قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنفَال٣

الجزء 9صفحة 1776 قَولات6 حقول

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

◈ خلاصة المدلول

الآية تتمّ وصف جماعة المؤمنين الذي بدأ في الآية السابقة بصفتين باطنيّة وجل القلوب وزيادة الإيمان والتوكل، فتضيف هنا صفتين ظاهرتين: إقامة الصلاة وإنفاق بعض ما رزق الله. التركيب البنيويّ محكم: ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تواصل تعيين هذه الجماعة بصلتها لا باسمها، و﴿يُقِيمُونَ﴾ تجعل الصلاة عملًا قائمًا لا مجرّد أداء، و﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ تصل الإنفاق بمصدره الحقيقيّ وهو العطاء الإلهيّ، فالمنفَق ليس مُلكًا مستقلًا بل جزء من رزق أعطاه الله. يتوّج السياق التالي (الآية الرابعة) هذين الوصفين بشهادة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ﴾ فيصير ما في هذه الآية وما قبلها مجتمعَين مسوِّغ الحكم بصحة الإيمان.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الثالثة من سورة الأنفال تقع في قلب تعريف الإيمان الحقيقيّ الذي تبنيه السورة في مطلعها.

  • بدأت الآية الثانية بوصف المؤمنين من الداخل: الوجل عند ذكر الله، وزيادة الإيمان عند تلاوة الآيات، والتوكل على الرب.
  • ثم جاءت هذه الآية لتصف الفعل الخارجيّ الذي ينبثق عن تلك الحالة الداخليّة.
  • الصلة الرابطة بين الآيتين هي ﴿ٱلَّذِينَ﴾ التي تستمرّ في وصف الجماعة نفسها دون أن تقطع الحكم.

القَولة الأولى ﴿يُقِيمُونَ﴾ من جذر «قوم» لا تعني مجرد أداء الصلاة بل إقامتها، أي جعلها قائمة منتصبة في الحياة.

  • في هذه الآية يحمل الفعل معنى الجعل والثبات، فيظهر الفرق بين أداء ينقضي وإقامة تجعل الصلاة راسخة في حياة المؤمن.
  • فالمؤمن المعنيّ هنا لا يصلّي وحسب بل يقيم الصلاة كما يُقام عمود أو بناء.

القَولة ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ من جذر «صلو» تعيّن نوع العبادة المقامة: هي عبادة ذات هيئة ووقت وذكر، تجعل العبد في صلة مأمور بها مع الله.

  • تفارق الدعاء لأن الدعاء توجّه قوليّ فقط، وتفارق صلوات الرحمة لأن هذه شعيرة العبد لا الربّ.
  • المعرفة بـ«أل» هنا تعيّن صلاة محدودة بهيئة معروفة لا كلّ توجّه.

عندما تنتقل الآية إلى شطرها الثاني ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ فإنها تبني جملة ثانية على تقديم الجار والمجرور ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ على الفعل ﴿يُنفِقُونَ﴾.

  • هذا التقديم يُبرز مصدر الإنفاق قبل الإنفاق نفسه.
  • التركيب يُشير إلى ثلاثة أمور مركّبة: أوّلها أن ما يُنفَق جاء من رزق إلهيّ لا من كدّ مستقلّ ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ فالراتي نون العظمة ضمير المتكلم المعظِّم يعيّن الله صاحب الرزق.
  • وثانيها أن الإنفاق يخرج من بعض هذا الرزق لا من كلّه ﴿مِمَّا﴾ لا «كل ما»، والتبعيض يجعل المطلوب ممكنًا لا مُرهِقًا.
  • وثالثها أن ﴿يُنفِقُونَ﴾ وصف جارٍ كالإقامة، يدلّ على دوام الفعل لا حدث منقطع.

القَولة ﴿وَمِمَّا﴾ بواوها العاطفة وحرف الجرّ ﴿مِن﴾ والموصولة ﴿مَا﴾ تبني إحالة مضافة إلى صلة سابقة: الواو تجعل الإنفاق مضافًا إلى الإقامة لا مستقلًا عنها، وحرف الجرّ ﴿مِن﴾ يفيد التبعيض أي أن المنفَق بعض لا كلّ، وما الموصولة تفتح مضمون الرزق دون أن تحدّد نوعه فيشمل المال وغيره مما رزق الله.

جملة الآية الرابعة التي تلي مباشرة تُلقي بضوء كاشف على هذه الآية: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ﴾ فاسم الإشارة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ يُحيل إلى الموصوفين في الآيتين الثانية والثالثة معًا، وكلمة ﴿حَقّٗا﴾ توكيدٌ يُفيد أن الإيمان لم يكتمل حتى تجتمع الصفات الداخليّة المذكورة في الآية الثانية مع الفعلين الظاهرين في هذه الآية.

ومن حيث بنية الآية فإن الفعلين ﴿يُقِيمُونَ﴾ و﴿يُنفِقُونَ﴾ يُعاد بناء العلاقة بين الصلاة والإنفاق على نسق متكامل: الصلاة توجّه العبد إلى الله، والإنفاق توجيه بعض ما أعطاه الله إلى سواه في وجوه مشروعة.

  • الجمعُ بينهما في سياق واحد يُشير إلى أن كمال الإيمان في الفعل يشمل الاتجاهين: العبادة الخالصة لله، وبذل ما وهبه الله لغيره.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، قوم، صلو، ما، رزق، نفق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
يُقِيمُونَ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل المؤمن مُقيمًا قائمًا على عبادته لا مُؤَدِّيًا ينتهي فعله بانتهاء الصلاة

كيف أفادت صفحة الجذر: معنى الثبات في ﴿يُقِيمُونَ﴾ داخل هذه الآية يُميّز بين الأداء المجرّد وبين جعل الصلاة ركيزةً قائمةً في الحياة

جذر صلو1 في الآية
ٱلصَّلَوٰةَ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلصَّلَوٰةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها الرحمة المدح والثناء والتسبيح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلصَّلَوٰةَ: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
وَمِمَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمِمَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمِمَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رزق1 في الآية
رَزَقۡنَٰهُمۡ
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 123 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: ربط الإنفاق بمصدره الإلهيّ يُحوّله من فضيلة إنسانيّة إلى امتداد طبيعيّ للإيمان بالله الرازق

كيف أفادت صفحة الجذر: نسبة الرزق إلى الله في ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ هنا تجعل المنفَق عطاءً إلهيًّا ينتفع به المؤمن ثم يبذل بعضه، وهذا يُوسّع دائرة ما يُنفَق

جذر نفق1 في الآية
يُنفِقُونَ
الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق 111 في المتن

مدلول الجذر: «نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد).

وظيفته في مدلول الآية: الإنفاق المنظّم المحدود بـ﴿مِمَّا﴾ يصف المؤمن بالبذل المعقول الذي لا يُنهك بل يدوم كإقامة الصلاة

كيف أفادت صفحة الجذر: في هذه الآية يُقرأ ﴿يُنفِقُونَ﴾ من زاوية الإنفاق الإيجابيّ: المال ينفذ من يد المؤمن بمنفذ منظّم إلى وجه مقصود

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿يُقِيمُونَ﴾ بدل «يؤدون»جذر قوم

لو حلّ فعل الأداء محلّ الإقامة لأفاد الحكم حدثًا منجَزًا في أوقاته. لكن ﴿يُقِيمُونَ﴾ في هذه الآية يضيف الثبات والانتصاب: الصلاة مُقامة قائمة في الحياة لا مجرّد فعل يتجدد. يضيع باستبدالها معنى الجعل والإقامة الذي يُحوّل الصلاة من حدث إلى ركيزة.

اختبار ﴿مِمَّا﴾ بدل «كل ما»جذر ما

لو حلّ استغراق الكلّ محلّ التبعيض لأفاد الحكم وجوب إخراج الجميع. ﴿مِمَّا﴾ تفيد التبعيض: المطلوب بعض الرزق لا كلّه، وهذا يجعل الإنفاق ممكنًا في أحوال البشر جميعًا ولا يقصره على القادر على بذل كلّ ما يملك.

اختبار ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ بدل «ملكوا»جذر رزق

لو قيل «ومما ملكوا ينفقون» لأفاد الملكية المستقلّة. ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ يجعل الرازق هو الله بضمير المتكلم المعظِّم «نا»، فالمنفَق ليس مما حازه المؤمن باستقلال بل مما أعطاه الله فأنفقه فيما أمر. يضيع باستبداله نسبة المال إلى مصدره الحقيقيّ.

اختبار ﴿يُنفِقُونَ﴾ بدل «يتصدقون»جذر نفق

لو قيل «يتصدقون» لاختصّ الوصف بنوع معيّن من الإخراج يُشعر بالتبرّع الاختياريّ. ﴿يُنفِقُونَ﴾ في هذه الآية يصوّر خروجًا منظّمًا من الرزق إلى وجه مقصود، فيفتح معنى البذل ولا يحصره في صورة واحدة. يضيع باستبداله اتساع باب الإنفاق في هذا السياق.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة المؤمنة بصلتها الفعليّة لا باسمهاالقريب: من، هم
2يُقِيمُونَجذر قومجعل الصلاة قائمة ثابتة في حياة المؤمن لا أداؤها حدثًا منقطعًاالقريب: أدّى، فعل، حفظ
3ٱلصَّلَوٰةَجذر صلوتعيين العبادة ذات الهيئة والوقت التي يُقيمها المؤمنالقريب: دعو، ذكر، عبد
4وَمِمَّاجذر ماإحالة إلى بعض الرزق بعطفها على ما قبلها وتبعيضها بـ﴿مِن﴾القريب: بعض، شيء
5رَزَقۡنَٰهُمۡجذر رزقنسبة ما يُنفَق إلى الله بضمير المتكلم المعظِّم وإلى المؤمنين بضمير الغيابالقريب: أعطى، وهب، منح
6يُنفِقُونَجذر نفقوصف الإخراج المنظّم من الرزق في وجه مقصودالقريب: بذل، أعطى، أخرج

لطائف وثمرات

  • الإيمان دائرة تامّة من الباطن إلى الظاهر

    الآيتان الثانية والثالثة ترسمان دائرة: الوجل والزيادة والتوكل صفات داخليّة، والإقامة والإنفاق صفات ظاهرة. لا يكتمل الوصف بأيّهما دون الآخر كما تشهد الآية الرابعة بـ﴿حَقّٗا﴾.

  • الإنفاق من رزق الله لا من ملك مستقلّ

    قيد ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ يُحوّل فهم الإنفاق: المؤمن لا يتبرّع مما يملكه بل يردّ جزءًا مما أعطاه الله، وهذا يجعل الإنفاق شكرًا وتواضعًا لا منّة.

  • التبعيض رحمة لا تقليل

    ﴿مِمَّا﴾ لا «كل ما» يكشف أن المطلوب ليس استنزاف المال بل بذل جزء في وجه مشروع، فيصير الإنفاق فعل كلّ مؤمن لا خاصّة المقتدرين.

  • تقابل الرزق في الآية والرزق في الجزاء

    الآية تصف المؤمن بأنه يُنفق ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾، والآية الرابعة تعده بـ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾ عند ربّه. فالرزق الذي بذل بعضه في الدنيا عاد إليه كريمًا في الجزاء. هذا التقابل بين الرزق في الفعل والرزق في الجزاء داخل سياق واحد متصل يُشير إلى نسبة دقيقة: ما خرج من الرزق بذلًا جاء مُضاعَفًا كرمًا.

  • الفعلان في الآية يتكاملان لا يتتابعان

    الإقامة والإنفاق لا يُقرآن تسلسلًا زمنيًّا (أولًا أقم ثم أنفق) بل هما وصفان متزامنان: ﴿يُقِيمُونَ﴾ و﴿يُنفِقُونَ﴾ كلاهما مضارع يدلّ على الاستمرار، فالمؤمن الحقيقيّ يُقيم الصلاة وينفق في آنٍ واحد باعتبارهما وجهَي الفعل الإيمانيّ.

  • الآية وسط بين باطنَي الجماعة وشهادة الإيمان

    تقع الآية بين الآية الثانية التي تصف الداخل (قلب يوجل، إيمان يزداد، توكل يقوم) والآية الرابعة التي تُصدر الشهادة (أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗا). فهي الجسر الذي يُترجم الباطن إلى ظاهر قبل أن يُصدَر الحكم، وهذه المنزلة الوسطى تُسبغ عليها دلالة الربط لا الانتهاء.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الآية استمرار في تعريف الجماعة المؤمنة

    السياق القريب يُظهر أن الآية الثانية والثالثة يشتركان في تعريف واحد: ٱلَّذِينَ تعود مرتين لوصف الجماعة نفسها. الآية الثانية تصف الحالة الداخليّة (وجل، زيادة إيمان، توكل)، وهذه الآية تصف الفعل الخارجيّ المترتّب عليها (إقامة الصلاة، إنفاق الرزق).

  • تقديم ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ على الفعل: دلالة بنيويّة

    لو قُدِّم الفعل على الجار والمجرور لكان التركيب يقدّم الفعل. لكن الآية قدّمت المجرور على الفعل، وهذا التقديم يُبرز أن المدح لا يُعاد على الإنفاق وحده بل على كون المنفَق من رزق الله تحديدًا، فالمؤمن يُنفق ممّا أعطاه الله لا مما اكتسبه بذاته المستقلّة.

  • الربط بالآية التالية: شهادة الإيمان الحقيقيّ

    الآية الرابعة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ﴾ تجعل من صفات الآيتين الثانية والثالثة مجتمعتَين معيارَ الحكم بصحة الإيمان. ﴿حَقّٗا﴾ توكيد يُشير إلى أن الوصفين الداخليّ والخارجيّ لا يكفي أحدهما دون الآخر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ بالواو والألف

    تظهر ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ هنا بواو في بنائها المكتوب. لا يُستخرج من هذه الآية وحدها فرق دلالي بين هذه الصورة وصورة أخرى، ولا يُبنى على الرسم هنا حكم زائد على معنى إقامة الصلاة في السياق. هذه ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ بألف الإطالة

    ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾ رُسمت بألف فوق النون وهي علامة المدّ في الرسم التوقيفيّ لنون الجماعة في هذه الصيغة. الدلالة ثابتة وهي العطاء الإلهيّ المسوق من المتكلم المعظِّم. الرسم هنا محسوم ولا يُثير إشكالًا دلاليًّا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
7آيات السياق
1وصلات موسوعية
9الجزء
177صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
قوم 1
صلو 1
ما 1
رزق 1
نفق 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 1
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء 1
الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)

اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو1 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة. يَشمل المفرد ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾، والجمع ﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ (البقرة 238)، والفعل المجرّد «صَلَّىٰ / يُصَلِّي / فَصَلِّ»، والمضاف للضمير «صَلَاتِي / بِصَلَاتِكَ / صَلَاتِهِمۡ»، واسم الفاعل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، واسم المكان «مُصَلًّى» (البقرة 125)، وجمع المواضع ﴿صَلَوَٰتٞ﴾ بمعنى الأماكن (الحج 40). كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه. المسلك الثاني — صلاة الله على عبده: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأحزاب 43)، ﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (الأحزاب 56)، ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (البقرة 157)، وصلاة الرسول على المؤمنين ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ (التوبة 103، 99). توجُّه رحمة وثَناء موصول من الأعلى إلى المُصَلَّى عليه. الجامع واحد: في الطرفين توجُّه مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

حد الجذر: الصلاة في القرآن ليست مجرد دعاء (كل جذر دعو يَتَكفّل بالدعاء)، ولا مجرد عبادة (كل جذر عبد). الصلاة فعل مُؤَدًّى مَخصوص يَجمع التَوجُّه + الإقامة + الصِّلة. والمدهش أن الجذر يَستوعب جانبَي الصِّلة: العبد يُصَلِّي تَقرّبًا، والله يُصَلِّي على عبده رَحمةً. كلا الفعلين يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة؛ الصلاة فعل ذو كيفية لا قول وحده سبح التنزيه بصيغة ذِكْر مخصوصة تَفقد بُعد الأداء الحركيّ؛ التسبيح قول، والصلاة هيئة وعمل عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص؛ العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه الجذور الثلاثة تَشترك مع «صلو» في حقل التوجُّه إلى الله، وتَفترق عنه: «صلو» وحده هو الفعل المؤدَّى ذو الكيفية المعلومة المقترن بـ«أَقِمِ». ٱلصَّلَوٰة (المفرد المعرّف): الفعل المُؤَدَّى ذو الكيفية المعلومة. غالبًا مع «أَقِمِ» أو «أَقِيمُواْ» — يَدلّ على الفريضة. صَلَوَٰت (الجمع): يَخدم زاويتين: - مواضع العبادة في ﴿وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ﴾ الحج 40 — جمع موضع. - صلوات متعدّدة من الله في ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ البقرة 157 — جمع رحمة موصولة. السياق وحده يُحدِّد الزاوية. صَلَّىٰ (المجرّد الماضي): أَدَّى ال

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار 2: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: يَتغيّر المعنى عكسًا (يَدعون عليه = يَدعون لهلاكه). استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قَريب لكن يَفقد بُعد التَوجُّه الموصول. الرحمة قد تكون عابرة، والصلاة عليه استمرار وثَناء. الاختبار 3: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم﴾. استبدال بـ«وَلَا تَدۡعُ»: الدعاء قد يكون نَدْبًا أو سؤالًا — لا يَلزم الصِّلة المخصوصة. الصلاة عليه فعل مُؤَدًّى محدّد، نَهيٌ عنه. الاختبار 4: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ النساء 142. استبدال بـ«إِلَى ٱلۡعِبَادَة»: يَفقد الخصوصية — الصلاة لها هيئة قِيام مَخصو

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رزق1 في الآية · 123 في المتن
الرزق والكسب | الإنفاق والعطاء

التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق أهل الجنة، ولرزق اليتيم في القسمة — وكلها بلا مقابل عمل. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.

فروق قريبة: يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن النعمة منّة موصوفة بصلاح حال المُنعَم عليه، وعن عطو بأن الإعطاء فعل إيصال مجرد لا يلزم منه قيام حياة المُعطَى ولا انتفاعه.

اختبار الاستبدال: لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفق1 في الآية · 111 في المتن
الإنفاق والعطاء | المكر والخداع والكيد | الدليل والسبيل والطريق

«نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «نفق» في القرءانِ: النَفاذُ مِن مَوضِعٍ مُغلَقٍ بِمَنفَذٍ مُنظَم. ثَلاثُ وَظائف بِنيويَّة: الإِنفاق (نَفاذُ المالِ بِيَدِ المالِكِ إلى وَجهٍ مَقصود)، والنِفاق (نَفاذُ القَلبِ بِالتَلَفُّظِ إلى ضِدِّ الباطِن)، والنَفَق (المَنفَذُ الأَرضيُّ المادّيُّ — موضِعٌ وَحيد). الأَصلُ الجامِعُ هُوَ المَنفَذ، والتَعريفُ يَستَوعِبُ كُلَّ المَواضِعِ بِلا شُذوذ — مِن إِنفاقِ المُؤمِنِ، إلى إِنفاقِ الكافِرِ سَلبًا، إلى الإِنفاقِ الإِلَهيِّ، إلى النِفاقِ القَلبيِّ، إلى النَفَقِ الأَرضيّ.

حد الجذر: 86 آيَةً فَريدَة، 39 صيغَةً مُتَمايِزَة، 108 كَلِمات (يَبلُغُ تَعدادُ صُوَرِ الجذرِ المُحصاةِ 111 صورَةً مع تَكرارِ الصيغَةِ داخِلَ الآيَةِ الواحِدَة). وَظائفُ ثَلاث: إِنفاقُ المال (الأَغلَب)، نِفاقُ القَلب، النَفَقُ المَكانيُّ (موضِعٌ وَحيد — الأنعام 35). الجذرُ الضِدّ: بخل — تَقابُلٌ لَفظيٌّ صَريحٌ في آيَةٍ واحِدَة (مُحمد 38).

فروق قريبة: أَربَعةُ جُذورٍ شَبيهَةٍ ولَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرقُ عَن «نفق» --------- بذل الإِخراج يَدُلُّ على إِخراجِ المالِ بِكَرَم، بِلا قَيدِ الوِجهَة. «نفق» يَستَلزِمُ وِجهَةً مَقصودَةً (سَبيلُ الله، الأَهل، اليَتيم) — هُوَ نَفاذٌ مُوَجَّه، لا إِخراجٌ مُطلَق. عطو الإِعطاء الإِعطاءُ نَقلُ المالِ مِن يَدٍ إلى يَدٍ مَعروفَة، والإِنفاقُ نَفاذُه إلى وَجهٍ قَد لا يُسَمَّى (السَبيل، الفُقَراء عُمومًا). الإِعطاءُ شَخصيّ، والإِنفاقُ وَظيفيّ. صدق (في الصَدَقَة) العَطاءُ المُتَطَوَّع الصَدَقَةُ نَوعٌ خاصٌّ مِن الإِنفاق، تَخصيصُ المالِ لِفِئَةٍ مَحدودَة — قَيدٌ في المُتَلَقّي. الإِنفاقُ أَعَمّ، يَشمَلُ الإِنفاقَ على الأَهلِ والأَزواج (الطَّلاق 6-7). خدع (في الخِداع) إِخفاءُ المَكر الخِداعُ إِظهارُ غَيرِ ما في النَفس، والنِفاقُ خاصٌّ بِإِظهارِ إِيمانٍ مع خَفاءِ كُفر. النِفاقُ نَوعٌ مِن الخِداعِ بِقَيدٍ عَقَديّ ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ — البَقَرَة 195 ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾: لَو استُبدِلَ ﴿وَأَنفِقُواْ﴾ بِـ«وَتَصَدَّقُوا» لَأَصبَحَ الأَمرُ مَخصوصًا بِنَوعٍ مُحَدَّدٍ مِن العَطاء، ولَضاقَ المَوضوع. الإِنفاقُ في سَبيلِ الله أَوسَع: نَفاذٌ مالِيٌّ لِكُلِّ وِجهَةٍ مَشروعَة. ولَو استُبدِلَ بِـ«وَأَعۡطُوا» لَضاعَ قَيدُ الوِجهَة ﴿فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، إِذِ الإِعطاءُ يَكونُ لِشَخصٍ مُحَدَّد، والإِنفاقُ لِوَجهٍ مَقصود. القرءانُ اختارَ «نفق» تَأكيدًا أَنَّ المَطلوبَ هُوَ النَفاذُ المالِيُّ المُوَجَّهُ إلى وِجهَةٍ مَقصودَة — لا الصَدَقَةُ المَحدودَة ولا الإِعطاءُ الشَخصيّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلَّذِينَالذينذو
2يُقِيمُونَيقيمونقوم
3ٱلصَّلَوٰةَالصلاةصلو
4وَمِمَّاومماما
5رَزَقۡنَٰهُمۡرزقناهمرزق
6يُنفِقُونَينفقوننفق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يمنح الآية دورها من بنية أعمق: الآية الأولى تسأل عن الأنفال وتجيب بأنها لله والرسول وتأمر بالتقوى والإصلاح والطاعة. ثم تأتي الآيتان الثانية والثالثة لبيان من هو المؤمن الحقيقيّ الذي تُخاطبه تلك الأوامر. ثم تصدر الآية الرابعة بشهادة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾ فيكون الرزق في الآية الرابعة جزاءً موازيًا للإنفاق من الرزق في هذه الآية: من أنفق مما رزقه الله رُزق كريمًا عنده.

  • سياق قريبالأنفَال 1

    يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالأنفَال 2

    إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ

  • الآية الحاليةالأنفَال 3

    ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 4

    أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ

  • سياق قريبالأنفَال 5

    كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 6

    يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ

  • سياق قريبالأنفَال 7

    وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالأنفَال 8

    لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