قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالزَّلزَلة٨

الجزء 30صفحة 5996 قَولة6 حقلًا

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

◈ خلاصة المدلول

تختم الآية السورة بإغلاق الطرف الثاني من ميزان الجزاء الفردي: كل من يصدر يوم الزلزلة حاملًا في عمله أدنى نصيب من القطب السلبي يرى ذلك النصيب وجهًا لوجه. ﴿وَمَن﴾ لا تفتح حكمًا مستقلًا بل تلحق الشر بالخير في ميزان واحد أقامته الآية السابقة. ﴿يَعۡمَلۡ﴾ تجعل الشر أثرًا منسوبًا إلى عامل لا حادثًا عابرًا، و﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ يخفض الحد إلى أدنى مقدار موزون يمنع الإهمال بدعوى الصغر، و﴿شَرّٗا﴾ نكرة منصوبة تجعل القطب السلبي جزئيًا موضعيًا في العمل المقيس لا مجرد اسم للشر المطلق، و﴿يَرَهُۥ﴾ تختم برؤية فردية لا تكتفي بالحساب المجرد، بل تجعل العامل يواجه أثر ما عمل بعينه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في خاتمة السورة بعد انتقال حاسم من اضطراب الأرض وتحديث أخبارها إلى كشف الأعمال.

  • قبلها يقول السياق: ﴿يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.
  • هذا العرض العام لا يترك الأعمال في صورة كلية مجملة، بل يفككها في الآيتين الأخيرتين إلى قاعدة فردية دقيقة: من عمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن عمل مثقال ذرة شرًا يره.

الفرق بين ﴿فَمَن﴾ التي افتتحت آية الخير و﴿وَمَن﴾ التي تفتتح هذه الآية مؤثر في بناء الخاتمة: الفاء فرّعت أول طرف من رؤية الأعمال، والواو ألحقت الطرف المقابل لا بوصفه تذييلًا أو استدراكًا، بل بوصفه القرين الضروري في الميزان.

  • لو حذفت الواو وبدأت الآية بـ﴿مَن﴾ المجردة لانقطعت عن سياقها وصارت قاعدة مستقلة.
  • ولو جاءت بـ﴿فَمَن﴾ لتكرر التفريع وضعف معنى الزوجية.
  • الواو هي المسمار الذي يثبت الطرفين في ميزان السورة.

﴿مَن﴾ شرطية للعاقل غير المعين تبقي الحكم مفتوحًا لكل صاحب عمل يصدر في ذلك اليوم.

  • بعد ﴿ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا﴾ تنتقل اللغة إلى مفرد شرطي: كل إنسان يدخل وحده في الحكم.
  • ولو جاء اسم موصول معين أو جمع ظاهر لضاقت الكلية وصار الكلام عن فئة أو جماعة.

ثم ﴿يَعۡمَلۡ﴾: مضارع مجزوم مفرد في الشرط، يربط الشرط بالجزاء ربطًا لا يقيمه «يفعل» ولا «يكسب».

  • الفعل العام حدث قد يقع ويمر بلا أثر ثابت.
  • والكسب يركز على الحصيلة التي تعود إلى النفس.
  • أما العمل فهو الفعل المؤثر الذي يثبت لصاحبه أثر يحاسب أو يشهد أو يجازى عليه.
  • لهذا جاءت ﴿يَعۡمَلۡ﴾ لا سواها، ولهذا صلت الآية بـ﴿أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ في السياق السابق: العرض العام للأعمال صار هنا عملًا مفردًا موزونًا.

عقدة الدقة في ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾: ﴿مِثۡقَالَ﴾ ليست مجرد كمية قليلة، بل مقدار موزون مؤثر من عائلة المثقال التي تمنع سقوط الأصغر في الحساب والعلم والجزاء.

  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾ يضبط القولة في هذا الموضع: العدل هو الذي يدخل المثقال في الميزان، لا الاحتمال الصغير.
  • و﴿ذَرَّةٖ﴾ تمنع الخروج من هذا الحد بدعوى الصغر، وهي هنا من مسلك المقدار لا من مسلك الذرية؛ منفصلة دلاليًا عن الذرية التي تعني التفرع في النسل.
  • اجتماعهما في ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ﴾ يبني وحدة قياس: لا مقدار أصغر منها، ولا مقدار يسقط بسبب صغره.

