قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءحد في القُرءان الكَريم — 85 موضعًا

85 موضعًا29 صيغةالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر ءحد في القرءان

دلالة جذر «ءحد» في القرءان: «ءحد»: إفرادُ فردٍ من حيّزٍ محدود لا يُشارَك في الحكم المقصود. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 85 موضعًا، في 29 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءحد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠29

عَرض كُلّ الصِيَغ (29)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءحد في القُرءان الكَريم

«ءحد»: إفرادُ فردٍ من حيّزٍ محدود لا يُشارَك في الحكم المقصود. معنًى واحد جامعُه الإفراد، يجري في مسلكين. في الإثبات يعيّن فردًا من معدودٍ معلومِ الحدّ، وأرفعُ مواقعه ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. وفي النفي والنهي والشرط والاستفهام يجيء نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان. ونفيُ الكفء إنّما يسوقه النفيُ نفسُه: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤. أمّا في التعيين فيبقى النظيرُ مذكورًا: ﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ﴾ في سورة النَّحل ٧٦. ومواضعُه 85 في 82 آية، ويجري معناه عليها كلِّها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«ءحد» يفرد فردًا من حيّزٍ محدود لا يُشارَك فيما هو فيه. في الإثبات يعيّن الواحدَ من معدودٍ معلومِ الحدّ، وأرفعُ مواقعه ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. وفي النفي والنهي والشرط والاستفهام يجيء نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان. ومنه نفيُ الكفء في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤. أمّا في مسلك التعيين فيبقى النظيرُ مذكورًا، كما في ﴿فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾ في سورة الحُجُرَات ٩.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءحد

يدور الجذر «ءحد» على معنًى واحدٍ ثابت لا يتعدّد: إفرادُ فردٍ من حيّزٍ محدود بحيث لا يُشارَك فيما هو فيه. لكنّ هذا المعنى الواحد يلبس في القرءان مسلكين متمايزين بحسب موقعه من الجملة. فلا يصحّ عَدُّ «ءحد» معانيَ مستقلّة، بل هو أصلٌ واحدٌ يظهر في موضعَي إثباتٍ واستغراق.

حين يقع اللفظ في الإثبات كان تعيينًا لفردٍ من معدودٍ معلومِ الحدّ. من ذلك بناءُ العدد المركّب ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾ في سورة يُوسُف ٤. ومن ذلك التعيينُ بصيغة «إحدى» و«أحدهما»: ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ في سورة الأنفَال ٧، و﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ﴾ في سورة النَّحل ٧٦. وفي هذا المسلك يبقى النظيرُ قائمًا مذكورًا لا منفيًّا: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ﴾ في سورة المَائدة ٢٧.

وحين يقع في سياق النفي أو النهي أو الشرط أو الاستفهام كان نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس كلَّه. فلا يشير إلى معيَّن بل إلى أيّ فرد كان: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ في سورة الحَاقة ٤٧، و﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾ في سورة الكَهف ٢٦، و﴿لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ في سورة الأحزَاب ٣٢.

وأرفعُ ما جاء عليه الجذر خبرًا مُثبَتًا عن الله: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. فالمسلك الأوّل يُثبت إفرادًا لمعيَّن، والثاني ينفي وجود أيّ فرد في حيّز الحكم. وكلاهما تجلٍّ لمعنى الإفراد ذاته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءحد

﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — سورة الإخلَاص ١.

وجه الدلالة: تنطق هذه الآية بمدلول «ءحد» في أصفى صوره. يقع اللفظ فيها خبرًا مُثبَتًا عن الله، فلا يصف عددًا يُعَدّ ولا يفرد فردًا من جماعة، بل يُثبِت إفرادًا لا يُشارَك فيه صاحبُه في حكمه.

ثمّ تختم السورةُ بنفيٍ صريح: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤. والذي يقطع المماثلةَ هنا هو هذا النفيُ بلفظه، لا لفظُ «أحد» وحده. فـ﴿وَلَمۡ يَكُن﴾ هو النافي، و﴿كُفُوًا﴾ هو المنفيّ المعيَّن، و«أحد» يستغرق الجنس فلا يبقى فردٌ يصلح كفئًا.

وبهذا يجمع الموضعان طرفَي الجذر: إثباتُ الإفراد في مطلع السورة، واستغراقُ النفي في خاتمتها. وهما معنًى واحد هو الإفراد، يظهر في موقعين من الجملة لا في معنيين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿أَحَدٗا﴾15فردٌ مُبهَم في حيّز نفيٍ أو نهيٍ أو شرط
﴿أَحَدٖ﴾11فردٌ مُبهَم مجرور بعد نفيٍ أو نهيٍ أو شرطٍ أو استفهام
﴿أَحَدٞ﴾9فردٌ مُبهَم مرفوع لا يُشار به إلى معيَّن
﴿أَحَدٍ﴾5فردٌ مُبهَم مجرور بعد النفي أو الاستفهام
﴿إِحۡدَىٰهُمَا﴾5واحدةٌ مُعيَّنة من اثنتين تحدّهما التثنية
﴿أَحَدًا﴾4فردٌ مُبهَم منصوب في حيّز نفيٍ أو نهي
﴿أَحَدَكُمُ﴾4فردٌ من المخاطَبين، وكلُّها في مجيء الموت
﴿إِحۡدَى﴾4تعيينُ واحدةٍ من معدودٍ معرَّفٍ محدود
﴿أَحَدٌ﴾3فردٌ مرفوع؛ ومنه خبرُ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١
﴿أَحَدُهُمَآ﴾3واحدٌ من اثنين، والآخرُ مذكورٌ معه
﴿أَحَدَهُمُ﴾2فردٌ من جماعة، وكلاهما في مجيء الموت
﴿أَحَدُكُمۡ﴾2فردٌ من المخاطَبين، وكلاهما في الاستفهام
﴿أَحَدُهُم﴾2فردٌ من جماعة يُبشَّر بما يكره
﴿أَحَدَ﴾، ﴿أَحَدَكُم﴾، ﴿أَحَدَنَا﴾، ﴿أَحَدَۢا﴾، ﴿أَحَدُكُمَا﴾، ﴿أَحَدُهُمۡ﴾، ﴿أَحَدُۢ﴾، ﴿أَحَدِهِم﴾، ﴿أَحَدِهِمَا﴾، ﴿أَحَدِهِمۡ﴾، ﴿إِحۡدَىٰهُنَّ﴾، ﴿كَأَحَدٖ﴾، ﴿لَإِحۡدَى﴾، ﴿لِأَحَدٍ﴾، ﴿لِأَحَدِهِمَا﴾، ﴿لِأَحَدٖ﴾16بقيّةُ الصيغ المفردة: بناءٌ عدديّ، وإضافةٌ إلى الضمائر، وجرٌّ باللام، وتشبيهٌ بالكاف

وتنقسم الصيغُ قسمةً تكشفها أعدادُها. فأربعُ صيغٍ منها — ﴿أَحَدٗا﴾ و﴿أَحَدًا﴾ و﴿أَحَدٖ﴾ و﴿أَحَدٍ﴾ — تجمع خمسةً وثلاثين موضعًا، تقع كلُّها في نفيٍ أو نهيٍ أو شرطٍ أو استفهام. ويجيء اللفظ مضافًا في اثنين وثلاثين موضعًا: إلى ضميرٍ في سبعةٍ وعشرين، وإلى ظاهرٍ في خمسة مثل ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ في سورة الأنفَال ٧ و﴿لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ﴾ في سورة المُدثر ٣٥. والإضافةُ تحدّ المعدود فتفرد منه فردًا ويبقى سائرُه.

وليس في الصيغ التسع والعشرين فعلٌ واحد: كلُّها «أَحَد» أو «إِحۡدَى»، تلحقها الضمائر أو تتقدّمها اللام والكاف، كما في ﴿كَأَحَدٖ﴾ و﴿لَإِحۡدَى﴾.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءحد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءحد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~55 مَوضِع
أَحَدٗا ×15 أَحَدٖ ×11 أَحَدٞ ×9 أَحَدٍ ×5 إِحۡدَى ×4 أَحَدًا ×4 أَحَدٌ ×3 أَحَدَ ×1 أَحَدَۢا ×1 أَحَدُۢ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
كَأَحَدٖ ×1 لِأَحَدٖ ×1 لَإِحۡدَى ×1 لِأَحَدٍ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~27 مَوضِع
أَحَدَكُمُ ×4 أَحَدُهُمَآ ×3 أَحَدُكُمۡ ×2 أَحَدَهُمُ ×2 أَحَدُهُم ×2 أَحَدُهُمۡ ×1 أَحَدِهِم ×1 أَحَدِهِمَا ×1 أَحَدُكُمَا ×1 أَحَدَنَا ×1 أَحَدَكُم ×1 لِأَحَدِهِمَا ×1 أَحَدِهِمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءحد

مواضعُ «ءحد» 85 داخل 82 آية. وثلاثُ آياتٍ منها يتكرّر فيها اللفظ مرّتين، فمن هنا زاد عددُ المواضع على عدد الآيات. ويجري المعنى الجامع على هذه المواضع كلِّها، وتنتظم في أربعة مسالك.

