مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٧١
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن الورود على النار ليس احتمالًا مفتوحًا ولا دخولًا نهائيًا للجميع، بل بلوغ عام لازم إلى مورد الجزاء، يعقبه التفريق بين النجاة والبقاء. بنية ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا﴾ تحصر الخطاب كله داخل هذا الحكم، و﴿وَارِدُهَاۚ﴾ تجعل الضمير عائدًا إلى الجهة المفهومة من سياق جهنم والصلي، لا إلى مورد مطلق. ثم يجيء ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ ليحوّل الخبر من وعيد قابل للمراجعة إلى قضاء لازم ممضى من جهة الرب المدبر للمخاطب.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبدأ الآية بتركيب لا يترك الحكم موزعًا على بعض المخاطبين: ﴿وَإِن﴾ هنا ليست شرطًا، بل نفي مقصور متصل بما قبله؛ فالواو تربطها بسياق بدأ من إنكار الإنسان للبعث، ثم تذكيره بالخلق الأول، ثم الحشر والإحضار حول جهنم، ثم تعيين من هو أولى بها صليًا.
- لذلك لا تأتي الآية افتتاحًا لمعلومة منفصلة، بل تأتي عقدة حاكمة داخل سلسلة المصير.
- لو قُرئت «إن» شرطية لانفتح معنى غير موجود في التركيب، لأن جواب الشرط غير حاضر، ولأن ﴿إِلَّا﴾ بعدها تغلق البنية على الحصر.
﴿مِّنكُمۡ﴾ تجعل ميدان الحكم من داخل المخاطبين أنفسهم.
- ليست الآية تقول عن قوم بعيدين إنهم يردون، ولا تجعل الورود وصفًا لفئة مستخرجة فقط؛ لأن ﴿إِلَّا﴾ بعد النفي تقلب الاقتطاع إلى شمول: ما من جهة داخل المخاطبين إلا يقع عليها خبر الورود.
- التشديد في ﴿مِّنكُمۡ﴾ مسجل في وحدة القَولة بوصفه اتصالًا أقوى داخل الجماعة، لكن الحكم الدلالي لا يقوم على الشدة وحدها؛ يقوم على اجتماعها مع النفي والحصر واسم الفاعل المضاف.
المركز هو ﴿وَارِدُهَاۚ﴾.
- صفحة الجذر تجعل «ورد» بلوغ الموضع المقصود مع الاتصال به، لا مجرد قرب ولا دخول جوفي.
- وهذا يضبط الآية ضبطًا حاسمًا: الورود عام، أما المصير بعده فيفصله السياق التالي.
- لو استبدل «واردها» بداخلها لاختل موضع النجاة في الآية التالية؛ لأن النجاة بعد الدخول النهائي غير هي النجاة بعد بلوغ المورد.
- ولو استبدل ببالغها لبقي الوصول دون قيد الاتصال بالمورد.
الضمير «ها» لا يفتح مرجعًا جديدًا؛ السياق القريب قبله يذكر جهنم و«بها صليًا»، وبعده يذكر «فيها جثيًا»، فالضمير يشد الآية إلى مورد العذاب المذكور لا إلى مفهوم عام للنار.
النصف الثاني لا يكرر معنى الورود، بل يثبت مرتبته في الحكم: ﴿كَانَ﴾ تحقق وصف الأمر، و﴿عَلَىٰ﴾ تجعل الحكم محمولًا على جهة محددة لا عائمًا، و﴿رَبِّكَ﴾ تعيد الأمر إلى جهة تدبير تخص المخاطب في سياق ربك المتكرر حول هذا المقطع.
- هنا لا تفيد «على» مكانًا ولا استعلاء حسيا، بل جهة إلزام وقضاء.
- و﴿حَتۡمٗا﴾ تفعل ما لا يفعله «مقضيًا»: تثبت لزوم الأمر وإبرامه.
- ثم ﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ تفعل ما لا يفعله «حتمًا» وحده: تنقل الأمر من لزوم مقرر إلى نتيجة ممضاة غير متروكة للتردد.
- اجتماع اللفظين يمنع قراءة الآية بوصفها تهديدًا بلاغيًا فقط؛ إنها حكم لازم ممضى في شأن الورود.
بهذه الشبكة، لا يكون مدلول الآية أن كل المخاطبين يستقرون في العذاب، ولا أن الورود مجرد مشاهدة من بعيد.
