جَذر بوء في القُرءان الكَريم — ١٧ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر بوء في القُرءان الكَريم
بوء يدل على استقرار لازم في موضع أو حال: تبوئة في مقر معد، أو بَوْء بتبعة من غضب أو سخط أو إثم ترجع على صاحبها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
بوء يجمع بين المقر والتبعة؛ كلاهما مآل يستقر لصاحبه أو عليه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بوء
يدور الجذر على إرجاع الشيء أو الشخص إلى موضع أو حال يستقر فيها له أو عليه. ففي التبوئة يُجعل الإنسان في مقر أو منزلة معدة: مقاعد القتال، الأرض، البيوت، مبوأ الصدق، غرف الجنة، الدار والإيمان. وفي البوء بالغضب أو السخط أو الإثم يستقر الجزاء على صاحبه ويرجع إليه لازمًا.
فالجامع هو لزوم المآل: استقرار في موضع مهيأ، أو رجوع بتبعة تثبت على صاحبها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بوء
الشاهد المركزي: يُونس 93: ﴿وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: وَبَآءُو ×2، بَآءَ ×2، بَوَّأۡنَا ×2، فَبَآءُو ×1، تُبَوِّئُ ×1، تَبُوٓأَ ×1، وَبَوَّأَكُمۡ ×1، تَبَوَّءَا ×1، مُبَوَّأَ ×1، يَتَبَوَّأُ ×1، لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ ×1، لَنُبَوِّئَنَّهُم ×1، نَتَبَوَّأُ ×1، تَبَوَّءُو ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 14. الصيغ المعيارية: وباءوا ×2، باء ×2، بوأنا ×2، لنبوئنهم ×2، فباءوا ×1، تبوئ ×1، تبوء ×1، وبوأكم ×1، تبوآ ×1، مبوأ ×1، يتبوأ ×1، نتبوأ ×1، تبوءوا ×1. العدد الخام: 17 وقوعًا في 16 آية.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بوء
عرض 13 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تنتهي إلى قرار: غضب لازم، سخط لازم، إثم مطلوب أن يرجع على صاحبه، أو مكان يثبت فيه أهله. حتى موضع يوسف يصف تمكينًا يجعله يتبوأ حيث يشاء، لا مجرد مرور عابر.
مُقارَنَة جَذر بوء بِجذور شَبيهَة
يفترق بوء عن سكن بأن السكن مطلق اتخاذ محل وطمأنينة، أما التبوئة فهي جعل في مقر أو مقام معد. ويفترق عن رجع بأن الرجوع حركة عودة، أما البوء فثبوت تبعة أو مقر بعد الحركة. ويفترق عن حمل الإثم بأن البوء يبرز مآل الإثم واستقراره على صاحبه.
اختِبار الاستِبدال
في آل عمران 121 لا يكفي تجعل المؤمنين في مقاعد؛ لأن تبوئهم تهيئة مواقع للقتال. وفي المائدة 29 لا يكفي تحمل إثمي؛ لأن تبوء بإثمي يجعل التبعة راجعة مستقرة عليك. وفي الحشر 9 لا يكفي سكنوا الدار؛ لأن تبوءوا الدار والإيمان يثبت مقامًا سابقًا للمهاجرين.
الفُروق الدَقيقَة
مسار التبوئة يظهر في مقاعد القتال والبيوت ومبوأ الصدق والجنة والدار، ومسار البوء بالتبعة يظهر في الغضب والسخط والإثم. اختلاف الاتجاه بين الخير والجزاء لا يكسر الجامع: مآل يستقر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاعتداد والإعداد · الذنب والخطأ والإثم · العقوبة والحد والقصاص.
ينتمي إلى حقل الاعتداد والإعداد من جهة إعداد المكان والمقام، وزاويته الخاصة هي إقرار المآل في موضع أو تبعة لازمة.
مَنهَج تَحليل جَذر بوء
حُصرت 17 وقوعًا خامًا في 16 آية، وثبت أن يونس 93 تحمل وقوعين: بوأنا ومبوأ. لم يُجعل للجذر ضد متعدد؛ لأن النص لا يثبت مقابلة عكسية واحدة تجمع مساري المقر والتبعة.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر بوء
بوء جذر صالح بعد الإصلاح: 17 وقوعًا خامًا في 16 آية، ومعناه استقرار لازم في مقر معد أو تبعة راجعة على صاحبها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بوء
- البَقَرَة 61: ﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾ - البَقَرَة 90: ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ - آل عِمران 121: ﴿وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ - آل عِمران 162: ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - المَائدة 29: ﴿إِنِّيٓ أُرِيدُ أَن تَبُوٓأَ بِإِثۡمِي وَإِثۡمِكَ فَتَكُونَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ - الأعرَاف 74: ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ - الأنفَال 16: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - يُونس 87: ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ - يُونس 93: ﴿وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ - يُوسُف 56: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ - النَّحل 41: ﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ - الحج 26: ﴿وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ - العَنكبُوت 58: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ - الزُّمَر 74: ﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ - الحَشر 9: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر بوء
من لطائف الجذر أن يونس 93 وحدها تجمع وقوعين في تركيب واحد: بوأنا ومبوأ صدق. وتتكرر صيغة البوء بالغضب في البقرة وآل عمران والأنفال، بينما تتوزع التبوئة في الأرض والبيوت والجنة والدار. هذا التوزيع يجعل الجذر ذا وجهين متوازنين: تثبيت نعمة أو تثبيت تبعة.
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٨). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٨).
إحصاءات جَذر بوء
- المَواضع: ١٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ١٤ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَبَآءُو.
- أَبرَز الصِيَغ: وَبَآءُو (٢) بَآءَ (٢) بَوَّأۡنَا (٢) فَبَآءُو (١) تُبَوِّئُ (١) تَبُوٓأَ (١) وَبَوَّأَكُمۡ (١) تَبَوَّءَا (١)