قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٤

الجزء 29صفحة 5752 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن التهيؤ للإنذار لا يبقى في قيام اللسان ولا في تعظيم الرب وحده، بل يدخل ما يلابس المخاطب ويظهر عليه. ﴿وَثِيَابَكَ﴾ تجعل الظاهر المضاف إليه بعينه داخل التكليف، لا ثيابًا عامة ولا سترًا للإعراض، و﴿فَطَهِّرۡ﴾ تجعل الحكم إزالة ما يعلق بهذا الظاهر وتهيئته. تقدّم المفعول مع الفاء في الفعل يصنع حصرًا عمليًا: هذا الذي يلابسك فليكن مطهرًا. وبمجيئها بين التكبير وهجر الرجز، لا تكون الطهارة زينة شكلية، بل حلقة انتقال من تعظيم الرب إلى مفارقة ما يشين.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية قصيرة، لكن قصرها لا يعني ضيق بنائها.

  • هي قائمة على طرفين متلازمين: ما يلابس المخاطب ويظهر عليه، والفعل المطلوب فيه.
  • البداية بـ﴿وَثِيَابَكَ﴾ لا تعرض ثيابًا عامة ولا تتكلم عن لباس منفصل عن صاحبه؛ الواو تصلها بسلسلة قريبة بدأت بالنداء، ثم القيام والإنذار، ثم تعظيم الرب.
  • والكاف تجعل الثياب مضافة إلى المخاطب، فهي ليست وصفًا خارجيا عابرًا، بل ما يعود عليه ويلابسه ويظهر منه.
  • من جهة جذر ثوب، لا تنفصل الثياب هنا عن معنى الملابسة والرجوع على صاحبها أثرًا وهيئة؛ لذلك لا تصلح قراءتها كشيء مادي محض ولا كرمز مطلق مقطوع عن السياق.

هي ظاهر مأمور، مضاف إلى من أُمر بالقيام والإنذار.

تقديم ﴿وَثِيَابَكَ﴾ قبل ﴿فَطَهِّرۡ﴾ يغيّر ثقل الجملة.

  • لو جاء الفعل أولًا لانصرف السمع إلى فعل التطهير ثم يبحث عن متعلقه، أما هذا التركيب فيضع الثياب أمام القارئ ثم يلحقها بحكم مباشر: فطهر.
  • الفاء في ﴿فَطَهِّرۡ﴾ تشد الفعل إلى المفعول المقدم، كأن المعنى العملي: أما ثيابك، فاجعلها مطهرة.
  • ولذلك لا تكون الطهارة هنا معنى عامًا معلقًا، بل إجراء موجه إلى ظاهر مخصوص.
  • والصيغة المشددة في الفعل لا تكتفي بوصف الطهر، بل تطلب إحداثه في الشيء؛ فالثياب ليست موصوفة بأنها طاهرة، بل مأمور بتطهيرها.

أثر الاستبدال يكشف حد الآية.

  • لو قيل نثرًا: ولباسك فأصلح، لبقي معنى متعلق بما يلبس، لكن يضعف أثر القَولة التي تجعل الظاهر عائدًا إلى صاحبه ومضافًا إليه في مقام التكليف.
  • ولو قيل: وقلبك فطهر، لانقلب مركز الآية إلى الداخل، مع أن السياق القريب جعل بعد ذلك ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ لمفارقة ما يشين، فحفظت هذه الآية درجة الظاهر قبل درجة الهجر.
  • ولو استبدل ﴿فَطَهِّرۡ﴾ بفعل يدل على الغسل فقط، لضاق المعنى إلى صورة عمل واحدة، بينما «طهر» يطلب رفع الشوب عما يراد صلاحه وتهيئته.
  • ولو استبدل بفعل يدل على الزكاء، لانصرف إلى نماء الصلاح بعده، بينما المطلوب هنا تخليص ما يلابس المخاطب مما يعلق به.