﴿شَرّٗا﴾ هي القلب المتبدل في الآية.

  • البنية كلها محفوظة من الآية السابقة: العمل والمثقال والذرة والرؤية تتطابق، ويتبدل موضع القيمة وحده.
  • هذا يجعل السؤال دقيقًا: لماذا ﴿شَرّٗا﴾ بالتحديد لا سواه؟
  • لأنها القطب السلبي المقابل لـ﴿خَيۡرٗا﴾ في مقابلة تامة؛ الخير والشر يقتسمان خانة القيمة في الميزان الواحد.
  • «سوءًا» كانت ستبرز قبح الفعل وأثره السيئ لا القطب القيمي الجامع.

«ضرًّا» كانت ستضيق إلى الأذى المادي.

  • «سيئة» كانت ستصنف وحدة عمل معينة.
  • ﴿شَرّٗا﴾ نكرة منصوبة تجعل أي نصيب من القطب السلبي، مهما جزؤ، داخل مقدار الذرة الموزون وداخل رؤية العامل.
  • تنكيرها ضروري: لو جاءت ﴿ٱلشَّرَّ﴾ المعرفة لانتظر القارئ الشر المعلوم الكبير، ولو جاءت صفة «سيئة» لأُضيف شرط التصنيف.

خاتمة ﴿يَرَهُۥ﴾: الجواب المجزوم يتصل بضمير مفعول يعود إلى ذلك المقدار المعمول.

  • لا يقوم «يعلمه» مقامها لأن العلم لا يساوي المواجهة التي تنطبع فيها صورة الأثر.
  • لا «يبصره» لأنه يضيق الإدراك إلى الحس وحده.
  • لا «يجز به» لأن الجزاء ذكرٌ للحكم دون هيئة الرؤية.
  • ﴿يَرَهُۥ﴾ تصل الآية مباشرة بـ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾: من العرض العام إلى رؤية فردية لمقدار مخصوص.

الضمير ﴿هُۥ﴾ يرد المرئي إلى مثقال الذرة من الشر، لا إلى حكم عام على الإنسان أو تقرير بالعقوبة.

بهذا تكون الآية قفل السورة ومكمِّل زوجها: الأرض أظهرت وحدّثت بأمر ربها، والناس صدروا أشتاتًا، والأعمال عُرِضت جمعًا، ثم تحللت إلى رؤية فردية لا يفلت منها مثقال ذرة من خير ولا من شر.

  • الرسم والهيئة يخدمان هذا المدلول: الواو في ﴿وَمَن﴾ تلحق، وسكون ﴿يَعۡمَلۡ﴾ يثبت الشرط، وإضافة ﴿مِثۡقَالَ﴾ إلى ﴿ذَرَّةٖ﴾ تضبط الحد الأدنى للمقدار، وتنكير ﴿شَرّٗا﴾ يجزئ القطب السلبي إلى موضع عمل مقيس، وضمير ﴿هُۥ﴾ في ﴿يَرَهُۥ﴾ يعيد المرئي إلى صاحبه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي مَن، عمل، ثقل، ذرر، شرر، رءي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر مَن1 في الآية
وَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الآية شاملة لكل صاحب عمل شرير مهما لم يسمَّ، وتربطها بالطرف السابق من الخير فيصيران ميزانًا واحدًا لا قاعدتين.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الفرق بين ﴿مَن﴾ و﴿وَمَن﴾ و﴿فَمَن﴾ تعدل قراءة الصدر تعديلًا موضعيًا: الشر ليس تفريعًا جديدًا بل مقابلة ملحقة بالخير في ميزان السورة الختامي.

جذر عمل1 في الآية
يَعۡمَلۡ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: ينقل ﴿شَرّٗا﴾ من قيمة عامة إلى أثر عملي محسوب، فلا يقرأ الشر كصفة عائمة أو نية غير داخلة في العرض والرؤية.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة العمل والجزاء في خلاصة الجذر تجعل ﴿يَعۡمَلۡ﴾ حلقة بين ﴿أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ و﴿يَرَهُۥ﴾، وتغلق الطريق على استبداله بفعل عام لا يثبت أثره للعامل.

