مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءصر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءصر في القرءان
دلالة جذر «ءصر» في القرءان: ءصر في المدوّنة القرءانية: أمرٌ لازمٌ يُجعل على أصحابه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءصر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر ءصر في القُرءان الكَريم
ءصر في المدوّنة القرءانية: أمرٌ لازمٌ يُجعل على أصحابه. يظهر محمولًا في ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، ومأخوذًا مع الإقرار في ﴿وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾ (سورة آل عِمران ٨١)، وموضوعًا عنهم في ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). ولا تسوّي المواضع بينه وبين ما لا طاقة لهم به، ولا بينه وبين الأغلال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الإصر أمرٌ لازمٌ يقع على أصحابه في ثلاثة سياقات مختلفة: يحمل عليهم في البقرة، ويؤخذ عليهم مع الإقرار في آل عِمران، ويوضع عنهم في الأعرَاف. ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) و﴿وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾ (سورة آل عِمران ٨١) و﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧) ترسم هذه الوجوه. ولا يثبت العطف في الأعرَاف تطابق الإصر والأغلال.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءصر
يرد الجذر «ءصر» في القرءان في ثلاثة مواضع، وكلّها تصف أمرًا يُجعل على المخاطَبين فيلزمهم. ولا تعيّن المواضع مادّة هذا الأمر، لكنها تبيّن وجوه علاقته بأصحابه.
في سورة البَقَرَة ٢٨٦ يقع الإصر مفعولًا للحمل في الدعاء: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦). ثم يأتي طلب آخر مستقل: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦). فالنص يثبت الحمل في الإصر، ولا يجعل الإصر عين ما لا طاقة لهم به.
وفي سورة آل عِمران ٨١ يرد الإصر داخل ميثاق النبيين، بعد سؤال الإقرار والأخذ: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾ (سورة آل عِمران ٨١). فقرينته في هذا الموضع الإقرار والأخذ على المذكور، لا الحمل ولا الوضع.
وفي سورة الأعرَاف ١٥٧ يقع الإصر مما يوضع عنهم: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). والعطف يجمع الإصر والأغلال في فعل الوضع، ولا يثبت أن أحدهما هو الآخر.
فالمفهوم الذي يجمع الشواهد: الإصر أمرٌ لازمٌ يقع على أصحابه، ويظهر في القرءان محمولًا عليهم، أو مأخوذًا عليهم بإقرار، أو موضوعًا عنهم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءصر
سورة الأعرَاف ١٥٧
﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾
وجه المركزية: يجمع هذا الموضع الإصر والأغلال تحت فعل الوضع. فهو يبين أن الإصر مما يوضع عنهم، مع بقاء المعطوفين متميزين في النص.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿إِصۡرٗا﴾ | ١ | مفعول للحمل في الدعاء |
| ﴿إِصۡرِيۖ﴾ | ١ | ما أُخذ عليهم مع الإقرار، مضاف إلى المتكلّم |
| ﴿إِصۡرَهُمۡ﴾ | ١ | ما يوضع عنهم، مضاف إلى الجمع |
تتغيّر الإضافة بين المواضع، فتتعيّن علاقة الإصر بأصحابه من السياق: حملٌ، أو أخذٌ مع إقرار، أو وضعٌ عنهم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءصر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءصر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءصر
إجمالي المواضع: 3 موضعًا.
التوزيع السوري:
- سورة البَقَرَة ٢٨٦ — موضع واحد (إِصۡرٗا)
- سورة آل عِمران ٨١ — موضع واحد (إِصۡرِي)
- سورة الأعرَاف ١٥٧ — موضع واحد (إِصۡرَهُمۡ)
ثلاث سور، ثلاثة مواضع، ثلاث صيغ متمايزة. كل صيغة انفردت بموضعها.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: إِصۡرٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: إِصۡرٗا (1) إِصۡرِيۖ (1) إِصۡرَهُمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجتمع في المواضع الثلاثة أن الإصر أمرٌ واقعٌ على أصحابه أو متعلقٌ بهم، لا أنه اسمٌ مستقل عنهم.
١. في سورة البَقَرَة ٢٨٦ يُسأل ألّا يحمل عليهم: ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾.
٢. في سورة آل عِمران ٨١ يأتي ضمن الميثاق مع الإقرار والأخذ: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾.
٣. في سورة الأعرَاف ١٥٧ يوضع عنهم مع الأغلال: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾.
ولا يحمل موضع آل عِمران قرائن الحمل أو الوضع. كما يفصل ترتيب الدعاء في البقرة بين الإصر وبين ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦).
مُقارَنَة جَذر ءصر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ثقل | كلاهما يرد في سياق الحمل | لا يطابق الإصر الأثقال؛ فالأثقال تسمّى في نصها: ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ﴾، والإصر يسمّى في دعائه: ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾. | ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ﴾ (سورة النَّحل ٧) · ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) |
| غلل | يجتمعان في فعل الوضع عنهم | لا يطابق الإصر الأغلال؛ إذ عطف النص بينهما في ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾. | ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧) |
| عهد | كلاهما يتصل بالتزام | لا يطابق الإصر العهد في التسمية القرءانية؛ فالعهد ورد في ﴿عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ﴾، والإصر ورد في سؤال الإقرار والأخذ. | ﴿عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٠) · ﴿وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي﴾ (سورة آل عِمران ٨١) |
| ما لا طاقة به | كلاهما جاء في دعاء واحد | لا يطابق الإصر ما لا طاقة به؛ لأن الطلبين متعاقبان: ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ ثم ﴿وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ﴾. | ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) · ﴿وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) |
| حمل | الحمل فعل يقع على شيء | لا يطابق الإصر الحمل؛ فالحمل فعل، والإصر ما يقع عليه الفعل في ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾. | ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) |
اختِبار الاستِبدال
- في ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، لا يجيز اختبار «ثقل» جعل الإصر هو ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ﴾؛ فالعبارة الأخيرة تأتي في طلب تالٍ مستقل.
- في ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾ (سورة آل عِمران ٨١)، لا يحسم اختبار «عهد» تطابق اللفظين؛ فالنص سمّى الإطار ميثاقًا ثم سمّى المأخوذ «إصري».
- في ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)، يجعل استبدال «غلّ» المعطوفين لفظًا واحدًا، بينما يبقيهما النص معطوفين. لذلك لا يثبت الاختبار إلا التمييز النصي بينهما.
الفُروق الدَقيقَة
- الإصر في سورة البَقَرَة ٢٨٦ مفعول للحمل: ﴿وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا﴾. ولا يساويه النص بما لا طاقة لهم به، لأنه يعقبه بطلب آخر.
- الإصر في سورة آل عِمران ٨١ مضاف إلى المتكلّم، ويأتي بعد الإقرار والأخذ: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾.
- الإصر في سورة الأعرَاف ١٥٧ مضاف إلى الجمع، وهو مما يوضع عنهم: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾. والعطف بالأغلال يثبت اجتماعهما في الوضع، لا تماثلهما.
- ورد الجذر اسمًا في المواضع الثلاثة المبيّنة، ولم تعرض هذه الشواهد له صيغة فعل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل · العهد واليمين والميثاق.
يتصل الإصر بحقل «الحَمل والعِبء والثِقَل» إذ يرد في الدعاء محمولًا على المخاطَبين: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦). ويظهر في الموضع الآخر موضوعًا عن أصحابه مع الأغلال التي كانت عليهم: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). ويتصل بحقل «العهد واليمين والميثاق» لأن الله أخذ ميثاق النبيين، ثم جاء فيه أخذ الإصر: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾ و﴿وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾ (سورة آل عِمران ٨١). وتبقى هذه الصلات في حدود ما تصرّح به المواضع الثلاثة، فلا تعيّن مادّة الإصر أو درجته.
مَنهَج تَحليل جَذر ءصر
استُقرئت المواضع الثلاثة كلها من سياقاتها. فحُفظ لكل موضع قرينته الخاصة: الحمل في البقرة، والإقرار والأخذ ضمن الميثاق في آل عِمران، والوضع مع الأغلال في الأعرَاف. واستُبعدت التسوية بين الإصر وبين ما لا طاقة به، لأنهما في طلبين متعاقبين في سورة البَقَرَة ٢٨٦.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وضع)
أقرب المقابلة النصية للإصر هي الوضع عنه في سورة الأعرَاف ١٥٧: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ﴾. فالوضع فعل يقابل وقوع الإصر عليهم في هذا السياق. ولا يجعل النص الوضع ضدًا معجميًّا عامًا، بل يحدده في علاقته بهذا المذكور.
- اقتران الإصر بالأغلال يجعل المقابلة بين حمل يقيد ووضع يحرر.
- جاء الوضع مسندًا إلى فعل الرسول في سياق الأمر والنهي والتحليل والتحريم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءصر
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر:
- سورة البَقَرَة ٢٨٦ — ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾
- الصيغة: إِصۡرٗا — ما يُسأل ألّا يحمل عليهم.
- سورة آل عِمران ٨١ — ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾ … ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾
- الصيغة: إِصۡرِي — ما أُخذ عليهم مع الإقرار، مضاف إلى الله.
- سورة الأعرَاف ١٥٧ — ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾
- الصيغة: إِصۡرَهُمۡ — ما يوضع عنهم، معطوفًا على الأغلال.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءصر
١. تتوزع الصيغ الثلاث على المواضع الثلاثة: إصرًا في البقرة، وإصري في آل عِمران، وإصرهم في الأعرَاف.
٢. تتبدل القرينة بتبدل الموضع: حمل في البقرة، وإقرار وأخذ في آل عِمران، ووضع في الأعرَاف. فلا تحمل قرينة موضع على غيره.
٣. يجمع العطف في سورة الأعرَاف ١٥٧ بين الإصر والأغلال تحت فعل الوضع. وهو يثبت الجمع بين المذكورين في الحكم، ولا يثبت تراتبية بين الجسد وما وراءه.
٤. تعرض الشواهد الجذر في صيغ اسمية فقط: إصرًا، وإصري، وإصرهم.
٥. يجيء الإصر في دعاء، وفي ميثاق النبيين، وفي وصف ما يضعه الرسول عن أتباعه. فتتسع علاقته بحسب السياق من غير أن تتبدل الصيغة الأساسية: أمرٌ واقعٌ على أصحابه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءصر في القرءان
الانفراد الصيغي التام: ثلاثة مواضع، ثلاث صيغ مختلفة (إصرًا/إصري/إصرهم)، لا تكرار البتة. وكل صيغة تحمل وجهًا للمعنى: النكرة (تحرُّز عام)، المضاف للمتكلِّم (توثيق إلهي)، المضاف للجمع (تشريع خاص).
زوج الحمل/الوضع: الجذر مرتبط دلاليًّا بفعلين متقابلين فقط — تَحۡمِلۡ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، يَضَعُ (سورة الأعرَاف ١٥٧). الفعل الثالث (أَخَذۡتُمۡ في آل عِمران) هو فعل التوثيق، فبقي محور الحركة المادية ثنائيًّا: إيقاع الإصر بالحمل، رفعه بالوضع.
القرين الثابت — الأغلال: في الموضع الوحيد الذي يُذكر فيه الإصر مع لفظ مادي مكبِّل، يأتي مقرونًا بالأغلال (سورة الأعرَاف ١٥٧)، فلا يُقرن بالقيود ولا بالحبال ولا بالأوزار — قرينه اللفظي الوحيد الأغلال خاصةً.
غياب الفعل: الجذر لم يرد فعلاً قط في القرءان — لا ماضيًا ولا مضارعًا ولا أمرًا. ورد اسمًا حصرًا في المواضع الثلاثة. دلالته: الإصر حالة المحمول، لا حدثٌ يفعله الإنسان بنفسه.
تركُّز الذكر: المواضع الثلاثة كلها في النصف الأول من القرءان (السور الثاني، الثالث، السابع). لم يرد الجذر في النصف الثاني من المصحف ولا في السور القصار.
بنية المقابلة في الموضع المحوري: في سورة الأعرَاف ١٥٧ يأتي فعل «يَضَعُ» مع الإصر، ثم تُذكر الأغلال — فبُنيت المقابلة بين العبء الذي يُوضع (إصر) والقيد الذي تَزُول الأغلال نفسها. فالإصر فوق ما تلامسه الأغلال؛ الأغلال على الجسد، والإصر على ما هو أعمق من الجسد.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءصر
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