قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنفَال٧

الجزء 9صفحة 17723 قَولة17 حقلًا

وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الوعد الإلهي لا يساوي ميل المخاطبين إلى المكسب الأسهل، بل يحوّل الاختيار بين جهتين معلومتين إلى إظهار للحق وإنهاء لامتداد الكافرين. تبدأ الآية بلحظة مستحضرة موصولة بما قبلها: كراهة فريق وجدال في الحق بعد تبيّنه. ثم تثبت أن إحدى الطائفتين لكم، لكن الودّ البشري يطلب الجهة غير ذات الشوكة. في المقابل تأتي إرادة الله معطوفة لا تابعة: أن يثبت الحق المعيّن بكلماته، وأن يقطع عقب الكافرين. لذلك لا يكون مركز الآية مجرد وعد بالغلبة، بل تصحيح جهة النظر: ما يطلبه المخاطبون اختصاصًا قريبًا يريده الله إقامة للحق وقطعًا للدابر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل الآية من بوابة وَإِذۡ؛ فالخطاب لا يبدأ حادثة معزولة، بل يستحضر لحظة ضمن نسق سابق فيه مؤمنون توجل قلوبهم عند ذكر الله، ثم فريق كاره، ثم جدال في الحق بعد تبيّنه.

  • هذا الربط يجعل الوعد الإلهي علاجًا لمسافة بين ما ثبت من الحق وما تميل إليه النفس عند مواجهة الشوكة.
  • قولة يَعِدُكُمُ لا تعطي خبرًا عامًا عن مستقبل، بل تجعل المخاطبين داخل وعد يمسّهم مباشرة؛ والضمير في آخرها يمنع تحويل الوعد إلى تقرير بعيد عنهم.
  • اسم الله بعد الفعل يحسم مصدر الوعد: ليس توقعًا ولا رغبة جماعية، بل وعد صادر من الجهة الإلهية الواحدة، ثم يعاد اسم الله في الشطر الآخر ليقابل ودّ المخاطبين بإرادة الله نفسها.
  • إِحۡدَى تضبط الوعد على طرف مؤنث محدد من اثنين، لا على مكسب مفتوح؛ وٱلطَّآئِفَتَيۡنِ تجعل الطرفين جهتين داخل موقف واحد، لا جماعتين مبهمتين.

أَنَّهَا لَكُمۡ تثبت أن إحداهما مختصة بالمخاطبين، فاللام هنا ليست مصاحبة للفعل، بل عود حكم إليهم.

  • لكن هذا الاختصاص لا يكشف بعد أي جهة يختارون؛ لذلك ينتقل السياق إلى وَتَوَدُّونَ.
  • الودّ هنا ليس محبة ساكنة، بل ميل إلى تحقق مطلوب؛ وحين تعلّق بأَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ صار المطلوب هو أن تكون الجهة المفصولة عن صفة الشوكة لهم.
  • غَيۡرَ لا تعني مجرد ضعف، بل ترسم حدًا فاصلًا: هذه ليست ذات الشوكة.
  • وذَاتِ لا تجعل الشوكة حادثة عابرة، بل تصف الجهة بأنها حاملة لتلك الصفة.

لذلك لو عوملت ٱلشَّوۡكَةِ كقوة عامة لضاع تحديد الآية لجهة مواجهة ذات حد ومنعة، ولصار ودّهم طلبًا للسهولة فحسب.

  • ثم تأتي وَيُرِيدُ ٱللَّهُ لا لتزيد خبرًا ثانيًا فقط، بل لتقلب مركز الحكم: إرادة المخاطبين تتعلق بأن تكون الجهة غير ذات الشوكة لهم، وإرادة الله تتعلق بأن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين.
  • أَن قبل يُحِقَّ تفتح الفعل المقصود، فلا تجعل إحقاق الحق خبرًا محكيًا فحسب، بل غاية داخلة في الإرادة.
  • يُحِقَّ فعل إلهي مثبت، وٱلۡحَقَّ اسم معرف مفعول به؛ فالبنية تجمع فعل الإقامة مع الشيء الثابت المعيّن.
  • لو قيل يصدق الخبر لضاق المعنى إلى مطابقة قول، ولو قيل يعدل الحكم لانصرف إلى تسوية؛ أما يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ فيحمل إظهار الثابت حتى يغلب الباطل المحيط بالسياق.

بِكَلِمَٰتِهِۦ تجعل أداة الإحقاق كلمات الله لا رغبة المؤمنين ولا قوة الشوكة وحدها؛ الباء تعلق الإحقاق بأداة بيانية حاكمة، والضمير يرد الكلمات إلى الله.

  • ثم لا تكتفي الآية بإثبات الحق، بل تعطف وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ.
  • القطع هنا ليس فصلًا عاديًا، لأن مفعوله دَابِرَ؛ أي آخر الامتداد وعقبه.
  • وإضافة الدابر إلى ٱلۡكَٰفِرِينَ تجعل المقصود جماعة موصوفة بالكفر في هذا السياق المقابل للمؤمنين، لا مجرد خصومة عابرة.
  • هكذا تتكون حجة الآية: الوعد الإلهي يمنح إحدى الجهتين، والودّ البشري يختار جهة لا تحمل الشوكة، لكن الإرادة الإلهية تجعل الواقعة ممرًا لإحقاق الحق بكلماته وقطع عقب الكافرين.