جذر ثقل1 في الآية
مِثۡقَالَ
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 28 في المتن

مدلول الجذر: ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرآن مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الشر داخل حد ميزاني دقيق فلا يخرج من الرؤية لصغره، وتسند الآية إلى مبدأ العدل الذي لا يهمل الأصغر.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات المثقال في العدل والعلم والملك والجزاء تجعل القولة هنا مقياسًا كاشفًا يربط الشر بميزان قائم لا صورة بلاغية للقلة.

جذر ذرر1 في الآية
ذَرَّةٖ
الولادة والنسل والذرية 38 في المتن

مدلول الجذر: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...).

وظيفته في مدلول الآية: تحدد أدنى وحدة معتبرة في العمل وتجعل الصغر نفسه داخل الحجة لا خارجها. لا مقدار أدنى من الذرة يُعفى من الرؤية.

كيف أفادت صفحة الجذر: فصل صفحة الجذر بين الذرة والذرية يمنع خلط الجذر في هذا الموضع، ويجعل ﴿ذَرَّةٖ﴾ حدًا مقداريًا يعمل مع ﴿مِثۡقَالَ﴾ في بناء وحدة قياس.

جذر شرر1 في الآية
شَرّٗا
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم 31 في المتن

مدلول الجذر: شرر (في قيمته الغالبة: شر) يدل على القطب السلبي المجرد في قيمة الأشياء والأفعال — الشر الجامع الذي يقابل الخير مقابلة تامة. ما كان في أسفل سلم القيمة وأكثره أذى وأبعده عن الصلاح فهو شر. أما شرر (المفرد: شررة) فيدل على الجمر المتطاير من النار — وربما تمثّل العلاقة اللغوية: الشرارة تُمثّل "الشر المتطاير المُعدي".

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الآية مقابلة دقيقة للخير السابق في البنية نفسها، لا حديثًا عامًا عن الضرر أو السوء وحدهما. القطب السلبي هو ما يخدم التقابل التام.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق الشر مع السوء والضر والخبث والسيئة تجعل ﴿شَرّٗا﴾ الاختيار الحاكم: الآية تحتاج قطب القيمة المقابل للخير داخل مقدار الذرة، لا وصفًا لأثر الفعل القبيح.

جذر رءي1 في الآية
يَرَهُۥ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع اختزال الخاتمة إلى علم مجرد أو حساب مبهم، وتجعل العامل يواجه ما عمله مهما دق. الضمير المتصل يرد المرئي إلى المقدار المخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الرؤية الفردية تفرق بين العرض العام ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ وخاتمة كل شرط في الآيتين، فيصير الضمير المتصل جزءًا لازمًا من المدلول لا زينة تركيبية.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿وَمَن﴾جذر مَن

﴿فَمَن﴾ كانت ستكرر التفريع وتجعل الشر قاعدة مستقلة منفصلة عن الخير. ﴿مَن﴾ المجردة بلا واو كانت ستقطع الآية عن سابقتها وتضعف زوجية الخاتمة. «الذي» كانت ستضيق الكلية وتصير إشارة إلى معهود محدد. الضائع بأي بديل هو الإلحاق المقابِل: خير يرى وشر يرى في ميزان واحد لا في حكمين.

تمييز ﴿يَعۡمَلۡ﴾جذر عمل

«يفعل» أعم في وقوع الحدث ولا يثبت الأثر المنسوب إلى عامل. «يكسب» يقدم الحصيلة على فعل العمل ويصير المقصود الربح لا الفعل المؤثر. «يصنع» يدخل هيئة الصنعة والإتقان. الآية تحتاج فعلًا يثبت أثره للرؤية في ختام السورة؛ وذلك ﴿يَعۡمَلۡ﴾ وحده.

تمييز ﴿مِثۡقَالَ﴾جذر ثقل

«قدر ذرة» تبقي الكمية عامة بلا هيئة الوزن المؤثر. «وزن» وحده يفتقر إلى القولة القرآنية المرتبطة بعائلة العدل والعلم والجزاء. «أثقال» تنتقل إلى أحمال لا مقادير. الضائع هو دقة الميزان الذي يمنع سقوط الأصغر من دائرة الرؤية بسبب صغره.

تمييز ﴿ذَرَّةٖ﴾جذر ذرر

«حبة» تدخل صورة عينية أخرى تحمل طابعًا مختلفًا. «قليل» يجعل الحد نسبيًا غير محدد. «شيء» يرفع الضبط المقداري كله. ولو ردت إلى الذرية اختلط مسلك النسل بمسلك المقدار وانهار التمييز الذي أقامه المعطى. الضائع هو الحد الأدنى المحدد الذي صار معيارًا للعدل والجزاء.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
تمييز ﴿شَرّٗا﴾جذر شرر

«سوءًا» يبرز قبح الفعل وأثره السيئ لا القطب القيمي الجامع المقابل للخير. «ضرًّا» يضيق المعنى إلى الأذى المادي. «خبثًا» يميل إلى الرداءة المستقذرة. «سيئة» تشترط التصنيف وتفقد التنكير الشامل. الضائع بكل بديل هو مقابلة ﴿خَيۡرٗا﴾ بقطب سلبي جامع في البنية المتطابقة نفسها.

تمييز ﴿يَرَهُۥ﴾جذر رءي

«يعلمه» يبقي الأمر في دائرة المعرفة دون هيئة المواجهة التي تنطبع فيها صورة الأثر في نفس المدرِك. «يبصره» يضيق الإدراك إلى الحس الظاهر وحده. «يشهده» تحوّل جهة الحضور من صاحب العمل إلى ما يُشهد عليه. «يجز به» يذكر الحكم ويفقد صورة الرؤية الفردية. الضائع هو انكشاف الأثر لصاحبه بعينه بعد العرض العام للأعمال.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1وَمَنجذر مَنإلحاق صاحب الشر بالميزان الذي حمل صاحب الخير في الآية السابقة، مع بقاء الحكم مفتوحًا لكل عاقل غير معين.القريب: فمن، من، ما، الذي
2يَعۡمَلۡجذر عملإثبات أن الشر المقصود فعل مؤثر منسوب إلى عامل، لا حادث عابر ولا قيمة عامة منفصلة عن صاحبها.القريب: فعل، كسب، صنع، سعى
3مِثۡقَالَجذر ثقلجعل الشر داخل مقدار موزون مؤثر لا يسقط من الحساب بسبب صغره، لأن المثقال مقياس لا حمل.القريب: قدر، وزن، شيء، أثقال
4ذَرَّةٖجذر ذررتحديد أصغر وحدة معتبرة داخل مقدار الشر، وقطع الصلة عن مسلك الذرية والنسل.القريب: حبة، قليل، شيء، ذرية
5شَرّٗاجذر شررتعيين قيمة العمل الموزون بأنها من القطب السلبي المقابل للخير، مع إبقائها نكرة موضعية لا عنوانًا مجردًا.القريب: سوء، ضر، خبث، سيئة
6يَرَهُۥجذر رءيختم الشرط برؤية فردية لأثر العمل ينطبع في إدراك العامل، لا بمجرد إثبات الجزاء أو العلم به.القريب: بصر، علم، شهد، جزي، لقي

لطائف وثمرات

  • الصغر لا يسقط الشر من الميزان

    الآية لا تقيس الشر بحجمه الظاهر أو سمعته، بل تدخله في أدنى مقدار موزون. مثقال الذرة لا يُهمَل في ميزان العدل لأنه صغير.

  • الرؤية فردية بعد العرض العام

    بعد أن يصدر الناس أشتاتًا لرؤية أعمالهم جمعًا، تختم السورة بأن كل عامل يواجه ما عمله بعينه: ﴿يَرَهُۥ﴾ لا «يروه».

  • الشر قرين الخير في ميزان واحد

    البنية التي حملت الخير تعاد هنا حرفًا بحرف للشر، فلا يبقى أحد الطرفين خارج قاعدة الرؤية. زوجية الخاتمة هي الحجة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الجمع إلى الفرد

    السياق يذكر صدور الناس أشتاتًا لرؤية أعمالهم كلية، ثم تفصل الآيتان الأخيرتان هذا العرض في صورة ﴿مَن﴾ الشرطية. الآية المدروسة لا تخاطب جماعة مجهولة، بل تدخل كل صاحب عمل وحده في الحكم. انتقال الضمير من ﴿أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ إلى ﴿يَرَهُۥ﴾ يكشف هذا التحول من الكلية إلى المفردة.

  • الواو تجعل الشر قرين الخير في ميزان واحد

    الآية السابقة بدأت بـ﴿فَمَن﴾ لتفرع أول وجه من رؤية الأعمال، وهذه بدأت بـ﴿وَمَن﴾ لتلحق الوجه المقابل. الشر لا يكون ملحقًا استثنائيًا، بل طرفًا ثانيًا في الميزان نفسه. لو سقطت الواو أو تبدلت بالفاء انكسرت زوجية الخاتمة وصارت الآية قاعدة مستقلة.

  • العمل أثر منسوب لا حادث عابر

    ﴿يَعۡمَلۡ﴾ تنسب الشر إلى عامل بوصفه أثرًا مؤثرًا يقبل الوزن والرؤية، لا حادثًا عارضًا يقع ويزول. هذا يصل الآية بـ﴿أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ في السياق السابق ويجعل ﴿يَرَهُۥ﴾ خاتمة مسوّغة: ما كان عملًا يُرى، وما كان حادثًا قد لا يثبت.

  • مثقال ذرة: حد الميزان الأدنى لا مجرد صورة القلة

    ﴿مِثۡقَالَ﴾ من عائلة الوزن المؤثر التي تمنع سقوط الأصغر من العدل والحساب، و﴿ذَرَّةٖ﴾ تمثّل الحد الأدنى لهذه الوحدة. اجتماعهما يغلق باب استثناء الشر الصغير، ويجعل الصغر نفسه دليلًا على الشمول لا على الإهمال.

  • الشر نكرة موضعية لا قطب مجرد

    ﴿شَرّٗا﴾ نكرة منصوبة تعين جزءًا من القطب السلبي في عمل موزون، وتجعله مقابل ﴿خَيۡرٗا﴾ في البنية المتطابقة. تنكيرها يمنع اشتراط الشر الكبير المعهود، ويوجب الرؤية على أدنى نصيب من القيمة السلبية.

  • الرؤية قفل المدلول

    ﴿يَرَهُۥ﴾ لا تترك العمل في حساب مجرد ولا في خبر بعيد، بل تجعل العامل يواجه أثر ما عمله إدراكًا لا يفلت. الضمير المتصل يرد المرئي إلى مثقال الذرة من الشر نفسه، ويصل خاتمة الآية بعبارة ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾: العرض العام صار رؤية فردية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَمَن﴾ والفرق عن ﴿فَمَن﴾

    المحسوم أن القولة جاءت بواو قبل ﴿مَن﴾، وأن الآية السابقة جاءت بفاء. الفرق بين الأداتين قرينة موضعية على الإلحاق مقابل التفريع. تعميم كل مواضع ﴿وَمَن﴾ في المتن من هذا الموضع وحده ملاحظة رسمية غير محسومة؛ الحكم هنا مسنود إلى السياق المباشر لا إلى مسح شامل.

  • هيئة ﴿يَعۡمَلۡ﴾ المجزومة

    المحسوم أن الفعل مفرد مجزوم بسكون في الشرط، وأن القولة في المعطى عشر مرات. الجزم يثبت ربط الشرط بالجزاء ربطًا قاعديًا. تعداد كل صور الجذر خارج المعطى المفصل ملاحظة رسمية غير محسومة ولا حكم منها إلا بمسح مفصل.

  • رسم ﴿مِثۡقَالَ﴾ مفردًا بلا أل

    المحسوم أن القولة مفردة بلا أل، مضافة إلى ﴿ذَرَّةٖ﴾، منصوبة تمييزًا، وأنها في المعطى سبع مرات. بنيتها الإضافية تضبط المقدار لا الحمل. الفروق الدقيقة بين كل حركات المثقال في المواضع الأخرى تحتاج مسحًا مفصلًا ولا تعمم من هذا الموضع.

  • رسم ﴿ذَرَّةٖ﴾ وتنوين الكسر

    المحسوم أن القولة نكرة مجرورة بالإضافة إلى ﴿مِثۡقَالَ﴾. في الآية السابقة جاءت ﴿ذَرَّةٍ﴾ بكسر مزدوج وفي هذه الآية ﴿ذَرَّةٖ﴾ في خط حفص. هذا الفرق في علامة التنوين بين موضعَي السورة ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل، لأن السياق والبنية يجعلان الفرق الحاكم هو خير وشر لا الهيئة التنوينية.

  • هيئة ﴿شَرّٗا﴾ نكرة منصوبة

    المحسوم أن القولة نكرة منصوبة بلا أل في هذا الموضع، وأنها في المعطى مرتان. التنكير والنصب يثبتان أثرها الموضعي: شر في عمل مقيس لا الشر المعرف العام. الألف وعلامة التنوين في الرسم لا يثبت منهما وحدهما حكم دلالي إضافي، فذلك ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿يَرَهُۥ﴾ مفردًا بضمير متصل

    المحسوم أن الفعل جاء مفردًا في جواب الشرط متصلًا بضمير مفعول، وأن المعطى يفرقه عن ﴿لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ لأنها رؤية جماعية عامة والضمير المتصل هنا يخصص المرئي بمثقال الذرة من الشر. تعميم كل فروق صيغ الرؤية في المتن من هذا الموضع ملاحظة رسمية غير محسومة، والحكم مسنود إلى الضمير والسياق المباشر.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
5آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
599صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

مَن 1
عمل 1
ثقل 1
ذرر 1
شرر 1
رءي 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفعل والعمل والصنع 1
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة 1
الولادة والنسل والذرية 1
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة. وأثرُ العمل ليس ثابتًا بإطلاق: هو قابلٌ للثبوت أو الإلغاء بحسب الإيمان والقبول، فالكفرُ يُحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ (البقرة 217) ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (محمد 1).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عاملٍ، ويثبت له أثرٌ يُحاسَب أو يُشهَد أو يُجازى عليه — صالحًا كان أو سوءًا، عملَ القلب أو عملَ الجارحة، عملَ التكليف أو صنعةَ الحِرفة. ولا يساوي مطلقَ فعلٍ، لأن الفعل قد يكون حدثًا عارضًا، أما العمل ففيه نسبةٌ إلى العامل وأثرٌ يبقى في الحساب أو النتيجة. وأثرُ العمل ليس ثابتًا بإطلاق: هو قابلٌ للثبوت أو الإلغاء بحسب الإيمان والقبول، فالكفرُ يُحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ (البقرة 217) ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ (محمد 1). وهو يشمل الصنعةَ الحِرفيّةَ ذاتَ الأثر المادّيّ لا الفعلَ التكليفيّ وحده، كعمل الجنّ في سبإ 13 ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه له أثر ووزن في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة.

فروق قريبة: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.

اختبار الاستبدال: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثقل1 في الآية · 28 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل | الحساب والوزن | الإكراه والمشقة

ثقل = وزن أو حمل ذو أثر؛ يرجح به الميزان، أو يثقل به الحمل، أو تتباطأ به النفس والحركة، أو يعظم به القول واليوم. فالثقل في القرآن مقدار مؤثر لا مجرد كِبر حجم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: الجذر ينتقل من الوزن المحسوب إلى العبء المحمول وإلى التثاقل النفسي/العملي، ويبقى الجامع أثر الوزن والحمل. الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 28 موضعًا خامًا في 26 آية، مع 15 صيغة معيارية و19 صورة رسمية مضبوطة.

فروق قريبة: ثقل الموازين ليس كأثقال المحمول: الأول رجحان في الحساب، والثاني حمل واقع على الظهر أو الذمة. و«اثاقلتم إلى الأرض» ليس حملًا محسوسًا فقط، بل تصوير لحركة تثبطت عند النفير. أما «قولًا ثقيلًا» و«يومًا ثقيلًا» فالثقل فيهما عظمة وقع لا وزن جسم.

اختبار الاستبدال: استبدال «ثقلت موازينه» بـ«كثرت موازينه» يضعف دلالة الرجحان. واستبدال «اثاقلتم إلى الأرض» بـ«قعدتم» يفقد صورة الانجذاب الثقيل إلى الأرض. واستبدال «قولًا ثقيلًا» بـ«قولًا كثيرًا» يزيل معنى العبء العظيم في التلقي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذرر1 في الآية · 38 في المتن
الولادة والنسل والذرية

ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ذرر = التَّفَرُّع إلى أجزاء دقيقة من أصل — تفرّعًا في النسل (ذرّيّة) أو تَفرّقًا في الكَمّ الأدنى (ذرّة). كل صيغة تكشف زاوية: - ذُرِّيَّة / ذُرِّيّات: المتفرّع عن الأصل في النسل، كثرة من أصل واحد (إبراهيم، نوح، آدم، الزوجين...). - ذَرَّة: الجزء الأدنى المُتفرّق، وحدة قياس لا يَكاد يُحاط بها — تَرد دائمًا في سياق نَفي الإفلات (لا يَعزُب، لا يَملك، لا يَظلم) أو إثباتِ الجزاء على أدنى ما يُتصوَّر. الاتّصال بين الصيغتين: كلتاهما جزء دقيق منسوب إلى أصل. الذرّيّة جزء صغير ذو نَسب، والذرّة جزء صغير ذو مقدار.

حد الجذر: ذرّ في القرآن ليست معنيين، بل معنًى واحد بزاويتين: جزء دقيق من أصل. الذرّيّة جزء حيّ متناسل من أصل (الأبوّة)، والذرّة جزء حسّيّ متفرّق من أصل (الكتلة). كلتاهما تشتركان في: (1) الصِّغَر الذي يَستلزم الإحاطة الإلهيّة، (2) النَّسبة إلى أصل أكبر، (3) التَّكرار والكثرة (الذرّيّة بأنبيائها، والذرّة بمواقع ذكرها مع نفي الإفلات).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بنو (ابن، بنين) النَّسل بنو = الجيل المباشر؛ ذرّيّة = كلّ مَن تَفرّع من الأصل (الأبناء وأبناء الأبناء) ﴿بَنِيٓ ءَادَمَ﴾ (الجيل) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ الأعراف 172 (المتفرِّع كلّه) نسل التناسُل نسل = الفعل ذاته (التناسل)؛ ذرّيّة = ناتج التناسل ﴿وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾ البقرة 205 (الفعل/المصدر) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (الناتج) عقب (عقِب، أعقاب) التَّوارث عقب = ما يَأتي بعد بمعنى التَّتابع الزماني؛ ذرّيّة = التفرُّع البَنويّ ﴿فِي عَقِبِهِۦ﴾ الزخرف 28 (التتابع) ↔ ﴿فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾ العنكبوت 27 (التَّفرُّع) ولد (ولَد، أولاد) الذرّيّة المباشرة ولد = المولود ذاته (طفلًا)؛ ذرّيّة = الفروع كلّها ﴿أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ النساء 11 (المباشرون) ↔ ﴿ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ يس 41 (المتفرّع كلّه) مثقال (يَتلازم مع ذرّة) المقدار مثقال = الوزن المعياري؛ ذرّة = الوحدة المَوزونة ﴿مِثۡقَالَ ذَ

اختبار الاستبدال: - ﴿ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ﴾ آل عمران 34 → لو استُبدلت بـ«أَوۡلَٰدًا بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖ» لَدَلّ على الجيل المباشر فقط، وانهار معنى التَّفرُّع المتسلسل بين أنبياء آل عمران (آدم → نوح → إبراهيم → آل عمران). - ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ﴾ الأنعام 84 → لو استُبدلت بـ«وَمِن نَسۡلِهِۦ» لتحوّل المعنى إلى التناسل كفعل، وضاع وصف داود وسليمان كأجزاء متفرِّعة من أصل نوح/إبراهيم. - ﴿لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ﴾ النساء 40 → لو استُبدلت بـ«مِثۡقَالَ حَبَّةٖ» لَجَعَل النَّفي عند الحبّة فقط، أمّا «ذَرَّة» فتَنفي الظلم عند ما هو أصغر من الحبّة بكثير — تَدنّي المقدار يُعمّق المعنى. - ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ﴾ يونس 61 → لو استُبدلت بـ«شَيۡءٞ» لَعَمَّمت النَّفي بلا قياس؛ والآية تَختار «ذَرَّة» لتَجعل النَّفي مُتدرِّجًا من الأصغر إلى الأصغر منه (﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾). - ﴿مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ الزلزلة 7 → لو استُبدلت بـ«قَلِيلًا» لانتفى ا

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرر1 في الآية · 31 في المتن
الشر والسوء والخبث | النار والعذاب والجحيم

شرر (في قيمته الغالبة: شر) يدل على القطب السلبي المجرد في قيمة الأشياء والأفعال — الشر الجامع الذي يقابل الخير مقابلة تامة. ما كان في أسفل سلم القيمة وأكثره أذى وأبعده عن الصلاح فهو شر. أما شرر (المفرد: شررة) فيدل على الجمر المتطاير من النار — وربما تمثّل العلاقة اللغوية: الشرارة تُمثّل "الشر المتطاير المُعدي".

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شرر/شر جذر الشر المجرد — القطب السلبي في ثنائية الخير والشر. لا يصف جانبًا محددًا من السوء (كالألم أو النقص) بل يصف القيمة السلبية في مجملها. "هو شر لكم" = قيمته السلبية للفاعل. "شر الدواب" = هم في الأسفل تقييمًا. "من شر ما خلق" = كل ما في المخلوقات من إمكانية الأذى. والشر الجامع: ما يُبعّد عن الخير وعن الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق --------- سوء المكروه القبيح سوء = قبح الفعل وأثره السيّئ في النفس؛ شرّ = جوهر الذات الضارّ المقابل للخير خبث الرداءة خبث = الرديء المستقذَر في عينه؛ شرّ = القطب السلبيّ الجامع في القيمة لا في الاستقذار فسد الإخلال فسد = إخلال انتظام الشيء وخروجه عن صلاحه؛ شرّ = القيمة السلبيّة في مجملها لا الإخلال البنيويّ ضر الإيذاء ضر = ما يُذهب نعمة أو يُحدث ألمًا محسوسًا؛ شرّ = ما يَضرّ مع كونه القطب المقابل للخير قيمةً وفاعليّةً الفرق الجوهريّ: «شرر» في القرآن يصف القطب السلبيّ الجامع في القيمة — أعمّ من «خبث» (الذي رداءة مستقذَرة في العين) ومن «فسد» (الذي إخلال بنيويّ) ومن «سوء» (الذي قبح الفعل وأثره) ومن «ضر» (الذي إيذاء محسوس). الشَّرّ وحده يقابل الخير مقابلة تامّة في ميزان القيم.

اختبار الاستبدال: - في "هو شر لكم": لو قيل "هو ضرر لكم" — يُقيّد المعنى بالأثر المادي؛ "شر" أوسع لأنه يشمل القيمة الكلية. - في "شر الدواب عند الله الذين لا يعقلون": لو قيل "أبأس الدواب" — يُبدّل الإدانة (بئس) بالتقييم المرتبي (شر).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَنومنمَن
2يَعۡمَلۡيعملعمل
3مِثۡقَالَمثقالثقل
4ذَرَّةٖذرةذرر
5شَرّٗاشراشرر
6يَرَهُۥيرهرءي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بوصفها الطرف الثاني من خاتمة رؤية الأعمال. الأرض قبل ذلك تحدث أخبارها لأن ربها أوحى إليها، ثم يصدر الناس أشتاتًا ليروا أعمالهم. بعد هذا العرض الجماعي لا تبقى الأعمال كلية مبهمة؛ الآية السابعة تفرد الخير بمثقال الذرة، والآية المدروسة تفرد الشر بالمقدار نفسه والرؤية نفسها. الفرق بين أداة التفريع ﴿فَمَن﴾ في الآية السابقة وأداة الإلحاق ﴿وَمَن﴾ هنا يجعل الخير والشر زوجًا في ميزان واحد لا قاعدتين متعاقبتين. مدلول الآية إذن ليس تقريرًا عامًا عن عقاب الشر، بل تحويل الشر الجزئي الأدنى إلى مرئي لصاحبه ضمن نظام كشف الأعمال الذي بدأ من اضطراب الأرض وانتهى بمواجهة العامل لما عمل. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإخبار والتبليغ والنبأ، الجسد والأعضاء، الإرسال والإلقاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: ذرر، خبر، شتت، خير.

  • سياق قريبالزَّلزَلة 3

    وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 4

    يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 5

    بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا

  • سياق قريبالزَّلزَلة 6

    يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ

  • سياق قريبالزَّلزَلة 7

    فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ

  • الآية الحاليةالزَّلزَلة 8

    وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (8 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الإخبار والتبليغ والنبأ، الجسد والأعضاء، الإرسال والإلقاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: ذرر، خبر، شتت، خير.