السورة 99 في القُرءان الكَريم

8 آية 36 قَولة جزء 30 صَفحة 599 مراجعة يوليو 2026
حجّة السورة

خيط سورة الزَّلزَلة الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة الزلزلة حجةً واحدة محكمة: ما يستقر في الحيز أو يخفى في الأثر لا يبقى مستورًا حين يقع اليوم المعيّن؛ فالأرض نفسها تنقلب من وعاء يحمل إلى جهة تخرج وتخبر، ثم يتحول الإنسان من متحيّر أمام هذا الانقلاب إلى داخل في مقتضاه. ولذلك تثبت السورة أن كشف الأعمال ليس دعوى مجردة، بل نهاية سلسلة بدأها اضطراب الأرض وكشف مكنونها وشهادتها بما عندها. وفي آخر السلسلة لا تبقى المسؤولية جماعية مبهمة، لأن ما عُرض للناس يصير مقدارًا مخصوصًا يواجهه عامله، في الخير والشر على السواء.

ويُحكم البناء بثلاث نقلات متتابعة: يعقد الافتتاح أصل التحول في زلزلة الأرض وإخراج ما حملته، ثم يختبره بسؤال الإنسان الذي لا يملك تسمية ما يرى، ثم يحسمه حين يظهر أن الأرض لا تتحدث من ذاتها بل لأن ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا﴾. بعد هذا الحسم ينتقل المشهد من شهادة الأرض إلى صدور الناس لرؤية أعمالهم، وتأتي الخاتمة تفصيلًا لا زيادة عليه: العرض العام ينفذ إلى أدنى مقدار موزون، فيثبت أن الإراءة فردية وأن ميزانها لا يقتصر على القطب النافع ولا يهمل القطب السلبي.

  • انقلاب الحيز وكشف مكنونهآية 1، آية 2

    يفتتح هذا المحور الحجة بتحويل الأرض من مستقر مألوف إلى موضع فعل وكشف؛ فالزلزلة ليست صورة قائمة بذاتها، لأن نتيجتها أن تخرج الأرض أثقالها التي كانت في باطنها. بذلك يتكون أصل السورة: انتقال المستور إلى الظهور. ويسلّم هذا الانقلاب إلى المحور التالي، إذ يضع الإنسان أمام حدث لا يملك تفسيره، فتغدو دهشته لازمة لظهور شهادة الأرض.

  • سؤال الإنسان وشهادة الأرضآية 3، آية 4، آية 5

    ينشأ سؤال الإنسان من الانقلاب الذي أتمه المحور الأول، لكنه لا يقدّم جوابًا ولا يملك تسمية شأن الأرض. لذلك تستلم الأرض موضع الجواب بتحديث أخبارها، ثم يأتي الإيحاء ليضبط هذه الشهادة ويبين أنها ليست حركة مستقلة منها. هذا المحور يعقد جهة الكشف المأذون، ويمهّد مباشرة لانتقال الحجة من خبر الأرض إلى من تتصل أعمالهم بذلك الخبر.

  • من العرض الجمعي إلى الرؤية الفرديةآية 6، آية 7، آية 8

    بعد أن ثبتت شهادة الأرض في المحور السابق، يتحول مركز المشهد إلى الناس الذين يصدرون متفرقين ليروا أعمالهم. ثم يضيق العرض من الأعمال المضافة إلى الجماعة إلى عمل فردي في أدنى مقدار موزون. وتفصل الآية السابعة طرف الخير، وتلحق بها الثامنة طرف الشر، فيكتمل ما بدأ بكشف المكنون: لا يبقى الأثر خفيًا ولا يظل حكمه عامًا، بل يراه عامله ضمن ميزان ذي طرفين.

تدخل الحجة من حدث يهز الحيز الذي كان يحمل ويستر: ﴿إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا﴾، ثم لا تدع الزلزلة معلقة، بل تجعلها مفضية إلى إخراج الأثقال. عندئذ يظهر الإنسان لا بوصفه صاحب جواب، بل بوصفه المتحيّر الذي يفتح سؤاله فراغًا لا يملؤه إلا ما يأتي بعده. تستجيب الأرض بالتحديث، ويعقد الإيحاء سبب هذه الاستجابة، فيتحول المشهد من غرابة مرئية إلى شهادة مضبوطة. ومن هذه الشهادة تعبر السورة إلى الناس: ﴿يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾، فتجعل الصدور والتفرق طريقًا إلى الإراءة. ثم تنفذ الخاتمة إلى داخل العمل المعروض؛ فليس المقصود بقاء الأعمال في عنوان جمعي، بل رؤية العامل لمثقال الذرة من خير، ثم لمثقال الذرة من شر. وهكذا تسير الحجة من تحريك الأرض، إلى كشف ما فيها، إلى خبرها المأذون، إلى مواجهة الناس بما لهم من آثار، حتى تستقر المسؤولية في أدق مقدار مرئي.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 36 قَولة في 8 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 4 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 5 تتخذ هذه الآية موضع العقد في السورة لأن ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا﴾ يفسر التحديث السابق ويضبط ما يترتب عليه من كشف لاحق.
  • آية 7 تبلغ السورة هنا مفصل التفصيل، إذ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ ينقل العرض من الأعمال جمعًا إلى مقدار فردي مرئي.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تفتتح الآية السورة بشبكة لغوية محكمة ثلاثية الأطراف: ﴿إِذَا﴾ تشد الخطاب إلى لحظة وقوع حاسمة لا إلى زمن مطلق، فيصير ما بعدها جوابًا لا وصفًا. ﴿زُلۡزِلَتِ﴾ توقع على الأرض فعل الهز العنيف المتكرر المزحزح لا الاهتزاز العابر، فتنقل مستقر الخلق من حاله إلى انقلابه. ﴿ٱلۡأَرۡضُ﴾ تمنع حصر المشهد في مادة أو موضع، لأنها الأرض المعهودة وعاءً لما عليها وما فيها وما خرج من باطنها. و﴿زِلۡزَالَهَا﴾ تخصّص الحدث بضمير إضافة يجعل الاضطراب زلزالها هي المنسوب إليها، لا زلزالًا عامًا. من هذا البناء تنبثق السلسلة: إخراج الأثقال، وسؤال…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية تتمة للزلزلة لا مشهد مستقل؛ الواو تصل الإخراج بالاهتزاز، فالأرض التي زُلزلت في الآية السابقة صارت هنا هي الفاعل المخرج لا المفعول المهزوز. هذا الانتقال من مفعولية الزلزلة إلى فاعلية الإخراج هو قلب المدلول: الحيز المعهود الذي كان يحتوي ويستر انتقل إلى ضد وظيفته. و«أخرجت» لا «أظهرت» لأن الإظهار يبقي الشيء في حيزه مع انكشافه، أما الإخراج فيلزم مفارقة الداخل الأرضي. و«الأرض» بأل التعريف تربط الفاعل بالحيز الكوني المعهود الذي تتابعت عليه ضمائر السورة، لا بمادة التراب ولا ببقعة محددة. و«أثقالها» يضبط المخرج…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الانتقال من فعل الأرض إلى كلام الإنسان ليس تفسيرًا ولا جوابًا، بل انكشافًا. ﴿وَقَالَ﴾ لا تبدأ مشهدًا جديدًا بل تضم قول الإنسان إلى زلزلة الأرض وإخراج أثقالها في تتابع واحد بواو الجمع لا فاء التعقيب. ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ يجعل القائل الإنسانَ النوعيَّ المكلف المكشوف الضعف، لا الجماعة التي ستصدر أشتاتًا، ولا الصنف المعرَّف بمقابلة الجن. ﴿مَا﴾ تفتح محلًا دلاليًا غير مسمى يتعذر ملؤه من ذات الإنسان. ﴿لَهَا﴾ ترد هذا الشأن المفتوح إلى الأرض بالاختصاص لا بالملابسة ولا بالظرف، فيصير الشأن مخصوصًا بالأرض. لذلك لا…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الأرض في اليوم المحال إليه من زلزالها وإخراج أثقالها وانتقال الإنسان إلى السؤال عنها لا تبقى محلًّا صامتًا للأفعال، بل تصير جهة إظهار لما وقع عليها وحملته. ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ لا تفتح زمنًا عامًا، بل تربط التحديث بالحدث السابق نفسه — الزلزلة والإخراج والسؤال — فيكون اليوم ليس ظرفًا منفردًا بل قيدًا مستمدًّا من السياق. و﴿تُحَدِّثُ﴾ لا تجعل الأمر نطقًا لفظيًّا مجرّدًا، بل إظهارًا يصل إلى السامع من محلّ الفعل نفسه بعد أن كان هذا المحل يتحرّك ويخرج. و﴿أَخۡبَارَهَا﴾ تحصر المضمون في خبر مضاف إلى الأرض نفسها، أي…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن حديث الأرض بأخبارها ليس فعلًا مستقلًا نابعًا من الأرض ذاتها، بل أثر معلَّل مسنود إلى إيحاء ربك لها. ﴿بِأَنَّ﴾ تربط التحديث السابق بسبب مثبت لا يقبل الفصل، فتحول الآية الرابعة من خبر عن الأرض إلى حكم يحتاج تعليلًا. ﴿رَبَّكَ﴾ تعيّن المصدر جهةَ تدبير مضافة إلى المخاطب لا قوة كونية مبهمة، فيصير الإيحاء صادرًا عن جهة تدير الحدث وتوجهه. ﴿أَوۡحَىٰ﴾ تحدد طريقة الوصول: إيصال خفي مباشر يفعّل شهادة الأرض لا خطاب ظاهر ولا تعليم عام. ﴿لَهَا﴾ تجعل الوحي مختصًا بالأرض عائدًا إليها، وتغلق سلسلة الضمائر المؤنثة التي…
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تقوم الآية على انتقال مضبوط: ما كان مركزه الأرض الشاهدة يتحوّل هنا إلى الناس المواجَهين بأعمالهم. ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ لا تفتح زمنًا جديدًا؛ تُحيل إلى اليوم الذي عرّفته الآيات السابقة بأفعاله: زلزلة، إخراج، سؤال، تحديث، وإيحاء. و﴿يَصۡدُرُ﴾ لا تساوي «يخرج»؛ الصدور يحمل أثر ورود سابق إلى موقف ثم مفارقته، فحركة الناس هنا حركة ما بعد كشف لا انتشار عارض. وفاعل هذا الصدور ﴿ٱلنَّاسُ﴾ لا «الإنسان»؛ فالكيان الجمعي المخاطَب بالمسؤولية والمحاسبة يحلّ محلّ الفرد المتعجّب في الآية الثالثة. غير أن هذه الجماعة تخرج ﴿أَشۡتَاتٗا﴾، فلا…
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن الجزاء أحكم من أن يترك الصغير خارجه، لأن الصغر نفسه صار موزونًا ومرئيًا. فـ﴿فَمَن﴾ تفرع الحكم على مشهد عرض الأعمال تفريعًا يلزم كل عاقل لا يخص جماعة مغلقة، و﴿يَعۡمَلۡ﴾ مجزومة تجعل الفعل أثرًا منسوبًا إلى عامله يحاسب عليه لا حدثًا عابرًا. ثم يضيق المقياس في ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ تضييقًا يغلق باب التهوين، إذ المثقال وزن لا مجرد حمل، والذرة هنا حد صغير ملتصق بالمثقال في سياق الحساب. وتأتي ﴿خَيۡرٗا﴾ نكرة منصوبة لتجعل الموزون أيَّ رجحان نافع في العمل، لا بابًا معرّفًا ولا مجموعة أعمال مصنّفة. وتختتم…
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    تختم الآية السورة بإغلاق الطرف الثاني من ميزان الجزاء الفردي: كل من يصدر يوم الزلزلة حاملًا في عمله أدنى نصيب من القطب السلبي يرى ذلك النصيب وجهًا لوجه. ﴿وَمَن﴾ لا تفتح حكمًا مستقلًا بل تلحق الشر بالخير في ميزان واحد أقامته الآية السابقة. ﴿يَعۡمَلۡ﴾ تجعل الشر أثرًا منسوبًا إلى عامل لا حادثًا عابرًا، و﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ يخفض الحد إلى أدنى مقدار موزون يمنع الإهمال بدعوى الصغر، و﴿شَرّٗا﴾ نكرة منصوبة تجعل القطب السلبي جزئيًا موضعيًا في العمل المقيس لا مجرد اسم للشر المطلق، و﴿يَرَهُۥ﴾ تختم برؤية فردية لا تكتفي بالحساب…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ حديث الأرض معلَّل لا عارض
    الآية لا تُبقي حديث الأرض بأخبارها ظاهرةً كونية غريبة؛ ﴿بِأَنَّ﴾ تُسند هذا الحديث إلى إيحاء ربك لها فيصير الحكم مفهومًا من داخل النص.
  • آية 7 — افتح صفحة الآية ↗ الصغر لا يسقط الأثر
    الآية لا تكتفي بإخبار أن الخير يُحفَظ؛ بل تجعله موزونًا في أدنى وحدة حساب، فلا يبقى للقلة مدخل للاحتجاج بالإسقاط.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ الزلزلة بوابة لا صورة
    الآية لا تقف عند اهتزاز الأرض؛ إنها تفتتح لحظة يتحول فيها مستقر الخلق إلى موضع إخراج وكشف وشهادة.
  • آية 8 — افتح صفحة الآية ↗ الصغر لا يسقط الشر من الميزان
    الآية لا تقيس الشر بحجمه الظاهر أو سمعته، بل تدخله في أدنى مقدار موزون. مثقال الذرة لا يُهمَل في ميزان العدل لأنه صغير.
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ الإخراج غير الظهور
    الآية لا تكتفي بأن شيئًا بان في الأرض، بل تجعله خارجًا من داخل كان مستقرًا فيه. هذه المفارقة من الباطن إلى الظاهر هي مركز فعل «أخرجت»، وهي ما يجعل الزلزلة أكثر من اهتزاز سطحي.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ الإنسان لا يفسر — يُكشَف
    الآية لا تعطي الإنسان دور الشارح للحدث الكوني، بل تعرضه في موضع من يُكشَف أمام شأن يتجاوز تسميته.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الأرض ليست مشهدًا صامتًا
    السورة تنقل الأرض من مفعول به مسؤول عنه — زُلزلت، أخرجت، سُئل عنها — إلى فاعل في البيان: تحدّث أخبارها بوحي من ربّها.
  • آية 6 — افتح صفحة الآية ↗ الآية جسر وسط السورة
    ليست خاتمة مشهد الأرض ولا بداية حساب منفصلة؛ إنها موضع التسليم: تنقل المشهد من شهادة الأرض أخبارها إلى مواجهة الناس لأعمالهم. قبلها الأرض، وبعدها المثقال.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

أسماء الله وأوصافه في السورة

ما ورد في هذه السورة من أسماء الله وأوصافه المحقَّقة داخليًّا، بمواضعه، من طبقة الأسماء (506 مداخل). صفحة أسماء الله الكاملة ↗

  • إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ1 في السورة · 8 في المصحفالآيات: 5الجذر ↗

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج يحضر طرفاها في السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • أَعلى كَثافَة لِمَصير الأَعمال — ثَمانيَة مَواضِع في ٣٨ آيَةبنيوي · الجذور: عمل
  • إِخراج الحَيّ من المَيِّت: تَركيب خَلقيّ ثابِت يَتقدَّم فيه الحَيّبنيوي · الجذور: خرج
  • تَلازُم «خَبير» ومُتَعَلَّقِه: عِلمٌ نافِذٌ إلى الباطِن لا يَرِد مُجَرَّدًابنيوي · الجذور: خبر
  • تَلازُم الإيمان والعَمَل الصالِح: قِرانٌ لا يَنفَكّ في ٥١ مَوضِعًابنيوي · الجذور: عمل
  • حَصر صيَغ الاستِنطاق ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ و﴿أَرَءَيۡتَ﴾ في المُجَرَّد دون الإفعالبنيوي · الجذور: رءي
  • صيغة «يَوۡمَ + مضارع» قانون أُسلوبيّ للحُضور الدائم للآخِرَةبنيوي · الجذور: يوم

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الإخبار والتبليغ والنبأ تظهر عبر: وحي، خبر
  • الإرسال والإلقاء تظهر عبر: وحي
  • الشيطان والوسوسة تظهر عبر: وحي
  • حروف الجر والعطف تظهر عبر: ل
  • الجسد والأعضاء تظهر عبر: صدر

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 5 درجة محوريّة: 3
    قولات دالّة: 1
    ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 7 درجة محوريّة: 1
    كثافة مركبات: 1
    ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • اقتران الجذر بـ«الأرض» في 3 مواضع (50٪): الحج 1 (يَلي ذكر الساعة)، الزلزلة 1 موضعان (ٱلۡأَرۡضُ + زِلۡزَالَهَا المُضاف للأرض). الأرض هي المَحلّ الأبرز للزلزلة في القرءان، وهذا يُفسِّر لماذا اختير الجذر اسمًا للسورة الواصفة قيام الساعة.
  • هَيمنة «مَن» الشَّرطيّة في القرءان: ~336 موضعًا (39٪) — الشَّرط الجازِم بفِعل مُضارِع مَجزوم هو الوَظيفة الأَوسَع. القرءان يَستَعمل «مَن» لِخَلق أَحكام كَوْنيّة لا تَختَصّ بفَرد ولا قَوم. ﴿مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ﴾ النِّساء 123، ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الزَّلزَلة 7.
  • 1. ورد الجذر في النبات والقلوب والسعي والناس، وهذا يثبت أنه وصف تفرق عام في الوجهة لا حقل مادي واحد. 2. النور والحشر يقدمان مقابلة قريبة مع الجمع، لكن الزلزلة والليل توسعان المعنى إلى تفرق المصائر والأعمال. 3. كل موضع من المواضع الخمسة في سورة مختلفة. يجتمع الجذران «سعي» و«شتت» في موضع واحد فريد في القرءان كله: ﴿إِنَّ…
  • 1) لامٌ تقابل لامًا في الآية الواحدة: في الكافِرون 6 ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ تتكرّر اللام لتفصل اختصاصين متقابلين، لكلّ جهة ما يعود إليها. 2) اللام تقابل «على» في البَقَرَة 286: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾؛ فـ«لها» تردّ الكسب إلى الجهة، و«عليها» تجعل التبعة واقعة عليها. وهذا يبيّن أنّ حدّ…

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • وحي3 باب: أَوحَى — الإفعال (التَعديَة وَإسناد المُوحي وَالمُوحى إلَيه)، الاسم — بِالوَحۡي، وَحَى — المُجَرَّد

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 5 مقايسة ﴿بِأَنَّ﴾ — لو قيل ﴿رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا﴾ بإسقاط الباء لبقي الخبر المثبت وضعفت صلته بحديث الأرض السابق؛ فالباء هي التي تجعل الجملة التالية سندًا للجملة التي سبقت. ولو قيل ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ صار الكلام استئنافًا جديدًا لا تفسيرًا لتحديث الأخبار.
  • آية 7 استبدال ﴿فَمَن﴾ — لا تقوم «الذي» مقامها لأنها تجعل العامل موصولًا موصوفًا معهودًا لا بابًا مفتوحًا لكل عاقل؛ ويضيع انفتاح الحكم. ولا تقوم «ومَن» لأن الواو تضيف حالة، بينما الفاء هنا تفرع القاعدة على عرض الأعمال السابق فيجعلها نتيجة لازمة. الضائع هو لزوم النتيجة وكلّيّة الحكم معًا.
  • آية 1 استبدال ﴿إِذَا﴾ — لو حلّت «حين» مكانها لبقي زمن الحدث وفُقد معنى تعليق الجواب بالوقوع، فتنفصل الزلزلة عمّا ترتّب عليها. ولو حلّت «لو» لتحوّل المشهد إلى فرض مخالف ينقض طابع الوقوع الحاسم الذي تبنيه السورة من أول لفظ. ولو حلّت «إذ» لصار الحدث استحضار ماضٍ للتذكير لا فتح لحظة للكشف. كل استبدال يكسر شد الآية بما بعدها.
  • آية 8 تمييز ﴿وَمَن﴾ — ﴿فَمَن﴾ كانت ستعيد التفريع وتجعل الشر قاعدة مستقلة منفصلة عن الخير. ﴿مَن﴾ المجردة بلا واو كانت ستقطع الآية عن سابقتها وتضعف زوجية الخاتمة. «الذي» كانت ستضيق الكلية وتصير إشارة إلى معهود محدد. الضائع بأي بديل هو الإلحاق المقابِل: خير يرى وشر يرى في ميزان واحد لا في حكمين.
  • آية 2 موازنة ﴿وَأَخۡرَجَتِ﴾ — لو قيل «وَأَظۡهَرَتِ» لبقي الانكشاف وسقطت مفارقة الأثقال من داخل الأرض إلى خارجها. الظهور قد يبقي الشيء في حيزه مع زوال الحجاب البصري، أما الإخراج فيلزم انتقالًا من الداخل. ولو قيل «وَبَعَثَتِ» لتقدّم معنى الإقامة أو الإرسال على حساب الخروج من الجوف.
  • آية 3 تمييز ﴿وَقَالَ﴾ — «قال» المجردة بلا واو كانت ستجعل القول مشهدًا كلاميًا مستقلًا لا ملتحقًا بما قبله. «فقال» كانت ستجعله نتيجة مباشرة مباينة لفعل الأرض، فتوهم أن للقول سببًا محكمًا في الفعلين السابقين. «وقالوا» الجمع كان سيحوّل المشهد إلى أقوال جماعة، فيضيع تركيز النوع البشري في قائل واحد.

من لطائف الرسم

  • آية 5 صورة ﴿بِأَنَّ﴾ — المحسوم أن الباء متصلة بـ﴿أَنَّ﴾ المفتوحة، وهذا يثبت وظيفة الاستناد والتعليل. الفرق بين ﴿بِأَنَّ﴾ المفتوحة و﴿بِأَنَّهُ﴾ أو ﴿بِأَنَّهُمۡ﴾ هو ربط الخبر بضمير معين، بينما هنا الخبر مسند كليًا إلى جملة ﴿رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا﴾.
  • آية 7 رسم ﴿فَمَن﴾ — المحسوم أن الفاء تفريع وأن «من» اسم شرط للعاقل. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿فَمَن﴾ في ٥١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
  • آية 1 رسم ﴿إِذَا﴾ — المحسوم من المعطيات أن ﴿إِذَا﴾ هنا في صدر الآية بلا واو ولا فاء، وهذا يقوي كونها لحظة افتتاح لا نتيجة ملحقة بكلام سابق. أثر الرسم بالألف في آخرها أنه يميّزها رسمًا عن ﴿إِذًا﴾ التي تُلحق الحكم بما قبله؛ وهو فرق تعاملت معه خلاصات الجذر صراحةً.
  • آية 8 رسم ﴿وَمَن﴾ والفرق عن ﴿فَمَن﴾ — المحسوم أن القولة جاءت بواو قبل ﴿مَن﴾، وأن الآية السابقة جاءت بفاء. الفرق بين الأداتين قرينة موضعية على الإلحاق مقابل التفريع؛ الحكم هنا مسنود إلى السياق المباشر بين الآيتين.
  • آية 2 هيئة ﴿وَأَخۡرَجَتِ﴾ — المحسوم أن الواو جزء من وصل الآية بما قبلها، وأن همزة «أخرج» تجعل الفعل متعديًا، وأن التاء تاء تأنيث لإسناد الفعل إلى الأرض. صورة «وأخرجت» موضعية في هذه الآية بحسب المعطى، وهذا يقوي خصوصية التركيب دون أن يسمح بقاعدة كلية خارج الموضع.
  • آية 3 واو ﴿وَقَالَ﴾ وأثرها في ضبط الموضع — المحسوم في هذا الموضع أن القَولة جاءت بواو العطف، وأن هذا الرسم ملحق بفعل ماضٍ مفرد مذكر غائب. أثره الموضعي ضم القول إلى فعلي الأرض في تتابع، لا فصله عنهما ولا جعله نتيجة آلية.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 0 تَقابُل مَنشور، و1 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.

أَلفاظ تَلزَمها «أل» في السورة