السياق القريب هو الذي يمنع الإفراط في تأويل الثياب أو حصرها.

  • قبلها ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ﴾، وبعدها ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾.
  • ينتظم بهذا أن التكليف لا يتحرك في جهة واحدة: الرب يعظم، الظاهر يطهر، والرجز يهجر.
  • لو عوملت ﴿وَثِيَابَكَ﴾ كتعريف عام للملبس فقط لضاع وضعها بين التعظيم والهجر، ولو عوملت ﴿فَطَهِّرۡ﴾ كطهارة منفصلة عن الإنذار لضاع كونها من تهيئة المخاطب للأمر السابق واللاحق.
  • لذلك فالآية ليست زينة نظافة، ولا استعارة سائبة، بل أمر يجعل ظاهر المأمور منضبطًا بحكم الطهر في طريق القيام والإنذار.

أما الرسم والهيئة فهما قرائن مضبوطة لا أحكام مستقلة.

  • ﴿وَثِيَابَكَ﴾ جاءت بواو وصل، بلا «أل»، وبإضافة الكاف؛ فالمحسوم دلاليًا هنا أن الثياب ليست معرفة تعريف جنس ولا منكّرة، بل مضافة إلى المخاطب.
  • ﴿فَطَهِّرۡ﴾ جاءت بفاء ثم فعل أمر مشدد، فالمحسوم أن الحكم مطلوب إحداثه بعد تخصيص المتعلق.
  • وما يظهر في طبقات الجذر من صور ثياب مضافة أو منكرة أو صور فعلية قريبة لا يسمح في هذه الآية بحكم رسم زائد لم يسنده السياق؛ ما يثبت هنا هو أثر الإضافة والتقديم والفاء والأمر.
  • ومن ثم تتكون خلاصة الآية: التهيؤ للتكليف يبدأ بنداء وقيام وإنذار، ويتجه إلى تعظيم الرب، ثم يطلب من ظاهر المخاطب أن يخلَّص مما يعلَق به، ليكون هجر الرجز بعد ذلك امتدادًا لا قفزة منفصلة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثوب، طهر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثوب1 في الآية
وَثِيَابَكَ
الثواب والأجر والجزاء | الملبس والزينة | الرجوع والعودة 28 في المتن

مدلول الجذر: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثوب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَثِيَابَكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء الملبس والزينة الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- جزي كلاهما في باب مقابلة العمل الجزاء أعم في المقابلة، والثواب يبرز رجوع الأثر على العامل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَثِيَابَكَ: شاهد: ﴿هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ المطففين 36. لو استُبدلت «ثُوّب» بلفظ يدل على مجرد العقوبة لفُقدت علاقة الجزاء بالفعل السابق: ﴿مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾. الجذر يربط الرجوع بالفعل نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر طهر1 في الآية
فَطَهِّرۡ
الطهارة والوضوء 31 في المتن

مدلول الجذر: طهر: رفع الشَّوب أو الأذى أو الرِّجس عمّا يُراد صلاحه، فيصير الموضع مهيّأ للقرب أو العبادة أو القبول أو الوصف الكريم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طهر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَطَهِّرۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطهارة والوضوء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طهر: رفع الشَّوب أو الأذى أو الرِّجس عمّا يُراد صلاحه، فيصير الموضع مهيّأ للقرب أو العبادة أو القبول أو الوصف الكريم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن «قدس» بأنّ القداسة تسبيحٌ وتنزيهٌ في مقام السبحان (لا يجتمع الجذران في موضع واحد من القرءان، وهذا في ذاته فاصل بنيويّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَطَهِّرۡ: اختبار الاستبدال يَكشف فرادة الجذر في عدّة مواضع: لو استُبدل «تُطَهِّرُهُمۡ» بـ«تُزَكِّيهِم» في التوبة 103 لسقط الفرق النصّيّ الصريح بين الفعلين المعطوفين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَثِيَابَكَ﴾جذر ثوب

القريب مثل اللباس أو الستر لا يقوم مقام القَولة هنا؛ لأن ﴿وَثِيَابَكَ﴾ تحمل الواو التي تصلها بالنسق، وتحمل الإضافة التي تجعل الظاهر للمخاطب بعينه. اللباس يذكر ما يلبس، والستر يذكر وظيفة الحجب، أما الثياب المضافة فتجعل ما يلابس صاحبه داخل الحكم. الخسارة هي انتقال الآية من تطهير ظاهر مخصوص إلى وصف عام لشيء ملبوس.

