جَذر نهي في القُرءان الكَريم — ٥٤ مَوضعًا

الحَقل: الأمر والطاعة والعصيان · المَواضع: ٥٤ · الصِيَغ: ٣٥

التَعريف المُحكَم لجَذر نهي في القُرءان الكَريم

نهي هو إيقاف الفعل أو الحركة عند حد مانع: بالزجر عن فعل، أو بانتهاء الفاعل عنه، أو ببلوغ الغاية الأخيرة. يختلف عن «أمر» لأنه توجيه إلى الترك لا إلى الفعل، وعن «كف» لأنه حد موجَّه لا مجرد توقف، وعن «حد» لأنه فعل إيقاف لا اسم الحد وحده.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«نهي» هو حد مانع يوقف امتداد الفعل. يظهر في النهي عن المنكر والفحشاء، وفي انتهاء القتال أو الربا أو الكفر عند البيان، وفي المنتهى الذي تنتهي إليه الغاية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نهي

يدور الجذر «نهي» على إيقاف الفعل عند حد: إما بخطاب ينهى عن شيء، وإما بانتهاء الفاعل بعد بلوغ النهي، وإما ببلوغ الغاية التي لا يتجاوزها الشيء. لذلك تتجاور في القرآن صيغ «ينهى»، و«انتهوا»، و«المنتهى» دون أن تتباعد.

أبرز فروعه: - النهي التكليفي: ينهون عن المنكر، ينهاكم، نهيت. - الانتهاء بعد الزجر أو البيان: فإن انتهوا، فانتهى، منتهون. - الغاية القصوى: إلى ربك المنتهى، أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها.

الجامع: حد يوقف امتداد الفعل أو السؤال أو الحركة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نهي

الشاهد الأجمع: النحل 90 — ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾. يجمع الموضع بين الأمر والنهي في بنية مقابلة، ثم يحدد المنهي عنه بالفحشاء والمنكر والبغي، فيكشف أن «نهي» حد مانع يباعد المخاطب عن جهة التجاوز.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

المجموعةأمثلة الصيغوجه الدلالة
النهي المباشرينهى، ينهون، تنهاكم، نهيت، نهواخطاب مانع عن فعل
الانتهاءانتهوا، فانتهى، تنته، منتهونتوقف بعد نهي أو بيان
التناهييتناهونتواصٍ متبادل بالمنع أو تركه
المنتهىالمنتهى، منتهاهاالغاية الأخيرة التي تقف عندها الحركة أو المعرفة

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نهي

إجمالي المواضع: 54 موضعًا في 52 آية.

المجموعةأبرز المواضعوجه الدلالة
النهي عن المنكرآل عمران 104، التوبة 71، لقمان 17منع اجتماعي وإيماني عن المنكر
النهي الإلهي أو الرساليالأنعام 56، الأعراف 20، الأعراف 157، الحشر 7خطاب يمنع أو يرفع المنع
الانتهاء بعد البيانالبقرة 192، البقرة 275، الأنفال 38، المائدة 91توقف الفعل بعد زجر أو موعظة
الغاية والمنتهىالنجم 14، النجم 42، النازعات 44نهاية لا يتجاوزها السؤال أو السير

الصيغ الموحّدة في الفهرس: نهوا (5)، انتهوا (4)، وينهون (4)، ينهون (3)، تنته (3)، ينتهوا (2)، نهيت (2)، تنتهوا (2)، ينته (2)، المنتهى (2)، ينهاكم (2)، فانتهى (1)، وتنهون (1)، تنهون (1)، ينهاهم (1)، يتناهون (1)، منتهون (1)، نهاكما (1)، أنهكما (1)، وينهاهم (1)، ينتهون (1)، والناهون (1)، أتنهانا (1)، أنهاكم (1)، ننهك (1)، وينهى (1)، ونهوا (1)، تنهى (1)، وانه (1)، نهاكم (1)، فانتهوا (1)، ونهى (1)، منتهاها (1)، ينهى (1).

سورة البَقَرَة — الآية 192
﴿فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 193
﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 275
﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
عرض 49 آية إضافية
سورة آل عِمران — الآية 104
﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 110
﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 114
﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 31
﴿إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 161
﴿وَأَخۡذِهِمُ ٱلرِّبَوٰاْ وَقَدۡ نُهُواْ عَنۡهُ وَأَكۡلِهِمۡ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 171
﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا﴾
سورة المَائدة — الآية 63
﴿لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ﴾
سورة المَائدة — الآية 73
﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
سورة المَائدة — الآية 79
﴿كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾
سورة المَائدة — الآية 91
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 26
﴿وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 28
﴿بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 56
﴿قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 20
﴿فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 22
﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمۡ أَنۡهَكُمَا عَن تِلۡكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمَا عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 157
﴿ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 165
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 166
﴿فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ﴾
سورة الأنفَال — الآية 19
﴿إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة الأنفَال — الآية 38
﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾
سورة الأنفَال — الآية 39
﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِۚ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾
سورة التوبَة — الآية 12
﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ﴾
سورة التوبَة — الآية 67
﴿ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
سورة التوبَة — الآية 71
﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
سورة التوبَة — الآية 112
﴿ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
سورة هُود — الآية 62
﴿قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ﴾
سورة هُود — الآية 88
﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
سورة هُود — الآية 116
﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾
سورة الحِجر — الآية 70
﴿قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
سورة النَّحل — الآية 90
﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
سورة مَريَم — الآية 46
﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا﴾
سورة الحج — الآية 41
﴿ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾
سورة الشعراء — الآية 116
﴿قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ﴾
سورة الشعراء — الآية 167
﴿قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 45
﴿ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ﴾
سورة لُقمَان — الآية 17
﴿يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾
سورة الأحزَاب — الآية 60
﴿۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
سورة يسٓ — الآية 18
﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة غَافِر — الآية 66
﴿۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
سورة النَّجم — الآية 14
﴿عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾
سورة النَّجم — الآية 42
﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾
سورة المُجَادلة — الآية 8 ×2
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة الحَشر — الآية 7 ×2
﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
سورة المُمتَحنَة — الآية 8
﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ﴾
سورة المُمتَحنَة — الآية 9
﴿إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
سورة النَّازعَات — الآية 40
﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾
سورة النَّازعَات — الآية 44
﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ﴾
سورة العَلَق — الآية 9
﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ﴾
سورة العَلَق — الآية 15
﴿كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الحد المانع: من جهة الخطاب يكون نهيًا، ومن جهة الاستجابة يكون انتهاء، ومن جهة الغاية يكون منتهى. لذلك لا يصح حصر الجذر في التحريم وحده ولا في النهاية الزمنية وحدها.

مُقارَنَة جَذر نهي بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الفرق
ءمرالأمر يوجه إلى فعل، والنهي يوقف عن فعل؛ وقد اجتمعا في المعروف والمنكر.
كفالكف إمساك، والنهي خطاب أو حد يجعل الإمساك مطلوبًا.
حدالحد موضع الفصل، والنهي فعل الإيقاف عند هذا الحد.
منعالمنع حيلولة عامة، والنهي حيلولة بخطاب أو غاية منصوصة.

اختِبار الاستِبدال

استبدال «ينهى» بـ«يمنع» في النحل 90 يضعف البعد الخطابي الهادي. واستبدال «انتهوا» بـ«كفوا» في البقرة 192 لا يبين أن التوقف جاء بعد حد شرعي. واستبدال «المنتهى» بـ«النهاية» في النجم 42 يضيّع جهة الرجوع إلى الرب لا مجرد آخر خط زمني.

الفُروق الدَقيقَة

يتقابل الجذر مع «ءمر» في مواضع كثيرة: يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. هذا التقابل يبين أن النهي ليس مجرد ترك، بل وظيفة مقابلة للأمر: الأمر إنشاء فعل مطلوب، والنهي إيقاف فعل مرفوض. أما «المنتهى» فليس نهيًا بصيغة الخطاب، لكنه من الأصل نفسه لأنه حد تقف عنده الحركة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان.

ينتمي الجذر إلى حقل الأمر والطاعة والعصيان لأنه يمثل جهة الزجر والوقوف، في مقابل جهة الأمر والتحريك. ويدخل كذلك في معنى الغاية حين يصير الحد آخر ما ينتهي إليه الأمر.

مَنهَج تَحليل جَذر نهي

استقرئت المواضع الاثنين والخمسون مع احتساب تكرار الجذر في المجادلة 8 والحشر 7. اعتمد العد 54 موضعًا لأن الآيتين تحملان صيغتين من الجذر، وفُصلت صيغة المنتهى عن النهي التكليفي دون إخراجها من الجامع.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضد: ءمر.

التَّقابل البِنيوي: «نهي» في القرآن إيقافٌ للفعل عند حدٍّ مانع، فيمتدُّ معناه على ثلاثة أوجه: نَهيٌ تَكليفيٌّ يَزجر عن فعلٍ مَزجور، وانتهاءٌ بَعد الزَّجر أو البيان، وغايةٌ قُصوى يَنتهي إليها الشيء فلا يتجاوزها. و«ءمر» في القرآن توجيهٌ نافذٌ يَفتح جهة فعلٍ مَطلوب أو يُثبت شأنًا جاريًا بِأَمر الله. فالتَّقابل البِنيوي بين الجذرين لا يَستوعب كل ميدان «نهي»، بل يقع على شطره التَّكليفي الذي يُغلق بابًا عن الفعل، فيقابله «ءمر» التَّكليفي الذي يَفتح بابًا للفعل. وتَتلازم الصيغتان في القرآن في تركيب مُتعدِّد المَواضع «يَأۡمُرُ بِكذا وَيَنۡهَىٰ عَنۡ كذا»، فلا يُفهم النَّهي التَّكليفي مَعزولًا عن الأمر، ولا يُفهم الأمر التَّكليفي مَعزولًا عن النَّهي. أمَّا الانتهاء والمُنتهَى فلا يَلتقيان بنيويًّا بشطرٍ من «ءمر».

الآية المركزيَّة للتَّقابل: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (آل عمران 104). تَجمع الآية الجذرين على بِنية مُتقابلة: يَأۡمُرُونَ بِالمَعروف يقابلها يَنۡهَوۡنَ عَنِ المُنكر، فلا تَنفصل إحداهما عن الأخرى في وصف الأمَّة المُفلحة. والنَّهي هنا ليس مُجرَّد إخبارٍ ساكنٍ، بل فعلٌ يَحدُّ المُنكر ويوقفه عند حدِّه.

شواهد إضافيَّة على التَّقابل: يَتكرَّر الاجتماع البِنيوي للجذرين في اثني عشر موضعًا، تَتنوَّع فيها الصِّيغ. آل عمران 110 ﴿تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾. وآل عمران 114 ﴿وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾. والأعراف 157 ﴿يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ — يُلاحَظ هنا تَكَوُّن «يَنۡهَىٰهُمۡ» متعدِّيًا بضمير المَنهيِّين مع الأداة عَن. والتَّوبة 67 ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ — التَّقابل مَعكوسًا عند المُنافقين بِنفس البِنية النَّحويَّة، فدلَّ على ثَبات البِنية وتَوقُّف المَعنى على مَوضوع المُجاوزة. والتَّوبة 71 ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾. والتَّوبة 112 ﴿ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ — صيغة الاسم الفاعل. والحج 41 ﴿وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾. ولقمان 17 ﴿وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ — صيغة فعل الأمر، خطابُ لقمان لابنه. والنَّحل 90 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِ﴾ — التَّقابل مَنسوبًا إلى الله بثلاث مَأمورات وثلاث مَنهيَّات. وغافر 66 ﴿۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — التَّقابل في خطاب الرَّسول بصيغة المَبني للمَجهول، حيث جاء النَّهي قبل الأمر تَرتيبًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «يَأۡمُرُونَ بِترك المُنكر» موضع ﴿وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ في آل عمران 104، لتحوَّل الفعل من إيقافٍ نافذٍ إلى توجيهٍ إلى عَدَمٍ، فضاع وجه «النَّهي» بوصفه حدًّا يَزجر عن المُجاوزة. ولو وُضع «يَكُفُّون عَنِ ٱلۡمُنكَرِ» موضع ﴿وَيَنۡهَوۡنَ﴾ في الحج 41، لتحوَّل المعنى إلى الإمساك الذَّاتي عن المُنكر دون خطابٍ نافذٍ يَزجر عنه الآخرين، أي تحوَّل النَّهي إلى الانتهاء، وضاع الجانب الاجتماعي المُلزِم في فعل النَّهي.

ملاحظة على أداة التَّعدية: النَّهي في القرآن يَتعدَّى بأداة «عَن» إلى المَنهيِّ عَنه ﴿يَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ﴾، وهي أداة المُجاوزة والمُباعدة. والأمر يَتعدَّى بأداة «الباء» إلى المَأمور بِه ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾، وهي أداة الإلصاق والإيصال. هذا الفرق في الأداة يُجسِّد بِنيويًّا اتِّجاه الفعل: النَّهي يُباعِد المُكلَّف عن المَزجور، والأمر يُلصق المُكلَّف بِالمَطلوب.

ملاحظة على شطرَي «نهي» الانتهائيَّين: لا يَدخل في التَّقابل مع «ءمر» شَطران كَبيران من مَواضع «نهي». الأوَّل: الانتهاء بَعد الزَّجر، كقوله في الأنفال 38 ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾، وفي البقرة 275 ﴿فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ﴾ — هذا «انتهاء الفاعل بعد البَيان» لا يُقابِله شيءٌ في «ءمر». الثاني: غاية المُنتهَى، كقوله في النَّجم 42 ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾، وفي النَّازعات 44 ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ﴾ — هذه «الغاية القُصوى» لا نَظير لها في «ءمر». فالتَّقابل البِنيوي مَحصورٌ بِالشطر التَّكليفي من «نهي» وبِالشطر التَّكليفي من «ءمر»، أمَّا الانتهاء والمُنتهَى فمَيدانان مُختصَّان بِـ«نهي» وحدَه.

خلاصة دلاليَّة: «نهي» إيقافٌ نافذٌ يُغلق جهة الفعل المَزجور، و«ءمر» التَّكليفي توجيهٌ نافذٌ يَفتح جهة الفعل المَطلوب. ولذلك يَتلازَم الجذران في القرآن في تَركيب «يَأۡمُرُ بِكذا ويَنۡهَىٰ عَن كذا» في اثني عشر موضعًا، تَتنوَّع فيها الصِّيغ ويَتنوَّع الفاعل، ويَبقى البِناء واحدًا: إغلاقٌ مَزجور يُقابله فتحٌ مَطلوب. والفَرق في أداة التَّعدية (عَن المُجاوزة مقابل الباء الإلصاق) يُجسِّد هذا التَّقابل البِنيوي. أمَّا الانتهاء والمُنتهَى فيَخرجان عن دائرة التَّقابل لأن لا نَظير لهما في «ءمر»، فالتَّضادُّ بين الجذرين تَضادٌّ تَكليفيٌّ بِنيويٌّ، لا لفظيٌّ مُطلق.

نَتيجَة تَحليل جَذر نهي

ينتظم الجذر «نهي» في 54 موضعًا داخل 52 آية، عبر 34 صيغة موحّدة و35 صورة رسمية. معناه المحكم: إيقاف الفعل أو الحركة عند حد مانع، بالخطاب أو الانتهاء أو الغاية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نهي

الموضعالشاهدوجه الكشف
آل عمران 104وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِالنهي وظيفة مقابلة للأمر بالمعروف
البقرة 275فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰالانتهاء بعد وصول الموعظة
الحشر 7وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْاجتماع النهي والانتهاء في آية واحدة
النجم 42وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰالغاية الأخيرة التي تنتهي إليها الأمور

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نهي

1. يكثر اقتران الجذر بالمنكر والمعروف، وهذا يثبت أن النهي ليس سلبًا مجردًا بل وظيفة إصلاحية في الجماعة.

2. ورود «انتهوا» بعد القتال والربا والكفر يبين أن الجذر يحمل معنى الرجوع العملي بعد البيان.

3. المجادلة 8 والحشر 7 يحملان تكرارًا داخل الآية، ولذلك يثبت العد 54 موضعًا لا 52 آية.

4. «المنتهى» في النجم و«منتهاها» في النازعات يفتحان فرع الغاية: النهي في أصله حد، والغاية حد أخير.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٥)، الرَّبّ (٥). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٢٠)، المُعارِضون (٤).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران نَتيجَة: «لَّمۡ تَنتَهِ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في سورَتَين.

إحصاءات جَذر نهي

  • المَواضع: ٥٤ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٣٥ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُهُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُهُواْ (٥) وَيَنۡهَوۡنَ (٤) ٱنتَهَوۡاْ (٣) يَنۡهَوۡنَ (٣) تَنتَهِ (٣) يَنتَهُواْ (٢) نُهِيتُ (٢) تَنتَهُواْ (٢)