قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وعد في القُرءان الكَريم — 151 موضعًا

151 موضعًا66 صيغةالحَقل: العهد واليمين والميثاق

جواب مباشر

دلالة جذر وعد في القرءان

دلالة جذر «وعد» في القرءان: التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طر… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 151 موضعًا، في 66 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وعد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠66

عَرض كُلّ الصِيَغ (66)

التَعريف المُحكَم لجَذر وعد في القُرءان الكَريم

التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

وعد: إخبارٌ مُلزِمٌ عن أمرٍ مستقبلٍ يُرتقَب وقوعه، خيرًا كان (الجنّة، المغفرة، النصر) أو وعيدًا (النار، العذاب)، صادقًا لا يُخلَف إن كان من الله، أو باطلًا غرورًا إن كان من الشيطان أو المنافقين. ويشمل مضمونُه أيضًا تعيينَ موعدٍ للقاء أو ميقاتٍ بين طرفين بصيغة المُواعدة: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾، ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾. زاويتُه الخاصّة أنّ الكلام يتّجه إلى آتٍ منتظَر يُختبَر بالصدق أو الخُلف عند مجيء الموعد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وعد

الجذر «وعد» في القرءان إخبارٌ مُلزِمٌ عن أمرٍ مستقبلٍ يُرتقَب وقوعه — لا خبرٌ عن ماضٍ وقع وانقضى. يجمعه أمران: التزامُ المُخبِر بما أخبر، واتّجاهُ الكلام إلى آتٍ منتظَر. وهو ينقسم بحسب مضمونه إلى وعدٍ بالخير — الجنّة ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾، والمغفرة ﴿وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ﴾، والاستخلاف ﴿لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، والنصر — ووعيدٍ بالشرّ: ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾؛ فالجذر نفسه يحمل البِشارة والإنذار بصيغةٍ واحدة. وينقسم بحسب فاعله إلى وعدٍ صادقٍ لا يُخلَف — وهو وعد الله، وأكثرُ مواضع الجذر إسنادًا إليه — ووعدٍ باطلٍ خادع: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾، ﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ على لسان المنافقين. وإلى جانب الوعد أحاديّ الجانب تأتي المُواعدةُ بين طرفين بصيغة «فاعَلَ»: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾. ويقع الجذر كلّه تحت ميزانٍ واحد: الصدقُ بإنجاز الموعود، أو الخُلفُ بتركه — وعليه يدور الجذر المقابل «خلف»: ﴿وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وعد

الآية المركزية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَعۡدَ﴾17اسم المضمون
﴿تُوعَدُونَ﴾12المخاطبون بتلقّي الوعد
﴿وَعَدَ﴾10الفعل الماضي
﴿يُوعَدُونَ﴾10الغائبون بتلقّي الوعد
﴿وَعۡدُ﴾7اسم المضمون
﴿ٱلۡوَعۡدُ﴾7الاسم المعرّف
﴿وَعۡدًا﴾5اسم المضمون منصوبًا
﴿تَعِدُنَآ﴾4خطاب الوعد
﴿نَعِدُهُمۡ﴾4وعد الغائبين
﴿ٱلۡمِيعَادَ﴾4الوقت أو الموضع المعيّن
﴿وَعَدَنَا﴾3وعد المتكلّم للمخاطبين
﴿وَعِيدِ﴾3الوعد بالسوء
﴿وُعِدَ﴾3الفعل المبنيّ للمجهول
﴿مَوۡعِدٗا﴾2وقت أو موضع الوعد
﴿مَّوۡعِدٗا﴾2وقت أو موضع الوعد
﴿وَعۡدَهُۥ﴾2الوعد مضافًا إلى ضمير
﴿وَعۡدُهُۥ﴾2الوعد مضافًا إلى ضمير
﴿وَعۡدٗا﴾2اسم المضمون منصوبًا
﴿وُعِدۡنَا﴾2تلقّي الوعد بصيغة الجمع
﴿يَعِدُكُمُ﴾2وعد المخاطبين
﴿يَعِدُهُمُ﴾2وعد الغائبين
﴿ٱلۡوَعِيدِ﴾2الوعيد المعرّف
﴿أَتَعِدَانِنِيٓ﴾، ﴿أَيَعِدُكُمۡ﴾، ﴿بِٱلۡوَعِيدِ﴾، ﴿تَوَاعَدتُّمۡ﴾، ﴿تُوعِدُونَ﴾، ﴿تُوَاعِدُوهُنَّ﴾، ﴿لَمَوۡعِدُهُمۡ﴾، ﴿مَوۡعِدَكَ﴾، ﴿مَوۡعِدَهُمُ﴾، ﴿مَوۡعِدُكُمۡ﴾، ﴿مَوۡعِدُهُمۡ﴾، ﴿مَوۡعِدُهُۥۚ﴾، ﴿مَّوۡعِدَةٖ﴾، ﴿مَّوۡعِدِي﴾، ﴿مَّوۡعِدٞ﴾، ﴿مِّيعَادُ﴾، ﴿وَعَدتَّنَا﴾، ﴿وَعَدتَّهُمۡ﴾، ﴿وَعَدَكُمُ﴾، ﴿وَعَدَكُمۡ﴾، ﴿وَعَدَهَا﴾، ﴿وَعَدَهَآ﴾، ﴿وَعَدُوهُ﴾، ﴿وَعَدۡنَٰهُ﴾، ﴿وَعَدۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَعِدۡهُمۡۚ﴾، ﴿وَعۡدٌ﴾، ﴿وَعۡدَكَ﴾، ﴿وَعۡدَهُۥٓ﴾، ﴿وَعۡدَهُۥۚ﴾، ﴿وَعۡدِهِۦ﴾، ﴿وَوَعَدتُّكُمۡ﴾، ﴿وَوَٰعَدۡنَا﴾، ﴿وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ﴾، ﴿وَٰعَدۡنَا﴾، ﴿يَعِدُ﴾، ﴿يَعِدُكُم﴾، ﴿يَعِدُكُمۡۖ﴾، ﴿يَعِدُهُمۡ﴾، ﴿يَعِدۡكُمۡ﴾، ﴿ٱلۡمَوۡعُودِ﴾، ﴿ٱلۡمِيعَٰدِ﴾، ﴿ٱلۡوَعۡدَ﴾، ﴿ٱلۡوَعۡدِ﴾44بقية الصيغ المفردة

