؛ فحدّه هنا الخديعة بالأيمان، ولا يُحمل على حركة الدخول.
أعلى السور ورودًا (بالكلمات): النساء (١٢)، المائدة (١٠)، يوسف (٩)، الأعراف (٧)، البقرة (٦)، آل عمران (٦)، النحل (٥)، النمل (٥)، غافر (٥).
- الصِيَغ: 76 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱدۡخُلُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱدۡخُلُواْ (11) دَخَلُواْ (8) تَدۡخُلُواْ (6) يَدۡخُلُونَ (6) يُدۡخِلُ (5) يُدۡخِلۡهُ (4) وَٱدۡخُلُواْ (3) دَخَلۡتُم (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين أفعال الدخول: ليس كلُّ قربٍ دخولًا، ولا كلُّ وصولٍ دخولًا؛ فالدخول لا يثبت حتى ينتقل الداخلُ من خارج الحدِّ إلى داخله فيصير محويًّا فيه. وهذا الأصل واحدٌ سواء كان الحدُّ بابًا حسيًّا (وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا)، أو مصيرًا (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ)، أو حُكمًا معنويًّا (يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ)، أو علاقةً (دَخَلۡتُم بِهِنَّ)؛ أمّا الاسم فيصف الخديعة التي تُجعل بين الناس بالأيمان (دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ). فجامع الأفعال دخولٌ أو إدخالٌ، ولا يسوّي ذلك بين بناء الفعل وبناء الاسم أو يلزم منه أن الخديعة حركة مكانية.
مُقارَنَة جَذر دخل بِجذور شَبيهَة
يفترق دخل عن أقرب جيرانه في حقل الدخول والولوج بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خرج | كلاهما حركةٌ تُحدَّد بحدٍّ وموضع. | الدخول انتقالٌ إلى الداخل، والخروج انتقالٌ من الداخل إلى الخارج. | ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ٨٠ |
| ولج | كلاهما يتجه إلى داخل شيء. | الدخول هنا للجنّة، والولوج للجمل في سمّ الخياط. كلاهما إلى داخل، ويخصّ السياق الولوج بذكر المنفذ الضيّق، فلا يلزم من الدخول وحده دوام الاستقرار. | ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ سورة الأعرَاف ٤٠ |
| قرب | كلاهما يربطان الشخص بنسبةٍ إلى ما عند الله، وقد ربط النصّ بينهما بذات الإسناد. | القرب منزلةُ دنوٍّ، أمّا الإدخال فإدراجٌ صريحٌ في حيّز الرحمة. | ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ سورة التوبَة ٩٩ |
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠) بـ«ولج» لتغيّر اختيار اللفظ المقابل للإخراج؛ ولا تثبت الآية وحدها أن كلّ دخول يقتضي بابًا. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ﴾ (سورة المَائدة ٢٣) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (سورة النَّصر ٢) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فأفعال الجذر تصف الدخول أو الإدخال، وتحدّد متعلّقاتها الجهة والمآل. ولا يلزم من الترادف مع ألفاظ قريبة تطابقها في هذه التراكيب.
الفُروق الدَقيقَة
- دخل: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره.
- خرج: مفارقةُ الحيِّز من داخله إلى خارجه — الحركة المعاكسة.
- ولج: دخولٌ إلى باطن، ويَرِد في سورة الأعرَاف ٤٠ متعلّقًا بسمّ الخياط؛ فالمنفذ مذكور في السياق.
- حلل: نزولٌ واستقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ لحظة العبور.
- قرب: دنوٌّ قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغ الاحتواء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدخول والولوج · الزواج والنكاح · المكر والخداع والكيد.
