قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٦٩

الجزء 16صفحة 31010 قَولة10 حقلًا

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الحشر السابق لا يقف عند الجمع العام حول جهنم، بل ينتقل إلى فرز أدق داخل الجماعات نفسها: انتزاع الأشد عتوًا من كل شيعة. ﴿ثُمَّ﴾ تجعل هذا الفرز طورًا لاحقًا بعد الحشر والإحضار، و﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ لا تعني أخذًا عامًا بل اقتلاعًا فاصلًا من داخل جماعة، و﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ تمنع حصر الحكم في جماعة واحدة أو في خليط غير مفروز. أما ﴿أَيُّهُمۡ أَشَدُّ﴾ فتجعل المسألة ترتيبًا داخل درجات العتو لا مجرد إثبات كفر، و﴿عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ تجعل العتو موجّهًا إلى اسم الإحاطة والملك والعبودية، لا إلى خصومة بشرية عادية. لذلك فالآية تبني مشهد عدل كاشف: كل مسار تابع يخرج منه أغلظ من بلغ حد التصلب على الرحمن.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ﴿ثُمَّ﴾ بعد قوله في السياق القريب: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا﴾.

  • هذا يجعل آية مريم ٦٩ ليست بداية وعيد مستقل، بل طورًا لاحقًا داخل مشهد قد ثبت فيه الجمع والإحضار.
  • لو جاءت الواو بدل ﴿ثُمَّ﴾ لتساوى النزع مع الحشر والإحضار في مستوى واحد، ولو جاءت الفاء لتوهم الاتصال العاجل بلا رتبة كاشفة.
  • أما ﴿ثُمَّ﴾ هنا فتفصل بين مشهد الإحضار العام ومشهد الفرز الخاص؛ كأن السياق ينتقل من إحاطة المحشورين حول جهنم إلى كشف من هو أحق بالتقديم في الصلي، ثم تأتي الآية التالية لتؤكد العلم بهذا الاستحقاق: ﴿ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا﴾.
  • القولة المركزية في الحركة هي ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾.

أصل النزع في الخلاصة الداخلية ليس أخذًا مطلقًا، بل جذب فاصل يخرج المتعلق من محل كان قائمًا به.

  • لذلك لا تقول الآية: لنجمعن من كل شيعة، ولا لنأخذن من كل شيعة، ولا لنميزن فقط؛ لأن المقصود ليس تعدادًا ولا اختيارًا ذهنيًا، بل إخراج الأشد من داخل انتمائه وشيعته.
  • دخول اللام والنون الثقيلة في ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ يزيدان تثبيت الوقوع؛ فالحدث ليس احتمالًا ولا تهديدًا معلقًا، بل حكم مؤكد في تسلسل الحشر.
  • والرسم ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ يجمع لام التوكيد ونون المتكلم المعظم ونون التوكيد، فيقابل اعتراض الإنسان السابق: ﴿وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا﴾.
  • فحيث كان الإنكار متعلقًا بالإخراج بعد الموت، يأتي النص لا بإثبات الإخراج فقط، بل بمرحلة بعده: نزع الأشد من داخل الجماعات.

ثم تضبط ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ مجال النزع.

  • ﴿مِن﴾ هنا لا تجعل الشيعة ظرفًا داخليًا فحسب، بل تجعلها أصلًا يخرج منه المنتزع.
  • ولو قيل «في كل شيعة» لبقي الأشد داخل الجماعة موضع حكم، أما ﴿مِن﴾ فتجعله خارجًا منها إلى مقام الفرز.
  • و﴿كُلِّ﴾ تمنع أن يكون النزع من بعض الشيع دون بعض؛ الاستغراق هنا موزع على كل جماعة ذات مسار تابع.
  • أما ﴿شِيعَةٍ﴾ فليست حزبًا مغلقًا ولا فرقة مجردة؛ من خلاصة الجذر هي جماعة تابعة ممتدة في مسار.