تتوزّع الصيغ بين فعل الوعد وتلقّيه، وبين أسماء المضمون ووقت تحقّقه أو موضعه. وتبرز صيغة المفاعلة في المواعدة المتبادلة، فتفترق عن الوعد الصادر من جانب واحد، فيما يخصّ الوعيد وجه الوعد بالسوء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وعد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وعد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~19 مَوضِع
وَعۡدًا ×5 تَعِدُنَآ ×4 وَعَدَنَا ×3 وَعۡدٗا ×2 وُعِدۡنَا ×2 وَعۡدَكَ ×1 يَعِدُ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~36 مَوضِع
تُوعَدُونَ ×12 يُوعَدُونَ ×10 نَعِدُهُمۡ ×4 يَعِدُكُمُ ×2 يَعِدُهُمُ ×2 يَعِدُكُم ×1 يَعِدُهُمۡ ×1 تُوعِدُونَ ×1 يَعِدۡكُمۡ ×1 يَعِدُكُمۡۖ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~3 مواضع
وَعِيدِ ×3
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
وَعَدتَّنَا ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~1 موضع
أَيَعِدُكُمۡ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~2 موضعين
تُوَاعِدُوهُنَّ ×1 تَوَاعَدتُّمۡ ×1
ز اسم فاعِل
~5 مواضع
مَّوۡعِدٗا ×2 مَوۡعِدٗا ×2 مِّيعَادُ ×1
ح اسم مَفعول
~1 موضع
ٱلۡمَوۡعُودِ ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~12 مَوضِع
ٱلۡوَعۡدُ ×7 ٱلۡوَعِيدِ ×2 ٱلۡوَعۡدِ ×1 ٱلۡوَعۡدَ ×1 بِٱلۡوَعِيدِ ×1
ي اسم نَكِرة
~39 مَوضِع
وَعۡدَ ×17 وَعَدَ ×10 وَعۡدُ ×7 وُعِدَ ×3 وَعۡدٌ ×1 مَّوۡعِدٞ ×1
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مَّوۡعِدَةٖ ×1 مَوۡعِدُهُۥۚ ×1
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~28 مَوضِع
وَعۡدُهُۥ ×2 وَعۡدَهُۥ ×2 وَعۡدَهُۥٓ ×1 وَعَدُوهُ ×1 وَعَدَهَآ ×1 مَوۡعِدَهُمُ ×1 وَعَدَكُمۡ ×1 وَعۡدِهِۦ ×1 وَعِدۡهُمۡۚ ×1 مَوۡعِدُكُمۡ ×1 مَّوۡعِدِي ×1 مَوۡعِدَكَ ×1 وَعۡدَهُۥۚ ×1 وَعَدَهَا ×1 وَعَدۡنَٰهُ ×1
+ 5 صيغ أُخرى
م جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡمِيعَادَ ×4 ٱلۡمِيعَٰدِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وعد

ترِد مادّة «وعد» في 151 موضعًا ضمن 130 آية فريدة، أعلاها سورة طه (7 آيات) ثمّ الأنبياء والأعراف والتوبة وهود والإسراء والكهف والمؤمنون وقٓ. وتجري هذه المواضع في خمسة مسالك دلاليّة: أوّلها الوعد الإلهيّ بالخير، وهو أكثرها، ومداره الجنّة والمغفرة والاستخلاف والمغانم، وكثيرًا ما يُوصَف بـ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗا﴾؛ وثانيها الوعيد بالعذاب — وعدُ النار للكافرين والمنافقين، ومنه ﴿وَعِيدِ﴾ و﴿ٱلۡوَعِيدِ﴾؛ وثالثها وعد الباطل — وعدُ الشيطان بالفقر والأمانيّ، ووعدُ الظالمين بعضِهم بعضًا غرورًا؛ ورابعها المُواعدة المتبادلة — مواعدةُ الله موسى، ونهيُ المؤمنين عن مواعدة النساء سرًّا؛ وخامسها الميعاد واليوم الموعود — وقتُ تحقّق الوعد أو مكانُه: يومُ القيامة، ويومُ الوعيد، و﴿ٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾. ويتكرّر على ألسنة المكذِّبين استبطاءُ الوعد: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾.

  • الصِيَغ: 66 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَعۡدَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَعۡدَ (17) تُوعَدُونَ (12) وَعَدَ (10) يُوعَدُونَ (10) ٱلۡوَعۡدُ (7) وَعۡدُ (7) وَعۡدًا (5) ٱلۡمِيعَادَ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كلّ المواضع ثلاثيُّ الأركان: أوّلها إلزامٌ يربط المُخبِر بما أخبر — ولذلك يُحاسَب على إنجازه أو تركه؛ وثانيها اتّجاهٌ إلى المستقبل — فالموعود آتٍ يُنتظَر، لا واقعٌ انقضى؛ وثالثها قابليّةٌ للصدق والخُلف — فكلّ وعد إمّا أُنجِز فصدَق صاحبه، أو تُرِك فأخلَف. وهذا الثلاثيّ يصدُق على وعد الله الحقّ كما يصدُق على وعد الشيطان الباطل؛ فالفرقُ في صدق الفاعل لا في بنية الوعد.