يقف «دخل» في حقل الدخول والولوج رأسًا للحركة المتَّجهة إلى الداخل، مقابلًا لـ«خرج» المتَّجه إلى الخارج، ومتمايزًا عن «ولج» (النفاذ) و«حلل» (الإقامة). ويتميَّز الجذر بأنَّه يجمع في حقله الحسَّ والحُكم والمصير: يُستعمل في البيوت والقرى والمدائن كما يُستعمل في الجنَّة والنار والرحمة والدِّين، فيتّسع استعماله عن المكان المحسوس. ويتصل أيضًا بحقل الزواج والنكاح في سورة النِّسَاء ٢٣، وبحقل المكر والخداع والكيد في سورة النَّحل ٩٢، ٩٤.
مَنهَج تَحليل جَذر دخل
يتبيّن معنى الجذر باستقراء ١٢٦ موضعًا في ١١١ آية من القرءان وحده. وتنتظم استعمالاته خمسة مسالك: المصير والمكان والحكم والعلاقة والدسيسة. ويُضبط كلّ مسلك ببناء الكلمة وما تتعلّق به، فلا يُسوّى الاسم بالفعل لمجرّد اشتراك الحروف.
تُميّز الأفعال بحسب مَن أُسند إليه الدخول: الداخل نفسه، أو مَن يُدخل غيره، أو المُدخَل حين يُبنى الفعل للمجهول. ثم يُنظر في الخبر والأمر والشرط والنفي. ويُفصل اسم الفاعل عن الأسماء الميميّة، ويُقرأ اسم الخديعة في سورة النَّحل ٩٢، ٩٤ مع اتخاذ الأيمان ونقض العهد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)
يقابل «دخل» في القرءان جذر «خرج» مقابلة حركية وحكمية واضحة: فالدخول عبور حد إلى حيز أو حكم أو مصير، والخروج مفارقة ذلك الحيز أو الحكم. لا يقوم التقابل على مجرد التلازم المكاني، بل يظهر حين يذكر النص الجهتين في صيغة واحدة، مثل الامتناع عن دخول الأرض حتى يخرج أهلها، أو الدعاء بمدخل صدق ومخرج صدق، أو دخول الكفر والخروج به. لذلك فالعلاقة ضدية صريحة، مع بقاء بعض مواضع الدخول مستقلة لا تستدعي الخروج، كالدخول في الجنة أو البيوت. واللطيفة أن القرءان يستعمل الزوج أحيانًا في الانتقال الحسي وأحيانًا في الانتقال المعنوي، فيحفظ الأصل الحدّي للجذرين دون أن يحصره في المكان.
- التقابل يعمل في المكان والحكم والمصير لا في الباب الحسي وحده.
- وجودهما في الآية نفسها يثبت أن الخروج ليس مجرد لاحق للدخول بل جهة معاكسة له.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دخل ⟷ خرج ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر دخل
تدلّ أفعال «دخل» على الدخول إلى حيّز أو إدخال غيرٍ فيه. وتنتظم استعمالات الجذر خمسة مسالك: المصير والمكان والحُكم والعلاقة، ثم الدسيسة التي يدلّ عليها الاسم في سياق الأيمان بالنحل ٩٢، ٩٤. وفي أفعال الدخول صحّت مقابلة «خرج»، إذ هو الحركةُ المعاكسة التي تنقل الذاتَ من داخل الحيِّز إلى خارجه. وقد جمع القرءانُ الجذرَين في آياتٍ كاشفة (سورة الإسرَاء ٨٠، سورة المَائدة ٢٢، ٦١، سورة آل عِمران ١٩٥) ليبيِّن أنَّهما قطبا حركةِ الإنسان في الدنيا والمصير.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دخل
المسلك المصيريّ:
- سورة النِّسَاء ١٢٤: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾
- سورة الحج ١٤: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾
- سورة النَّحل ٣٢: ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾
- سورة غَافِر ٧٦: ﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾
- سورة التَّحرِيم ١٠: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾
المسلك المكانيّ:
- سورة البَقَرَة ٥٨: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
- سورة النَّمل ٣٤: ﴿قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾
- سورة النور ٢٧: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
المسلك الحُكميّ:
- سورة النَّصر ٢: ﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾
- سورة النِّسَاء ١٧٥: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾
- سورة الحُجُرَات ١٤: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
مسلك الدخول بالنساء:
- سورة النِّسَاء ٢٣ (موضع الدخول): ﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾
مسلك «دَخَلًا بينكم» (الخديعة):
- سورة النَّحل ٩٤: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾
المُدخَل (المصدر الميميّ):
- سورة الإسرَاء ٨٠: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دخل
١. تلازُمُ هيئة الخضوع مع الأمر بدخول الباب: تكرَّرت صيغةٌ واحدةٌ في ثلاثة مواضع متطابقةٍ بنيويًّا — ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)، ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٤)، ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦١). هذا الاقتران مخصوصٌ بهذه المواضع. وفي سورة المَائدة ٢٣ جاء الأمر بدخول الباب مع الوعد بالغلبة؛ فلا يلزم السجودُ كلَّ أمرٍ بدخول باب.