- مدلولها أن المرور إلى مورد النار مرحلة عامة لازمة في مسار الفصل، ثم يأتي بعدها تفريق المتقين والظالمين.
- وهذا هو أثر الاستبدال والرسم والطبقات معًا: «ورد» يحفظ فرق الورود عن الدخول، و«إلا» يحفظ شمول الحكم، و«حتمًا مقضيًا» يحفظ لزومه ونفاذه، و«ربك» يحفظ أن هذا الحكم من تدبير رب المخاطب لا من قوة النار نفسها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، مِن، إلا، ورد، كون، على، ربب، حتم، قضي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر إن1 في الآية
مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الحكم يأتي ملتحقًا بسياق الحشر والإحضار، ثم ينغلق بالحصر.
كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة الجذر تمنع تسوية ﴿وَإِن﴾ بالشرط المطلق، فتجعل قراءة الآية تقريرًا مقصورًا لا احتمالًا.
جذر مِن1 في الآية
مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الورود لا يقال عن غيرهم ثم يذكرون تبعًا، بل يدخلون هم في مادة الحكم.
كيف أفادت صفحة الجذر: فرق «من» عن «في» و«إلى» يضبط الآية: المبدأ من داخل الجماعة لا ظرف فيها ولا غاية إليها.
جذر إلا1 في الآية
مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها تحويل «منكم» من احتمال بعض إلى شمول داخل الخطاب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل «إلا» عاملة في بنية الحكم، وهذا هو المحرك النحوي للمدلول هنا.
جذر ورد1 في الآية
مدلول الجذر: ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الآية تقرر مرحلة عامة قبل الفصل بين النجاة والبقاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تحفظ الفرق بين ورد وبلغ ودخل، وبها يستقيم ربط الآية بما بعدها.
جذر كون1 في الآية
مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها نقل الكلام من خبر الورود إلى تثبيت مرتبته في القضاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة الكون تمنع قراءتها خلقًا أو وجودًا مجردًا، وتجعلها تحقق حال.
جذر على1 في الآية
مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها إسناد الحتم إلى جهة الحكم والتدبير.
كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر توسع «على» إلى الحكم والتكليف والأثر، وهذا يضبط الموضع.
جذر ربب1 في الآية
مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الحتم ليس منسوبًا إلى النار بذاتها، بل إلى رب المخاطب.
كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة الربوبية تضيف معنى التدبير والإصلاح والملك، لا السلطان وحده.
جذر حتم1 في الآية
مدلول الجذر: إثبات أمر على وجه اللزوم المبرم الذي لا يتركه معلقًا، بل يجعله واقعًا مقضيًا.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها إخراج الورود من دائرة الاحتمال.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تجعل الحتم غير العهد والفرض والوعد، فهو إبرام الأمر في هذا الموضع.
جذر قضي1 في الآية
مدلول الجذر: إمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
وظيفته في مدلول الآية: أثرها إتمام معنى الحتم: ليس لازمًا فقط، بل نافذًا غير مفتوح.
كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة قضي تميز تمام الإمضاء عن مجرد الأمر أو الحكم أو التقدير.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
9 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو صارت «ولعل» لانقلب الحكم إلى ترقب ورجاء، ولو صارت «وما» فقط لبقي النفي أقرب إلى تقرير مستقل. ﴿وَإِن﴾ تحفظ اتصال الحكم بما قبله مع بنية النفي المقصور التي تتمها ﴿إِلَّا﴾.
لو قيل «فيكم» لصار الحكم داخل ظرف جماعة لا مقتطعًا من أصل المخاطبين، ولو قيل «إليكم» لانقلب إلى غاية خطاب. ﴿مِّنكُمۡ﴾ تجعل مجال الحكم من صميم الجماعة المخاطبة.
لو استبدلت بغير أو سوى لتغيرت بنية الحصر إلى اسم يحتاج تركيبًا آخر. ﴿إِلَّا﴾ هنا تجعل ما بعدها وحده خبرًا مثبتًا بعد النفي، فتغلق منفذ الاستثناء من الورود العام.
