مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سجن في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سجن في القرءان
دلالة جذر «سجن» في القرءان: سجن: سجن في القرءان حبسٌ وإدخالٌ في قيد يمنع الخروج: حبس يوسف، والتهديد به في الشعراء ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 12 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سجن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر سجن في القُرءان الكَريم
سجن: سجن في القرءان حبسٌ وإدخالٌ في قيد يمنع الخروج: حبس يوسف، والتهديد به في الشعراء ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩). وأمّا «سجّين» فالنصّ يجعل ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ثمّ يُعقّب بـ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، فلا يُنسَب إليه وصفُ الحيّز المغلق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أكثر مواضعه في قصة يوسف، حيث السجن عقوبة وموضع إقامة قسرية. ويأتي في الشعراء تهديدًا بالحبس، وفي المطففين موضعًا لكتاب الفجار.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سجن
الجذر سجن يرد في القرءان في 12 موضعًا عبر 12 آية، وبـ6 صيغة مضبوطة في مواضعه.
> سجن: حبس داخل موضع أو مصير مغلق يمنع الانطلاق.
أكثر مواضعه في قصة يوسف، حيث السجن عقوبة وموضع إقامة قسرية. ويأتي في الشعراء تهديدًا بالحبس ﴿لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾ (سورة الشعراء ٢٩)، وفي المطففين يُخبَر أنّ ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ثمّ يُعقَّب بـ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (سورة المُطَففين ٧–٨)، فلا يُقرِّر النصّ كونَه موضعًا مغلقًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سجن
> سورة يُوسُف ١٠٠: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾
> سورة المُطَففين ٧: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | أمثلة المواضع | الدلالة |
|---|---|---|---|
| يسجن | 1 | سورة يُوسُف ٢٥ | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
| ليسجنن | 1 | سورة يُوسُف ٣٢ | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
| السجن | 6 | سورة يُوسُف ٣٣ ٣٦ ٣٩ ٤١ ٤٢ ... | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
| ليسجننه | 1 | سورة يُوسُف ٣٥ | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
| المسجونين | 1 | سورة الشعراء ٢٩ | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
| سجين | 2 | سورة المُطَففين ٧ ٨ | جزء من زاوية الجذر في مواضعه |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سجن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سجن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سجن
12 موضعًا في 12 آية:
- يوسف (9 مواضع): الآيات 25، 32، 33، 35، 36، 39، 41، 42، 100
- الشعراء (1 موضع): الآيات 29
- المطففين (2 مواضع): الآيات 7، 8
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسِّجۡنِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلسِّجۡنِ (4) يُسۡجَنَ (1) لَيُسۡجَنَنَّ (1) ٱلسِّجۡنُ (1) لَيَسۡجُنُنَّهُۥ (1) ٱلسِّجۡنَ (1) ٱلۡمَسۡجُونِينَ (1) سِجِّينٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الإيداع في حيز مغلق: شخص يسجن، أو كتاب الفجار يكون في سجين.
مُقارَنَة جَذر سجن بِجذور شَبيهَة
يفترق سجن عن الأسر العام بأنه إدخالٌ في حبسٍ يمنع الخروج، بدليل مقابلته بالإخراج في ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠)، لا مجرد وقوع تحت يد آسر. وهذا الحدّ مستفادٌ من مواضع الحبس البشريّ؛ أمّا «سجّين» فلم يفصّل النصّ حقيقته.
ويفترق سجن أيضًا عن جيران آخرين في مشهد يوسف:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ءلم | كلاهما عاقبة مطروحة على من أراد سوءًا. | السجن قيدٌ حابس، والعذاب الأليم أذى موصوف بالألم. | ﴿إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٥) |
| رود | كلاهما ضغطٌ موجّه إلى يوسف في مشهد امتناعه. | الرود طلبٌ موجّه إلى النفس، والسجن وعيدٌ بقيدٍ حابس. | ﴿وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) |
| صغر | كلاهما نتيجة مهدَّد بها عند الامتناع عن الفعل المأمور به. | السجن إدخالٌ في قيد، والصغر حالُ خفضٍ وإذلال. | ﴿وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) |
اختِبار الاستِبدال
استبداله بالحبس العام يضعف حضور الموضع المغلق المسمى في قصة يوسف وسجين؛ واستبداله بالخروج يقلب اتجاه المعنى.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|
| خرج | يدلّ على مفارقة الحيّز والانفكاك منه، لا الدخول فيه واستمرار الحبس كما في سجن | ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠) |
| ءسر | يدلّ على وقوع في قبضة الآخذ، ولا يلزم منه موضع الحبس المغلق الذي يخصّ سجن | ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٨) |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.
علاقة الجذر بحقل القيد والعقوبة والمآل؛ فهو يظهر في عقوبة يوسف وتهديد فرعون وكتاب الفجار.
الحقل المسجل:
مَنهَج تَحليل جَذر سجن
جمعت المواضع بين السجن في قصة يوسف والتهديد به في الشعراء، ثم وُقف عند «سجّين» في المطففين: النصّ يثبت أنّ ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ ويُعقّب بـ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾، فصِيغ حدّ الجذر على الحبس المانع من الخروج، ولم يُحمَّل «سجّين» وصفَ الحيّز الحابس لأنّ النصّ لا يقرّره.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)
سجن يدل على إدخال في موضع قسري مغلق أو مصير محبوس، وأكثره في قصة يوسف. المقابل الأقرب المثبت هو الخروج؛ فهو لا يفسر السجن من خارجه، بل يرد في ختام القصة بوصفه رفعا لحالة السجن نفسها: أخرجني من السجن. لذلك العلاقة صريحة في اتجاه الحركة: السجن إدخال وبقاء مقيد، والخروج انتقال من ذلك القيد إلى الانفراج. أما الجذور المجاورة كالفتيان والخمر والخبز والرأس فهي تفاصيل مشهد السجن أو رؤى أصحابه، وليست مقابلات. ويبقى سجين في المطففين مسارا مصيريا لا يضيف ضدا آخر.
- العلاقة ليست مجرد قرب قصصي؛ الآية نفسها تجمع الخروج والسجن في عبارة واحدة.
- خروج يوسف من السجن يختلف عن رؤى صاحبي السجن؛ فهو المقابل الفعلي لحالة الحبس.
نَتيجَة تَحليل جَذر سجن
سجن: إدخال أو إبقاء في حيز حابس يمنع الانطلاق. هذا يستوعب السجن وسجين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سجن
قال يوسف: ﴿قَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سجن
1. تسعة من مواضع الجذر في سورة يوسف، وهذا يجعل قصة يوسف محور ضبط السجن البشري. 2. في المطففين ينتقل الجذر من حبس الشخص إلى ما يكون فيه كتاب الفجار: ﴿إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾، ثم يقف النصّ عند ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ فلا يصف حقيقته؛ فالمشترك حرف الظرفية «في» لا وصف الحيّز المغلق. 3. ورود ﴿أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ﴾ يثبت أن الخروج هو المقابل النصي الأقرب للسجن.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سجن في القرءان
في المطففين ينتقل الجذر من حبس الشخص إلى موضع كتاب الفجار، ويبقى معنى الإيداع في حيز مغلق.
أَبواب الفِعل لِجَذر سجن
الجذر «سجن» يدور حول الحبس القسري وما يترتب عليه من إذلال أو اختبار. يتمركز في سورة يوسف بثمانية مواضع: أربعة أفعال واربعة أسماء — وفي المطففين باسمَي «سِجِّين» (موضعان)، وفي الشعراء بـ«المسجونين» (موضع واحد). البنية الدلالية ثلاثية: أولها السجن بوصفه تهديدًا يُلوَّح به («لَيُسۡجَنَنَّ» / «يُسۡجَنَ»)، وثانيها السجن بوصفه مكانًا يُقيم فيه وتجري داخله أحداث القصة («ٱلسِّجۡنَ» / «ٱلسِّجۡنِ»)، وثالثها «سِجِّين» اسمًا لكتاب الفجار في الآخرة ببنية المبالغة. التقابل البنيوي الحرج: يوسف يختار السجن طوعًا على المعصية «ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ»، فيصير المكان الذي أُريد به إذلاله فضاءً يُعلِّم فيه ويُفسِّر — بينما «سِجِّين» في المطففين حبسٌ أبدي لا خروج منه.
- ﴿وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾— سورة يُوسُف ٣٢
- ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ﴾— سورة يُوسُف ٣٥
- ﴿كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾— سورة المُطَففين ٧
- ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾— سورة المُطَففين ٨
- ﴿قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾— سورة يُوسُف ٢٥
- ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾— سورة يُوسُف ٣٣
- ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾— سورة يُوسُف ٣٦
- ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾— سورة يُوسُف ٣٩
- ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ﴾— سورة يُوسُف ٤١
- ﴿قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ﴾— سورة الشعراء ٢٩
لَطائف بِنيويّة
- التأكيد المضاعف في صيغتَي الفعل: «لَيُسۡجَنَنَّ» و«لَيَسۡجُنُنَّهُۥ» جاءا بنوني التوكيد الثقيلة في موضعين متتاليين (سورة يُوسُف ٣٢ و٣٥)، مما يُصوِّر قرار السجن وكأنه محكوم به لا مفرَّ منه — لكن ما يلي مباشرة هو «ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ» (سورة يُوسُف ٣٣): تحوُّل كامل من الإجبار إلى الاختيار.
- «سِجِّين» بناء مبالغة فِعِّيل لا يتكرر في القرءان على هذه الصيغة بمعنى مكان الحبس — وهو مقابل «عِلِّيُّون» في الآيات التي تعقبه مباشرة في السورة نفسها (سورة المُطَففين ١٨-١٩). تقابُل المكانَين في نفس السورة يجعل «سِجِّين» نظيرًا أخرويًا لـ«السِّجن» الدنيوي، غير أن الأول لا يخرج منه أحد.
- النداء «يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ» يتكرر مرتين في سورة يوسف (٣٩ و٤١): مخاطبة بالوصف المكاني لا بالاسم، وهو أسلوب نادر في القرءان. وفيه إشارة إلى أن السجن صار هوية مشتركة بين المتحدث والمخاطَبَين — في حين يستثمر يوسف تلك المشتركة لإيصال سؤال عن التوحيد.
- السجن في يوسف يظهر بثلاثة أوجه بنيوية: أولًا تهديدًا لفرض الطاعة («لَيُسۡجَنَنَّ»)، وثانيًا مكانًا يُدخَل إليه ويُقيم فيه («دَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ»)، وثالثًا فضاءً للتعليم والتفسير («يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ»). أداةُ الردع انقلبت إلى فرصة للدعوة.
- في الشعراء (٢٩) «المسجونين» جمع معرَّف يجعل السجن صنفًا من البشر لا حدثًا عارضًا — فرعون يُلوِّح بإدخال المخالف في طبقة المسجونين. هذا الاستخدام الوحيد للجمع في القرءان من هذا الجذر يُعرِّي سجن السلطة الظالمة: ليس فعل عدل بل أداة تصنيف وإخضاع.
- الجذر «سجن» يخلو تمامًا من الأمر المباشر أو الندب؛ كل أفعاله تدور في حقل السلطة البشرية (تهديد / تنفيذ / تصنيف) أو تصوير مصير الفجار في الآخرة — ولا يرد فعل «سجن» أو «أسجن» منسوبًا إلى الله، وهو فارق بنيوي يُميِّزه عن جذور العقوبة الأخرى كـ«عذب» و«عاقب».
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سجن
- يُوسُف — الآية 33﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