قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُوسُف٢٥

الجزء 12صفحة 23823 قَولة21 حقلًا

وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥

خلاصة المدلول

بعد الصرف الداخلي يتحول المشهد إلى حركة خارجية: استباق إلى الباب، قميص مشقوق من الخلف، وجدان السيد عند نقطة الانكشاف، ثم قول يحاول تحويل التهمة إلى يوسف بطلب جزاء مقيد بالسجن أو العذاب.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تجعل الآية الباب مركزا ماديا للفرار والملاحقة ولانكشاف الخصومة.

  • فـ﴿وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ﴾ يدل على مبادرة متعارضة، و﴿وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ﴾ يصنع قرينة اتجاه، و﴿وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ﴾ يضع صاحب السلطان عند نقطة الوصول.
  • ثم تأتي صيغة «مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ» بوصفها قولا دفاعيا يقصر المقابل على عقوبة، فيحاول نقل الفعل من مراودة سبقت إلى دعوى سوء منسوبة إلى يوسف.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سبق، بوب، قدد، قمص، مِن، دبر، لفي، سود، لدي، قول، ما، جزي، مَن، رود، ءهل، سوء، إلا، ءن، سجن، ءو، عذب، ءلم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سبق1 في الآية
وَٱسۡتَبَقَا
الاتباع والسبق 37 في المتن

مدلول الجذر: «سبق» هو تقدّم شيء أو حكم أو فاعل قبل غيره في زمن أو منزلة أو مجرى، وقد يكون بلوغًا إلى خير أو موضع أو أجل، وقد يكون حكمًا سابقًا نافذًا، وقد يأتي في جانب الخالق نفيًا لإفلات المخلوق وإعجازه: ﴿أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾. لذلك لا تُفرض على كل موضع بنية ثابتة من سابق وتابع وغاية مبلوغة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبق» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱسۡتَبَقَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لذلك لا تُفرض على كل موضع بنية ثابتة من سابق وتابع وغاية مبلوغة بل يُقرأ كل موضع من متعلَّقه: الكلمة، القول، الخيرات، الإيمان، الأجل، الباب، الصراط، أو نفي الإعجاز.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «سبق» تقدّم على الحدّ أو غيره، و«ءخر» تأخّر عنه وقد جمعتهما الآية في نفي الطرفين عن الأجل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱسۡتَبَقَا: ونَظيرُه ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَا﴾ (سورة العَنكبُوت ٤) و﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠). وهذا الوَجه لا يَحمِلُه البَديل، فَيَسقُط بِه قَرينُ المُلاحَقة والفَوت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بوب2 في الآية
ٱلۡبَابَٱلۡبَابِۚ
الدخول والولوج | الفصل والحجاب والمنع | الإغلاق والحجب 27 في المتن

مدلول الجذر: بوب = باب أو أبواب: منفذ محدَّد يَنفُذ منه ما وراءه، وتظهر وظيفته بالفتح أو الإغلاق أو الدخول منه. والغالب أن يفصل خارجًا عن داخل، ولا يلزم ذلك في كل موضع: ﴿فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤) و﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٩). - الباب المفرد: عتبة واحدة محددة في سياقها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بوب» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡبَابَ، ٱلۡبَابِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدخول والولوج الفصل والحجاب والمنع الإغلاق والحجب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بوب = باب أو أبواب: منفذ محدَّد يَنفُذ منه ما وراءه، وتظهر وظيفته بالفتح أو الإغلاق أو الدخول منه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ دخل الاتصال بالداخل الدخول فعل العبور، والباب موضع العبور.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَابَ، ٱلۡبَابِۚ: في قوله: ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ لا يؤدي «مداخلها» المعنى نفسه لأن الباب ليس كل مدخل محتمل، بل العتبة المعلومة للبيت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قدد1 في الآية
وَقَدَّتۡ
القطع والتمزيق | الانتشار والتفرق 5 في المتن

مدلول الجذر: قدد يدل على شق أو تفريق ممتد يجعل الشيء ذا جهات منفصلة؛ ففي القميص يكشف اتجاه القطع، وفي الطرائق يكشف افتراق المسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قدد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَقَدَّتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القطع والتمزيق الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قدد يدل على شق أو تفريق ممتد يجعل الشيء ذا جهات منفصلة؛ ففي القميص يكشف اتجاه القطع، وفي الطرائق يكشف افتراق المسالك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قدد يختلف عن خرق فالخرق يبرز فتح ثغرة في متماسك، أما القد فيبرز شقًا ممتدًا ذا جهة. ويختلف عن مزق فالمزق تفتيت وتشتيت، أما القد في يوسف شق واحد حاسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَقَدَّتۡ: موضع الاختبار في سورة يُوسُف ٢٥ هو ﴿وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ﴾. لو وُضع «خرق» مكان «قدّ»، لبقي حدوث الفتح، وفاتت صورة الشق الممتد التي يقيّدها النص بجهة «من دبر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قمص1 في الآية
قَمِيصَهُۥ
الملبس والزينة 6 في المتن

مدلول الجذر: قمص في القرءان هو الثوب الملازم لصاحبه حين يحمل أثرًا كاشفًا عنه؛ لذلك صار قميص يوسف شاهدًا على الدعوى، ثم علامة موصلة لأثر يوسف إلى أبيه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قمص» هنا في 1 موضع/مواضع: قَمِيصَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملبس والزينة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قمص في القرءان هو الثوب الملازم لصاحبه حين يحمل أثرًا كاشفًا عنه؛ لذلك صار قميص يوسف شاهدًا على الدعوى، ثم علامة موصلة لأثر يوسف إلى أبيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أمّا قمص فلا يرد إلا في سورة يوسف مضافًا إلى صاحبه، ولا يثبت النص أن المواضع لقميص واحد بعينه. - ثوب: يرد في سياق التطهير: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَمِيصَهُۥ: في سورة يُوسُف ٢٦ يقول النص: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ﴾. لو وُضع لفظ «ثوب» مكان «قميص» لفُقد الاسم الذي علّق عليه النص حكم اتجاه القد في هذا المشهد. ويؤيد اختلاف الموضع أن الثياب ترد في سياق آخر هو التطهير: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دبر1 في الآية
دُبُرٖ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 44 في المتن

مدلول الجذر: دبر في القرءان: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبر» هنا في 1 موضع/مواضع: دُبُرٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبر في القرءان: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دُبُرٖ: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لفي1 في الآية
وَأَلۡفَيَا
الحواس والإدراك 3 في المتن

مدلول الجذر: لفي: وجدانُ شخصٍ أو حالٍ قائمة. يظهر في الآباء على حالٍ وُصفت في سورة البَقَرَة ١٧٠ وسورة الصَّافَات ٦٩، وفي السيد لدى الباب في سورة يُوسُف ٢٥. وتثبت المقارنة القرءانية مع «وجد» ترادفًا في سياق الوجدان، ولا تثبت المواضع الثلاثة فرقًا دلاليًا مستقلًا أو مطابقةً تامة بين الجذرين في جميع استعمالاتهما.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لفي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَلۡفَيَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لفي: وجدانُ شخصٍ أو حالٍ قائمة. يظهر في الآباء على حالٍ وُصفت في سورة البَقَرَة ١٧٠ وسورة الصَّافَات ٦٩، وفي السيد لدى الباب في سورة يُوسُف ٢٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - لفي ≠ تبع: في سورة البَقَرَة ١٧٠، يرد الاتباع في ﴿بَلۡ نَتَّبِعُ﴾، بينما يرد «ألفينا» لبيان ما وقع عليه الوجدان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَلۡفَيَا: في سورة البَقَرَة ١٧٠، لا يحل «تبع» محل ﴿مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ﴾ لأن الأول فعل الاتباع، والثاني ما وقع عليه الوجدان. وفي سورة الصَّافَات ٧٠، ﴿فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ﴾ يصف الإهراع، فلا يساوي ألفوا في سورة الصَّافَات ٦٩. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سود1 في الآية
سَيِّدَهَا
الألوان | الملك والسلطة والتمكين 10 في المتن

مدلول الجذر: سود يدل على غلبة ظاهرة؛ في اللون سواد يكسو الوجه أو الشيء ويقابل البياض، وفي السيادة مقام عال يغلب به صاحبه في الطاعة أو الاعتبار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سود» هنا في 1 موضع/مواضع: سَيِّدَهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوان الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سود يدل على غلبة ظاهرة؛ في اللون سواد يكسو الوجه أو الشيء ويقابل البياض، وفي السيادة مقام عال يغلب به صاحبه في الطاعة أو الاعتبار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سود عن أقرب جيرانه في حقل اللون والسيادة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ لون كلاهما في حقل وصف الهيئة اللونية الظاهرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَيِّدَهَا: لو استبدل الأسود بالليل في البقرة لفات تقابل الخيطين لونًا. ولو قيل وجوههم مظلمة بدل مسودة لفات صيغة اللون التي تقابل ابيضاض الوجوه. ولو استبدلت سادتنا بكبراءنا فقط في الأحزاب لفات معنى الطاعة للمقام السيد، ولذلك جمع النص بين السادة والكبراء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لدي1 في الآية
لَدَا
أسماء الزمان والمكان والجهة 22 في المتن

مدلول الجذر: لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لدي» هنا في 1 موضع/مواضع: لَدَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لدي يفترق عن عند بأن عند أوسع في مطلق الحضور أو الملك، أما لدي يبرز حضرة جهة مخصوصة في السياق. ويفترق عن مع بأن مع تصاحب، أما لدي فحضور في نطاق صاحب الجهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَدَا: لا يُبنى رفضُ استبدال «لدي» بـ«مع» على شاهدٍ واحد فـ﴿إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ﴾ يثبت لفظ «لديه» وتعلّق الرقيب به، ولا يحسم وحده ما يفيده بديلٌ آخر. وفي مواضع الكتاب والحساب يظلّ الاستبدال بتحت أو فوق غير مسندٍ إلى النصوص المذكورة هنا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَالَتۡ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالَتۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَتۡ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جزي1 في الآية
جَزَآءُ
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر 118 في المتن

مدلول الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جزي» هنا في 1 موضع/مواضع: جَزَآءُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَزَآءُ: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَنۡ: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رود1 في الآية
أَرَادَ
الإرادة والمشيئة 148 في المتن

مدلول الجذر: رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار. فليس هو رغبةً عابرةً مجرّدة، بل توجّه يتبيّن من متعلّقه وطريقته ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رود» هنا في 1 موضع/مواضع: أَرَادَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَرَادَ: في سورة البَقَرَة ١٨٥ لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي سورة يُوسُف ٢٣ لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءهل1 في الآية
بِأَهۡلِكَ
الأمم والشعوب والجماعات 127 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءهل» هنا في 1 موضع/مواضع: بِأَهۡلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِأَهۡلِكَ: عند خطاب أهل الكتاب في (سورة آل عِمران ٦٤)، لو استُبدل «أهل الكتاب» بـ«قوم الكتاب» لفات اختصاص الخطاب بالكتاب. وفي (سورة النِّسَاء ٧٥) ترد القرية موصوفة بأن أهلها ظالمون ولو استُبدل ذكر أهلها بالآباء لفات اتصال الظلم بأهل القرية في هذا الخطاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سوء1 في الآية
سُوٓءًا
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 167 في المتن

مدلول الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سوء» هنا في 1 موضع/مواضع: سُوٓءًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشر والسوء والخبث الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سُوٓءًا: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّآ
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّآ: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن1 في الآية
أَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 950 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سجن1 في الآية
يُسۡجَنَ
الإغلاق والحجب 12 في المتن

مدلول الجذر: سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إثبات انغلاقه. يظهر الحبس في قصة يوسف، والتهديد به في ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩). وفي المطففين ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ثمّ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، ويتلوهما ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سجن» هنا في 1 موضع/مواضع: يُسۡجَنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإغلاق والحجب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إثبات انغلاقه. يظهر الحبس في قصة يوسف، والتهديد به في ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سجن عن الأسر العام بأنه إدخالٌ في حبسٍ يمنع الخروج، بدليل مقابلته بالإخراج في ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠)، لا مجرد وقوع تحت يد آسر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُسۡجَنَ: في ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦)، يحفظ البديل «الحبس العام» أصل تقييد الحركة. لكنه أقل تعيينًا للموضع الذي يجتمع فيه أشخاص، كما يظهر من الدخول والمعيّة، فلا يطابق تمام الدلالة السياقية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءو1 في الآية
أَوۡ
حروف الجر والعطف 280 في المتن

مدلول الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوۡ: يظهر أثر الاستبدال في قوله ﴿فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٦. فـ«أو» تفتح في الشاهد فروعًا للفدية. وإذا سُمّي البديل «الواو» صار الصيام والصدقة مقترنين، فيفقد النصّ عرضهما فرعين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب1 في الآية
عَذَابٌ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 1 موضع/مواضع: عَذَابٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَذَابٌ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلم1 في الآية
أَلِيمٞ
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم 75 في المتن

مدلول الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلِيمٞ: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

23 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال قولة السبق بذهباجذر سبق

يزول معنى المنافسة الزمنية والتعارض بين الهرب والملاحقة.

استبدال الدبر بخلف عامجذر دبر

يبقى بعض الاتجاه، لكن تضيع القولة القرءانية التي ستقابل جهة الأمام في الشهادة.

استبدال الجزاء بعقوبةجذر جزي

يضيق المعنى إلى جهة واحدة، بينما الجزاء هو المقابل المثبت بعد فعل أو دعوى.

لطائف وثمرات

⌄
  • الباب شاهد مشهد

    الباب ليس منفذا فقط؛ عنده تلتقي الحركة والسلطة والقول.

  • القميص يحفظ الاتجاه

    جهة القد من الخلف ستصير معيارا للحكم على الصدق والكذب.

  • سرعة الانتقال

    الآية تنتقل من ركض إلى أثر ثوب إلى لقاء السيد إلى خطاب اتهام في نسق واحد.

  • حيلة السؤال

    صيغة سؤال الجزاء تبدو سؤالا، لكنها تحمل جوابا مقيدا بأداة الحصر.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • حركة إلى المنفذ

    ﴿وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ﴾ يثبت أن الباب صار غاية لحركتين متعارضتين: هرب وملاحقة.

  • قرينة القميص

    ﴿وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ﴾ لا يذكر تمزيقا عاما، بل جهة خلف ستفصل لاحقا في الصدق والكذب.

  • قول الاتهام

    «مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ» يحصر الكلام في عقوبة مقترحة ويعيد تركيب المشهد كجناية على أهل المخاطب.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • رسم دبر في قرينة القميص

    تظهر دُبُرٖ بضمتين على الدال والباء وتنوين كسر على الراء، ومع حرف مِن قبلها يتجه الشق إلى جهة الخلف في العبارة.

  • رسم يسجن في جواب الجزاء

    تظهر يُسۡجَنَ بياء مضمومة وسكون على السين وفتح آخر الفعل، فيتجه الكلام إلى وقوع السجن عليه دون ذكر فاعل السجن.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
23قَولات الآية
22جذور مميزة
21حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
3وصلات موسوعية
12الجزء
238صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
بوب ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

سبق 1
بوب 2
قدد 1
قمص 1
مِن 1
دبر 1
لفي 1
سود 1

حقول الآية

الاتباع والسبق 1
الدخول والولوج | الفصل والحجاب والمنع | الإغلاق والحجب 1
القطع والتمزيق | الانتشار والتفرق 1
الملبس والزينة 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 1
الحواس والإدراك 1
الألوان | الملك والسلطة والتمكين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر سبق1 في الآية · 37 في المتن
الاتباع والسبق

«سبق» هو تقدّم شيء أو حكم أو فاعل قبل غيره في زمن أو منزلة أو مجرى، وقد يكون بلوغًا إلى خير أو موضع أو أجل، وقد يكون حكمًا سابقًا نافذًا، وقد يأتي في جانب الخالق نفيًا لإفلات المخلوق وإعجازه: ﴿أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾. لذلك لا تُفرض على كل موضع بنية ثابتة من سابق وتابع وغاية مبلوغة؛ بل يُقرأ كل موضع من متعلَّقه: الكلمة، القول، الخيرات، الإيمان، الأجل، الباب، الصراط، أو نفي الإعجاز.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مدار الجذر: تقدّم سابق أو نفي أن يُسبَق. يظهر في كلمة الله السابقة ﴿وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ﴾، وفي سبق المؤمنين والخيرات ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ و﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ﴾، وفي نفي الإفلات من الله ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾.

فروق قريبة: يفترق سبق عن أقرب جيرانه في حقل التقدّم الزمنيّ بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءخر كلاهما يضبط نسبة الشيء إلى زمنه، بتضادّ نحويّ صريح على نفس الفاعل. «سبق» تقدّم على الحدّ أو غيره، و«ءخر» تأخّر عنه وقد جمعتهما الآية في نفي الطرفين عن الأجل. ﴿مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ﴾ سورة الحِجر ٥ بعد كلاهما يدل على ترتيب زمني بين أمرين، بتقابل مباشر على نفس الفئة. «بعد» يعيّن من جاء لاحقًا، أما «سبق» فيثبت من تقدّم بالإيمان قبله. ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ سورة الحَشر ١٠ سرع كلاهما طُرح هنا في سياق التوجّه إلى الخيرات، دون تعميم على اتجاه الجذر مطلقًا.

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «تَقَدَّم» مَوضِعَ «سَبَقَ» في سورة الأنفَال ٥٩ ﴿لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾، لَضاعَ ما يُثبِتُه التَّعقيب: فالمَنفيُّ عَنهم إفلاتٌ مِن قَبضةٍ تُلاحِقُهُم، بِدَليل ﴿إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾ — أيْ لا يَخرُجونَ عَن قُدرة الله؛ ونَظيرُه ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَا﴾ (سورة العَنكبُوت ٤) و﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٠). وهذا الوَجه لا يَحمِلُه البَديل، فَيَسقُط بِه قَرينُ المُلاحَقة والفَوت.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بوب2 في الآية · 27 في المتن
الدخول والولوج | الفصل والحجاب والمنع | الإغلاق والحجب

بوب = باب أو أبواب: منفذ محدَّد يَنفُذ منه ما وراءه، وتظهر وظيفته بالفتح أو الإغلاق أو الدخول منه. والغالب أن يفصل خارجًا عن داخل، ولا يلزم ذلك في كل موضع: ﴿فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤) و﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٩). - الباب المفرد: عتبة واحدة محددة في سياقها. - الأبواب: تعدد المداخل، إما للتفرق، أو للدار، أو للسماء، أو لأبواب العذاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: بوب = باب أو أبواب: منفذ محدَّد يَنفُذ منه ما وراءه، وتظهر وظيفته بالفتح أو الإغلاق أو الدخول منه. والغالب أن يفصل خارجًا عن داخل، ولا يلزم ذلك في كل موضع: ﴿فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤) و﴿وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٩). - الباب المفرد: عتبة واحدة محددة في سياقها. - الأبواب: تعدد المداخل، إما للتفرق، أو للدار، أو للسماء، أو لأبواب العذاب. - الباب المفتوح: تحقق الإذن أو الانكشاف. - الباب المغلق: منع الوصول أو إحكام الموقف. المعنى لا يثبت من الاستعمال العام، بل من اقترانه الداخلي المتكرر بأفعال: ادخلوا، فتحنا، فتحت، لا تفتح، غلقت.

حد الجذر: أُصلح «بوب» بإخراجه من خلط أبواب الجنة بالسماء والعذاب، وبإعادة توزيع 27 موضعًا على أبواب دنيوية، وسماء/فتح عام، وجنة، وعذاب. عدد الصيغ المعيارية = 7، وعدد الصور الرسمية في الصور الرسمية المضبوطة = 13. الجذر يدل على عتبة عبور لا على المكان كله.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ دخل الاتصال بالداخل الدخول فعل العبور، والباب موضع العبور يلتقيان في إحدى عشرة آية، ولا يرد «بوب» فعلًا قطّ في القرءان ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾ سورة البَقَرَة ٥٨ · ﴿لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖ﴾ سورة يُوسُف ٦٧ فتح رفع المنع الفتح حدث يقع على الباب، والباب محلّه في المواضع التسعة التي يجتمعان فيها لا يقع الباب فاعلَ فتحٍ قطّ ﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ سورة القَمَر ١١ · ﴿جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ﴾ ص 50 غلق منع العبور الغلق يعطّل وظيفة الباب ولا يرفعه، فيبقى عتبةً قابلةً للفتح ولا يلتقي الجذران إلّا في موضع واحد ﴿وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ﴾ سورة يُوسُف ٢٣ سبل الطريق الموصل السبيل امتداد يُسلك ويُدعى إليه، والباب حدّ يُنتهى إليه ويُستبق.

اختبار الاستبدال: في قوله: ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ لا يؤدي «مداخلها» المعنى نفسه؛ لأن الباب ليس كل مدخل محتمل، بل العتبة المعلومة للبيت. وفي قوله: ﴿وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ﴾ لا يصلح «السبل» بدل «الأبواب»، لأن السبيل طريق ممتد، أما الباب فهو الموضع الذي إذا أُغلق انقطع العبور.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قدد1 في الآية · 5 في المتن
القطع والتمزيق | الانتشار والتفرق

قدد يدل على شق أو تفريق ممتد يجعل الشيء ذا جهات منفصلة؛ ففي القميص يكشف اتجاه القطع، وفي الطرائق يكشف افتراق المسالك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قدد شق أو تفريق ممتد يكشف جهة الفصل؛ في القميص يثبت جهة الفعل، وفي الطرائق يثبت افتراق المسالك.

فروق قريبة: قدد يختلف عن خرق؛ فالخرق يبرز فتح ثغرة في متماسك، أما القد فيبرز شقًا ممتدًا ذا جهة. ويختلف عن مزق؛ فالمزق تفتيت وتشتيت، أما القد في يوسف شق واحد حاسم. ويختلف عن صدع؛ فالصدع شق يفضي إلى انقسام أعمق، أما القد أثر فصل يكشف اتجاهه.

اختبار الاستبدال: موضع الاختبار في سورة يُوسُف ٢٥ هو ﴿وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ﴾. لو وُضع «خرق» مكان «قدّ»، لبقي حدوث الفتح، وفاتت صورة الشق الممتد التي يقيّدها النص بجهة «من دبر». ولو وُضع «مزّق» مكان «قدّ»، لاتسع الأثر إلى تمزيق، وفاتت وحدة الشق التي تعود علامةً في ﴿قُدَّ مِن قُبُلٖ﴾ و﴿قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾ في سورة يُوسُف ٢٦–٢٧. وفي سورة الجِن ١١ يقع الاختبار على ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا﴾. لو قيل «طرائق شتّى» لظهر التعدّد العام، وفاتت صورة المسالك المنفصلة التي يبرزها ﴿قِدَدٗا﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قمص1 في الآية · 6 في المتن
الملبس والزينة

قمص في القرءان هو الثوب الملازم لصاحبه حين يحمل أثرًا كاشفًا عنه؛ لذلك صار قميص يوسف شاهدًا على الدعوى، ثم علامة موصلة لأثر يوسف إلى أبيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القميص في القرءان ليس لباسًا عاديًا، بل قرينة ملاصقة لصاحبها: تفضح الكذب، وتثبت جهة الفعل، وتحمل أثر يوسف إلى أبيه.

فروق قريبة: - لباس: يرد في سياق المواراة والريش، ثم يرد معه لباس التقوى: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴾. أمّا قمص فلا يرد إلا في سورة يوسف مضافًا إلى صاحبه، ولا يثبت النص أن المواضع لقميص واحد بعينه. - ثوب: يرد في سياق التطهير: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾. أمّا القميص في مشهد يوسف فيتعلّق به شرط الصدق بحسب جهة القد: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ﴾. - الستر: لا يصف سياق القميص وظيفة حجب عامة؛ بل يربطه بالدم، والقد، ثم بإلقائه على الوجه. لذلك تظهر وظيفته في القصة بوصفه علامةً في الخبر، لا مجرد وصفٍ للستر.

اختبار الاستبدال: في سورة يُوسُف ٢٦ يقول النص: ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ﴾. لو وُضع لفظ «ثوب» مكان «قميص» لفُقد الاسم الذي علّق عليه النص حكم اتجاه القد في هذا المشهد. ويؤيد اختلاف الموضع أن الثياب ترد في سياق آخر هو التطهير: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾. فلا يثبت من القرءان تطابق اللفظين؛ بل يبقى القميص في الآية هو اللفظ المحدد لعلامة الدعوى.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دبر1 في الآية · 44 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي

دبر في القرءان: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.

فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لفي1 في الآية · 3 في المتن
الحواس والإدراك

لفي: وجدانُ شخصٍ أو حالٍ قائمة. يظهر في الآباء على حالٍ وُصفت في سورة البَقَرَة ١٧٠ وسورة الصَّافَات ٦٩، وفي السيد لدى الباب في سورة يُوسُف ٢٥. وتثبت المقارنة القرءانية مع «وجد» ترادفًا في سياق الوجدان، ولا تثبت المواضع الثلاثة فرقًا دلاليًا مستقلًا أو مطابقةً تامة بين الجذرين في جميع استعمالاتهما.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع الثلاثة تصف وجدانًا: حال الآباء في البقرة والصافات، والسيد في يوسف. لذلك لا يطابق الجذر فعل الاتباع؛ فالآية تذكر الاتباع بفعل مستقل، بينما يبيّن «لفي» ما وقع عليه الوجدان. ولا تثبت المواضع فرقًا مستقلًا عن «وجد» في هذا السياق.

فروق قريبة: - لفي ≠ تبع: في سورة البَقَرَة ١٧٠، يرد الاتباع في ﴿بَلۡ نَتَّبِعُ﴾، بينما يرد «ألفينا» لبيان ما وقع عليه الوجدان. وفي سورة الصَّافَات ٧٠ يصف ﴿فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ﴾ فعلًا آخر بعد ذكر ألفوا في سورة الصَّافَات ٦٩. - لفي ≠ سبق: في سورة يُوسُف ٢٥، الاستباق حركة إلى الباب، أما ﴿وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ﴾ فيصف وجدان السيد. - لفي ووجد: يثبت التوازي بين سورة البَقَرَة ١٧٠ وسورة لُقمَان ٢١ ترادفهما في الاحتجاج بحال الآباء. ولا تثبت المواضع الثلاثة مطابقةً تامة بين الجذرين في كل استعمالاتهما. - لفي ≠ اهتدى/عقل: نفي العقل والاهتداء عن الآباء في سورة البَقَرَة ١٧٠ وصف لحالهم، لا تعريف لمعنى لفي.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٧٠، لا يحل «تبع» محل ﴿مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ﴾؛ لأن الأول فعل الاتباع، والثاني ما وقع عليه الوجدان. وفي سورة الصَّافَات ٧٠، ﴿فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ﴾ يصف الإهراع، فلا يساوي ألفوا في سورة الصَّافَات ٦٩. وفي سورة يُوسُف ٢٥، لا يحل «سبق» محل ﴿وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ﴾؛ فالاستباق حركة، وألفيا وجدان السيد. وتؤيد مقارنة سورة البَقَرَة ١٧٠ بلقمان 21 أن «وجد» يشارك «لفي» دلالة الوجدان في هذا المقام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سود1 في الآية · 10 في المتن
الألوان | الملك والسلطة والتمكين

سود يدل على غلبة ظاهرة؛ في اللون سواد يكسو الوجه أو الشيء ويقابل البياض، وفي السيادة مقام عال يغلب به صاحبه في الطاعة أو الاعتبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السواد لون غالب ظاهر، والسيادة مقام غالب ظاهر. يجمعهما علو أثر يغطي ما تحته أو يقود من دونه.

فروق قريبة: يفترق سود عن أقرب جيرانه في حقل اللون والسيادة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ لون كلاهما في حقل وصف الهيئة اللونية الظاهرة. لون جنسٌ عامٌّ تتعدّد أفراده وتُنسَب إليه، أمّا سود فلونٌ مخصوصٌ من أفراد ذلك الجنس. ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ سورة فَاطِر ٢٧ بشر كلاهما يقترن بمشهد استقبال خبرٍ في القرءان، فيصف أثره على الوجه. البشارة تُفضي إلى اسوداد الوجه حزنًا وكظمًا حين البشارة بالأنثى، بخلاف سياقات بشارة أخرى لا يقترن بها هذا الأثر. ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ﴾ سورة النَّحل ٥٨ عبد كلاهما يصف مقام الإنسان في علاقة الطاعة والتبعيّة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الأسود بالليل في البقرة لفات تقابل الخيطين لونًا. ولو قيل وجوههم مظلمة بدل مسودة لفات صيغة اللون التي تقابل ابيضاض الوجوه. ولو استبدلت سادتنا بكبراءنا فقط في الأحزاب لفات معنى الطاعة للمقام السيد، ولذلك جمع النص بين السادة والكبراء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لدي1 في الآية · 22 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

لدي ظرف حضرة واختصاص يدل على كون الشيء حاضرا عند جهة معينة أو في نطاق علمها وسلطانها ومشهدها، سواء كان حضورا مكانيا أو حكميا أو حسابيا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لدي يحدد جهة الحضور: عندهم، لدينا، لدي، لديه؛ فهو قرب مخصوص إلى صاحب علم أو سلطان أو مشهد.

فروق قريبة: لدي يفترق عن عند بأن عند أوسع في مطلق الحضور أو الملك، أما لدي يبرز حضرة جهة مخصوصة في السياق. ويفترق عن مع بأن مع تصاحب، أما لدي فحضور في نطاق صاحب الجهة. ويفترق عن خلف وفوق وتحت بأنها جهات مكانية ظاهرة، أما لدي فقد يكون حضور علم وحكم وحساب. الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حوط كلاهما يتصل بما يقع في نطاق جهةٍ تعلمه أو تحيط به. «لدي» تعيّن كون الشيء عند جهةٍ مخصوصة، أما «حوط» فيصف إحاطة الفاعل بما عند تلك الجهة. ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (سورة الجِن ٢٨) عتد كلاهما يظهر في مقام وجود شيءٍ حاضرٍ في المشهد. «لدي» يربط الحاضر بصاحب جهةٍ محددة، أما «عتد» فيصفه بالاستعداد، لا بنسبة الحضور إلى صاحب الجهة.

اختبار الاستبدال: لا يُبنى رفضُ استبدال «لدي» بـ«مع» على شاهدٍ واحد؛ فـ﴿إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ﴾ يثبت لفظ «لديه» وتعلّق الرقيب به، ولا يحسم وحده ما يفيده بديلٌ آخر. وفي مواضع الكتاب والحساب يظلّ الاستبدال بتحت أو فوق غير مسندٍ إلى النصوص المذكورة هنا. وفي سورة آل عِمران ٤٤ وسورة يُوسُف ١٠٢ لا يراد مجرد القرب، بل نفي حضور النبي في مشهد الغيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جزي1 في الآية · 118 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | النفع والضرر

جزي: أن يقع شيءٌ موقعَ شيءٍ ويسدّ مسدَّه ويقوم مقامه على جهة المقابلة الموافِقة — إمّا مقابلةً للعمل بما يناسبه خيرًا أو شرًّا (الفرع الغالب)، وإمّا قيامَ نفسٍ مقامَ أخرى لتكفيَ عنها وتُغنيَها (المنفيُّ يومَ القيامة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «جزي» أن يقوم شيءٌ مقام شيءٍ ويسدّ مسدَّه على جهة الموافقة: فمرّةً يقوم الجزاءُ مقامَ العمل فيقابله بما يناسبه — ثوابًا للمحسن أو عقابًا بمثل السيّئة — ومرّةً تقوم نفسٌ مقامَ نفسٍ لتكفيَ عنها وتُغنيَها، وهو ما يَنفيه القرءان عن يوم القيامة. فليس الأصل مجرّد العطاء، بل وقوعُ المقابل الموافق لما سبق، أو نيابةُ شيءٍ عن شيء.

فروق قريبة: ينتمي «جزي» إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء»، ويُقارَن بأقرب جذوره مقارنةً جوهريّة: - جزي ≠ ءجر: «جزي» يربط المقابِل بالعمل على جهة الموافقة، وقد يكون شرًّا صريحًا ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)، ويستوعب الجزيةَ المأخوذةَ (سورة التوبَة ٢٩) ونيابةَ النفس عن النفس (سورة لُقمَان ٣٣). أمّا «ءجر» فعطاءٌ مستحقٌّ موعودٌ على عملٍ مرضيٍّ لا يكون عقابًا ولذلك جاء «الأجر» مع العفو في سورة الشُّورى ٤٠ ﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ في مقابل «جزاء السيّئة». - جزي ≠ ثوب: «ثوب» رجوعٌ بالشيء غالبًا في جانب الخير، كقوله ﴿فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ﴾ (سورة المَائدة ٨٥). أمّا «جزي» فيستوعب الحدّين معًا — الثوابَ والعقابَ — على جهة المقابلة المماثِلة. - جزي ≠ فوز: «فوز» إدراكُ المطلوب والنجاةُ من المكروه، وهو حالُ مَن أحسن، كقوله ﴿أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١١).

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب هو «ءجر». وموضع التشابه بينهما يَظهر فيما يعود على العامل بعد عمله الصالح؛ قارِن ﴿لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ﴾ (سورة إبراهِيم ٥١) بقوله ﴿وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٩٧) حيث جُمع اللفظان فعلًا واسمًا، فبدا «جزي» قريبًا من «ءجر» في باب الثواب. لكنّ الاستبدال يَنكسر في موضعين قاطعين: الأوّل في فرع العقاب ﴿وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٣)، إذ لا يصحّ «أجرُه جهنّم» لأنّ «ءجر» لا يكون عقابًا. والثاني — وهو الأقطع — في فرع الكفاية ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨) و﴿هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ﴾ (سورة لُقمَان ٣٣)، إذ لا يقوم «ءجر» مقام «جزي» بتاتًا في معنى «أن تكفيَ نفسٌ عن نفسٍ وتنوبَ عنها» — فهذا المعنى لا يحمله «ءجر» ولا غيرُه من الحقل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رود1 في الآية · 148 في المتن
الإرادة والمشيئة

رود = توجّه إلى غاية معيّنة، فيظهر إرادةً تُعلّق الفعل بمراده، ومراودةً تُلحّ في طلب تحويل المخاطَب عن أمره، ورويدًا يُؤخّر فيه الفعل على قصد، ووصفًا لما يوشك أن يقع كما في وصف الجدار. فليس هو رغبةً عابرةً مجرّدة، بل توجّه يتبيّن من متعلّقه وطريقته ومآله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع ليس رغبة نفسية مجردة، بل توجّه إلى وجهة معيّنة، قصدًا من ذي قصد أو مآلًا يوشك أن يقع: يريد الله اليسر ولا يريد العسر، ويريد الناس الدنيا أو الآخرة أو التحاكم، وتراود امرأة العزيز يوسف عن نفسه، ويؤمَر النبيّ بالإمهال رويدًا. في كل ذلك جهة مرادة يتحرك إليها الخطاب أو الفعل.

فروق قريبة: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالغاية — قصدًا كانت أو مآلًا: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه. - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له. - رود ≠ قضي: القضاء إنفاذ بعد تمام الأمر، أما رود فمرحلة تعلق القصد أو توجيه المراد.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٨٥ لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى؛ لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي سورة يُوسُف ٢٣ لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. وفي سورة الطَّارق ١٧ لا يقوم «اتركهم» مقام «أمهلهم رويدًا»، لأن الرويد إمهال محسوب لا ترك بلا وجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءهل1 في الآية · 127 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات

التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءهل: اختصاص معتبر بمرجع. في أكثر المواضع يظهر في جماعة ذات انتساب: أهل الكتاب، أهل البيت، أهل القرى، أهل الرجل. وفي موضع المُدثر يظهر على معنى الاستحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾. لذلك لا يساوي الجذر النسب وحده ولا الجماعة وحدها؛ زاويته الخاصة أن الحكم يدور على أهلية ثابتة: انتسابًا أو استحقاقًا.

فروق قريبة: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾. ويفترق عن «قوم» بأن القوم جماعة قائمة بنسب أو موقف، أما الأهل فيربط الجهة بمرجع مخصوص. ويفترق عن «صحب» بأن الصحبة ملازمة زمنية، وعن «قرى» بأن القرية مكان والأهل سكانها. ويفترق موضع المُدثر عن هذه الدوائر كلها؛ لأنه ليس جماعة ولا سكانًا ولا قرابة، بل استحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

اختبار الاستبدال: عند خطاب أهل الكتاب في (سورة آل عِمران ٦٤)، لو استُبدل «أهل الكتاب» بـ«قوم الكتاب» لفات اختصاص الخطاب بالكتاب. وفي (سورة النِّسَاء ٧٥) ترد القرية موصوفة بأن أهلها ظالمون؛ ولو استُبدل ذكر أهلها بالآباء لفات اتصال الظلم بأهل القرية في هذا الخطاب. الجذر يحفظ علاقة الانتماء، لا مجرّد التجمّع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سوء1 في الآية · 167 في المتن
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم

السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح. فالسوءة لا تنحصر في العورة، ولا السوء في الذنب، ولا يلزم اجتماع التقبيح والانفعال في كل استعمال للفعل «ساء».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «سوء» يجمع كلَّ ما يَقبُح أثرُه أو يُكرَه: الفعلَ السيّئ والجزاءَ السيّئ المقابلَين للحسنة، والسَّوۡءة التي تُوارَى، وما يُحزِن النفسَ ويَسوءها، والحُكمَ على القول والفعل بالاستنكار. ورد في 167 موضعًا داخل 151 آية، وأبرز صيغه: سُوٓء، السَّيِّئات، سَيِّئة، سَآءَ.

فروق قريبة: يتبيّن الفرق بين «سوء» وهذه الجذور المتصلة به من استعمالها في الآيات: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ظلم كلاهما يدخل في ميزان الجزاء المتعلّق بالفعل. السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها. ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٦٠ غفر يجتمعان في سياق فعلٍ سيّئ يعقبه رجوعٌ وإصلاح. السُّوءُ يصف الفعل القبيح، وغفر يتعلّق برفع أثره عن صاحبه بعد التوبة والإصلاح. فهو إزالةٌ لأثر السوء، لا ضدٌّ له.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. ولو عُمّم الإحلال على سائر صيغ الجذر، لم يَفِ «ذنب» بوصف ما يُوارَى في ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢)، ولا بالانقباض النازل في ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (سورة هُود ٧٧). فهذه خسارةٌ ناشئةٌ عن تعميم البديل، لا عن تغيير لفظ النساء وحده. ولو وُضع «شرّ» مكان «السيئة» في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، لم يُحفظ اللفظ الذي يسمّي الفعل ومقابلته بالمثل باسمٍ واحد. ولا تدل الآية على أن الجزاء المماثل ظلمٌ، ولا على تعريف الشرّ بأنه ذاتٌ منبعُ الفساد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن1 في الآية · 950 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة ولو سبقتها همزة الاستفهام، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولو دخلت عليها همزة الاستفهام، ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه، ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ لو حلّت «وَإِن» المكسورة محلّها لصار الصوم شرطًا معلَّقًا بلا جواب، وفات معنى المصدر المؤول المبتدأ به؛ فالفتحة تجعل «أن تصوموا» في تأويل «صومُكم خيرٌ لكم».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سجن1 في الآية · 12 في المتن
الإغلاق والحجب

سجن: حبس الأشخاص في موضع يمكثون فيه إلى أن يُخرَجوا منه؛ وأمّا «سجّين» فيثبت النصّ أن كتاب الفجار فيه، دون إثبات انغلاقه. يظهر الحبس في قصة يوسف، والتهديد به في ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩). وفي المطففين ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ثمّ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، ويتلوهما ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩). فلا يُجعل حبس الأشخاص تعريفًا لحقيقة «سجّين».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أكثر مواضعه في قصة يوسف، حيث السجن عقوبة مطروحة وموضع إقامة قسرية. ويأتي في الشعراء تهديدًا بالحبس، وفي المطففين خبرًا بأن كتاب الفجار في «سجّين»، دون وصفه بموضع مغلق.

فروق قريبة: يفترق سجن عن الأسر العام بأنه إدخالٌ في حبسٍ يمنع الخروج، بدليل مقابلته بالإخراج في ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠)، لا مجرد وقوع تحت يد آسر. وهذا الحدّ مستفادٌ من مواضع الحبس البشريّ أمّا «سجّين» فلم يفصّل النصّ حقيقته. ويفترق سجن أيضًا عن جيران آخرين في مشهد يوسف: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءلم كلاهما عاقبة مطروحة على من أراد سوءًا. السجن قيدٌ حابس، والعذاب الأليم أذى موصوف بالألم. ﴿إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٥) رود كلاهما ضغطٌ موجّه إلى يوسف في مشهد امتناعه. الرود طلبٌ موجّه إلى النفس، والسجن وعيدٌ بقيدٍ حابس. ﴿وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) صغر كلاهما نتيجة مهدَّد بها عند الامتناع عن الفعل المأمور به.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ﴾ (سورة يُوسُف ٣٦)، يحفظ البديل «الحبس العام» أصل تقييد الحركة. لكنه أقل تعيينًا للموضع الذي يجتمع فيه أشخاص، كما يظهر من الدخول والمعيّة، فلا يطابق تمام الدلالة السياقية. وفي ﴿فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٤٢)، يغيّر البديل «الخروج» المعنى من البقاء في الحبس إلى مفارقته. ويؤكد المقابلة قول يوسف ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠). أمّا استبدال «سجّين» بـ«الحبس العام» في ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧)، فيفقد اللفظ المذكور في الخبر ويضيف تفسيرًا بحبس الكتاب لا تثبته الآية. ويتلو الخبر ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩)، فلا يصح بناء الاختبار على افتراض موضع مغلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءو1 في الآية · 280 في المتن
حروف الجر والعطف

«ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءو» أداةُ عطفٍ تفتح للكلام فرعًا آخر بين بدائل أو وجوه أو احتمالات. جوهرها أنّها تجعل الخطاب متفرّعًا لا منحصرًا في طرفٍ واحد، ثمّ يتعيّن قصدها بالسياق: فقد يُراد بها التخييرُ بين أفعالٍ مباحة، أو الإباحةُ، أو التقسيمُ والتعدادُ على معدودات، أو ذكرُ احتمالين مجهولين عند الشكّ، أو التقريبُ الكمّيّ، أو التسويةُ بين الطرف ونقيضه. ولا تُثبت من ذاتها ترتيبًا زمنيًّا ولا اشتقاقًا فعليًّا. وفي بعض المواضع تأتي عطفَ ضمٍّ لا منعِ جمعٍ — كعطف ﴿أَوۡ فِسۡقًا﴾ في الأنعَام على المحرَّم قبله — فلا يناقض ذلك جوهرها، إذ التفريع يبقى قائمًا والمعدودات كلّها داخلةٌ تحت الحكم.

حد الجذر: هي أداة بدائل؛ تجعل الكلام ذا فروعٍ متعدّدة بدل مسارٍ واحد، وتتنوّع وظيفتها بالسياق من التخيير إلى التقسيم إلى التقريب إلى التسوية.

فروق قريبة: تفترق «أو» عن الواو لأنّها لا تجمع الطرفين جمعًا مطلقًا بل تفرّع بينهما، وعن «أم» لأنّها ليست سؤالَ مقابلةٍ معيّنة بين شيئين، وعن «ثمّ» لأنّها لا تنقل إلى طورٍ تالٍ بل إلى فرعٍ آخر في عرضٍ واحد. وتفترق كذلك عن تركيب «إمّا أو»: ففي الإسرَاء ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ تأتي «إمّا» لتفصيل الشرط مبدوءًا به، و«أو» تعطف الفرع الثاني داخله. أمّا موضع الأنعَام ﴿أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ﴾ فهو عطفُ ضمٍّ على المحرَّم قبله لا منعِ جمع، فلا يناقض كونها أداة تفريع، إذ التفريع في عدّ المحرَّمات قائم.

اختبار الاستبدال: يظهر أثر الاستبدال في قوله ﴿فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ﴾ سورة البَقَرَة ١٩٦. فـ«أو» تفتح في الشاهد فروعًا للفدية. وإذا سُمّي البديل «الواو» صار الصيام والصدقة مقترنين، فيفقد النصّ عرضهما فرعين. و«ثمّ» تضيف تعاقبًا زمنيًّا لا يذكره الشاهد، و«أم» تنقل التركيب إلى مقابلةٍ استفهاميةٍ لا تظهر فيه. لذلك لا تطابق «أو» هذه الأدوات، وإن اشتركت في الربط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ يُسمّى عذابًا — جزاءً إلهيًّا في غالبه، وواقعًا من البشر على البشر في مواضعَ منه، وماسًّا بلا جزاءٍ في عذاب أيّوب. ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم. القتل إنهاءٌ للحياة، أمّا العذاب فأثرٌ جزائيٌّ يُذاق ولا يقتضي انتهاء الحياة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ٢١ موت كلاهما يتصل بحال من وقع عليه الجزاء. الموت زوال الحياة، والعذاب هنا باقٍ مع نفي الموت والتخفيف. ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ سورة فَاطِر ٣٦ بءس كلاهما يدلّ في الشاهد على شدّةٍ تصيب الظالمين.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلم1 في الآية · 75 في المتن
النفع والضرر | النار والعذاب والجحيم

ءلم هو الوجع الحاد المدرك في النفس أو الجسد، وأليم وصف لما يبلغ صاحبه بالإيجاع حتى لا يكون العذاب خبرا مجردا بل إحساسا واقعا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيلام المحسوس. لذلك يفترق عن عذب؛ فالعذاب باب العقوبة نفسها، أما أليم فصفة إحساسها ووقعها في المعذب.

فروق قريبة: يفترق ءلم عن عذب بأن عذب اسم باب الجزاء المؤلم، وءلم يصف أثر الإيجاع. ويفترق عن ضرر بأن الضرر قد يكون نقصا أو أذى عاما، أما الألم فهو إحساس بالوجع. ويفترق عن سوء بأن السوء قبح أو أذى، لا يلزم منه الوجع الحسي.

اختبار الاستبدال: لو أبدل أليم بشديد في كل موضع لفاتت جهة الوجع، ولو أبدل بعذاب فقط لضاع وصف بلوغ العذاب إلى حس المعذب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

تأتي الآية بعد الصرف عن السوء والفحشاء، فتترجم النجاة إلى حركة نحو الباب. وبعدها يجيب يوسف وتأتي شهادة القميص، فيظهر أن تفاصيل هذه الآية ليست وصفا زائدا بل مادة الحكم اللاحق.

  • سياق قريبسورة يُوسُف 20

    وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 21

    وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 22

    وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 23

    وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 24

    وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ

  • الآية الحاليةسورة يُوسُف 25

    وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 26

    قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 27

    وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 28

    فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 29

    يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ

  • سياق قريبسورة يُوسُف 30

    ۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

ينقل الصرف إلى حركة استباق الباب وقد القميص، فيصنع من أثر المشهد مادةً لفصل الاتهام.

حجّة السورة كاملةًيُوسُف⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة يوسف حجّةً واحدة محكمة: البيان المنزل لا يورد خبرًا للتسلية، بل يكشف أن تدبير البشر لا يملك أن يقطع ما يجريه الله من علم وحكم ورحمة. تبدأ الحجة بإعلان كتاب مبين وقصص موحى، ثم تعرض رؤيا ووعدًا وتعقب ذلك بتدبير الإخوة الذي يزعم به أصحابه استعادة وجه الأب. لكن الجب والبيع والبيت والسجن لا تصير خاتمةً لذلك التدبير، بل محطات ينفذ فيها الوعد: يتعلم يوسف التأويل، ويثبت عند المراودة، ويظهر صدقه بالدليل، ثم يصير ما بدا حبسًا موضعًا لبيان الحكم. فالسورة تثبت أن الغيب الذي لا يحيط به المتنازعون ليس فراغًا؛ بل هو المجال الذي تظهر فيه عاقبة الأقوال والأعمال.

ويُحكم البناء بأن كل اختبار يخرج من داخله معيار يرد دعوى سابقة: قميص يفضح خبرًا، ورؤيا لا يملك الملأ تأويلها، وكيل يجعل اللقاء مشروطًا، واتهام لا يجاوز صاحبه، ثم معرفة تعيد الإخوة إلى فعلهم الأول. وعند مفصل السجن يصرح الأصل الذي يفسر انتقال السلطة والمعرفة: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾؛ فليس نجاح الحيلة ولا قوة الملك ولا دقة التدبير البشري مرجع الفصل. ثم تحسم السورة حجتها حين يقع تأويل الرؤيا ويقابل يوسف الإقرار بالخطإ بالعفو، فيتحول الخبر كله إلى برهان على الوحي وهدى لمن يؤمن، لا إلى وصف لواقعة منقطعة عن قارئها.

محاور السورة
  • البيان والوعد وبذرة الكيد﴿ الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ﴾١سورة يُوسُف﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾٢سورة يُوسُف﴿ نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ… ﴾٣سورة يُوسُف﴿ إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ… ﴾٤سورة يُوسُف﴿ قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ… ﴾٥سورة يُوسُف﴿ وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ… ﴾٦سورة يُوسُف﴿ ۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ… ﴾٧سورة يُوسُف
    يفتتح هذا المحور مصدر الحجة: كتاب مبين وقرءان منزل وقصص موحى، ثم يدخل إلى رؤيا يوسف بوصفها خبرًا يحتاج إلى حفظ وتأويل. تحذير الأب من الكيد لا يلغي الوعد بالاجتباء والتعليم، بل يجعل التوتر بينهما هو مادة البرهان الآتي. ومن ثم يهيئ وصف القصة بأنها آيات للسائلين انتقالًا إلى فعل الإخوة: ما سيبدو تدبيرًا عائليًا مغلقًا سيصير مجالًا مكشوفًا للسؤال والحكم.
  • التدبير الخفي والدليل الكاذب﴿ إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا… ﴾٨سورة يُوسُف﴿ ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ… ﴾٩سورة يُوسُف﴿ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ… ﴾١٠سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ… ﴾١١سورة يُوسُف﴿ أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ… ﴾١٢سورة يُوسُف﴿ قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ… ﴾١٣سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ… ﴾١٤سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي… ﴾١٥سورة يُوسُف﴿ وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ﴾١٦سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ… ﴾١٧سورة يُوسُف﴿ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ… ﴾١٨سورة يُوسُف﴿ وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ… ﴾١٩سورة يُوسُف﴿ وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ… ﴾٢٠سورة يُوسُف
    يحوّل الإخوة غيرةً مقولة إلى مشروع إقصاء، ثم يكسونه بطلب مطمئن وضمانات متتابعة. ويقابل تنفيذ الإلقاء وعودة البكاء والدعوى المصنوعة بتمييز يعقوب للدم الكاذب وصبره، فلا يستقر الخبر الذي أرادوه خاتمة. ومن داخل الجب نفسه يفتح ظهور السيارة والبيع طريقًا جديدًا؛ لذلك يسلّم هذا المحور إلى التمكين اللاحق، مبينًا أن وسائط الإخفاء نفسها قد تصير ممرات لما لم يقصده أصحابها.
  • الابتلاء وظهور البراءة﴿ وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي… ﴾٢١سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ… ﴾٢٢سورة يُوسُف﴿ وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ… ﴾٢٣سورة يُوسُف﴿ وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن… ﴾٢٤سورة يُوسُف﴿ وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا… ﴾٢٥سورة يُوسُف﴿ قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ… ﴾٢٦سورة يُوسُف﴿ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ… ﴾٢٧سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ… ﴾٢٨سورة يُوسُف﴿ يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ… ﴾٢٩سورة يُوسُف﴿ ۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ… ﴾٣٠سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ… ﴾٣١سورة يُوسُف﴿ قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ… ﴾٣٢سورة يُوسُف﴿ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ… ﴾٣٣سورة يُوسُف﴿ فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ… ﴾٣٤سورة يُوسُف﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ… ﴾٣٥سورة يُوسُف
    بعد البيع يبرز التدبير الغالب في الإكرام والتعليم، ثم يختبر ذلك في مراودة تريد نقل يوسف من موقع الأمانة إلى موقع التهمة. لا تحسم الحجة بمجرد قول المتنازعين، بل تتحرك من الصرف الداخلي إلى أثر القميص وشهادة الشرط، فتظهر البراءة ثم يتسع الكيد اجتماعيًا ويفضي إلى السجن. يصل المحور بذلك إلى أن النجاة ليست إلغاءً للمحنة، بل حفظًا لوجهتها؛ وهو ما يفتح السجن فضاءً جديدًا لظهور العلم والحكم.
  • علم التأويل والحكم والتمكين﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ… ﴾٣٦سورة يُوسُف﴿ قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا… ﴾٣٧سورة يُوسُف﴿ وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا… ﴾٣٨سورة يُوسُف﴿ يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ… ﴾٣٩سورة يُوسُف﴿ مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ… ﴾٤٠سورة يُوسُف﴿ يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ… ﴾٤١سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي… ﴾٤٢سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ… ﴾٤٣سورة يُوسُف﴿ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ… ﴾٤٤سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ… ﴾٤٥سورة يُوسُف﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ… ﴾٤٦سورة يُوسُف﴿ قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ… ﴾٤٧سورة يُوسُف﴿ ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ… ﴾٤٨سورة يُوسُف﴿ ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ… ﴾٤٩سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ… ﴾٥٠سورة يُوسُف﴿ قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن… ﴾٥١سورة يُوسُف﴿ ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ… ﴾٥٢سورة يُوسُف﴿ ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ… ﴾٥٣سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا… ﴾٥٤سورة يُوسُف﴿ قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ… ﴾٥٥سورة يُوسُف﴿ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا… ﴾٥٦سورة يُوسُف﴿ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾٥٧سورة يُوسُف
    يتحول السجن من قرار إقصاء إلى موضع سؤال عن الرؤيا، فيربط يوسف الجواب بعلم ربه وبأصل العبادة قبل أن يبين المآل. ثم يتجاوز عجز الملأ إلى خطة تحفظ الناس، ويشترط كشف البراءة قبل الخروج، فتتصل الأمانة بالكفاءة في الاستئمان والتمكين. وهذا الانتقال لا يجعل السلطة نقيض السجن فحسب، بل يجعلها أداة لحكم منضبط بالعلم والحفظ، تمهيدًا للقاء الإخوة تحت شروط الكيل لا تحت شروط الانتقام.
  • اللقاء والاختبار والعفو﴿ وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ… ﴾٥٨سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم… ﴾٥٩سورة يُوسُف﴿ فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ… ﴾٦٠سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ﴾٦١سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ… ﴾٦٢سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ… ﴾٦٣سورة يُوسُف﴿ قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ… ﴾٦٤سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ… ﴾٦٥سورة يُوسُف﴿ قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا… ﴾٦٦سورة يُوسُف﴿ وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ… ﴾٦٧سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا… ﴾٦٨سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ… ﴾٦٩سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ… ﴾٧٠سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ﴾٧١سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ… ﴾٧٢سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ… ﴾٧٣سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ﴾٧٤سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ… ﴾٧٥سورة يُوسُف﴿ فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا… ﴾٧٦سورة يُوسُف﴿ ۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ… ﴾٧٧سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا… ﴾٧٨سورة يُوسُف﴿ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن… ﴾٧٩سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ… ﴾٨٠سورة يُوسُف﴿ ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ… ﴾٨١سورة يُوسُف﴿ وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ… ﴾٨٢سورة يُوسُف﴿ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ… ﴾٨٣سورة يُوسُف﴿ وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ… ﴾٨٤سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ… ﴾٨٥سورة يُوسُف﴿ قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ… ﴾٨٦سورة يُوسُف﴿ يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا… ﴾٨٧سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا… ﴾٨٨سورة يُوسُف﴿ قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ… ﴾٨٩سورة يُوسُف﴿ قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ… ﴾٩٠سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن… ﴾٩١سورة يُوسُف﴿ قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ… ﴾٩٢سورة يُوسُف﴿ ٱذۡهَبُواْ بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِي… ﴾٩٣سورة يُوسُف﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ… ﴾٩٤سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَٰلِكَ ٱلۡقَدِيمِ ﴾٩٥سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ… ﴾٩٦سورة يُوسُف﴿ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا… ﴾٩٧سورة يُوسُف﴿ قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ… ﴾٩٨سورة يُوسُف﴿ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ… ﴾٩٩سورة يُوسُف﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ… ﴾١٠٠سورة يُوسُف﴿ ۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي… ﴾١٠١سورة يُوسُف
    يعيد الكيل الإخوة إلى يوسف وهم لا يعرفونه، ثم يجعل شرط الأخ والموثق والاتهام والتفتيش الماضي حاضرًا في صورة مغايرة. فيتدرج الاختبار من وعود الحفظ إلى عجزهم عن حفظ الأخ، ومن كلامهم عن الصدق إلى طلب الشهادة والتحسس، حتى تعود المعرفة بالفعل الأول ويخرج الاعتراف. لا تنتهي الحجة بإدانة الإخوة، بل بالعفو واجتماع الأهل وتأويل الرؤيا ودعاء يوسف؛ وهكذا يربط الخاتمة الوعدَ الأول بالتمكين من غير أن ينسب الفضل إلى تدبير إنساني مستقل.
  • خبر الوحي وعبرة القارئ﴿ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا… ﴾١٠٢سورة يُوسُف﴿ وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ﴾١٠٣سورة يُوسُف﴿ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ… ﴾١٠٤سورة يُوسُف﴿ وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ… ﴾١٠٥سورة يُوسُف﴿ وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ﴾١٠٦سورة يُوسُف﴿ أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ… ﴾١٠٧سورة يُوسُف﴿ قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ… ﴾١٠٨سورة يُوسُف﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ… ﴾١٠٩سورة يُوسُف﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ… ﴾١١٠سورة يُوسُف﴿ لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ… ﴾١١١سورة يُوسُف
    بعد اكتمال الوقائع تعيد السورة الخبر إلى مصدره: وحي بما غاب عن المخاطب لا حضور في مجلس الكيد. ثم تمنع أن تتحول المعرفة إلى بديل عن الإيمان، فتعرض المرور عن الآيات والشرك والأمن الكاذب في مقابلة الدعوة على بصيرة والنظر في العاقبة. لذلك لا تكون الخلاصة إضافةً خارج القصة؛ بل تبيّن أن قصصها تفصيل وهدى ورحمة، وأن العبرة هي الانتقال من متابعة الخبر إلى عقل حكمه.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من تصريح المصدر إلى امتحان ما يترتب عليه: فالكتاب المبين يقص خبر رؤيا ووعد، ثم تنشأ في البيت قراءة مضادة تريد أن تجعل يوسف عائقًا ينبغي إزالته. ينجز الإخوة فعلهم ويصنعون له رواية، لكن القصة لا تمنح الرواية سلطانًا على الحقيقة؛ فالجب يفتح طريق السيارة، والبيع يفضي إلى الإكرام والتعليم. ثم يختبر يوسف في البيت، فيظهر أن الامتناع والدليل المحسوس يردان اتهامًا مدبرًا، قبل أن يتحول السجن إلى موضع تأويل وخطاب. عند هذا المنعطف لا يقدم العلم خدمة عارضة، بل يؤسس الحكم: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾، ثم يترجم إلى حفظ في زمن الشدة وتمكين في الأرض. يعود الإخوة محتاجين، فتتكرر ألفاظ الحفظ والشرط والاتهام في سياق يكشف ما أخفوه أولًا، إلى أن يقول يوسف عند التعرف: ﴿قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ﴾. وينتهي المسار بتحقق الرؤيا وبرد القصة كلها إلى وحي وعبرة، فيغدو المآل برهانًا على أن الظاهر المتقطع للأحداث داخل حكم أشمل منه.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد الكيد من قرار الإخوة بإقصاء يوسف، إلى رواية مدعومة بالبكاء والدم، ثم إلى مراودة وتهمة، ثم إلى ضغط النسوة وقرار السجن بعد ظهور الآيات. وفي كل درجة لا يزول الابتلاء، لكن تتبدل نتيجته: الجب إلى طريق خروج، والسجن إلى علم وتمكين، والاتهام في اللقاء الأخير إلى اعتراف وعفو. فالتصاعد حقيقي في اتساع الضغط، وتقابله حركة أظهر في كشف الحكم وصيانة المآل.