٢. صيغةُ «جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا» اقترانٌ ثابتٌ في ثلاث سور: ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا﴾ وردت في سورة الرَّعد ٢٣ وسورة النَّحل ٣١ وسورة فَاطِر ٣٣ — ثلاثُ مرَّاتٍ بالصيغة نفسها، يَلزَم فيها وصفُ الجنَّة بـ«عَدۡنٖ» فعلَ الدخول المضارع. وهو من أبرز اقتران الجذر النصِّيّ.
٣. استواءُ صيغة الأمر بين المصيرَين المتضادَّين: جاء الأمرُ بدخول النار بصيغةٍ تماثل صيغةَ الأمر بدخول الجنَّة — ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ (سورة النَّحل ٢٩) و﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦)، يقابلها ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٦) و﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖ﴾ (ق ٣٤). فالقرءان يسوِّي صيغةَ الفعل ويفرِّق بالمآل والوصف.
٤. تفرُّدُ مسلك «دَخَلًا بينكم»: ورد الاسم الدالّ على الخديعة بالأيمان في موضعين من مجموع ١٢٦ موضعًا للجذر: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٢) و﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٤). وهما الموضعان الوحيدان لصيغة «دَخَلَۢا»، ومجيئهما متقاربَين في سورةٍ واحدةٍ يُبرز خصوصيَّة هذا المسلك. يربط السياق الأيمان بنقض العهد وزلل القدم بعد ثبوتها؛ فيُفهم الإفساد باتخاذ الأيمان وسيلةً له. ولا يثبت النصّ وصف الخفاء أو الدسّ، ولا يقتضي الاسم انتقالًا مكانيًّا.
٥. غلبةُ الإسناد الإلهيّ في صيغة الإدخال: حيث جاء الجذرُ متعدِّيًا بصيغة الإدخال (يُدۡخِلُ، يُدۡخِلۡهُ، نُدۡخِلُهُمۡ، أَدۡخَلَ) كان الفاعلُ هو اللهَ في عامَّة المواضع — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ﴾ (سورة الحج ١٤، ٢٣؛ سورة مُحمد ١٢)، ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾ (سورة الشُّورى ٨، سورة الإنسَان ٣١). فصيغة الدخول تسند الفعل إلى الداخل، وصيغة الإدخال تميّز مَن يُدخل عن مَن يقع عليه الإدخال. وفي سورة غَافِر ٤٦ أمرٌ بإدخال آل فرعون، فلا تعيّن صيغة الأمر وحدها هويّة المُدخِل. ومن الألفاظ التالية مباشرةً لكلمات الجذر: «فِي» (٨)، و«ٱلۡجَنَّةَ» (١٢)، و«جَنَّٰتٖ» (١١). وتقترن الجنّات بوصف الجريان «تَجۡرِي» في هذه السياقات، وهو ما يُظهر حضور المسلك المصيريّ.