لذلك يكتسب النزع معنى خاصًا: لا ينتزع النص فردًا من كتلة عددية فقط، بل يخرج رأس العتو من كل امتداد تابع.

  • التنكير في ﴿شِيعَةٍ﴾ مع ﴿كُلِّ﴾ يجعل كل جماعة من هذا الباب داخلة في الحكم، من غير حاجة إلى تسمية خارجية أو تصنيف تاريخي.
  • بعد تحديد مجال النزع تأتي ﴿أَيُّهُمۡ﴾ لتجعل الفرز داخليًا تفاضليًا.
  • ليست القولة ﴿مَن﴾ التي تسأل عن ذات مطلقة، ولا «أيكم» التي تخاطب الحاضرين، بل ﴿أَيُّهُمۡ﴾ بضمير الغائبين؛ أي تعيين طرف من بين جماعة محشورة منظور إليها من خارج خطابها.
  • الضمير الملحق ليس زائدًا؛ إنه يحبس معيار التعيين داخل كل شيعة: من هم، لا من المخاطبين.

وبذلك لا تعطي الآية حكمًا عامًا بأن في الشيع عتوًا فقط، بل تجعل داخل كل شيعة مراتب، ثم تطلب أعلى تلك المراتب: ﴿أَشَدُّ﴾.

  • هذه القولة من جذر الشدة لا تساوي «كثير» ولا «أعظم» بإطلاق؛ إنها أبلغ مقدار الصفة.
  • لذلك فالمعيار ليس مجرد وجود عتو، بل بلوغ العتو درجة تقارن بغيرها داخل الجماعة.
  • ثم تأتي ﴿عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ فتحدد جهة العتو.
  • «على» لا تعني هنا مكانًا حسيًا، بل علاقة استعلاء وتحميل أثر على جهة مذكورة.

لو قيل «عن الرحمن» لمال المعنى إلى الصرف والمجاوزة، ولو قيل «في الرحمن» لانحرف إلى ظرفية غير صالحة، ولو قيل ﴿لِلرَّحۡمَٰنِ﴾ لانقلبت الجهة إلى اختصاص أو نفع.

  • «على» تجعل العتو واقعًا في صورة علو متصلب ومواجهة على جهة الاسم المذكور.
  • واختيار ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ لا «ربك» ولا «الله» في هذا الموضع مهم من داخل الشبكة المعطاة: الاسم يدل على الإحاطة المحيطة بكل شيء قبضًا وإمساكًا وخلقًا ووعدًا، وهو في السورة نفسها حاضر في مجيء العباد إليه عبدًا وفي منازعة الجاحدين له.
  • بهذا يصير العتو أشد قبحًا؛ لأنه ليس تمردًا على قوة مجردة، بل تصلب على اسم الإحاطة والعبودية والرحمة الجامعة.
  • وخاتمة ﴿عِتِيّٗا﴾ تمنع تليين المعنى إلى مخالفة عابرة.

القولة في المعطى تدل على بلوغ حد قاص داخل المجال المذكور؛ في موضع زكريا كان الحد حد الكبر الجسدي، أما هنا فهو حد العصيان على الرحمن.

  • لذلك لا يصح حملها على مجرد عصيان؛ لأن العصيان يثبت المخالفة، أما العتو فيضيف صلابة التجاوز واستعلاءه.
  • وتنوين ﴿عِتِيّٗا﴾ يجعله مصدر درجة يصف مقدار العتو، لا اسم طائفة ولا وصفًا جامدًا.
  • بهذا تلتئم شبكة الآية: طور لاحق بعد الحشر، نزع مؤكد، من أصل جماعي مستغرق، بتعيين أشد فرد داخل كل شيعة، على جهة الرحمن، في درجة عتو بلغت الحد.
  • والسياق بعد الآية يكمل المعنى: العلم الإلهي يحدد ﴿أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا﴾، ثم يرد عموم الورود، ثم نجاة المتقين وترك الظالمين جثيًا.

