مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ذرر في القُرءان الكَريم — 38 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ذرر في القرءان
دلالة جذر «ذرر» في القرءان: ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال،… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 38 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الولادة والنسل والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذرر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·27
التَعريف المُحكَم لجَذر ذرر في القُرءان الكَريم
ذرر: ذريةٌ تُذكر في صلة النسل بأصله، وذرةٌ تُذكر في القياس بالمثقال. هاتان زاويتان ثابتتان في الاستعمال، ولا تكفي مواضعهما لجعل التفرع إلى أجزاء دقيقة وصفًا مشتركًا بينهما.
كل صيغة تكشف زاويتها:
- ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: النسل المنسوب إلى أصل، وترد في سياقات الدعاء والاصطفاء والابتلاء والإلحاق. وتكشف الإضافات والضمائر الأصل الذي تُنسب إليه الذرية في الموضع.
- ذَرَّة: مقدار مقترن بالمثقال في مواضعه الستة. يرد مع نفي الظلم أو الغياب عن العلم أو ملك المدعوين من دون الله، ومع رؤية عمل الخير والشر.
النسبة إلى أصل تخص تحليل الذرية هنا. أما الذرة فلا يثبت سياقها أصلًا تتفرع عنه، ولا يجعلها أصغر مقدار على الإطلاق؛ إذ يذكر النص ما هو أصغر منها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يظهر «ذرر» في القرءان بزاويتين: الذرية وصلتها بأصلها، والذرة مقترنة بالمثقال. في الأولى تُذكر صلات النسل، ويتصل بها الدعاء والاصطفاء والابتلاء. وفي الثانية يُذكر المقدار في العلم والعدل والملك والجزاء. وتظهر الإحاطة الإلهية في سياقات من البابين، لكنها لا تثبت أن الذرة متفرعة عن أصل. فلا يوصف مدلولها بالحس أو الكتلة، ولا يُجعل تكرر ذكرها دليلًا على كثرة في ذاتها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذرر
للجذر «ذرر» في الاستعمال القرءاني زاويتان: الذرية في صلة النسل بأصله، والذرة في القياس بالمثقال. تثبت صلة الأصل بالفرع في مواضع الذرية، ولا تثبت في مواضع الذرة نسبة إلى أصل تتفرع عنه. لذلك يُوصف كل استعمال بما يكشفه سياقه، دون جعل التفرع مدلولًا لازمًا للصيغتين.
محاور المعنى:
- الذرية، ٣٢ موضعًا: النسل المنسوب إلى أصل. تكشف صلة بعضه ببعض عبارة ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، في سورة آل عِمران ٣٤. وتظهر النسبة في ﴿ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾، في سورة الإسرَاء ٣. ويأتي ذكر الأنبياء في الذرية في ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾، في سورة الأنعَام ٨٤.
- الذرة، ٦ مواضع: مقدار يرد مع المثقال في العلم والعدل والملك والجزاء. ففي سورة النِّسَاء ٤٠: ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾. وفي سورة يُونس ٦١: ﴿مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. وفي سورة سَبإ ٣: ﴿مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾. وفي سورة سَبإ ٢٢: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾. وفي سورة الزَّلزَلة ٧: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا﴾، وفي سورة الزَّلزَلة ٨: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا﴾.
حدّ الدلالة: نسبة نسلية في الذرية، وقياس مقداري في الذرة. ولا يصح وصف الذرة بأنها أصغر مقدار مطلقًا؛ فموضعا سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ يذكران ما هو أصغر منها. كما لا يثبت اقترانها بالمثقال أنها جزء منفصل عن كتلة أو أصل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ذرر
سورة آل عِمران ٣٤
﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الزاوية |
|---|---|
| ذرية وما اتصل بها من ضمائر وإضافات | النسل وصلته بالأصل الذي ينسبه إليه السياق |
| ذريات وما اتصل بها | جمع الذرية؛ يظهر في سياقات اجتماع الآباء والأزواج والإخوان، وفي دعاء الأسر |
| ذرة | مقدار يرد مع المثقال في جميع مواضعه، ولا يثبت السياق تفرعه عن أصل |
التوزيع المحقق: ٣٨ موضعًا في ٢٧ صورة رسمية ظاهرة؛ ٣٢ موضعًا للذرية وما تفرع عنها، و٦ مواضع للذرة. وفي الفصل بين الصيغة المعيارية والرسم الظاهر: الصيغ المعيارية ١٢، وصور الرسم الظاهر ٢٧. وهذه أعداد للصيغ وصورها ومواضعها، وليست دليلًا على وحدة المعنى بين البابين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذرر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ذرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذرر
إجمالي المواضع: ٣٨ موضعًا.
زاوية الذرية، ٣٢ موضعًا:
- سورة البَقَرَة ١٢٤، ١٢٨، ٢٦٦؛ سورة آل عِمران ٣٤، ٣٦، ٣٨؛ سورة النِّسَاء ٩.
- سورة الأنعَام ٨٤، ٨٧، ١٣٣؛ سورة الأعرَاف ١٧٢، ١٧٣؛ سورة يُونس ٨٣.
- سورة الرَّعد ٢٣، ٣٨؛ سورة إبراهِيم ٣٧، ٤٠؛ سورة الإسرَاء ٣، ٦٢؛ سورة الكَهف ٥٠.
- سورة مَريَم ٥٨ مرتين؛ سورة الفُرقَان ٧٤؛ سورة العَنكبُوت ٢٧؛ سورة يسٓ ٤١.
- سورة الصَّافَات ٧٧، ١١٣؛ سورة غَافِر ٨؛ سورة الأحقَاف ١٥؛ سورة الطُّور ٢١ مرتين؛ سورة الحدِيد ٢٦.
زاوية الذرة، ٦ مواضع: سورة النِّسَاء ٤٠؛ سورة يُونس ٦١؛ سورة سَبإ ٣، ٢٢؛ سورة الزَّلزَلة ٧، ٨.
التركّز في السور:
- البقرة: ٣ مواضع للذرية.
- آل عمران: ٣ مواضع للذرية، مع آية الاصطفاء السابقة لها سياقًا لا موضعًا للجذر.
- الأنعام: ٣ مواضع للذرية؛ في الهداية والاجتباء في الآيتين ٨٤ و٨٧، وفي سياق الاستخلاف والإنشاء في الآية ١٣٣.
- الإسراء، والرعد، وإبراهيم، ومريم، والصافات، والطور، والزلزلة: موضعان لكل سورة.
المواضع مجتمعة بحسب ترتيب السور: سورة البَقَرَة ١٢٤، ١٢٨، ٢٦٦؛ سورة آل عِمران ٣٤، ٣٦، ٣٨؛ سورة النِّسَاء ٩، ٤٠. سورة الأنعَام ٨٤، ٨٧، ١٣٣؛ سورة الأعرَاف ١٧٢، ١٧٣؛ سورة يُونس ٦١، ٨٣. سورة الرَّعد ٢٣، ٣٨؛ سورة إبراهِيم ٣٧، ٤٠؛ سورة الإسرَاء ٣، ٦٢؛ سورة الكَهف ٥٠. سورة مَريَم ٥٨ مرتين؛ سورة الفُرقَان ٧٤؛ سورة العَنكبُوت ٢٧؛ سورة سَبإ ٣، ٢٢؛ سورة يسٓ ٤١. سورة الصَّافَات ٧٧، ١١٣؛ سورة غَافِر ٨؛ سورة الأحقَاف ١٥؛ سورة الطُّور ٢١ مرتين؛ سورة الحدِيد ٢٦؛ سورة الزَّلزَلة ٧، ٨.
- الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ذَرَّةٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: ذَرَّةٖ (4) ذُرِّيَّةٗ (3) ذُرِّيَّةِ (3) ذُرِّيَّتَهُمۡ (3) ذُرِّيَّةٞ (2) ذُرِّيَّتِهِمَا (2) ذُرِّيَّتِيۖ (1) ذُرِّيَّتِنَآ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
صلة البابين تُبحث من سياقاتهما، ولا تُختزل في جزء دقيق من أصل. الذرية تُذكر في النسل وصلته بمن يُنسب إليه، والذرة تأتي مقدارًا مقترنًا بالمثقال. ولا يجعل هذا الاقتران المقدار العام أصلًا تتفرع عنه الذرة.
١. الإحاطة: يختم موضع الذرية في سورة آل عِمران ٣٤ بوصف الله بالسميع العليم. وينفي موضعا الذرة في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ الغياب عن علمه. هذه صلة بين السياقات، وليست برهانًا على اتحاد مدلول الصيغتين.
٢. النسبة والقياس: ترد الذرة مع المثقال في مواضعها الستة كلها. وتُنسب الذرية إلى أصلها في أكثر مواضعها، وترد نكرة غير مضافة أيضًا. من ذلك ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةً﴾ في سورة آل عِمران ٣٨، و﴿ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾ في سورة النِّسَاء ٩، و﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗ﴾ في سورة الرَّعد ٣٨. فالنسبة في باب النسل والقياس في باب الذرة علاقتان مختلفتان.
٣. العناية بما يذكره السياق: تأتي الذرية في طلب العهد والاصطفاء، وتوصف بالضعف في موضع النساء. ويأتي مثقال الذرة في الجزاء في سورة الزَّلزَلة ٧ وسورة الزَّلزَلة ٨، وفي العلم في سورة يُونس ٦١. ولا يثبت من ذلك أن كل ذرية صغيرة، أو أن الذرة أصغر مقدار مطلقًا.
مُقارَنَة جَذر ذرر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| بنو، ابن وبنون | الانتساب والنسل | تسمية بني آدم تحدد المخاطبين بالنسب، وذكر ذريتهم يبين صلة نسل بهم. لا يحصر هذا التقابل البنين في جيل مباشر | ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾، سورة الأعرَاف ١٧٢؛ وتقابله نسبة أخرى في ﴿ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾، سورة الإسرَاء ٣ |
| نسل | التناسل وما يتصل به | النسل في الشاهد مما يقع عليه الإهلاك، فلا يصح حصره في فعل التناسل. والذرية في الشاهد المقابل موصوفة بالضعف | ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾، سورة البَقَرَة ٢٠٥؛ و﴿ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا﴾، سورة النِّسَاء ٩ |
| عقب | استمرار الصلة بعد السابق | يذكر موضع الزخرف بقاء الكلمة في العقب، ويذكر موضع العنكبوت جعل النبوة والكتاب في الذرية. اختلاف المحمول لا يكفي وحده لفصل قاطع بين اللفظين | ﴿فِي عَقِبِهِۦ﴾، سورة الزُّخرُف ٢٨؛ و﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ﴾، سورة العَنكبُوت ٢٧ |
| ولد، ولد وأولاد | القرابة والنسل | يرد الأولاد في حكم المواريث، وترد الذرية في خبر الحمل. لا يثبت الشاهدان أن الولد طفل حصرًا، أو أن الذرية تشمل كل الفروع في كل موضع | ﴿أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾، سورة النِّسَاء ١١؛ و﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾، سورة يسٓ ٤١ |
| مثقال | المقدار | المثقال يرد لتقدير الذرة؛ ويتلازمان في مواضع الذرة الستة كلها | ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾، سورة النِّسَاء ٤٠ |
| حبة، حبة خردل | ذكر المقدار مع المثقال | يذكر موضع لقمان حبة الخردل في سياق الإتيان بها، ويذكر موضع الزلزلة الذرة في عمل الخير ورؤيته. لا ينص الشاهدان على مفاضلة حجمية بين الحبة والذرة | ﴿مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ﴾، سورة لُقمَان ١٦؛ و﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، سورة الزَّلزَلة ٧ |
اختِبار الاستِبدال
- ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾، سورة آل عِمران ٣٤: لفظ الذرية هنا يصف صلة بعض المذكورين ببعض في سياق الاصطفاء. استبداله بلفظ الأولاد يغيّر التعبير، لكن الشاهد لا يثبت أن الأولاد محصورون في الجيل المباشر. كما أن تعداد المصطفين في الآية السابقة لا يرسم سلسلة نسب متتابعة بين جميع أسمائها.
- ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾، سورة الأنعَام ٨٤: يذكر النص داود وسليمان ضمن ذرية منسوبة بضمير. واستبدال الذرية بالنسل لا يثبت انتقالًا إلى فعل التناسل؛ فموضع النسل في سورة البَقَرَة ٢٠٥ يجعله مما يقع عليه الإهلاك. ما يظهر هنا هو نسبة المذكورين، دون بناء فرق لا يثبته التقابل.
- ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾، سورة النِّسَاء ٤٠: نفي الظلم متعلق بمقدار صيغ بالمثقال. استبدال الذرة بالحبة يغيّر المقدار المذكور في العبارة، ولا يبيح القول إن الذرة أصغر من الحبة بكثير؛ فلا مقارنة حجمية منصوصة هنا.
- ﴿وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾، سورة يُونس ٦١: استبدال مثقال الذرة بلفظ شيء يفقد العبارة ذكر المقدار والانتقال إلى ما هو أصغر منه. والذرة ليست أصغر مقدار مطلقًا في هذا السياق.
- ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، سورة الزَّلزَلة ٧؛ و﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾، سورة الزَّلزَلة ٨: استبدال المقدار بلفظ قليلًا يزيل ذكر المثقال والذرة. ويثبت التقابل رؤية العمل في جهتي الخير والشر، دون أن يحدد قيمة عددية لذلك المقدار.
الفُروق الدَقيقَة
- ذرية مفردة وما اتصل بها في مقابلة ذريات جمعًا: المفرد وما اتصل به ٢٨ موضعًا، والجمع وما اتصل به ٤ مواضع: ﴿وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ﴾ في الأنعام والرعد وغافر، و﴿وَذُرِّيَّٰتِنَا﴾ في الفرقان. الإفراد يغلب حين يكون الأصل منظورًا إليه بوصفه سلسلة واحدة، والجمع يظهر عند اجتماع أصول أو أسر متعددة.
- ذرّيتي، ذريته، ذريتهم: ضمير المتكلم يظهر في الطلب والنسبة: ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ﴾، وضمير الغائب المفرد يظهر في أصل مخصوص: ﴿ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا﴾، وضمير الجمع يظهر في الامتداد الجماعي: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾.
- ذرة ومثقال ذرة: الذرة لا ترد مفردة مستقلة في القرءان، بل تأتي في المواضع الستة مع المثقال؛ فالاستعمال القرءاني يجعلها حدًّا للقياس، لا اسمًا عابرًا لمادة.
- ذرية في الدعاء وذرية في الخبر: في الدعاء والطلب ترد مع طلب العهد أو الهبة أو الإصلاح أو قرة العين، ومن مواضعها: سورة البَقَرَة ١٢٤، ١٢٨؛ سورة آل عِمران ٣٨؛ سورة إبراهِيم ٣٧، ٤٠؛ سورة الفُرقَان ٧٤؛ سورة الأحقَاف ١٥. وفي الخبر ترد مع الاصطفاء والاجتباء والإلحاق والنبوة والكتاب، مثل سورة الأنعَام ٨٤، ٨٧؛ سورة مَريَم ٥٨؛ سورة العَنكبُوت ٢٧؛ سورة الطُّور ٢١؛ سورة الحدِيد ٢٦.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الولادة والنسل والذرية · الحساب والوزن.
يتصل الجذر بحقلين مسجَّلين بحسب الصيغة والسياق: «الولادة والنسل والذرية» في صيغة «الذرية»، و«الحساب والوزن» في صيغة «الذرّة». ففي حقل «الولادة والنسل والذرية» تتجاور الذرية مع الآباء والأزواج والإخوان: ﴿وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ﴾ (سورة الرَّعد ٢٣)، و﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٨)، ومع الاجتباء والهداية: ﴿وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧). ومن «الولادة والنسل والذرية» وصفُ النسل وصلته بأصله عقب ذكر الاصطفاء: ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾ (سورة آل عِمران ٣٤)، وأخذُ الذرية من الظهور: ﴿مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٢). أمّا تكريم الأصل أو صلاح الذرية فممّا يثبته السياق المعيّن، وليس وصفًا لازمًا لكلّ ورود؛ ففي سورة الصَّافَات ١١٣ يُذكر المحسن والظالم من الذرية: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ﴾، وفي سورة الحدِيد ٢٦ المهتدي والفاسق: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾. وفي حقل «الحساب والوزن» ترد صيغة «ذرّة» مقرونةً بـ«مثقال» في مواضعها الستّة، في نفي الظلم: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٠)، وفي جزاء العمل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) و﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨). ومن «الحساب والوزن» مجيئها في نفي غيابها عن العلم مع إثباتها في كتاب: ﴿وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾ (سورة يُونس ٦١)، و﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة سَبإ ٣)، وفي نفي ملك المدعوين من دون الله: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة سَبإ ٢٢). ويقارن السياقُ مثقالَ الذرّة بمثقال حبّة الخردل في مقام الموازين: ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٧). والعلاقة بين الحقلين لا تُثبت تفرّع الذرّة عن أصل؛ فصلةُ النسل بأصله تُقرأ في مواضع الذرية، والقياسُ بالمثقال يُقرأ في مواضع الذرّة، مع بقاء خصائص كلّ سياق.
مَنهَج تَحليل جَذر ذرر
١. مجموع مواضع الجذر ٣٨ موضعًا: ٣٢ للذرية وما اتصل بها، و٦ للذرة. ويُفصل بين البابين عند وصف السياقات قبل النظر في أي صلة دلالية بينهما.
٢. الصيغ المعيارية ١٢، وصور الرسم الظاهر ٢٧. لذلك لا يُجعل عدد الصور عددًا للمواضع، ولا عدد المواضع عددًا للصور؛ فكل عدد يصف جانبًا مختلفًا من الاستعمال.
٣. تكشف مواضع الذرية صلة النسل بأصله، وتكشف مواضع الذرة اقترانها بالمثقال. ولا يسوغ نقل التفرع من الأولى إلى الثانية بلا شاهد. كذلك يمنع ذكر ما هو أصغر من الذرة في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ وصفها بأنها الوحدة الدنيا على الإطلاق.
٤. يُفرّق بين موضع الجذر وسياقه المتصل. فآل عمران:٣٣ آية اصطفاء تسبق آية الذرية في سورة آل عِمران ٣٤، لكنها ليست موضعًا للجذر. والاستشهاد بالسياق لا يزيد عدد مواضعه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءبو)
ذرر في باب الذرية يدل على الامتداد الخارج من أصل سابق، مع مواضع أخرى للذرة ليست من باب القرابة. لذلك فالمقابل الأوثق ليس ضدا بل أصل السلسلة: الآباء. اجتماع الآباء والذرية في الأنعام والرعد وغافر يبين بنية السلسلة بين سابق ولاحق، لا تنافيا بينهما. وتأتي الأزواج مكملا ثانويا في مواضع النعيم والدعاء، لأن الذرية تقترن بالزوجية بوصفها امتدادا للأسرة. أما بنو فهو حقل قريب لكنه لا يثبت كضد؛ وقد يجتمع مع ذرية في سورة الأعرَاف ١٧٢ لتسمية بني آدم وذريتهم. لذلك يكون الحكم علاقة تكميل نسبية: أصل وامتداد، مع التنبيه إلى أن مواضع الذرة الصغيرة لا تدخل في هذا التقابل الأسري.
- الآباء أصل سابق والذرية امتداد لاحق، والعلاقة تكامل نسب لا ضدية.
- تعدد مواضع الذرية مع الآباء يجعل هذا المقابل أقوى من الجذور المجاورة الأخرى.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الزوجية ليست ضد الذرية، بل طريق امتدادها في السياق الأسري.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ذرر ⟷ ءبو ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر ذرر
تتوزع مواضع «ذرر» على ٣٨ موضعًا قرءانيًا في ٢٧ صورة رسمية ظاهرة: ٣٢ موضعًا للذرية، و٦ مواضع للذرة. تثبت في الذرية صلة النسل بأصله، وفي الذرة ملازمة المثقال في سياقات العلم والعدل والملك والجزاء. ولا تثبت هذه المواضع أن الذرة جزء متفرع عن أصل؛ لذلك لا يعمّم التفرع على البابين، ولا توصف الذرة بأنها أصغر مقدار مطلقًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذرر
١. سورة آل عِمران ٣٤ — ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — تكشف صلة بعض الذرية ببعض، ويختم الشاهد بوصف الله بالسميع العليم. ولا يلزم من هذه الصلة تعيين أصل واحد مباشر لكل المذكورين.
٢. سورة الأعرَاف ١٧٢ — ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ — ينسب النص الذرية إلى بني آدم، ويذكر أخذها من ظهورهم. فالضمير للجمع المذكور، ولا يصح تحويله إلى ظهر آدم وحده.
٣. سورة الإسرَاء ٣ — ﴿ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ﴾ — النسبة إلى من حُمل مع نوح، لا إلى نوح وحده. وهذا يوضح أثر الإضافة في تعيين الأصل الذي ينسب إليه السياق الذرية.
٤. سورة يُونس ٦١ — ﴿وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ — لا يغيب مثقال الذرة، ولا ما هو أصغر منه. فالشاهد يثبت الإحاطة، ولا يجعل الذرة أصغر مقدار ممكن.
٥. سورة الزَّلزَلة ٧ وسورة الزَّلزَلة ٨ — ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ • ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ — يقترن المقدار برؤية العمل في جهتي الخير والشر، فلا يسقط لصغره من الجزاء.
٦. سورة آل عِمران ٣٣، وسياقها المتصل بآل عمران:٣٤ — ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — تسبق آية الاصطفاء آية الذرية المذكورة أولًا. فتُقرأ صلة الذرية في هذا السياق، دون عدّ آية الاصطفاء موضعًا للجذر.
٧. سورة الأنعَام ٨٤ — ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾ — مثال لذكر الأنبياء ضمن ذرية منسوبة، يوضح حضور صلة النسل في سياق الهداية.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذرر
١. تلازم المثقال والذرة، ٦ من ٦: كل ورود للذرة مقترن بالمثقال. ففي سورة النِّسَاء ٤٠: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾، وفي سورة يُونس ٦١: ﴿مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾، وفي سورة سَبإ ٣: ﴿مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ﴾. وفي سورة سَبإ ٢٢: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾. وفي سورة الزَّلزَلة ٧: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا﴾، وفي سورة الزَّلزَلة ٨: ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا﴾. فهذا اقتران مقداري ثابت، دون تعيين قيمة عددية للمقدار.
٢. أربعة مواضع للنفي، وموضعان لرؤية العمل: ينفي موضع سورة النِّسَاء ٤٠ الظلم: ﴿لَا يَظۡلِمُ﴾. وينفي موضعا سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ الغياب عن العلم، ومن لفظ الثاني: ﴿لَا يَعۡزُبُ﴾. وينفي سورة سَبإ ٢٢ ملك المدعوين من دون الله: ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾. فمتعلقات النفي مختلفة، ولا يجمعها نفي الإفلات على معنى واحد. والموضعان الباقيان في الزلزلة يثبتان رؤية العمل. ويذكر سورة يُونس ٦١: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾، وسورة سَبإ ٣: ﴿وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ﴾؛ فلا تكون الذرة أصغر مقدار مطلقًا.
٣. ذرية إبراهيم في الدعاء والخبر: من عبارات الدعاء في سورة البَقَرَة ١٢٤: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ﴾، وفي سورة البَقَرَة ١٢٨: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ﴾، وفي سورة إبراهِيم ٤٠: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ﴾. ويأتي ضمن سياق الدعاء خبر الإسكان في سورة إبراهِيم ٣٧: ﴿مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ﴾. ويظهر ذكر الذرية في الخبر في سورة العَنكبُوت ٢٧: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ﴾. وفي سورة الصَّافَات ١١٣: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ﴾، وفي سورة الحدِيد ٢٦: ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ﴾. فصلة النسل ثابتة، مع اختلاف ما يطلب لها أو يخبر عنها.
٤. الاصطفاء يسبق ذكر الذرية: يأتي في سورة آل عِمران ٣٣: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ثم تأتي سورة آل عِمران ٣٤: ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾. هذا ترتيب الآيتين، وبه يتصل ذكر النسل بسياق الاصطفاء. ولا يجعل الاصطفاء وصفًا لكل ذرية في سائر المواضع.
٥. غلبة الإفراد على الجمع: المفرد وما اتصل به ٢٨ موضعًا، والجمع وما اتصل به ٤ مواضع. ومن الجمع في سورة الأنعَام ٨٧: ﴿وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ﴾، وفي سورة الرَّعد ٢٣: ﴿وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ﴾. يظهر الجمع هنا ضمن ذكر أقارب جماعة، ولا يلزم أن ينحصر المفرد في أصل واحد مباشر.
٦. إلحاق الذرية في سورة الطُّور ٢١: ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾. يُقرأ هذا الإلحاق مع ذكر الإيمان في الآية؛ فهو خبر في سياق مخصوص، وليس حكمًا بإلحاق كل ذرية بأصلها دون قيد.
٧. استهداف الذرية في سورة الإسرَاء ٦٢: ﴿لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا﴾. يجعل قول إبليس ذرية آدم محل الاستهداف، ويذكر استثناء القليل. فهو قول في سياق الابتلاء، ولا يدل بمجرده على وقوع ما توعد به في جميع من قصدهم.
٨. الذرية والنبوة والكتاب: يثبت موضعا سورة العَنكبُوت ٢٧ وسورة الحدِيد ٢٦، المذكوران في البند الثالث، جعل النبوة والكتاب في الذرية. ويظهر ذكر نبيين فيها في سورة الأنعَام ٨٤: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾. ويقابل الخبر طلب الذرية الطيبة في سورة آل عِمران ٣٨: ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةً﴾. فالجعل خبر في موضعه، والهبة طلب في موضعها؛ ولا يحوّل الدعاء وحده المطلوب إلى واقعة منجزة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذرر في القرءان
التلازم المُحكم بين «مِثقال» و«ذَرَّة» — 6 من 6 مواضع: كلّ ورود للذرّة في القرءان مَسبوق بـ«مِثقال» بلا استثناء (سورة النِّسَاء ٤٠، سورة يُونس ٦١، سورة سَبإ ٣، ٢٢، سورة الزَّلزَلة ٧، ٨). لا يَرد «ذَرّة» مطلقة. هذا تلازم تامّ يَدلّ على أن القرءان يَستعمل الذرّة وَحدةَ قياس لا اسمَ مادّة.
سياق نَفي الإفلات — 4 من 6 مواضع للذَّرَّة: الذرّة تَأتي مع نَفي قاطع: ﴿لَا يَظۡلِمُ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٠)، ﴿لَا يَعۡزُبُ﴾ (سورة يُونس ٦١، سورة سَبإ ٣)، ﴿لَا يَمۡلِكُونَ﴾ (سورة سَبإ ٢٢). والآيتان الأخريان (سورة الزَّلزَلة ٧-٨) في الإثبات الجزائي. النَّمط: الذرّة سقفُ ما يُتصوَّر صِغَره، والقرءان يُجاوزه بـ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾ في يونس وسبأ.
الذرّيّة في دعاء إبراهيم — 6 مواضع: ذرّيّة إبراهيم تَرد ست مرّات في دعائه أو في حقّه (سورة البَقَرَة ١٢٤، ١٢٨، سورة إبراهِيم ٣٧، ٤٠، سورة الصَّافَات ١١٣، سورة الحدِيد ٢٦). انفراد إبراهيم بهذا التركّز يَكشف موقعه كأصلٍ مَرجِعيّ للذرّيّة في القرءان.
اقتران الذرّيّة بالاصطفاء — سورة آل عِمران ٣٣-٣٤: الموضع الوحيد الذي تَتجاور فيه الذرّيّة مع «اصطفى» في تركيب نَسبيّ. الذرّيّة هنا ليست مجرّد نَسل، بل سلسلة الاصطفاء.
هيمنة المفردة على الجمع: ذُرّيّة (مفردة) وما اتّصل بها 28 موضعًا، الجمع (ذُرّيّات) 3 مواضع فقط (سورة الأنعَام ٨٧، سورة الرَّعد ٢٣، سورة غَافِر ٨). والثلاثة في سياق جمع الذرّيّات تحت أصول متعدِّدة. النَّمط: حيث الأصل واحد، الإفراد؛ حيث الأصول جَمع، الجمع.
التركّز السوريّ في آل عمران والأنعام: آل عمران 4 مواضع (آيات الاصطفاء)، الأنعام 3 مواضع (آيات الاجتباء النَّبويّ). هاتان السورتان تَختصّان بالذرّيّة في سياق سَلسلة الأنبياء.
﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ سورة الطُّور ٢١: الموضع الوحيد الذي تَلتحق فيه الذرّيّة بالأصل في الجَزاء الأخرويّ (إذا اتّبعَت الذرّيّةُ الأصلَ بإيمان). انفراد دلاليّ يُفصِح: الذرّيّة جزء من أصلها، فإن صَلُحت لَحِقَت به.
﴿لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ سورة الإسرَاء ٦٢: ذرّيّة آدم في تَهديد إبليس — موضع وحيد تَكون فيه الذرّيّة محلّ استهداف عَدوّ. والاستثناء «إلّا قليلًا» يَعكس أن الذرّيّة كثرة، يَنالها التَّفرّق إلا فئةً.
﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ﴾ — سورة العَنكبُوت ٢٧ (إبراهيم) وسورة الحدِيد ٢٦ (نوح وإبراهيم): التركيب نفسه يَتكرّر في موضعَين فقط، يَجعل الذرّيّة وعاءً للنبوّة والكتاب — لا يُجعَل النبيّ والكتاب في غير الذرّيّة المُصطَفاة.
حين يجتمع جذرا «علم» و«صدر» في آية، يقع الاقتران تسع عشرة مرّة؛ وفي ثماني عشرة منها يكون العالِم هو الله، والصدر هو متعلَّق العلم لا أداته: فالصدر وعاءُ المُضمَر، والعلم يحيط بما فيه قبل ظهوره.
الخاتمة المُتلازمة ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ ترد اثنتي عشرة مرّة في إحدى عشرة سورة، آخرها ﴿إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ في سورة المُلك ١٣؛ وكلّها فواصل آيات تُسند العلم بمكنون الصدر إلى الله وحده.
الصدر هنا موضع الإخفاء، والعلم هو كاشفه: ﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٩)، و﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّمل ٧٤). فما يُكَنّ في الصدر يقابله علمٌ محيط.
ويبلغ هذا التقابل ذروته حين يُجعل خَفاء الصدر نفسه متعلَّقًا صريحًا للعلم: ﴿يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ﴾ (سورة غَافِر ١٩)، و﴿أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٠). فالأشدّ خَفاءً في الصدر هو الأظهر في العلم.
حتى ضِيق الصدر — وهو حال داخليّة لا تُرى — يُسند علمها إلى الله: ﴿وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾ (سورة الحِجر ٩٧).
ويبقى موضعٌ واحدٌ يعكس الاتّجاه فيُحكِم القاعدة: في سورة العَنكبُوت ٤٩ ليس الصدر متعلَّق العلم بل وعاؤه، إذ يصير ظرفًا للعلم المُنزَّل لا للمكنون المستور: ﴿بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾. ففي ثمانية عشر موضعًا الصدر مظروفٌ يُعلَم، وفي هذا الموضع وحده ظرفٌ يحوي العلم — والصدر في الحالين موضعُ ما لم يَظهر بعدُ.
الجذر «ذرر» في صيغة الذُّرِّيَّة يَرِد ثلاثين موضعًا، ومدارها كلُّها النَّسل المتفرِّع عن أصلٍ مُكرَّم؛ بينما لفظ «ولي» ومشتقّاته يَرِد قرابة خمسمائة موضع. ومع هذا الاتّساع، لا يَجتمع لفظ الذُّرِّيَّة بلفظ الولاية إلّا في موضعٍ واحدٍ يتيمٍ في كامل النصّ: سورة الكَهف ٥٠ ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢ﴾.
واللافت أنّ هذا اللقاء الوحيد جاء على وجه النَّفي والنَّهي: ذُرِّيَّة إبليس مُتَّخَذةً أولياءَ «من دوني»، مقرونةً بالعداوة. فحيثما اقترن اللفظان صراحةً انقلب المعنى إلى ولاءٍ مرفوضٍ لا ولاءٍ مطلوب.
أمّا الذُّرِّيَّة في سياق الولاية الإلهيّة فترِد دائمًا بلا لفظ «ولي»، عبر ألفاظ العهد والإشهاد والاصطفاء: سورة البَقَرَة ١٢٤ ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾، وسورة الأعرَاف ١٧٢ ﴿مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡ﴾.
وتأتي وراثة النُّبُوّة والكتاب في الذُّرِّيَّة بوصفها أثرَ الولاية الإلهيّة: سورة الحدِيد ٢٦ ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ﴾.
وكذلك دخول الجَنّة والإلحاق فيها يَجمع الأصلَ والفرعَ تحت ولاية الله لا تحت لفظ الولاية: سورة الرَّعد ٢٣ ﴿صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ﴾ (ومثله سورة غَافِر ٨).
والاستعاذة بالله للذُّرِّيَّة من الشيطان تُقابِل صراحةً مشهدَ الكهف: سورة آل عِمران ٣٦ ﴿أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ — فالذُّرِّيَّة موضع ولاية الله وحمايته، ولا تكون موضع ولاءٍ لغيره إلّا في سياق الذمّ.
الخلاصة: بنية النصّ تجعل الذُّرِّيَّة محلًّا لولاية الله (عهدًا وإشهادًا ووراثةً للنبوّة ودخولًا للجنّة)، فلا تَقترِن بلفظ الولاية إلّا مرّةً واحدةً، وفي سياق النهي عن اتّخاذ ذرّيّة العدوّ أولياء.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ذرر
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- آل عِمران — الآية 35–36﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- آل عِمران — الآية 38﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- الفُرقَان — الآية 74﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