(1) أحديّة الله، وأرفعُ ما جاء عليه الجذر: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. ويقابلها في خاتمة السورة نفيُ الكفء: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤.

(2) نفيُ أيّ فرد في حيّز حكم، وهو المسلك الأوسع. منه نفيُ المُجير من الله: ﴿قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا﴾ في سورة الجِن ٢٢. ومنه نفيُ الإشراك في الحكم: ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾ في سورة الكَهف ٢٦. ومنه نفيُ الحاجز العامّ: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ في سورة الحَاقة ٤٧. ومنه نفيُ التفريق بين الرسل في سورة البَقَرَة ١٣٦ وسورة البَقَرَة ٢٨٥ وآل عمران 84 وسورة النِّسَاء ١٥٢. ومنه نفيُ المُعذِّب والموثِق في سورة الفَجر ٢٥ و٢٦. ومنه نفيُ الالتفات في سورة هُود ٨١ وسورة الحِجر ٦٥. ومنه نفيُ مَن سبق بالفاحشة في سورة الأعرَاف ٨٠ وسورة العَنكبُوت ٢٨.

(3) الفردُ المُبهَم في الشرط أو الاستفهام أو الإسناد العامّ. منه استجارةُ المشرك: ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ﴾ في سورة التوبَة ٦. ومنه الاستفهام في ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٦٦، و﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ﴾ في سورة الحُجُرَات ١٢، و﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾ في سورة البَلَد ٥، و﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ﴾ في سورة البَلَد ٧. ومنه اقترانُ اللفظ بحضور الموت في ستّة مواضع: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة البَقَرَة ١٨٠ وسورة المَائدة ١٠٦، و﴿إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة الأنعَام ٦١، و﴿أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة المُنَافِقُونَ ١٠، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة النِّسَاء ١٨، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة المؤمنُون ٩٩.

(4) التعيينُ من معدودٍ معروف الحدّ. منه العددُ المركّب: ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾ في سورة يُوسُف ٤. ومنه التعيينُ بصيغة «إحدى» و«أحدهما»: ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ في سورة الأنفَال ٧، و﴿إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ﴾ في سورة القَصَص ٢٧، و﴿قَالَ أَحَدُهُمَآ﴾ في سورة يُوسُف ٣٦، و﴿أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ﴾ في سورة النَّحل ٧٦، و﴿إِحۡدَىٰهُمَا﴾ في الشهادة في سورة البَقَرَة ٢٨٢ وفي قصّة موسى في سورة القَصَص ٢٥ و٢٦. وفي هذا المسلك يبقى النظيرُ مذكورًا مع المُعيَّن: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ﴾ في سورة المَائدة ٢٧، و﴿فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾ في سورة الحُجُرَات ٩.

ومدارُ المسالك الأربعة على معنى الإفراد الواحد: مُثبَتًا في الأحديّة والتعيين، ومُبهَمًا مستغرقًا في النفي والشرط والاستفهام.

  • الصِيَغ: 29 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَحَدٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَحَدٗا (15) أَحَدٖ (11) أَحَدٞ (9) أَحَدٍ (5) إِحۡدَىٰهُمَا (5) أَحَدَكُمُ (4) إِحۡدَى (4) أَحَدًا (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين مواضع «ءحد» كلِّها أنّ «أحد» لا يُطلق على معدودٍ من حيث هو عدد فحسب، بل على فردٍ منفرد في حكم معيّن لا يُشارَك فيه. في الإثبات يكون الانفراد ثابتًا لمقصودٍ بعينه: أحدية الله، والعدد المركّب، وإحدى الطائفتين؛ وفي النفي يكون المعنى استغراق الجنس فينتفي أيّ فرد في ذلك الحيّز. ومن هذا القاسم يتبيّن أنّ كثرة «أحد» في النفي والشرط ليست عرضًا، بل لأنّ المقصود حينئذٍ قطع احتمال أيّ فرد كان.

مُقارَنَة جَذر ءحد بِجذور شَبيهَة

يتبيّن حدُّ «ءحد» بأمرين: بتقييد ما يُنسب إليه من نفي المماثلة، وبمقابلته بثلاثة جذورٍ قريبة.

أمّا التقييد فأصلٌ يسبق المقابلة. فنفيُ المماثلة ليس لازمًا للفظ حيث وقع، بل تكذّبه مواضعُ التعيين نفسُها. من ذلك ﴿فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ﴾ في سورة يُوسُف ٧٨، وهو عرضٌ لفردٍ يقوم مقام غيره، وذاك عينُ المماثلة. ومن ذلك ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلَيۡنِ أَحَدُهُمَآ أَبۡكَمُ﴾ في سورة النَّحل ٧٦، فالنظيرُ قائمٌ يُقاس به في الآية نفسها: ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ وَمَن يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ﴾. ومن ذلك ﴿فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾ في سورة الحُجُرَات ٩، والأخرى مذكورةٌ صراحةً. فالمماثلةُ إنّما تُنفى حيث يسوقها سياقُ النفي: في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ من سورة الإخلَاص ٤ يكون ﴿وَلَمۡ يَكُن﴾ هو النافي، و﴿كُفُوًا﴾ هو المنفيَّ المعيَّن، ويكون دورُ «أحد» استغراقَ الجنس. فالاستغراقُ من اللفظ، وتعيينُ المنفيّ من سياقه.

وحد: تجمع الآيةُ الواحدة اللفظين فلا يقوم أحدهما مقام الآخر. قال في سورة الكَهف ١١٠: ﴿إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾، ثمّ قال في الآية نفسها: ﴿وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾. فـ«واحد» وصفٌ لمذكورٍ مُثبَت، ونظيرُه ﴿أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ في سورة يُوسُف ٣٩ و﴿إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا﴾ في سورة البَقَرَة ١٣٣. و«أحد» في حيّز النهي يستغرق كلَّ من يُشرَك. ويزيد الفرقَ بيانًا موقعُ «واحد» بعد «كلّ»: ﴿فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖ﴾ في سورة النور ٢ يعمّ الاثنين كليهما، بينما ﴿قَالَ أَحَدُهُمَآ﴾ في سورة يُوسُف ٣٦ يفرد واحدًا ويترك الآخر خارج الحكم.

بعض: تجمعهما آيةٌ واحدة كذلك: ﴿نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ﴾ في سورة التوبَة ١٢٧. فـ«بعض» يقسم الجماعة قسمين قائمين ويُبقي بقيّةً تقابل المذكور، و«أحد» في الاستفهام يستغرق الجنس فلا يستثني فردًا. ونظيرُ ذلك ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ﴾ في سورة الحَاقة ٤٧.

كثر: يقع اللفظان في سياقٍ واحد من البقرة مضافين إلى ضمير الجماعة. قال ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ﴾ في سورة البَقَرَة ٩٦، وقال ﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ في سورة البَقَرَة ١٠٠. فالإضافةُ واحدة والمأخوذُ منها مختلف: «أحد» يفرد فردًا واحدًا، و«أكثر» يأخذ الجانب الأوفى ويترك الأقلّ.

اختِبار الاستِبدال

استبدالُ «أحد» بـ«واحد» لا يستقيم في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: «أحد» في سياق النفي يستغرق الجنسَ كلَّه فينفي أيَّ كفءٍ كان، و«واحد» يُثبِت معدودًا فلا يؤدّي الاستغراقَ المقصود، فيضيع بالاستبدال نفيُ الكفء عن الله مطلقًا.

ولا يستقيم الاستبدالُ كذلك في العدد المركّب ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾، لكن لسببٍ آخر: «أحد» هنا جزءٌ من بناءٍ عدديٍّ موضوعٍ لا يقبل البدل، إذ لا يُقال «واحدَ عشرَ» في هذا التركيب. فامتناعُ الاستبدال في المسارين قائمٌ، ووجهُه مختلفٌ — استغراقٌ في النفي، وبناءٌ عدديٌّ مُقرَّرٌ في العدد.

الفُروق الدَقيقَة

أدقُّ ما يُفرَّق فيه «أحد» عن المفردات القريبة موضعُه من النفي وحدودُ إبهامه:

فرقٌ بين «أحد» و«شيء» في النفي: «شيء» تنفي الجنسَ مطلقًا عاقلًا كان أو غيرَ عاقل، و«أحد» في عامّة مواضعها تخصّ مَن يعقل — المُجير، والمُشرَك به، والمُصلَّى عليه؛ فحيث قيل ﴿فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ اتّجه النفيُ إلى كلِّ مدعوٍّ تُتوهَّم أهليّتُه، لا إلى مطلق الأشياء.

وفرقٌ بين «إحدى» و«أحد» داخل الجذر نفسه: «إحدى» تُعيِّن واحدةً من معدودٍ معلومِ الحدّ ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾، فهي تَقصُر لا تُبهِم؛ بخلاف «أحد» النكرةِ في النفي التي تُبهِم لتستغرقَ الجنس. فالأولى تعيينٌ من محصورٍ، والثانية إبهامٌ لاستغراقٍ — وهما طرفان في الجذر الواحد لا يلتبسان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات.

ينتمي «ءحد» إلى حقل الأعداد والكميّات بوصفه اسمَ الفرد المنفرد، فهو في أصله أوّلُ العقد العدديّ. لكنّه يتجاوز العدَّ المجرّد إلى وظيفتين زائدتين. الأولى التعيينُ من معدودٍ معروفِ الحدّ: ﴿إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ﴾ في سورة الأنفَال ٧، و﴿إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِ﴾ في سورة التوبَة ٥٢، و﴿أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِ﴾ في سورة فَاطِر ٤٢. والثانية الاستغراقُ حين يقع في حيّز نفيٍ أو استفهام: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ﴾ في سورة الحَاقة ٤٧.

وبهذا يكون «ءحد» أوسعَ الأعداد تصرّفًا دلاليًّا، وأقربَها إلى حقل النفي رغم أصله العدديّ. وفي أرفع مواقعه يجيء خبرًا عن الله: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. ثمّ يجيء في خاتمة السورة داخل النفي فيقطع كلَّ كفء: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤.

مَنهَج تَحليل جَذر ءحد

اقتضى تحليل «ءحد» تمييزًا بين مسلكين لا يفترقان في الصيغة وحدها بل في موقعها من السياق. فالصيغة الواحدة «أحد» تكون تعيينًا مثبتًا أو جزءًا من بناءٍ عدديّ، وتكون نكرةً مبهمةً مستغرقة إذا جاءت في نفيٍ أو نهيٍ أو شرطٍ أو استفهام. لذلك فُحص كلُّ موضع بحسب ما يحيط به. فما سبقه نفيٌ أو نهيٌ أو جاء في شرطٍ أو استفهام حُمل على استغراق الجنس، وما خلا من ذلك حُمل على التعيين أو الإثبات.

والعددُ الحاكم لمواضع الجذر 85 موضعًا في 82 آية. والفرقُ بين العددين ثلاثةُ مواضع في ثلاث آياتٍ تكرّر فيها اللفظ مرّتين: سورة البَقَرَة ١٠٢ في ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ﴾ ثمّ ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ﴾؛ وسورة البَقَرَة ٢٨٢ في ﴿أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾؛ وسورة الكَهف ١٩ في ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم﴾ ثمّ ﴿وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾.

ويجري المعنى الجامع على المواضع الخمسة والثمانين كلِّها. وصيغُه تسعٌ وعشرون، ليس فيها فعلٌ واحد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كفء)

أظهرُ تقابلٍ لجذر «ءحد» يقع داخل سورة الإخلاص نفسها. تُثبَت الأحديّة في مطلعها: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ في سورة الإخلَاص ١. ويُنفى الكفء في خاتمتها: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سورة الإخلَاص ٤. فالذي يقابل الإفرادَ المُثبَت هو ثبوتُ الكفء والنظير، لا مجرّدُ الكثرة العدديّة. والعلاقةُ هنا ليست مصاحبةً في سورةٍ واحدة فحسب، بل نفيٌ صريحٌ لِما يقابل الأحديّة.

ويشهد لهذا التقابل أنّ مواضع التعيين تذكر النظيرَ صراحةً حيث يكون قائمًا: ﴿فَتُقُبِّلَ مِنۡ أَحَدِهِمَا وَلَمۡ يُتَقَبَّلۡ مِنَ ٱلۡأٓخَرِ﴾ في سورة المَائدة ٢٧، و﴿فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ﴾ في سورة الحُجُرَات ٩. فحيث ثبت النظيرُ لم تكن أحديّة، وحيث انتفى الكفء تمّ الإفراد.

أمّا «كثر» و«فرق» و«بعض» فمساراتٌ في العدد أو في القسمة، ولا يصلح واحدٌ منها مقابلًا أصليًّا للإفراد.

كفءضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الإخلَاص ٤
﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ تنفي الآية وجود الكفو، فتجعل المماثل المنفي مقابلا للأحدية.
  • كفء جذرٌ وحيدُ الموضع، صيغته ﴿كُفُوًا﴾ بلا تشديدِ الفاء، فليس من مادّة الكفّ والمنع؛ وهو لا يرد إلّا منفيًّا عن الله.
  • التقاء الجذرين في المصحف موضعٌ واحد هو سورة الإخلَاص ٤ نفسها، فالتقابل فيه صريحٌ لا مصاحبة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءحد ⟷ كفء ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءحد

  • سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
  • سورة الإخلَاص ٤: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
  • سورة الجِن ٢٢: ﴿قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا﴾
  • سورة الحَاقة ٤٧: ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾
  • سورة الكَهف ٢٦: ﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾
  • سورة التوبَة ٦: ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة يُوسُف ٤: ﴿إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ﴾
  • سورة الأنفَال ٧: ﴿وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • سورة القَصَص ٢٧: ﴿قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • سورة الأحزَاب ٣٢: ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾
  • سورة المُدثر ٣٥: ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءحد

1. غلبة سياق النفي والشرط: تقع أكثر مواضع «أحد» بعد أداة نفي أو في شرط أو استفهام، مثل ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾، و﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ﴾، و﴿أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ﴾. وهذا يكشف أنّ الوظيفة الأكثر للجذر ليست العدّ، بل استغراق الجنس نفيًا أو اختبارًا.

2. اقتران «أحد» بالموت: يتكرّر هذا الاقتران في ستة مواضع موثقة: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة البَقَرَة ١٨٠ وسورة المَائدة ١٠٦، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة النِّسَاء ١٨، و﴿إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة الأنعَام ٦١، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة المؤمنُون ٩٩، و﴿أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ في سورة المُنَافِقُونَ ١٠. فالموت يأتي في هذه المواضع فردًا فردًا لا جماعةً.

3. التكرار داخل الآية الواحدة: ترد «أحد» مرتين في سورة البَقَرَة ١٠٢: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ﴾ ثم ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ﴾، وترد مرتين في سورة الكَهف ١٩: ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم﴾ ثم ﴿وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾. وهذا التكرار يشدّد معنى الفرد في الموضعين: تعيينًا في الأول، واستغراقًا في الثاني.

4. سورة الإخلاص تجمع طرفي الجذر: تُثبت الأحدية في مطلعها ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وتنفي الكفء في خاتمتها ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾. فالجذر يفتتح السورة ويختمها، إثباتًا للانفراد ونفيًا للمماثلة.

5. في سياق العبادة والدعاء يأتي «أحدًا» حدًّا فاصلًا بين إفراد الله والإشراك: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾، ثم يأتي الإقرار: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا﴾، ويتكرر المعنى في ﴿وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا﴾ و﴿وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾.

6. يجمع سورة الكَهف ١١٠ بين إثبات الوحدانية ونفي الشريك في العبادة: ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾. فإفراد الإله يستتبع ألا يدخل معه أحد في العبادة.

7. يمتد النفي إلى الحكم والغيب والخشية: ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾، و﴿فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا﴾، و﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾. ففي كل نطاق يكون «أحد» الحدّ الذي يُنفى عنده كل شريك أو مزاحم.

8. انفراد صيغة «إحدى» بمعنى التفخيم يظهر في ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ﴾؛ فهي تعيّن واحدة من الكبر، لكن التعيين هنا يحمل تعظيمًا للمذكور لا مجرّد عدّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءحد في القرءان

  • غلبةُ سياق النفي والشرط: تقع عامّةُ مواضع «أحد» بعد أداةِ نفيٍ أو شرطٍ أو استفهام (لا، لم، لن، ما، ليس، إنْ، أيَودُّ، أيحسب)، وهو ما يكشف أنّ الوظيفة الأكثر للجذر ليست العدَّ بل استغراقَ الجنس نفيًا — قطعَ احتمالِ أيِّ فرد؛ فمسارُ النفي والإبهام هو الأوسع، ومسارُ العدد المُعيَّن أضيقُ منه.

  • اقترانُ «أحد» بحضور الموت: يتكرّر اقترانُ «أحد» بحضور الموت في سبعة مواضع — بصيغة «أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ» في سورة البَقَرَة ١٨٠ وسورة المَائدة ١٠٦ وسورة الأنعَام ٦١ وسورة المُنَافِقُونَ ١٠، وبصيغة «أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ» في سورة النِّسَاء ١٨ وسورة المؤمنُون ٩٩، مع سورة الأنعَام ٦١ ﴿جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ — فالموتُ يأتي فردًا فردًا لا جماعةً، وهذا يفسّر تصدُّرَ «ٱلۡمَوۡتُ» قائمةَ أكثرِ القَولات اقترانًا بالجذر بحسب الإحصاء الداخليّ.

  • التكرارُ داخل الآية الواحدة: ترد «أحد» مرّتين في آيةٍ واحدة في سورة البَقَرَة ١٠٢ ﴿مِنۡ أَحَدٍ﴾ مكرَّرةً، وفي سورة الكَهف ١٩ ﴿أَحَدَكُم﴾ ثمّ ﴿أَحَدًا﴾؛ وهو تكرارٌ يشدّد الاستغراقَ ولا يكون لمجرّد العدد.

  • سورةُ الإخلاص تجمع طرفَي الجذر: تُثبِت الأحدية في مطلعها ﴿أَحَدٌ﴾ وتنفي الكفءَ في خاتمتها ﴿كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ — فالجذرُ يفتتح السورةَ ويختمها، إثباتًا للانفراد ونفيًا للمماثلة، فتجتمع فيها وظيفتا الجذر كلتاهما.

  • انفرادُ صيغة «إحدى» بمعنى التعظيم: في ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ﴾ لا تُعيِّن «إحدى» واحدةً من عددٍ فحسب، بل تُشعِر بعِظَمِ المُعيَّن وجَلالِ شأنه — زاويةٌ من التعيين لا تظهر في سائر مواضع الجذر، إذ صار التعيينُ فيها تفخيمًا.

  • الجذر يُبنى على قطبين لا على معنى واحد: إيجاب يُثبت الوحدانية ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١)، ونفي يحسم حدود الإله ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (سورة الإخلَاص ٤). الآيتان معاً تُغلقان باب المماثلة من الجهتين.

  • في سياق العبادة والدعاء يأتي «أحداً» حداً فاصلاً بين التوحيد والشرك: ﴿وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٨)، ثم يأتي الجواب بصيغة الإقرار الفردي ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢٠). المساجد لله وحده، والدعاء لله وحده، وحرف «مع» في الآية 18 هو موضع الشرك بعينه.

  • يتكرر النفي ذاته في موضعين آخرين بالصيغة نفسها: ﴿وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢) و﴿لَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٨). ثلاثة مواضع تُصرّح باسم الشرك ثم توضع «أحداً» في آخرها حداً للوجود كله.

  • يجمع سورة الكَهف ١١٠ بين الصيغتين في آية واحدة: ﴿أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ … وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾. وحدانية الإله (واحد) تستلزم إفراد العبادة له وحده (لا أحد معه). الرابط بين الجذرين ءله وءحد داخل آية واحدة.

  • يمتد النفي إلى ما هو أبعد من العبادة: الحكم ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٢٦)، والغيب ﴿فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا﴾ (سورة الجِن ٢٦)، والخشية ﴿وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٩). «أحد» هو الحد الذي يُسقَط عنده كل شريك في أي نطاق.

أَسماء الله مِن جَذر ءحد

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءحد

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • المؤمنُون — الآية 99–100
    ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
  • صٓ — الآية 35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾
  • المُنَافِقُونَ — الآية 10
    ﴿وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • الجِن — الآية 20
    ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءحد

  • 86 موضعًا
    الجَذر «ءحد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءحد

  • ﴿نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءحد من المُصحَف

85 موضعًا في 33 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس