قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رقم في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع2 صيغتينالحَقل: الألواح والكتابة

جواب مباشر

دلالة جذر رقم في القرءان

دلالة جذر «رقم» في القرءان: رقم في القرءان: جذر ورد في اسم «الرَّقيم»، المعطوف على الكهف في نسبة الأصحاب، وفي وصف الكتاب بأنه «مَرقوم». ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الألواح والكتابة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رقم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر رقم في القُرءان الكَريم

رقم في القرءان: جذر ورد في اسم «الرَّقيم»، المعطوف على الكهف في نسبة الأصحاب، وفي وصف الكتاب بأنه «مَرقوم». لا تبيّن مواضعه معنى تفصيليًّا جامعًا للفرعين.

  • الرَّقيم (سورة الكَهف ٩): اسم لم يشرح السياق ماهية مسمّاه.
  • مَرقوم (سورة المُطَففين ٩، ٢٠): وصف للكتاب يتكرر في سياقي الفجار والأبرار، دون بيان كيفيته.

هذا اقتران قرءاني محدد، لا تعريف بالثبات يشمل أوصافًا أخرى. وورود الاسم واسم المفعول دون فعل ملاحظة صيغية، لا دليل على دوام الموصوف أو نفي الحدث.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ورد «رقم» في ثلاثة مواضع، ضمن عائلتين من الصيغ، دون صيغة فعل. ﴿وَٱلرَّقِيمِ﴾ اسم على وزن فعيل، عُطف على الكهف في نسبة الأصحاب إليهما (سورة الكَهف ٩). و﴿مَّرۡقُومٞ﴾ اسم مفعول ورد وصفًا للكتاب في سورة المُطَففين ٩ و٢٠، ضمن سياقي الفجار والأبرار. يثبت اشتراك الصيغتين في الجذر، ولا يثبت من السياق تعريفهما معًا بالوسم أو الثبات؛ فماهية الرَّقيم وكيفية وصف الكتاب غير مبيّنتين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رقم

الجذر «رقم» ورد في ثلاثة مواضع، بصيغتين اسميتين، ولا تكفي هذه المواضع لإثبات حدّ دلالي جامع يشرح ماهية «الرَّقيم» وكيفية «مَرقوم».

الفرع الأول — الرَّقيم (موضع واحد): ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ (سورة الكَهف ٩). عُطف الرَّقيم على الكهف في نسبة الأصحاب إليهما. ثم يذكر السياق إيواء الفتية إلى الكهف ودعاءهم وبعثهم وإيمانهم، ولا يشرح ماهية الرَّقيم؛ فلا يُحكم بأنه سجلّ، ولا يُنفى احتمال ذلك.

الفرع الثاني — كتاب مرقوم (موضعان): ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩، ٢٠). ترد العبارة في سياق كتاب الفجار ثم كتاب الأبرار. يثبت وصف الكتاب بمرقوم، ولا يشرح السياق كيفية هذا الوصف.

الجامع المثبت هنا اشتراك الصيغتين في الجذر، مع اختلاف موقعهما في الكلام. أما «سمة ثابتة في الموصوف» فلا يثبت حدًّا لهما؛ إذ لم يُبيَّن أن الرَّقيم صفة، ولا أن غياب الفعل يدل على الثبات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رقم

سورة المُطَففين ٢٠ — ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾

تتكرر العبارة بنصها في سورة المُطَففين ٩ و٢٠، في سياق كتاب الفجار ثم كتاب الأبرار. يسبقها في كل سياق ذكر الكتاب وما هو فيه، ثم سؤال عن سجين أو عليين. ويلي الموضع الثاني ذكر شهادة المقربين، أما الأول فيليه الوعيد للمكذبين بيوم الدين.

