جَذر دخل في القُرءان الكَريم — ١٢٦ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر دخل في القُرءان الكَريم
الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«دخل» في القرآن: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دخل
الجذر «دخل» في القرآن يدور حول عبور حدٍّ إلى داخل حيِّزٍ مخصوص، فيصير العابرُ محويًّا داخل ذلك الحيِّز بعد أن كان خارجه. والحيِّز قد يكون حسيًّا كالقرية والبيت والمدينة والصرح، وقد يكون مصيريًّا كالجنَّة والنار، وقد يكون حُكميًّا كالدِّين والرحمة والجماعة، وقد يكون علاقةً كالدخول بالنساء. وتأتي المواضع كلُّها على هذا الأصل: أمرٌ بالدخول (ٱدۡخُلُواْ، ٱدۡخُلِي)، أو إخبارٌ عن وقوعه (دَخَلُواْ، دَخَلَ)، أو إسنادُ الإدخال إلى فاعلٍ مُدخِل (يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، أو وصفٌ للموضع المُدخَل فيه (مُدۡخَلٗا). وقد ورد الجذر 126 موضعًا في 111 آية فريدة بحسب الجرد الداخليّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دخل
الآية المركزية — الإسراء 80: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾.
تُضبَط هذه الآية الجذرَ بحدِّه ومآله معًا: جمعت فعلَ الإدخال (أَدۡخِلۡنِي) والمصدرَ الميميَّ الموصوفَ بالصدق (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ)، فأبرزت أنَّ الدخول ليس مجرَّد حركةٍ عابرة بل صيرورةٌ لها موضعٌ تنتهي إليه وصفةٌ تُحكَم بها. وإذ قابلتها بالإخراج الموصوف بالصدق كذلك، دلَّت على أنَّ «دخل» قطبُ حركةٍ لا يُفهَم إلا في مقابلة ضدِّه «خرج»، وأنَّ كمال السلوك أن يكون كلُّ مُدخَلٍ ومُخرَجٍ على الصدق.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الجذر «دخل» ورد بـ76 صيغة رسم متمايزة (مجموع الكلمات 126، الآيات 111). أبرز الصيغ بحسب التكرار: - ٱدۡخُلُواْ — 11 - دَخَلُواْ — 8 - تَدۡخُلُواْ — 6 - يَدۡخُلُونَ — 6 - يُدۡخِلُ — 5 - يُدۡخِلۡهُ — 4 - وَٱدۡخُلُواْ — 3 - وَدَخَلَ — 3 - يَدۡخُلُونَهَا — 3 - دَخَلَ، وَأُدۡخِلَ، دَخَلۡتُم، مُّدۡخَلٗا، سَنُدۡخِلُهُمۡ، ٱدۡخُلُوهَا، دَخَلَۢا، ٱدۡخُلُوٓاْ، لِّيُدۡخِلَ — مرَّتان لكلٍّ. وبقيتها صيغ أحاديَّة (Hapax) عددها 58 صيغة. وتتوزَّع الصيغ على ثلاثة أبواب: الفعل الذاتيّ الثلاثيّ (دَخَلَ، دَخَلُواْ، يَدۡخُلُونَ، ٱدۡخُلُواْ)، والمتعدِّي بالإدخال (أَدۡخَلَ، يُدۡخِلُ، يُدۡخِلۡهُ، أَدۡخِلۡنِي)، والمصدر الميميّ واسم الفاعل (مُدۡخَلٗا، مُدَّخَلٗا، دَٰخِلُونَ، ٱلدَّٰخِلِينَ). وانفردت صيغة المبنيّ للمجهول في موضعَين فقط: دُخِلَتۡ (الأحزاب 14) ويُدۡخَلَ (المعارج 38).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دخل
ورد الجذر «دخل» 126 موضعًا في 111 آية فريدة بحسب الجرد الداخليّ المعتمَد. وتنتظم المواضع في خمسة مسالك دلاليَّة:
١. المسلك المصيريّ — الدخول إلى الجنَّة أو النار، وهو أوسع المسالك: ﴿يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النساء، مريم، غافر)، ﴿يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ﴾ المسنَد إلى الله في عشرات المواضع، يقابله ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (النحل) و﴿ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ﴾ (التحريم).
٢. المسلك المكانيّ — دخول قريةٍ أو بيتٍ أو مدينةٍ أو صرح: ﴿ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ (البقرة)، ﴿وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ﴾ (القصص)، ﴿ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَ﴾ (النمل)، ﴿لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ﴾ (النور).