تقديمُ «مَن يَشَآءُ» وتأخيرُها في صيغة الإدخال في الرحمة: لم يقترن الجذرُ «دخل» بـ«رحمة» و«يشاء» معًا إلَّا في ثلاثة مواضع، تنقسم بانتظامٍ بحسب رتبة «مَن يَشَآءُ» من «فِي رَحۡمَتِهِۦ»:
- حيث قُدِّم المفعولُ «مَن يَشَآءُ» على الجارِّ «فِي رَحۡمَتِهِۦ» جاء بعده ذكرُ الطرف المحروم صراحةً: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا﴾ (سورة الإنسَان ٣١)، و﴿وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة الشُّورى ٨).
- وحيث قُدِّم الجارُّ «فِي رَحۡمَتِهِۦ» على المفعول «مَن يَشَآءُ» صُرِّح بالفاعل الجليل «ٱللَّهُ» متَّصلًا بالفعل، وخلا المقامُ من مقابلة المحرومين في موضع الإدخال نفسه: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾ (سورة الفَتح ٢٥).
في الشورى والإنسان تقدّم المُدخَل ثم ذُكر الظالمون. وفي الفتح تقدّم الجارّ وصُرّح بالاسم، ثم ذُكر تعذيب الكافرين عند تزيّلهم. فالترتيب مختلف، ولا يثبت منه وحده اختلاف مقصد إثبات الرحمة. وهذا اطِّرادٌ لفظيٌّ في كلِّ مواضع اجتماع الجذر مع الرحمة والمشيئة بلا استثناء.
يفترق «دخل» عن «سلم» في موقعهما البنيويّ من فعل العبور. تصف أفعال «دخل» الدخول إلى مكان أو مقام أو مصير، ويُذكر الباب في شواهد منها: ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)، ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ (سورة النَّحل ٢٩). أمّا «سلم» فيرد لازمًا أو شرطًا أو تحيّةً تُقرَن بالدخول لا فعلَ عبورٍ بنفسه. والمسح الكلّيّ لاقتران الجذرين في ثلاث عشرة آية يكشف اطّرادًا بنيويًّا. أولًا: دخول دار النعيم يُقرَن بالسلام صريحًا في أربعة مواضع. ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٦)، ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ﴾ (قٓ ٣٤)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة النَّحل ٣٢)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣). ويتبع الدخول تحيّةً في ﴿تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٣). ثانيًا: دخول النار يَرِد بالصيغة المطابقة ﴿أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ﴾ في ثلاث سور (سورة النَّحل ٢٩، سورة الزُّمَر ٧٢، سورة غَافِر ٧٦) ولا يُقرَن بالسلام قطّ؛ فالسلام علامةُ الدخول المأمون وحده. ثالثًا: «سلم» نفسه يصير حيِّزًا يُؤمَر بالدخول فيه ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٨)، ويُجعَل الإيمان داخلًا في القلب ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤)؛ فاتّحد فعلُ العبور مع جهة الانقياد. رابعًا: عتبة البيوت محكومة بالتسليم ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ﴾ (سورة النور ٦١)، ويُقرَن الدخول بإلقاء السلام ﴿إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (سورة الحِجر ٥٢، سورة الذَّاريَات ٢٥)؛ فالسلام تحيّةٌ مرتبطة بالدخول في هذه الشواهد. وفي ص ٢٢ دخل الخصم على داود ففزع منهم؛ فلا يُجعل السلام جزءًا لازمًا من معنى الدخول. وفي هذه المقارنة، «دخل» فعلُ اجتياز الحدّ، و«سلم» وصفُ الجهة المأمونة التي يُدخَل فيها أو يُستفتَح بها الدخول.
- ترتيب «مَن يشاء» مع «في رحمته» ينقسم في مواضع الإدخال الثلاثة: لا يجتمع جذر «دخل» مع الرحمة والمشيئة بهذا الباب إلا في ثلاثة مواضع. في سورة الشُّورى ٨ وسورة الإنسَان ٣١ يتقدم المفعول: ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ﴾، ويعقب ذلك ذكر الطرف المحروم أو المقابل. وفي سورة الفَتح ٢٥ يتقدم الجار والمجرور ويتصل الفاعل بالفعل: ﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾. فالفرق ليس في أصل الرحمة ولا في أصل المشيئة، بل في رتبة العنصرين داخل صيغة الإدخال. حيث يتقدم «مَن يشاء» يظهر تقسيمٌ بين داخلٍ في الرحمة وطرفٍ خارج عنها في السياق المباشر، وحيث تتقدم «في رحمته» يرد اسم الله صريحًا قبلها، ثم يتأخر تعيين من يدخل. هذه لطيفةٌ في ترتيب مكوّنات الجملة: تتقدّم جهة الإدخال أو يتقدّم المُدخَل. ويبقى معنى الإدخال في الرحمة حاضرًا في المواضع الثلاثة؛ فلا يلزم من اختلاف الترتيب اختلاف أصل المعنى.
أَبواب الفِعل لِجَذر دخل
الجامِع الدَلاليّ في الجذر «دخل» انتِقالٌ من خارِجٍ إلى داخِلٍ عَبرَ حَدٍّ فاصِل — بابٍ أَو ساحَة أَو حَيِّز. غَير أنّ القُرءان وَزَّع هذا الانتِقال على بابَين فِعليَّين رئيسَين، لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدَّ الآخَر، يَنضَمّ إلَيهِما باب الأسماء: المُجَرَّد «دَخَلَ» (٨٠ مَوضِعًا) يَصِف وُلوج الفاعِل بِنَفسِهِ إلى مَوضِع — وهو لازِم لا مَفعول لَه ثانٍ، يَتَعَدّى بِحَرف أَو بِنَفسِه إلى المَكان (الجَنَّة، النار، السِجن، المِحراب، البَيت). والإِفعال «أَدۡخَلَ» (٤٢ مَوضِعًا) يَصِف فاعِلًا يُسَلِّط الإِدخال على غَيرِه فَيُسكِنُه في مَوضِع، وفاعِلُهُ الغالِب اللهُ يُدۡخِل عِبادًا مَخصوصين في رَحمَتِه أَو جَنَّتِه أَو نارِه. واسما المَكان «مُدۡخَل» (من صيغَة الإِفعال) و«مُدَّخَل» (من صيغَة الافتِعال، مَوضِعٌ يَتيمٌ في سورة التوبَة ٥٧) يَصِفان مَوضِعَ إِدخالٍ كَريم، ومَوضِعَ اختِباءٍ يَتَكَلَّفه الهارِب لِيَدخُلَه. ومَدار الفَرق: مَن الفاعِل الواعي بِالحَركَة؟ هَل هو الداخِل نَفسُه يَلِج بِإِرادَتِه، أَم مُدۡخِلٌ خارِجِيّ يَسوقُه فَيُسكِنُه؟
- ﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗا﴾ (سورة آل عِمران ٩٧)
- ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)
- ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠)
- ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗا﴾ (سورة آل عِمران ٣٧)
- ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٣٢)
- ﴿فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ (سورة المَائدة ٢٢)
- ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٢)
- ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (سورة الحج ١٤)
- ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠)
- ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٥)
- ﴿فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٥)
- ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٦)
- ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ﴾ (سورة النَّمل ١٢)
- ﴿وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣١)
- ﴿لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ (سورة الحج ٥٩)
- ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٧)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل سورة الإسرَاء ٨٠ وسورة الفَجر ٢٩-٣٠ يَكشِف القانون البِنيويّ بَين بابَين: في الإسراء يَدعو النَبيّ ﴿رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ — يَطلُب الإِفعال من رَبِّه لأنَّه يَعجِز أَن يَلِجَ بِنَفسِه؛ وفي الفَجر يُؤمَر العَبدُ الراضي بَعد القَبول ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ بِالمُجَرَّد، لأنَّه بَعد الإِذن يَلِج بِنَفسِه. الانتِقال من طَلَب الإِفعال إلى أَمر المُجَرَّد قانونٌ: قَبل الإِذن إِفعال، وبَعدَه مُجَرَّد.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: الإِفعال (أَدۡخَلَ) فاعِلُهُ اللهُ في أَكثَر من ٢٠ مَوضِعًا من ٤٢ ﴿يُدۡخِلُ﴾ «أَدۡخَلۡنَٰهُ» ﴿وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ﴾ «لَأُدۡخِلَنَّهُمۡ» (سورة آل عِمران ١٩٥؛ سورة الأنبيَاء ٧٥-٨٦؛ سورة الحج ١٤؛ سورة الفَتح ١٧؛ سورة الإنسَان ٣١). أَمّا المُجَرَّد فَفاعِلُهُ المُختار: الناس ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّصر ٢)، الذين آمَنوا ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٤)، زَكَريّا، إخوَة يوسُف، فِتيان السِجن، المَلائِكَة الضُيوف، أَهل الجَنَّة، أَهل النار. لا يَرِد «دَخَلَ ٱللَّهُ» أَبَدًا، ولا يَرِد «أَدۡخَلَ نَفۡسَهُ» — لأنّ المُجَرَّد لِلوُلوج الذاتيّ والإِفعال لِلسَوق من خارِج.
- سورة آل عِمران ٩٧ تَكشِف عَن خاصِّيَّة بِنيويَّة فَريدَة لِلمُجَرَّد: ﴿وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗا﴾ — الأَمن صِفَةٌ تَلحَق الداخِل بِنَفسِه، فَلَم يَقُل «وَمَن أُدۡخِلَهُ» لأنَّ المَقام مَقامُ اختِيار الداخِل، لا مَقامُ سَوق. ويُقابِلُه في النار ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٦) — هُنا الإِفعال لأنَّ آلَ فِرعَون لا يَلِجون النار طَوعًا. قانونٌ ثُنائيّ: دُخول البَيت الحَرام والجَنَّة طَوعًا بِالمُجَرَّد، ودُخول النار قَسرًا بِالإِفعال أَو بِالمُجَرَّد المَنفيّ.
- مَوضِع تَفريق صَريح بَين الفِعل والاسم في سورة النِّسَاء ٣١: ﴿وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ — جَمَع الفِعل واسمَ مَكانه في تَركيب واحِد بِالمَفعول المُطلَق: الإِفعال «نُدۡخِل» يُفيد فِعل الإِدخال من اللَه، و«مُدۡخَل» اسم مَكان لِلمَوضِع الذي يُدخَل إليه. الكَريم صِفَة المَوضِع لا صِفَة الدُخول، لأنّ الكَرامَة في مَن يُسكِنُه فيه. ويُقابِله مَصدَر المُجَرَّد ﴿دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩٢) — اسم لِما يُدَسّ بَين القَوم، وَهو دَلالَة الجَذر على المُندَسّ المُتَخَفّي.
- تَقابُل المُدۡخَل والمُدَّخَل قَرينَة قاطِعَة على فَرق الصيغَتَين: ﴿مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣١) و﴿مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٠) — اسم مَكان من الإِفعال، مَوضِعُ إِكرامٍ وصِدقٍ يُدخِله اللهُ فيه عِبادَه. وَفي مُقابِله ﴿مُدَّخَلٗا﴾ (سورة التوبَة ٥٧) — اسم مَكان من الافتِعال، مَوضِعُ تَخَفٍّ وفِرارٍ يَتَكَلَّفُه المُنافِق. الجَذر واحِد والصيغَة قَريبَة، والفَرق بَين الكَرامَة والاختِباء كُلُّه في تَشديد الدال (إِدغام تاء الافتِعال).
- تَلازُم الأَمر «ٱدۡخُلُوا» بِالمُجَرَّد مَع الإِذن أَو الاستِحقاق: ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٣٢) ﴿فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣) ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ﴾ (قٓ ٣٤) ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ (سورة الفَجر ٢٩) ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفَجر ٣٠) — كُلُّها أَوامِر لِلداخِل أَن يَلِجَ بِنَفسِه بَعد أَن استَحَقَّ. ويُقابِلُها أَمرُ الإِفعال لِلسَوّاقين ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٦) — الخِطاب لِغَير الداخِل، يُؤمَر أَن يَسوقَ. قانونٌ بِنيويّ: «ٱدۡخُلوا» خِطابٌ لِلداخِل، «أَدۡخِلوا» خِطابٌ لِلسائِق.