يثبت التكرار اشتراك السياقين في وصف الكتاب بمرقوم. ولا يشرح كيفية الوصف، ولا ينص على معرفة كل صاحب بكتابه أو نفي الالتباس، فلا تُجعل هذه المعاني تعريفًا للجذر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنعدد المواضعالزاوية
وَٱلرَّقِيمِفَعِيل (اسم)١ (سورة الكَهف ٩)اسم معطوف على الكهف في نسبة الأصحاب
مَّرۡقُومٞمَفۡعُول٢ (سورة المُطَففين ٩، ٢٠)وصف للكتاب لم يشرح السياق كيفيته

ملاحظة: لا تتضمن مواضع الجذر الثلاثة فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا، ولا مصدرًا صريحًا. هذا وصف للصيغ الواردة، ولا يثبت منه أن الجذر يعني سمة ثابتة على المكتوب أو ينفي الحدث المتجدد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رقم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رقم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم فاعِل
~2 موضعين
مَّرۡقُومٞ ×2
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
وَٱلرَّقِيمِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رقم

إجمالي المواضع: ٣ مواضع.

  • سورة الكَهف ٩ — ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾.
  • الرَّقيم معطوف على الكهف، وورد معرّفًا بأل. يثبت ذلك موقع الاسم في العبارة، ولا يحدد مسمّاه أو يدل على أنه علامة تعيّن أصحابه.

  • سورة المُطَففين ٩ — ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾.
  • ترد في سياق ذكر كتاب الفجار في سجين، وقبل الوعيد للمكذبين بيوم الدين. لا تتضمن العبارة بيانًا لشمول التسجيل أو امتناع فوات شيء منه.

  • سورة المُطَففين ٢٠ — ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾.
  • ترد في سياق ذكر كتاب الأبرار في عليين، ويليها ذكر شهادة المقربين. يتكرر وصف الكتاب بلفظه، دون شرح لآلية التسجيل أو مقارنة مقدار إحكامه بين الفريقين.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّرۡقُومٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَّرۡقُومٞ (2) وَٱلرَّقِيمِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تشترك المواضع الثلاثة في الجذر، ولا تتضمن صيغة فعل:

  • الصيغة: اسم في ﴿وَٱلرَّقِيمِ﴾ (سورة الكَهف ٩)، واسم مفعول في ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩، ٢٠).
  • حدّ الاستدلال: غياب الفعل لا يكفي لإثبات الثبات أو نفي التغير؛ فالصيغ الواردة لا تقدّم وحدها هذا الحكم الدلالي.
  • الاقتران: جاء الرَّقيم معطوفًا على الكهف في نسبة الأصحاب، وجاء مرقوم وصفًا لكتاب.

لم يبيّن السياق ماهية الرَّقيم أو كيفية وصف الكتاب بمرقوم. لذلك لا يُنسب إلى الجذر تعيين ولا نفي التباس، ولا تُجعل الكتابة قيدًا جامعًا للفرعين.

مُقارَنَة جَذر رقم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
كتباقتران مرقوم بالكتابكتاب هو الموصوف ومرقوم وصفه؛ لا يشرح هذا الاقتران ماهية الرَّقيم﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ سورة المُطَففين ٩
سطرورود وصف للكتابمسطور ومرقوم وصفان مختلفان لفظًا؛ لا يثبت من الشاهد أن الفرق بينهما ترتيب خطي وعلامة تمييز«وَٱلطُّورِ»•«وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ» سورة الطُّور ١–٢
خطّاتصال الشاهد بالكتابةالشاهد ينفي فعل الخط باليمين عن المخاطب؛ ومرقوم وصف للكتاب، دون بيان وسيلة إحداثه﴿وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ﴾ سورة العَنكبُوت ٤٨
نسخاتصال المقارنة بتدوين الأعمالالشاهد يذكر فعل الاستنساخ وما يتعلق به؛ ومرقوم لا يبيّن بدء كتابة أو نقلًا عنها﴿إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ سورة الجاثِية ٢٩

الفارق المثبت أن ﴿مَّرۡقُومٞ﴾ وصف للكتاب في سورة المُطَففين ٩ و٢٠، دون بيان كيفيته. أما ﴿وَٱلرَّقِيمِ﴾ في سورة الكَهف ٩ فاسم معطوف على الكهف، ولم يقترن في موضعه بكتاب أو كتابة. لذلك لا يُعمّم على الفرعين تخصيص الكتابة بسمة معينة، ولا تكفي هذه الشواهد للحكم بتطابق الألفاظ المقارنة.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ﴾ (سورة الكَهف ٩): استبدال «الرَّقيم» بـ«الكتاب» يضيف تحديدًا لماهية المسمّى لم يذكره السياق. الذي يضيع هو الاسم الوارد وعلاقته اللفظية بالكهف، ولا يثبت أنه يؤدي وظيفة تعيين الهوية.

  • ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩): استبدال «مرقوم» بـ«مكتوب» يغيّر الوصف الذي اختاره النص. لا يتيح السياق الجزم بتطابقهما، ولا يثبت أن الفرق بينهما امتناع المحو أو الالتباس أو الانتزاع.

  • سورة المُطَففين ٩ و٢٠: استبدال الوصف في أحد الموضعين بـ«مسطور» أو «منقوش» يزيل التكرار اللفظي بينهما. هذا أثر في بناء العبارة، ولا يبرهن على وحدة آلية التسجيل أو مساواة الفريقين في كيفيته.

الفُروق الدَقيقَة

  • الرَّقيم اسم والمَرقوم وصف: ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ﴾ (سورة الكَهف ٩): ورد الرَّقيم اسمًا معرّفًا معطوفًا على الكهف، دون شرح ماهيته. و﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩، ٢٠): ورد مرقوم منكرًا وصفًا للكتاب، فهو صفة تتبع موصوفها.

  • التكرار الحرفي في سورة المُطَففين ٩ و٢٠: تتكرر العبارة في سياق كتاب الفجار في سجين، ثم كتاب الأبرار في عليين. يثبت التشابه اللفظي مع اختلاف الفريقين المذكورين، ولا يشرح آلية توسيم أو يثبت تساوي إحكام التسجيل. ولا يلزم من اتحاد الوصف أن تنحصر الفروق في محل الكتاب.

  • غياب صيغة الفعل: لا تتضمن المواضع الثلاثة فعلًا ولا مصدرًا صريحًا؛ بل اسمًا واسم مفعول. لا يكفي ذلك لإثبات أن الجذر يقدّم نتيجة ثابتة دون حدث جارٍ، ولا لتفسير الرَّقيم تفسيرًا مفعوليًّا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الألواح والكتابة.

الجذر ملحق بحقل «الألواح والكتابة»، لورود مرقوم وصفًا للكتاب في سورة المُطَففين ٩ و٢٠. وتُضبط مقارنته داخل الحقل على النحو الآتي:

  • كتب: يرد الكتاب موصوفًا بمرقوم؛ فالاقتران ثابت، دون تعريف جامع لكل استعمالات كتب.
  • سطر: يرد مسطور وصفًا للكتاب؛ والمقارنة بين الوصفين لا تثبت وحدها أن رقم يعني علامة تمييز.
  • خطّ: يرد نفي فعل الخط باليمين في سورة العَنكبُوت ٤٨؛ ولا يذكر سياق مرقوم وسيلة الكتابة.
  • نسخ: يرد فعل الاستنساخ متعلقًا بالأعمال في سورة الجاثِية ٢٩؛ ولا يذكر مرقوم بدء الكتابة أو نقلها.
  • رسم: لا يقوم في مواضع رقم شاهد على مقابلة بينه وبين رسم، فلا يُبنى عليها فرق قرءاني.

صلة رقم بالحقل ثابتة في وصف الكتاب. أما الرَّقيم في سورة الكَهف ٩ فلا يشرح السياق ماهيته، فلا يتحول التصنيف الحقلي إلى دليل على كونه كتابة أو ضمانة للهوية.