ولهذا يضيع مدلول الآية كلها إذا اختزلت في وعد بالمغانم أو نجاة من مواجهة؛ فهي تصحح معيار الاختيار من لكم القريبة إلى الحق الثابت، ومن تفضيل غير ذات الشوكة إلى إرادة الله التي تنهي امتداد الجحود.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، وعد، ءله، ءحد، طوف، ءن، ل، ودد، غير، ذو، شوك، كون، رود، حقق، كلم، قطع، دبر، كفر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وعد1 في الآية
يَعِدُكُمُ
العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ 151 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وعد» هنا في 1 موضع/مواضع: يَعِدُكُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «وعد» عن جذور حقله بزاوية دقيقة: فـ«عهد» التزامٌ متبادَلٌ قائمٌ بين طرفين يُوثَّق ويُنقَض ويُحفَظ، وقد يكون عن أمرٍ حاضرٍ لا مستقبلٍ فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَعِدُكُمُ: لو استُبدِل «وعد» بـ«عهد» في ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (النساء 120) لأوحى بالتزامٍ متبادَلٍ مع الشيطان، وفات أنّ الموضع إخبارٌ خادعٌ من جانبٍ واحدٍ عن آتٍ لا يقع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءحد1 في الآية
إِحۡدَى
الأعداد والكميات 86 في المتن

مدلول الجذر: «ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود. معنى واحد جامعُه الانفراد، يتحقّق في مسارين متمايزين: في الإثبات اسمًا للواحد المنفرد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي الكفءَ والمماثل، ثم العدد المركّب والمُعيَّن من معدودٍ معروف الحدّ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءحد» هنا في 1 موضع/مواضع: إِحۡدَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُقابَل «ءحد» بثلاثة جذورٍ قريبةٍ يتبيّن بها حدُّه: وحد: «وحد» يدلّ على الوصف بالوحدة أو جعلِها ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾، ويُعَدُّ به الشيءُ مع جواز المشاركة في الجنس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِحۡدَى: استبدالُ «أحد» بـ«واحد» لا يستقيم في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: «أحد» في سياق النفي يستغرق الجنسَ كلَّه فينفي أيَّ كفءٍ كان، و«واحد» يُثبِت معدودًا فلا يؤدّي الاستغراقَ المقصود، فيضيع بالاستبدال نفيُ الكفء عن الله مطلقًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طوف1 في الآية
ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ
الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول 41 في المتن

مدلول الجذر: طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طوف» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - طوف لا يساوي مجرد مشي أو سير لأن الطواف في الجنة والبيت والطوفان والطائف يقتضي علاقة محيطة أو مترددة لا مجرد انتقال خطي. - طائفة لا تساوي كل جماعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ: اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا طائفة بجماعة في النساء 102 لضعف معنى الدور المتعاقب بين طائفة أولى وطائفة أخرى. - ولو استبدلنا يطوفون بيمشون في الرحمن 44 لفات معنى التردد بين الجحيم والحميم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن3 في الآية
أَنَّهَاأَنَّأَن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 3 موضع/مواضع: أَنَّهَا، أَنَّ، أَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنَّهَا، أَنَّ، أَن: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل2 في الآية
لَكُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 2 موضع/مواضع: لَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ودد1 في الآية
وَتَوَدُّونَ
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار 29 في المتن

مدلول الجذر: ودد في القرآن: محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، لا تقف عند الشعور الداخلي، بل تظهر في تمني الشيء أو إلقاء المودة أو جعلها بين طرفين أو وصف الله بالودود.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ودد» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَوَدُّونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحب والمودة والألفة الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ودد في القرآن: محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، لا تقف عند الشعور الداخلي، بل تظهر في تمني الشيء أو إلقاء المودة أو جعلها بين طرفين أو وصف الله بالودود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ودّ عن حبب بأن حبب أوسع في أصل المحبة والتزيين والحُسن، أما ودد فيبرز إرادة القرب أو تحقق المطلوب ولذلك يقترن بـ«لو» في أكثر مواضعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَوَدُّونَ: في ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ لا يغني حبب عن ودد لأن السياق ليس مجرد حب، بل إرادة وقوع الرد وتمنٍّ لا يتحقق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غير1 في الآية
غَيۡرَ
أدوات النفي والاستثناء 153 في المتن

مدلول الجذر: الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غير» هنا في 1 موضع/مواضع: غَيۡرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَيۡرَ: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (النساء 56) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ذَاتِ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَاتِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَاتِ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شوك1 في الآية
ٱلشَّوۡكَةِ
القوة والشدة | القتال والحرب والجهاد 1 في المتن

مدلول الجذر: الشوكة في القرآن صفة منعة ظاهرة لطائفة المواجهة، تجعلها ذات حد وشدة بخلاف الجهة المنفية عنها الشوكة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شوك» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلشَّوۡكَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الشوكة في القرآن صفة منعة ظاهرة لطائفة المواجهة، تجعلها ذات حد وشدة بخلاف الجهة المنفية عنها الشوكة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق الشوكة عن البأس بأن البأس يظهر في شدة الفعل أو العذاب، أما الشوكة فهي صفة قائمة بالجهة قبل اللقاء. وتفترق عن القوة لأنها ليست كل قدرة، بل قدرة مواجهة ذات حد ومنعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلشَّوۡكَةِ: لو قيل غير ذات القوة لاتسع المعنى إلى كل قدرة، ولو قيل غير ذات البأس لتحول إلى أثر الفعل. لفظ الشوكة يحفظ صورة الجهة التي لها حد ومنعة في مقام المواجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
تَكُونُ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: تَكُونُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَكُونُ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رود1 في الآية
وَيُرِيدُ
الإرادة والمشيئة 148 في المتن

مدلول الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رود» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُرِيدُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُرِيدُ: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حقق2 في الآية
يُحِقَّٱلۡحَقَّ
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 287 في المتن