- نَفي المُجَرَّد عَن النار في الكِبار: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠) ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١، مَعَ تَكذيب الادِّعاء). الكُفّار يُنفى عَنهم «الدُخول» الذاتيّ لأنَّه شَرَفُ اختِيار، ويُثبَت في حَقِّهم «الإِدخال» القَسريّ ﴿فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا﴾ (سورة نُوح ٢٥). فَكَأنّ المُجَرَّد لِلمُكرَّمين، والإِفعال المَجهول لِلمَقهورين.
أَسماء الله مِن جَذر دخل
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دخل
- آل عِمران — الآية 191–194﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- المَائدة — الآية 83–84﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
- الأعرَاف — الآية 38﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
- الأعرَاف — الآية 151﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
- يُوسُف — الآية 67﴿وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دخل
- أمر الدخول: «ٱدۡخُل» للوالِجِ بِنَفسِه و«أَدۡخِل» لِمَن يُولِجُ سِواه يُفَرِّق القرءان في صيغة الأمر من جذر «دخل» بين بِناءَين لا يَختَلِط أَحَدُهما بالآخَر: الأمر المُجَرَّد «ٱدۡخُل» والأمر بالإفعال «أَدۡخِل». فالأمر المُجَرَّد يَقَع على نَحوِ أَربعةٍ وعِشرين مَوضِعًا…يُفَرِّق القرءان في صيغة الأمر من جذر «دخل» بين بِناءَين لا يَختَلِط أَحَدُهما بالآخَر: الأمر المُجَرَّد «ٱدۡخُل» والأمر بالإفعال «أَدۡخِل». فالأمر المُجَرَّد يَقَع على نَحوِ أَربعةٍ وعِشرين مَوضِعًا، والمُخاطَب فيه هو الوالِجُ بِنَفسِه يَعبُر الحَدَّ: ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٣٢)، ﴿فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٣)، ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ﴾ (قٓ ٣٤)، ﴿فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي﴾ (سورة الفَجر ٢٩)، ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفَجر ٣٠)، وحتى في الزَجر: ﴿ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ (سورة التَّحرِيم ١٠) ﴿ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ﴾ (سورة النَّمل ١٨). فالمأمور في كُلِّ هذه يَلِجُ هو نَفسُه. أمّا الأمر بالإفعال «أَدۡخِل» فلا يَرِد إلّا في سِتَّةِ مَواضِع، والمُخاطَب فيه ليس هو الداخِل، بل يُؤمَر أَن يُولِجَ غَيرَه. خَمسةٌ منها دُعاءٌ مُوَجَّهٌ إلى الله أَن يُدخِل: ﴿وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة النَّمل ١٩)، وواحِدٌ في إيلاج الجَوارِح: ﴿وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ﴾ (سورة النَّمل ١٢)، وواحِدٌ خِطابٌ لِسَوَقَةِ العَذاب: ﴿أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٦). فالقانون مُطَّرِدٌ بلا استِثناء: «ٱدۡخُل» للوالِجِ بِنَفسِه، و«أَدۡخِل» لِمَن يُولِجُ سِواه؛ لا يُؤمَر الداخِلُ بالإفعال، ولا يُؤمَر المُولِجُ بالمُجَرَّد.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دخل
- 126 موضعًاالجَذر «دخل» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الداخِلون جَمع مُذَكَّر سالم (2).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر دخل
- وأدخلناه«وأدخلناه» = «وأدخل» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
- وأدخلناهم«وأدخلناهم» = «وأدخل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
- ولأدخلناهم«ولأدخلناهم» = «ولأدخل» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دخل
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ﴾
- ﴿ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ﴾
- ﴿يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ﴾
- ﴿ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
- ﴿يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ﴾