فالآية لا تصنع مشهد انتقام غير مرتب، بل تكشف عدل الفرز: الجماعات لا تذيب الأفراد، والأفراد لا يخرجون من مراتبهم، والعتو لا يقاس بظاهر الانتماء بل بدرجته على الرحمن.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، نزع، مِن، كلل، شيع، ءيي، شدد، على، رحم، عتو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نزع1 في الآية
لَنَنزِعَنَّ
الأخذ والقبض | الجدل والحجاج والخصام 20 في المتن

مدلول الجذر: النزع: جذبٌ فاصل يخرج المتعلَّق من محل أو جهة كان قائمًا بها؛ فإذا تعددت الجهات صار تنازعًا، أي جذبًا متقابلًا لشيء واحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نزع» هنا في 1 موضع/مواضع: لَنَنزِعَنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض الجدل والحجاج والخصام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: النزع: جذبٌ فاصل يخرج المتعلَّق من محل أو جهة كان قائمًا بها؛ فإذا تعددت الجهات صار تنازعًا، أي جذبًا متقابلًا لشيء واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - نزع ≠ أخذ: الأخذ تحصيل عام، أما النزع فيلحظ إخراج المتعلق من محل كان قائمًا به. - نزع ≠ قبض: القبض إمساك وجمع، أما النزع ففصل وإخراج.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَنَنزِعَنَّ: في ﴿وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ لو قيل «تأخذ الملك» لبقي أصل التحصيل، لكن يضعف معنى اقتلاع الملك من يد من استقر له. وفي ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ﴾ لو قيل «اختلفتم» لاتسع اللفظ لأي مخالفة، بينما التنازع يرسم الشيء مشدودًا بين جهات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلِّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلِّ: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيع1 في الآية
شِيعَةٍ
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الانتشار والتفرق 12 في المتن

مدلول الجذر: شيع هو امتداد تابع في مسار: جماعات تتشعب، أو أتباع يسيرون في جهة، أو خبر يفشو، أو أمثال سابقون في الطريق نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيع» هنا في 1 موضع/مواضع: شِيعَةٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الاتباع والسبق الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شيع هو امتداد تابع في مسار: جماعات تتشعب، أو أتباع يسيرون في جهة، أو خبر يفشو، أو أمثال سابقون في الطريق نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شيع عن حزب بأن الحزب كتلة ذات ولاء أو موقف، أما الشيعة اتباع أو تفرع في مسار. ويفترق عن فرق بأن فرق يبرز فعل الفصل، أما شيع يبرز الجماعات أو الأتباع بعد التفرق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شِيعَةٍ: لو استبدل شيع بحزب في الروم 32 لاختل النص لأن الآية نفسها تفرق بين الشيع والأحزاب: الشيع حالة التفرق، وكل حزب يفرح بما لديه. ولو استبدل تشيع بتظهر لفات معنى الفشو في جماعة المؤمنين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيي1 في الآية
أَيُّهُمۡ
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 246 في المتن

مدلول الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَيُّهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الضمائر وأسماء الإشارة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَيُّهُمۡ: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شدد1 في الآية
أَشَدُّ
القوة والشدة | الربط والعقد 102 في المتن

مدلول الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شدد» هنا في 1 موضع/مواضع: أَشَدُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَشَدُّ: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
ٱلرَّحۡمَٰنِ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلرَّحۡمَٰنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلرَّحۡمَٰنِ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عتو1 في الآية
عِتِيّٗا
الأمر والطاعة والعصيان | العزة والكبر والغرور | القوة والشدة 10 في المتن

مدلول الجذر: عتو هو تجاوز متصلب يخرج عن حد الانقياد أو الاعتدال، فيظهر عصيانًا عن الأمر والنهي، أو كبرًا شديدًا في النفس، أو بلوغًا قاهرًا في السن أو الريح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عتو» هنا في 1 موضع/مواضع: عِتِيّٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان العزة والكبر والغرور القوة والشدة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عتو هو تجاوز متصلب يخرج عن حد الانقياد أو الاعتدال، فيظهر عصيانًا عن الأمر والنهي، أو كبرًا شديدًا في النفس، أو بلوغًا قاهرًا في السن أو الريح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عتو عن عصي بأن العصيان مخالفة للأمر، أما العتو فيضيف التصلب والاستعلاء. ويفترق عن طغو بأن الطغيان مجاوزة حد متسعة، أما العتو يبرز صلابة التجاوز وشدته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِتِيّٗا: في الأعراف 77، لو قيل عصوا عن أمر ربهم لفُهمت المخالفة، لكن يضيع معنى التصلب بعد عقر الناقة. وفي الفرقان 21، لو قيل استكبروا فقط لفات توكيد العتو بالمصدر عتوًا كبيرًا. وفي الحاقة 6، لو قيل ريح شديدة بدل عاتية لضاع معنى تجاوز الحد القاهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

لو استبدلت ﴿ثُمَّ﴾ بالواو لضاع ترتيب الطور بعد الحشر والإحضار، ولو استبدلت بالفاء لضاع الفصل الدلالي بين المشهد العام والفرز الخاص. القولة تجعل النزع مرحلة لاحقة كاشفة لا مجرد خبر معطوف.

اختبار ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾جذر نزع

لو قيل لنأخذن لبقي معنى التحصيل دون اقتلاع من داخل الشيعة، ولو قيل لنميزن لظهر الحكم الذهني دون حركة الفصل. النزع هنا يخرج الأشد من موضع انتمائه ليظهر وحده في مقام الاستحقاق.

اختبار ﴿مِن﴾جذر مِن

لو استبدلت ﴿مِن﴾ بفي صار الأشد داخل كل شيعة لا خارجًا منها، ولو استبدلت بإلى لانقلب اتجاه الحركة. ﴿مِن﴾ تجعل الشيعة أصلًا ينفصل عنه المنتزع.

اختبار ﴿كُلِّ﴾جذر كلل

لو استبدلت ﴿كُلِّ﴾ ببعض لانحصر الفرز في شِيَع دون شِيَع، ولو استبدلت بجميع لبرز الجمع الكلي أكثر من توزيع الحكم على كل وحدة. ﴿كُلِّ﴾ تجعل كل شيعة بابًا مستقلًا للفرز.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
اختبار ﴿شِيعَةٍ﴾جذر شيع

لو قيل حزب لضاق المعنى إلى كتلة ولاء، ولو قيل فرقة لبرز فعل الانفصال لا مسار الاتباع. ﴿شِيعَةٍ﴾ تجعل الجماعة امتدادًا تابعًا، ومن هذا الامتداد ينتزع الأشد.

اختبار ﴿أَيُّهُمۡ﴾جذر ءيي

لو قيل من أشد لطلبت ذاتًا عاقلة بإطلاق، ولو قيل أيكم لانقلب الضمير إلى خطاب الحاضرين. ﴿أَيُّهُمۡ﴾ تجعل التعيين داخل الغائبين المحشورين من كل شيعة.

اختبار ﴿أَشَدُّ﴾جذر شدد

لو قيل أكثر عتوًا لبرز العدد أو الكثرة، ولو قيل شديد لضاع معنى المفاضلة. ﴿أَشَدُّ﴾ تجعل العتو مقدارًا يبلغ أعلى درجة بين أطراف الجماعة.

اختبار ﴿عَلَى﴾جذر على

لو قيل عن الرحمن صار المعنى صرفًا أو مجاوزة، ولو قيل للرحمن صار اختصاصًا أو جهة نفع. ﴿عَلَى﴾ ترسم العتو استعلاءً ومواجهة على الجهة المذكورة.

اختبار ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾جذر رحم

لو استبدل الاسم بربك لاتصل بالسياق الخطابي القريب، لكنه لا يحمل هنا مركز الجحود والمنازعة الذي يحمله اسم الرحمن في المعطى. ذكر الرحمن يجعل العتو واقعًا على اسم الإحاطة والعبودية لا على صفة عامة فقط.

اختبار ﴿عِتِيّٗا﴾جذر عتو

لو قيل عصيانًا ثبتت المخالفة دون التصلب، ولو قيل كبرًا لضاق الباب إلى الاستعلاء النفسي. ﴿عِتِيّٗا﴾ يجمع بلوغ الحد وشدة الخروج عن الانقياد في هذا الموضع.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولة
1ثُمَّجذر ثمتنقل من الحشر والإحضار إلى فرز لاحق أخص.القريب: عطف، بعد
2لَنَنزِعَنَّجذر نزعالفعل الحاكم لحركة الآية: إخراج الأشد من داخل جماعته.القريب: أخذ، قبض، ميز
3مِنجذر مِنتحدد الشيعة أصلًا يخرج منه المنتزع.القريب: في، إلى، عن
4كُلِّجذر كللتستغرق كل شيعة داخلة في الباب.القريب: بعض، جمع، جميع
5شِيعَةٍجذر شيعتسمي الوحدة الجماعية التي يجري منها النزع.القريب: حزب، فرقة، فوج
6أَيُّهُمۡجذر ءييتطلب تعيين الأشد من بين جماعة محددة.القريب: من، أيكم، الذي
7أَشَدُّجذر شددتحدد معيار الانتزاع بأنه أعلى درجة في العتو.القريب: أكثر، شديد، أكبر
8عَلَىجذر علىتحدد جهة العتو بوصفها علاقة استعلاء ومواجهة.القريب: عن، في، إلى، لـ
9ٱلرَّحۡمَٰنِجذر رحمتحدد الجهة التي وقع عليها العتو باسم الإحاطة والعبودية والوعد.القريب: رب، إله، ملك
10عِتِيّٗاجذر عتوتسمي مجال الشدة: بلوغ التمرد حدًا قاصيًا.القريب: عصيان، طغيان، كبر

لطائف وثمرات

  • لا تختزل الآية في وعيد عام

    الآية لا تقول إن الجميع سواء في الحكم؛ بل تصف فرزًا دقيقًا يخرج الأشد عتوًا من كل شيعة بعد الحشر والإحضار.

  • الجماعة لا تلغي الفرد

    ﴿مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ﴾ تجعل الانتماء الجماعي مجالًا للفرز، لكنها لا تذيب المسؤولية الفردية؛ فالأشد يعين من داخل جماعته.

  • ذكر الرحمن يغير زاوية القراءة

    العتو هنا ليس مجرد مخالفة أو كبر، بل تصلب على اسم الرحمن، ولذلك يرتبط بمقام الجحود والمنازعة لا بمجرد وصف نفسي.

  • تتابع ﴿ثُمَّ﴾ في السياق

    تتكرر ﴿ثُمَّ﴾ في مريم ٦٨ و٦٩ و٧٠ لتبني درجات متعاقبة: حشر وإحضار، ثم نزع، ثم علم بالأولى بالصلي. هذا النمط قرينة داخلية على أن الآية وسط سلسلة حكم لا جملة منفردة.

  • طرفا الآية

    تبدأ الآية بأداة انتقال ﴿ثُمَّ﴾ وتنتهي بـ﴿عِتِيّٗا﴾. الطرف الأول يربطها بما قبلها، والطرف الأخير يكشف معيارها؛ فهي انتقال إلى كشف أعلى درجات العتو.

  • الجمع بين الاستغراق والتعيين

    ﴿كُلِّ﴾ تستغرق الشيع، و﴿أَيُّهُمۡ﴾ تعين فردًا داخل كل شيعة. اجتماع القوتين يمنع قراءة الحكم كعموم مبهم أو كحالة فردية معزولة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الانتقال من الجمع إلى الفرز

    السياق السابق أثبت الحشر والإحضار حول جهنم، ثم جاءت الآية بطور أخص: النزع من داخل الشيع. بهذا لا يكون المشهد جمعًا واحدًا مبهمًا، بل ترتيبًا يكشف الأشد داخل كل جماعة.

  • النزع لا يساوي الأخذ العام

    ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ يحمل معنى الفصل من محل قائم، لذلك يربط المنتزع بجماعته السابقة ثم يخرجه منها. هذا الأثر لا تؤديه ألفاظ الأخذ أو الجمع لأنها لا ترسم حركة الاقتلاع من داخل الشيعة.

  • المعيار داخلي تفاضلي

    ﴿أَيُّهُمۡ أَشَدُّ﴾ لا يطلب تعريف العاتي بإطلاق، بل تعيين الأشد بين جماعة معلومة. الضمير في ﴿أَيُّهُمۡ﴾ يحصر المقارنة فيهم، و﴿أَشَدُّ﴾ يجعل الحكم درجة لا أصل صفة.

  • جهة العتو تغيّر حكمه

    توجيه العتو بـ﴿عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾ يجعله استعلاءً على اسم الإحاطة والعبودية والرحمة، لا مجرد مخالفة اجتماعية أو خصومة بشرية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿لَنَنزِعَنَّ﴾ وتوكيد النزع

    المحسوم من البنية في هذه الآية اجتماع لام التوكيد ونون المتكلم ونون التوكيد الثقيلة، وهذا يثبت قوة الوعد بالفعل. أما التفريق الدلالي بين هيئة الرسم هنا وكل صور مادة النزع في المتن فيحتاج مسحًا كاملًا للصور، لذلك يعرض كقرينة مرتبطة بهذا الموضع لا حكمًا عامًا زائدًا.

  • رسم ﴿أَيُّهُمۡ﴾ والضمير

    المحسوم أن الضمير ﴿هُمۡ﴾ جزء من القولة المعطاة، وبه تنحصر المفاضلة في الغائبين داخل الشيع. الفرق بين هذه الهيئة و«أيكم» مثبت في مدلول القولة المقدم، أما أي فرق رسمي أبعد بين صور «أي» كلها فهو ملاحظة رسمية غير محسومة هنا بلا مسح كامل.

  • رسم ﴿ٱلرَّحۡمَٰنِ﴾

    المحسوم أن الاسم جاء معرفة بعد ﴿عَلَى﴾ وأن مدلوله المعطى يجعله اسمًا مستقلًا في مقام العبادة والجحود والمنازعة. أما بناء حكم دلالي من المد والرسم وحدهما فغير محسوم في هذا الموضع، فلا يتجاوز كونه قرينة هيئة للاسم المختار.

  • تنكير ﴿شِيعَةٍ﴾ و﴿عِتِيّٗا﴾

    المحسوم أن ﴿شِيعَةٍ﴾ مفردة نكرة بعد ﴿كُلِّ﴾، فكل وحدة من هذا الجنس تدخل في الحكم، وأن ﴿عِتِيّٗا﴾ مصدر منون يصف درجة لا اسم جماعة. أما ربط كل اختلاف تنكير وتعريف في الباب بحكم واحد فملاحظة غير محسومة دون مسح شامل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
310صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثم 1
نزع 1
مِن 1
كلل 1
شيع 1
ءيي 1
شدد 1
على 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الأخذ والقبض | الجدل والحجاج والخصام 1
حروف الجر والعطف 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الانتشار والتفرق 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 1
القوة والشدة | الربط والعقد 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نزع1 في الآية · 20 في المتن
الأخذ والقبض | الجدل والحجاج والخصام

النزع: جذبٌ فاصل يخرج المتعلَّق من محل أو جهة كان قائمًا بها؛ فإذا تعددت الجهات صار تنازعًا، أي جذبًا متقابلًا لشيء واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس النزع مجرد أخذ، بل أخذٌ بطريق الفصل بعد التعلق. لذلك يصح في الملك واللباس والغل والرحمة والناس، كما يصح في التنازع لأن الأمر الواحد يُشد بين جهتين أو أكثر. وأي موضع لا يثبت فيه متعلق سابق أو محل مشدود لا يعبّر عن دقة هذا الجذر.

فروق قريبة: - نزع ≠ أخذ: الأخذ تحصيل عام، أما النزع فيلحظ إخراج المتعلق من محل كان قائمًا به. - نزع ≠ قبض: القبض إمساك وجمع، أما النزع ففصل وإخراج. - نزع ≠ سلب: السلب يبرز ذهاب الشيء بالغلبة، أما النزع فيبرز حركة الفصل نفسها. - نزع ≠ خلع: الخلع قريب في نزع اللباس، لكنه لا يستوعب التنازع ولا نزع الملك والغل والرحمة والناس كما يستوعبها نزع.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ لو قيل «تأخذ الملك» لبقي أصل التحصيل، لكن يضعف معنى اقتلاع الملك من يد من استقر له. وفي ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ﴾ لو قيل «اختلفتم» لاتسع اللفظ لأي مخالفة، بينما التنازع يرسم الشيء مشدودًا بين جهات؛ لذلك جاء بعده الرد إلى الله والرسول.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن هو الإحاطة الشاملة المستغرِقة لمتعلَّقها؛ ومنه «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين معًا، و«الكلالة» للقرابة المحيطة غير المباشرة، و«كَلٌّ» للثقل الذي يحيط بحامله فيُعجزه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الشمول المحيط الذي يطوّق متعلَّقه. لذلك يقابل «بعض» في باب العموم، ويمتد إلى «كلما» حين يلزم الحكم كلَّ وقوع، وإلى «كلتا/كلاهما» حين يستغرق الاثنين، وإلى الكلالة حيث القرابة من الأطراف لا من أصل أو فرع، وإلى «كَلٌّ» حيث يحيط العبء بحامله فيُثقله ويُعجزه. فكلّ هذه المسالك إحاطةٌ، تختلف في متعلَّقها وتتّحد في طوقها الشامل.

فروق قريبة: يفترق «كلل» عن «بعض» بأنّ «بعضًا» جزء مستلٌّ غير مستغرِق يترك ما عداه، بينما «كل» يطوّق الباب كلَّه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع ضمُّ أشياء قد لا يحكم على كلّ فرد، أمّا «كل» فيحكم على جميع الداخل في الباب فردًا فردًا. ويفترق عن «جميع» بأنّ «جميعًا» يبرز هيئة الاجتماع، أمّا «كل» فيبرز استغراق الأفراد أو الجهات لا اجتماعها. كما يتميّز داخل الجذر نفسه «كَلٌّ» الثقل العاجز عن «كُلّ» الاستغراق رغم تقارب الرسم، فالأوّل وصفٌ لحاملٍ مُثقَل، والثاني أداة شمولٍ لباب.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «كل» بـ«بعض» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى الجزء، فصار خلقًا منقوصًا. ولو أُبدل «جمع» بـ«كلما» لضاع معنى التكرار الملازم لكلّ وقوع. ولو أُبدل «كُلّ» العموم بـ«كَلٌّ» الثقل في ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ لانهارت الإحاطة وانقلبت إلى وصف عجزٍ، وهو نقيض المراد. فلا يقوم مسلك مقام آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيع1 في الآية · 12 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الاتباع والسبق | الانتشار والتفرق

شيع هو امتداد تابع في مسار: جماعات تتشعب، أو أتباع يسيرون في جهة، أو خبر يفشو، أو أمثال سابقون في الطريق نفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور: اتباع أو فشو في مسار متشعب. لذلك تجمع الصيغ بين شيع، شيعة، شيعته، تشيع، وأشياع.

فروق قريبة: يفترق شيع عن حزب بأن الحزب كتلة ذات ولاء أو موقف، أما الشيعة اتباع أو تفرع في مسار. ويفترق عن فرق بأن فرق يبرز فعل الفصل، أما شيع يبرز الجماعات أو الأتباع بعد التفرق. ويفترق عن فوج بأن الفوج موجة جماعية داخلة أو محشورة، أما شيع مسارات اتباع أو فشو.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شيع بحزب في الروم 32 لاختل النص لأن الآية نفسها تفرق بين الشيع والأحزاب: الشيع حالة التفرق، وكل حزب يفرح بما لديه. ولو استبدل تشيع بتظهر لفات معنى الفشو في جماعة المؤمنين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيي1 في الآية · 246 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات

ءيي أداة تعيين وتخصيص في الخطاب: تحصر المفعول في إياك، وتعين المنادى في أيها، وتطلب التعيين في أي وبأي، وتطلق كثرة غير معينة في كأين. هذه المحاور الأربعة تستوعب كل المواضع بلا موضع شاذّ: الحصر بضمير منفصل مقدَّم، والنداء المعيِّن للمخاطَب، وسؤال التعيين عن واحد من جنس، وتكثير «كأيّن» الذي يقرر العدد دون تعيين أفراده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيي يدور على التعيين: إياك للحصر، أيها للنداء المعيَّن، أي للسؤال عن معين، وكأين للكثرة غير المعينة.

فروق قريبة: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيخصص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل، فجهة الفعل محصورة فيه. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي فيطلب تعيين واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فيطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيحصر جهة الفعل ووجهته فيه دون سواه.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 5، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شدد1 في الآية · 102 في المتن
القوة والشدة | الربط والعقد

شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شدد ليس مجرد قوة؛ هو درجة قصوى أو إحكام بالغ. لذلك يجتمع في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك.

فروق قريبة: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عتو1 في الآية · 10 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | العزة والكبر والغرور | القوة والشدة

عتو هو تجاوز متصلب يخرج عن حد الانقياد أو الاعتدال، فيظهر عصيانًا عن الأمر والنهي، أو كبرًا شديدًا في النفس، أو بلوغًا قاهرًا في السن أو الريح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العتو ليس مجرد عصيان؛ هو عصيان مستعلب متصلب، أو بلوغ شديد يتجاوز المعتاد.

فروق قريبة: يفترق عتو عن عصي بأن العصيان مخالفة للأمر، أما العتو فيضيف التصلب والاستعلاء. ويفترق عن طغو بأن الطغيان مجاوزة حد متسعة، أما العتو يبرز صلابة التجاوز وشدته. ويفترق عن كبر بأن الكبر أصل الاستعلاء، أما العتو أثره حين يبلغ حدًا صلبًا ظاهرًا.

اختبار الاستبدال: في الأعراف 77، لو قيل عصوا عن أمر ربهم لفُهمت المخالفة، لكن يضيع معنى التصلب بعد عقر الناقة. وفي الفرقان 21، لو قيل استكبروا فقط لفات توكيد العتو بالمصدر عتوًا كبيرًا. وفي الحاقة 6، لو قيل ريح شديدة بدل عاتية لضاع معنى تجاوز الحد القاهر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُمَّثمثم
2لَنَنزِعَنَّلننـزعننزع
3مِنمنمِن
4كُلِّكلكلل
5شِيعَةٍشيعةشيع
6أَيُّهُمۡأيهمءيي
7أَشَدُّأشدشدد
8عَلَىعلىعلى
9ٱلرَّحۡمَٰنِالرحمنرحم
10عِتِيّٗاعتياعتو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين إنكار الإنسان للبعث في مريم ٦٦، والتذكير بالخلق الأول في مريم ٦٧، والحشر مع الشياطين والإحضار حول جهنم في مريم ٦٨، ثم العلم بمن هو أولى بالصلي في مريم ٧٠. لذلك فمريم ٦٩ تعمل حلقة فرز بين الإحضار العام والاستحقاق الخاص. وبعدها يرد عموم الورود ثم نجاة المتقين وترك الظالمين جثيًا؛ وهذا يمنع قراءة الآية كعقوبة عشوائية، ويجعلها كشفًا لمراتب العتو داخل الجماعات.

  • سياق قريبمَريَم 64

    وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 65

    رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 66

    وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا

  • سياق قريبمَريَم 67

    أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا

  • سياق قريبمَريَم 68

    فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 69

    ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 70

    ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 71

    وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 72

    ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 73

    وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 74

    وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا