قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالعَنكبُوت٤٥

الجزء 20صفحة 40121 قَولة16 حقلًا

ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥

خلاصة المدلول

تجمع الآية بين تلقي الكتاب تلاوة، وإقامة الصلاة عملا، وتبين أثر الصلاة في المنع عن الفحشاء والمنكر، ثم ترفع ذكر الله فوق ذلك وتختم بعلم الله بما يصنع المخاطبون.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

يبدأ الأمر بـ«اتل ما أوحي إليك من الكتاب» فيجعل المصدر المتلو وحيا متجها إلى المخاطب من الكتاب المثبت.

  • ثم «وأقم الصلاة» ينقل الوحي إلى إقامة عبادة قائمة، لا إلى سماع مجرد.
  • وتقرر «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر» أن للصلاة أثرا مانعا من القبح الفاضح والمنكر المرفوض.
  • ثم «ولذكر الله أكبر» يرفع استحضار الله فوق كل أثر، ويختم «والله يعلم ما تصنعون» بربط العمل كله بعلم الله الجاري.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي تلو، ما، وحي، ءلى، مِن، كتب، قوم، صلو، إن، نهي، عن، فحش، نكر، ذكر، ءله، كبر، علم، صنع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر تلو1 في الآية
ٱتۡلُ
الكتب المقدسة والتلاوة | الاتباع والسبق 63 في المتن

مدلول الجذر: تلو هو تعاقب تالٍ بعد متلوّ، ويتخصص في القرءان غالبًا بسوق الآيات أو الكتاب أو النبأ على متلق في ترتيب ظاهر؛ ومنه اتباع القمر والشاهد لما قبلهما.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱتۡلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تلو هو تعاقب تالٍ بعد متلوّ، ويتخصص في القرءان غالبًا بسوق الآيات أو الكتاب أو النبأ على متلق في ترتيب ظاهر؛ ومنه اتباع القمر والشاهد لما قبلهما.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق تلو عن قرأ بأن تلو يبرز التعاقب والإيراد على متلق، أما قرأ فيدور على جمع المقروء وإظهاره قراءة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱتۡلُ: استبدال يتلو بقرأ في مواضع الرسول يضعف معنى الإلقاء على الناس. واستبدال تلاها باتبعها في الشمس والقمر يلغي اللطافة التي تجعل القمر تالياً في ترتيب القسم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما2 في الآية
مَآمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: مَآ، مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَآ، مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وحي1 في الآية
أُوحِيَ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإرسال والإلقاء | الشيطان والوسوسة 78 في المتن

مدلول الجذر: إيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وحي» هنا في 1 موضع/مواضع: أُوحِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الإرسال والإلقاء الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وحي يصف طريقة إيصال المضمون إلى المتلقي. - كلم يبرز الخطاب أو التكليم نفسه. - نزل يبرز جهة الإنزال أو مجيء الكتاب/الآيات. - أمر يبرز مضمون التوجيه، لا طريقة وصوله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُوحِيَ: ولو قيل علّم النحل بدل أوحى في ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ لضاعت خصوصية التوجيه الداخلي غير التعليمي الظاهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَيۡكَ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَيۡكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَيۡكَ: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كتب1 في الآية
ٱلۡكِتَٰبِ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكِتَٰبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكِتَٰبِ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٣) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
وَأَقِمِ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَقِمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَقِمِ: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلو2 في الآية
ٱلصَّلَوٰةَۖٱلصَّلَوٰةَ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو: صلاة تؤدّى، وصلاة على، وأسماء مواضع يعيّن السياق وجهها. الأداء: ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾ سورة هُود ١١٤، و﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٨، و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ سورة المَعَارج ٢٢. ومن صيغه صلّى ويصلّي وفصلّ، وصلاتي وبصلاتك وصلاتهم. الصلاة على: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة الأحزَاب ٤٣، و﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ سورة الأحزَاب ٥٦، و﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٧.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلو» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلصَّلَوٰةَۖ، ٱلصَّلَوٰةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها الرحمة المدح والثناء والتسبيح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلو: صلاة تؤدّى، وصلاة على، وأسماء مواضع يعيّن السياق وجهها. الأداء: ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾ سورة هُود ١١٤، و﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٨، و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ سورة المَعَارج ٢٢. ومن صيغه صلّى ويصلّي وفصلّ، وصلاتي وبصلاتك وصلاتهم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» الشاهد ------------ دعو الدعاء والنداء في السياق لا يستوعب الدعاء وحده أحكام أداء الصلاة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلصَّلَوٰةَۖ، ٱلصَّلَوٰةَ: الاختبار ١: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة البَقَرَة ٤٣. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. تثبت للصلاة أحكام وقت وطهارة وسجود في سورة هُود ١١٤ وسورة المَائدة ٦ وسورة النِّسَاء ١٠٢ ولا يثبت من لفظ الدعاء وحده هذا الأداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نهي1 في الآية
تَنۡهَىٰ
الأمر والطاعة والعصيان | الفصل والحجاب والمنع 54 في المتن

مدلول الجذر: نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية. تشهد له الصلاة: ﴿تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ﴾، وكفّ النفس: ﴿وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾، والخطاب: ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾، والانتهاء: ﴿فَٱنتَهَىٰ﴾، والغاية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نهي» هنا في 1 موضع/مواضع: تَنۡهَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وسبعة من مواضعه في صيغة السؤال عن العائق ﴿مَا مَنَعَ﴾، فهو حيلولة واقعة يُسأل عن سببها لا خطابٌ يُوجَّه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَنۡهَىٰ: أمّا الشاهد المتاح للمنتهى فهو: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾. ويظهر فيه أن الاستبدال بـ«النهاية» يضعف جهة الرجوع إلى الرب، ويجعل المعنى آخرَ خطٍّ زمنيٍّ مجرّدًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَنِ
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِ: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فحش1 في الآية
ٱلۡفَحۡشَآءِ
الذنب والخطأ والإثم | الزواج والنكاح 24 في المتن

مدلول الجذر: فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة. فلا يحصر الحدُّ الجذرَ في الفعل؛ إذ تثبت الفحشاء فرعًا أصيلًا منه. ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فحش» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡفَحۡشَآءِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فحش لا يطابق السوء فقد اجتمعا في سورة يُوسُف ٢٤: ﴿لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ﴾. فالعطف يثبت تغاير اللفظين في هذا الموضع، ولا يكفي وحده للحكم بأنّ أحدهما أوسع من الآخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡفَحۡشَآءِ: لو استبدل «الفحشاء» بـ«السوء» في سورة يُوسُف ٢٤ لتبدّل الاسم الذي قرنه السياق بالسوء، مع أنّ العطف أثبت تغايرهما ولم يثبت أن أحدهما أعمّ من الآخر. ولو استبدل «الفحشاء» بـ«المنكر» في سورة النَّحل ٩٠ لحلّ اسمٌ محلّ اسم عطف عليه في الآية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نكر1 في الآية
وَٱلۡمُنكَرِۗ
الذنب والخطأ والإثم | الكفر والجحود والإنكار 37 في المتن

مدلول الجذر: نكر يدور على وجهين متقابلين: خروج الشيء عن المعروف أو المعرفة حتى يُستغرب أو يُرفض، وفعلُ الردّ عليه ممّن أنكره. فالمنكَر والنُّكر ما خرج عن المعروف، والنكيرُ هو الإنكار الواقع نفسه — مثبَتًا لله في ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾، ومنفيًّا عن غيره في ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نكر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡمُنكَرِۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذنب والخطأ والإثم الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نكر يدور على وجهين متقابلين: خروج الشيء عن المعروف أو المعرفة حتى يُستغرب أو يُرفض، وفعلُ الردّ عليه ممّن أنكره.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في 9 منها يقع اللقاء بين الاسمين الجامدين في معادلة الأمر والنهي، وفي 3 مواضع يقع بفعل المعرفة مقابل اسم الإنكار على موضوع واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡمُنكَرِۗ: استبدال «منكر» بـ«فاحشة» في سورة النَّحل ٩٠ يفسد التقسيم، لأنّ الآية عطفت الفحشاء والمنكر والبغي ثلاثة أشياء متغايرة. واستبدال «ينكرونها» بـ«يجهلونها» في سورة النَّحل ٨٣ يضيّع أنّ النصّ سبق بقوله ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾، فالموقف جحد بعد معرفة لا فقدُ علم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
وَلَذِكۡرُ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَذِكۡرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَذِكۡرُ: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِوَٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر1 في الآية
أَكۡبَرُۗ
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَكۡبَرُۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق كبر عن أقرب جيرانه في شعبة الاستكبار من حقل التعاظم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نكف كلاهما يصف موقف امتناعٍ في سياق العبادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَكۡبَرُۗ: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
يَعۡلَمُ
الفهم والإدراك والوعي 854 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَعۡلَمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَعۡلَمُ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صنع1 في الآية
تَصۡنَعُونَ
الفعل والعمل والصنع | المكر والخداع والكيد 20 في المتن

مدلول الجذر: صنع في القرءان هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية. يبلغ كماله في صُنْع الله المتقن، ويظهر في صناعة الفلك واللبوس، واصطناع موسى، كما يظهر في تدبير البشر المحاسب عليه وكيد السحرة ومصانع عاد. لذلك فليس كل صنع حسنًا، لكن كل صنع فيه قصد وترتيب ونتيجة مصنوعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صنع» هنا في 1 موضع/مواضع: تَصۡنَعُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صنع في القرءان هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الصنع أخص بما له هيئة مدبرة أو صورة منجزة. سورة هُود ١٦ جمع بين صنعوا ويعملون في آية واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَصۡنَعُونَ: - لو قيل في سورة النَّمل ٨٨ فعل الله بدل صنع الله لفاتت دلالة الإحكام التي صرحت بها أتقن كل شيء. - لو قيل في سورة هُود ٣٧ ابن الفلك بدل اصنع الفلك لضاق المعنى على البناء المادي وحده، وفاتت العناية الموجهة بأعيننا ووحينا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

21 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «اتل» بـ«اقرأ»جذر تلو

قد يحفظ معنى التلقي، لكنه يفقد معنى سوق المتلو متتابعا كما ورد في الجذر.

استبدال «أقم» بـ«صل»جذر قوم

يضيق الأمر إلى أداء مجرد، بينما الإقامة تجعل الصلاة قائمة بوقتها ووجهتها وأثرها.

استبدال «تصنعون» بـ«تفعلون»جذر صنع

«تفعلون» أعم، أما «تصنعون» فيبرز العمل المركب المعلوم لله في سياق الانتهاء العملي.

لطائف وثمرات

⌄
  • الوحي لا يقف عند التلاوة

    التلاوة تتصل بإقامة الصلاة، والصلاة يظهر أثرها في الانتهاء.

  • الذكر أكبر

    أثر الصلاة مهم، لكن ذكر الله هو المركز الأعلى الذي يعطيها وجهتها.

  • العمل معلوم

    الخاتمة تمنع فصل العبادة عن الصنع العملي.

  • بنية الآية

    صدرها وحي يتلى، وسطها صلاة تنهى، خاتمتها علم بالصنع؛ فهي تجمع البيان والعبادة والسلوك.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الأمر بالتلاوة

    «اتل» مع «ما أوحي إليك من الكتاب» يجعل المتلو وحيا محددا مأمورا بسوقه.

  • الإقامة والأثر

    «أقم الصلاة» لا تعني ذكرها فقط، بل جعلها قائمة حتى يظهر أثرها الناهي.

  • العلم بالصنع

    «يعلم ما تصنعون» يرد التلاوة والصلاة والانتهاء أو المخالفة إلى علم الله.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم «الصلوة»

    الرسم بالواو قائم في القولة، لكن الحكم الدلالي الخاص غير مثبت هنا؛ هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ في ٤٧ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • رسم «أوحي»

    البناء للمجهول يوجه النظر إلى المضمون والغاية لا إلى تسمية الموحي في اللفظ القريب. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿أُوحِيَ﴾ في ٩ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
21قَولات الآية
18جذور مميزة
16حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
20الجزء
401صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2صلو ×2ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

تلو 1
ما 2
وحي 1
ءلى 1
مِن 1
كتب 1
قوم 1
صلو 2

حقول الآية

الكتب المقدسة والتلاوة | الاتباع والسبق 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإرسال والإلقاء | الشيطان والوسوسة 1
حروف الجر والعطف 3
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 1
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر تلو1 في الآية · 63 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الاتباع والسبق

تلو هو تعاقب تالٍ بعد متلوّ، ويتخصص في القرءان غالبًا بسوق الآيات أو الكتاب أو النبأ على متلق في ترتيب ظاهر؛ ومنه اتباع القمر والشاهد لما قبلهما.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الاتباع المتتابع: إما إيراد كلام، وغالبه الوحي والآيات على الناس، وإما مجيء شيء بعد شيء في ترتيب ملازم. وإسناد التلاوة إلى الشياطين في سورة البَقَرَة ١٠٢ يمنع قصر الكلام المتلوّ على الوحي.

فروق قريبة: يفترق تلو عن قرأ بأن تلو يبرز التعاقب والإيراد على متلق، أما قرأ فيدور على جمع المقروء وإظهاره قراءة. ويفترق عن تبع بأن تبع أعم في الاتباع السلوكي والمكاني، أما تلو في مواضعه مضبوط بتتابع النص أو التالي بعد المتلو.

اختبار الاستبدال: استبدال يتلو بقرأ في مواضع الرسول يضعف معنى الإلقاء على الناس. واستبدال تلاها باتبعها في الشمس والقمر يلغي اللطافة التي تجعل القمر تالياً في ترتيب القسم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما2 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وحي1 في الآية · 78 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإرسال والإلقاء | الشيطان والوسوسة

إيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الوحي في القرءان طريقة إيصال خاصة: خفية ومباشرة ومحددة المتلقي، قد تكون رسالية للأنبياء، أو توجيهًا لغيرهم، أو إلقاءً شيطانيًا، أو إيماءً، أو أمرًا تكوينيًا.

فروق قريبة: - وحي يصف طريقة إيصال المضمون إلى المتلقي. - كلم يبرز الخطاب أو التكليم نفسه. - نزل يبرز جهة الإنزال أو مجيء الكتاب/الآيات. - أمر يبرز مضمون التوجيه، لا طريقة وصوله. - نبأ يبرز الخبر العظيم أو الإنباء، أما وحي فيبرز طريقة تلقيه.

اختبار الاستبدال: لو استبدل وحي بكلم في ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ﴾ لانهار تقسيم الآية نفسه، لأنها تجعل الوحي أحد أوجه التكليم لا مطابقًا له. ولو قيل علّم النحل بدل أوحى في ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ لضاعت خصوصية التوجيه الداخلي غير التعليمي الظاهر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾. ومنه الطرف الذي يُقاس إليه في القرب والمفاضلة ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾. ومنه الجهة التي يَنحاز إليها الشيء وينضمّ ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾.

حد الجذر: زاوية الحرف تعيينُ الطرف المقصود: منتهى المسار في غالب المواضع، ووِجهةُ النظر والسمع والميل والمحبّة، والطرفُ الذي يُقاس إليه القربُ والمفاضلة، والجهةُ التي يَنضمّ إليها الشيء. ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٧ في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٧ على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. ﴿مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ﴾ سورة فَاطِر ٤٥ لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة. ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ﴾ سورة آل عِمران ٤٤

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي سورة البَقَرَة ١٨٧ لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور وتثبيتِ الإيمان في القلب؛ فالجامع ليس الخطّ وحده ولا المرجعَ الخارجيّ، بل تثبيتُ المعنى أو الحكم حتى يَلزَم ويَثبُت في محلّه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب ﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٧ قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ ﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ﴾ سورة آل عِمران ١٨١ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٣ محو كلاهما يتّصل بالثبوت.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٣) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢) لضاع تصويرُ القرءان للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب. ويَرِد المقام للموضع والمنزلة، والمقيم للمكث والدوام، والقيامة للبعث والجزاء، والقيّوم اسمًا لله مقترنًا بالحيّ. فلا تُردّ هذه الدلالات جميعًا إلى هيئة البدن أو حكم واحد.

حد الجذر: القوم جماعة تتحدد بالسياق. والقيام يتنوع بين أحوال البدن والعبادة والبعث، والإقامة تتعلق بالصلاة والدين والحدود وغيرها. والاستقامة لزوم الطريق أو العهد، والقوام توسط في الإنفاق، والمال قيام للمعيشة، والتقويم وصف للخلق. والمقام موضع أو منزلة، والمقيم يدل على المكث والدوام، والقيامة يوم البعث والجزاء، والقيّوم اسم لله؛ ولا تُجعل الجماعة طورًا من قيام البدن.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم والقيام والإقامة والاستقامة دلالات تُضبط بأبنيتها وسياقاتها قعد أحوال الذكر الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا» ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ سورة آل عِمران ١٩١ ثبت موقف النصر طلب تثبيت الأقدام في مواجهة جالوت، ولا يفترض الطلب ثباتًا حاصلًا قبل الدعاء ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٠ استقام (الفَرع نَفسه) لزوم جهة الهداية وصف الصراط بالمستقيم مع الأمر باتباعه والنهي عن السبل لا يصف هيئة بدن ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣ رفع تغيير هيئة الشيء جعل الطور فوق المخاطبين.

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. - «اهتدوا» يتصل بالهداية إلى الطريق، ولا يدل هذا السياق على حصر الهداية في البداية. وتذكر الآية الاستقامة بعد القول، ثم وعد الملائكة لهم بالأمن والبشرى. - «ثبتوا» يقارب معنى اللزوم، لكنه يحتاج إلى ما يبيّن جهة الثبات. وتضبط سورة هُود ١١٢ الاستقامة بالأمر والنهي عن الطغيان، فلا يستوي كل ثبات مع الاستقامة المأمور بها. يجوز تقارب هذه الألفاظ وترادفها في بعض المعنى، ولا يلزم تطابقها في هذا السياق. والاستقامة هنا موصولة بالإيمان والعمل على مقتضاه؛ ولا دليل على تضمينها قيامًا بدنيًّا رمزيًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو2 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو: صلاة تؤدّى، وصلاة على، وأسماء مواضع يعيّن السياق وجهها. الأداء: ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾ سورة هُود ١١٤، و﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٨، و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ سورة المَعَارج ٢٢. ومن صيغه صلّى ويصلّي وفصلّ، وصلاتي وبصلاتك وصلاتهم. الصلاة على: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة الأحزَاب ٤٣، و﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ سورة الأحزَاب ٥٦، و﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٧.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو: صلاة تؤدّى، وصلاة على، وأسماء مواضع؛ يعيّن السياق وجهها. الأداء: ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾ سورة هُود ١١٤، و﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٨، و﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ سورة المَعَارج ٢٢. ومن صيغه صلّى ويصلّي وفصلّ، وصلاتي وبصلاتك وصلاتهم. الصلاة على: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة الأحزَاب ٤٣، و﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ سورة الأحزَاب ٥٦، و﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٧. أثرها من الله مرتبط بالرحمة والهداية، ومن الرسول ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ سورة التوبَة ١٠٣، و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ سورة التوبَة ٩٩، وهي سكن وقربة. المكان: مصلّى سورة البَقَرَة ١٢٥، و﴿صَلَوَٰتٞ﴾ سورة الحج ٤٠ ضمن ما يُهدم. لا تُعمّم هيئة الإنسان على صلاة الله أو المخلوقات، ولا يُجعل القبول شرطًا للاسم؛ فصلاة المشركين مذمومة في سورة الأنفَال ٣٥.

حد الجذر: الصلاة في القرءان لها أداء مأمور به، يشهد له الوقت والطهارة والسجود في سياق صلاة الإنسان. وللجذر أيضًا صلاة من الله وملائكته على عباده، وصلاة من الرسول والمؤمنين على غيرهم، وأسماء مواضع عبادة. هذه الوجوه لا يطابقها اختزال الجذر في الدعاء أو العبادة العامة. والفرق يثبت من شواهده: أحكام أداء الصلاة غير خبر الصلاة على النبي، وغير ذكر المواضع التي تُهدّم. أما صلاة المشركين المذمومة فتمنع جعل القبول شرطًا في الاسم، وصلاة المخلوقات تمنع تعميم هيئة الإنسان.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» الشاهد ------------ دعو الدعاء والنداء في السياق لا يستوعب الدعاء وحده أحكام أداء الصلاة وفي الآية دعاء وضبط للجهر بالصلاة ﴿وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ﴾ سورة الإسرَاء ١١٠ سبح التسبيح لله مع الصلاة يُفقد التمييز بالعطف بين الصلاة والتسبيح ولا يبيّن السياق هيئة الطير ﴿كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥ﴾ سورة النور ٤١ عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه ﴿فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ﴾ سورة الأنبيَاء ٧٣ الجذور الثلاثة تشترك مع الصلاة في وجوه العبادة والتوجّه إلى الله.

اختبار الاستبدال: الاختبار ١: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة البَقَرَة ٤٣. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. تثبت للصلاة أحكام وقت وطهارة وسجود في سورة هُود ١١٤ وسورة المَائدة ٦ وسورة النِّسَاء ١٠٢ ولا يثبت من لفظ الدعاء وحده هذا الأداء. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار ٢: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ سورة الأحزَاب ٥٦. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: لا يحفظ هذا الإبدال دلالة الصلاة على النبي في الآية. فالسياق يجمع صلاة الله والملائكة وأمر المؤمنين، ولا يذكر طلب هلاك ولا يُستخرج هذا المعنى من حرف «على» وحده. استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قريب من جهة الخير للمصلّى عليه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نهي1 في الآية · 54 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان | الفصل والحجاب والمنع

نهي: حدٌّ مانعٌ يردّ الفعلَ أو النفسَ عن امتدادهما، ويظهر خطابًا أو أثرًا أو انتهاءً إلى غاية. تشهد له الصلاة: ﴿تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ﴾، وكفّ النفس: ﴿وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾، والخطاب: ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾، والانتهاء: ﴿فَٱنتَهَىٰ﴾، والغاية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «نهي» هو حدّ مانع يوقف امتداد الفعل. يظهر في النهي عن المنكر والفحشاء، وفي أثر الصلاة المانع، وفي نهي النفس عن الهوى، وفي انتهاء القتال أو الربا أو الكفر عند البيان، وفي المنتهى الذي تنتهي إليه الغاية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءمر كلاهما خطاب تكليف موجَّه، ويقترنان في اثنتي عشرة آية من آيات «نهي» الاثنتين والخمسين الأمر يُلصِق المخاطَب بالمطلوب فيتعدّى بالباء، والنهي يُباعده عن الموضوع فيتعدّى غالبًا بـ«عن»، وبـ«أن» في ثلاثة مواضع (سورة الأنعَام ٥٦، سورة هُود ٦٢، سورة غَافِر ٦٦)، وبمفعول مجرّد في سورة العَلَق ٩ وفي عشر من الآيات الاثنتي عشرة التي يجتمعان فيها يجري الأمر بالباء والنهي بـ«عن» في نسق واحد ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِ﴾ سورة النَّحل ٩٠ صدد كلاهما يتعدّى بـ«عن» إلى الجهة المتروكة، ويلتقيان في آية واحدة فقط من الاثنتين والخمسين الصدّ صرفٌ واقعٌ يحول بين السائر وغايته، ويقترن بجذر «سبل» في خمسٍ وعشرين من آياته الإحدى والأربعين.

اختبار الاستبدال: أمّا الشاهد المتاح للمنتهى فهو: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾. ويظهر فيه أن الاستبدال بـ«النهاية» يضعف جهة الرجوع إلى الرب، ويجعل المعنى آخرَ خطٍّ زمنيٍّ مجرّدًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف جرّ يعيّن طرفًا في علاقة يحدّدها التركيب والسياق. فمن استعمالاته التنحّي والصدّ والإعراض، والنيابة ونفي الإغناء، والسؤال والصدور، والرضا والقبول، وتحديد الجانب وتعاقب الأحوال. هذه أمثلة لوظائفه، ولا يجمعها نفي الاتصال أو إثبات المفارقة في كلّ موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «عن» تربط الحدث أو الوصف بمرجع يعيّنه الاسم أو الضمير. وتختلف العلاقة بحسب السياق، من صرف وانصراف إلى سؤال وصدور ورضا وقبول وتحديد جانب. فلا يُحمل وصف الموقع أو الرضا على معنى الابتعاد لمجرّد ورود الحرف.

فروق قريبة: تُقارن «عن» بالحروف القريبة داخل أبنيتها، ولا تُستخرج الفروق من تبديل حرف مفرد. ففي سورة البَقَرَة ٤٨ ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تعيّن «عن» من نُفي إجزاء غيره عنه. أمّا «مِن» فقد تعيّن المبدأ أو البعض؛ وإحلالها هنا ينشئ تركيبًا جديدًا لا يثبت معنى الابتداء تلقائيًّا. وفي سورة مُحمد ١ ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ تعيّن «عن» السبيل المصروف عنه. وقد تفيد الباء الملابسة أو الوسيلة في تركيبها، لكن «صدّوا به» مثال مصوغ جديد، وليس شاهدًا قرءانيًّا ولا اختبارًا مكافئًا للآية. ولا يُستنتج منه أنّ الصدّ صار التصاقًا بالسبيل. وفي سورة النَّجم ٣ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ يُنفى صدور النطق عن الهوى. وتظهر الغاية مع «إلى» في الدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). لا يكفي وضعها مكان «عن» لإثبات أنّ الهوى صار غاية للنطق؛ فالمعنى يحتاج تركيبًا يشهد له السياق.

اختبار الاستبدال: في سياق الصدّ عن سبيل الله (سورة مُحمد ١)، يحدّد تركيب «صدّ عن» الجهة المصروف عنها. أمّا «صدّ به» فتركيب مصوغ جديد يحتاج إلى بيان مرجع الباء ووظيفتها، ولا يلزم منه اتصال الصادّ بالسبيل. وكذلك النطق عن الهوى في سورة النَّجم ٣ يعيّن مصدرًا ينفيه السياق. ووضع «إلى» مكان «عن» لا يثبت تلقائيًّا قصد الهوى؛ فدلالة الغاية تثبت من بنائها، كالدعوة إلى الخير (سورة آل عِمران ١٠٤). قد تتقارب الحروف في بعض العلاقات، لكن التقارب لا يثبت تطابق وظائفها ولا صلاحية استبدالها في كلّ سياق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فحش1 في الآية · 24 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الزواج والنكاح

فحش اسمٌ في القرءان للقبح الذي بلغ حدَّ الفاحشة أو الفواحش أو الفحشاء. فـ«الفاحشة» تسمية لفعل مخصوص في مواضع، و«الفواحش» جنسٌ تُنهى عنه الظاهرة منه والباطنة، و«الفحشاء» اسمٌ لما يأمر به الشيطان وينهى عنه الله والصلاة. فلا يحصر الحدُّ الجذرَ في الفعل؛ إذ تثبت الفحشاء فرعًا أصيلًا منه. ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفحش في القرءان رتبة مخصوصة من القبح: فعل أو جنس أو مصدر يبلغ حدًا شنيعًا. لذلك يجيء مفردًا «فاحشة»، ومجموعًا «فواحش»، ومصدرًا كليًا «فحشاء»، وتدور مواضعه بين الفعل الجنسي المحرم، والقبائح الظاهرة والباطنة، وأمر الشيطان ونهي الله والصلاة.

فروق قريبة: فحش لا يطابق السوء؛ فقد اجتمعا في سورة يُوسُف ٢٤: ﴿لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ﴾. فالعطف يثبت تغاير اللفظين في هذا الموضع، ولا يكفي وحده للحكم بأنّ أحدهما أوسع من الآخر. وفحش لا يطابق المنكر؛ فقد اجتمعا في سورة النور ٢١: ﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾. فالاقتران يحفظ لكلّ لفظ اسمه في سياق الأمر، ويمنع تسوية أحدهما بالآخر. وفحش لا يطابق البغي؛ فالنحل سورة النَّحل ٩٠ يعطف الألفاظ الثلاثة في نهي واحد. وهذا يثبت التغاير بينها، أمّا تعيين الحدّ الخاصّ للبغي فيحتاج شواهد أخرى من القرءان.

اختبار الاستبدال: لو استبدل «الفحشاء» بـ«السوء» في سورة يُوسُف ٢٤ لتبدّل الاسم الذي قرنه السياق بالسوء، مع أنّ العطف أثبت تغايرهما ولم يثبت أن أحدهما أعمّ من الآخر. ولو استبدل «الفحشاء» بـ«المنكر» في سورة النَّحل ٩٠ لحلّ اسمٌ محلّ اسم عطف عليه في الآية. والخسارة هنا هي محو التغاير المثبت بالعطف، لا افتراض ترتيبٍ تفصيليّ بين الألفاظ. ولو قيل في سورة النور ١٩ «أن تشيع المعصية» بدل ﴿أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ لضاع الاسم الذي علّقت الآية إشاعته به، وصار التعبير أعمّ من لفظ الآية المعيّن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نكر1 في الآية · 37 في المتن
الذنب والخطأ والإثم | الكفر والجحود والإنكار

نكر يدور على وجهين متقابلين: خروج الشيء عن المعروف أو المعرفة حتى يُستغرب أو يُرفض، وفعلُ الردّ عليه ممّن أنكره. فالمنكَر والنُّكر ما خرج عن المعروف، والنكيرُ هو الإنكار الواقع نفسه — مثبَتًا لله في ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾، ومنفيًّا عن غيره في ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ﴾. يختلف عن «جهل» لأنّ الجهل نقص علم، أمّا النكر فقد يكون بعد معرفة كما في سورة النَّحل ٨٣ ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نكر يدور على وجهين متقابلين: خروج الشيء عن المعروف أو المعرفة حتى يُستغرب أو يُرفض، وفعلُ الردّ عليه ممّن أنكره. فالمنكَر والنُّكر ما خرج عن المعروف، والنكيرُ هو الإنكار الواقع نفسه — مثبَتًا لله في ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾، ومنفيًّا عن غيره في ﴿وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ﴾. يختلف عن «جهل» لأنّ الجهل نقص علم، أمّا النكر فقد يكون بعد معرفة كما في سورة النَّحل ٨٣ ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾؛ ويختلف عن «فحش» لأنّ الفحش قبح ظاهر مخصوص، أمّا المنكر أعمّ في كلّ ما يرفضه المعروف، ولذلك عُطف عليه في سورة النَّحل ٩٠ ﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾.

حد الجذر: «نكر» يجمع بين عدم المعرفة والرفض: منكر أخلاقيّ، إنكار نعمة أو آية، قوم منكرون، عذاب نكر، ونكير إلهيّ. زاويته هي مخالفة المعروف حتى يصير الشيء محلّ رفض أو استغراب.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عرف كلاهما يدور على مطابقة الشيء لما يُعرَف ويُقبَل، وهو أكثف جذر يلتقي بـ«نكر» في القرءان يجتمع الجذران في 13 آية من 37 آية للجذر «نكر» في 9 منها يقع اللقاء بين الاسمين الجامدين في معادلة الأمر والنهي، وفي 3 مواضع يقع بفعل المعرفة مقابل اسم الإنكار على موضوع واحد. ويخرج عن التقابل موضع واحد هو سورة الحج ٧٢ ﴿تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ﴾، إذ يصير المنكر مفعولًا للمعرفة لا ضدًّا لها. ويفترقان في جهة الإسناد إلى الله: يُسنَد «عرف» فعلًا ﴿وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ﴾ سورة مُحمد ٦، ولا يرد فعل الإنكار مسندًا إلى الله.

اختبار الاستبدال: استبدال «منكر» بـ«فاحشة» في سورة النَّحل ٩٠ يفسد التقسيم، لأنّ الآية عطفت الفحشاء والمنكر والبغي ثلاثة أشياء متغايرة. واستبدال «ينكرونها» بـ«يجهلونها» في سورة النَّحل ٨٣ يضيّع أنّ النصّ سبق بقوله ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾، فالموقف جحد بعد معرفة لا فقدُ علم. واستبدال «نكير» بـ«عقاب» وحده يفقد معنى الردّ والإنكار الإلهيّ على التكذيب في ﴿فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرءان جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤١) بالمدلول الأوّل. ولا يُشترط سبق النسيان أو حصول النفع في كلّ ذكر، ولا يُفترض جامع بين المدلولين بلا شاهد.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: ذكرٌ يُحضِر المعنى أو الاسم في الوعي أو القول أو الكتاب، استدامةً أو استعادةً، وقد يثمر اعتبارًا وعملًا بحسب السياق، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: يفترق ذكر عن جذور قريبة منه في حقل الاستحضار والذَّكَر الخَلقيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حفظ كلاهما يتصل بالذِّكر المنزَّل. الحفظ صيانةٌ للذِّكر، أمّا الذكر فهو المنزَّل المحفوظ. ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ سورة الحِجر ٩ شكر كلاهما فعلٌ يتوجّه إلى الله. الذكر استحضارٌ متعدٍّ إلى المذكور، والشكر اعترافٌ مخصوص بالنِّعمة فلا يستبدل أحدهما بالآخر. ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٢ ءنث كلاهما اسما صنفٍ في مسلك الذَّكَر الخَلقي. الذَّكَر طرفٌ من ثنائية الخلق، والأنثى الطرف المقابل له. ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ سورة الحُجُرَات ١٣ زوج كلاهما يقع في حقل الخلق الثنائي.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)، لا يطابق الذكر العلم. اقتران الأمر بجواب الذكر وبالشكر يجعل الخطاب فعلًا متبادل الإسناد، فلا تؤدّي عبارة «اعلموني أعلمكم» هذه العلاقة. ويظهر الفرق مع العلم في ﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٢). فالعلم بالنشأة مثبت، والتذكّر مطلوب مع وجوده لذلك لا يطابق أحدهما الآخر. وفي ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩)، الذكر هو المنزَّل، والحفظ فعل واقع عليه بقرينة الضمير العائد إليه. فاستبدال الذكر بالحفظ يغيّر المنزَّل إلى فعل صيانته، ويطمس الفرق بين المحفوظ وحفظه. وفي ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٥)، الزوجان يشملان الصنفين، والذكر يعيّن أحدهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر1 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: يفترق كبر عن أقرب جيرانه في شعبة الاستكبار من حقل التعاظم بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ نكف كلاهما يصف موقف امتناعٍ في سياق العبادة. الاستنكاف امتناعٌ عن العبادة، أمّا الاستكبار فادّعاء رتبةٍ للنفس يورث الامتناع. ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٧٢ صرر كلاهما يصوّر ثبات الرفض أمام دعوةٍ معروضة. الإصرار لزومُ الموقف وعدم تركه، والاستكبار تعاظمُ النفس فيه. ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾ سورة نُوح ٧ كذب كلاهما موقفٌ سلبيّ من الآيات.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة سَبإ ٢٣) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 854 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ عرف تمييز حالٍ مستور عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٣ بين انكشاف الأمر للناس بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ٢٦ شعر إدراك الأمر الغائب شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ سورة النَّمل ٦٥ ظن تعلّق القول بالواقعة ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. ﴿مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧ جهل انكشاف ما فُعِل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته. ﴿هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ﴾ سورة يُوسُف ٨٩

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (سورة العَلَق ٥) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صنع1 في الآية · 20 في المتن
الفعل والعمل والصنع | المكر والخداع والكيد

صنع في القرءان هو إنجاز أو تشكيل مقصود يُخرج الشيء أو الفعل أو الشخص إلى هيئة مرادة ذات ترتيب وعناية. يبلغ كماله في صُنْع الله المتقن، ويظهر في صناعة الفلك واللبوس، واصطناع موسى، كما يظهر في تدبير البشر المحاسب عليه وكيد السحرة ومصانع عاد. لذلك فليس كل صنع حسنًا، لكن كل صنع فيه قصد وترتيب ونتيجة مصنوعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصنع هو الفعل حين يصير هيئة مقصودة أو نتيجة مدبرة، لا مجرد وقوع. قد يكون إحكامًا إلهيًا، أو صناعة نافعة، أو تهيئة شخص، أو كيدًا/عملًا باطلًا؛ والسياق هو الذي يحدد قيمته.

فروق قريبة: الصنع يفترق عن جذور الفعل والعمل والخلق بأنه يضيف بُعد التشكيل إلى صورة مرادة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي الشاهد ------------ عمل فعل له أثر العمل أوسع؛ الصنع أخص بما له هيئة مدبرة أو صورة منجزة. سورة هُود ١٦ جمع بين صنعوا ويعملون في آية واحدة. ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة هُود ١٦ فعل وقوع الحدث الفعل أعم من جهة الحدوث؛ الصنع يضيف ترتيب الصورة أو النتيجة. ﴿صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ﴾ سورة النَّمل ٨٨ خلق إيجاد وتكوين الخلق أصل الإيجاد، والصنع إحكام أو تشكيل صورة داخل الموجود أو الفعل. ﴿ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ﴾ سورة السَّجدة ٧ بنى إقامة بنية البناء صورة من صور الإنشاء، أما الصنع فأوسع: فلك، لبوس، شخص، كيد، مصانع. ﴿وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي﴾ سورة طه ٤١

اختبار الاستبدال: - لو قيل في سورة النَّمل ٨٨ فعل الله بدل صنع الله لفاتت دلالة الإحكام التي صرحت بها أتقن كل شيء. - لو قيل في سورة هُود ٣٧ ابن الفلك بدل اصنع الفلك لضاق المعنى على البناء المادي وحده، وفاتت العناية الموجهة بأعيننا ووحينا. - لو قيل في سورة طه ٤١ خلقتك لنفسي بدل اصطنعتك لنفسي لفات معنى التهيئة الخاصة للمهمة. - لو قيل في سورة طه ٦٩ ما فعلوا بدل ما صنعوا لفات وجه التدبير المصوغ في كيد الساحر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

بعد تقرير الآية الكونية للمؤمنين، تأتي الآية العملية: الكتاب يتلى، والصلاة تقام، والفعل البشري مراقب بعلم الله. فهي تنقل من تعقل الأمثال ورؤية الآيات إلى نظام فعل يومي.

  • فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

  • مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ

  • إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

  • وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ

  • خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

  • الآية الحاليةسورة العَنكبُوت 45

    ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ

  • ۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

  • وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ

  • وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ

  • بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ

  • وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يربط تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة بالأثر العملي في منع الفحشاء والمنكر، فيحول البرهان إلى نظام فعل مراقب.

حجّة السورة كاملةًالعَنكبُوت⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني السورة حجة واحدة محكمة: الإيمان ليس قولا يترك بلا كشف، بل جهة تتبين عند الفتنة، وتتحمل النفس فيها عملها، وترد كلها إلى الله الذي لا يعجزه أحد ولا يملك أحد من دونه ولاية أو نصرة. ثم تثبت هذه القاعدة في شواهد الدعوة والتكذيب والنجاة والأخذ، وفي خلق السماوات والأرض والرزق والموت والرجوع، لتجعل الفرق بين المسارين فرقا في الاتخاذ والعمل لا في الدعوى. فالذي يعتصم بغير الله أو يطلب إسقاط تبعته أو يعرف جهة الخلق ثم ينصرف عنها، يواجه وهن ما اتخذ وعاقبة كفره؛ والذي يجاهد ويصبر ويتوكل، يعود جهاده عليه هدى وجزاء.

يعقد المطلع أصل الحجة بسؤال ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ﴾، ثم يختبره في ضغط الأقربين والناس، وفي وعد الكافرين بحمل الخطايا، وفي مواقف الأقوام حين تقابل الرسل بالقتل أو التكذيب أو التحدي. ويحسم البناء بإظهار أن الآيات والكتاب القائمين لا يتركان عذرا، وأن الوعيد له أجل، وأن الأرض الواسعة والرزق والرجوع تفتح للمؤمنين طريق العبادة والصبر. وفي الخاتمة يواجه الاعتراف بالخالق مع الانصراف العملي، ثم يقابل مثوى الكافرين بوعد المجاهدين، فيغلق من حيث بدأ: صدق الجهة يظهر في المجاهدة التي تهدي إلى السبل.

محاور السورة
  • الفتنة ومسؤولية الدعوى﴿ الٓمٓ ﴾١سورة العَنكبُوت﴿ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا… ﴾٢سورة العَنكبُوت﴿ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ… ﴾٣سورة العَنكبُوت﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ… ﴾٤سورة العَنكبُوت﴿ مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ… ﴾٥سورة العَنكبُوت﴿ وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٦سورة العَنكبُوت﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ… ﴾٧سورة العَنكبُوت﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ… ﴾٨سورة العَنكبُوت﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾٩سورة العَنكبُوت﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ… ﴾١٠سورة العَنكبُوت﴿ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ﴾١١سورة العَنكبُوت﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا… ﴾١٢سورة العَنكبُوت﴿ وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ… ﴾١٣سورة العَنكبُوت
    يفتح هذا المحور بعتبة ثم يقرر أن قول الإيمان يدخل امتحانا يكشف الصدق من الكذب، ويضع لقاء الله والجزاء أمام المجاهدة والعمل. ويجعل ضغط الوالدين والناس مثالين لهذا الامتحان، ثم ينقض وعد الكافرين بحمل التبعة. بذلك يسلم إلى الشواهد التالية: ما تقرر قاعدة في الأفراد سيظهر في تاريخ جماعات واجهت البلاغ والعاقبة.
  • شواهد الدعوة والإنجاء﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ… ﴾١٤سورة العَنكبُوت﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٥سورة العَنكبُوت﴿ وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ… ﴾١٦سورة العَنكبُوت﴿ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ… ﴾١٧سورة العَنكبُوت﴿ وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ… ﴾١٨سورة العَنكبُوت﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ… ﴾١٩سورة العَنكبُوت﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ… ﴾٢٠سورة العَنكبُوت﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ… ﴾٢١سورة العَنكبُوت﴿ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي… ﴾٢٢سورة العَنكبُوت﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ… ﴾٢٣سورة العَنكبُوت﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ… ﴾٢٤سورة العَنكبُوت﴿ وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا… ﴾٢٥سورة العَنكبُوت﴿ ۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ… ﴾٢٦سورة العَنكبُوت﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ… ﴾٢٧سورة العَنكبُوت
    ينقل هذا المحور كشف الدعوى من مستوى التقرير إلى وقائع نوح وإبراهيم: مهلة ثم أخذ، وإنجاء يجعل الواقعة آية، ودعوة إلى عبادة الله تقابلها أوثان وإفك. ثم يسند البلاغ بدليل البدء والإعادة والقدرة والرجوع، قبل أن يعرض النجاة والهجرة والعطاء. ومن هذه العاقبة الخاصة يسلم إلى مشهد لوط، حيث يظهر فساد جماعة أخرى وطلب الفصل فيها.
  • الفساد والأخذ الجامع﴿ وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ… ﴾٢٨سورة العَنكبُوت﴿ أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي… ﴾٢٩سورة العَنكبُوت﴿ قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾٣٠سورة العَنكبُوت﴿ وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا… ﴾٣١سورة العَنكبُوت﴿ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ… ﴾٣٢سورة العَنكبُوت﴿ وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ… ﴾٣٣سورة العَنكبُوت﴿ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا… ﴾٣٤سورة العَنكبُوت﴿ وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾٣٥سورة العَنكبُوت﴿ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ… ﴾٣٦سورة العَنكبُوت﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾٣٧سورة العَنكبُوت﴿ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ… ﴾٣٨سورة العَنكبُوت﴿ وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ… ﴾٣٩سورة العَنكبُوت﴿ فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ… ﴾٤٠سورة العَنكبُوت
    يفصل المحور فساد قوم لوط وتحديهم، ثم يجعل دعاء لوط مدخلا لخبر الهلاك والنجاة والرجز وبقاء الآية. وبعد مدين وعاد وثمود وقارون وفرعون وهامان لا تبقى الوقائع متفرقة؛ تجمعها قاعدة الأخذ بالذنب ونفي الظلم عن الله. هذه الخلاصة تسلم مباشرة إلى بيان السبب الجامع وراء الانهيار: اتخاذ ولي من دون الله لا يثبت عند العاقبة.
  • وهن الاتخاذ وكفاية الكتاب﴿ مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ… ﴾٤١سورة العَنكبُوت﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ… ﴾٤٢سورة العَنكبُوت﴿ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا… ﴾٤٣سورة العَنكبُوت﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي… ﴾٤٤سورة العَنكبُوت﴿ ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ… ﴾٤٥سورة العَنكبُوت﴿ ۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي… ﴾٤٦سورة العَنكبُوت﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ… ﴾٤٧سورة العَنكبُوت﴿ وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ… ﴾٤٨سورة العَنكبُوت﴿ بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ… ﴾٤٩سورة العَنكبُوت﴿ وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ… ﴾٥٠سورة العَنكبُوت﴿ أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ… ﴾٥١سورة العَنكبُوت﴿ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ… ﴾٥٢سورة العَنكبُوت
    بعد جمع الأخذ يضرب المحور مثل البيت الواهن، فيكشف أن الاعتماد المنفصل عن الله لا يمنح مأوى، ثم يربط المثل بعلم الله وخلق السماوات والأرض. ومن الآية الكونية ينتقل إلى تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة وضبط الحجاج، ثم يثبت نزول الكتاب وبيانه وكفايته في وجه طلب آيات أخرى. لذلك ينتهي بشهادة الله وخسران من آمن بالباطل، ويفتح الوعيد الآتي على حجة مكتملة لا على نقص في البيان.
  • الوعيد وطريق المؤمنين﴿ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ… ﴾٥٣سورة العَنكبُوت﴿ يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾٥٤سورة العَنكبُوت﴿ يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ… ﴾٥٥سورة العَنكبُوت﴿ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ… ﴾٥٦سورة العَنكبُوت﴿ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ﴾٥٧سورة العَنكبُوت﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ… ﴾٥٨سورة العَنكبُوت﴿ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ﴾٥٩سورة العَنكبُوت﴿ وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ… ﴾٦٠سورة العَنكبُوت
    يبين هذا المحور أن استعجال العذاب لا يبطله، بل له أجل وإحاطة ثم صورة جزاء توافق العمل. وفي المقابل لا يترك المؤمن أمام ضغط المصير؛ ينادى بسعة أرض الله وإخلاص العبادة، ثم يربط الموت والرجوع بوعد الجنة، ويعرف العاملين بالصبر والتوكل. ومثل الرزق يهيئ المحور الأخير، إذ يحول التوكل إلى نظر في اعتراف الناس بخلق الله وتدبيره.
  • الاعتراف المنقوض والخاتمة﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ… ﴾٦١سورة العَنكبُوت﴿ ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ… ﴾٦٢سورة العَنكبُوت﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ… ﴾٦٣سورة العَنكبُوت﴿ وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ… ﴾٦٤سورة العَنكبُوت﴿ فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ… ﴾٦٥سورة العَنكبُوت﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾٦٦سورة العَنكبُوت﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ… ﴾٦٧سورة العَنكبُوت﴿ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾٦٨سورة العَنكبُوت﴿ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٦٩سورة العَنكبُوت
    يستخرج المحور إقرار المخاطبين بالخالق والمنزل للماء، ثم يكشف انصرافهم عن لازم الإقرار في الرزق ووزن الدنيا والإخلاص عند الخطر. ويبلغ ذلك إلى الإيمان بالباطل والكفر بالنعمة وافتراء الكذب أو تكذيب الحق، فيثبت مثوى الكافرين. ثم يرد الختام إلى أصل السورة: بدل دعوى لا تصمد، مجاهدة في الله تتبعها هداية ومعية للمحسنين.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بسؤال يهدم الاكتفاء بقول الإيمان، ثم تجعل الفتنة كاشفا وتضع الجزاء والمسؤولية الفردية في موضعهما. ومن هذا الأصل تعبر إلى نوح وإبراهيم ثم لوط ومدين ومن بعدهم، فلا تكون القصص سردا، بل براهين متتابعة على أن البلاغ يواجه بالتكذيب وأن العاقبة تفرق بين من أنجوا ومن أخذوا. ويجمع ذلك قول ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ﴾. ثم تنتقل الحجة من الوقائع إلى مثل الولاية الواهنة، فالخلق والكتاب الذي يكفي المتلقين، قبل الوعيد ووعد المؤمنين بالصبر والتوكل. وفي الختام يمتحن الإقرار بالخالق في السلوك عند الرزق والخطر والنعمة، ثم يجيء الجواب المقابل للدعوى الأولى: ﴿وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد عرض العاقبة من قاعدة الفتنة في الأفراد، إلى قصة نوح التي تجمع طول المهلة والأخذ والنجاة، ثم إلى إبراهيم ولوط ومدين وأمم متعددة، حتى يصير التنوع نفسه محكوما بقول واحد: كل جماعة أخذت بذنبها. وبعد هذا الجمع يرتفع التصعيد من صورة الأخذ في الدنيا إلى إحاطة جهنم ومثوى الكافرين، فيقابله وعد الجنة والهداية للمجاهدين.