مدلول الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حقق» هنا في 2 موضع/مواضع: يُحِقَّ، ٱلۡحَقَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحِقَّ، ٱلۡحَقَّ: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلم1 في الآية
بِكَلِمَٰتِهِۦ
القول والكلام والبيان 75 في المتن

مدلول الجذر: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلم» هنا في 1 موضع/مواضع: بِكَلِمَٰتِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول: الجذر جوهره الفرق عن كلم --------- قول إلقاء اللفظ مطلقًا للإخبار القول أعمّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِكَلِمَٰتِهِۦ: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قطع1 في الآية
وَيَقۡطَعَ
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق 36 في المتن

مدلول الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قطع» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيَقۡطَعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القطع والتمزيق العقوبة والحد والقصاص الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيَقۡطَعَ: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دبر1 في الآية
دَابِرَ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 44 في المتن

مدلول الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبر» هنا في 1 موضع/مواضع: دَابِرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَابِرَ: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
ٱلۡكَٰفِرِينَ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكَٰفِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: الأنعام 1، والرعد 5، وإبراهيم 18، والملك 6.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكَٰفِرِينَ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

23 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال وَإِذۡجذر ءذا

لو استبدلت الأداة بتعبير زمني مجرد لانقطع اتصال الآية بما قبلها، ولصار الوعد خبرًا مفتتحًا لا تذكيرًا بلحظة داخل جدال في الحق وكراهة للمواجهة. وَإِذۡ تحفظ أن المشهد مستحضر للتعليم لا للسرد المنفصل.

استبدال يَعِدُكُمُجذر وعد

لو حلّ محلها يخبركم لضاع معنى الإلزام بمستقبل مرتقب يمس المخاطبين. الوعد هنا يربط علمهم بالعاقبة القادمة، وليس مجرد نقل معلومة حاضرة.

استبدال إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِجذر ءحد

لو قيل جهة من جهات لاتسع الأمر وفقد تحديد طرف مؤنث داخل بديلين معلومين. التركيب يحصر الوعد في واحدة من جهتين، فيصير ودّهم بعده اختيارًا داخل وعد لا طلبًا مطلقًا.

استبدال غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِجذر غير

لو قيل الضعيفة لانحصر المعنى في نقصان القوة، ولو قيل غير القوية لضاع كون الشوكة صفة مواجهة ذات حد. غَيۡرَ تفصل الجهة، وذَاتِ تحمل الصفة، وٱلشَّوۡكَةِ تجعل الفارق ميدانيًا حادًا.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
استبدال وَتَوَدُّونَجذر ودد

لو قيل تريدون فقط لخفّ معنى الميل المحب إلى تحقق المطلوب، ولو قيل تختارون لصار فعل قرار لا رغبة. وَتَوَدُّونَ تكشف الفارق بين وعد الله وبين ما تميل إليه الجماعة.

استبدال وَيُرِيدُ ٱللَّهُجذر رود

لو قيل ويشاء الله لانفتح معنى المشيئة دون إبراز جهة المراد في مقابلة ودّكم. وَيُرِيدُ يضع قصد الله في مواجهة قصدهم، والواو تلحق الشطر الثاني بالشطر الأول على جهة التصحيح.

استبدال يُحِقَّ ٱلۡحَقَّجذر حقق

لو قيل يصدق القول لانقلب الثبوت إلى صدق خبر، ولو قيل ينصر الحق لضاع فعل الإظهار والإقامة. يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ يجمع الفعل الإلهي والمفعول الثابت المعيّن.

استبدال بِكَلِمَٰتِهِۦجذر كلم

لو قيل بقوته وحدها لانتقل التركيز إلى القدرة العامة، ولو قيل بأمره فقط لضاق البيان إلى حكم مفرد. بِكَلِمَٰتِهِۦ تجعل الإحقاق مرتبطًا بألفاظ الله الحاكمة التي تقرر الحق وتظهره.

استبدال وَيَقۡطَعَ دَابِرَجذر قطع

لو قيل يهزم الكافرين لبقي معنى الغلبة دون إنهاء العقب. وَيَقۡطَعَ مع دَابِرَ يرسم نهاية امتداد لا مجرد انكسار حاضر.

استبدال ٱلۡكَٰفِرِينَجذر كفر

لو قيل الخصوم لضاع وصف الجحود الذي يقابل المؤمنين والحق في السياق. أل مع اسم الفاعل تجعل الجماعة معرفة بصفة الكفر، فيتصل قطع الدابر بإحقاق الحق لا بنزاع مجرد.

