جَذر رجم في القُرءان الكَريم — ١٤ مَوضعًا

الحَقل: العقوبة والحد والقصاص · المَواضع: ١٤ · الصِيَغ: ١٢

التَعريف المُحكَم لجَذر رجم في القُرءان الكَريم

رجم يدل على قذف إقصائي يبعد المرمي أو يطرده أو يهدده؛ ومنه رجم الأشخاص تهديدًا، ورجيم وصفًا للشيطان المطرود، ورجومًا لما جعل لطرد الشياطين، ورجمًا بالغيب للقول المقذوف بلا علم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى الجامع للرجم هو الرمي المخرج عن مقام القبول: بالحجارة أو بالطرد أو بالقول الذي يرمى بلا علم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجم

تظهر دائرة الطرد في قول الله لإبليس: ﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾، فالرجيم موصوف بالخروج من المقام. ويأتي الوصف أيضًا في الاستعاذة من الشيطان الرجيم وفي حفظ السماء من كل شيطان رجيم.

وتظهر دائرة التهديد في أقوال المكذبين للرسل والمؤمنين: ﴿قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ﴾ و﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ و﴿وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ﴾، حيث الرجم فعل عدواني يراد به الإقصاء أو القتل أو إسكات الدعوة.

وتظهر دائرة القذف المعنوي في ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾؛ فالرجم بالغيب قول يرمى بلا علم. أما ﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ فيجعل الرجوم أداة دفع للشياطين، فيجمع الرمي والإبعاد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رجم

﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾ هذه الآية تربط الرجيم بالخروج، فتجعل الطرد أصلًا كاشفًا لمعنى الجذر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: الرجيم (2)؛ لرجمناك (1)؛ رجيم (4)؛ يرجموكم (1)؛ رجما (1)؛ لأرجمنك (1)؛ المرجومين (1)؛ لنرجمنكم (1)؛ ترجمون (1)؛ رجوما (1). صور الرسم العثماني: ٱلرَّجِيمِ (2)؛ لَرَجَمۡنَٰكَۖ (1)؛ رَّجِيمٍ (1)؛ رَجِيمٞ (2)؛ يَرۡجُمُوكُمۡ (1)؛ رَجۡمَۢا (1)؛ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ (1)؛ ٱلۡمَرۡجُومِينَ (1)؛ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ (1)؛ تَرۡجُمُونِ (1)؛ رُجُومٗا (1)؛ رَّجِيمٖ (1). إجمالي الصيغ المعيارية: 10، وإجمالي صور الرسم: 12.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجم

إجمالي المواضع: 14 موضعًا في 14 آية. تفصيل المراجع والصيغ: - آل عِمران 36: ٱلرَّجِيمِ - هُود 91: لَرَجَمۡنَٰكَۖ - الحِجر 17: رَّجِيمٍ - الحِجر 34: رَجِيمٞ - النَّحل 98: ٱلرَّجِيمِ - الكَهف 20: يَرۡجُمُوكُمۡ - الكَهف 22: رَجۡمَۢا - مَريَم 46: لَأَرۡجُمَنَّكَۖ - الشعراء 116: ٱلۡمَرۡجُومِينَ - يسٓ 18: لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ - صٓ 77: رَجِيمٞ - الدُّخان 20: تَرۡجُمُونِ - المُلك 5: رُجُومٗا - التَّكوير 25: رَّجِيمٖ

سورة آل عِمران — الآية 36
﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
سورة هُود — الآية 91
﴿قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ﴾
سورة الحِجر — الآية 17
﴿وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ﴾
عرض 11 آية إضافية
سورة الحِجر — الآية 34
﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾
سورة النَّحل — الآية 98
﴿فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
سورة الكَهف — الآية 20
﴿إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 22
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾
سورة مَريَم — الآية 46
﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا﴾
سورة الشعراء — الآية 116
﴿قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ﴾
سورة يسٓ — الآية 18
﴿قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة صٓ — الآية 77
﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾
سورة الدُّخان — الآية 20
﴿وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ﴾
سورة المُلك — الآية 5
﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾
سورة التَّكوير — الآية 25
﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو قذف يخرج المرمي من موضع القبول أو القرب: جسدًا، أو مقامًا، أو قولًا بلا علم.

مُقارَنَة جَذر رجم بِجذور شَبيهَة

يفترق رجم عن قتل لأن القتل نهاية الإزهاق، أما الرجم فقد يكون تهديدًا أو طردًا أو قذفًا. ويفترق عن طرد بأن الرجم يحمل صورة القذف والدفع لا مجرد الإبعاد.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل الرجيم بالمطرود فقط لضاعت صورة الرمي والدفع، ولو استبدل رجما بالغيب بظن فقط لضاعت صورة القول المقذوف بلا علم.

الفُروق الدَقيقَة

رجيم وصف ثابت للشيطان من جهة الطرد، والرجم للرسل تهديد من جهة العدوان، والرجوم في السماء أدوات دفع، ورجمًا بالغيب قول بلا بينة. هذه الفروع لا تتفرق إذا ضُبط الأصل بأنه قذف إقصائي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العقوبة والحد والقصاص.

يتصل الجذر بحقل الطرد والعقوبة من جهة الرمي والإقصاء، وبحقل القول بلا علم في موضع رجمًا بالغيب.

مَنهَج تَحليل جَذر رجم

جُمعت المواضع الأربعة عشر وفُصلت الصيغ بين الفعل والصفة والمصدر، ثم اختُبر المعنى على رجيم ورجوم ورجمًا بالغيب حتى لا ينحصر في رمي الحجارة.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر رجم

رجم يدل على قذف إقصائي يبعد المرمي أو يطرده أو يهدده؛ ومنه رجم الأشخاص تهديدًا، ورجيم وصفًا للشيطان المطرود، ورجومًا لما جعل لطرد الشياطين، ورجمًا بالغيب للقول المقذوف بلا علم.

ينتظم هذا المعنى في 14 موضعًا قرآنيًا داخل 14 آية، عبر 10 صيغة معيارية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجم

- الحِجر 34: ﴿قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ﴾ - هُود 91: ﴿قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ﴾ - الكَهف 22: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ - المُلك 5: ﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ﴾ - الدُّخان 20: ﴿وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رجم

ورد الجذر 14 مرة في 14 آية. ستة مواضع تتصل بوصف الشيطان أو دفع الشياطين، وستة مواضع تأتي في تهديد رسل أو مؤمنين، وموضع واحد في رجم الغيب؛ وهذا يثبت أن الرمي الحسّي والمعنوي يجتمعان في الإقصاء.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: الشَيطان (٤). • تَوزيع مِحوَريّ: المَخلوقات (٤).

إحصاءات جَذر رجم

  • المَواضع: ١٤ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلرَّجِيمِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلرَّجِيمِ (٢) رَجِيمٞ (٢) لَرَجَمۡنَٰكَۖ (١) رَّجِيمٍ (١) يَرۡجُمُوكُمۡ (١) رَجۡمَۢا (١) لَأَرۡجُمَنَّكَۖ (١) ٱلۡمَرۡجُومِينَ (١)