مُقارَنَة جَذر وعد بِجذور شَبيهَة

يفترق وعد عن أقرب جيرانه في حقل الإخبار الملزِم بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
بشركلاهما، في الشاهد، يوجّه إلى خيرٍ مترقّب هو الجنّة.«بشر» إخبارٌ مفرحٌ بالخير، أمّا «وعد» فهو الإلزام السابق الذي عُلّقت به الجنّة.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ سورة فُصِّلَت ٣٠
ءجركلاهما يتصل في الشاهد بخيرٍ ينتهي إلى العاملين.«ءجر» يسمّي جزاء العاملين، أمّا «وعد» فيسمّي الالتزام الذي صُدِّق قبل ظهور ذلك الجزاء.﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ سورة الزُّمَر ٧٤
متعكلاهما يتصل بعطاءٍ يقع للإنسان.«متع» متاعُ الحياة الدنيا الواقع في الشاهد، أمّا «وعد» فعطاءٌ حسنٌ مستقبلٌ يلاقيه الموعود.﴿أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ﴾ سورة القَصَص ٦١
ظننكلاهما يتناول في الشاهد أمرًا لم يقع بعد في نظر المتكلّمين.«وعد» إخبارٌ مُلزِم موصوفٌ بالحق، و«ظنن» موقفُ تردّدٍ صرّح أصحابه معه بأنهم غير مستيقنين.﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ﴾ سورة الجاثِية ٣٢

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدِل «وعد» بـ«عهد» في ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٠) لأوحى بالتزامٍ متبادَلٍ مع الشيطان، وفات أنّ الموضع إخبارٌ خادعٌ من جانبٍ واحدٍ عن آتٍ لا يقع. ولو استُبدِل بـ«أخبَر» في ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (سورة التوبَة ٧٢) لفات جانبُ الإلزام الذي يجعل الجنّة حقًّا واجبَ الإنجاز لا مجرّد خبر. ولو استُبدِل بـ«ميثاق» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩) لأوحى بتوثيقٍ مغلَّظٍ، وفات أنّ المقصود وقتُ تحقّق الوعد لا صكُّ توثيقه. فالجذر يحفظ معًا: الإلزامَ، والمستقبلَ المنتظَر، وقابليّةَ الاختبار بالصدق.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة داخل الجذر: «وعَدَ» فعلُ الإلزام بالمستقبل، وفاعلُه طرفٌ واحد. و«واعَدَ» على وزن «فاعَلَ» مُواعدةٌ بين طرفين على وقتٍ أو مكان: ﴿وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ﴾، ﴿تَوَاعَدتُّمۡ﴾. و«الوعد» اسمُ المضمون الموعود به. و«الوعيد» وعدٌ مخصوصٌ بالسوء، لا يُستعمل إلّا في العذاب: ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾. و«الميعاد» يغلب فيه الزمن — وهو وقتُ تحقّق الوعد: ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾، ﴿لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ﴾. و«المَوعِد» يحتمل المكان والزمان معًا: ﴿فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨﴿فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ﴾ (سورة هُود ١٧). و«الموعود» وصفٌ لما عُلِّق وقوعه: ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق · الإخبار والتبليغ والنبأ.

في حقل العهد والميثاق يمسك وعد جانب المستقبل المنتظر، بينما يمسك عهد جانب الالتزام الحاضر ويمسك ميثاق جانب التوثيق.

مَنهَج تَحليل جَذر وعد

اقتضى استقراءُ هذا الجذر تمييزَ أمرين قد يختلطان: المواعدةُ بصيغة «فاعَلَ» فُصِلت عن الوعد أحاديّ الجانب لأنّ القرءان خصّها بسياق التواعد بين طرفين — مواعدةِ موسى ربَّه، والنهيِ عن مواعدة النساء في الخِطبة؛ والوعيدُ بالعذاب أُدرِج تحت الجذر لا خارجه، لأنّ القرءان نفسه يُسنِد «وعَدَ» إلى النار: ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، فالجذر يحمل البِشارة والإنذار بصيغةٍ واحدة. ثمّ اختُبر المعنى الجامع على المواضع كافّةً — من وعد الجنّة إلى وعد الشيطان بالفقر — فلم يشذّ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلف)

ضد وعد المحكم هو خلف؛ لأن الوعد إخبار ملزم عن آت، والخلف نقض ذلك الإلزام عند مجيء الموعد. القرءان يصرح بهذا في موضع يجمع وعد الحق مع إخلاف الوعد، ويتكرر نفي الخلف عن وعد الله وميعاده في مواضع كثيرة. ينبغي مع ذلك فصل التلاقي عن الشاهد الدلالي؛ فليس كل اجتماع للجذرين من باب وعد وخلف، إذ قد تأتي مادة خلف بمعنى الاستخلاف أو الاختلاف. أما الشاهد الدلالي الحاكم فهو ما كان فيه إخلاف الوعد أو نفي إخلاف الميعاد، وفيه تكون العلاقة ضدية صريحة.

خلفضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 16 موضِع
سورة إبراهِيم ٢٢
﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ يصرح الشاهد بالفرق بين وعد الحق والوعد الذي أُخلف، فتثبت ضدية الخلف للوعد.
سورة التوبَة ٧٧
﴿فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ يربط النص النفاق بإخلاف ما وعدوه، فيظهر الخلف نقضا للوعد.
سورة الرُّوم ٦
﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ ينفي النص إخلاف وعد الله، فيجعل الصدق في الوعد مقابل الخلف.
  • العدد يشمل كل التلاقي بين الجذرين، أما الشاهد الحاكم فهو إخلاف الوعد أو نفيه.
  • الوعد قد يكون بخير أو وعيد، لكن الخلف يضاد جهة الالتزام بوقوع الموعود.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: وعد ⟷ خلف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر وعد

ثبت الجذر «وعد» على معنًى محكمٍ يستوعب مواضعه الـ151 جميعًا دون استثناء: إخبارٌ مُلزِمٌ عن آتٍ منتظَر، يحمل البِشارة والوعيد معًا، ويُختبَر بالصدق أو الخُلف. وتبيّن أنّ مدارَه الأغلب الوعدُ الإلهيُّ الصادق، وأنّ مقابلَه البنيويّ «خلف» مصرَّحٌ به في النصّ نفسه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وعد

  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ﴾ (سورة التوبَة ٧٢): الوعد الإلهيّ بالخير.
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النور ٥٥): وعدُ الاستخلاف.
  • ﴿وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨): وعدُ المغفرة والفضل.
  • ﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ (سورة الحج ٧٢): الجذر نفسه يحمل الوعيد بالعذاب.
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٨): «وعَدَ» مسندًا إلى عقاب جهنّم.
  • ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١): المواعدة المتبادلة بصيغة «فاعَلَ».
  • ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨): وعد الباطل الخادع.
  • ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٠): وعد الشيطان غرورٌ لا حقيقة له.
  • ﴿وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢): تكذيب المنافقين بوعد الله.
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩): نفي الخلف عن وعد الله.
  • ﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٧): وعدُ الله لرسله لا يُخلَف.
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢): تقابُل الوعد الصادق والوعد المُخلَف.
  • ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٤): صدقُ الوعد وصفُ مدحٍ للموفي به.
  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة يُونس ٤٨): استبطاء المكذِّبين للوعد.
  • ﴿ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (سورة إبراهِيم ١٤): الوعيد بصيغته الخاصّة بالسوء.
  • ﴿فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨): المَوعِد يجمع المكان والزمان.
  • ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٢): اليوم الموعود اسمًا لِما عُلِّق وقوعه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وعد

1. يهيمن الإسناد الإلهيّ على الجذر: «وعَدَ» مسندٌ إلى الله في نحو 61٪ من إسناداته، وإلى محورٍ إلهيٍّ في نحو 80٪؛ فالوعد في القرءان وعدُ الله بالدرجة الأولى. 2. يلازم الجذرَ توكيدُ الصدق: تكرّر وصفُ ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗا﴾ و﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ﴾ في مواضع كثيرة، ويُنفى الخُلفُ صراحةً ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ — كأنّ القرءان يحصِّن وعد الله من احتمال الخُلف الذي يقع في وعد البشر. 3. نمطٌ تكراريٌّ على ألسنة المكذِّبين: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ يَرِد بنصٍّ شبهِ ثابتٍ في سور متعدّدة (سورة يُونس ٤٨، سورة الأنبيَاء ٣٨، سورة النَّمل ٧١، سورة سَبإ ٢٩، سورة يسٓ ٤٨، سورة المُلك ٢٥) — فاستبطاءُ الوعد علامةُ التكذيب. 4. تجمع آية سورة البَقَرَة ٢٦٨ وعدَ الشيطان بالفقر ووعدَ الله بالمغفرة في موضعٍ واحد، فيتمايز الصدقُ من الباطل دون أن يتغيّر معنى «الوعد» نفسه — فالفرقُ في صدق الفاعل لا في بنية الوعد. 5. يقترن الجذر نصيًّا بـ«قول» في 44 آية، وبـ«ربب» في 25، وبـ«حقق» في 23 — وهي ثلاثيّةٌ تكشف بنية الوعد: قولٌ صادرٌ، من ربٍّ، حقٌّ واقع.

يُرفض التقسيمُ اللفظيّ القائل بأنّ «وعَدَ» المجرّد للخير و«أوعَدَ» للشرّ، إذ يكذّبه النصّ: الفعلُ المجرّد يُسنَد للشرّ صراحةً — ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ و﴿ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ و﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ﴾؛ وصيغة «أوعَدَ» معدومة في القرءان أصلًا. الصحيح أنّ الاسم «الوعيد» مخصوصٌ بالعذاب — وهو مثبَتٌ بمواضعه ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ و﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾. ولطيفةٌ بنيويّة في سورة الأعرَاف ٤٤: حذفُ مفعول «وعَدَ» في جانب أهل النار ﴿فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ﴾ بإزاء إثباته في جانب المؤمنين ﴿وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا﴾.

مواضع «الميعاد» ستّة، تنقسم رسميًّا قسمين. خمسةٌ بالألف الصريحة ﴿ٱلۡمِيعَادَ﴾/﴿مِّيعَادُ﴾: سورة آل عِمران ٩ و١٩٤، وسورة الرَّعد ٣١، وسورة الزُّمَر ٢٠، وسورة سَبإ ٣٠. وموضعٌ واحدٌ بالألف الخنجريّة المختزَلة ﴿فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢): ﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ في سياق ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. التوزيع الرسميّ موثَّق حرفيًّا؛ ولا تُحمَّل عليه قاعدةٌ دلاليّة جامعة — الفئة الخنجريّة رمزٌ واحدٌ لا يكفي لقانون (متّسق مع مصفوفة الرسم).

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر وعد

  • الميعاد ⟂ الميعٰد (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡمِيعَاد» (الأَلِف الصَريحَة، 4 مَواضع) رَسم وَعد الله الغَيبيّ الذي لا يُخلِفه: سورة آل عِمران ٩، ١٩٤، سورة الرَّعد ٣١، سورة الزُّمَر ٢٠ — كُلّها بِنفس البِنية «إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ» (الوَعد الإلَهيّ بِيَوم القِيامَة…

أَبواب الفِعل لِجَذر وعد

الجامع الدلاليّ في الجذر «وعد» هو إخبار طرفٍ طرفًا آخر بأمرٍ سيقع له في زمنٍ مُؤجَّل، إخبارًا يُلزم المُخبِر ويترقَّبه المُخبَر. غير أنّ القرءان وزّع هذه الحركة على أربعة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: وَعَدَ المجرَّد فِعلٌ مُتعدٍّ من فاعل واحد إلى مُتلقٍّ — قوامه مُلابسة الوعد للحقّ أو للغرور، فاعله الله أو الرسول أو الشيطان، يصدُق صدقًا قاطعًا أو يَكذب كذبًا فاضحًا؛ وواعَدَ بالألف (الباب الثالث، مُفاعَلة) لا يأتي إلّا حين يَلتقي طرفان على ميقاتٍ مكانيّ أو زمانيّ يَستلزم حضورهما معًا، ومن ثَمّ احتكر الجذرَ كلّه في مَواعَدة الله موسى لِجانب الطور وفي مُواعدة الناس بَعضهم بعضًا للقاء؛ وأَوعَدَ المبنيّ للمجهول (الباب الرابع، إفعال — يُوعَد/تُوعَد/مَوعود) يَختصّ بإخبار عن أمرٍ آتٍ سيُساق إلى المُخاطَب، فاعله المُضمَر هو المُرسِل، والمحور كلّه على المُتلقّي وعلى يومٍ يُوعَده؛ ثُمَّ الباب الاسميّ والمصدريّ (وَعۡد / مَوۡعِد / مِيعاد / وَعِيد / مَوۡعُود) يَنقل الفعل إلى ثبات الاسم: الوَعد هو المضمون، والمَوعِد هو الزمان والمكان المُعيَّن، والمِيعاد هو الموعد الحاكم لِلطرفين، والوَعيد هو الوعد المُختصّ بالشَّرّ. ومدار الفرق: هل الوعدُ من واحدٍ لِواحد (المجرَّد)؟ أم لقاءٌ من طرفين (المُفاعَلَة)؟ أم إخبارٌ مُسلَّط على المُتلقّي بِما يُساق إليه (البَاب الرابِع مَبنيًّا لِلمَجهول)؟ أم اسمٌ ثابت لِمَضمون أو زمان أو مكان (الأسماء والمصادر)؟

وَعَدَ — المجرَّد ×48
الباب الأوّل في الجذر «وعد» فعلٌ مُتعدٍّ من فاعل واحد إلى مفعول، يَنقل خبرًا عن أمرٍ آتٍ يَلتزم به الفاعل لِمُخاطَبه. والقرءان يَجعل فاعله ثلاثة لا غير: الله ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة المَائدة ٩)، والرسول مع الله جميعًا ﴿قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢)، والشيطان ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨) ﴿يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٠). والفعل في هذا الباب يَستلزم مفعولًا — مَن وَعَدَ ولِمَن وَعَدَ وبماذا وَعَدَ — وأكثر مَواضعه مُستَوفيةٌ هذه الأركان الثلاثة. ويُلاحَظ في توزيع الفاعل قانون بنيويّ: حين يكون الفاعل الله فالمضمون رحمة أو نار أو نصر أو مغانم ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ﴾ (سورة الفَتح ٢٠)، وحين يكون الفاعل الشيطان فالمضمون فقرٌ وفحشاء وأمانيّ كاذبة. ويَختصّ هذا الباب بِسؤال الإخلاف وعدمه: ﴿إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٤﴿وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢). فالمعنى المركزيّ لِلباب: التزامٌ لفظيٌّ من فاعل لِمُخاطَبه بأمرٍ يَقع له في المُستقبل، مَعقودٌ على ميزان الصدق والكذب، يَجوز فيه الإخلاف بَشريًّا وشيطانيًّا ولا يَجوز إلَهيًّا. والفعل مُتعدٍّ إلى مفعولين في أكثر مواضعه: «وَعَدَ زيدٌ عَمرًا الدارَ» = أَخبره أنّه سيُملِّكه إيّاها. وهذا التركيب الثُلاثيّ (فاعل + مُخاطَب + مَضمون) لا يَستوفيه باب آخر من الجذر. كما يَستعمل هذا الباب صيغة المبنيّ للمجهول وُعِدَ ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥؛ سورة مُحمد ١٥؛ سورة الفُرقَان ١٥) — حيث يَنقطع التَّسليط على الفاعل ويَصير المحور المُتلقّي وَحدَه، وذلك حصرًا في وعد الجنة لِلمُتّقين، فجُعِل المُتقون هم محور الجملة لا الواعِد، تمييزًا لِمَوقع المُتلقّي حين يُذكَر الوعد من حيث الاستحقاق لا من حيث الوَعد. ومن لطائف هذا الباب أنّ الفعل يَأتي مَجزومًا في صيغة الأمر مرّةً واحدةً في القرءان ﴿وَعِدۡهُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٤) ولا فاعل لها إلّا الشيطان حين أَذِنَ له الله بمَوارد الاستفزاز: فالأمر بالوعد لا يَصدُر إلّا حيث يَكون الوعد كاذبًا متوقَّعًا، إذ لا يَأمُر الله الشيطانَ إلّا بِما يَملِك أن يَفعله بِغرور. ومن آيات هذا الباب الكبرى آيتان مُتَوازيتان في سورة يُوسُف ٦٠ وغيرها لا تُذكَر فيهما إلّا مع المُلازم لها لفظيًّا «الوَعد الحقّ» أو «الغرور». وقد بَلغ هذا الباب ٤٨ موضعًا في الجذر، فهو الباب الأَغلب في حركة الفِعل من «وعد» في القرءان.
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة المَائدة ٩)
  • ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٨)
  • ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨)
  • ﴿يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٠)
  • ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢٢)
  • ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٢)
  • ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا﴾ (سورة الفَتح ٢٠)
وَاعَدَ — المُفاعَلة (المُواعَدة على لِقاء) ×5
وَٰعَدۡنَا
الألف الزائدة بين فاء الفعل وعينه في «وَاعَدَ» هي علامة المُفاعَلة: فعلٌ يَستلزم طرفَين يَلتقيان على أمر يَستوي فيه حضورهما معًا. والقرءان لا يَستعمل هذا الباب إلّا حيث يَكون المَضمون لقاءً مَوعودًا بِزمانٍ أو مكانٍ مُعيَّن، لا مُجرَّد وعدٍ بِأمر يَتحقَّق لاحقًا. ولذلك انحصر وُروده في خمسة مَواضع كلّها على هذا القانون: ثلاثة منها في مُواعَدة الله موسى لِليلة الميقات ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١﴿وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٢﴿وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ﴾ (سورة طه ٨٠)، واثنان منها في مُواعَدة الناس بعضهم بعضًا: ﴿وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥) في مُواعَدة الخِطبة، ﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) في مُواعَدة قَومٍ قَومًا للقاء قتال. والقاسم البنيويّ في الخمسة جميعًا أنّها لِقاءٌ مَشروط بِحضور الطرفين على ميقاتٍ مَعلوم: في الميقات الإلَهيّ هو ٤٠ ليلة على الطور، وفي خِطبة المُعتَدّة هو موعد النِكاح، وفي الأنفال هو مَوضع المعركة. ولا يُغني هذا الباب عن المجرَّد في موضع واحد لأنّ المجرَّد لا يَستلزم لقاءً: حين يَعِد الله المؤمنين مَغفرة لا يَلتقي بهم في مكان مُعيَّن، وحين يَعِد الشيطانُ بالغرور لا يَلتقي بِمَن وَعَدهم في زمان مَخصوص؛ بل المضمون يَجري لاحقًا حيث كان المُتلقّي. أمّا وَاعَدَ فلا يَتحقَّق إلّا بِحضور الطرفين في الزَمَن المُعيَّن. وفي سورة الأنفَال ٤٢ مَوضع تَفريق صريح بَين الجَذر فِعلًا واسمًا: ﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ — تَوَاعَدتُّمۡ (باب المُفاعَلَة) هو فعل المُلاقاة المُتَبادَلة، والمِيعاد (الأسماء والمصادر) هو الزمن أو المكان المُعيَّن لِلِقاء. وقد كَشف القرءان في سورة البَقَرَة ٢٣٥ أنّ الفعل (باب المُفاعَلَة) ينطبق حتى على المُواعَدة السِّرّية لِخطبة المُتَوفّى عنها زوجها — أي إنّ كلّ موعدٍ سِرّيّ يَجمَع طرفين هو مُواعَدة. وفي سورة الأعرَاف ١٤٢ كَشف القرءان أنّ المُواعَدة الإلَهيّة لها مَيقاتٌ صريحٌ من تَوقيت الله نفسه ﴿فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ — وهذا قاطع في أنّ (باب المُفاعَلَة) لا يَأتي إلّا حيث يَكون الميقاتُ مُحدَّدًا.
  • ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١)
  • ﴿وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥)
  • ﴿وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٢)
  • ﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا﴾ (سورة الأنفَال ٤٢)
  • ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ﴾ (سورة طه ٨٠)
أُوعِدَ — الإفعال (المبنيّ للمجهول: ما يُساق إلى المُتلقّي) ×24
تُوعَدُونَ
الباب الرابع في الجذر «وعد» يَرد في القرءان كلّه على صيغة المبنيّ للمجهول — تُوعَدُونَ ويُوعَدُونَ — مع إفراد واحد للمَفعول اسمَ مَفعولٍ مَنحوتًا من الإفعال ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٢). وهذا الانحصار في صيغة المجهول قانون بنيويّ صارم: لم يَرِد في القرءان كلّه فعل «أَوعَدَ» مَعلومًا، ولم يَرِد «يُوعِدُ» مَبنيًّا لِفاعل ظاهر. والسبب الدَلاليّ: حين يَنتقل الإخبار من المجرَّد إلى الإفعال يَنصرف المحور من الفاعل الواعِد إلى المُتلقّي المَوعود، حتى يُحذَف الفاعل أصلًا فيَصير المُتلقّي وحدَه محور الجملة، ويَصير الوعدُ أمرًا ساريًا عليه بِغضّ النظر عمَّن أَوعَد. والقَرينة على هذا أنّ كلّ موضع من الأربعة والعشرين يَدور حول يومٍ أو عذابٍ أو جنّةٍ تَأتي المُخاطَب: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٤﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٣﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ﴾ (ق ٣٢)، ﴿بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ﴾ (ص ٥٣). ويُلاحَظ في توزيع الأزمنة أنّ تُوعَدُونَ بالمُضارع غالبًا ما يَأتي مَع كان المنقولة إلى الماضي ﴿كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ لأنّ المُخاطَبين قد وَصَلوا إلى زمَن الاستحقاق فصاروا يَنظُرون إلى الوعد بَعد ما صار حالًّا. وأمّا يُوعَدُونَ بالغائب فيَأتي حيث يَصِف القرءان قومًا في موقعٍ آخَر أو في زَمنٍ آتٍ ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٣؛ سورة المَعَارج ٤٢). والفرق الحادّ مع المجرَّد: في المجرَّد يُذكَر الفاعل صريحًا — وَعَدَ ٱللَّهُ — وفي الإفعال لا يُذكَر، لأنّ القَصد إيقاع الخبر على المُخاطَب لا تَعريف الواعِد. والفرق مع الأسماء والمصادر أنّ تُوعَدُونَ فعلٌ يَجري في الزَمَن، أمّا الوَعد فاسمٌ ثابت لِلمَضمون. ويُؤكِّد هذا التَوزيع أنّ القرءان لم يَنسِب يومًا مُعيَّنًا إلى فاعلٍ بقوله «يومًا أَوعَدَهُمۡ» مع ذِكر الفاعل، وإنّما دائمًا «يَومُهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ» — لأنّ المَوضوع المُكَلَّف بِلقاء اليوم هم المُخاطَبون أنفسهم. وفي سورة البُرُوج ٢ ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ يُؤكَّد هذا القانون اسمًا: المَوعود ليس الواعِد، بل اليوم نفسه الذي وَعَد به الواعِد المُخاطَبَ، فيَنتقل الوصف من الفاعل إلى المَفعول الزَمَنيّ.
  • ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٤)
  • ﴿لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٣)
  • ﴿هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة يسٓ ٦٣)
  • ﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ﴾ (ص ٥٣)
  • ﴿وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠)
  • ﴿هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ﴾ (ق ٣٢)
  • ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٢)
الوَعۡد / المَوۡعِد / المِيعَاد / الوَعِيد / المَوۡعُود — الأسماء والمصادر ×74
وَعۡدَ
الباب الاسميّ والمصدريّ في الجذر «وعد» هو الأَغلب عَدَدًا (٧٤/١٥١) لأنّ الجذر بطبعه يَلِد أسماءَ ثَبات حول الفعل لِيُسَمّي مَضمونه وزَمَنه ومَكانه ونَوعه. وهذه الأسماء خَمس أُسر: (أ) الوَعۡد بِالسكون — مَصدر الباب الأوّل، يُسمّي مَضمون الوعد ذاته بِغضّ النظر عن فِعل الواعِد ﴿إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ﴾ (سورة لُقمَان ٣٣؛ سورة غَافِر ٧٧؛ سورة القَصَص ١٣؛ سورة الرُّوم ٦٠) ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾ (سورة الرُّوم ٦) — والنَكِرة منه ﴿وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا﴾ (سورة التوبَة ١١١؛ سورة النَّحل ٣٨؛ سورة الإسرَاء ١٠٨؛ سورة الفُرقَان ١٦) تَدلّ على الالتزام الثابت في ذمَّة الواعِد. (ب) المَوۡعِد — اسم الزمان والمكان من الفعل، يُعَيِّن مَوضع وَزَمَن وقوع الوعد ﴿فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ﴾ (سورة القَمَر ٤٦﴿وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا﴾ (سورة الكَهف ٥٩﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٣). (ج) المِيعاد — على وزن «مِفعال»، اسمُ آلة الوعد أو اسمُ الميقات الحاكم، ويَستعمَل حصرًا في الموعد المُلزِم بَين طرفين أو الموعد الإلَهيّ الذي لا يَتخلَّف ﴿إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩، ١٩٤﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة الرَّعد ٣١؛ سورة الزُّمَر ٢٠﴿لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٠﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢). (د) الوَعِيد — على وزن «فَعِيل»، اسمٌ مَخصوص بِالوعد المُضمَر شَرًّا أو عذابًا، لم يَرد في القرءان إلّا في تَبشيرٍ بِعَذاب أو في ربط العاقبة بِالمَخافة ﴿ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (سورة إبراهِيم ١٤﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ (ق ١٤)، ﴿قَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٨)، ﴿فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (ق ٤٥)، ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٠)، ﴿وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤١). وهذا الانحصار في باب الشَّرّ قانونٌ نَصِيّ: الوَعۡد اسمٌ يَستوعب الحَسَن والسَّيِّء معًا ولذلك جاء ﴿وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ﴾ ومُقابِله ﴿وَعۡدًا حَسَنٗا﴾، أمّا الوَعيد فلم يَأتِ قطّ في القرءان لِخير، بل لِعذابٍ آتٍ. (ه) المَوۡعُود — اسم مَفعول من باب الإفعال، لا يُذكَر إلّا مَرّةً واحدةً في القرءان كلّه ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٢)، وهو اليوم الذي يُساق إلى المُخاطَبين. وفي قانون التوزيع يُلاحَظ أنّ ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِ﴾ في حالة النَصب كثيرٌ جدًّا في موقع التَوكيد بَعد جملة كاملة، كأنّه تَذييل بِالثَبات الإلَهيّ ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ﴾.
  • ﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦)
  • ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (سورة آل عِمران ٩)
  • ﴿فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨)
  • ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ (سورة القَمَر ٤٦)
  • ﴿ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (سورة إبراهِيم ١٤)
  • ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ﴾ (ق ٢٠)
  • ﴿وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة إبراهِيم ٢٢ مَوضع تَفريق صَريح يَجمَع البابَين المجرَّد والأسماء والمصادر في خِطاب الشيطان يوم القيامة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾. وَعَدَكُمۡ (المجرَّد) فعلٌ مَنسوب إلى فاعل ظاهر مَرّتين — الله مرّة والشيطان مرّة — والوَعۡد (الأسماء والمصادر) اسمٌ ثابت يُوصَف بِالحقّ. والمَعنى البِنيويّ: الفعل (المجرَّد) يَجوز عليه الإخلاف بَشَريًّا وشيطانيًّا، أمّا الوَعۡد إذا أُضيف إلى الحقّ فلا يَجوز عليه الإخلاف. فالكلمة الواحدة من الجذر تَنقسم إلى فِعل قابل للكذب واسم لازم لِلصدق حسب مَن أُسنِد إليه.
  • تَوزيع الفاعل في الباب الأوّل قانون بنيويّ يَحكم ٤٨ موضعًا: الفاعل ثلاثة لا غير — الله (الأغلب)، الرسول مع الله (سورة الأحزَاب ٢٢)، الشيطان (٥ مَواضع: سورة البَقَرَة ٢٦٨، سورة النِّسَاء ١٢٠ مرّتين، سورة الإسرَاء ٦٤، سورة إبراهِيم ٢٢). ولم يَأتِ في الجذر فاعلٌ بَشَريٌّ مَحض يَعِد آخَر بِالخير في القرءان كلّه — كأنّ الفعل المُجرَّد (المجرَّد) قد احتُكِر لِلواعِد الذي يَملك تنفيذ الوعد بِنفسه: الله يَملِك، والشيطان يَدَّعي المُلك ثُمّ يَتبرَّأ، فلا واسطة بَينَهما لِبَشرٍ يَعِد بَشرًا في هذا الجذر.
  • باب المُفاعَلَة مَحصور في خَمسة مَواضع كلّها على شَرط الميقات: ثلاثة في مُواعَدة الله موسى (سورة البَقَرَة ٥١، سورة الأعرَاف ١٤٢، سورة طه ٨٠)، واثنان في مُواعَدة بَشَريّة (سورة البَقَرَة ٢٣٥ في خِطبة المُعتدّة، سورة الأنفَال ٤٢ في تَواعُد قَومَين على لِقاء قتال). ولا يَخرج عن هذا القانون أيّ موضع: حيث يَكون لقاءٌ مَشروط بِزَمنٍ أو مكان يَجمَع طرفين على هيئة حضور، يَأتي باب المُفاعَلَة. وحيث لا يَكون لقاءٌ بل وَعدٌ بِأمرٍ سيُساق إلى المُتلقّي حيث كان، يَأتي باب المجرَّد أو باب الإفعال.
  • قانون المبنيّ للمجهول في باب الإفعال: ٢٤/٢٤ موضعًا من الباب الرابع وَردت على المجهول، ولم يَرد في القرءان كلّه فعل «أَوعَدَ» مَعلومًا. وهذا الانصراف القاطع إلى المجهول يَكشف أنّ الباب يُؤسَّس على إِخفاء الواعِد وإِبراز المُتلقّي. والقَرينة الحاسمة: في ٢٢ من الـ٢٤ يَأتي بَعد تُوعَدُونَ/يُوعَدُونَ إشارةٌ إلى «يَوم» أو «جَنّة» أو «جَهَنَّم» أو «الذي» — الكيان الزَمَنيّ أو المَكانيّ الذي يُساق إلى المُخاطَب — لا فاعِل صريح وَعَد.
  • الجَنّة المَوعودة في صيغة المجهول من (المجرَّد) لا (الإفعال): الآيات الثلاث ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥؛ سورة مُحمد ١٥؛ سورة الفُرقَان ١٥) تَستَعمِل صيغة المبنيّ للمجهول من الباب الأوّل (وُعِدَ، فِعل ثُلاثيّ) لا من الباب الرابع (تُوعَدُونَ). وهذا اختيار بِنيويّ دَقيق: في وَصف الجَنّة المُتقَنَة بِتفاصيلها يُذكَر فعلُ الوَعد بِصيغة الماضي المُتَحقِّق وُعِدَ ليُؤكّد أنّ الوعد قد سَبق ووَقَع، والمحور هم المُتّقون. أمّا تُوعَدُونَ فيُستَعمَل للخِطاب المُباشِر في موضع التَبشير الحاضِر ﴿وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠).
  • تَخصُّص «الوَعِيد» بِالشَّرّ — قانون مُطلَق: لم يَرد في القرءان كلّه «وَعيد» إلّا في سياق العَذاب والمَخافة (سورة إبراهِيم ١٤؛ ق ١٤، ٢٠، ٢٨، ٤٥؛ سورة الإسرَاء ٤١). ٦/٦ مَواضع في الشَّرّ، صفر في الخير. وهذا يَكشِف أنّ صيغة «فَعِيل» في الجذر اختُصَّت بِالباطن الذَّمّيّ، بَينما «الوَعۡد» المُجرَّد يَستوعب الخَير والشَّرّ معًا ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢) ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٨). فالمَجاز اللُغَويّ في القرءان لم يَخلِط الوَعد بِالوَعيد قَطُّ — لأنّ الوَعيد اسمٌ مَخصوص لا يَحتَمل غَير ما وُضِع له.
  • آية المُواعَدة الذاتيّة (سورة الأنفَال ٤٢) تَجمَع الجذر فِعلًا واسمًا في موضعٍ واحد ﴿وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ﴾ — تَوَاعَدتُّمۡ (المُفاعَلَة) فِعل المُلاقاة المُتَبادَلة، والمِيعاد (الأسماء والمصادر) هو الزَمَن أو المكان الحاكم لِلَقاء. والصياغة قائمة على لَو الامتناعيّة: لَو فُرِض حُصول الفعل (المُفاعَلَة)، لَفَسد الاسم (الميعاد)، فاللهُ أَغنى عَن المُواعَدة بَين الطَّرفين بِأَن جَعَل هو نفسه الميقات. وهنا يَتبيَّن أنّ المِيعاد لا يَكون إلّا حيث يَستَلزم لقاءَين، فإذا انفرد به فاعلٌ واحد سَقط الاسم وحَلَّ مَحلَّه «الوَعد».

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر وعد

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وعد

  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 44
    ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • هُود — الآية 45
    ﴿وَنَادَىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾
  • المؤمنُون — الآية 93–94
    ﴿قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (6) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر وعد

  • وعدناه«وعدناه» = «وعد» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • وعدناهم«وعدناهم» = «وعد» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • ووعدناكم«ووعدناكم» = «ووعد» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وعد

  • ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الإسرَاء
  • ﴿بِمَا تَعِدُنَآ إِن﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿تَعِدُنَآ إِن كُنتَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و24 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر وعد

  • وعد2 أَشكال · 13 موضعًا
    «وعد» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: وَعَدَ (مَعلوم) ⟂ وُعِدَ (مَجهول)، 13 مَوضع.
  • وعدنا2 أَشكال · 5 مواضع
    «وعدنا» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: وَعَدَنَا (مَعلوم) ⟂ وُعِدۡنَا (مَجهول)، 5 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وعد من المُصحَف

151 موضعًا في 51 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس