قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف٢٢

الجزء 8صفحة 15228 قَولة22 حقلًا

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٢

خلاصة المدلول

تبيّن الآية انتقال الغرور من دعوى ناصحة إلى أثر مكشوف: استدراجٌ أفضى إلى ذوق الشجرة، والذوق لم يكن معرفة خارجية بل مباشرة أحدثت بدوّ السوءات. لذلك تعاقب النص من ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾ إلى ﴿فَلَمَّا ذَاقَا﴾ ثم ﴿بَدَتۡ﴾ ثم ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ﴾؛ فالغواية هنا تُقاس بنتيجتها في الجسد والحكم معًا. ثم يأتي النداء لا ليخبرهما بما يجهلانه، بل ليعيد ربط الحادثة بالنهي السابق والقول السابق: «أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا» و«وَأَقُل لَّكُمَآ». وخاتمة «إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ» تحسم أن المشكلة لم تكن الشجرة وحدها، بل تصديق جهة العداوة بعد بيانها.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بالفاء في ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾، فلا تعرض فعلًا معزولًا، بل نتيجة لما قبلها: وسوسة، وقسم، ودعوى نصح.

  • جذر دلو هنا لا يعطي مجرد إشارة إلى طريق، بل توجيهًا نازلًا بالمخاطبين إلى عاقبة؛ لذلك لا يكفي أن يقال أغواهما أو خدعهما فقط، لأن ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾ يحمل حركة استدراج من مقام السكن والإذن إلى لمس الحدّ المنهي عنه.
  • وتأتي ﴿بِغُرُورٖۚ﴾ لتحدد الوسيلة: ليست قوة قهر، ولا أمرًا مباشرًا، بل اطمئنان زائف صُنع لهما حتى سقط الحذر من النهي السابق.
  • بهذا يلتقي الفعل والآلة: تدلية بالغرور لا تدلية مجردة، وغرور يؤدي إلى ذوق لا إلى فكرة عابرة.
  • ثم تأتي ﴿فَلَمَّا﴾ عتبة تحول؛ فليست الآية تقول إن الذوق حدث ثم بعد زمن بدا الأثر، بل تجعل تحقق الذوق مدخلًا مباشرًا للبدو.

﴿ذَاقَا﴾ مهمّة لأنها لا تساوي أكلًا عامًا ولا قربًا من الشجرة؛ الذوق مباشرة أثر الشيء من داخله، ومع تثنية الفاعل صار أثر المخالفة واقعًا على آدم وزوجه معًا.

  • و﴿ٱلشَّجَرَةَ﴾ معرفة؛ ليست نباتًا مجهولًا ولا جنسًا مفتوحًا، بل الشجرة المعهودة من النهي السابق، وقد حوّلها السياق من حدّ امتناع إلى حدّ مخالفة.
  • هنا تعمل خلاصة شجر في ضبط المعنى: الشجرة كيان قائم متفرع الأثر، لا مجرد مادة نباتية؛ ومن ثم يكون الذوق عبورًا إلى أثر متشعب: بدوّ، خصف، نداء، تذكير بالنهي، وتقرير العداوة.
  • ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ هي قلب الآية.
  • بدي هنا ظهور بعد خفاء، لا إنشاء شيء جديد.

واللام في ﴿لَهُمَا﴾ تجعل الظهور راجعًا إليهما إدراكًا وحالًا؛ ليست السوءة مكشوفة في وصف عام، بل صارت بادية لهما.

  • أما ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ فليست ذنبًا مجردًا ولا قبحًا معنويًا وحده؛ هي ما ساء كشفه في الجسد بعد أن كان مستورًا.
  • ولذلك يتصل الشطر التالي بها مباشرة: ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾.
  • ﴿وَطَفِقَا﴾ ليس ابتداءً باردًا، بل شروع عاجل تحت ضغط ما بدا.
  • و﴿يَخۡصِفَانِ﴾ لا يساوي يلبسان؛ فاللباس المهيأ لم يكن حاضرًا، إنما الفعل ضمّ ورق على الجسد لردّ الستر.

﴿عَلَيۡهِمَا﴾ تجعل الجسدين محلّ تلقي الستر، و﴿مِن﴾ تجعل الورق مأخوذًا من مادة الجنة لا هو الجنة نفسها.

  • وهنا تعدّل طبقة جنن قراءة ﴿ٱلۡجَنَّةِۖ﴾: الجنة ليست إطار نعيم فقط، بل مجال ستر؛ فالورق الخارج منها يحاول رد ما أزاله البدو.
  • لذلك لا تقف الآية عند عقوبة داخلية، بل تجعل عناصر المكان نفسه تدخل في علاج الانكشاف، مع أن العلاج لا يرفع أصل المخالفة.
  • بعد مشهد الفعل يأتي النداء: «وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ».
  • النداء إسماع موجّه، لا مجرد علم إلهي.

و«رَبُّهُمَآ» يثبت جهة التدبير التي خاطبت الاثنين الغائبين في الحكاية؛ فالمساءلة ليست من خصم ولا من شاهد، بل من الرب الذي سبق منه النهي والقول.

  • ﴿أَلَمۡ﴾ يجعل السؤال إلزامًا بالتذكر، لا طلبًا للمعلومة.
  • و«أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ» يعيد تركيب الحدّ: نهي سابق، حرف ﴿عَن﴾ يصرف عن الشيء، إشارة «تِلۡكُمَا» تبعد الشجرة بعد أن صارت محل مخالفة، ثم ﴿ٱلشَّجَرَةِ﴾ مرة أخرى بالعهد نفسه.
  • الفرق بين ﴿هَٰذِهِ﴾ في السياق السابق و«تِلۡكُمَا» هنا داخل الخطاب القريب يوجّه النظر: عند الإذن والتحذير حضرت الشجرة في مجال القرب، وبعد الذوق صارت في مقام تذكير وإبعاد.
  • لا يلزم من ذلك حكم رسمي مستقل في الرسم، لكنه أثر خطاب واضح من النص.

ثم «وَأَقُل لَّكُمَآ» يضيف إلى النهي قولًا سابقًا مخصوصًا، فلا تختزل المخالفة في تناول الشجرة؛ لقد كان معها بيان جهة الخطر.

  • «لَّكُمَآ» بالشدة بعد ﴿قُل﴾ تحمل التصاقًا صوتيًا ظاهرًا في الرسم، ومادتها تثبت الخطاب للاثنين، ثم تأتي ﴿إِنَّ﴾ لتحسم الخبر: ﴿ٱلشَّيۡطَٰنَ﴾ مفرد معرف، لا جماعة مبهمة؛ ﴿لَكُمَا﴾ تجعل العداوة متجهة إليهما بعينهما؛ ﴿عَدُوّٞ﴾ يحدد العلاقة بأنها مضادة للسلامة والنصح؛ و﴿مُّبِينٞ﴾ يرفع الالتباس عن حدّها.
  • بذلك تنتهي الآية إلى كشفين: كشف السوءة بعد الذوق، وكشف حقيقة العدو بعد الغرور.
  • والآية التالية تضبط الاستجابة: لا جدل في أصل الحادثة، بل اعتراف بظلم النفس وطلب مغفرة ورحمة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي دلو، غرر، لما، ذوق، شجر، بدي، ل، سوء، طفق، خصف، على، مِن، ورق، جنن، ندو، ربب، لم، نهي، عن، تلك، قول، لك، إن، شطن، عدو، بين. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر دلو1 في الآية
فَدَلَّىٰهُمَا
الدليل والسبيل والطريق 5 في المتن

مدلول الجذر: دلو = إدلاءٌ أو تدلٍّ: إرسالٌ إلى أسفل أو إلى جهةٍ متلقّية، مع صلةٍ بين المُدلي والمُدلى به أو المتدلّي وموضع الدنوّ. أصل الصورة بيّن في ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾، ويتسع في ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ لإرسال المال إلى جهة الحكم، وفي ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ﴾ لسوقهما بالغرور إلى الفعل، وفي ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ للهبوط مع الدنوّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دلو» هنا في 1 موضع/مواضع: فَدَلَّىٰهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دلو = إدلاءٌ أو تدلٍّ: إرسالٌ إلى أسفل أو إلى جهةٍ متلقّية، مع صلةٍ بين المُدلي والمُدلى به أو المتدلّي وموضع الدنوّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يُبنى جذر «دلو» على شاهد «الدليل» في الفرقان، ولا على شاهد سورة سَبإ ١٤ ﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَدَلَّىٰهُمَا: لو استُبدل الإدلاء في يوسف بلفظ إخبار أو هداية لضاعت صورة الدلو المرسل في البئر: ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾. ولو استُبدل ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ بمجرد القول أو البيان لضاعت صورة دفع المال إلى جهة الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غرر1 في الآية
بِغُرُورٖۚ
المكر والخداع والكيد 27 في المتن

مدلول الجذر: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غرر» هنا في 1 موضع/مواضع: بِغُرُورٖۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتقارب غرر ومكر وخدع في مجال الخداع، ولا يلزم من التقارب تطابقها. يبرز في المكر تدبير الفعل وعاقبته على صاحبه: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ٤٣).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِغُرُورٖۚ: في ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، يسبق وصفَ المتاع مثلُ النبات الذي يعجب ثم يصفر ويصير حطامًا. لو استُبدل الغرور بالمكر أو الكيد، لانتقل التركيز إلى التدبير، ولضاعت دلالة المتاع الذي يخدع تقدير المنتفع به مع زواله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لما1 في الآية
فَلَمَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 165 في المتن

مدلول الجذر: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَمَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«لَمَّا جَآءَتۡ» يرد عند مجيءٍ معروض في السياق. يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة النَّمل ١٣) — مَجيء مُعَيَّن في هذا الخبر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَمَّا: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩ لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذوق1 في الآية
ذَاقَا
النار والعذاب والجحيم | الرحمة | الموت والهلاك والفناء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 63 في المتن

مدلول الجذر: ذوق = مباشرة أثر الشيء مباشرةً تجعل الذائق واقعًا تحت أثره ومدركًا له من داخله، لا بالخبر ولا بالمشاهدة الخارجية فقط. خصائص التعريف: - مباشرة: الذائق ينال الأثر بنفسه. - أثرية: التركيز ليس على الشيء مجردًا، بل على ما يحدثه في الذائق. - كشفية: الذوق يكشف حقيقة الجزاء أو الرحمة أو الموت أو الشجرة بالفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذوق» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَاقَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الرحمة الموت والهلاك والفناء أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذوق = مباشرة أثر الشيء مباشرةً تجعل الذائق واقعًا تحت أثره ومدركًا له من داخله، لا بالخبر ولا بالمشاهدة الخارجية فقط. خصائص التعريف: - مباشرة: الذائق ينال الأثر بنفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: إنّه إحساس مؤثّر كاشف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَاقَا: - في ﴿فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾ لا يقوم «اعلموا العذاب» مقام «ذوقوا»، لأن المطلوب ليس الإعلام بل مباشرة الجزاء. - في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ لا يقوم «مائتة» مقام «ذائقة»، لأن «ذائقة» تجعل الموت تجربة مباشرة لكل نفس. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شجر2 في الآية
ٱلشَّجَرَةَٱلشَّجَرَةِ
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الجدل والحجاج والخصام 27 في المتن

مدلول الجذر: شجر: يرد اسمًا للشجر والشجرة، وتتحدد أوصافه ووظيفته بالسياق؛ من الإنبات والأكل والإيقاد إلى المثل وموضع الحدث. ويرد فعلًا في سورة النِّسَاء ٦٥ لما وقع بين الناس من خلاف يُحتكم فيه. أما الأصل والفرع فمن وصف الشجرة في مثل إبراهيم، ولا يثبت أنهما مدلول لازم للجذر في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شجر» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلشَّجَرَةَ، ٱلشَّجَرَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه الجدل والحجاج والخصام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شجر: يرد اسمًا للشجر والشجرة، وتتحدد أوصافه ووظيفته بالسياق من الإنبات والأكل والإيقاد إلى المثل وموضع الحدث. ويرد فعلًا في سورة النِّسَاء ٦٥ لما وقع بين الناس من خلاف يُحتكم فيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإنبات فعل متعلق بإخراج الشجر، والشجر هنا ما يقع عليه الإنبات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلشَّجَرَةَ، ٱلشَّجَرَةِ: في سورة إبراهِيم ٢٤، استبدال «كنبات طيب» باسم الشجرة يوسّع المسمّى، مع بقاء الأصل والفرع مذكورين في تتمة المثل. فلا يصح القول إن مجرد الاستبدال يسقط ذكرهما، ولا إن اسم الشجرة وحده يتضمن جميع أوصاف المثل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بدي1 في الآية
بَدَتۡ
الإظهار والتبيين 31 في المتن

مدلول الجذر: بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال. - البدو والبادي: وصف للمكان أو الحضور، ويأتي البادي مع الرأي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بدي» هنا في 1 موضع/مواضع: بَدَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإبداء إظهارُ الشيء، والإخفاء حجبُه وتجعلهما الآية طرفين في شيءٍ واحد يحيط به علم الله في الحالين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَدَتۡ: في سورة البَقَرَة ٢٧١: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) - لو وُضع «تظهروا»: تقارب أصل المعنى. لكن المقابلة في الآية بين إبداء الصدقات وإخفائها ولا تثبت أن كل صدقة معلنة كانت مخفية قبل إعلانها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمَا
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمَا: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سوء1 في الآية
سَوۡءَٰتُهُمَا
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 167 في المتن

مدلول الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سوء» هنا في 1 موضع/مواضع: سَوۡءَٰتُهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشر والسوء والخبث الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَوۡءَٰتُهُمَا: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طفق1 في الآية
وَطَفِقَا
الفعل والعمل والصنع 3 في المتن

مدلول الجذر: طفق لفظٌ يرد في ثلاثة مواضع قرءانيّة متصلًا بذكر عملٍ بعده: الخصف في موضعين، والمسح في موضع ثالث. ولا يدلّ موضعٌ منها منفردًا على مدّة ذلك العمل أو فور وقوعه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طفق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَطَفِقَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طفق لفظٌ يرد في ثلاثة مواضع قرءانيّة متصلًا بذكر عملٍ بعده: الخصف في موضعين، والمسح في موضع ثالث. ولا يدلّ موضعٌ منها منفردًا على مدّة ذلك العمل أو فور وقوعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: طفق غير بدأ؛ فبدأ يثبت أول الفعل، وطفق يثبت الشروع المتصل بالفعل بعد داعيه. وغير أخذ بمعنى الشروع العام، لأن طفق في مواضعه مشدود إلى فعل جار ظاهر بعده.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَطَفِقَا: يُختبر البديل المسمّى «بدأ» في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ عند ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ و﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ﴾. يبقى ذكر الخصف، لكن يفقد الموضع لفظ طفق نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خصف1 في الآية
يَخۡصِفَانِ
الملبس والزينة 2 في المتن

مدلول الجذر: الخصف، في سياقه القرءاني، عملٌ للتستّر بوَرَق الجنّة على آدم وزوجه بعد ظهور سوءاتهما تتحدد طبيعته من صلته بانكشاف ما يواريه اللباس، ولا يبيّن النص كيفية تثبيت الورق أو جمعه، ولا يجعل السرعة جزءًا لازمًا من معناه. - يَخۡصِفَانِ: مضارع مسند إلى آدم وزوجه، يصوّر الفعل حال مباشرته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خصف» هنا في 1 موضع/مواضع: يَخۡصِفَانِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملبس والزينة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخصف، في سياقه القرءاني، عملٌ للتستّر بوَرَق الجنّة على آدم وزوجه بعد ظهور سوءاتهما تتحدد طبيعته من صلته بانكشاف ما يواريه اللباس، ولا يبيّن النص كيفية تثبيت الورق أو جمعه، ولا يجعل السرعة جزءًا لازمًا من معناه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويجمع سياق سورة الأعرَاف ٢٦ بين اللباس المواري للسوءات والريش ولباس التقوى، دون أن يجعلها أوصافًا لطريقة الخصف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَخۡصِفَانِ: - ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ﴾ سورة الأعرَاف ٢٢: استبدال «يَلۡبَسَانِ مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ» به لا يثبت لزوم ثوب جاهز. النص يصرّح بورق الجنّة وبالعمل عليهما، ولا يشرح صناعة ثوب أو زمن إعداده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِمَا
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِمَا: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ورق1 في الآية
وَرَقِ
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | المال والثروة 4 في المتن

مدلول الجذر: «ورق» يرد بوجهين: ورق النبات في ﴿وَرَقَةٍ﴾ بالأنعام ٥٩ و﴿وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ﴾ بالأعراف ٢٢ وسورة طه ١٢١، والوَرِق المالي المحمول لابتغاء الطعام في ﴿بِوَرِقِكُمۡ﴾ بالكهف ١٩. يتبيّن من السياقات علم الله بسقوط الورقة، والخصف بورق الجنة للستر، وإرسال الوَرِق لطلب الطعام. ولا تثبت منها الرقة أو الصغر، ولا الانفصال والتناول حدًّا جامعًا للوجهين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ورق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَرَقِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه المال والثروة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ورق» يرد بوجهين: ورق النبات في ﴿وَرَقَةٍ﴾ بالأنعام ٥٩ و﴿وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ﴾ بالأعراف ٢٢ وسورة طه ١٢١، والوَرِق المالي المحمول لابتغاء الطعام في ﴿بِوَرِقِكُمۡ﴾ بالكهف ١٩.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ورق لا يطابق شجر: في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ ذُكرت الشجرة في سياق الذوق والأكل، وورق الجنة في فعل الخصف عليهما فلا يحدد ذلك هيئة الورق أو نوع شجرته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَرَقِ: لو قيل «من شجر الجنة» في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ لفات تعيين الورق الذي وقع به الخصف عليهما. فوجه الفرق هو اختيار ورق الجنة في هذا الفعل، لا رقة مفترضة، ولا الحكم بامتناع الخصف عند الاستبدال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جنن1 في الآية
ٱلۡجَنَّةِۖ
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة 201 في المتن

مدلول الجذر: تتوزّع جنن على ستّة مسالك: الجَنّة دار نعيم وبستان ذي نبات وظلال وأنهار، والجِنّ والجانّ في الخلق وتشبيه العصا، والجِنّة والمجنون في اتهام الرسل، وفعل ﴿جَنَّ﴾ لغشيان الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقاية بالأيمان. الستر والاحتجاب صلة دلاليّة بين صور منها، لا معنى مطابق لكلّ استعمال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡجَنَّةِۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة الكتمان والإخفاء الإغلاق والحجب الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تتوزّع جنن على ستّة مسالك: الجَنّة دار نعيم وبستان ذي نبات وظلال وأنهار، والجِنّ والجانّ في الخلق وتشبيه العصا، والجِنّة والمجنون في اتهام الرسل، وفعل ﴿جَنَّ﴾ لغشيان الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقاية بالأيمان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يجمع جنن فعلًا واقعًا وحالًا وما يُتَّخذ للوقاية فلا يصحّ نفي الفعل عنه، وشاهده ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ (سورة الأنعَام ٧٦).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡجَنَّةِۖ: في سورة الأنعَام ٧٦، ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ يصف غشيان الليل. وعبارة «أظلم عليه الليل» تبرز الظلمة تتقارب العبارتان في المشهد، لكنّ هذا التقارب لا يثبت التطابق ولا يبرّر إلغاء معنى الغشيان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ندو1 في الآية
وَنَادَىٰهُمَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | الأمم والشعوب والجماعات 53 في المتن

مدلول الجذر: ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ندو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَنَادَىٰهُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ندو عن دعا بأنّ الدعاء أعمّ في الطلب والعبادة والاستغاثة، أمّا النداء فيخصّ توجيه الصوت إلى مخاطَبٍ ليبلغه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَنَادَىٰهُمَا: لو وُضع «دعا» مكان «نادى» في سورة الجُمعَة ٩ فقيل «إذا دُعِيَ للصلاة» لفات معنى الإعلان المسموع المرفوع الذي ينهض له الناس جماعةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبُّهُمَآ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبُّهُمَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبُّهُمَآ: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لم1 في الآية
أَلَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع. يتناول نفيها أفقًا سابقًا في كثير من الأخبار، وقد يصف حالًا ممتدّة إلى غاية مذكورة، كما في سورة البَينَة ١. ويكون النفي مفروضًا في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾. ومع همزة الاستفهام يَرِد التركيب للتذكير أو الإنكار بحسب السياق؛ أمّا الواو والفاء فتربطان النفي بما قبله، ولا تستقلّان بإفادة الاحتجاج.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع. يتناول نفيها أفقًا سابقًا في كثير من الأخبار، وقد يصف حالًا ممتدّة إلى غاية مذكورة، كما في سورة البَينَة ١. ويكون النفي مفروضًا في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلَمۡ: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نهي1 في الآية
أَنۡهَكُمَا
الأمر والطاعة والعصيان | الفصل والحجاب والمنع 54 في المتن

مدلول الجذر: نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية. تشهد له الصلاة: ﴿تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ﴾، وكفّ النفس: ﴿وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾، والخطاب: ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾، والانتهاء: ﴿فَٱنتَهَىٰ﴾، والغاية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نهي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنۡهَكُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وسبعة من مواضعه في صيغة السؤال عن العائق ﴿مَا مَنَعَ﴾، فهو حيلولة واقعة يُسأل عن سببها لا خطابٌ يُوجَّه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنۡهَكُمَا: أمّا الشاهد المتاح للمنتهى فهو: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾. ويظهر فيه أن الاستبدال بـ«النهاية» يضعف جهة الرجوع إلى الرب، ويجعل المعنى آخرَ خطٍّ زمنيٍّ مجرّدًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَن
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَن: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر تلك1 في الآية
تِلۡكُمَا
الضمائر وأسماء الإشارة 43 في المتن

مدلول الجذر: «تلك» اسم إشارة يعيّن معرّفًا أو مجموعة في سياق الخطاب ويستعمل مع المؤنث ومع جمع مذكر، كما في ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٣). وتظهر الإحالة لتعريف آيات الوحي، والأحكام والأمثال، والخبر الماضي، والموعود والعاقبة، والدعوى أو الحجة وما يحكم عليها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلك» هنا في 1 موضع/مواضع: تِلۡكُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «تلك» اسم إشارة يعيّن معرّفًا أو مجموعة في سياق الخطاب ويستعمل مع المؤنث ومع جمع مذكر، كما في ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٣).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحيل إليه بصيغة أخرى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تِلۡكُمَا: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
وَأَقُل
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَقُل. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَقُل: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لك2 في الآية
لَّكُمَآلَكُمَا
حروف الجر والعطف 79 في المتن

مدلول الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لك» هنا في 2 موضع/مواضع: لَّكُمَآ، لَكُمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَّكُمَآ، لَكُمَا: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شطن1 في الآية
ٱلشَّيۡطَٰنَ
الشيطان والوسوسة 88 في المتن

مدلول الجذر: شطن في القرءان جهةٌ أو وصفٌ للشّيطنة، تتجلّى غالبًا في العداوة والإضلال بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، وترد مفردةً أو جمعًا ومن الإنس والجنّ. ولا يحصرها ذلك؛ فالشياطين مسخّرون لسليمان، ويقع اللفظ في الحفظ والرجم وفي التشبيه، فتتعيّن دلالته من السياق لا من الإضلال وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شطن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلشَّيۡطَٰنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شطن في القرءان جهةٌ أو وصفٌ للشّيطنة، تتجلّى غالبًا في العداوة والإضلال بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، وترد مفردةً أو جمعًا ومن الإنس والجنّ. ولا يحصرها ذلك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلشَّيۡطَٰنَ: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عدو1 في الآية
عَدُوّٞ
الظلم والعدوان والبغي 106 في المتن

مدلول الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ و﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدو» هنا في 1 موضع/مواضع: عَدُوّٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَدُوّٞ: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ سورة فَاطِر ٦ → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين1 في الآية
مُّبِينٞ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 523 في المتن

مدلول الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: مُّبِينٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُّبِينٞ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

28 قَولة · الاختبارات المتاحة: 7⌄
مساءلة ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾جذر دلو

لو قيل أغراهما فقط لبقي فعل الإغواء، لكن تضيع حركة النزول التدريجي إلى المخالفة. القَولة تجعل الغرور ممسكًا بمسار الفعل من دعوى النصح إلى ذوق الشجرة.

مساءلة ﴿بِغُرُورٖۚ﴾جذر غرر

لو استبدلت بمكر أو خداع لانحصر المعنى في تدبير الفاعل، أما الغرور فيبرز فساد تقديرهما هما؛ فالمشكلة ليست خطة الشيطان وحدها، بل قبول الطمأنينة الزائفة.

مساءلة ﴿ذَاقَا﴾جذر ذوق

لو قيل أكلا أو قربا لضاع حد المباشرة التي تجعل الأثر واقعًا في الذائقين. ﴿ذَاقَا﴾ هي عتبة البدو، ولذلك تليها ﴿بَدَتۡ﴾ مباشرة.

مساءلة ﴿بَدَتۡ﴾جذر بدي

لو قيل ظهرت لبقي معنى الانكشاف العام، لكن ﴿بَدَتۡ﴾ تقيد الظهور بما كان محجوبًا ثم صار أول ما يواجههما بعد الذوق.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)⌄
مساءلة ﴿يَخۡصِفَانِ﴾جذر خصف

لو قيل يلبسان لتوهم لباس مهيأ، ولو قيل يستران لضاع وصف العمل اليدوي العاجل. الخصف يبين محاولة رد الستر من ورق متاح بعد انكشاف مفاجئ.

مساءلة «أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن»جذر نهي

لو جاء الخبر بصيغة أمرتكم لخفّ حد الصرف عن الشجرة. اجتماع ﴿أَلَمۡ﴾ و«أَنۡهَكُمَا» و﴿عَن﴾ يجعل المخالفة تذكيرًا بحاجز معلوم لا مجرد فقد إذن.

مساءلة «إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ»جذر عدو

لو قيل إنه مضر أو مضل لانحصر الوصف في فعل جزئي. ﴿عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ يجعل العلاقة كلها علاقة عداوة ظاهرة الحد، فينكشف زيف دعوى النصح السابقة.

لطائف وثمرات

⌄
  • الغواية تعرف بأثرها

    الآية لا تقف عند دعوى الشيطان أنه ناصح، بل تكشفها من نتيجتها: ذوق الشجرة، بدو السوءات، ومحاولة خصف الورق.

  • النهي لم يكن غائبًا

    سؤال «أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا» يجعل المخالفة بعد تذكير لا بعد جهل، و«وَأَقُل لَّكُمَآ» يضيف أن العداوة كانت مبينة قبل الفعل.

  • الستر في الآية ليس فكرة مجردة

    الستر يظهر في الجسد والورق والجنة، لذلك يكون الخصف فعلًا مرئيًا يحاول رد ما كشفه الذوق.

  • طرفا الكشف

    ينتظم الشطر الأوسط بين ﴿بَدَتۡ﴾ و﴿يَخۡصِفَانِ﴾: الأولى تكشف ما كان مستورًا، والثانية تحاول رد الستر. هذه ليست خاطرة لفظية؛ فالشيء المنكشف هو ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ ومادة الرد ﴿وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾.

  • الشجرة بين الذوق والنهي

    تعود ﴿ٱلشَّجَرَةَ﴾ في الذوق ثم ﴿ٱلشَّجَرَةِ﴾ في سؤال الرب؛ العود يجعل الشيء نفسه ينتقل من مفعول ذوق إلى متعلق نهي. بذلك لا تسمح الآية بفصل الفعل عن حدّه السابق.

  • المثنى لا يذوب في الجمع

    الصيغ المتصلة بالمثنى تحفظ آدم وزوجه طرفين مشتركين في الفعل والأثر والخطاب. هذا يضبط المدلول: الحادثة ليست عن فرد منعزل ولا عن جماعة لاحقة، بل عن مخاطبين اثنين في أصل القصة القريبة.

  • من دعوى النصح إلى عدو مبين

    السياق السابق أعطى ﴿لَكُمَا﴾ في دعوى النصح، وخاتمة الآية تعطي «لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ». التوازي في الخطاب يكشف انقلاب الدعوى: الذي خاطبهما بصفة النصح يعرّفه الرب بصفة العداوة.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الغواية بوصفها حركة إلى الأثر

    الفاء في صدر الآية تصل القسم السابق بالفعل اللاحق. ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾ يحمل معنى الاستدراج، و﴿بِغُرُورٖۚ﴾ يحدد الأداة النفسية: طمأنينة كاذبة أزالت حذر النهي. لذلك لا تقرأ الآية الغرور رأيًا مخطئًا فقط، بل قوة دفع إلى مباشرة المنهي عنه.

  • الذوق عتبة الانكشاف

    ﴿فَلَمَّا﴾ يجعل الذوق حدًا تنتقل بعده الحال. ﴿ذَاقَا﴾ لا يساوي علمًا بالشجرة ولا اقترابًا منها، بل مباشرة أثرها؛ ومن هذه المباشرة خرجت ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾، فصار المخفي ظاهرًا لهما لا خبرًا عنهما.

  • الستر العاجل لا يمحو المخالفة

    ﴿وَطَفِقَا﴾ يثبت الشروع المتصل بما بدا، و﴿يَخۡصِفَانِ﴾ يجعل الستر ضمًا وترقيعًا لا لباسًا معدًا. ﴿مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ يدخل مادة الجنة في محاولة الستر، فيحفظ تقابل البدو والستر داخل المشهد نفسه.

  • النداء يعيد الواقعة إلى النهي والقول

    «وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ» ليس نقل علم، بل مواجهة مسموعة. «أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا» يذكّر بحد سابق، و«وَأَقُل لَّكُمَآ» يذكّر بقول سابق عن العدو؛ فالحساب مبني على مخالفة حد معلوم وتجاهل عداوة مبينة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • الفاءات وتتابع الأثر

    المحسوم من الرسم الظاهر أن ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾ و﴿فَلَمَّا﴾ بدآ بالفاء، وهذا يسند قراءة التعاقب القريب بين القسم السابق والاستدراج ثم الذوق. أما تقدير زمن مفصل بين هذه الأطوار فليس محسومًا من الرسم وحده.

  • التثنية المتصلة

    ضمائر التثنية ظاهرة في ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾، ﴿ذَاقَا﴾، ﴿لَهُمَا﴾، ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾، ﴿وَطَفِقَا﴾، ﴿يَخۡصِفَانِ﴾، ﴿عَلَيۡهِمَا﴾، ﴿وَنَادَىٰهُمَا﴾، «رَبُّهُمَآ»، «أَنۡهَكُمَا»، «تِلۡكُمَا»، «لَّكُمَآ»، ﴿لَكُمَا﴾. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿فَدَلَّىٰهُمَا﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • الشدة في «لَّكُمَآ» وغيابها في ﴿لَكُمَا﴾

    الرسم يظهر «لَّكُمَآ» بعد «وَأَقُل» بشدة، ويظهر ﴿لَكُمَا﴾ في خبر العداوة بلا شدة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿لَّكُمَآ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • «تِلۡكُمَا» والإشارة البعيدة

    الرسم يحفظ صيغة إشارة بعيدة مع لاحقة خطاب المثنى. الأثر الدلالي المسنود بالسياق أن الشجرة في النداء تأتي في مقام إبعاد وتذكير بعد الذوق؛ أما بناء قاعدة عامة عن كل إشارة بعيدة فخارج حد هذه الآية.

  • علامات الوقف بعد ﴿بِغُرُورٖۚ﴾ و﴿ٱلۡجَنَّةِۖ﴾

    علامتا الوقف ظاهرتان بعد الغرور وبعد الجنة. المحسوم أنهما تفصلان شطر الاستدراج والذوق عن شطر الخصف، ثم شطر الخصف عن النداء. هذه القَولة لم ترد في المصحف إلّا في هذا الموضع — ﴿بِغُرُورٖ﴾ صورةٌ واحدة بلا نظيرٍ ثانٍ يُقابَلها. وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
28قَولات الآية
26جذور مميزة
22حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
8الجزء
152صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
شجر ×2لك ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

دلو 1
غرر 1
لما 1
ذوق 1
شجر 2
بدي 1
ل 1
سوء 1

حقول الآية

الدليل والسبيل والطريق 1
المكر والخداع والكيد 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2
النار والعذاب والجحيم | الرحمة | الموت والهلاك والفناء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الجدل والحجاج والخصام 1
الإظهار والتبيين 1
حروف الجر والعطف 4
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر دلو1 في الآية · 5 في المتن
الدليل والسبيل والطريق

دلو = إدلاءٌ أو تدلٍّ: إرسالٌ إلى أسفل أو إلى جهةٍ متلقّية، مع صلةٍ بين المُدلي والمُدلى به أو المتدلّي وموضع الدنوّ. أصل الصورة بيّن في ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾، ويتسع في ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ لإرسال المال إلى جهة الحكم، وفي ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ﴾ لسوقهما بالغرور إلى الفعل، وفي ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ للهبوط مع الدنوّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدائرة الشاهد الرئيسي المفهوم ---------------------------------- إدلاء المال سورة البَقَرَة ١٨٨ ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ إرسال المال إلى جهة الحكم ليؤكل بالإثم تدلية الغرور سورة الأعرَاف ٢٢ ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ﴾ سوقٌ بالغرور إلى ذوق الشجرة إدلاء الدلو سورة يُوسُف ١٩ ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾ إنزال الدلو وإرساله في البئر التدلّي سورة النَّجم ٨ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ دنوٌّ ثمّ تدلٍّ

فروق قريبة: لا يُبنى جذر «دلو» على شاهد «الدليل» في الفرقان، ولا على شاهد سورة سَبإ ١٤ ﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ﴾؛ كلاهما من جذر «دلل» (دَلَّ يَدُلُّ، الإحالة على المقصود بعلامةٍ أو خطاب)، لا من هذا الجذر. تميّز «دلو» في صورة الإدلاء والتدلّي: شيء يُرسل أو يُساق أو يهبط إلى جهةٍ أدنى أو متلقّية — وهو معنًى صرفيّ مختلف عن الإحالة والدلالة.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل الإدلاء في يوسف بلفظ إخبار أو هداية لضاعت صورة الدلو المرسل في البئر: ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾. ولو استُبدل ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ بمجرد القول أو البيان لضاعت صورة دفع المال إلى جهة الحكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غرر1 في الآية · 27 في المتن
المكر والخداع والكيد

غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤). ويُحكى اتهام مردود في ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، و﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: غرر يدلّ على إيهامٍ يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، وقد يورث طمأنينة زائفة. لا يلزم وقوع الأثر أو انكشافه بعد فوات التدارك؛ فالنهي وقائيّ في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٦)، و﴿فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة غَافِر ٤). ويُحكى اتهام مردود في ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، و﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢)؛ فدلالة اللفظ لا تعني صحة إسناده في كلام قائله.

حد الجذر: المعنى الجامع: إيهام يفسد تقدير ما يُعوَّل عليه أو ما يُرجى منه، ومن آثاره الطمأنينة الزائفة وضعف اليقظة. تتكرر صلته بالدنيا والوعد والشيطان والأماني وتقلب الكافرين، مع التمييز بين الإخبار بوقوع الغرور، والنهي عنه، واتهام الآخرين به.

فروق قريبة: يتقارب غرر ومكر وخدع في مجال الخداع، ولا يلزم من التقارب تطابقها. يبرز في المكر تدبير الفعل وعاقبته على صاحبه: ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦ﴾ (سورة فَاطِر ٤٣). ويبرز في غرر إفساد التقدير، كما في إسناده إلى الأماني في سورة الحدِيد ١٤. وعند المقارنة بالخداع لا يصح حصر غرر في حالة المتلقي وحدها؛ فهو يسمّي أثرًا ووسيلة، ويُسنَد إلى فاعل، وقد يَرِد تحذيرًا قبل وقوع الأثر.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، يسبق وصفَ المتاع مثلُ النبات الذي يعجب ثم يصفر ويصير حطامًا. لو استُبدل الغرور بالمكر أو الكيد، لانتقل التركيز إلى التدبير، ولضاعت دلالة المتاع الذي يخدع تقدير المنتفع به مع زواله. وفي ﴿وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ﴾ (سورة الحدِيد ١٤)، إسناد الفعل إلى الأماني يكشف أثرها في أصحابها إلى مجيء أمر الله. إحلال مكر أو كيد مكان غرر لا يطابق هذا المعنى؛ فالمذكور تعويل مضلّل على الأماني، وليس مجرد خطة. والطمأنينة الزائفة هنا وجهٌ من الأثر، لا شرط لكل استعمال للجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لما1 في الآية · 165 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. وفي تَركيب «إِن لَمَّا» تَقع مَوقِع الحَصر بَعد النَفي، فتَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحدٍ لا يُجاوَز ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. وفي تَركيب «إِن … لَمَّا» تَقع مَوقِع الحَصر بَعد النَفي، فتَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحدٍ لا يُجاوَز ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤). الجَوهر: حَدٌّ لا يُتَعَدَّى — بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر، أَو ما لا يَكون غَيرَه.

حد الجذر: لما = أداةُ الحَدّ الفاصِل. في الأغلب الأعمّ تَقف عند نُقطة التَحَوُّل: التَحَوُّل الذي وَقَع فجَعَل ما بَعده مُغايرًا لما قَبله (الحينيّة)، أَو التَحَوُّل الذي لم يَقع بَعدُ وبَقاؤه كذلك كاشِف أَو تَحذير (النافية الجازمة). وفي أَربعة مَواضع تَقع بَعد أَداة النَفي فتَحصُر الحُكم في وَجهٍ واحد. ضدّها البِنيوي في المَسلَك الحينيّ: «لو» (الافتِراض المُخالف للواقع).

فروق قريبة: و«لَمَّا جَآءَتۡ» يرد عند مجيءٍ معروض في السياق. يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة النَّمل ١٣) — مَجيء مُعَيَّن في هذا الخبر. وهذا الفرق خاصّ بالحينيّة، دون النافية الجازمة ودون تَركيب الحَصر بَعد أَداة النَفي. الفَرق بَين لَمَّا ولَو: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٩) يعرض مجيءَ الكتاب ثمّ يذكر السياق الكفر به. أمّا ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠) فيبني جوابًا على المشيئة. فالفرق هنا وظيفيٌّ في هذين السياقين: عرضُ حدثٍ واقعٍ في الأوّل، وبناءُ شرطٍ وجوابٍ في الثاني.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩ لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». السياق يَتَطَلَّب مَرّة واحدة فاصِلة (مَجيء الكِتاب)، لا تَكرارًا. «لَمَّا» وَحدها تُحَدِّد الوُقوع المُحَدَّد. اختبار الاستبدال بـ«لم»: > وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — سورة الحُجُرَات ١٤ لو قُلنا «ولم يدخل»: انتَفَت دَلالة «بَعدُ» — «لم يدخل» تَنفي الوُقوع نَفيًا تامًّا، أَما «لمَّا» فتَنفي وتُلَمِّح إلى انتِظار الوُقوع («لم يَدخُل بَعدُ، لكنّه مُمكن»). الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ في الإيمان: «لَمَّا» تُبقي باب التَحَقُّق مَفتوحًا، «لَم» تُغلقه. اختبار الاستبدال بـ«قَد»: > فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ — سورة القَصَص ٢٩ لو قُلنا «وقَد قَضى موسى الأَجَل»: انفَكَّت العَلاقة بَين الفِعل ونَتيجَته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذوق1 في الآية · 63 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الرحمة | الموت والهلاك والفناء | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

ذوق = مباشرة أثر الشيء مباشرةً تجعل الذائق واقعًا تحت أثره ومدركًا له من داخله، لا بالخبر ولا بالمشاهدة الخارجية فقط. خصائص التعريف: - مباشرة: الذائق ينال الأثر بنفسه. - أثرية: التركيز ليس على الشيء مجردًا، بل على ما يحدثه في الذائق. - كشفية: الذوق يكشف حقيقة الجزاء أو الرحمة أو الموت أو الشجرة بالفعل. - لا يلزم الاستيفاء: الذوق قد يكون ابتداء الأثر لا كمال استيعابه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذوق = مباشرة أثر الشيء مباشرةً تجعل الذائق واقعًا تحت أثره ومدركًا له من داخله، لا بالخبر ولا بالمشاهدة الخارجية فقط. خصائص التعريف: - مباشرة: الذائق ينال الأثر بنفسه. - أثرية: التركيز ليس على الشيء مجردًا، بل على ما يحدثه في الذائق. - كشفية: الذوق يكشف حقيقة الجزاء أو الرحمة أو الموت أو الشجرة بالفعل. - لا يلزم الاستيفاء: الذوق قد يكون ابتداء الأثر لا كمال استيعابه؛ وهذا ظاهر في موضع الشجرة. - يتسع للمادي والمعنوي: الشجرة، الموت، الرحمة، العذاب، الوبال، الجوع والخوف كلها تدخل تحت مباشرة الأثر.

حد الجذر: ذوق في القرءان هو اختبار الأثر بالمباشرة. أكثره في العذاب والجزاء المؤلم، لكنه لا ينحصر فيه؛ فالرحمة تُذاق، والموت يُذاق، والشجرة ذاقها آدم وزوجه، والوبال يُذاق. بهذا لا يكون الجذر مطابقًا للمس أو الأكل أو العلم: المس ابتداء إصابة، والأكل استيفاء، والعلم إدراك، أما الذوق فهو وقوع الذائق تحت أثر الشيء حتى تنكشف له حقيقته.

فروق قريبة: إنّه إحساس مؤثّر كاشف. ومحوره الجامع أنّ المعيار ليس نوع المذوق بل وقوع الذائق تحت أثره، ولذلك جرى الجذر في العذاب ﴿فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾ سورة آل عِمران ١٠٦، وفي الرحمة ﴿وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ﴾ سورة الرُّوم ٣٦، وفي الموت ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ سورة الأنبيَاء ٣٥، وفي الطعم الحسّيّ ﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ سورة الأعرَاف ٢٢.

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾ لا يقوم «اعلموا العذاب» مقام «ذوقوا»، لأن المطلوب ليس الإعلام بل مباشرة الجزاء. - في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ لا يقوم «مائتة» مقام «ذائقة»، لأن «ذائقة» تجعل الموت تجربة مباشرة لكل نفس. - في ﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ لا يقوم «أكلا» مقام «ذاقا» في هذا التحليل، لأن موضع الدلالة هو الأثر الكاشف لا الاستيفاء. - في ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ لا يكفي «يعطيكم» لأن الإذاقة تربط العطاء بإحساس أثر الرحمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شجر2 في الآية · 27 في المتن
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | الجدل والحجاج والخصام

شجر: يرد اسمًا للشجر والشجرة، وتتحدد أوصافه ووظيفته بالسياق؛ من الإنبات والأكل والإيقاد إلى المثل وموضع الحدث. ويرد فعلًا في سورة النِّسَاء ٦٥ لما وقع بين الناس من خلاف يُحتكم فيه. أما الأصل والفرع فمن وصف الشجرة في مثل إبراهيم، ولا يثبت أنهما مدلول لازم للجذر في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يغلب على شجر الاستعمال الاسمي للشجر والشجرة، وله استعمال فعلي في الخصومة في سورة النِّسَاء ٦٥. وترد الشجرة طيبة وخبيثة، وزقومًا ويقطينًا؛ فلا يحمل الاسم وحده حكمًا بالنفع أو الضرر. وصورة الأصل والفرع في مثل إبراهيم لا تصبح تعريفًا لازمًا لجميع الاستعمالات.

فروق قريبة: تتضح الفروق بين شجر والألفاظ المتصلة به من وظائفها في السياق، دون افتراض معنى الأصل المتشعب في كل استعمال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نبت كلاهما في سياق النبات وظهوره. الإنبات فعل متعلق بإخراج الشجر، والشجر هنا ما يقع عليه الإنبات. ﴿أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ﴾ سورة النَّمل ٦٠ ءصل يرد الأصل في وصف الشجرة. الأصل جزء مذكور في وصف شجرة المثل، والشجرة هي الموصوفة التي أضيف إليها الأصل والفرع. ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ سورة إبراهِيم ٢٤ مثل يجتمعان في تصوير معنى الكلمة.

اختبار الاستبدال: في سورة إبراهِيم ٢٤، استبدال «كنبات طيب» باسم الشجرة يوسّع المسمّى، مع بقاء الأصل والفرع مذكورين في تتمة المثل. فلا يصح القول إن مجرد الاستبدال يسقط ذكرهما، ولا إن اسم الشجرة وحده يتضمن جميع أوصاف المثل. وفي سورة النِّسَاء ٦٥، تقرّب عبارة «فيما اختلفوا فيه» معنى الخلاف الذي يبيّنه سياق التحاكم والقضاء. لكنها ليست نص الآية، ولا يثبت فرق لازم هو التشعب والتداخل. دلالة الموضع تُقرأ مع طلب التحكيم ونفي الحرج والتسليم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بدي1 في الآية · 31 في المتن
الإظهار والتبيين

بدي: إظهار الشيء وظهوره، أو البدو والبادي مكانًا ووصفًا للرأي؛ بحسب العائلة والسياق. - بَدَا: ظهر؛ ويثبت سبق الخفاء أو عدم الاحتساب من السياق. - أبدى: أظهر شيئًا، دون اشتراط إخفاء سابق في كل استعمال. - البدو والبادي: وصف للمكان أو الحضور، ويأتي البادي مع الرأي. يقابل الإبداءُ الإخفاءَ في ﴿إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٤)، ولا تلزم هذه المقابلة جميع العائلات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «بدي» يجمع الإبداء والظهور والبدو، ولا يجمعها شرط الستر السابق. تتوزّع ألفاظه الإحدى والثلاثون على هذه الزوايا بحسب الصيغة والسياق. فـ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) إظهار فعلٍ يقابله إخفاؤه، و﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧) إمساكٌ عن الإظهار. و﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤) إعلان عداوة بين فريقين، ولا يثبت اللفظ وحده أنها كانت مكتومة. والبدو وصف مكاني، والبادي مع الرأي لا يثبت وحده غياب التأمّل.

فروق قريبة: يفترق بدي عن أقرب جيرانه في حقل «الإظهار والتبيين» وفي الرسم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خفي كلاهما في محور الستر والظهور (معنى الإبداء والإظهار). الإبداء إظهارُ الشيء، والإخفاء حجبُه وتجعلهما الآية طرفين في شيءٍ واحد يحيط به علم الله في الحالين. ﴿إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا﴾ سورة الأحزَاب ٥٤ ظهر كلاهما يتصل بحضور الشيء للعيان (معنى الإبداء والإظهار). الإبداء فعل إظهار الزينة، وظهر وصف لما ظهر منها فبينهما تقارب لا تطابق: ما ظهر من الزينة مستثنًى من النهي عن إبدائها. ﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ﴾ سورة النور ٣١ كشف يلتقيان في إظهار المستور في بعض المواضع، ككشف الغطاء في ق ٢٢ وإبداء ما ووري من السوءات في سورة الأعرَاف ٢٠.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٧١: ﴿إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧١) - لو وُضع «تظهروا»: تقارب أصل المعنى. لكن المقابلة في الآية بين إبداء الصدقات وإخفائها؛ ولا تثبت أن كل صدقة معلنة كانت مخفية قبل إعلانها. في سورة الأعرَاف ٢٢: ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ - لو وُضع «ظهرت»: تقارب معنى الانكشاف. والمواراة السابقة ثابتة في سورة الأعرَاف ٢٠؛ أما المفاجأة فلا يلزم إثباتها من الفعل وحده. في سورة الزُّمَر ٤٧: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾ - لو وُضع «ظهر»: تقارب أصل المعنى. وعدم التوقّع منصوص عليه في بقية العبارة، فلا يُنقل إلى حدّ «بدا» في كل موضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سوء1 في الآية · 167 في المتن
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم

السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح. فالسوءة لا تنحصر في العورة، ولا السوء في الذنب، ولا يلزم اجتماع التقبيح والانفعال في كل استعمال للفعل «ساء».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «سوء» يجمع كلَّ ما يَقبُح أثرُه أو يُكرَه: الفعلَ السيّئ والجزاءَ السيّئ المقابلَين للحسنة، والسَّوۡءة التي تُوارَى، وما يُحزِن النفسَ ويَسوءها، والحُكمَ على القول والفعل بالاستنكار. ورد في 167 موضعًا داخل 151 آية، وأبرز صيغه: سُوٓء، السَّيِّئات، سَيِّئة، سَآءَ.

فروق قريبة: يتبيّن الفرق بين «سوء» وهذه الجذور المتصلة به من استعمالها في الآيات: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ظلم كلاهما يدخل في ميزان الجزاء المتعلّق بالفعل. السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها. ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٦٠ غفر يجتمعان في سياق فعلٍ سيّئ يعقبه رجوعٌ وإصلاح. السُّوءُ يصف الفعل القبيح، وغفر يتعلّق برفع أثره عن صاحبه بعد التوبة والإصلاح. فهو إزالةٌ لأثر السوء، لا ضدٌّ له.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. ولو عُمّم الإحلال على سائر صيغ الجذر، لم يَفِ «ذنب» بوصف ما يُوارَى في ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢)، ولا بالانقباض النازل في ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (سورة هُود ٧٧). فهذه خسارةٌ ناشئةٌ عن تعميم البديل، لا عن تغيير لفظ النساء وحده. ولو وُضع «شرّ» مكان «السيئة» في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، لم يُحفظ اللفظ الذي يسمّي الفعل ومقابلته بالمثل باسمٍ واحد. ولا تدل الآية على أن الجزاء المماثل ظلمٌ، ولا على تعريف الشرّ بأنه ذاتٌ منبعُ الفساد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طفق1 في الآية · 3 في المتن
الفعل والعمل والصنع

طفق لفظٌ يرد في ثلاثة مواضع قرءانيّة متصلًا بذكر عملٍ بعده: الخصف في موضعين، والمسح في موضع ثالث. ولا يدلّ موضعٌ منها منفردًا على مدّة ذلك العمل أو فور وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ثلاثة مواضع، كلها ترسم انتقالًا سريعًا من سبب إلى فعل متصل: بدت السوءات فطفقا يخصفان، وردت الخيل فطفق مسحًا.

فروق قريبة: طفق غير بدأ؛ فبدأ يثبت أول الفعل، وطفق يثبت الشروع المتصل بالفعل بعد داعيه. وغير أخذ بمعنى الشروع العام، لأن طفق في مواضعه مشدود إلى فعل جار ظاهر بعده.

اختبار الاستبدال: يُختبر البديل المسمّى «بدأ» في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ عند ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ و﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ﴾. يبقى ذكر الخصف، لكن يفقد الموضع لفظ طفق نفسه. ويُختبر «بدأ» كذلك في ص ٣٣ عند ﴿فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ﴾، فيفقد النص اقتران طفق بذكر المسح. ولا يثبت هذا الاختبار من المواضع وحدها فرقًا في الفور أو الاستمرار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خصف1 في الآية · 2 في المتن
الملبس والزينة

الخصف، في سياقه القرءاني، عملٌ للتستّر بوَرَق الجنّة على آدم وزوجه بعد ظهور سوءاتهما تتحدد طبيعته من صلته بانكشاف ما يواريه اللباس، ولا يبيّن النص كيفية تثبيت الورق أو جمعه، ولا يجعل السرعة جزءًا لازمًا من معناه. - يَخۡصِفَانِ: مضارع مسند إلى آدم وزوجه، يصوّر الفعل حال مباشرته. - طَفِقَا يَخۡصِفَانِ: دخولٌ في العمل في تسلسل المشهد، دون تصريح بسرعته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الخصف، في سياقه القرءاني، عملٌ للتستّر بوَرَق الجنّة على آدم وزوجه بعد ظهور سوءاتهما؛ تتحدد طبيعته من صلته بانكشاف ما يواريه اللباس، ولا يبيّن النص كيفية تثبيت الورق أو جمعه، ولا يجعل السرعة جزءًا لازمًا من معناه. - يَخۡصِفَانِ: مضارع مسند إلى آدم وزوجه، يصوّر الفعل حال مباشرته. - طَفِقَا يَخۡصِفَانِ: دخولٌ في العمل في تسلسل المشهد، دون تصريح بسرعته. - مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ: تعيين المادة المأخوذ منها، دون تحديد مقدارها. - عَلَيۡهِمَا: توجيه العمل عليهما، دون بيان طريقة تثبيته. تتكرر هذه التركيبة في الموضعين، وتكرارها لا يجعل جميع ملابساتها شروطًا لمعنى الجذر.

حد الجذر: ورد الخصف مرتين بصيغة «يَخۡصِفَانِ»، في روايتي مشهد آدم وزوجه في الأعراف وطه. يصف التركيب عملًا بورق الجنّة عليهما، ويُفهم التستّر من وقوعه بعد بدوّ السوءات ومن صلة اللباس بمواراتها في سورة الأعرَاف ٢٦. الانكشاف وإدراكه مستفادان من بدوّ السوءات لهما، والدخول في العمل من تسلسل المشهد. لا يثبت بذلك أن مادة الخصف تعني الانكشاف أو الوعي أو العجلة، ولا أن العمل ضمّ ورقٍ إلى ورقٍ بإحكام. ليس الخصف منشأ اللباس أو أول ستر بشري؛ فسورة الأعرَاف ٢٧ تذكر لباسًا لهما ينزعه الشيطان عنهما. الثابت هنا تدارك الانكشاف بورق الجنّة، دون تأريخ لنشأة الستر.

فروق قريبة: ويجمع سياق سورة الأعرَاف ٢٦ بين اللباس المواري للسوءات والريش ولباس التقوى، دون أن يجعلها أوصافًا لطريقة الخصف. لا يثبت من هذه الشواهد عدد استعمالات «لباس»، أو تعريف «ثياب» و«سرابيل»، أو تخصيص اللباس بالثوب المهيّأ. وسورة الأعرَاف ٢٧ تثبت لهما لباسًا يُنزع، فتمنع جعل الخصف مرحلة سابقة لوجود اللباس.

اختبار الاستبدال: - ﴿وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ﴾ سورة الأعرَاف ٢٢: استبدال «يَلۡبَسَانِ مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ» به لا يثبت لزوم ثوب جاهز. النص يصرّح بورق الجنّة وبالعمل عليهما، ولا يشرح صناعة ثوب أو زمن إعداده. - ﴿يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا﴾ سورة الأعرَاف ٢٢: اقتراح «يستران أنفسهما» يشرح الغرض المستفاد من انكشاف السوءات وصلة اللباس بمواراتها. لكنه لا يبيّن كيفية الخصف، ولا يثبت أن معنى الجذر ضمّ المادة بإحكام. - اقتراح «يغطّيان أنفسهما» قريب من شرح التستّر في المشهد. لا توجد هنا مقارنة قرءانية تسند دعوى أن هذا البديل يفقد الإحكام أو التلاصق، أو أن الخصف ضمّ صفائح بعضها إلى بعض. - ﴿طَفِقَا يَخۡصِفَانِ﴾ سورة الأعرَاف ٢٢: يُفهم الدخول في العمل بعد بدوّ السوءات من تسلسل المشهد. لا تثبت المقارنة المفترضة مع «أخذا يخصفان» تفاوتًا في المفاجأة، ولا تجعل العجلة شرطًا دلاليًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ورق1 في الآية · 4 في المتن
أنواع النباتات والأشجار والفواكه | المال والثروة

«ورق» يرد بوجهين: ورق النبات في ﴿وَرَقَةٍ﴾ بالأنعام ٥٩ و﴿وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِ﴾ بالأعراف ٢٢ وسورة طه ١٢١، والوَرِق المالي المحمول لابتغاء الطعام في ﴿بِوَرِقِكُمۡ﴾ بالكهف ١٩. يتبيّن من السياقات علم الله بسقوط الورقة، والخصف بورق الجنة للستر، وإرسال الوَرِق لطلب الطعام. ولا تثبت منها الرقة أو الصغر، ولا الانفصال والتناول حدًّا جامعًا للوجهين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يرد الجذر في أربعة مواضع: ثلاثة مواضع نباتية وموضع مالي. الورق النباتي يظهر في السقوط والستر، والوَرِق المالي يظهر في الإرسال لابتغاء الطعام. يثبت اختلاف الاستعمال، ولا يلزم منه معنى ذاتيّ واحد يجمع الوجهين.

فروق قريبة: - ورق لا يطابق شجر: في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ ذُكرت الشجرة في سياق الذوق والأكل، وورق الجنة في فعل الخصف عليهما؛ فلا يحدد ذلك هيئة الورق أو نوع شجرته. - ورق لا يطابق ثمر: ورق الجنة مستعمل للستر، وورقة الأنعام معلومة عند سقوطها، والوَرِق في الكهف يُرسل لابتغاء الطعام. لا تسمي هذه المواضع الورق ثمرًا، ولا تجعل الوَرِق المبعوث به هو الطعام المطلوب. - ورق لا يطابق مال: الوَرِق في سورة الكَهف ١٩ مال مخصوص يُبعث به لابتغاء الطعام؛ وتعميمه بلفظ المال يفقد تعيينه، ولا يثبت النص حجمه أو مادته.

اختبار الاستبدال: لو قيل «من شجر الجنة» في سورة الأعرَاف ٢٢ وسورة طه ١٢١ لفات تعيين الورق الذي وقع به الخصف عليهما. فوجه الفرق هو اختيار ورق الجنة في هذا الفعل، لا رقة مفترضة، ولا الحكم بامتناع الخصف عند الاستبدال. ولو قيل «بمالكم» في سورة الكَهف ١٩ لفات تعيين الوَرِق المشار إليه الذي يُبعث به أحدهم إلى المدينة لابتغاء الطعام. إرسال فرد به لا يثبت صغر حجمه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جنن1 في الآية · 201 في المتن
نَعيم الجَنَّة | الكتمان والإخفاء | الإغلاق والحجب | الشيطان والوسوسة

تتوزّع جنن على ستّة مسالك: الجَنّة دار نعيم وبستان ذي نبات وظلال وأنهار، والجِنّ والجانّ في الخلق وتشبيه العصا، والجِنّة والمجنون في اتهام الرسل، وفعل ﴿جَنَّ﴾ لغشيان الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقاية بالأيمان. الستر والاحتجاب صلة دلاليّة بين صور منها، لا معنى مطابق لكلّ استعمال. وتشبيه العصا بـ﴿جَآنّٞ﴾ يصف الاهتزاز فلا يثبت فيه خفاء المشبَّه به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: تتوزّع جنن على ستّة مسالك: الجَنّة دار نعيم وبستان ذي نبات وظلال وأنهار، والجِنّ والجانّ في الخلق وتشبيه العصا، والجِنّة والمجنون في اتهام الرسل، وفعل ﴿جَنَّ﴾ لغشيان الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقاية بالأيمان. الستر والاحتجاب صلة دلاليّة بين صور منها، لا معنى مطابق لكلّ استعمال. وتشبيه العصا بـ﴿جَآنّٞ﴾ يصف الاهتزاز؛ فلا يثبت فيه خفاء المشبَّه به. كما أنّ نفي الجنون عن الرسل يمنع تقرير حجاب العقل عليهم. يُفهم كلّ مسلك من سياقه، ولا تُستخرج أسباب التسمية من الجامع وحده.

حد الجذر: جنن: ستّة مسالك تتصل صور منها بالستر والاحتجاب؛ الجَنّة دارًا وبستانًا، والجِنّ والجانّ، وجَنُّ الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقاية، واتهام الرسل بالجنون. ويصف تشبيه العصا بالجانّ اهتزازها.

فروق قريبة: يجمع جنن فعلًا واقعًا وحالًا وما يُتَّخذ للوقاية؛ فلا يصحّ نفي الفعل عنه، وشاهده ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ (سورة الأنعَام ٧٦). والفرق بينه وبين ستر يُؤخذ من الاستعمال: ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩٠) يذكر ساترًا دون الشمس. أمّا جنن فيتّسع لغشيان الليل وللجُنّة المتّخذة بالأيمان، فلا يتطابق توزيع الجذرين وإن التقيا في الستر. وخفي يَرِد في العلم بالسرّ: ﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾ (سورة طه ٧)، فلا يختصّ بحجاب ماديّ يحيط بالشيء. وغيب يَرِد فيما يجهله الجِنّ أنفسهم: ﴿أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سورة سَبإ ١٤). فالجِنّ مخلوقون، والغيب متعلّق بالعلم، ولا يطابق أحدهما الآخر. والجَنّة ليست مطلق المسكن؛ ففي ﴿رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ﴾ (سورة التَّحرِيم ١١) البيت مطلوب داخل الجَنّة. وتصف مواضع أخرى الجَنّة بالنعيم أو بالبستان ذي النبات، فلا يُستبدل اسمها باسم البيت دون تغيّر المعنى.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنعَام ٧٦، ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ يصف غشيان الليل. وعبارة «أظلم عليه الليل» تبرز الظلمة؛ تتقارب العبارتان في المشهد، لكنّ هذا التقارب لا يثبت التطابق ولا يبرّر إلغاء معنى الغشيان. وفي سورة النَّجم ٣٢، ﴿أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ﴾ يعيّن مرحلة الوجود في البطن. فلا تطابقها عبارة «أطفالًا» التي لا تعيّن هذه المرحلة بذاتها؛ وذكر البطون هو الدليل المباشر على موضع احتجاب الأجِنّة. وفي خطاب المكذّبين، «مجنون» لا يطابق «كاذبًا» ولا «ضالًّا»؛ فالاتهام يمسّ الإدراك، دون أن يكون وصفًا يقرّره القرءان للرسول. ولذلك يَرِد ﴿مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٤)، و﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سورة سَبإ ٤٦). نفي الجِنّة وإثبات الإنذار يردّان الاتهام، ولا يثبتان سبب تسمية الجنون أو وقوع حجاب على عقل الرسول.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ندو1 في الآية · 53 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الأمم والشعوب والجماعات

ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر «ندو» أنّ الصوت فيه ليس غايةً بنفسه، بل وسيلةٌ موجَّهةٌ نحو متلقٍّ يُراد بلوغه؛ فالنداء قنطرةٌ بين منادٍ ومنادًى، تنفتح بها أبواب الدعاء والإغاثة والإعلان، ومنه فرعٌ مكانيٌّ اجتماعيّ هو «النادي» مجلس القوم وملاذهم.

فروق قريبة: يفترق ندو عن دعا بأنّ الدعاء أعمّ في الطلب والعبادة والاستغاثة، أمّا النداء فيخصّ توجيه الصوت إلى مخاطَبٍ ليبلغه. ويفترق عن قول بأنّ القول يَنصبّ على مضمون الكلام، والنداء يَنصبّ على طريقة إيصاله ورفعِه إلى المقصود. ويفترق عن صوت بأنّ الصوت مادّةٌ مسموعةٌ قد تكون بلا قصد، والنداء صوتٌ مقصودٌ موجَّهٌ لجهة.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «دعا» مكان «نادى» في سورة الجُمعَة ٩ فقيل «إذا دُعِيَ للصلاة» لفات معنى الإعلان المسموع المرفوع الذي ينهض له الناس جماعةً. ولو قيل في سورة مَريَم ٣ «دعا ربّه» مكان ﴿نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ لذهب وصفُ النداء بكونه توجيهًا خفيًّا، إذ الدعاء لا يحمل بنفسه دلالة الصوت الموجَّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب. لذلك لا يصح جعل المواضع كلّها ربوبية إلهية مباشرة، ولا ردّها كلّها إلى مدلول واحد متجاوز لاختلاف صيغها وسياقاتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام. وتدبيرُه في المواضع يَسَع الأخذَ والبلاءَ كما يَسَع الرحمةَ والإجابةَ: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ﴾، فليس الكنفُ فيه مقصورًا على الرفق والإصلاح.

فروق قريبة: يفترق ربب عن أقرب جيرانه في حقل الربوبيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءله كلاهما يحضر في تعيين الجهة التي تتوجه إليها العبادة والتوحيد. «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف. ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾ سورة الأنعَام ١٠٢ ملك كلاهما يصف جهة العلوّ والسلطان. «ملك» يبرز سلطان التملّك وحده، أما «ربب» فيضمّ إلى الملك التدبير والتربية والكنف لذلك جاء «مالك يوم الدين» بعد «ربّ العالمين» لا بدلًا منه. ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ سورة الفَاتِحة ٢ خلق كلاهما يتصل بنسبة الفعل إلى جهة واحدة تخصّ الوجود.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — سورة العَلَق ١: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع. يتناول نفيها أفقًا سابقًا في كثير من الأخبار، وقد يصف حالًا ممتدّة إلى غاية مذكورة، كما في سورة البَينَة ١. ويكون النفي مفروضًا في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾. ومع همزة الاستفهام يَرِد التركيب للتذكير أو الإنكار بحسب السياق؛ أمّا الواو والفاء فتربطان النفي بما قبله، ولا تستقلّان بإفادة الاحتجاج.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي قاطع لا يحمل في نفسه توقّع الوقوع، وإن وقع في سياق شرطٍ يَفترض الفعل ويَبني عليه جوابًا.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نهي1 في الآية · 54 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الفصل والحجاب والمنع

نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية. تشهد له الصلاة: ﴿تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ﴾، وكفّ النفس: ﴿وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾، والخطاب: ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾، والانتهاء: ﴿فَٱنتَهَىٰ﴾، والغاية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «نهي» هو حدّ مانع يوقف امتداد الفعل. يظهر في النهي عن المنكر والفحشاء، وفي أثر الصلاة المانع، وفي نهي النفس عن الهوى، وفي انتهاء القتال أو الربا أو الكفر عند البيان، وفي المنتهى الذي تنتهي إليه الغاية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمر كلاهما خطاب تكليف موجَّه، ويقترنان في اثنتي عشرة آية من آيات «نهي» الاثنتين والخمسين الأمر يُلصِق المخاطَب بالمطلوب فيتعدّى بالباء، والنهي يُباعده عن الموضوع فيتعدّى غالبًا بـ«عن»، وبـ«أن» في ثلاثة مواضع (سورة الأنعَام ٥٦، سورة هُود ٦٢، سورة غَافِر ٦٦)، وبمفعول مجرّد في سورة العَلَق ٩ وفي عشر من الآيات الاثنتي عشرة التي يجتمعان فيها يجري الأمر بالباء والنهي بـ«عن» في نسق واحد ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِ﴾ سورة النَّحل ٩٠ صدد كلاهما يتعدّى بـ«عن» إلى الجهة المتروكة، ويلتقيان في آية واحدة فقط من الاثنتين والخمسين الصدّ صرفٌ واقعٌ يحول بين السائر وغايته، ويقترن بجذر «سبل» في خمسٍ وعشرين من آياته الإحدى والأربعين.

اختبار الاستبدال: أمّا الشاهد المتاح للمنتهى فهو: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾. ويظهر فيه أن الاستبدال بـ«النهاية» يضعف جهة الرجوع إلى الرب، ويجعل المعنى آخرَ خطٍّ زمنيٍّ مجرّدًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.

فروق قريبة: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا. وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل. وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.

اختبار الاستبدال: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر تلك1 في الآية · 43 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«تلك» اسم إشارة يعيّن معرّفًا أو مجموعة في سياق الخطاب؛ ويستعمل مع المؤنث ومع جمع مذكر، كما في ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٣). وتظهر الإحالة لتعريف آيات الوحي، والأحكام والأمثال، والخبر الماضي، والموعود والعاقبة، والدعوى أو الحجة وما يحكم عليها. وتأتي أيضًا في السؤال التعريفي، وفي إتمام العدد، كما في ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ (سورة طه ١٧) و﴿تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «تلك» في القرءان أَداةُ إِحالَةٍ وإِبراز، وتَغلِبُ فيها جِهَةُ التَقديمِ والحُكم. أبلغ مواضعها مطالع السور: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — الله يُقدّم وحيه للبشر بصيغة الإحالة المُعظِّمة. وأظهر حكمتها مواضع ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — تحوّل الأحكام إلى خطوط إلهيّة. وفي مواضع الأمم: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لحظة تأمّل في مصير من مضوا. وفي مواضع التقييم: ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — الإشارة هنا هي الحكم ذاته.

فروق قريبة: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحيل إليه بصيغة أخرى. يُلاحَظ في القرءان أنّ الوحي يُشار إليه بـ«تلك» كما في ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والقرءان الحاضر بـ«هذا» كما في ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة الحَشر ٢١). - هي: ضمير يعود على مرجع مؤنّث مذكور سابقًا، أمّا «تلك» فاسم إشارة يُنشئ الإشارة استئنافًا. كلاهما يُعرِّف ويُحكَم به، لكنّ «هي» مرتبطة بمرجع متقدّم و«تلك» تُستأنف الإشارة. - أولئك: للإشارة إلى البعيد الجمع، أمّا «تلك» فترد مع أسماء مؤنثة، وترد أيضًا مع جمع مذكر في ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٣).

اختبار الاستبدال: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى؛ «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه أمّة قد خلت» يضيع الشعور بالبُعد الزمنيّ والانقطاع التاريخيّ. - ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — «تلك» تُقيم مسافة تعظيميّة بين المخاطَب والحدود الإلهيّة لا تؤدّيها «هذه».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لك2 في الآية · 79 في المتن
حروف الجر والعطف

لك: أداة اختصاص وانتساب للمخاطَب، تثبت له أو تنفي عنه حقًا أو ملكًا أو حظًا أو تكليفًا أو حدًا أو توجيهًا؛ وتأتي للمفرد والمثنى والمؤنث بحسب الضمير المتصل بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «لك» هو توجيه العلاقة إلى المخاطَب: ما يكون له، وما ليس له، وما يوجَّه إليه، وما يخصه. لذلك تظهر بكثرة في الدعاء، وفي تحديد حدود النبي، وفي الحوارات التي تضبط السلطان أو العلم أو النصيحة أو الوعد.

فروق قريبة: - لك ≠ لي: كلاهما لام اختصاص، لكن «لك» توجه العلاقة إلى المخاطَب، و«لي» إلى المتكلم. - لك ≠ لنا: «لنا» للجماعة المتكلمة، و«لك» للمخاطب المفرد أو ما اتصل به من مثنى/مؤنث في هذا المدخل. - لك ≠ عليك: «لك» يغلب عليها الاختصاص أو الحظ أو الحق، و«عليك» يغلب عليها الحمل والتبعة والإلزام. - لك ≠ لكم: اختلاف الضمير يحوّل جهة الخطاب من مفرد/مثنى هنا إلى جماعة مخاطبة.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ حذف «لك» يحذف تحديد المخاطَب الذي نُفي عنه الاختصاص. وفي ﴿وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ﴾ لو حُذفت الأداة بقي طلب الإسلام، لكن يضعف معنى تخصيصه لله في مقام الدعاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شطن1 في الآية · 88 في المتن
الشيطان والوسوسة

شطن في القرءان جهةٌ أو وصفٌ للشّيطنة، تتجلّى غالبًا في العداوة والإضلال بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، وترد مفردةً أو جمعًا ومن الإنس والجنّ. ولا يحصرها ذلك؛ فالشياطين مسخّرون لسليمان، ويقع اللفظ في الحفظ والرجم وفي التشبيه، فتتعيّن دلالته من السياق لا من الإضلال وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: عداوة مفسدة تعمل خفية أو تزيينًا أو إغراءً. لذلك لا يساوي شطن جنن، ولا عدو، ولا وسوس؛ بل يجمع وظيفة إضلالية مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء. ويفترق عن عدو بأنّ العداوة وصف عامّ، أما شطن عداوة مخصوصة بأدوات الإغواء والتزيين والصدّ.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدو1 في الآية · 106 في المتن
الظلم والعدوان والبغي

عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ و﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ و﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. بهذا يثبت الجامع في زوايا العداوة والاعتداء والعَدْو، وتُحفظ العُدوة في موضعها المكاني المحايد دون تحميلها معنى التجاوز المذموم.

حد الجذر: عدو ليست أربع كلمات متباعدة، بل جذر واحد تتفرع زواياه حول المباعدة عن موضع اتصال أو حدّ. العدوّ فارق جهة الولاية، والمعتدي جاوز حدّ الحق، والعادي عبر موضعًا أو حدًا، والعاديات فارقت السكون بالحركة، والعادي في آيات الاضطرار تجاوز حدَّ الضرورة المأذون بها. غير أن العُدوة لا تُدخَل في الذم ولا في الاعتداء؛ فهي تسمية مكانية للطرفين: الدنيا والقصوى. لذلك لا يصح أن يقال إن كل موضع من الجذر هو تجاوز مذموم. الصواب: أكثر الزوايا تدور على مفارقة حدّ أو موضع، والعُدوة تحفظ أصل الطرفية المكانية بلا حكم أخلاقي.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة المجاوزة نفسها ﴿بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ﴾ سورة يُونس ٩٠، و﴿غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٣ ظلم يجتمع مع الاعتداء في مخالفة الحق الظلم وضع للنفس أو الفعل في غير موضعه، والاعتداء عبور حدّ معلوم ﴿عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٠، و﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ سورة الطَّلَاق ١ ولي يقابل العدو في جهة القرب والنصرة الولي جهة موالاة، والعدو جهة مقابلة ومباعدة ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١ حدّ يلازم الاعتداء الحدّ هو الفاصل، والتعدي عبوره ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٩ حرب قد تظهر مع العداوة الحرب فعل مواجهة وقتال، والعداوة موقف مقابلة قد يسبق الحرب أو يصحبها ﴿وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.

اختبار الاستبدال: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ سورة فَاطِر ٦ → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. - ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٠ → لو استُبدلت بـ«وَلَا تَظۡلِمُوٓاْ» لتحوّل المعنى من تَجاوز الحدّ في القتال إلى وضع الشيء في غير موضعه — والقَيد في الآية «لا تَتجاوزوا حدّ القتال المُذِن به»، لا «لا تَظلموا الناس». - ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٩ → لو استُبدلت بـ«وَمَن يَخۡرُجۡ عَنۡ حُدُودِ ٱللَّهِ» لانهارت دلالة الإقدام على المعصية بنيّة التَّجاوز وتعدّى تَدلّ على فعل المُتعمِّد المُتَجاوز لما يَعرفه. - ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ سورة الأنفَال ٤٢ → لو استُبدلت بـ«بِٱلۡجَانِبِ ٱلۡأَدۡنَى» لأمكن، لكن «العُدوة» تُضيف معنى المُفارقة عن الوسط (الوادي) — والآية تَصف موضعَين متطرّفَين، لا مجرّد جانبَين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 523 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة؛ وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين. تتقارب استعمالات من المسارين في التمييز، لكن الفصل ليس لازمًا لها جميعًا؛ إذ يحدّد السياق ما يجري بين الأطراف وما يظهر أو يُبيَّن.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إقامة النسبة بين طرفين، أو إظهار الحدّ بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء الظرف بين طرفين فصَلَ بينهما أو حمل ما جُعل بينهما من مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه طرفان تُقام النسبة بينهما — فصلًا يميّزهما، أو أمرًا يجري بينهما كالمودّة والتأليف والتداول والقسمة والميثاق — أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه؛ لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق القريب يحصر معنى الآية بين تحذير سابق وإقرار لاحق. قبلها جاء الأمر بالسكن والأكل مع حد ﴿وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ﴾، ثم جاءت الوسوسة لتجعل النهي نفسه مدخل شبهة، ثم جاء القسم بصيغة النصح. لذلك تكشف الآية أثر تلك الدعوى: الغرور ينتهي إلى ذوق، والذوق إلى بدو السوءة، والبدو إلى خصف عاجل. وبعدها يأتي الاعتراف «ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا» فيجعل سؤال الرب غير محتاج إلى جواب دفاعي. ثم تأتي آيتا اللباس والتحذير من فتنة الشيطان لتبيّنا أن مركز القصة ليس الشجرة بوصفها نباتًا، بل حدّ الطاعة والستر والعداوة التي تريد كشف السوءة.

  • ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ

  • قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ

  • وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ

  • وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ

  • الآية الحاليةسورة الأعرَاف 22

    فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ

  • قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

  • قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ

  • قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ

  • يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ

  • يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ إِنَّا جَعَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يُثمر القسم استدراجًا أفضى إلى ذوق الشجرة وانكشاف السوءات، فتصل القصة إلى ذروتها قبل أن ينتقل السياق إلى الإقرار بالظلم.

حجّة السورة كاملةًالأعرَاف⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الأعراف حجة واحدة محكمة: المرجع المنزل يوجب الاتباع، والاتباع لا يبقى دعوى لأن أثره ينكشف في السؤال والوزن وفي مصائر من استجاب ومن أعرض. تبدأ السورة بإعلان الكتاب ورفع الحرج عن تبليغه، ثم تجعل المخاطبين أمام حد واضح بين ما أنزل إليهم وبين الولاية من دونه. وبعد عرض الإهلاك والإقرار المتأخر، تعود إلى أصل الإنسان والعدو واللباس والعهد، ثم تبسط أمثلة النداء إلى عبادة الله وما ينشأ عن التكذيب أو الإيمان. فالحجة تثبت أن طريق الهدى معلوم، وأن الانحراف يقع حين يدفع البيان أو يتبع الهوى أو يستكبر عن الأمر.

ويحكم البناء بعقد ثم اختبار ثم حسم: العقد في ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ وما يتلوه من أمر الاتباع، والاختبار في مشاهد الإنسان والذرية والأقوام وفرعون والميثاق، والحسم في فصل الجنة والنار وفي كشف عجز ما يدعى من دون الله. وتعيد النداءات المتعاقبة أصل العبادة لتجعل اختلاف الاستجابة محور الحركة، ثم يعيد الختام القارئ إلى الوحي والاستماع والذكر والسجود. وهكذا لا تنتهي السورة عند إبطال الشرك وحده، بل ترسم وجه التلقي الذي يليق بالكتاب: خضوع يذكر، وإنصات يبصر، وعبادة لا يداخلها استكبار.

محاور السورة
  • الكتاب والمسؤولية والميزان﴿ الٓمٓصٓ ﴾١سورة الأعرَاف﴿ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ… ﴾٢سورة الأعرَاف﴿ ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا… ﴾٣سورة الأعرَاف﴿ وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا… ﴾٤سورة الأعرَاف﴿ فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ… ﴾٥سورة الأعرَاف﴿ فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾٦سورة الأعرَاف﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ… ﴾٨سورة الأعرَاف﴿ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم… ﴾٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا… ﴾١٠سورة الأعرَاف
    يفتتح المحور بالكتاب المنزل وبالأمر الذي ينقل أثره إلى الجماعة، ثم يعرض الإهلاك والإقرار والسؤال والقص بعلم والوزن بالحق. لذلك لا يبقى الإنذار خبرًا منفصلًا، بل يصير طريقًا يفضي إلى مسؤولية ومآل. وبعد بيان الفلاح والخسران يعود إلى التمكين والمعايش، فيجعل الشكر جزءًا من الحجة التي ستكشف قصة الإنسان موضع الاستكبار والطاعة.
  • ابتداء الإنسان وامتحان الاستكبار﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ… ﴾١١سورة الأعرَاف﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ… ﴾١٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن… ﴾١٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾١٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾١٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ﴾١٦سورة الأعرَاف﴿ ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ… ﴾١٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ… ﴾١٨سورة الأعرَاف﴿ وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ… ﴾١٩سورة الأعرَاف﴿ فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ… ﴾٢٠سورة الأعرَاف﴿ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ﴾٢١سورة الأعرَاف﴿ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا… ﴾٢٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ… ﴾٢٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي… ﴾٢٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ﴾٢٥سورة الأعرَاف
    ينقل هذا المحور الحجة من تقرير الحساب إلى الخلق والأمر بالسجود وامتناع إبليس، ثم إلى إسكان الزوجين والتنبيه من العدو والغرور والخروج. وظيفته أن يبيّن أن الانحراف يبدأ من مخالفة حد معلوم ومن الاستكبار عن أمر، لا من خفاء الطريق. وبعد كشف التلقي والتوبة والهبوط يسلّم إلى خطاب الذرية، فتغدو القصة ميزانًا حاضرًا لسلوك المخاطبين.
  • لباس الذرية والعهد وفصل الفريقين﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي… ﴾٢٦سورة الأعرَاف﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ… ﴾٢٧سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا… ﴾٢٨سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ… ﴾٢٩سورة الأعرَاف﴿ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ… ﴾٣٠سورة الأعرَاف﴿ ۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ… ﴾٣١سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ… ﴾٣٢سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ… ﴾٣٣سورة الأعرَاف﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا… ﴾٣٤سورة الأعرَاف﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ… ﴾٣٥سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ… ﴾٣٦سورة الأعرَاف﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾٣٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن… ﴾٣٨سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا… ﴾٣٩سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا… ﴾٤٠سورة الأعرَاف﴿ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ… ﴾٤١سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا… ﴾٤٢سورة الأعرَاف﴿ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي… ﴾٤٣سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ… ﴾٤٤سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا… ﴾٤٥سورة الأعرَاف﴿ وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا… ﴾٤٦سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ… ﴾٤٧سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ… ﴾٤٨سورة الأعرَاف﴿ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ… ﴾٤٩سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ… ﴾٥٠سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ… ﴾٥١سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى… ﴾٥٢سورة الأعرَاف﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ… ﴾٥٣سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ… ﴾٥٤سورة الأعرَاف﴿ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ… ﴾٥٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ… ﴾٥٦سورة الأعرَاف﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ… ﴾٥٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي… ﴾٥٨سورة الأعرَاف
    يخاطب المحور بني آدم بستر العورة ولباس التقوى والتحذير من فتنة الشيطان، ثم يواجه الاتباع بلا برهان ويعرض العهد والإتيان بالرسل. ومنه ينتقل إلى تمييز من آمن وأصلح عن المفترين والمكذبين، وإلى مشهد الأعراف والحوار بين أصحاب الجنة والنار. بذلك تتسع الحجة من واقعة البداية إلى مصائر تكشف الاستجابة، ثم تتهيأ لعرض أمثلة الأقوام المتتابعة.
  • نداء الرسل وانكشاف عاقبة التكذيب﴿ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ… ﴾٥٩سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي… ﴾٦٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ… ﴾٦١سورة الأعرَاف﴿ أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ… ﴾٦٢سورة الأعرَاف﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ… ﴾٦٣سورة الأعرَاف﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا… ﴾٦٤سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ… ﴾٦٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا… ﴾٦٦سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ… ﴾٦٧سورة الأعرَاف﴿ أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴾٦٨سورة الأعرَاف﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ… ﴾٦٩سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا… ﴾٧٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ… ﴾٧١سورة الأعرَاف﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ… ﴾٧٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ… ﴾٧٣سورة الأعرَاف﴿ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ… ﴾٧٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ… ﴾٧٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ… ﴾٧٦سورة الأعرَاف﴿ فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ… ﴾٧٧سورة الأعرَاف﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾٧٨سورة الأعرَاف﴿ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ… ﴾٧٩سورة الأعرَاف﴿ وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا… ﴾٨٠سورة الأعرَاف﴿ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ… ﴾٨١سورة الأعرَاف﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ… ﴾٨٢سورة الأعرَاف﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾٨٣سورة الأعرَاف﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ… ﴾٨٤سورة الأعرَاف﴿ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ… ﴾٨٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن… ﴾٨٦سورة الأعرَاف﴿ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ… ﴾٨٧سورة الأعرَاف﴿ ۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ… ﴾٨٨سورة الأعرَاف﴿ قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا… ﴾٨٩سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ… ﴾٩٠سورة الأعرَاف﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾٩١سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ… ﴾٩٢سورة الأعرَاف﴿ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ… ﴾٩٣سورة الأعرَاف﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ… ﴾٩٤سورة الأعرَاف﴿ ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ… ﴾٩٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا… ﴾٩٦سورة الأعرَاف﴿ أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا… ﴾٩٧سورة الأعرَاف﴿ أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى… ﴾٩٨سورة الأعرَاف﴿ أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ… ﴾٩٩سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ… ﴾١٠٠سورة الأعرَاف﴿ تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ… ﴾١٠١سورة الأعرَاف﴿ وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ… ﴾١٠٢سورة الأعرَاف
    تجمع هذه الآيات نداءات متعاقبة إلى عبادة الله، وتقابلها استجابات التكذيب والاستكبار والفساد، ثم تتابع ما ينتهي إليه كل طريق. لا تأتي الأخبار منفصلة؛ فكل نداء يعيد أصل الحجة ويجعل اختلاف القوم في التلقي هو الذي يفتح الإنذار أو النجاة. ومن خاتمة هذه السلسلة ينعطف السياق إلى فرعون وملئه، حيث تتسع المواجهة وتظهر الآيات في ميدان آخر.
  • موسى وفرعون وآيات المواجهة﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ… ﴾١٠٣سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ… ﴾١٠٤سورة الأعرَاف﴿ حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ… ﴾١٠٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ… ﴾١٠٦سورة الأعرَاف﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ﴾١٠٧سورة الأعرَاف﴿ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ﴾١٠٨سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا… ﴾١٠٩سورة الأعرَاف﴿ يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ﴾١١٠سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴾١١١سورة الأعرَاف﴿ يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ﴾١١٢سورة الأعرَاف﴿ وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا… ﴾١١٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ﴾١١٤سورة الأعرَاف﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن… ﴾١١٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ… ﴾١١٦سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ… ﴾١١٧سورة الأعرَاف﴿ فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾١١٨سورة الأعرَاف﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ﴾١١٩سورة الأعرَاف﴿ وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ﴾١٢٠سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٢١سورة الأعرَاف﴿ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ﴾١٢٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ… ﴾١٢٣سورة الأعرَاف﴿ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ… ﴾١٢٤سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾١٢٥سورة الأعرَاف﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ… ﴾١٢٦سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ… ﴾١٢٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ… ﴾١٢٨سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ… ﴾١٢٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ… ﴾١٣٠سورة الأعرَاف﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن… ﴾١٣١سورة الأعرَاف﴿ وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا… ﴾١٣٢سورة الأعرَاف﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ… ﴾١٣٣سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ… ﴾١٣٤سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم… ﴾١٣٥سورة الأعرَاف﴿ فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ… ﴾١٣٦سورة الأعرَاف﴿ وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١٣٧سورة الأعرَاف
    يقيم المحور مواجهة بين رسالة مؤيدة بالآيات وبين فرعون وملئه ومن اتبعهم، ويكشف كيف ينقلب طلب الإيمان إلى اتهام وتهديد ثم إلى إصرار بعد رفع الضر. وفي الجهة الأخرى يربي المستضعفين على الاستعانة والصبر، حتى تنتهي الحركة بإنجاء وإيراث وهلاك من كذب. وهكذا يتصل المثال السابق ببيان أن الوعد لا يعزل الجماعة عن امتحانها في التلقي والعمل.
  • الميثاق والانحراف بعد النجاة﴿ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ… ﴾١٣٨سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ… ﴾١٣٩سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ… ﴾١٤٠سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ… ﴾١٤١سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ… ﴾١٤٢سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ… ﴾١٤٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي… ﴾١٤٤سورة الأعرَاف﴿ وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ… ﴾١٤٥سورة الأعرَاف﴿ سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١٤٦سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ… ﴾١٤٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ… ﴾١٤٨سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ… ﴾١٤٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا… ﴾١٥٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي… ﴾١٥١سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن… ﴾١٥٢سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا… ﴾١٥٣سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ… ﴾١٥٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ… ﴾١٥٥سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ… ﴾١٥٦سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ… ﴾١٥٧سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ… ﴾١٥٨سورة الأعرَاف﴿ وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ… ﴾١٥٩سورة الأعرَاف﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ… ﴾١٦٠سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ… ﴾١٦١سورة الأعرَاف﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي… ﴾١٦٢سورة الأعرَاف﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ… ﴾١٦٣سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا… ﴾١٦٤سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ… ﴾١٦٥سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا… ﴾١٦٦سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ… ﴾١٦٧سورة الأعرَاف﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ… ﴾١٦٨سورة الأعرَاف﴿ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ… ﴾١٦٩سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا… ﴾١٧٠سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ… ﴾١٧١سورة الأعرَاف
    بعد النجاة يعرض المحور طلب شبيه بالمعبودات، ثم ميعاد موسى وعبادة العجل وما يتصل بها من توبة وكتاب وميثاق ورفع الجبل. وظيفته أن يمنع توهم أن ظهور الآيات وحده يكفي؛ فالعهد يحتاج إلى أخذ بقوة وذكر لما فيه، والانحراف يعيد الخسران إلى قلب الجماعة. ومن هنا يمهد السياق للعهد الأوسع الذي يتصل بالذرية واتباع الهدى.
  • عهد الذرية وحدود العلم والاتباع﴿ وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن… ﴾١٧٢سورة الأعرَاف﴿ أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ… ﴾١٧٣سورة الأعرَاف﴿ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾١٧٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ… ﴾١٧٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى… ﴾١٧٦سورة الأعرَاف﴿ سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ… ﴾١٧٧سورة الأعرَاف﴿ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ… ﴾١٧٨سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ… ﴾١٧٩سورة الأعرَاف﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ… ﴾١٨٠سورة الأعرَاف﴿ وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ﴾١٨١سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا… ﴾١٨٢سورة الأعرَاف﴿ وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ﴾١٨٣سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ… ﴾١٨٤سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا… ﴾١٨٥سورة الأعرَاف﴿ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ… ﴾١٨٦سورة الأعرَاف﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا… ﴾١٨٧سورة الأعرَاف﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا… ﴾١٨٨سورة الأعرَاف
    يستخرج هذا المحور من الذرية إقرارًا بالربوبية، ثم يعرض من أوتي الآيات فانسلخ منها، ويأمر بالعفو والعرف والإعراض ويضبط مجال علم الرسول. تتآزر هذه المقاطع لتقرر أن الحجة قائمة وأن الانحراف ليس قدرًا ملجئًا: فمنها من يذكر فيبصر، ومنها من يمد في الغي. ثم يسلّم ذلك إلى نقد الشرك وتوجيه الاستماع والذكر في الختام.
  • إبطال الشرك وخاتمة التلقي والعبادة﴿ ۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ… ﴾١٨٩سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ… ﴾١٩٠سورة الأعرَاف﴿ أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ﴾١٩١سورة الأعرَاف﴿ وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ﴾١٩٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ… ﴾١٩٣سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ… ﴾١٩٤سورة الأعرَاف﴿ أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ… ﴾١٩٥سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ… ﴾١٩٦سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ… ﴾١٩٧سورة الأعرَاف﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ… ﴾١٩٨سورة الأعرَاف﴿ خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾١٩٩سورة الأعرَاف﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ… ﴾٢٠٠سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ… ﴾٢٠١سورة الأعرَاف﴿ وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ﴾٢٠٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ… ﴾٢٠٣سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ… ﴾٢٠٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ… ﴾٢٠٥سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ… ﴾٢٠٦سورة الأعرَاف
    يبدأ المحور بعرض الزوجية وطلب الولد ثم يفضح نسبة الشركاء وعجزهم عن الخلق والنصر والسمع والإبصار، ويقابله بإعلان الولاية لمن نزل الكتاب. وبعد تفكيك الدعوى يضبط التعامل بالعفو والاستعاذة، ثم يرد طلب الآية إلى اتباع الوحي ويأمر بالاستماع والذكر. وتنتهي الحجة بصورة عبادة لا استكبار فيها، فهي المآل المقابل لمسارات الغفلة والشرك.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من عتبة الكتاب إلى حمل أثره: يجيء الإعلان ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ ثم يتحول إلى تكليف للجماعة، ويعقبه عرض البأس والسؤال والوزن حتى لا يبقى الإنذار مجرد قول. بعد ذلك تعود السورة إلى بدء الإنسان وما كشفه الأمر والسجود والعدو والهبوط، فتصل حكاية البداية بخطاب الذرية ولباسها وعهدها وبمصائر من قبلوا الرسل ومن افتروا وكذبوا. ثم تتوالى نداءات الأقوام، ويظهر فيها أصل واحد بعبارة ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا﴾، فيما تتبدل أحوال القبول والرد والعاقبة. وتبلغ المواجهة مع فرعون ذروة تكشف أثر الآيات في فريقين، ثم يتبعها امتحان الميثاق والعجل ورفع الجبل ليبقى العهد حاضرًا بعد النجاة. وفي الخاتمة تتسع الحجة إلى الذرية وحدود العلم، ثم تفكك الشرك بالعجز عن الخلق والنصر والسمع، قبل أن تعيد المسار إلى اتباع الوحي والإنصات والذكر، وتختم بصورة سجود لا استكبار فيه.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تظهر بنية تصاعدية في تكرار النداء للعبادة: يبدأ مع نوح ثم يعود مع هود وصالح وشعيب، وفي كل مرة لا يقف عند أصل العبادة بل يدخل في مواجهة ما أضافه القوم من تكذيب أو استكبار أو فساد أو بخس. لذلك لا يكون التكرار إعادة ساكنة، بل توسعة لاختبار واحد: وضوح النداء من جهة، وتلون الإعراض وعاقبته من جهة أخرى. ثم ينتقل هذا الامتحان إلى فرعون والميثاق ليظهر أن الآيات والنجاة لا تغنيان عن الاستجابة المتجددة.