٣. المسلك الحُكميّ — الدخول في الدِّين أو الرحمة أو الجماعة، حيث الحيِّز معنويّ: ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر)، ﴿فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ﴾ (النساء)، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ﴾ (الحجرات).
٤. مسلك الدخول بالنساء — قيام علاقة النكاح: ﴿ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ﴾ مرَّتين في النساء 23، وهو الموضع الوحيد لهذا المسلك.
٥. مسلك «دَخَلًا بينكم» — الخديعة المدسوسة المُخفاة: ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 92، 94)، وهما الموضعان الوحيدان اللذان يخرج فيهما الجذر من الحركة المكانيَّة إلى معنى الدسيسة.
أعلى السور ورودًا (بالكلمات): النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9)، الأعراف (7)، البقرة (6)، آل عمران (6)، النحل (5)، النمل (5)، غافر (5).
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلِّ المواضع: ليس كلُّ قربٍ دخولًا، ولا كلُّ وصولٍ دخولًا؛ فالدخول لا يثبت حتى ينتقل الداخلُ من خارج الحدِّ إلى داخله فيصير محويًّا فيه. وهذا الأصل واحدٌ سواء كان الحدُّ بابًا حسيًّا (وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا)، أو مصيرًا (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ)، أو حُكمًا معنويًّا (يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ)، أو علاقةً (دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، أو حتى دسيسةً تُولَج خفيةً بين الناس (دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ). فجامعُ الباب كلِّه: تجاوزُ الحدِّ إلى الاحتواء داخله.
مُقارَنَة جَذر دخل بِجذور شَبيهَة
يفترق «دخل» عن «ولج» بأنَّ الولوج يبرز النفاذ والتغلغل في باطنٍ مع استغراق (يَلِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ)، وقد جُمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ تكشف الفرق: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِ﴾ (الأعراف 40) — فالدخول انتقالٌ إلى حيِّزٍ ذي بابٍ وموضع، والولوج نفاذٌ في ثقبٍ ضيِّق. ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور. ويفترق عن «قرب» بأنَّ القرب قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغه، أمَّا الدخول فلا يصدق إلا بعد انتقال النسبة إلى داخل الحيِّز.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَ﴾ (المائدة 23) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر 2) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فمواضع الجذر تجمع حدًّا وحيِّزًا واحتواءً ومآلًا، ولا يقوم بهذا كلِّه إلا «دخل».
الفُروق الدَقيقَة
- دخل: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. - خرج: مفارقةُ الحيِّز من داخله إلى خارجه — الحركة المعاكسة. - ولج: نفاذٌ وتغلغلٌ في باطنٍ مع استغراق، لا يلزمه بابٌ وموضع. - حلل: نزولٌ واستقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ لحظة العبور. - قرب: دنوٌّ قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغ الاحتواء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدخول والولوج.
يقف «دخل» في حقل الدخول والولوج رأسًا للحركة المتَّجهة إلى الداخل، مقابلًا لـ«خرج» المتَّجه إلى الخارج، ومتمايزًا عن «ولج» (النفاذ) و«حلل» (الإقامة). ويتميَّز الجذر بأنَّه يجمع في حقله الحسَّ والحُكم والمصير: يُستعمل في البيوت والقرى والمدائن كما يُستعمل في الجنَّة والنار والرحمة والدِّين، فهو من أوسع جذور الحقل مدًى.
مَنهَج تَحليل جَذر دخل
اعتمد هذا التحليل على استقراء كلِّ مواضع الجذر «دخل» في القرآن الكريم — كلِّ صيغةٍ في كلِّ سياقٍ وردت فيه، 126 موضعًا في 111 آية — دون أيِّ مصدرٍ خارج النصِّ القرآنيِّ نفسه: لا تفسير، ولا أسباب نزول، ولا معاجم. ثمَّ صِيغ المعنى الجامعُ واختُبر على المواضع جميعها — على المسالك الخمسة كلِّها — حتى لا يشذَّ عنه موضعٌ واحد. والاقتباساتُ منسوخةٌ حرفيًّا من نصِّ المصحف، والإحصاءاتُ مأخوذةٌ من السجلِّ الداخليِّ للمشروع.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: خرج
نَتيجَة تَحليل جَذر دخل
تثبت المواضع كلُّها أنَّ «دخل» علاقةُ حدٍّ وحيِّزٍ واحتواءٍ بعد عبور، تنتظم خمسةَ مسالك من المصير إلى المكان إلى الحُكم إلى العلاقة إلى الدسيسة. ولذلك صحَّ أنَّ ضدَّه «خرج»، إذ هو الحركةُ المعاكسة التي تنقل الذاتَ من داخل الحيِّز إلى خارجه. وقد جمع القرآنُ الجذرَين في آياتٍ كاشفة (الإسراء 80، المائدة 22، 61، آل عمران 195) ليبيِّن أنَّهما قطبا حركةِ الإنسان في الدنيا والمصير.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دخل
المسلك المصيريّ: - النساء 124: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا﴾ - الحج 14: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ - النحل 32: ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ - غافر 76: ﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ﴾ - التحريم 10: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾
المسلك المكانيّ: - البقرة 58: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ - النمل 34: ﴿قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾ - النور 27: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
المسلك الحُكميّ: - النصر 2: ﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ - النساء 175: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ - الحجرات 14: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
مسلك الدخول بالنساء: - النساء 23 (موضع الدخول): ﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾
مسلك «دَخَلًا بينكم» (الخديعة): - النحل 94: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾
المُدخَل (المصدر الميميّ): - الإسراء 80: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر دخل
١. تلازُمُ هيئة الخضوع مع الأمر بدخول الباب: تكرَّرت صيغةٌ واحدةٌ في ثلاثة مواضع متطابقةٍ بنيويًّا — ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (البقرة 58)، ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (النساء 154)، ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ (الأعراف 161). فحيث ورد الأمرُ بدخول البابِ المعيَّنِ قُرن بهيئة السجود، وهو اطِّرادٌ لفظيّ يُلاحَظ بالمسح الكلِّيّ.
٢. صيغةُ «جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا» اقترانٌ ثابتٌ في ثلاث سور: ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا﴾ وردت في الرعد 23 والنحل 31 وفاطر 33 — ثلاثُ مرَّاتٍ بالصيغة نفسها، يَلزَم فيها وصفُ الجنَّة بـ«عَدۡنٖ» فعلَ الدخول المضارع. وهو من أبرز اقتران الجذر النصِّيّ.
٣. استواءُ صيغة الأمر بين المصيرَين المتضادَّين: جاء الأمرُ بدخول النار بصيغةٍ تماثل صيغةَ الأمر بدخول الجنَّة — ﴿فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾ (النحل 29) و﴿ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ﴾ (الزمر 72، غافر 76)، يقابلها ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحجر 46) و﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖ﴾ (ق 34). فالقرآن يسوِّي صيغةَ الفعل ويفرِّق بالمآل والوصف.
٤. تفرُّدُ مسلك «دَخَلًا بينكم»: من بين 126 موضعًا، يخرج الجذرُ من معنى الحركة المكانيَّة إلى معنى الدسيسة المُخفاة في موضعَين فقط — ﴿تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 92) و﴿وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ﴾ (النحل 94). وهما الموضعان الوحيدان لصيغة «دَخَلَۢا»، ومجيئهما متجاورَين في سورةٍ واحدةٍ يُبرز خصوصيَّة هذا المسلك.
٥. غلبةُ الإسناد الإلهيّ في صيغة الإدخال: حيث جاء الجذرُ متعدِّيًا بصيغة الإدخال (يُدۡخِلُ، يُدۡخِلۡهُ، نُدۡخِلُهُمۡ، أَدۡخَلَ) كان الفاعلُ هو اللهَ في عامَّة المواضع — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ﴾ (الحج 14، 23؛ محمد 12)، ﴿يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦ﴾ (الشورى 8، الإنسان 31). فالدخولُ المصيريُّ فعلٌ بشريّ، أمَّا الإدخالُ المصيريُّ فمنسوبٌ إلى الله. وفي ميزان الاقتران النصِّيّ، أكثرُ ما جاور الجذرَ من الألفاظ: «فِي» (14)، و«ٱلۡجَنَّةَ» (12)، و«تَجۡرِي» و«جَنَّٰتٖ»، وهو ما يؤكِّد ثقلَ المسلك المصيريِّ في استعمال الجذر.
إحصاءات جَذر دخل
- المَواضع: ١٢٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٧٦ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱدۡخُلُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱدۡخُلُواْ (١١) دَخَلُواْ (٨) تَدۡخُلُواْ (٦) يَدۡخُلُونَ (٦) يُدۡخِلُ (٥) يُدۡخِلۡهُ (٤) وَٱدۡخُلُواْ (٣) دَخَلۡتُم (٣)