استبدال ﴿فَطَهِّرۡ﴾جذر طهر

القريب مثل اغسل أو زك أو أصلح لا يسد مسدها. الغسل يضيق العمل إلى صورة حسية، والزكاء ينقل المعنى إلى نماء الصلاح، والإصلاح أوسع من رفع الشوب. ﴿فَطَهِّرۡ﴾ تحفظ المطلوب في هذا التركيب: إزالة ما يعلق بالثياب لتتهيأ لما قبلها وما بعدها من التكليف.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1وَثِيَابَكَجذر ثوبتعيين الظاهر الملابِس للمخاطب وجعله طرفًا مأمورًا داخل نسق التهيؤالقريب: لبس، ستر، غشي
2فَطَهِّرۡجذر طهرإيقاع حكم التطهير على الثياب بعد تقديمها، وجعل التهيؤ رفعًا لما يعلق بالظاهرالقريب: زكو، غسل، صلح، هجر

لطائف وثمرات

  • الظاهر داخل التكليف

    الآية تجعل ما يلابس المخاطب جزءًا من التهيؤ، فلا ينحصر الأمر في قول الإنذار ولا في تعظيم الرب باللسان.

  • الطهارة ليست زينة

    مجيء التطهير بين التكبير والهجر يجعل الطهارة حلقة ضبط للظاهر قبل مفارقة الرجز، لا تحسينًا شكليًا معزولًا.

  • التقديم مقصود في البناء

    ذكر الثياب قبل الفعل يجعل القارئ يلتفت إلى المتعلق أولًا، ثم يسمع الحكم عليه؛ وهذا يثبت أن الآية تبني عناية خاصة بما أضيف إلى المخاطب.

  • نسق المفعول والفاء

    يتجاور في السياق القريب بناءان متقاربان: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ﴾ ثم ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾ ثم ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾. اللطيفة هنا أن المتعلقات تتصدر ثم تلحقها أوامرها، فيظهر الانتقال من تعظيم الرب إلى تطهير ما يلابس المخاطب إلى مفارقة الرجز.

  • من الدثار إلى الثياب

    افتتاح السورة بنداء ﴿ٱلۡمُدَّثِّرُ﴾ يجعل معنى التغطية حاضرًا، ثم تأتي هذه الآية فتذكر الثياب من جهة التطهير لا من جهة الستر. الأثر أن ما كان علامة تغطية في البداية يدخل الآن في مسار تهيئة.

  • تدرج الطهر والهجر

    التطهير في هذه الآية يسبق ﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ في السياق القريب. هذا التعاقب يجعل الطهر رفعًا لما يعلق بالظاهر، ثم يأتي الهجر مفارقة لما يشين، فتتساند العمليتان ولا تتطابقان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تقديم المتعلق

    ابتدأت الآية بـ﴿وَثِيَابَكَ﴾ ثم جاء الفعل، فصار الحكم منصبًا على ما يلابس المخاطب بعينه. هذا التقديم يجعل الثياب طرفًا حاضرًا قبل فعل التطهير، لا مفعولًا عابرًا بعد فعل عام.

  • الفاء تشد الحكم

    ﴿فَطَهِّرۡ﴾ ليست أمرًا منفصلًا؛ الفاء تلحق الفعل بما تقدم، فيتكون ربط عملي بين الثياب المضافة وبين إزالة ما يعلق بها. أثر ذلك أن الطهارة لا تُقرأ كصفة جاهزة، بل كفعل مطلوب.

