جَذر قطع في القُرءان الكَريم — ٣٦ مَوضعًا

الحَقل: العقوبة والحد والقصاص · المَواضع: ٣٦ · الصِيَغ: ٣٢

التَعريف المُحكَم لجَذر قطع في القُرءان الكَريم

قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قطع

الجذر قطع في القرآن يدل على إحداث فصل يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته. هذا الفصل قد يكون في عضو، أو جماعة، أو صلة، أو طريق، أو زمن، أو قرار، أو جزء من كل.

تتحرك المواضع في أربع دوائر داخلية:

1. فصل بدني أو مادي مباشر: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾، ﴿فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾، ﴿لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾. 2. استئصال الامتداد: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾، ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾. 3. قطع علائقي أو اجتماعي أو مساري: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾، ﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾، ﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾، ﴿وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾. 4. تجزئة الكل أو حسم الأمر: ﴿قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾، ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا﴾، ﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾.

فالجامع ليس نوع المقطوع، بل فعل الفصل نفسه: إنهاء الوصل أو الامتداد أو وحدة الشيء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قطع

البَقَرَة 27

﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في ملف البيانات الداخلي بحسب الصيغة المعيارية: 26 صيغة معيارية، ولها 32 صورة مضبوطة في الصورة المضبوطة.

- قطع/فاقطعوا/ليقطع/لقطعنا/قطعتم: إيقاع الفصل مباشرة. - قطّع/أقطّع/تقطّع: فصل مكثف أو متكرر أو جارٍ داخل البنية نفسها. - ويقطعون/ويقطع/يقطعون: قطع الصلة أو الدابر أو المسار. - قِطع/بقطع: جزء منفصل من كل زماني أو مكاني. - مقطوع/مقطوعة: ما وقع عليه الانقطاع أو نُفي عنه الانقطاع. - قاطعة: حسم الأمر وإنهاء التردد فيه.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قطع

إجمالي المواضع حسب ملف البيانات الداخلي: 36 موضعًا في 36 آية.

- البَقَرَة 27 + ويقطعون - البَقَرَة 166 + وتقطعت - آل عِمران 127 + ليقطع - المَائدة 33 + تقطع - المَائدة 38 + فاقطعوا - الأنعَام 45 + فقطع - الأنعَام 94 + تقطع - الأعرَاف 72 + وقطعنا - الأعرَاف 124 + لأقطعن - الأعرَاف 160 + وقطعناهم - الأعرَاف 168 + وقطعناهم - الأنفَال 7 + ويقطع - التوبَة 110 + تقطع - التوبَة 121 + يقطعون - يُونس 27 + قطعا - هُود 81 + بقطع - يُوسُف 31 + وقطعن - يُوسُف 50 + قطعن - الرَّعد 4 + قطع - الرَّعد 25 + ويقطعون - الرَّعد 31 + قطعت - الحِجر 65 + بقطع - الحِجر 66 + مقطوع - طه 71 + فلأقطعن - الأنبيَاء 93 + وتقطعوا - الحج 15 + ليقطع - الحج 19 + قطعت - المؤمنُون 53 + فتقطعوا - الشعراء 49 + لأقطعن - النَّمل 32 + قاطعة - العَنكبُوت 29 + وتقطعون - مُحمد 15 + فقطع - مُحمد 22 + وتقطعوا - الوَاقِعة 33 + مقطوعة - الحَشر 5 + قطعتم - الحَاقة 46 + لقطعنا

سورة البَقَرَة — الآية 27
﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 166
﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ﴾
سورة آل عِمران — الآية 127
﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾
عرض 33 آية إضافية
سورة المَائدة — الآية 33
﴿إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
سورة المَائدة — الآية 38
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
سورة الأنعَام — الآية 45
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 94
﴿وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 72
﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 124
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 160
﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 168
﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
سورة الأنفَال — الآية 7
﴿وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة التوبَة — الآية 110
﴿لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
سورة التوبَة — الآية 121
﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 27
﴿وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ مَّا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖۖ كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة هُود — الآية 81
﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾
سورة يُوسُف — الآية 31
﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾
سورة يُوسُف — الآية 50
﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ﴾
سورة الرَّعد — الآية 4
﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
سورة الرَّعد — الآية 25
﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾
سورة الرَّعد — الآية 31
﴿وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
سورة الحِجر — الآية 65
﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾
سورة الحِجر — الآية 66
﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾
سورة طه — الآية 71
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخۡلِ وَلَتَعۡلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابٗا وَأَبۡقَىٰ﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 93
﴿وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ﴾
سورة الحج — الآية 15
﴿مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾
سورة الحج — الآية 19
﴿۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ﴾
سورة المؤمنُون — الآية 53
﴿فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾
سورة الشعراء — الآية 49
﴿قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾
سورة النَّمل — الآية 32
﴿قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 29
﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾
سورة مُحمد — الآية 15
﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾
سورة مُحمد — الآية 22
﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 33
﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾
سورة الحَشر — الآية 5
﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
سورة الحَاقة — الآية 46
﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في جميع المواضع: رفع الاتصال أو الاستمرار أو الوحدة بإحداث حد فاصل. يظهر ذلك في الجسد، والرحم، والدابر، والأسباب، والسبيل، والليل، والأرض، والقرار.

مُقارَنَة جَذر قطع بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراق الداخلي
وصليقابله نصيًاوصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾
فصليشارك في معنى التمييزفصل أوسع في الحكم والتمييز، أما قطع ففيه إنهاء اتصال أو امتداد قائم
بتريلتقي معه في الإنهاءبتر في القرآن جاء في انقطاع الشانئ، أما قطع فأوسع: عضو، دابر، صلة، طريق، زمن، أرض
فرقيشارك في تشتيت الجمعفرق يبرز توزيع الجماعة، وقطع يبرز الفاصل الذي يرفع وحدة الشيء أو امتداده

اختِبار الاستِبدال

في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي النمل 32 لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.

الفُروق الدَقيقَة

- قطع الدابر صورة استئصال للامتداد الأخير لا مجرد غلبة. - قطع الأيدي في المائدة وتهديد فرعون للسحرة فصل بدني، لكن يوسف 31 و50 يثبتان أن القطع قد يقع على سطح اليد لا يلزم منه دائمًا الإبانة الكاملة. - قطع الليل/الأرض يثبت أن الجذر ينتقل إلى التقسيم الزماني والمكاني دون خروج عن معنى الفصل. - تقطّع الأسباب والأرحام والأمر ينقل الفصل من الحس إلى العلاقات والبنى. - لا مقطوعة في الواقعة 33 تكشف المعنى بالنفي: فاكهة الجنة لا ينقطع امتدادها ولا تمنع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العقوبة والحد والقصاص · القطع والتمزيق.

الحقل الحالي «العقوبة والحد والقصاص» يلتقط جانبًا بارزًا من الجذر، لكنه لا يستوعب الجذر كله. قطع أوسع من العقوبة: يشمل الوصل والفصل، والاستئصال، وتجزئة الزمن والمكان، وحسم الأمر. لذلك ينبغي قراءته في هذا الحقل مع ربطه بحقل الوصل/الفصل لاحقًا.

مَنهَج تَحليل جَذر قطع

استُخرجت المواضع من ملف البيانات الداخلي وثُبت أنها 36 موضعًا في 36 آية، مع 26 صيغة معيارية في الصيغة المعيارية و32 صورة مضبوطة في الصورة المضبوطة. أُعيد ترتيب الأقسام إلى القالب الإلزامي، ونُقل قسم الضد إلى موضعه قبل قسم النتيجة. كما صُححت اللطائف العددية: قالب دابر يرد 4 مواضع لا 3.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضد: وصل.

التَّقابل البِنيوي: «قطع» في القرءان مادَّةٌ تَجمَع فَصلَ المُتَّصِل وبَترَ ما كانَ مَوصولًا وإنهاءَ الجَريان، وتَتَوَزَّع على سِتَّة وثَلاثين موضِعًا في القرءان كُلّه. تَأتي في صيغَة «يَقۡطَعُونَ» لِنَقضِ الصِلَة المَأمور بِها (وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ)، وفي صيغَة «وَتُقَطِّعُوٓاْ» لِبَترِ الأَرحامِ بِالتَكسير الشَديد (وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ)، وفي صيغَة «بِقِطۡعٖ» لِجُزءٍ مَفصولٍ من الزَمن (بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ في هُود 81 والحِجر 65)، وفي صيغَة «قُطِّعَتۡ» لِتَفصيل الثِيابِ من النار (قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ)، وفي صيغَة «لَأُقَطِّعَنَّ» لِتَهديدِ فِرعَونَ بِبَترِ الأَيدي والأَرجُل (لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم)، وفي صيغَة «وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ» لِتَجزِئَة بَني إسرائيلَ في الأَرض (وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗا في الأعراف 168)، وفي صيغَة «قَطَعۡنَا» لِبَترِ دابِر الكافِرين (فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ في الأنعام 45). والمَعنى المُشتَرَك في كُلّ صيغَة: إنهاءُ ما كانَ جارِيًا، وفَصلُ ما كانَ مَوصولًا، وبَترُ ما كانَ قائِمًا. و«وصل» مادَّةٌ تَجمَع رَبطَ المُنفَصِل وإيصالَ الشَيءِ إلى غايَتِه وإِدامَةَ الصِلَة، وتَتَوَزَّع على اِثنَي عَشَرَ موضِعًا فَقَط في القرءان. تَأتي في صيغَة «يَصِلُ» للوُصول إلى الغاية (فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ)، وفي صيغَة «يَصِلُونَ» لإنفاذ الأَمرِ بِدَوامِ الصِلَة (يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ)، وفي صيغَة «وَصَّلۡنَا» لإلحاق القَول بَعضِه بِبَعض (وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ). فالتَّقابل بَين الجذرَين تَقابُلٌ مِحوريٌّ في كُلّ زاويَة من زَوايا الفِعل القُرءانيّ: في الفِعل (يَقۡطَعُ ↔ يَصِلُ)، وفي الأَمرِ (نَقضُ الأَمر بِالقَطعِ ↔ الأَمر بِالوَصلِ)، وفي الكَثرَة العَدَديّة (٣٦ ↔ ١٢ — القَطعُ في القرءان أَكثَرُ من الوَصلِ بِثَلاثَة أَضعاف لِأَنَّ السِياقَ الغالِبَ هو سِياقُ التَهديد والإنذار).

الآيَة المركزيَّة لِلتَّقابل: ﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ (مُحمد 22). تَكشِف الآيَة أَوضَحَ مِصداقٍ لِلقَطعِ المَنهيّ عَنه في القرءان: قَطعُ الأَرحام. والصيغَةُ هنا «تُقَطِّعُوٓاْ» بِالتَكسير الشَديد (التَفعيل) لا «تَقطَعوا» المُجَرَّدَة، فَدَلَّ ذلك على أَنَّ المَقصودَ بَترٌ مُتَكَرِّرٌ شَديد لا قَطعٌ عابِر. واقتِرانُها بِـ«تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ» يَكشِف اطِّرادًا قُرءانيّا: القَطعُ المَنهيُّ عَنه يُجمَع دائمًا مَع الإفسادِ في الأَرض (البَقَرَة 27، الرَّعد 25، مُحمد 22)، فَكَأَنَّ بَترَ الصِلاتِ هو رأسُ الإفسادِ في الأَرض. والمُقابِلُ بِنيَويّا — الَّذي يَجِبُ وَصلُه في الأَرحام — هو ما يُذكَر في النِساء 1 («وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَ»).

الآيَات المُشتَرَكَة (ثلاثُ آياتٍ جامِعَة في القرءان كُلِّه):

الأُولى — البَقَرَة 27: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ — تَقريرُ صِفَة الفاسِقين في فاتِحَة البَقَرَة، حيث القَطعُ ثاني خَطوَة بَعد نَقضِ العَهدِ ومُقَدِّمَةٌ لِلإفساد. والجَزاءُ هنا الخُسران.

الثانيَة — الرَّعد 25: ﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ — تَكرارٌ بِنيويٌّ مَع تَبديل الجَزاء (اللَّعنَة وسوءُ الدار)، ومُقابَلَتُها مَع الرَّعد 21 الَّتي تَصِفُ الواصِلين («وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ»). فَفي سورَة الرَّعد ذاتِها يَلتَقي الواصِلون والقاطِعون في تَركيبٍ مُتَقابِل بِأَربَع آياتٍ بَينهما.

الثالِثة — هُود 81: ﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ — جَمعٌ بَدِيعٌ في آيَةٍ واحِدَة بَين الجذرَين بِمَعنى مُختَلِف: نَفيُ وُصولِ القَومِ إلى لُوط («لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَ»)، والأَمرُ بِالإسراءِ في جُزءٍ مَفصولٍ من اللَّيل («بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ»). فالقَطعُ هنا قَطعٌ زَمَنيٌّ مَكاني، ومَع ذلك في موضِعٍ تَمامًا يَلتَقي بِفِعل الوَصلِ النَّفسي.

أَنماط التَقابُل في القرءان: يَنتَظِم اجتِماع الجذرَين في القرءان في خَمسَة أَنماطٍ بِنيَويَّة. الأَوَّل: التَّقابل في الأَمر والنَّهي — نَهيُ القَطعِ لِما أَمَرَ اللهُ بِوَصلِه (البَقَرَة 27، الرَّعد 25، مُحمد 22) ↔ الأَمرُ بِالوَصل (الرَّعد 21). الثاني: التَّقابل في الجَزاء — مَن يَقطَع يُذكَر بِالخُسران واللَّعنَة وسوءِ الدار، ومَن يَصِلُ يُذكَر بِالخَشيَة وعُقبَى الدار الحَسَنَة (الرَّعد 22-24 «أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ»). الثالِث: التَّقابل في تَركيبَة الإفساد — القَطعُ في القرءان مَقرونٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِالإفساد (البَقَرَة 27 «وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ»، الرَّعد 25 المِثل، مُحمد 22 «أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ»)، فَالاطِّرادُ كاشِفٌ لِأَنَّ بَترَ الصِلاتِ مَدخَلٌ مُلازِمٌ لِلإفسادِ في الأَرض. الرَّابِع: التَّقابل في تَنَوُّع المَقطوع — القَطعُ في القرءان يَطال أَنواعًا (الأَرحام مُحمد 22، الأَيدي والأَرجُل المائدة 38 وطه 71 والأعراف 124 والشُعَراء 49، دابِر القَوم الأنعام 45 والحِجر 66، الأَرضُ قِطَعًا الرَّعد 4، الأُمَم في الأرض الأعراف 160 و168، الثِيابُ من النار الحَجّ 19، التَقَطُّعُ بَين النَفس والأَعضاءِ البَقَرَة 166)، أَمَّا الوَصلُ فَيَنحَصِر في وَصلِ القَول (القَصَص 51) وصِلَةِ المَأمور (الرَّعد 21) ووُصولِ السَّعي إلى غاية. الخامِس: التَّقابل بِنَفي الوُصولِ بِالقَطع — الوَصلُ المُتَوَقَّع يُنفى بِفِعلٍ من جِنسِه (هُود 70 «لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ»، هُود 81 «لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَ»، القَصَص 35 «فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا»)، فَنَفيُ الوُصولِ هو قَطعٌ بِالمَآل.

اختبار الاستِبدال: لَو وُضِعَ «وَتَفصِلوا» مَكان «وَتُقَطِّعُوٓاْ» في مُحمد 22، لَضاعَ بُعدُ التَكسير الشَديد المُتَكَرِّر الَّذي تَدُلّ عَلَيه صيغَةُ التَفعيل، وَأَصبَحَ الفِعلُ مُجَرَّدَ إبانَةٍ بَدَلَ بَترٍ عَنيف. وَكَذلك لَو وُضِعَ «وَيَفصِلون» مَكان «وَيَقۡطَعُونَ» في البَقَرَة 27، لَضاعَ تَقريرُ القرءان بِأَنَّ المَنهيَّ عَنه ليس مُجَرَّدَ تَمييزٍ بَين شَيئَين بَل بَترُ ما كانَ قائِمًا بِأَمرِ الله. فالتَّقابل بَين «قطع» و«وصل» تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مَحوريّ لا يَقبَل الاستِبدال.

خُلاصَة دِلاليَّة: «قطع» و«وصل» قُطبا الصِلَة في القرءان: «قطع» يَجمَع البَترَ والفَصلَ والإنهاءَ، و«وصل» يَجمَع الرَبطَ والإيصالَ والإدامَة. وَجَمَعَ القرءانُ بَينهما في ثلاثِ آياتٍ نَصِّيَّة (البَقَرَة 27، الرَّعد 25، هُود 81)، ومَع ذلك يَتَوَزَّع التَّقابلُ في كُلّ سِياقٍ يُذكَر فيه أَحدُهما لِيَستَدعي ضِدَّه. القَواعِدُ القُرءانيَّة المُطَّرِدَة في تَقابُلِهما: (١) القَطعُ المَنهيُّ هو قَطعُ المَأمور بِوَصلِه، لا مُطلَقُ القَطع. (٢) القَطعُ المَنهيُّ يَأتي ثاني خَطوَةٍ بَعد نَقضِ المِيثاق وأَوَّلَ خَطوَةٍ قَبل الإفسادِ في الأَرض في تَركيبٍ ثُلاثيٍّ ثابِت. (٣) قَطعُ الأَرحام (مُحمد 22) أَوضَحُ مِصداقٍ لِلقَطعِ المَنهيّ. (٤) القَطعُ يَدخُل في الجَزاء (قَطعُ يَدِ السارِق، تَقطيعُ الثِياب من النار، قَطعُ دابِر الظالمين)، فَيُجَمَع بَين القَطعِ المَنهيّ عَنه والقَطعِ الجَزائيّ في القرءان كُلِّه.

نَتيجَة تَحليل جَذر قطع

قطع يدل على إحداث فصل يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته، فيمتد من القطع البدني إلى قطع الدابر والرحم والسبيل والليل والأرض والقرار.

ينتظم الجذر في 36 موضعًا قرآنيًا داخل 36 آية، عبر 26 صيغة معيارية في الصيغة المعيارية و32 صورة مضبوطة في الصورة المضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قطع

- البَقَرَة 27 — ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ - الصيغة: ويقطعون

- المَائدة 38 — ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ - الصيغة: فاقطعوا

- الأنعَام 45 — ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ - الصيغة: فقطع

- يُوسُف 31 — ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾ - الصيغة: وقطعن

- الرَّعد 4 — ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾ - الصيغة: قطع

- مُحمد 22 — ﴿فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ - الصيغة: وتقطعوا

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قطع

1. قالب قطع الدابر يرد 4 مواضع: الأنعام 45، الأعراف 72، الأنفال 7، الحجر 66؛ وكلها في إنهاء امتداد قوم أو كافرين.

2. أيدي وأرجل من خلاف 4 مواضع: المائدة 33 في حد المحاربين، والأعراف 124 وطه 71 والشعراء 49 في تهديد فرعون للسحرة.

3. البنية العلائقية بارزة: الأسباب، البين، الأمر، الأرحام، وما أمر الله به أن يوصل؛ كلها تُظهر أن القطع ليس بدنيًا فقط.

4. قطع الليل موضعان بصيغة واحدة تقريبًا: هود 81 والحجر 65 في سياق السير بقطع من الليل، ومعهما يونس 27 في قطع من الليل مظلمًا.

5. يوسف 31 و50 يضبطان الحد الأدنى للقطع: الفعل لا يلزم منه دائمًا الإبانة التامة؛ يكفي تحقق أثر الفصل في موضع من اليد.

6. النفي في الواقعة 33 شاهد مهم: ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ يثبت أن من معنى القطع انقطاع دوام الشيء.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٧). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٩).

إحصاءات جَذر قطع

  • المَواضع: ٣٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٣٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَيَقۡطَعُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَيَقۡطَعُونَ (٢) لَأُقَطِّعَنَّ (٢) بِقِطۡعٖ (٢) قُطِّعَتۡ (٢) وَتَقَطَّعَتۡ (١) لِيَقۡطَعَ (١) تُقَطَّعَ (١) فَٱقۡطَعُوٓاْ (١)