قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالزَّلزَلة٧

الجزء 30صفحة 5996 قَولة6 حقلًا

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الجزاء أحكم من أن يترك الصغير خارجه، لأن الصغر نفسه صار موزونًا ومرئيًا. فـ﴿فَمَن﴾ تفرع الحكم على مشهد عرض الأعمال تفريعًا يلزم كل عاقل لا يخص جماعة مغلقة، و﴿يَعۡمَلۡ﴾ مجزومة تجعل الفعل أثرًا منسوبًا إلى عامله يحاسب عليه لا حدثًا عابرًا. ثم يضيق المقياس في ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ تضييقًا يغلق باب التهوين، إذ المثقال وزن لا مجرد حمل، والذرة أدنى وحدة حساب لا تفارق المثقال في أي موضع من القرآن. وتأتي ﴿خَيۡرٗا﴾ نكرة منصوبة لتجعل الموزون أيَّ رجحان نافع في العمل، لا بابًا معرّفًا ولا مجموعة أعمال مصنّفة. وتختتم ﴿يَرَهُۥ﴾ الشرط بإدراك فردي لا يبقى فيه الأثر معلومًا مجردًا، بل يواجه صاحبه بعد العرض العام. قبل أن تجيء الآية التالية فتثبت البنية ذاتها في الشر، فيصير الميزان في السورة مزدوجًا: الخير الأصغر يرى، والشر الأصغر يرى، والآلية واحدة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية خاتمة مشهد بدأ بزلزلة الأرض وإخراجها أثقالها، ثم بسؤال الإنسان عن حالها، ثم بتحديث الأرض أخبارها بإيحاء من ربها، ثم بصدور الناس أشتاتًا لرؤية أعمالهم.

  • هذا التدرج يجعل الآية السابعة ليست حكمًا مجردًا عن فعل صغير، بل تفصيلًا لمعنى العرض السابق إلى قاعدة فردية دقيقة.
  • السادسة تقول إن الناس يخرجون جماعاتٍ متفرقةً ليروا أعمالهم رؤية عامة مفتوحة، والسابعة تقول إن صاحب كل عمل سيرى أثره بعينه ولو كان في أدنى مقدار.
  • الفرق بين ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ و﴿يَرَهُۥ﴾ هو لبّ الآية: هناك إطار العرض، وهنا إلزام العامل بأثر عمله المخصوص.

تبدأ الآية بـ﴿فَمَن﴾ لا بـ«ومَن»؛ فالفاء لا تضيف حالة إلى سلسلة، بل تفرع النتيجة على مشهد العرض السابق تفريعًا مباشرًا.

  • و«من» لا تعين شخصًا ولا صنفًا، بل تفتح الباب لكل عاقل يقع منه العمل.
  • لو قيل «الذي يعمل» لضاق الكلام إلى وصف معهود محدد، أما ﴿فَمَن﴾ فتجعل الباب كليًا: كل صاحب فعل داخل في الحكم.

ثم تأتي ﴿يَعۡمَلۡ﴾ مجزومة في بناء الشرط، فلا تصف العمل كعادة ولا ترفعه إلى خبر مستقل، بل تلصق الجزاء بالعمل لصقًا مباشرًا.

  • وكون الجذر «عمل» لا «فعل» أو «كسب» مهم دلاليًا: فعل «عمل» يثبت أثرًا منسوبًا إلى عامله يبقى له وزن في الشهادة والجزاء، بخلاف الفعل الذي قد يقع حدثًا ثم ينقضي، وبخلاف الكسب الذي يميل إلى التحصيل والحيازة.
  • عشرة مواضع للمضارع المجزوم «يعمل» في القرآن تجمع بين العمل وجوابه في الجزاء أو الجنس، والزلزلة ذروتها لأنها تجمع ذلك مع أدنى مقدار.

ثم يأتي ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ليمنع إسقاط العمل بحجة قلته.

  • «مثقال» ليس غزارة ولا حملًا محسوسًا؛ هو مقدار موزون بالغ الصغر معتبر في الحساب.
  • والفرق بينه وبين ﴿أَثۡقَالَهَا﴾ في الآية الثانية فرق محكم: الأرض تخرج أحمالها أثقالًا، والإنسان يرى أعماله مقادير موزونة.
  • لذلك ينتقل جذر «ثقل» في السورة من الحمل الظاهر إلى الوزن الحسابي، وهذا انتقال داخل السورة لا مجرد تكرار للجذر.
  • أما ﴿ذَرَّةٍ﴾ فلا تحمل في هذا الموضع باب الذرية ولا النسل؛ صيغتها هنا أدنى وحدة قياس تلازم المثقال في كل مواضع الذرة الستة في المتن دون استثناء واحد، فلا ترد الذرة مطلقة أبدًا.

وهذا التلازم يجعلها وحدة حساب لا لفظًا للصغر المطلق.

ثم تأتي ﴿خَيۡرٗا﴾ نكرة منصوبة، لا «الخيرَ» المعرّف ولا «الخيرات» المجموعة.

  • فالتنكير يجعل الموزون أيَّ جهة راجحة نافعة في العمل، لا بابًا دينيًا مصنّفًا.
  • ولو أبدلت بـ«حسنًا» لانصرف الذهن إلى جودة ظاهرة أو فعل مقبول في العيان، أما الخير فرجحان نافع قد يخفى على الكاره ويظهر في العاقبة.
  • ولو أبدلت بـ«فضلًا» لتحوّل المعنى إلى زيادة وعطاء، والآية تتكلم عن قيمة العمل وزنًا لا عن منحة خارجه.
  • ولو عُرِّفت باللام لضاق الباب إلى جنس الخير المعروف وأُخرج منه ما لم يصنَّف بعد.

وتختم ﴿يَرَهُۥ﴾ الشرط بإدراك فردي؛ لا «يعلمه» فيبقى في الجانب المعرفي، ولا «يشهده» فيتحوّل إلى إثبات الحضور، ولا «يبصره» فيضيق إلى الإبصار الحسي.

  • «يراه» تجعل الأثر منطبعًا في إدراك صاحبه، فتغلق وهم الخفاء وتحوّل الحساب من قاعدة كلية إلى مواجهة شخصية مع النتيجة.
  • والضمير ﴿ه﴾ يرد الأثر إلى مقدار الخير الواقع داخل العمل، لا إلى خير عام مطلق.

والآية الثامنة تأتي بالهيكل نفسه: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾.

  • الواو في ﴿وَمَن﴾ تضيف الطرف المقابل إلى سلسلة التفصيل بعد أن أسّست السابعة القطب الأول.
  • فيصير الميزان مزدوجًا تامًا: الآلية واحدة، والمقدار واحد، والفرق في قيمة العمل فقط لا في طريقة رؤيته.
  • ولذلك فمدلول الآية السابعة ليس وعدًا عامًا بأن الخير لا يضيع فحسب، بل بناء حسابي محكم: كل عاقل يصدر أثر عمله ذي رجحان نافع، ولو في أدنى وحدة موزونة، سيرى ذلك الأثر فرديًا بعد العرض العام، لا يفلت ولا يضيع.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «ذرر»: 1.

  • التلازم المُحكم بين «مِثقال» و«ذَرَّة» — 6 من 6 مواضع: كلّ ورود للذرّة في القرآن مَسبوق بـ«مِثقال» بلا استثناء (النساء 40، يونس 61، سبأ 3، 22، الزلزلة 7، 8).
  • لا يَرد «ذَرّة» مطلقة.
  • هذا تلازم تامّ يَدلّ على أن القرآن يَستعمل الذرّة وَحدةَ قياس لا اسمَ مادّة.
  • لجذر «خير»: توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8).

حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به أمرُ العبادة ويُرجَّح به معبودٌ على معبود.

  • لجذر «ثقل»: اقتران عَدَديّ: «مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 4 سُوَر.
  • لطيفة «الوَزن يَومَئِذٍ» في جذر ثقل: ١.
  • يُؤطِّر القرآن مشهد الوزن الأخرويّ بقولٍ فاصل: «وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ» (الأعراف ٨)، فيجعل «الوَزن» نفسه هو «الحقّ» لا مجرّد أداةٍ للقياس؛ ثمّ يُبنى عليه فورًا حُكمان متقابلان.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مَن، عمل، ثقل، ذرر، خير، رءي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مَن1 في الآية
فَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: أثرها أن الحساب لا يختص بفرد أو جماعة مغلقة؛ كل عاقل يدخل في الشرط إذا وقع منه العمل، بلا استثناء ولا تحديد.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تعدّل قراءة الآية من جملة وعظية إلى قاعدة كلية للعاقل المسؤول، وتمنع معاملتها كإشارة إلى قوم مخصوصين أو حال بعينها.

جذر عمل1 في الآية
يَعۡمَلۡ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن المرئي ليس حدثًا عابرًا انقضى، بل نتيجة فعل ثبتت نسبته لصاحبه فيبقى له وزن يوم الجزاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل الجزم في ﴿يَعۡمَلۡ﴾ رابطًا بين العامل والأثر، وتمنع استبداله بمطلق الفعل أو الكسب لأن كليهما لا يثبت هذه النسبة بالقدر ذاته.

جذر ثقل1 في الآية
مِثۡقَالَ
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 28 في المتن

مدلول الجذر: ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرآن مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن أدنى الخير لا يُقاس بشعور صاحبه بأهميته، بل بكونه داخل ميزان معتبر بصرف النظر عن صغره.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تربط آخر السورة بأولها في مسار واحد: «أثقالها» أحمال خارجة من الأرض، أما «مثقال» فمقدار يحاسب به عمل الإنسان، وهذان معناهما متمايزان لا متطابقان.

جذر ذرر1 في الآية
ذَرَّةٍ
الولادة والنسل والذرية 38 في المتن

مدلول الجذر: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...).

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن الصغر هنا وحدة قياس دقيقة لا تقريب، ولا يثبت من اختلاف الرسم بين الآيتين حكم دلالي مستقل: هذه ملاحظة رسمية غير محسومة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تجعل ﴿ذَرَّةٍ﴾ قرينة إحاطة وجزاء لا امتداد نسل، وتشدها إلى «مثقال» بوصفهما قيدًا واحدًا لا يفترق أحدهما عن الآخر في أي موضع.

جذر خير1 في الآية
خَيۡرٗا
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 196 في المتن

مدلول الجذر: خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن ﴿خَيۡرٗا﴾ في الآية قيمة عمل راجحة موزونة ولو صغرت، لا مال ولا عطاء زائد ولا جودة ظاهرة وحدها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تمنع قراءة الخير كتعريف عام أو نفع دنيوي مطلق، وتجعله طرفًا موجبًا داخل الميزان المزدوج الذي تبنيه الآيتان السابعة والثامنة معًا.

جذر رءي1 في الآية
يَرَهُۥ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر أن صاحب العمل لا يعلم فحسب أن عمله محفوظ، بل يواجه أثره إدراكًا ينطبع فيه بعد العرض؛ لا فرار منه ولا تأويل.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تميز ﴿يَرَهُۥ﴾ الفردية المختتمة للشرط عن ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ العامة في السادسة؛ الأولى نتيجة شخصية بعد العرض، والثانية إطار العرض ذاته.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿فَمَن﴾جذر مَن

لا تقوم «الذي» مقامها لأنها تجعل العامل موصولًا موصوفًا معهودًا لا بابًا مفتوحًا لكل عاقل؛ ويضيع انفتاح الحكم. ولا تقوم «ومَن» لأن الواو تضيف حالة، بينما الفاء هنا تفرع القاعدة على عرض الأعمال السابق فيجعلها نتيجة لازمة. الضائع هو لزوم النتيجة وكلّيّة الحكم معًا.

استبدال ﴿يَعۡمَلۡ﴾جذر عمل

لا يقوم «يفعل» مقامها لأن الفعل أوسع وقد يقع كحدث ثم ينقضي، أما العمل ففيه أثر منسوب إلى عامله يوزن ويرى. ولا يقوم «يكسب» لأن الكسب يميل إلى التحصيل للنفس، والآية تبدأ بالأثر المنسوب قبل ظهور حصيلته. ولا يقوم «يسعى» لأنه يبرز القصد والحركة لا الأثر الموزون. الضائع هو ثبوت أثر العامل الذي يجعله مرئيًا يوم الجزاء.

استبدال ﴿مِثۡقَالَ﴾جذر ثقل

لا تقوم «كثرة» مقامها لأن الموضع يقيس الوزن لا الغزارة. ولا تقوم «حمل» أو «ثِقَل» لأنهما يلتبسان بأثقال الأرض في الثانية، بينما «مثقال» مقدار محسوب لا حمل ظاهر. ولو حذفت وقيل «ذرة» فقط لضاع معيار الوزن ولصار الصغر وصفًا لا حسابًا. الضائع هو إدخال أدنى العمل داخل ميزان معتبر.

استبدال ﴿ذَرَّةٍ﴾جذر ذرر

لا تقوم «حبة» مقامها لأن الحبة مقدار صغير محسوس لكنه ليس أدنى وحدة حساب في المتن. ولا يقوم «قليل» لأنه وصف غير مضبوط بحد. الذرة تجعل الصغر وحدة قياس لا تقريبًا، ومع المثقال تثبت أن أدنى جزء من العمل لا يخرج من الرؤية. الضائع هو ضبط حدّ الصغر بوحدة تلازم الوزن.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
استبدال ﴿خَيۡرٗا﴾جذر خير

لا يقوم «حسنًا» مقامها لأن الحسن يدل على جودة ظاهرة أو فعل مقبول في العيان، أما الخير فرجحان نافع قد يخفى على الكاره ويظهر في العاقبة، ولذلك تصح نسبته إلى ما يكرهه العبد. ولا يقوم «فضلًا» لأن الفضل زيادة وعطاء لا قيمة عمل موزون. ولو عرّفت بـ﴿ال﴾ لضاق الباب إلى جنس مخصوص وخرج منه ما لم يُصنَّف. الضائع هو شمول كل رجحان نافع، مصنّفًا كان أم لا.

استبدال ﴿يَرَهُۥ﴾جذر رءي

لا يقوم «يعلمه» مقامها لأن العلم يبقي الأثر في الجانب المعرفي دون أن ينطبع في إدراك صاحبه. ولا يقوم «يشهده» لأن الشهادة تركز على إثبات الحضور لا على مواجهة صاحب العمل بأثره. ولا يقوم «يبصره» لأنه يضيق إلى الإبصار الحسي. «يراه» تجعل الأثر منطبعًا في إدراك العامل الفردي، فتغلق وهم الخفاء وتُحكم الإلزام. الضائع هو حضور الأثر الشخصي للعامل بعد العرض العام.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1فَمَنجذر مَنتفرع الحكم على مشهد العرض السابق وتفتحه لكل عاقل بلا تعيين.القريب: ما، ذو، كلل
2يَعۡمَلۡجذر عملتجعل الفعل أثرًا منسوبًا إلى عامله يترتب عليه جواب مرئي لا حدثًا عابرًا.القريب: فعل، كسب، سعي، صنع
3مِثۡقَالَجذر ثقلتدخل معيار الوزن في أدنى مقدار من العمل وتمنع إسقاطه بحجة الصغر.القريب: كثر، عدد، حمل
4ذَرَّةٍجذر ذررتحدد أصغر وحدة تدخل الوزن والجزاء وتمنع إخراج الصغير من الاعتداد.القريب: حبب، قلل، شيء
5خَيۡرٗاجذر خيرتجعل الموزون أيَّ رجحان نافع في العمل، لا بابًا معرّفًا مخصوصًا.القريب: حسن، فضل، صلح، برر
6يَرَهُۥجذر رءيتختم الشرط بإدراك فردي ينطبع فيه أثر العمل، ويغلق وهم الخفاء.القريب: بصر، نظر، شهد، علم

لطائف وثمرات

  • الصغر لا يسقط الأثر

    الآية لا تكتفي بإخبار أن الخير يُحفَظ؛ بل تجعله موزونًا في أدنى وحدة حساب، فلا يبقى للقلة مدخل للاحتجاج بالإسقاط.

  • كلية الحكم فردية المآل

    ﴿فَمَن﴾ تفتح الحكم لكل عاقل دون تمييز، لكن ﴿يَرَهُۥ﴾ تعيد الأثر إلى صاحبه فردًا لا يختلط جزاؤه بجزاء غيره.

  • الخير قيمة عمل موزون

    الخير في الآية ليس مالًا ولا فضلًا خارجيًا، بل رجحان نافع داخل العمل نفسه، ولذلك يقابله الشر في الآية التالية بالبنية ذاتها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الزَّلزَلة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ذرر»: 1. التلازم المُحكم بين «مِثقال» و«ذَرَّة» — 6 من 6 مواضع: كلّ ورود للذرّة في القرآن مَسبوق بـ«مِثقال» بلا استثناء (النساء 40، يونس 61، سبأ 3، 22، الزلزلة 7، 8). لا يَرد «ذَرّة» مطلقة. هذا تلازم تامّ يَدلّ على أن القرآن يَستعمل الذرّة وَحدةَ قياس لا اسمَ مادّة. لجذر «خير»: توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8). حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من العرض العام إلى الرؤية الفردية

    السادسة تعرض الناس أشتاتًا ليروا أعمالهم رؤية عامة مفتوحة. والسابعة تفصّل هذا العرض إلى قاعدة تخص كل عامل: ﴿يَرَهُۥ﴾ بضمير مفرد لا «يروا» جمعًا. الانتقال من الجمع إلى المفرد يثبت أن العرض العام لا يذيب المسؤولية الفردية، بل يُفضي إليها.

  • الفاء تفرع لا تُعطف

    ﴿فَمَن﴾ تجعل الحكم نتيجة لازمة بعد مشهد العرض، لا مجرد حالة مضافة إلى سلسلة. ولذلك لا تقوم «ومن» مقامها في بداية الآية السابعة، بينما تصلح ﴿وَمَن﴾ في الثامنة لأنها تضيف طرف الشر بعد أن أسّست السابعة طرف الخير.

  • المقدار يغلق باب التهوين

    اجتماع ﴿مِثۡقَالَ﴾ و﴿ذَرَّةٍ﴾ يحيل الصغر إلى معيار حساب لا إلى سبب إسقاط. المثقال وزن، والذرة تضيق الحد إلى أدنى وحدة لا تفارق المثقال في أي موضع، فلا مجال لادعاء أن الصغر يخرج الفعل عن الاعتداد.

  • التنكير في ﴿خَيۡرٗا﴾ يوسّع المدخل

    نكرة ﴿خَيۡرٗا﴾ بعد المقياس تجعل الموزون أيَّ رجحان نافع لا بابًا معرّفًا. ليست «الخير» الجنس المخصوص ولا «الخيرات» جمع المسالك الصالحة، بل أي قدر من الرجحان الواقع داخل العمل الموزون.

  • الرؤية الفردية تُحكم الإلزام

    ﴿يَرَهُۥ﴾ جواب الشرط يحوّل الحساب من علم إلى مواجهة. لا يكفي في هذا الموضع أن يُعلم الأثر أو يُشهد؛ يجب أن يراه صاحبه إدراكًا ينطبع فيه الأثر، فلا يبقى لوهم الخفاء مدخل.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الزَّلزَلة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ذرر»: 1. التلازم المُحكم بين «مِثقال» و«ذَرَّة» — 6 من 6 مواضع: كلّ ورود للذرّة في القرآن مَسبوق بـ«مِثقال» بلا استثناء (النساء 40، يونس 61، سبأ 3، 22، الزلزلة 7، 8). لا يَرد «ذَرّة» مطلقة. هذا تلازم تامّ يَدلّ على أن القرآن يَستعمل الذرّة وَحدةَ قياس لا اسمَ مادّة. لجذر «خير»: توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8). حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿فَمَن﴾

    المحسوم أن الفاء تفريع وأن «من» اسم شرط للعاقل. صور القَولة في البيانات: ﴿فَمَن﴾ إحدى وخمسون مرة، ﴿فَمَنِ﴾ خمس عشرة مرة، ﴿فَمَنۡ﴾ خمس عشرة مرة، ﴿فَمَنۢ﴾ مرة واحدة. اختلاف الحركة أو السكون بعد النون وما يعقبها ملاحظة رسمية وصوتية غير محسومة؛ لا حكم دلالي مستقل لها في موضع الزلزلة.

  • هيئة ﴿يَعۡمَلۡ﴾

    المحسوم أن السكون يجعلها مضارعًا مجزومًا في الشرط. عدّها سبعة مواضع بهذه الهيئة مقابل ثلاث مرات بالرفع ﴿يَعۡمَلُ﴾. هذا الفرق تركيبي مؤثر: الجزم يربط العمل بجوابه قاعدةً، أما الرفع في مواضع أخرى فلا يصنع القاعدة الجزائية نفسها. لا ملاحظة رسمية غير محسومة هنا؛ الفرق دلالي وتركيبي مثبت.

  • رسم ﴿مِثۡقَالَ﴾

    وردت ﴿مِثۡقَالَ﴾ ست مرات منصوبة، و﴿مِثۡقَالُ﴾ مرة مرفوعة. الفرق إعرابي يعكس موقع الكلمة في الجملة، لا يثبت منه فرق دلالي مستقل. في هذه الآية النصب مع الإضافة إلى الذرة يجعلها مقدار العمل المرئي في سياق جواب الشرط.

  • رسم ﴿ذَرَّةٍ﴾

    صورة الآية ﴿ذَرَّةٍ﴾ بكسرة تنوينية بدل الضمة، بينما أكثر مواضع الذرة ﴿ذَرَّةٖ﴾ بتنوين الضم المقلوب. لا يثبت من هذا وحده فرق دلالي بين خير الآية السابعة وشر الآية الثامنة؛ هذه ملاحظة رسمية غير محسومة. الحكم الثابت هو التلازم مع «مثقال» في كل المواضع.

  • هيئة ﴿خَيۡرٗا﴾

    ﴿خَيۡرٗا﴾ نكرة منصوبة بتنوين الفتح. المحسوم أن التنكير يجعل الخير مقدارًا واقعًا داخل العمل الموزون لا اسم باب معرّف ولا جمع. صورها المنصوبة وردت ثلاثين مرة في المتن؛ تنوع مواضعها لا يقدح في الحكم الموضعي هنا.

  • ضمير ﴿يَرَهُۥ﴾

    وردت ﴿يَرَهُۥ﴾ مرتين في الزلزلة و﴿يَرَهُۥٓ﴾ مرة في البلد. المحسوم أن الضمير المفرد يرد المرئي إلى أثر مخصوص بعينه، وأن الصيغة تنفي توهم الخفاء وتُحكم الإلزام الفردي. اختلاف الصلة والمد بين الصورتين ملاحظة رسمية غير محسومة لا تضيف حكمًا دلاليًا مستقلًا في موضع الزلزلة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
599صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مَن 1
عمل 1
ثقل 1
ذرر 1
خير 1
رءي 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفعل والعمل والصنع 1
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 1
الولادة والنسل والذرية 1
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة. وأثرُ العمل ليس ثابتًا بإطلاق: هو قابلٌ للثبوت أو الإلغاء بحسب الإيمان والقبول، فالكفرُ يُحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ (البقرة 217) ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (محمد 1).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة. وأثرُ العمل ليس ثابتًا بإطلاق: هو قابلٌ للثبوت أو الإلغاء بحسب الإيمان والقبول، فالكفرُ يُحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ (البقرة 217) ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (محمد 1). وهو يشمل الصنعةَ الحِرفيّةَ ذاتَ الأثر المادّيّ لا الفعلَ التكليفيّ وحده، كعمل الجنّ في سبإ 13 ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه له أثر ووزن في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة.

فروق قريبة: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.

اختبار الاستبدال: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثقل1 في الآية · 28 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة

ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرآن مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: الجذر ينتقل من الوزن المحسوب إلى العبء المحمول وإلى التثاقل النفسي/العملي، ويبقى الجامع أثر الوزن والحمل. الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 28 موضعًا خامًا في 26 آية، مع 15 صيغة معيارية و19 صورة رسمية مضبوطة.

فروق قريبة: ثقل الموازين ليس كأثقال المحمول: الأول رجحان في الحساب، والثاني حمل واقع على الظهر أو الذمة. و«اثاقلتم إلى الأرض» ليس حملًا محسوسًا فقط، بل تصوير لحركة تثبطت عند النفير. أما «قولًا ثقيلًا» و«يومًا ثقيلًا» فالثقل فيهما عظمة وقع لا وزن جسم.

اختبار الاستبدال: استبدال «ثقلت موازينه» بـ«كثرت موازينه» يضعف دلالة الرجحان. واستبدال «اثاقلتم إلى الأرض» بـ«قعدتم» يفقد صورة الانجذاب الثقيل إلى الأرض. واستبدال «قولًا ثقيلًا» بـ«قولًا كثيرًا» يزيل معنى العبء العظيم في التلقي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذرر1 في الآية · 38 في المتن
الولادة والنسل والذرية

ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر. الاتّصال بين الصيغتين: كلتاهما جزء دقيق منسوب إلى أصل. الذرّيّة جزء صغير ذو نَسب، والذرّة جزء صغير ذو مقدار.

حد الجذر: ذرّ في القرآن ليست معنيين، بل معنًى واحد بزاويتين: جزء دقيق من أصل. الذرّيّة جزء حيّ متناسل من أصل (الأبوّة)، والذرّة جزء حسّيّ متفرّق من أصل (الكتلة). كلتاهما تشتركان في: (1) الصِّغَر الذي يَستلزم الإحاطة الإلهيّة، (2) النَّسبة إلى أصل أكبر، (3) التَّكرار والكثرة (الذرّيّة بأنبيائها، والذرّة بمواقع ذكرها مع نفي الإفلات).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو (ابن، بنين) النَّسل بنو = الجيل المباشر؛ ذرّيّة = كلّ مَن تَفرّع من الأصل (الأبناء وأبناء الأبناء) ﴿بَنِيٓ ءَادَمَ﴾ (الجيل) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ الأعراف 172 (المتفرِّع كلّه) نسل التناسُل نسل = الفعل ذاته (التناسل)؛ ذرّيّة = ناتج التناسل ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ البقرة 205 (الفعل/المصدر) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (الناتج) عقب (عقِب، أعقاب) التَّوارث عقب = ما يَأتي بعد بمعنى التَّتابع الزماني؛ ذرّيّة = التفرُّع البَنويّ ﴿فِي عَقِبِهِۦ﴾ الزخرف 28 (التتابع) ↔ ﴿فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾ العنكبوت 27 (التَّفرُّع) ولد (ولَد، أولاد) الذرّيّة المباشرة ولد = المولود ذاته (طفلًا)؛ ذرّيّة = الفروع كلّها ﴿أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ النساء 11 (المباشرون) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ يس 41 (المتفرّع كلّه) مثقال (يَتلازم مع ذرّة) المقدار مثقال = الوزن المعياري؛ ذرّة = الوحدة المَوزونة ﴿مِثۡقَالَ ذَ

اختبار الاستبدال: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾ آل عمران 34 → لو استُبدلت بـ«أَوۡلَٰدًا بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖ» لَدَلّ على الجيل المباشر فقط، وانهار معنى التَّفرُّع المتسلسل بين أنبياء آل عمران (آدم → نوح → إبراهيم → آل عمران). - ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾ الأنعام 84 → لو استُبدلت بـ«وَمِن نَسۡلِهِۦ» لتحوّل المعنى إلى التناسل كفعل، وضاع وصف داود وسليمان كأجزاء متفرِّعة من أصل نوح/إبراهيم. - ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾ النساء 40 → لو استُبدلت بـ«مِثۡقَالَ حَبَّةٖ» لَجَعَل النَّفي عند الحبّة فقط، أمّا «ذَرَّة» فتَنفي الظلم عند ما هو أصغر من الحبّة بكثير — تَدنّي المقدار يُعمّق المعنى. - ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ﴾ يونس 61 → لو استُبدلت بـ«شَيۡءٞ» لَعَمَّمت النَّفي بلا قياس؛ والآية تَختار «ذَرَّة» لتَجعل النَّفي مُتدرِّجًا من الأصغر إلى الأصغر منه (﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾). - ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ الزلزلة 7 → لو استُبدلت بـ«قَلِيلًا» لانتفى ا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خير1 في الآية · 196 في المتن
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة

خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يدلّ على رجحان نافع؛ فقد يرد اسمًا للخير، أو وصفًا للتفضيل، أو فعلًا في الاختيار، وكلّها تعود إلى تقديم ما هو أولى وأنفع.

فروق قريبة: خير يختلف عن حسن: فالحسن جودة ظاهرة أو فعل مقبول مرئيّ، أمّا الخير فرجحان في النفع قد يخفى على الكاره؛ ولذلك قال ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) عن المكروه، بينما يُسنَد الحسن لما ظهر حسنه ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞ﴾ (النحل 30) — والآية نفسها تجمع بينهما فتفصل: حسنة في الدنيا، ودار آخرة «خير». ويختلف عن برر: فالبرّ وفاء واسع بالطاعة والحقّ، أمّا الخير فجهة النفع والرجحان لا الوفاء؛ ولذلك يصحّ ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ﴾ (آل عمران 198) فيُجعَل الخير ثوابًا للأبرار لا وصفًا لهم. ويختلف عن فضل: فالفضل زيادة وعطاء يَهَبه الله ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (البقرة 105)، والخير حكمٌ بقيمة تلك الزيادة ورجحانها؛ بل تجتمع المادّتان فيوصَف ما آتاه الله «من فضله» بأنّه «خير» أو «شرّ» على الباخل بحسب عاقبته ﴿بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ﴾ (آل عمران 180).

اختبار الاستبدال: لا يقوم حسن مقام خير في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) لأنّ الأمر قد يكون مكروهًا في ظاهره لكنّه خير في عاقبته، والحسن لا يُحكَم به على المكروه الظاهر. ولا يقوم فضل مقام خير في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة 7) لأنّ المقام قيمة العمل ورجحانه لا زيادته وعطاؤه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَمَنفمنمَن
2يَعۡمَلۡيعملعمل
3مِثۡقَالَمثقالثقل
4ذَرَّةٍذرةذرر
5خَيۡرٗاخيراخير
6يَرَهُۥيرهرءي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية على أنها تفصيل لمشهد الجزاء لا تقرير أخلاقي منفصل. الأرض في الثانية تخرج ﴿أَثۡقَالَهَا﴾ أحمالًا مرئية، والإنسان في الثالثة يسأل عجبًا، والأرض في الرابعة تحدث أخبارها، وفي الخامسة بإيحاء ربها، وفي السادسة يصدر الناس أشتاتًا ليروا أعمالهم. كل ذلك سياق إعداد وعرض، والسابعة هي نقطة التفصيل الفردي. ويبيّن تقابل ﴿أَثۡقَالَهَا﴾ في الثانية و﴿مِثۡقَالَ﴾ في السابعة أن الثقل في السورة ينتقل من حمل الأرض الخارج إلى وزن العمل المحاسب، وأن السورة ترسم مسار الكشف من المادي الظاهر إلى الحسابي الدقيق. والثامنة تأتي بالبنية ذاتها للشر، فتثبت أن السابعة طرف أول في ميزان مزدوج لا كلام عام عن الخير وحده. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإخبار والتبليغ والنبأ، الجسد والأعضاء، الإرسال والإلقاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: ذرر، خبر، شتت، خير.

  • سياق قريبالزَّلزَلة 2

    وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 3

    وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 4

    يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 5

    بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 6

    يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ

  • الآية الحاليةالزَّلزَلة 7

    فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ

  • سياق قريبالزَّلزَلة 8

    وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإخبار والتبليغ والنبأ، الجسد والأعضاء، الإرسال والإلقاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: ذرر، خبر، شتت، خير.

[{'fromroot': 'ذرر', 'ayahs': [7], 'type': 'verseref', 'summary': '1. التلازم المُحكم بين «مِثقال» و«ذَرَّة» — 6 من 6 مواضع: كلّ ورود للذرّة في القرآن مَسبوق بـ«مِثقال» بلا استثناء (النساء 40، يونس 61، سبأ 3، 22، الزلزلة 7، 8). لا يَرد «ذَرّة» مطلقة. هذا تلازم تامّ يَدلّ على أن القرآن يَستعمل الذرّة وَحدةَ قياس لا اسمَ مادّة. 2. سياق نَفي الإفلات — 4 من 6 مواضع للذَّرَّة: الذرّة تَأتي مع نَفي قاطع: «لَا يَظۡلِمُ» (النساء 40)، «لَا يَعۡزُبُ» (يونس 61، سبأ 3)، «لَا.', 'url': '/stats/surah/99-الزلزلة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'خير', 'ayahs': [7], 'type': 'verseref', 'summary': 'توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8). حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به أمرُ العبادة ويُرجَّح به معبودٌ على معبود: ١) ختمُ الأمر بالعبادة بكفّة الخير: يُؤمَر بعبادة الله وحده ثمّ يُعقَّب بأنّ ذلك أرجح للمأمور؛ «ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥ» ثُمّ «ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ» (الأعراف ٨٥).', 'url': '/stats/surah/99-الزلزلة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'ثقل', 'ayahs': [2, 7], 'type': 'verseref', 'summary': 'اقتران عَدَديّ: «مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 4 سُوَر. لطيفة «الوَزن يَومَئِذٍ» في جذر ثقل: ١. يُؤطِّر القرآن مشهد الوزن الأخرويّ بقولٍ فاصل: «وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ» (الأعراف ٨)، فيجعل «الوَزن» نفسه هو «الحقّ» لا مجرّد أداةٍ للقياس؛ ثمّ يُبنى عليه فورًا حُكمان متقابلان. ٢. يتكرّر التقابل البِنيويّ ثِقَل/خِفّة الموازين في ثلاثة مواضع بالصِّيغة نفسها: «فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ.', 'url': '/stats/surah/99-الزلزلة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'مَن', 'ayahs': [7], 'type': 'verseref', 'summary': 'هَيمنة «مَن» الشَّرطيّة في القرءان: ~336 موضعًا (39٪) — الشَّرط الجازِم بفِعل مُضارِع مَجزوم هو الوَظيفة الأَوسَع. القرءان يَستَعمل «مَن» لِخَلق أَحكام كَوْنيّة لا تَختَصّ بفَرد ولا قَوم. «مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ» النِّساء 123، «فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ» الزَّلزَلة 7.', 'url': '/stats/surah/99-الزلزلة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]