  • السياق يضبط المجال

    وقوع الآية بين ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ﴾ و﴿وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ﴾ يجعلها حلقة تهيئة: تعظيم للرب، تطهير لما يلابس المخاطب، ثم هجر لما يشين.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الإضافة في ﴿وَثِيَابَكَ﴾

    المحسوم دلاليًا أن القَولة جاءت موصولة بالواو ومضافة إلى الكاف، لا معرفة بأل ولا منقطعة عن المخاطب. هذا يجعل الحكم متعلقًا بظاهر مخصوص. وما زاد على ذلك من فرق بين صور الثياب في طبقات الجذر فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي هنا.

  • رسم الأمر في ﴿فَطَهِّرۡ﴾

    المحسوم أن الفاء والفعل المشدد في صيغة الأمر يجعلان التطهير فعلًا مطلوبًا بعد ذكر الثياب. أما بناء فرق مستقل من هيئة الشدة أو صورة الأمر وحدها دون أثر السياق القريب فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • حد الرسم في الآية

    الرسم يعين البنية: وصل، إضافة، تقديم، فاء، أمر. هذه القرائن دخلت في المدلول لأنها مسنودة بالسياق. أما أي فرق لا ينعكس على علاقة الثياب بالتطهير في هذه الآية فلا يحمل حكمًا زائدًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
575صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثوب 1
طهر 1

حقول الآية

الثواب والأجر والجزاء | الملبس والزينة | الرجوع والعودة 1
الطهارة والوضوء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثوب1 في الآية · 28 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | الملبس والزينة | الرجوع والعودة

ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس. - الثياب: ما يلابس البدن ويغشاه، ويظهر أثره سترًا أو زينة أو عذابًا أو طهارة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس. - الثياب: ما يلابس البدن ويغشاه، ويظهر أثره سترًا أو زينة أو عذابًا أو طهارة. التعريف يستوعب 28 موضعًا خامًا، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 20 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: ليس «ثوب» في القرآن فرعًا واحدًا للجزاء فقط؛ بل هو جذر الشيء العائد الملازم. الثواب يعود إلى العامل، والمثابة يعود إليها الناس، والثياب تعود على البدن فتغشاه وتظهر عليه. لذلك كان الحقل الأنسب: الجزاء والعَود مع اللباس والزينة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- جزي كلاهما في باب مقابلة العمل الجزاء أعم في المقابلة، والثواب يبرز رجوع الأثر على العامل. أجر كلاهما عائد للعمل الصالح الأجر يبرز العوض المعطى، والثواب يبرز عود العمل في صورة جزاء. لبس يقارب فرع الثياب اللبس فعل ارتداء، والثياب اسم ما يلابس البدن ويغشاه. عود يقارب المثابة العود حركة رجوع عامة، والمثابة موضع مخصوص يعود إليه الناس.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ المطففين 36. لو استُبدلت «ثُوّب» بلفظ يدل على مجرد العقوبة لفُقدت علاقة الجزاء بالفعل السابق: ﴿مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾. الجذر يربط الرجوع بالفعل نفسه. شاهد ثان: ﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا﴾. استبدال «مثابة» بموضع أو مكان فقط يحذف دلالة العود المتكرر. البيت هنا ليس مكانًا ساكنًا، بل موضع رجوع. شاهد ثالث: ﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ﴾ نوح 7. استبدال «ثيابهم» بغطاء عام يضعف الصلة: الثياب هي ما يلابس البدن أصالة، ولذلك تصلح للاستغشاء والإخفاء والتطهير والوضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طهر1 في الآية · 31 في المتن
الطهارة والوضوء

طهر: رفع الشَّوب أو الأذى أو الرِّجس عمّا يُراد صلاحه، فيصير الموضع مهيّأ للقرب أو العبادة أو القبول أو الوصف الكريم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: تطهير البيت والبدن والقلب والمال والأزواج والصُّحف والثياب والشراب يَجمعها قيدٌ واحد: إزالة ما يُعلِّق أو يَمنع الصلاح. لذلك يتّسع الجذر للحسّيّ والمعنويّ معًا دون أن يَنزلق إلى الزكاة (نماء) أو القداسة (تسبيح) أو الطيب (حُسن نهائيّ).

فروق قريبة: يفترق «طهر» عن «زكو» في موضع الاجتماع الفاصل (التوبة 103 ﴿تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم﴾): طهر يَرفع الشَّوب، وزكو يُنمي الصلاح ويُورِثه الزيادة — وافتراق الفعلين عطفًا في آية واحدة دليلٌ على عدم الترادف. ويفترق عن «قدس» بأنّ القداسة تسبيحٌ وتنزيهٌ في مقام السبحان (لا يجتمع الجذران في موضع واحد من القرءان، وهذا في ذاته فاصل بنيويّ). ويفترق عن «طيب» بدلالة المائدة 6 نفسها: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ مقابل ﴿لِيُطَهِّرَكُمۡ﴾ — الطيب وصف قبولٍ للصعيد بديلًا، بينما الطهارة فعلٌ يَرفع المانع. وليس «طهر» مساويًا لـ«غسل»: المائدة 6 ذاتها تَجعل الغسل جزءًا من التطهر (﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ثمّ ﴿فَٱطَّهَّرُواْۚ﴾)، فالطُّهر أعمّ من الغسل.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يَكشف فرادة الجذر في عدّة مواضع: لو استُبدل «تُطَهِّرُهُمۡ» بـ«تُزَكِّيهِم» في التوبة 103 لسقط الفرق النصّيّ الصريح بين الفعلين المعطوفين. ولو استُبدلت «فَٱطَّهَّرُواْۚ» بـ«فَٱغۡسِلُواْ» في المائدة 6 لتداخل الحكم الخاصّ بالجنابة مع الحكم العامّ للوضوء (وقد جاءا في الآية متمايزَين). ولو استُبدل «مَآءٗ طَهُورٗا» في الفرقان 48 بـ«مَآءٗ طَيِّبٗا» لانتقل الوصف من أداةِ تطهيرٍ فاعلة إلى مجرّد قبولٍ ذوقيّ. ولو استُبدل «أَطۡهَرُ» في الأحزاب 53 بـ«أَزۡكَىٰ» لانتقل المعنى من رفع شُبهة القلب إلى نماء الفضيلة، وهما مقصدان مختلفان. ولو استُبدل «وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا» في الأحزاب 33 بـ«وَيُقَدِّسَكُمۡ» لكُسر التقابل المباشر مع «الرِّجس» في الآية نفسها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَثِيَابَكَوثيابكثوب
2فَطَهِّرۡفطهرطهر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية جزءًا من نسق أوامر لا جملة مستقلة عن الحركة. بعد النداء يأتي القيام والإنذار، ثم تعظيم الرب، ثم تطهير الثياب، ثم هجر الرجز، ثم تنقية القصد من المنّ طلبًا للكثرة، ثم الصبر للرب. بهذا تكون ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾ ضبطًا للظاهر المضاف إلى المخاطب داخل تهيؤ شامل؛ فلا تنفصل الطهارة عن التكبير قبلها، ولا عن الهجر بعدها، ولا عن الصبر الذي يغلق نسق التهيئة القريب.

  • سياق قريبالمُدثر 1

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ

  • سياق قريبالمُدثر 2

    قُمۡ فَأَنذِرۡ

  • سياق قريبالمُدثر 3

    وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ

  • الآية الحاليةالمُدثر 4

    وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ

  • سياق قريبالمُدثر 5

    وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ

  • سياق قريبالمُدثر 6

    وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ

  • سياق قريبالمُدثر 7

    وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ

  • سياق قريبالمُدثر 8

    فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ

  • سياق قريبالمُدثر 9

    فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