لو استبدلت بداخلها لضاع الفرق الذي تحتاجه الآية التالية بين النجاة والترك، ولو استبدلت ببالغها لضاع قيد الاتصال بالمورد. الورود هو الحد الذي يجمع الوصول والاتصال دون مساواته بالإقامة النهائية.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)⌄
لو اكتفي بحتمًا ثبت اللزوم ولم يظهر تمام الإمضاء، ولو اكتفي بمقضيًا ثبت النفاذ دون إبراز اللزوم المبرم. اجتماعهما يجعل الورود حكمًا لازمًا ممضى.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الورود ليس مساويًا للاستقرار
الآية تعمم الورود، لكن السياق التالي يفرق بين النجاة والترك؛ فالمعنى الدقيق هو بلوغ مورد النار في حكم لازم، لا إقامة واحدة للجميع.
- الحصر أصل المدلول
لا يصح أخذ ﴿وَارِدُهَاۚ﴾ وحدها؛ قوة الآية تأتي من ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا﴾ التي تجعل الخبر عامًا على مجال الخطاب.
- الحتم والمقضي ليسا تكرارًا
﴿حَتۡمٗا﴾ يثبت الإبرام، و﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ يثبت الإمضاء، واجتماعهما يجعل الحكم لازمًا نافذًا.
- توازن العموم والتفريق
الآية تجعل الورود عامًا، ثم تأتي الآية التالية بتفريق النجاة والترك. اللطيفة مبنية على تتابع موضعي لا على تعميم خارج السورة: العموم في العتبة، والتمييز في المآل.
- تفرد صيغة الورود
بيانات الجذر تظهر أن كل صيغة في «ورد» لا تتكرر بالرسم نفسه، و﴿وَارِدُهَاۚ﴾ وحيدة. هذا يجعل اختيار اسم الفاعل المضاف هنا ذا أثر موضعي: الحكم لا يذكر فعل ورود عابرًا بل صفة لازمة لكل داخل في الخطاب عند هذا الحد.
- عودة «ربك» في المقطع
في السياق القريب يظهر «ربك» قبل الآية في قسم الحشر وبعدها في معيار الثواب والمرد. هذا لا يصنع حكمًا سوريًا مكتملًا، لكنه قرينة موضعية على أن الخطاب يربط الوعيد والجزاء بجهة تدبير واحدة.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- بنية النفي والحصر
تركيب ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا﴾ يجعل الحكم شاملا داخل المخاطبين؛ فليست «إن» شرطية هنا، ولا «منكم» تبعيضًا ينتهي إلى بعض فقط، لأن «إلا» تجعل الخبر اللاحق مركز الإثبات لكل من دخل في الخطاب.
- مركز الورود
﴿وَارِدُهَاۚ﴾ اسم فاعل مفرد مضاف إلى ضمير مؤنث. أثره أن كل داخل في الخطاب موصوف ببلوغ مورد النار والاتصال به، مع بقاء التفريق اللاحق ممكنًا؛ لذلك لا يساوي الدخول ولا مجرد القرب.
- إحكام القضاء
﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ﴾ يثبت الحكم على جهة الرب المدبر للمخاطب، ثم ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾ يجمع لزوم الأمر وإمضاءه. الحتم وحده لزوم، والمقضي وحده نفاذ، واجتماعهما يغلق احتمال التعليق.
- السياق الفاصل
قبل الآية ذكر الحشر والإحضار حول جهنم والأولوية بالصلي، وبعدها مباشرة ذكر تنجية الذين اتقوا وترك الظالمين فيها. هذا يجعل الورود حدًا عامًا قبل التفريق، لا حكم استقرار واحد لكل المخاطبين.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿مِّنكُمۡ﴾
المحسوم داخليًا أن صورة القَولة هنا ﴿مِّنكُمۡ﴾ متصلة بضمير المخاطبين، وأن وحدة القَولة تدمج صورًا مشددة تبلغ خمسًا وثلاثين واقعة، منها هذه الصورة اثنتان وعشرون في صفوف البيانات. الفرق الدلالي بين الشدة وعدمها لا يثبت وحده من الرسم، لذلك فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل إلا مع بنية الحصر هنا.
- تفرد ﴿وَارِدُهَاۚ﴾
المحسوم أن ﴿وَارِدُهَاۚ﴾ بهذا الرسم موضع واحد في بيانات الجذر، وأن كل صور جذر «ورد» الأحد عشر متفرقة الصيغ. أثر ذلك في الآية موضعي قوي: الإضافة إلى ضمير النار تجعل الورود مخصوصًا بالمورد القريب، لا بباب الماء ولا بالوريد ولا بالوردة.
- زوج ﴿حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾
المحسوم أن ﴿حَتۡمٗا﴾ وحيدة في المتن، وأن ﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ تقع مرتين. اجتماع الوحيد مع صيغة القضاء في هذه الآية يثبت لزوم الحكم وإمضاءه. أما تشديد أول ﴿مَّقۡضِيّٗا﴾ فملاحظة رسمية وصوتية غير محسومة دلاليًا بمفردها.
- رسم ﴿عَلَىٰ﴾
المحسوم في البيانات أن وحدة ﴿عَلَىٰ﴾ تجمع ﴿عَلَى﴾ و﴿عَلَىٰ﴾ و﴿عَلَىٰٓ﴾، ومجموعها في القَولة ستمئة وسبعون. الرسم المحلي لا يعطي وحده فرقًا دلاليًا حاسمًا، لكن أثر ﴿عَلَىٰ﴾ في هذه الآية محسوم بالسياق: جهة حمل وإلزام على الرب، لا موضع حسّي.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».
فتح صفحة الجذر الكاملة«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟
فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.
اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.
فتح صفحة الجذر الكاملةإلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.
فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق
اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد. - المَورود: الموضع المُبلَّغ. - الوريد: العِرق المُوصِل دمًا إلى القلب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: ورد = البُلوغ والوصول إلى الموضع المقصود مع الاتصال به. - الورود (على ماء أو نار): بلوغ الموضع وتمام الوصول — يونس عند الماء كشأن المُورِد، الكافر عند النار كشأن المُورَد إليها. - الوارد (يوسف 19): المُرسَل ليَبلُغ الماء أوَّلًا. - الوِرد (هود 98): الموضع نفسه الذي يُورَد. - المَورود: الموضع المُبلَّغ. - الوريد: العِرق المُوصِل دمًا إلى القلب. - الوَرْدَة: اللون الذي يَبلُغ ويَنتشر. الجذر يَجمع: نهاية الحركة + الاتصال + الموضع المقصود.
حد الجذر: ورد جذر البلوغ المُتَّصِل: تَبلُغ الماء فتَستقي، تَبلُغ النار فتُعَذَّب، يَبلُغ الدمُ القلبَ بالوريد، يَبلُغ اللونُ السماءَ يوم القيامة. 11 موضعًا، 7 منها (64٪) في الورود على النار، تَكشف ثِقَل المعنى الأخروي للجذر.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بلغ الوصول البُلوغ يَصِل بلا اشتراط استقاء أو اتصال؛ الورود اتصال بالموضع «بَلَغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ» (بمعنى الكهف 18:60) الكهف 60 دخل الانتقال إلى داخل الدخول جَوْف؛ الورود سَطح اتصال (قد لا يَكون دخولًا) ﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ المائدة 21 جاء الإتيان المجيء حركة من بعيد؛ الورود نهاية الحركة عند الماء/النار ﴿جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ الأعراف 143 قدم السبق إلى المكان القدوم تَصَدُّر؛ الورود استقاء أو ملامسة ﴿يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ﴾ هود 98 (الجذران معًا) الفرق الجوهري: الورود يَختصّ بـبلوغ مَورِد (ماء أو نار) للاستقاء أو المُلامَسة، بخلاف البُلوغ المُجرَّد والدخول الجَوْفي والمجيء الحَرَكي.
اختبار الاستبدال: - ﴿فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ﴾ هود 98 → لو استُبدلت بـ«أَدخلهم» لاختلف المعنى: الإدخال جَوْف، والورود إيصال إلى المَورد ابتداءً (المرحلة الأولى من العذاب). التتابع القرآني: يُورَد ثم يُدخَل. - ﴿وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ﴾ مريم 71 → لو استُبدلت بـ«داخلها» لاضطرب المعنى مع الآية التالية ﴿ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾؛ النجاة من الورود مُمكنة لأنه بُلوغ سَطحي، لا من الدخول الجَوْفي. - ﴿فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ﴾ يوسف 19 → لو استُبدلت بـ«ساقيَهم» لفُقد معنى البحث عن الماء وبُلوغه. الوارد يَطلُب المَورد ابتداءً، الساقي يَسقي بعد الورود. - ﴿أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ ق 16 → لو استُبدلت بـ«الشريان» لاضطرب التَّشبيه. الوريد المُوصِل (راجع، يَرِد إلى القلب)، فهو الأنسب لمَعنى وُرود الله بعلمه إلى الإنسان.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.
فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.
اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةعلى يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.
فتح صفحة الجذر الكاملة«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب
فتح صفحة الجذر الكاملةإثبات أمر على وجه اللزوم المبرم الذي لا يتركه معلقًا، بل يجعله واقعًا مقضيًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: مدوّنة حتم المحلية لا تضم إلا قوله ﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا﴾. الموضع يبيّن أن الجذر يدل على الإلزام المبرم الثابت الذي صار مقضيًا لا متروكًا للتردد. ولا يظهر في التحليل شاهد آخر يفتح فرعًا منافسًا أو يُفرض نقله.
فروق قريبة: الجذر حتم يَنتمي لحَقل «العهد واليمين والميثاق»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بما يلي: - حتم يختلف عن حلف بأن حلف يَدُور على اليمين الصادر من طرف يُلزم به نفسه، بينما حتم يَدُور على إبرام القضاء الواقع — لا يُقال «حلف الله» في القرآن على نفس النمط الذي يُقال فيه «كان على ربك حتمًا». - حتم يفترق عن عهد بأن عهد يقوم على رابطة متبادلة بين طرفين، بخلاف حتم الذي إبرام من جهة واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾ لا تستدعي مقابلة من الطرف الآخر. - حتم يقابل وعد بأن الوعد لفظ انتظاري يستدعي موعودًا به في المستقبل، بينما حتم يصف الحكم بوصفه مقضيًا — أي منتقلًا من طور الإلزام إلى طور التنفيذ المحسوم. الفَرق الجَوهري لـحتم ضِمن الحَقل: إثبات أمر على وجه اللزوم المبرم الذي لا يتركه معلقًا، بل يجعله واقعًا مقضيًا.
اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: عهد - مواضع التشابه: يلتقيان في معنى الثبوت والإلزام وعدم الإهمال. - مواضع الافتراق: حتم يركز على إبرام الأمر وقضائه من جهة واحدة ﴿عَلَىٰ رَبِّكَ﴾، بينما عهد يركز على الرابطة أو الأمر المأخوذ على طرف ما مع استدعاء مقابلة من الطرف الآخر. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن الموضع المحلي لا يتحدث عن رابطة متبادلة، بل عن أمر مبرم واقع لا يحتمل تعليقًا.
فتح صفحة الجذر الكاملةإمضاء الأمر إلى تمام فاصل يصيّره واقعًا أو ملزمًا أو مفرغًا منه، فلا يبقى مفتوحًا ولا منتظرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: القاسم المحكم في قضي هو التمام النافذ: تمام الخلق والأمر، تمام الحكم بين المختلفين، تمام المناسك والصلاة، تمام الأجل والموت، وتمام الحاجة أو الوطر.
فروق قريبة: - قضي يبرز تمام الأمر ونفاذه بعد أن كان قابلًا للانتظار أو التعليق. - حكم يبرز الفصل بالحق أو بالقرار بين جهتين. - أمر يبرز التوجيه أو الشأن المطلوب قبل تمامه. - قدر يبرز التقدير والتحديد، أما قضي فيبرز خروج المقدّر إلى تمامه أو وقوعه.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل قضي بأمر في ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ لبقي معنى الشأن دون دلالة الفراغ النهائي من الأمر. ولو استُبدل بحكم في ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ﴾ لضاعت دلالة الفراغ من المناسك. لذلك قضي أخص في جهة التمام والإنفاذ.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضبط الآية من طرفين: قبلها إنكار البعث ثم تذكير الخلق ثم الحشر والإحضار حول جهنم، وهذا يجعل ﴿وَارِدُهَاۚ﴾ عائدًا إلى مورد العذاب لا إلى ورود مطلق. وبعدها ﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ و﴿وَّنَذَرُ﴾ تفصل بين من يتجاوز الورود بنجاة ومن يبقى في الجهة نفسها جثيًا. لذلك فالآية ليست نهاية المقطع بل عتبة الفصل: عموم الورود أولا، ثم تمييز المصير.
-
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا
-
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا
-
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا
-
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا
-
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا
-
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا
-
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا
-
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا
-
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا
-
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا
-
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا