قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُطَففين٩

الجزء 30صفحة 5882 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

آية ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ جواب عن سؤال ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ في الآية السابقة. الجواب لا يصف السجين بظاهر مكانيّ بل يُبدله بماهية: هو كتاب — مثبَّت لازم — بلغ حدّ الوسم المحدَّد. التنكير في ﴿كِتَٰبٞ﴾ يفتح الإدهاش: لم يقل «سِجِّين كِتَابٌ معلوم» بل أتى بنكرة تعظيمية تجعل المسألة أكبر من تحديد مكان. ثم ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ يُغلق الإدهاش بضبط مزدوج: ما فيه مُسَجَّل بعلامة لا تلتبس. مدلول الآية إذن أن مصير الفجار ليس مكانًا غامضًا يُسأل عنه، بل سجلّ مختوم بسمة تُعيِّنه وتنفي الشكّ فيه — والفجور نفسه هو الذي رسم هذه السمة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي هذه الآية في سياق متحرّك يتصاعد من وصف التطفيف (الآيات 1-3) إلى اليقين بالبعث والجزاء (الآية 4-6)، ثم يُعلن أن مصير الفجار في سجّين (الآية 7)، ثم يُعلّق الإعلام بسؤال تعظيميّ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ (الآية 8)، وهذا السؤال يفتح فضاء التوقع: ماذا سيأتي في الجواب؟

  • أوصاف عذاب؟
  • أسماء طبقات؟
  • لكن الجواب يأتي ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ — اسمان نكرتان، بلا فعل، بلا ظرف مكان.

هذا القطع بين التوقع والجواب مقصود دلاليًّا.

  • السجّين في ذاته ليس الموضوع المراد إيصاله؛ الموضوع هو طبيعة ما يُعامَل به الفجار: سجلّ قائم يُعيِّنهم ويُحصيهم تعيينًا لا يلتبس.
  • ﴿كِتَٰبٞ﴾ يجلب معه تثبيت الجذر «كتب» كله: ما كُتِب لا يُمحى ولا يُنسى ولا يضلّ — هو مرجع لازم يُرجَع إليه.
  • والتنكير هنا ليس للتهوين بل للتهويل: نكرة التعظيم تقول إنه كتاب من صنف لا يصنعه الناس ولا يبلغ إليه وصفهم.

﴿مَّرۡقُومٞ﴾ يزيد الكتاب وصفًا يميّز رقم عن مجرد الكتابة: ليس فحسب أن فيه كتابة، بل إنه موسوم بعلامة مُعيِّنة تنفي الالتباس.

  • الجذر «رقم» في المتن ثلاثة مواضع — «الرَّقيم» في الكهف اسمٌ لسجلّ يُعرَّف به أصحاب الكهف، و«مَرۡقُومٞ» هنا وفي الموضع الموازي في 83:20 (عليّين، كتاب الأبرار).
  • في الموضعين وصف للكتاب في سياق الجزاء؛ والوصف نفسه يجمع ضفّتي الجزاء: كتاب الفجار مرقوم، وكتاب الأبرار مرقوم — الوسم يعمّ والتحديد يعمّ، لكن ما رُقِم فيه يختلف اختلاف العمل.

السياق القريب يشدّ هذا المدلول من جهتين: من جهة ما قبل، السؤال التعظيميّ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ يجعل الجواب أعظم مما يُطاق تصوّره عادةً.

  • ومن جهة ما بعد، ما أن تنتهي الآية حتى يفتح الوعيد ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾، ثم يُبيَّن أن المُكذِّبين هم الذين يكذّبون بيوم الدين (الآية 11)، وهذا يربط مصير الكتاب المرقوم بالتكذيب تحديدًا: من كذَّب بيوم تُعرض فيه هذه الكتب كان في ذلك الكتاب بعينه.

اختبار الاستبدال يكشف الطبقات: لو قيل «سِجِّينٌ مَكَانٌ مَّعۡلُومٞ» لانصرف المعنى إلى التوطين الجغرافيّ وضاع معنى الحصاء والتعيين.

  • ولو قيل «كِتَابٌ مَكۡتُوبٌ» كان الوصف تحصيل الحاصل ولم يُضَف ما يختصّ بالوسم المُعيِّن.
  • ولو جاءت ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ بالتعريف «المَّرۡقُومُ» لأفادت معهودًا مُعيَّنًا بعلم السامع، وضاع أثر السكوت على نكرة التهويل.

البنية الإجمالية للآية — جملة اسمية من مبتدأ محذوف أو خبر عن «سِجِّينٞ» نكرتان — تحقق اكتفاء إيجازيًّا: السجين ليس موضعًا يُدخَل بل سجلّ يُدرَج فيه.

  • والفجّار الذين مرّ ذكرهم في الآية 7 لم يدخلوا مكانًا وحسب، بل صارت أعمالهم التي طفّفوا بها وأخذوا أكثر مما أعطوا موسومةً في كتاب لا يخطئ ولا يلتبس.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كتب، رقم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كتب1 في الآية
كِتَٰبٞ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: كِتَٰبٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كِتَٰبٞ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رقم1 في الآية
مَّرۡقُومٞ
الألواح والكتابة 3 في المتن

مدلول الجذر: رقم = كتابةٌ مَوسومةٌ تُثبِت المكتوبَ بعلامةٍ مُعَيَّنةٍ تَنفي عنه الالتباس. - الرَّقيم (الكهف 9): اسمٌ لِمَوسومٍ مَكتوبٍ يُعرَّف به أصحاب الكهف. - مَرقوم (المطففين 9، 20): صفةٌ للكتاب أنه مَوسومٌ مُسَجَّلٌ تسجيلًا مُحَدَّدًا. الجذر دائمًا اسم مفعولٍ أو ما يَجري مَجراه — لم يَرِد فعلًا أبدًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رقم» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّرۡقُومٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألواح والكتابة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رقم = كتابةٌ مَوسومةٌ تُثبِت المكتوبَ بعلامةٍ مُعَيَّنةٍ تَنفي عنه الالتباس. - الرَّقيم (الكهف 9): اسمٌ لِمَوسومٍ مَكتوبٍ يُعرَّف به أصحاب الكهف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتب الكتابة كتب: عمومُ التَّسجيل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّرۡقُومٞ: - ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ﴾ الكهف 9 → لو استُبدلت بـ«والكِتاب» لاضطرب المعنى. الكتابُ مُجَرَّدُ مَكتوب، أما الرَّقيمُ فمَوسومٌ مُعَيِّنٌ يُعرَّف به أصحاب الكهف. بـ«الكتاب» يُفقَد التَّعيين الذي يَجعل اقتران الاسم بالكهف اقترانَ هَوِيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿مَّرۡقُومٞ﴾جذر رقم

لو قيل «مَكۡتُوبٞ» بدل ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ لكان الوصف تحصيل حاصل — الكتاب مكتوب بداهةً. يضيع مدلول الوسم المُعيِّن الذي ينفي الالتباس ويمنح الكتاب طابع التحديد الذي لا يشاركه فيه آخر. ولو قيل «مَحفُوظٞ» لانصرف المعنى إلى جهة الصون، وضاع مدلول العلامة المُعيِّنة للمكتوب فيه. ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ يُضيف إلى الحفظ والكتابة طبقة الوسم الذي يُفرِد الكتاب ويُعيِّن ما انطوى فيه.

اختبار ﴿كِتَٰبٞ﴾جذر كتب

لو قيل «سِجِلٌّ» لانصرف المعنى إلى القيد الإداريّ بإيحاء مؤسسيّ قريب من المعاملات، وضاع ما تحمله «كتب» من التثبيت اللازم الذي يُرجَع إليه ولا يُفقَد. ولو قيل «مَكَانٌ» لانحصر المعنى في الظرف الجغرافيّ وضاع البُعد السجليّ كله — وهو تحديدًا ما كسرت الآية التوقع به. الكتاب يجمع التثبيت والمرجعية والإحاطة بالمكتوب، وهذا ما يجعله ردًّا دقيقًا على السؤال عن ماهية سجّين.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1كِتَٰبٞجذر كتبتُقلب ماهية سجّين من ظرف مكانيّ إلى سجلّ مُثبَّت لازم يُرجَع إليه في الجزاءالقريب: سجل، صحف، لوح
2مَّرۡقُومٞجذر رقمتُضيف إلى الكتاب طبقة الوسم المُعيِّن الذي ينفي الالتباس، فيُصبح الكتاب ليس مجرد مكتوب بل موسوم بعلامة تُفرِدهالقريب: كتب، سطر، خطط

لطائف وثمرات

  • سجّين ليس مكانًا بل سجلًّا

    الآية تعلّم القارئ أن الجواب عن «ما سجّين» ليس توصيف موضع بل تعريف بطبيعة ما يحدث: الفجور يُثبَّت في سجلّ موسوم. المكان ليس الجوهر؛ الجوهر هو الإحصاء والتعيين.

  • التكذيب وصاحب الكتاب المرقوم

    السياق اللاحق يُبيِّن أن أصحاب هذا الكتاب هم المكذِّبون بيوم الدين. من كذّب بيوم يُعرَض فيه هذا الكتاب كان في ذلك الكتاب — المكذِّب يُكذِّب ما يثبت فيه بعينه.

  • التوازي مع كتاب الأبرار

    الوصف ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ يُعاد في الآية 20 على كتاب الأبرار في عليّين. الوسم يعمّ الجزاءين — فالفاصل ليس في طريقة التسجيل بل في العمل المُسجَّل.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإجابة تُبدّل المكان بالسجلّ

    السؤال في الآية 8 ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ﴾ يسأل عن ماهية سجّين. الجواب ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ لا يذكر موضعًا ولا عذابًا ولا وصفًا حسيًّا — يذكر سجلًّا. هذا التحويل من التوقع الظرفيّ إلى التعريف السجليّ هو حجّة الآية.

  • التنكير التعظيمي في ﴿كِتَٰبٞ﴾

    جاء ﴿كِتَٰبٞ﴾ نكرة في جملة اسمية بلا مُعرِّف حاضر. النكرة في هذا الموضع تعظيمية لا تهوينية: الكتاب من صنف لا يُحدَّد بإشارة معهودة، بل يُعظَّم بإطلاقه. الجذر «كتب» يجلب معه التثبيت اللازم الذي لا يضلّ — ما كُتِب لا يُفقَد ولا يُمحى في سياق الجزاء.

  • الوسم المُعيِّن في ﴿مَّرۡقُومٞ﴾

    ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ وصف يُضيف إلى الكتاب طبقة فوق الكتابة: أنه موسوم بعلامة تُعيِّنه وتنفي الالتباس. الجذر «رقم» في المتن ثلاثة مواضع كلها في سياق التعيين والتسجيل الموسوم — وهذا الموضع يُضيف الوصف على الكتاب دون أن يُسمّي كيفية الوسم، مما يُعطي السمة مطلقها ولا يُقيِّدها بشكل واحد.

  • الربط بالسياق اللاحق: التكذيب

    ما أن تنتهي الآية 9 حتى يبدأ الوعيد بـ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ ثم ﴿ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾. هذا يُعلن أن الكتاب المرقوم في سجّين هو وعاء تكذيب يوم الدين: من كذّب بيوم الحساب أُثبِت في هذا الكتاب بعينه، ووُسِم بعلامة لا تلتبس.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الألف الخنجرية في ﴿كِتَٰبٞ﴾

    الألف الصغيرة (الخنجرية) فوق الكاف في ﴿كِتَٰبٞ﴾ ملاحظة رسمية. هذا الرسم مشترك مع مواضع كتاب أخرى في المتن. لا يُستنتَج منه فرق دلاليّ منفصل عن سائر مواضع ﴿كِتَاب﴾ — ملاحظة رسمية غير محسومة، لا حكم دلاليّ.

  • الشدّة على ميم ﴿مَّرۡقُومٞ﴾

    الشدّة على الميم في رسم ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ تتصل بإدغام التنوين في الميم في التلاوة المتواترة. لا تحمل دلالة رسمية مستقلة عن الجذر — ملاحظة رسمية غير محسومة الأثر الدلاليّ.

  • النكرة المضاعفة في الآية

    كلتا القَولتين جاءتا نكرتين ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ بلا أل ولا إضافة. هذا التنكير المضاعف يعمل وحدة: نكرة الكتاب تعظّم والنكرة تعظّم الوصف. المحسوم هو أن النكرة هنا للتعظيم لا التحقير، ذلك أن السياق (السؤال التعظيميّ قبلها، والوعيد بعدها) يمنع أن تُفهَم على التهوين.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
588صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كتب 1
رقم 1

حقول الآية

الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
الألواح والكتابة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رقم1 في الآية · 3 في المتن
الألواح والكتابة

رقم = كتابةٌ مَوسومةٌ تُثبِت المكتوبَ بعلامةٍ مُعَيَّنةٍ تَنفي عنه الالتباس. - الرَّقيم (الكهف 9): اسمٌ لِمَوسومٍ مَكتوبٍ يُعرَّف به أصحاب الكهف. - مَرقوم (المطففين 9، 20): صفةٌ للكتاب أنه مَوسومٌ مُسَجَّلٌ تسجيلًا مُحَدَّدًا. الجذر دائمًا اسم مفعولٍ أو ما يَجري مَجراه — لم يَرِد فعلًا أبدًا. هذه السِّمة تَكشف أن الجذر في القرآن حالةٌ مُسَجَّلةٌ ثابتة لا فعلٌ مُتَجَدِّد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رقم = الكتابةُ المَوسومةُ التي تُعَيِّن وتُثبت. 3 مواضع فقط، كلها بصيغة اسم المفعول (الرَّقيم، مَرقوم). موضع للتعيين (أصحاب الكهف والرَّقيم)، وموضعان لكتاب الفجار والأبرار في المطففين بصيغةٍ مُتَطابقةٍ حرفيًّا.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتب الكتابة كتب: عمومُ التَّسجيل؛ رقم: تَخصيصٌ بِسِمَةٍ مُعَيِّنة ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ المطففين 9 — وُصِف الكتاب بالمَرقوم بعد ذكره كتابًا سطر الكتابة في سطور سطر: تَرتيبٌ خَطِّي؛ رقم: عَلامةٌ تُمَيِّز «وَٱلطُّورِ»•«وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ» الطور 52:1-2 الطور 1-2 خطّ الكتابة باليد خطّ: فعلُ الخَطِّ المَنفي عن النبي ﷺ؛ رقم: نتيجةٌ مَوسومة ﴿وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ﴾ العنكبوت 48 نسخ تثبيتُ المكتوب نسخ: استنساخٌ ونَقل؛ رقم: تَوسيمٌ ابتدائي ﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ الجاثية 29 الفارق الجوهري: «رقم» يُضيف على «الكتابة» معنى الوَسم والتَّعيين. ليس كل مكتوبٍ مَرقومًا، لكن كل مَرقومٍ مكتوبٌ ومَوسوم.

اختبار الاستبدال: - ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ﴾ الكهف 9 → لو استُبدلت بـ«والكِتاب» لاضطرب المعنى. الكتابُ مُجَرَّدُ مَكتوب، أما الرَّقيمُ فمَوسومٌ مُعَيِّنٌ يُعرَّف به أصحاب الكهف. بـ«الكتاب» يُفقَد التَّعيين الذي يَجعل اقتران الاسم بالكهف اقترانَ هَوِيَّة. - ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ المطففين 9 → لو استُبدلت بـ«مَكتوب» لجاز المعنى لكن يُفقَد قَطْع الالتباس. المكتوبُ قد يُمحى أو يُلتَبَس، أما المَرقوم فعلامتُه ضامنةٌ ضد الانتزاع. - المطففين 9 و20 → لو استُبدلت في إحداهما بـ«مَسطور» أو «مَنقوش» لانكسرت المُماثلة المَقصودة بين كتاب الفجار وكتاب الأبرار. التَّكرار الحَرفيُّ بصيغة «مَرقوم» يَكشف أن الميزان واحدٌ في التَّسجيل على الفَريقَين.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1كِتَٰبٞكتابكتب
2مَّرۡقُومٞمرقومرقم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يعمل على ثلاثة مستويات: ما قبل الآية مباشرة (الآيات 4-8) يرسم مسار الجزاء من البعث إلى يوم عظيم إلى سجّين كوعاء لكتاب الفجار، ثم يُعلّق بسؤال تعظيميّ يفتح فضاء التوقع. الآية 9 تكسر التوقع بإجابة سجليّة لا مكانية. وما بعدها مباشرة (الآيات 10-14) يُبيِّن من يستحق هذا الكتاب: المكذِّبون بيوم الدين، المعتدون الأثيمون الذين إذا تُلِيَت عليهم الآيات قالوا أساطير الأولين، والران على قلوبهم بما كسبوا. هذه السلسلة تُعيِّن أن الكتاب المرقوم وعاء الفعل الفجوريّ المتراكم — والتطفيف الذي فتحت به السورة ليس إلا مثالًا على هذا الفجور الذي يُرقم في ذلك الكتاب. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (36 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الاستهزاء والسخرية، الثواب والأجر والجزاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، سقي، ءيه، رسل.

  • سياق قريبالمُطَففين 4

    أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ

  • سياق قريبالمُطَففين 5

    لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ

  • سياق قريبالمُطَففين 6

    يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالمُطَففين 7

    كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ

  • سياق قريبالمُطَففين 8

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ

  • الآية الحاليةالمُطَففين 9

    كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ

  • سياق قريبالمُطَففين 10

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُطَففين 11

    ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمُطَففين 12

    وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ

  • سياق قريبالمُطَففين 13

    إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ

  • سياق قريبالمُطَففين 14

    كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (36 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الحساب والوزن، الاستهزاء والسخرية، الثواب والأجر والجزاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، سقي، ءيه، رسل.