كلّ قَولات الآية ودورها23 قَولة
1وَإِذۡجذر ءذاوصل لحظة الوعد بما قبلها من جدال وكراهةالقريب: حين، إذا
2يَعِدُكُمُجذر وعدإدخال المخاطبين في خبر مستقبل ملزمالقريب: نبء، عهد
3ٱللَّهُجذر ءلهتعيين مصدر الوعدالقريب: ربب، ملك
4إِحۡدَىجذر ءحدتعيين واحدة مؤنثة من بديلينالقريب: وحد، بعض
5ٱلطَّآئِفَتَيۡنِجذر طوفتحديد البديلين بوصفهما جهتين في موقف واحدالقريب: قوم، فريق
6أَنَّهَاجذر ءنتثبيت خبر عائد على إحدى الطائفتينالقريب: إن، كأن
7لَكُمۡجذر لاختصاص الجهة الموعودة بالمخاطبينالقريب: ب، من
8وَتَوَدُّونَجذر وددكشف ميل المخاطبين إلى تحقق خيار مخصوصالقريب: حبب، رغب
9أَنَّجذر ءنتثبيت مضمون الودّالقريب: أن، لعل
10غَيۡرَجذر غيرفصل الجهة المرادة عن جهة الشوكةالقريب: سوى، بدل
11ذَاتِجذر ذوحمل صفة الشوكة على الجهةالقريب: صاحب، ما
12ٱلشَّوۡكَةِجذر شوكتعيين صفة المواجهة والمنعةالقريب: قوة، بأس
13تَكُونُجذر كونتحقق كون الجهة للمخاطبينالقريب: تصير، تقع
14لَكُمۡجذر لاختصاص مطلوب في رغبة المخاطبينالقريب: ب، إلى
15وَيُرِيدُجذر رودإدخال قصد الله المقابل لودّ المخاطبينالقريب: شاء، قصد
16ٱللَّهُجذر ءلهتعيين فاعل الإرادة والإحقاقالقريب: ربب، ملك
17أَنجذر ءنفتح فعل الإحقاق بوصفه مرادًاالقريب: كي، أنّ
18يُحِقَّجذر حققفعل الله في تثبيت الحق وإظهارهالقريب: صدق، عدل
19ٱلۡحَقَّجذر حققالمفعول الثابت الذي يراد إحقاقهالقريب: صدق، صواب
20بِكَلِمَٰتِهِۦجذر كلمأداة الإحقاق المنسوبة إلى اللهالقريب: قول، أمر
21وَيَقۡطَعَجذر قطعإنهاء امتداد الكافرين معطوفًا على الإحقاقالقريب: هزم، فصل
22دَابِرَجذر دبرتحديد المقطوع بأنه العقب والآخرالقريب: آخر، أثر
23ٱلۡكَٰفِرِينَجذر كفرتعيين الجماعة التي يقطع دابرها بوصف الكفرالقريب: مجرم، عدو

لطائف وثمرات

  • الآية ليست تفضيلًا ميدانيًا فقط

    الفرق الحاسم ليس بين جهة سهلة وجهة شديدة فحسب، بل بين ودّ يطلب غير ذات الشوكة وإرادة تجعل الواقعة لإحقاق الحق وقطع دابر الكافرين.

  • لَكُمۡ لا تكفي وحدها

    الاختصاص بالمخاطبين ثابت في الوعد، لكنه لا يحدد معيار الصواب. لذلك جاءت إرادة الله بعد ودّهم لتجعل معيار الآية الحق لا مجرد ما يعود إليهم.

  • الشوكة صفة حاملة

    ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تجعل الشدة صفة للجهة، لا حادثًا عابرًا؛ ولهذا كان ودّ غيرها كاشفًا لميل النفس عند المواجهة.

  • الإحقاق والقطع متلازمان

    يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ يثبت الجهة الموجبة، وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ينهي امتداد الجهة المقابلة. لا يكتمل مدلول الآية بأحدهما دون الآخر.

  • تقابل ودّكم وإرادة الله

    انتظم الشطران على فعلين مضارعين مع واو: وَتَوَدُّونَ ثم وَيُرِيدُ. الأول متعلقه أن تكون غير ذات الشوكة لكم، والثاني متعلقه أن يحق الحق ويقطع الدابر. هذا التعاقب يجعل الآية درسًا في تصحيح جهة الطلب.

  • تثبيتان بحرف واحد وجذر واحد

    أَنَّهَا تثبت خبر الاختصاص في الوعد، وأَنَّ تثبت مضمون الودّ، ثم أَن تفتح فعل الإحقاق في الإرادة. بذلك تتحول أداة ءن من تثبيت خبر إلى فتح فعل، فيخدم كل استعمال شطره.

  • طرفا الحق في السياق القريب

    قبل الآية جدال في الحق بعد تبيّنه، وفي الآية إرادة أن يحق الحق، وبعدها إحقاق الحق وإبطال الباطل. هذا التسلسل يجعل الحق مركزًا ضابطًا لحركة الآيات القريبة لا لفظًا عابرًا.

  • تكرار لَكُمۡ بين الوعد والودّ

    لَكُمۡ الأولى في أَنَّهَا لَكُمۡ عطاء موعود، والثانية في تَكُونُ لَكُمۡ طلب مرغوب. التماثل اللفظي يخفي فرقًا حاسمًا: الأولى من جهة الوعد، والثانية من جهة ميل المخاطبين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بنية الوعد والاختصاص

    وَإِذۡ يصل الآية بما قبلها، ويَعِدُكُمُ يجعل المخاطبين داخل وعد مباشر، ثم تأتي إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ لتقصر الوعد على جهة من جهتين معلومتين في السياق. أَنَّهَا لَكُمۡ يحسم الاختصاص قبل أن يكشف النص عن اختلاف جهة الودّ وجهة الإرادة.

  • بنية الودّ والفرز

    وَتَوَدُّونَ يخرج ما في النفس إلى تفضيل مطلوب، وأَنَّ تثبت مضمون ذلك التفضيل: غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ. غَيۡرَ تفصل، وذَاتِ تحمل الصفة، وٱلشَّوۡكَةِ تعطي الجهة صفة المواجهة والمنعة.

  • بنية الإرادة والإحقاق

    وَيُرِيدُ ٱللَّهُ يقابل ودّ المخاطبين بإرادة الله. أَن يُحِقَّ يفتح الفعل المقصود، وٱلۡحَقَّ يعطيه مفعوله المعين، وبِكَلِمَٰتِهِۦ تحدد الأداة المنسوبة إلى الله. ثم يأتي وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ نتيجة تقطع الامتداد لا مجرد الغلبة الآنية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم المقطعي في بنية الآية

    الصورة المكتوبة هنا تفصل بين وَإِذۡ، يَعِدُكُمُ، ٱللَّهُ، إِحۡدَى، ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ، أَنَّهَا، لَكُمۡ، وَتَوَدُّونَ، أَنَّ، غَيۡرَ، ذَاتِ، ٱلشَّوۡكَةِ، تَكُونُ، لَكُمۡ، وَيُرِيدُ، ٱللَّهُ، أَن، يُحِقَّ، ٱلۡحَقَّ، بِكَلِمَٰتِهِۦ، وَيَقۡطَعَ، دَابِرَ، ٱلۡكَٰفِرِينَ. هذا الفصل مثبت من نص الآية، وأثره الدلالي هنا في ترتيب الشبكة لا في حكم رسمي مستقل.

  • أل والتعريف

    أل في ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ وٱلشَّوۡكَةِ وٱلۡحَقَّ وٱلۡكَٰفِرِينَ تجعل الألفاظ محددة في هذا التركيب. المحسوم دلاليًا أن التعريف يمنع تحويلها إلى طائفة مبهمة أو شوكة عامة أو حق غير معين أو كفر بلا جماعة موصوفة. أما الفروق الرسمية الدقيقة بين صور هذه الألفاظ في مواد أخرى فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي لها هنا.

  • الضمائر واللواحق

    الكاف والميم في يَعِدُكُمُ ولَكُمۡ يعيدان الحكم إلى المخاطبين، وها في أَنَّهَا تعود إلى الجهة المؤنثة، والهاء في بِكَلِمَٰتِهِۦ تعود إلى الله. هذا محسوم من بنية الآية. أما هيئة الضمة الأخيرة في يَعِدُكُمُ أو صلة الهاء في بِكَلِمَٰتِهِۦ فملاحظة أداء ورسم لا أستخرج منها حكمًا زائدًا.

  • الألف الصغيرة والمدود

    تظهر هيئة المد في ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ، وتظهر ألف صغيرة في بِكَلِمَٰتِهِۦ وٱلۡكَٰفِرِينَ بحسب النص المعروض. لا يثبت من الآية وحدها فرق دلالي مستقل لهذه العلامات؛ فهي ملاحظة رسمية غير محسومة، ويظل الحكم الدلالي مبنيًا على القَولة والسياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

23قَولات الآية
18جذور مميزة
17حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
9الجزء
177صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءن ×3ءله ×2ل ×2حقق ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءذا 1
وعد 1
ءله 2
ءحد 1
طوف 1
ءن 3
ل 2
ودد 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2
العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الأعداد والكميات 1
الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول 1
حروف الجر والعطف 1
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار 1
أدوات النفي والاستثناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وعد1 في الآية · 151 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ

التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: وعد: إخبارٌ مُلزِمٌ عن أمرٍ مستقبلٍ يُرتقَب وقوعه، خيرًا كان (الجنّة، المغفرة، النصر) أو وعيدًا (النار، العذاب)، صادقًا لا يُخلَف إن كان من الله، أو باطلًا غرورًا إن كان من الشيطان أو المنافقين. ويشمل مضمونُه أيضًا تعيينَ موعدٍ للقاء أو ميقاتٍ بين طرفين بصيغة المُواعدة: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾، ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾. زاويتُه الخاصّة أنّ الكلام يتّجه إلى آتٍ منتظَر يُختبَر بالصدق أو الخُلف عند مجيء الموعد.

فروق قريبة: يفترق «وعد» عن جذور حقله بزاوية دقيقة: فـ«عهد» التزامٌ متبادَلٌ قائمٌ بين طرفين يُوثَّق ويُنقَض ويُحفَظ، وقد يكون عن أمرٍ حاضرٍ لا مستقبلٍ فقط؛ أمّا الوعد فإخبارٌ قد يصدُر من طرفٍ واحدٍ ومضمونُه دائمًا آتٍ منتظَر، حتّى إنّ القرآن قابل بينهما في موضعٍ واحد: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ (طه 86). و«ميثاق» توثيقٌ مغلَّظٌ مؤكَّدٌ للعهد، فهو أشدّ من الوعد إحكامًا وأبعدُ عن مجرّد الإخبار. و«يمين» قسَمٌ يُؤكَّد به الكلام، والوعد قد يُؤكَّد بيمين ولا يلزم منه ذلك. والوعد وحده بين هذه الجذور هو الذي يُختبَر بالميزان الزوجيّ: صدَق أو أخلَف.

اختبار الاستبدال: لو استُبدِل «وعد» بـ«عهد» في ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (النساء 120) لأوحى بالتزامٍ متبادَلٍ مع الشيطان، وفات أنّ الموضع إخبارٌ خادعٌ من جانبٍ واحدٍ عن آتٍ لا يقع. ولو استُبدِل بـ«أخبَر» في ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (التوبة 72) لفات جانبُ الإلزام الذي يجعل الجنّة حقًّا واجبَ الإنجاز لا مجرّد خبر. ولو استُبدِل بـ«ميثاق» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (آل عمران 9) لأوحى بتوثيقٍ مغلَّظٍ، وفات أنّ المقصود وقتُ تحقّق الوعد لا صكُّ توثيقه. فالجذر يحفظ معًا: الإلزامَ، والمستقبلَ المنتظَر، وقابليّةَ الاختبار بالصدق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءحد1 في الآية · 86 في المتن
الأعداد والكميات

«ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود. معنى واحد جامعُه الانفراد، يتحقّق في مسارين متمايزين: في الإثبات اسمًا للواحد المنفرد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي الكفءَ والمماثل، ثم العدد المركّب والمُعيَّن من معدودٍ معروف الحدّ؛ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان. وبعد إسقاط موضع الكهف 70 المتصادم، لا يخرج موضعٌ دلالي من مواضع الجذر عن أحد هذين المسارين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءحد» يعيِّن الفرد المنفرد الذي لا شريك له فيما هو فيه: في الإثبات اسمٌ للواحد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي كل كفءٍ ومماثل؛ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةٌ مُبهَمة تشمل أيّ فرد كان. وموضع ﴿أُحۡدِثَ﴾ في الكهف 70 لا يُحمل على هذا الجذر دلاليًا.

فروق قريبة: يُقابَل «ءحد» بثلاثة جذورٍ قريبةٍ يتبيّن بها حدُّه: وحد: «وحد» يدلّ على الوصف بالوحدة أو جعلِها ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾، ويُعَدُّ به الشيءُ مع جواز المشاركة في الجنس؛ أمّا «أحد» فيُغرِق في الانفراد حتى ينفيَ المماثلةَ نفسها — ولذلك قيل ﴿هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ ولم يُقَل «واحد»: فالأحديةُ تَستبطن نفيَ الكفء، والوحدةُ لا تَستبطنه. بعض: «بعض» يُثبِت جزءًا من كلٍّ ويُبقي بقيّتَه، و«أحد» — في مسار النفي — يستغرق الكلَّ نفيًا فلا يُبقي فردًا؛ ويظهر تمايزُهما في أنّ «بعض» يُبقي بقيّةً مذكورةً تقابلها، كقوله ﴿نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ﴾، بينما «أحد» في النفي يَستغرق الجنسَ فلا يُبقي فردًا — ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ﴾. كثر: «كثر» موضوعٌ للعدد المُتجاوِز، و«أحد» للفرد المُفرَد الذي لا يتجاوزه غيرُه؛ والتقابلُ بينهما بنيويٌّ في مسار العدد، إذ الأحديةُ في طرفِ القلّة والكثرةُ في طرفها الآخر.

اختبار الاستبدال: استبدالُ «أحد» بـ«واحد» لا يستقيم في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: «أحد» في سياق النفي يستغرق الجنسَ كلَّه فينفي أيَّ كفءٍ كان، و«واحد» يُثبِت معدودًا فلا يؤدّي الاستغراقَ المقصود، فيضيع بالاستبدال نفيُ الكفء عن الله مطلقًا. ولا يستقيم الاستبدالُ كذلك في العدد المركّب ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾، لكن لسببٍ آخر: «أحد» هنا جزءٌ من بناءٍ عدديٍّ موضوعٍ لا يقبل البدل، إذ لا يُقال «واحدَ عشرَ» في هذا التركيب. فامتناعُ الاستبدال في المسارين قائمٌ، ووجهُه مختلفٌ — استغراقٌ في النفي، وبناءٌ عدديٌّ مُقرَّرٌ في العدد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طوف1 في الآية · 41 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | الدوران والانقلاب والتحول

طوف: إحاطة أو تردد أو تداول حول شيء أو داخل جماعة؛ يظهر في الطواف حول موضع، وفي الخدمة أو العذاب المتردد، وفي الطوفان والطائف، وفي الطائفة بوصفها جزءًا من كل أكبر يدور عليه حكم أو موقف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: التعديل الأهم أن طائفة لا تُحمَل قسرًا على حركة مكانية في كل موضع؛ شاهد النساء 102 يثبت التناوب، وسائر المواضع تثبت أنها جزء متميز من جماعة. بهذا يبقى الجامع: الإحاطة والتردد والتداول، مع فصل الطواف الحركي عن الطائفة الجماعية دون جعلها جذرين.

فروق قريبة: - طوف لا يساوي مجرد مشي أو سير؛ لأن الطواف في الجنة والبيت والطوفان والطائف يقتضي علاقة محيطة أو مترددة لا مجرد انتقال خطي. - طائفة لا تساوي كل جماعة؛ لأنها في المواضع القرآنية جزء من جماعة أكبر: منكم، منهم، من أهل الكتاب، من المؤمنين. - الطوفان ليس مجرد ماء في التحليل الداخلي، بل موضعه في الأعراف 133 والعنكبوت 14 يثبت معنى الأخذ الشامل المحيط.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - لو استبدلنا طائفة بجماعة في النساء 102 لضعف معنى الدور المتعاقب بين طائفة أولى وطائفة أخرى. - ولو استبدلنا يطوفون بيمشون في الرحمن 44 لفات معنى التردد بين الجحيم والحميم. - ولو استبدلنا الطوفان بعذاب عام لفاتت دلالة الأخذ المحيط الذي يلتف على القوم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن3 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ودد1 في الآية · 29 في المتن
الحب والمودة والألفة | الرغبة والإقبال والإدبار

ودد في القرآن: محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، لا تقف عند الشعور الداخلي، بل تظهر في تمني الشيء أو إلقاء المودة أو جعلها بين طرفين أو وصف الله بالودود.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: ميل محبّ يريد القرب أو الوقوع، وقد يكون حقًا محمودًا أو ميلًا فاسدًا بحسب متعلقه.

فروق قريبة: يفترق ودّ عن حبب بأن حبب أوسع في أصل المحبة والتزيين والحُسن، أما ودد فيبرز إرادة القرب أو تحقق المطلوب ولذلك يقترن بـ«لو» في أكثر مواضعه. ويفترق عن ألف بأن الألفة اجتماع وسكون وإزالة نفور، بينما المودة قد تظهر ولو مع بقاء مسافة أو تعارض في المواقف. ويفترق عن رحم بأن الرحمة أثر عطف وإحسان ينزل من الأعلى إلى الأدنى، مقابل المودة التي هي جهة ميل وقرب بين طرفين. ويفترق كذلك عن رهب وخشي بأن المودة ميل إيجابي نحو محبوب، بينما الخشية ميل سلبي بعيدًا عن مرهوب؛ وقد يجتمعان في العلاقة مع الله.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ لا يغني حبب عن ودد؛ لأن السياق ليس مجرد حب، بل إرادة وقوع الرد وتمنٍّ لا يتحقق. وفي ﴿تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ﴾ لا تكفي الألفة، لأن الإلقاء فعل توجيه رابطة مقصودة إلى طرف آخر — وهو ما لا تحمله الألفة وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غير1 في الآية · 153 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

الغَيْر: انتفاء المطابقة بين شيئين، إمّا إثباتًا — بأنّ هذا ليس ذاك وصفًا أو استثناءً بمعنى سِوى وما عدا — وإمّا إحداثًا بنقل الشيء من حاله إلى حال ليست هي الأولى. فالمحور الجامع لمسارَيه الاسميّ والفعليّ واحد: زوال التطابق، إخبارًا به قائمًا أو صنعًا له بعد ثبوته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «غير» تقول: ليس هذا هو ذاك. تأتي اسمًا يستثني شيئًا من شيء أو يصف حالًا بأنّها ليست أخرى، وتأتي فعلًا يَنقل الحال عمّا كانت عليه. وردت في 153 موضعًا، أغلبها الاسم «غَيۡر» وأبرزه صيغة «بِغَيۡرِ» في نفي الحقّ والعلم، وأقلّها فعل التغيير في النفوس والخلق.

فروق قريبة: يفترق «غير» عن «بدل» بأنّ البدل يقرّر عوضًا يحلّ محلّ شيء، أمّا «غير» فقد يكتفي بنفي المطابقة دون تقرير عوض ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ﴾. ويفترق عن «مثل» بأنّ «مثل» يُثبت المشابهة، و«غير» يَنفيها. ويفترق عن «سوى» بأنّ «سوى» جهة استثناء أو تسوية لا تغطّي فعل التغيير الذي تحمله صيغ «يُغَيِّرُ».

اختبار الاستبدال: في ﴿بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ (النساء 56) لو حُذفت «غَيۡرَهَا» لظُنّ تجديدُ الجلد نفسه؛ و«غَيۡر» وحدها تُثبت أنّها جلودٌ أخرى لا الأولى. ولو استُبدلت «غَيۡر» بـ«مِثۡل» في ﴿فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (الأعراف 53) لانقلب الرجاء إلى تكرار العمل ذاته، وهو نقيض المراد. ولو استُبدلت بـ«بدل» في ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا﴾ (الأنعام 14) لضاق المعنى عن إنكار المغايرة المطلق إلى مجرّد طلب عوض.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شوك1 في الآية · 1 في المتن
القوة والشدة | القتال والحرب والجهاد

الشوكة في القرآن صفة منعة ظاهرة لطائفة المواجهة، تجعلها ذات حد وشدة بخلاف الجهة المنفية عنها الشوكة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: موضع الشوكة يميز بين جهة ذات منعة وجهة غير ذاتها؛ فليست الشوكة مجرد قوة عامة، بل وصف مواجهة شديدة.

فروق قريبة: تفترق الشوكة عن البأس بأن البأس يظهر في شدة الفعل أو العذاب، أما الشوكة فهي صفة قائمة بالجهة قبل اللقاء. وتفترق عن القوة لأنها ليست كل قدرة، بل قدرة مواجهة ذات حد ومنعة.

اختبار الاستبدال: لو قيل غير ذات القوة لاتسع المعنى إلى كل قدرة، ولو قيل غير ذات البأس لتحول إلى أثر الفعل. لفظ الشوكة يحفظ صورة الجهة التي لها حد ومنعة في مقام المواجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رود1 في الآية · 148 في المتن
الإرادة والمشيئة

رود = تعلّق القصد بمراد معيّن واتجاهه نحوه طلبًا أو حملًا أو إمهالًا موجهًا. فالإرادة تحدد المراد، والمراودة تكرر طلبه لإلانة الموقف، ورويدًا تمهل المقصود في طريق مآله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع ليس رغبة نفسية مجردة، بل قصد متعلّق بوجهة: يريد الله اليسر ولا يريد العسر، ويريد الناس الدنيا أو الآخرة أو التحاكم، وتراود امرأة العزيز يوسف عن نفسه، ويؤمَر النبيّ بالإمهال رويدًا. في كل ذلك جهة مرادة يتحرك إليها الخطاب أو الفعل.

فروق قريبة: يقع رود في حقل الإرادة والمشيئة، ويمتاز عن الجذور القريبة بزاوية التعلّق بالمراد: - رود ≠ شاء: المشيئة في الشواهد تتصل بوقوع الأمر أو عدم وقوعه، أما رود فيبرز جهة المراد ومطلوبه. - رود ≠ عزم: العزم تثبيت قرار، أما رود فقد يكون قصدًا قبل الإحكام أو مراودة متكررة. - رود ≠ همم: الهمّ بادرة توجه، أما رود فهو قصد مصرح بمراده أو طلب متكرر له. - رود ≠ قضي: القضاء إنفاذ بعد تمام الأمر، أما رود فمرحلة تعلق القصد أو توجيه المراد.

اختبار الاستبدال: في البقرة 185 لا يقوم مقام «يريد» جذر مثل عزم أو قضى؛ لأن الآية لا تتكلم عن قرار نفسي ولا عن إنفاذ حكم فقط، بل عن جهة مقصودة للناس: اليسر لا العسر. وفي يوسف 23 لا تقوم «همّت» مقام «راودته»، لأن المراودة طلب متكرر موجّه إلى المخاطَب. وفي الطارق 17 لا يقوم «اتركهم» مقام «أمهلهم رويدًا»، لأن الرويد إمهال محسوب لا ترك بلا وجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حقق2 في الآية · 287 في المتن
الإظهار والتبيين | العدل والقسط

«حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحقّ في القرآن هو الثابت الذي قام على وجهه فاستحقّ أن يُقَرّ ويُحكَم به ويقع: يَظهر فلا يُغلَب، وتَحِقّ به الكلمة فتنفُذ، ولا ينهض في وجهه باطل ولا شكّ. وهو نقيض الباطل الزاهق الساقط.

فروق قريبة: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر؛ والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات. في يوسف 51 ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يَظهر الأمرُ الثابت، وفي ختام الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يُوصَف القولُ المطابق؛ فاجتماعهما في آيةٍ واحدةٍ يكشف تمايزهما. • عن عدل: العدل تسويةُ الحكم ووضعُه موضعه؛ والحقّ أصلُ الثبوت المستحقّ الذي يُحكَم بمقتضاه. في الأعراف 159 والأعراف 181 ﴿يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ يتقدّم الحقّ على العدل: يُهدى بالحقّ أوّلًا ثُمّ يُعدَل به — فالحقّ مبدأٌ والعدل ثمرةٌ. • عن قسط: القسط نصيبٌ موزونٌ قائمٌ بالإنصاف بين أطراف؛ والحقّ أوسع، فهو الثبوت سواءٌ تعلّق بنصيبٍ أو بخبرٍ أو بذاتٍ أو بواقعة.

اختبار الاستبدال: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. • في الزخرف 78 ﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ لو وُضع «العدل» مكان «الحقّ» لتحوّل الثبوت إلى حكمٍ توزيعيّ، والمراد مجيءُ ما يثبت ولا يُدفَع. • في يونس 32 ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ﴾ لو وُضع «الصواب» مكان «الحقّ» لضاع التقابل الحادّ مع «الضلال»: المقابلة هنا بين ثبوتٍ على الطريق وبين تيهٍ عنه، لا بين رأيٍ مصيبٍ ورأيٍ مخطئ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلم1 في الآية · 75 في المتن
القول والكلام والبيان

كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب؛ وتَكَلَّمَ: نُطقُ ذلك اللفظ المُحدَّد ذاته وإن لم يُوَجَّه إلى مُخاطَب بعينه، كما في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ هُود 105، ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ النُّور 16، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ الرُّوم 35، ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ النَّبَإ 38؛ والكَلِمة: اللفظ المُحدَّد القائم بذاته، تَنقل أمرًا أو حُكمًا أو خبرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللفظ المُحدَّد القائم بنفسه، أو فعل إيقاعه على مخاطَب.

فروق قريبة: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول: الجذر جوهره الفرق عن كلم --------- قول إلقاء اللفظ مطلقًا للإخبار القول أعمّ؛ الكلام أخصّ يلتقط اللفظ المُحدَّد كنحوٍ مكتمل نطق إخراج الصوت بفصلٍ بَيِّن النطق قد يخرج بلا معنًى؛ الكلام لا يكون إلا بمعنًى محدَّد خطب توجيه القول إلى مخاطَب الخطاب توجيهٌ نحو السامع؛ الكلام لفظ المعنى نفسه لفظ الإخراج الصوتيّ المجرَّد اللفظ إخراجٌ مجرَّد؛ الكلام دائمًا لفظُ معنًى فمدار «كلم» على اللفظ المُحدَّد الحامل لمعنًى مكتمل، وهو ما يُميِّزه عن إطلاق «قول» وعن تجريد «نطق» و«لفظ».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. - ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ النِّسَاء 46 → لو قيل «يحرّفون القول» لانصرف إلى تحريف المعنى، والتَّحريف هنا في اللفظ المُحدَّد. - ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ آل عِمران 45 → لو قيل «بِأَمۡرٍ» لاقتصر على معنى التكوين، والكَلِمة تَجمع كَون الأمر لفظًا (كُن) وكونه أمرًا تكوينيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قطع1 في الآية · 36 في المتن
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق

قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ فصل يشارك في معنى التمييز فصل أوسع في الحكم والتمييز، أما قطع ففيه إنهاء اتصال أو امتداد قائم بتر يلتقي معه في الإنهاء بتر في القرآن جاء في انقطاع الشانئ، أما قطع فأوسع: عضو، دابر، صلة، طريق، زمن، أرض فرق يشارك في تشتيت الجمع فرق يبرز توزيع الجماعة، وقطع يبرز الفاصل الذي يرفع وحدة الشيء أو امتداده

اختبار الاستبدال: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي النمل 32 لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دبر1 في الآية · 44 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي

دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.

فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك. ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [76:5] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها تظهر صفة المؤمنين حقًّا، ثم يأتي إخراج بالحق وكراهة فريق وجدال في الحق بعد تبيّنه؛ لذلك فذكر الحق في الآية ليس تعريفًا عامًا، بل عودة إلى محور قائم في السياق: ما تبيّن ومع ذلك جودل فيه. وبعدها تأتي آية تشرح الغاية: ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾. ثم تعرض الآيات التالية الاستغاثة، والإمداد، وطمأنينة القلوب، والنعاس أمنة، وربط القلوب، وتثبيت الأقدام. بذلك لا يقرأ وعد الطائفتين كخيار ميداني مجرد، بل كحلقة بين اضطراب داخلي وإسناد إلهي ينقل الجماعة من ودّ الأسهل إلى إقامة الحق.

  • سياق قريبالأنفَال 2

    إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 3

    ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 4

    أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ

  • سياق قريبالأنفَال 5

    كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 6

    يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ

  • الآية الحاليةالأنفَال 7

    وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالأنفَال 8

    لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 9

    إِذۡ تَسۡتَغِيثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلۡفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُرۡدِفِينَ

  • سياق قريبالأنفَال 10

    وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • سياق قريبالأنفَال 11

    إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ

  • سياق قريبالأنفَال 12

    إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