مَنهَج تَحليل جَذر رقم

١. المسح الكلي: للجذر ثلاثة مواضع في ثلاث آيات، ضمن عائلتين من الصيغ. يتناول الاستقراء موضع الكهف وسياقي المطففين. ٢. التصنيف الزاوي: اسم معطوف على الكهف في نسبة الأصحاب، ووصف للكتاب يتكرر في سياقي الفجار والأبرار. ٣. اختبار التعريف: لا يثبت حد «كتابة موسومة تثبت بعلامة معينة» على الفرعين؛ فموضع الكهف لا يبيّن أن الرَّقيم كتابة، وسياقا المطففين لا يشرحان كيفية مرقوم. وكذلك لا يثبت تعميم «سمة ثابتة» عليهما. ٤. التضاد: لا تعرض مواضع الجذر تقابلًا بينه وبين المحو أو الإلغاء أو الالتباس. لذلك لا يُشتق معناه من أضداد مفترضة. ٥. التحقق بالاستبدال: استبدال الرَّقيم بكتاب يضيف تحديدًا غير منصوص عليه، واستبدال مرقوم بمكتوب أو مسطور أو منقوش يغيّر الوصف. لا يثبت هذا الاختبار فقد معنى التعيين القاطع، لأن السياق لم يقرره.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كتب)

لا يثبت في مواضع رقم ضد من محو أو إهمال؛ فهي لا تعرض تقابلًا بين الجذر وبين هذين المعنيين. وعدم ورود فعل من الجذر لا يمنع إمكان التضاد من حيث الأصل، لكنه لا يقدّم دليلًا عليه.

العلاقة المباشرة في المطففين هي وصف الكتاب بمرقوم، دون شرح للوسم أو التمييز. أما الرَّقيم في الكهف فاسم لم تُبيّن ماهيته، فلا يُجزم بأنه موضع أو شيء موسوم. لذلك لا يُثبت للجذر هنا زوج ضدّي.

كتبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة المُطَففين ٩
﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ يجعل الرقم صفة وسم داخل الكتاب.
سورة المُطَففين ٢٠
﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ يكرر الصيغة نفسها في سجل آخر.
  • التكرار في المطففين يجعل العلاقة بين الكتاب والرقم بنيوية.
  • الرقم في القرءان حالة موثقة لا فعلًا يطلب ضدًا فعليًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رقم ⟷ كتب ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رقم

الشاهد الأول — سورة الكَهف ٩: ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ الرَّقيم معطوف على الكهف في نسبة الأصحاب إليهما. لا يوجب العطف أن يكون المعطوف سجلًّا أو مكانًا، ولا يبيّن وظيفة تعيين لأصحاب الآية. ويتابع السياق خبر الفتية وإيواءهم إلى الكهف دون شرح ماهية الرَّقيم.

الشاهد الثاني والثالث — سورة المُطَففين ٩ و٢٠: ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ (سورة المُطَففين ٩، ٢٠). ترد العبارة عقب ذكر ﴿كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ﴾ (سورة المُطَففين ٧)، ثم عقب ذكر ﴿كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (سورة المُطَففين ١٨)، مع سؤال فاصل في كل سياق. التكرار يثبت اشتراك السياقين في وصف الكتاب، ولا يثبت توسيمًا قطعيًّا أو آلية واحدة للتسجيل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رقم

اللطيفة الأولى — غياب صيغة الفعل: للجذر ثلاثة مواضع لا فعل فيها ولا مصدر صريح: ﴿وَٱلرَّقِيمِ﴾ اسم على وزن فعيل (سورة الكَهف ٩)، و﴿مَّرۡقُومٞ﴾ اسم مفعول في سورة المُطَففين ٩ و٢٠. هذا توزيع صيغ، ولا يكفي لإثبات أن المعنى سمة ثابتة أو أنه ينفي الحدث الجاري.

اللطيفة الثانية — التكرار البنائي في المطففين: ترد صيغة ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ مرتين، في سورة المُطَففين ٩ و٢٠، وتفصل بينهما عشر آيات. يسبق كل موضع ذكر الكتاب وما هو فيه، ثم سؤال عن سجين أو عليين. يلي الأول وعيد المكذبين، ويلي الثاني ذكر شهادة المقربين ثم نعيم الأبرار. يثبت هذا التوازي البنائي، ولا يثبت تساوي التسجيل أو انحصار الاختلاف في المحل والمآل.

اللطيفة الثالثة — التركز في سورتين: موضعان من ثلاثة في المطففين، وموضع في الكهف؛ أي نحو ٦٧٪ و٣٣٪ على الترتيب. يعرض سياق الكهف إيواء الفتية ودعاءهم وبعثهم وإيمانهم، ولا يعرض موقف القيامة على ألسنتهم. أما سياق المطففين فيذكر البعث ويوم الدين وكتاب الفجار وكتاب الأبرار. لا يثبت من ذلك حصر الجذر في «التوثيق الجليل».

اللطيفة الرابعة — اقتران مرقوم بكتاب: جاء مرقوم في موضعيه وصفًا لكتاب نكرة، مع اتفاقهما في الرفع والتنكير. يثبت هذا تركيب الموصوف وصفته، ولا يثبت من التنكير وحده نوع متفرد أو تحديد الكتاب بصفته دون اسمه.

١. الفرق الصيغي بين ثلاثة جذور في المقارنة:

تتيح الشواهد ملاحظة الصيغ، دون تحويل اختلافها وحده إلى تعريفات فاصلة:

  • حصي: ورد الفعل في ﴿لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾ (سورة مَريَم ٩٤)، و﴿أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة يسٓ ١٢)، و﴿لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ (سورة النَّحل ١٨). تثبت هذه الشواهد استعمالًا فعليًّا، ولا تثبت وحدها حصر مواضع الجذر أو وصف الإحاطة بأنها جارية دائمًا.

  • عدد: يظهر الاسم في ﴿لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ﴾ (سورة يُونس ٥)، و﴿سِنِينَ عَدَدٗا﴾ (سورة الكَهف ١١). ويظهر الفعل في ﴿وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾ (سورة مَريَم ٩٤)، و﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾ (سورة الهُمَزة ٢). تثبت الشواهد تنوعًا بين الاسم والفعل، دون استنتاج درجات توثيق بينها وبين رقم.

  • رقم: ورد اسمًا في ﴿ٱلرَّقِيمِ﴾ (سورة الكَهف ٩)، واسم مفعول وصفًا للكتاب في سورة المُطَففين ٩ و٢٠. وزن فعيل وحده لا يحسم أن الرَّقيم ذو معنى مفعولي، فلا توصف الصيغ كلها بأنها مفعولية جامدة.

٢. موضع التقاطع وحدود المقارنة:

يجمع شاهد سورة مَريَم ٩٤ بين الإحصاء والعد بواو العطف. لا تثبت الواو وحدها ترتيبًا زمنيًّا يجعل الإحاطة أولًا ثم الكمية. وفي ﴿وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (سورة الجِن ٢٨) تأتي «عددًا» بعد فعل الإحصاء لتبيّن جهة العدد. غياب رقم عن الشاهدين لا يثبت أن وظيفته وسم النتيجة، ولا أنه منفي الصلة بفعل العد.

٣. الخلاصة البنيوية:

تثبت المقارنة اختلاف الصيغ والاقترانات في الشواهد المذكورة. ولا ترسم ثلاث درجات تجعل حصي فعلًا كاشفًا، وعدد كمية، ورقم سمة ثابتة على المكتوب. وصف الكتاب بمرقوم لا يحدد زمن الكتابة أو يصرّح باكتمال توثيقه؛ كما لا يفسر ماهية الرَّقيم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رقم في القرءان

  • حصي:

    كل مواضعه السبعة أفعالٌ فاعليّة: ﴿لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾ سورة مَريَم ٩٤، ﴿أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ﴾ سورة يسٓ ١٢، ﴿لَا تُحۡصُوهَآ﴾ سورة النَّحل ١٨. الجذر يَدلّ على الإحاطة الفعليّة الجارية.

  • عدد:

    يَتقلَّب بين الاسم والفعل: ﴿لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ﴾ سورة يُونس ٥، ﴿سِنِينَ عَدَدٗا﴾ سورة الكَهف ١١، ﴿وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا﴾ سورة مَريَم ٩٤، ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾ سورة الهُمَزة ٢. التَّنوّع يَكشف أن «عدد» يُفيد الكميّة المحصورة ناتجةً كانت أو جاريةً.

  • رقم:

    لم يَرِد فعلًا قطّ في القرءان. مواضعه الثلاثة كلّها صِيَغٌ مَفعوليّة جامدة: ﴿ٱلرَّقِيمِ﴾ سورة الكَهف ٩، ﴿كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ﴾ سورة المُطَففين ٩ و ٢٠.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رقم من المُصحَف

3 مواضع في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس