مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنعَام١١٢
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
سنّة الرسالة لا تجري بلا مقاومة: لكل نبي عدو من شياطين الإنس والجن، يعملون بتبادل خفي للقول المزخرف، فينتج عنه غرور وافتراء، مع بقاء فعلهم واقعًا تحت مشيئة الرب لا خارجًا عنها.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تربط الآية ما قبلها من امتناع الإيمان رغم الآيات بسنّة أوسع: كما جرى التقليب والترك في الطغيان، جُعل لكل نبي عدو.
- هذا العدو ليس مجرد خصم ظاهر، بل شبكة من شياطين الإنس والجن يوصل بعضهم إلى بعض قولًا مزخرفًا يغرّ المتلقي.
- ثم تقطع الآية وهم الاستقلال: لو شاء رب المخاطب ما فعلوه.
- لذلك يأتي الأمر بتركهم وما يفترون، لا عجزًا عن كشفهم، بل لأن باطلهم داخل سنّة امتحان وترك حتى يبلغ أثره.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذا، جعل، كلل، نبء، عدو، شطن، ءنس، جنن، وحي، بعض، ءلى، زخرف، قول، غرر، لو، شيء، ربب، ما، فعل، وذر، فري. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ذا1 في الآية
مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جعل1 في الآية
مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جعل» هنا في 1 موضع/مواضع: جَعَلۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَعَلۡنَا: • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كلل1 في الآية
مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: لِكُلِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِكُلِّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر نبء1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نبء» هنا في 1 موضع/مواضع: نَبِيٍّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «نبء» عن «خبر» بأن النبأ خبر ذو وقع، لا مجرد إعلام.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَبِيٍّ: السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر عدو1 في الآية
مدلول الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عدو» هنا في 1 موضع/مواضع: عَدُوّٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَدُوّٗا: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر شطن1 في الآية
مدلول الجذر: شطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شطن» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيَٰطِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيَٰطِينَ: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءنس1 في الآية
مدلول الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡإِنسِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡإِنسِ: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جنن1 في الآية
مدلول الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡجِنِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة الكتمان والإخفاء الإغلاق والحجب الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡجِنِّ: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وحي1 في الآية
مدلول الجذر: إيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وحي» هنا في 1 موضع/مواضع: يُوحِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الإرسال والإلقاء الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وحي يصف طريقة إيصال المضمون إلى المتلقي. - كلم يبرز الخطاب أو التكليم نفسه. - نزل يبرز جهة الإنزال أو مجيء الكتاب/الآيات. - أمر يبرز مضمون التوجيه، لا طريقة وصوله.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُوحِي: ولو قيل علّم النحل بدل أوحى في ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ لضاعت خصوصية التوجيه الداخلي غير التعليمي الظاهر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بعض2 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بعض» هنا في 2 موضع/مواضع: بَعۡضُهُمۡ، بَعۡضٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بعض» عن «كلل» بأن «كلل» يفيد الاستغراق والإحاطة بكل أفراد الميدان، أما «بعض» فيثبت عدم الاستغراق ويستل جزءا ويترك غيره.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَعۡضُهُمۡ، بَعۡضٖ: لو استبدل «بعض» بـ«كل» في ﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ﴾ (البَقَرَة) لانقلب الذم، إذ يصير الكلام إيمانا بالكتاب كله وكفرا به كله، فيفوت التبعيض الذي عليه مدار الذم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءلى1 في الآية
مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰ: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر زخرف1 في الآية
مدلول الجذر: زخرف يدل على زينة ظاهرة براقة تستميل النظر أو السمع؛ تكون في القول غرورًا، وفي الأرض والدور والمتاع مظهرًا دنيويًا لا يثبت أمام أمر الله أو الآخرة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زخرف» هنا في 1 موضع/مواضع: زُخۡرُفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملبس والزينة الكذب والافتراء والزور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زخرف يدل على زينة ظاهرة براقة تستميل النظر أو السمع؛ تكون في القول غرورًا، وفي الأرض والدور والمتاع مظهرًا دنيويًا لا يثبت أمام أمر الله أو الآخرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق زخرف عن زين بأن الزينة أعم، أما الزخرف فزينة براقة مشحونة بالإغراء. ويفترق عن حسن بأن الحسن قد يكون حقًا ثابتًا، أما الزخرف في المواضع مرتبط بغرور أو متاع أو مظهر دنيوي.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة زُخۡرُفَ: استبدال زخرف بحسن في الأنعام يسقط معنى الغرور، واستبداله بمتاع في يونس يضعف صورة اكتمال الزينة قبل الزوال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قول1 في الآية
مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقَوۡلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقَوۡلِ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر غرر1 في الآية
مدلول الجذر: غرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غرر» هنا في 1 موضع/مواضع: غُرُورٗاۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غرر عن مكر بأن المكر تدبير لإيقاع الآخر، أما الغرور فأثره المركزي إفساد تقدير المغرور.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غُرُورٗاۚ: لو استبدل غرر بمكر أو كيد لضاعت زاوية الطمأنينة الزائفة؛ فمواضع «متاع الغرور» و«غرّتكم الأماني» لا تصف خطة فقط، بل تصف استرسال النفس خلف ما يسرها حتى يفاجئها الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لو1 في الآية
مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر شيء1 في الآية
مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَآءَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَآءَ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ربب1 في الآية
مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبُّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبُّكَ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ما2 في الآية
مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: مَا، وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا، وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر فعل1 في الآية
مدلول الجذر: فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فعل» هنا في 1 موضع/مواضع: فَعَلُوهُۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فعل ليس عمل فالعمل غالبًا يلحظ الكسب والأثر، والفعل يلحظ الإيقاع نفسه. وليس صنع فالصنع فعل محكَم له صورة، والفعل أوسع لا يشترط إحكامًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَعَلُوهُۖ: في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾ لا يكفي «لم تعملوا» لأنّ التحدّي متعلّق بإتيان شيء محدّد لا بكسبٍ ذي أثر. وفي ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ لا يكفي «اصنعوا» لأنّ المطلوب امتثال فعل مأمور لا إحكام صنعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وذر1 في الآية
مدلول الجذر: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وذر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَذَرۡهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- ترك كلاهما مفارقة أو كف ترك أوسع في القرآن ويأتي بصيغ أخرى.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَذَرۡهُمۡ: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. - في ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾، الاستبدال بما يدل على مجرد الانصراف لا يؤدي المعنى كاملًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر فري1 في الآية
مدلول الجذر: «فري» إنشاءُ أمرٍ عظيمٍ بغير حقّه: إمّا نسبةٌ مختلَقةٌ تُلصَق بمصدرٍ لا تستحقّها — وهي الافتراء، نسبة قولٍ أو حكمٍ إلى الله بلا إذن، وادّعاء اختلاق القرآن؛ وإمّا فِعلٌ منكَرٌ عظيم يُؤتى به خارجًا عن وجهه الحقّ — وهو الفَرْي المطلق. والجامع بين الوجهين أنّ الفعل جسيمٌ مقطوعٌ عن وجهه الصحيح، لا مجرّد خطأٍ لفظيّ.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فري» هنا في 1 موضع/مواضع: يَفۡتَرُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «فري» إنشاءُ أمرٍ عظيمٍ بغير حقّه: إمّا نسبةٌ مختلَقةٌ تُلصَق بمصدرٍ لا تستحقّها — وهي الافتراء، نسبة قولٍ أو حكمٍ إلى الله بلا إذن، وادّعاء اختلاق القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ كذب كذب مخالفة الحقّ في القول، و«فري» اختلاق نسبةٍ باطلةٍ أو إنشاء أمرٍ عظيمٍ بغير حقّه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَفۡتَرُونَ: لو وُضع «كذب» وحده موضع ﴿ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾ لضاع معنى نسبة الحكم إلى الله فالكذب مادّة القول و«فري» طريقة إسناده. ولو وُضع «زور» في تحدّي ﴿سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ﴾ لضاع معنى ادّعاء اختلاق القرآن وإسناده إلى غير الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
23 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
يضيع معنى الإيصال الخفي المؤثر بين أطراف الشياطين، وتبقى صورة كلام عادي لا شبكة تلقين متبادل.
ينقص معنى الزينة الخادعة التي تبهر ولا تصحح الباطل، لأن الحسن قد يكون حقًا أو محمودًا.
يبقى معنى البطلان، لكن يضيع أثر الخداع والوعد المضل الذي يستميل المتلقي.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها23 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الزينة لا تكفي
القول المزخرف قد يكون أداة غرور، فلا يحاكم ببهائه بل بصلته بالحق.
- الإضلال شبكة
الآية تصور التلبيس بوصفه تبادلًا بين أطراف، لا نزوة فردية فقط.
- سلطان الرب حاضر
وقوع فعلهم لا يخرجه عن المشيئة، ولذلك يأتي الأمر بتركهم وما يفترون.
- تقابل ظاهر وخفي
جمع الإنس والجن يجعل العداوة ممتدة بين ما يرى وما لا يرى، ثم يجمعهما وصف الشياطين بوظيفته لا بجنسه.
- من الزخرف إلى الصغو
خاتمة «غرورًا» تتهيأ للآية التالية حيث تصغي إليه الأفئدة، فالأثر النفسي مذكور بعد آلية القول.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- السنّة الموصولة بما قبلها
«وكذلك» تنقل الحكم من حال المكذبين قبلها إلى قانون جارٍ في الرسالات: جعل العدو ليس حادثًا منفصلًا، بل نظير لما سبق من إعراض وزينة وطغيان.
- شبكة التأثير
«يوحي بعضهم إلى بعض» يجعل الإضلال حركة بين أطراف، لا قولًا منفردًا؛ فبعض الجماعة يمد بعضًا بمادة القول المزخرف.
- حد الزخرف
«زخرف القول غرورًا» يبيّن أن جمال القول الظاهر لا يرفعه إلى الحق، بل قد يكون آلة خداع.
- رد الفعل إلى المشيئة
«ولو شاء ربك ما فعلوه» لا ينفي وقوع الفعل، بل يمنع نسبته إلى استقلال يخرج عن تدبير الرب.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- ملاحظة رسمية
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.
فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال
فتح صفحة الجذر الكاملة«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.
حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.
فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.
اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.
فتح صفحة الجذر الكاملة«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.
فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه إذ يَرِد على جهة الإفحام حين يُسأل المدّعون: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: التعريف المحكم لـ«نبء»: إظهار خبر ذي شأن ووقع، يخرج به أمر من خفاء أو دعوى إلى مقام العلم أو التبيين أو المحاسبة. يغلب فيه أن يكون كشفًا من عالم إلى من لا يعلم، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، لكنه لا ينحصر في هذا الاتجاه؛ إذ يَرِد على جهة الإفحام حين يُسأل المدّعون: ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فالنبأ ليس «الخبر النافع» بإطلاق، بل الخبر ذو الشأن؛ قد يكون هدى، أو إنذارًا، أو كشفًا للأعمال، أو فضحًا لدعوى لا مستند لها.
حد الجذر: «نبء» هو إظهار خبر ذي شأن ووقع. 160 موضعًا في 151 آية و47 سورة. فروعه: النبي، والنبأ، والإنباء، والنبوّة. مركزه البياني يظهر في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾، ووزنه يظهر في ﴿عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، واستقراره في ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾. ولا يُقيد بالنفع ولا باتجاه معرفي واحد؛ فموضعا ﴿أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾ و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يكشفان استعمال الإنباء في إبطال دعوى باطلة.
فروق قريبة: يفترق «نبء» عن «خبر» بأن النبأ خبر ذو وقع، لا مجرد إعلام. لذلك جاء ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ﴾ في سياق اعتبار ومصير، وجاء ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ في سياق تحقق ما استهزؤوا به. ويفترق عن «وحي» بأن الوحي طريق الإلقاء، والنبأ هو الخبر الموحى به أو المظهر، كما في ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ و﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ﴾. ولا يصح أن يكون الفرق: «النبأ نافع دائمًا ومن عالم دائمًا إلى جاهل دائمًا». موضعا الشرك يكسران هذا الإطلاق: ﴿وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ﴾، و﴿تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. هنا ليس المخاطَب جاهلًا، ولا المخبر صاحب علم، بل صيغة الإنباء نفسها تكشف بطلان الدعوى.
اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأَنعام 67 ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿نَبَإٖ﴾ بـ«خَبَرٍ»: لَتَحَوَّل المَعنى من «كُلّ خَبَر عَظيم له مَوضِعه الذي يَستَقِرّ فيه» إلى «كُلّ خَبَر عامّ»، وَلَفَقَدَت الآيَة قَوَّتَها التَهدِيدِيَّة. السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿نَبَإٖ﴾ تَجعَل المَعلومَة لَها وَزنها الخاصّ ومَوقِعها الذي يَتَحَقَّق فيه — هَذا ما يَجعَلها مُقابِلَة لِـ﴿وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سَتَعلَمون مَتى يَأتي مُستَقَرُّه). الجِذر «نبء» في هَذه الآيَة يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: كُلّ نَبَأ يَتَحَقَّق في زَمَنه، وَالكافِرون سَيَعلَمون.
فتح صفحة الجذر الكاملةعدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: عدو = مباعدة موضع الاتصال أو الحدّ. فإن تعلّق بالولاية ظهر عدوًا وعداوة وأعداء: ﴿بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ﴾. وإن تعلّق بالحقّ والحدود ظهر اعتداء وعدوانًا: ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾. وإن تعلّق بالحركة أو النظر أو عبور موضع ظهر عَدْوًا أو عاديًا: ﴿وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾. أمّا العُدوة فليست عدوانًا ولا ذمًّا، بل جانب مكاني: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾. بهذا يثبت الجامع في زوايا العداوة والاعتداء والعَدْو، وتُحفظ العُدوة في موضعها المكاني المحايد دون تحميلها معنى التجاوز المذموم.
حد الجذر: عدو ليست أربع كلمات متباعدة، بل جذر واحد تتفرع زواياه حول المباعدة عن موضع اتصال أو حدّ. العدوّ فارق جهة الولاية، والمعتدي جاوز حدّ الحق، والعادي عبر موضعًا أو حدًا، والعاديات فارقت السكون بالحركة. غير أن العُدوة لا تُدخَل في الذم ولا في الاعتداء؛ فهي تسمية مكانية للطرفين: الدنيا والقصوى. لذلك لا يصح أن يقال إن كل موضع من الجذر هو تجاوز مذموم. الصواب: أكثر الزوايا تدور على مفارقة حدّ أو موضع، والعُدوة تحفظ أصل الطرفية المكانية بلا حكم أخلاقي.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بغي يجتمع مع عدو في الخروج عن حدّ الحق البغي يبرز جهة الطلب الجائر أو الاندفاع الظالم، والعدو يبرز جهة المجاوزة نفسها ﴿بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ﴾ يونس ٩٠ ظلم يجتمع مع الاعتداء في مخالفة الحق الظلم وضع للنفس أو الفعل في غير موضعه، والاعتداء عبور حدّ معلوم ﴿عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا﴾ النساء ٣٠، و﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ الطلاق ١ ولي يقابل العدو في جهة القرب والنصرة الولي جهة موالاة، والعدو جهة مقابلة ومباعدة ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ الممتحنة ١ حدّ يلازم الاعتداء الحدّ هو الفاصل، والتعدي عبوره ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ﴾ البقرة ٢٢٩ حرب قد تظهر مع العداوة الحرب فعل مواجهة وقتال، والعداوة موقف مقابلة قد يسبق الحرب أو يصحبها ﴿وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ ثم ﴿كُلَ
اختبار الاستبدال: - ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6 → لو استُبدلت بـ«خَصۡمٞ» لَدَلّ على نزاع لفظيّ في حقّ، وانهار معنى المُفارقة الكاملة لموضع الموالاة. - ﴿وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ البقرة 190 → لو استُبدلت بـ«وَلَا تَظۡلِمُوٓاْ» لتحوّل المعنى من تَجاوز الحدّ في القتال إلى وضع الشيء في غير موضعه — والقَيد في الآية «لا تَتجاوزوا حدّ القتال المُذِن به»، لا «لا تَظلموا الناس». - ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ البقرة 229 → لو استُبدلت بـ«وَمَن يَخۡرُجۡ عَنۡ حُدُودِ ٱللَّهِ» لانهارت دلالة الإقدام على المعصية بنيّة التَّجاوز؛ وتعدّى تَدلّ على فعل المُتعمِّد المُتَجاوز لما يَعرفه. - ﴿إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ الأنفال 42 → لو استُبدلت بـ«بِٱلۡجَانِبِ ٱلۡأَدۡنَى» لأمكن، لكن «العُدوة» تُضيف معنى المُفارقة عن الوسط (الوادي) — والآية تَصف موضعَين متطرّفَين، لا مجرّد جانبَين. - ﴿وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا﴾ العاديات 1 → لو استُبدلت ب
فتح صفحة الجذر الكاملةشطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المحور المحكم: عداوة مفسدة تعمل خفية أو تزيينًا أو إغراءً. لذلك لا يساوي شطن جنن، ولا عدو، ولا وسوس؛ بل يجمع وظيفة إضلالية مخصوصة.
فروق قريبة: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء. ويفترق عن عدو بأنّ العداوة وصف عامّ، أما شطن عداوة مخصوصة بأدوات الإغواء والتزيين والصدّ.
اختبار الاستبدال: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المواضع: 97 موضعا في 93 آية و52 سورة. أكبر الفروع: الإنسان/للإنسان 64، الإنس/والإنس/إنس 18، أناس/وأناسي 6، أفعال آنس/استأنس 7، إنسان نكرة 1، إنسيا 1.
فروق قريبة: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها. و«قوم» يحدد جماعة بنسبتها أو موقفها، أما «أناس» في هذا الجذر فيسمي جماعة بشرية محددة بلا أن يصير اسم قوم. و«نفس» تتجه إلى الذات والمسؤولية، أما «الإنسان» هنا فهو اسم الصنف أو الفرد البشري في الخلق والوصف والخطاب.
اختبار الاستبدال: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. وكذلك لا يقوم «قوم» مقام «أناس» في ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾؛ لأن النص يصور جماعة موصوفة داخل جواب القوم لا اسم القوم نفسه.
فتح صفحة الجذر الكاملةجنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها. فالمحور الجامع: احتجابٌ يحول دون الإدراك المباشر، سواء أكان المستورُ مكانًا أو مخلوقًا أو عقلًا أو جنينًا أو ساترًا واقيًا.
حد الجذر: جنن = سَتْر واحتجاب. منه الجَنّة دارًا وبستانًا، والجِنّ، وجَنُّ الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقايةً ساترة، واتهام الرسل بـ«المجنون».
فروق قريبة: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض. وغيب أوسع، لأنّه ما غاب عن الإدراك كلِّه، أمّا جنن فأقرب إلى استتار كائنٍ أو مكانٍ أو حالٍ بعينه. وستر فعلُ تغطيةٍ يقع على شيء، أمّا جنن فيدلّ على حال الاستتار نفسِها وعلى ما يُستَر به. ولذلك لم تكن الجَنّة بيتًا ولا مكانًا عامًّا: هي موضعٌ صلتُه بالاحتجاب والنعيم أو بالبستان الملتفّ النباتِ، لا مطلقُ المسكن.
اختبار الاستبدال: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد؛ فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. وفي النجم 32، ﴿أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ﴾ لا تساوي «أطفالًا في البطون»، لأنّ موضع الجذر هو الاستتارُ داخل البطن لا مجرّدُ الصغر أو الطفولة. وفي خطاب المكذّبين، «مجنون» لا يساوي «كاذبًا» ولا «ضالًّا»؛ فالاتهام يَنسب إلى الرسول حجابَ العقل ذاته — سَتْرَ ملَكة الإدراك — لا مجرّد الخطأ في القول. ولذلك قابله القرآن بنفي السَّتْر عن صاحبهم: ﴿مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (الأعراف 184)، ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سبأ 46).
فتح صفحة الجذر الكاملةإيصال خفي مباشر لمضمون محدد من مُوحٍ إلى متلقٍ، يكون ذلك المضمون علمًا أو أمرًا أو توجيهًا أو إشارةً مؤثرة في معرفة المتلقي أو فعله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الوحي في القرآن طريقة إيصال خاصة: خفية ومباشرة ومحددة المتلقي، قد تكون رسالية للأنبياء، أو توجيهًا لغيرهم، أو إلقاءً شيطانيًا، أو إيماءً، أو أمرًا تكوينيًا.
فروق قريبة: - وحي يصف طريقة إيصال المضمون إلى المتلقي. - كلم يبرز الخطاب أو التكليم نفسه. - نزل يبرز جهة الإنزال أو مجيء الكتاب/الآيات. - أمر يبرز مضمون التوجيه، لا طريقة وصوله. - نبأ يبرز الخبر العظيم أو الإنباء، أما وحي فيبرز طريقة تلقيه.
اختبار الاستبدال: لو استبدل وحي بكلم في ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ﴾ لانهار تقسيم الآية نفسه، لأنها تجعل الوحي أحد أوجه التكليم لا مرادفًا له. ولو قيل علّم النحل بدل أوحى في ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ لضاعت خصوصية التوجيه الداخلي غير التعليمي الظاهر.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا؛ وهذا التعريف يستوعب كل المواضع الـ158 في القرآن. ويستثنى منه الموضع الاسميّ المفرد الوحيد «بَعُوضَةٗ» (البَقَرَة) — فهو اسم مفرد لمخلوق دخل في عد الجذر صرفيا لا دلاليا، لا يحمل تبعيضا ولا تبادلا ولا تفاضلا، فلا موضع شاذ خارج هذا التحديد.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «بعض» جزء غير مستغرق من كل مذكور أو مقدر، يبرز علاقة الجزء بغيره تبعيضا أو تبادلا أو تفاضلا. والفائدة المنهجية أن الجذر لا يساوي جذورا قريبة، فزاويته الخاصة هي نفي الاستغراق: المذكور ليس الكل، بل طرف أو جزء ضمن مجموع. ويبقى موضع «بعوضة» وحده اسما مفردا داخل العد الصرفي لا يحمل هذا التبعيض.
فروق قريبة: يفترق «بعض» عن «كلل» بأن «كلل» يفيد الاستغراق والإحاطة بكل أفراد الميدان، أما «بعض» فيثبت عدم الاستغراق ويستل جزءا ويترك غيره. ويفترق عن «جمع» لأن «جمع» ضم المتفرق بعد تفرقه إلى مجتمع واحد، بينما «بعض» يفرز الجزء من المجموع لا يضمه. ويفترق عن «فرق» لأن «الفريق» جماعة معينة محددة الهوية، أما «بعض» فجزء مبهم غير معين. ويفترق عن «قليل» لأن «القليل» مقدار يقاس بالكثرة، بينما «بعض» علاقة جزء بكل أو طرف بطرف لا تقدير كم فيها.
اختبار الاستبدال: لو استبدل «بعض» بـ«كل» في ﴿أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ﴾ (البَقَرَة) لانقلب الذم، إذ يصير الكلام إيمانا بالكتاب كله وكفرا به كله، فيفوت التبعيض الذي عليه مدار الذم. ولو استبدل «بعض» بـ«فريق» في ﴿إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ﴾ (الحُجُرَات) لفات تبعيض جنس الظن وتحول المعنى إلى تعيين جماعة، وهذا غير مراد. فالجذر يحفظ عدم الاستغراق ولا يقبل التبادل مع الاستغراق ولا مع التعيين.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةزخرف يدل على زينة ظاهرة براقة تستميل النظر أو السمع؛ تكون في القول غرورًا، وفي الأرض والدور والمتاع مظهرًا دنيويًا لا يثبت أمام أمر الله أو الآخرة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زخرف بريق الظاهر: قول مزين للغرور، وأرض مزخرفة، وبيت ومتاع دنيوي.
فروق قريبة: يفترق زخرف عن زين بأن الزينة أعم، أما الزخرف فزينة براقة مشحونة بالإغراء. ويفترق عن حسن بأن الحسن قد يكون حقًا ثابتًا، أما الزخرف في المواضع مرتبط بغرور أو متاع أو مظهر دنيوي. ويفترق عن قول بأن زخرف القول ليس مجرد لفظ، بل لفظ مزين للإيهام.
اختبار الاستبدال: استبدال زخرف بحسن في الأنعام يسقط معنى الغرور، واستبداله بمتاع في يونس يضعف صورة اكتمال الزينة قبل الزوال.
فتح صفحة الجذر الكاملة«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.
فتح صفحة الجذر الكاملةغرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المعنى المحكم: توهيم مطمئن يضعف اليقظة. أكثر مواضعه تدور بين الدنيا والوعد والشيطان والأماني وتقلب الكافرين.
فروق قريبة: يفترق غرر عن مكر بأن المكر تدبير لإيقاع الآخر، أما الغرور فأثره المركزي إفساد تقدير المغرور. ويفترق عن خدع بأن الخداع يركز على فعل المخادع، أما الغرور فيبرز حالة الاطمئنان الباطل في نفس المتلقي.
اختبار الاستبدال: لو استبدل غرر بمكر أو كيد لضاعت زاوية الطمأنينة الزائفة؛ فمواضع «متاع الغرور» و«غرّتكم الأماني» لا تصف خطة فقط، بل تصف استرسال النفس خلف ما يسرها حتى يفاجئها الحق.
فتح صفحة الجذر الكاملةلو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو
اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.
فتح صفحة الجذر الكاملة«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.
حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.
فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.
فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب
فتح صفحة الجذر الكاملة«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.
فتح صفحة الجذر الكاملةفعل يدلّ على إيقاع عمل محدّد في الخارج بعد قدرة أو قصد أو أمر؛ فهو أعمّ من العمل الصالح، وأخصّ من مجرّد الإرادة أو القول.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الفعل هو إخراج الأمر من القدرة أو القصد إلى وقوعٍ محدّد؛ قد يكون خيرًا أو شرًّا، وقد يُسنَد إلى الله نافذًا أو إلى البشر مشروطًا.
فروق قريبة: فعل ليس عمل؛ فالعمل غالبًا يلحظ الكسب والأثر، والفعل يلحظ الإيقاع نفسه. وليس صنع؛ فالصنع فعل محكَم له صورة، والفعل أوسع لا يشترط إحكامًا. وليس قول؛ فالقول قد يأمر أو يعد، أمّا الفعل فهو تحقّق في الخارج، ولذلك جاء التقابل صريحًا في ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾.
اختبار الاستبدال: في ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾ لا يكفي «لم تعملوا»؛ لأنّ التحدّي متعلّق بإتيان شيء محدّد لا بكسبٍ ذي أثر. وفي ﴿فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ﴾ لا يكفي «اصنعوا»؛ لأنّ المطلوب امتثال فعل مأمور لا إحكام صنعة. وفي ﴿فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ﴾ لا يكفي «عامل»؛ لأنّ النصّ يثبت نفاذ الفعل بحسب الإرادة لا اقترانه بكسبٍ أو أثرٍ لاحق.
فتح صفحة الجذر الكاملةوذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾. - التخلية للفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: وذر = تركٌ وتخلية وكفّ عن الأخذ أو المنع أو التعرض. وقد يكون هذا الترك إبقاءً في موضعه، أو إمهالًا إلى حين، أو تمكينًا للفاعل أن يمضي، أو تركًا مذمومًا يوقع المتروك في حال غير مستقيمة. حدّه الداخلي يتبين من خمسة أطراف: - الكف عن المطالبة: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾. - الإمهال: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾. - التخلية للفاعل: ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾، ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾. - ترك يفضي إلى حال جديدة: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾. - نفي الترك مع نفي الإبقاء: ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾. فالجامع ليس «الإبقاء على الحال»، بل فعل الترك والتخلية؛ والإبقاء أحد وجوهه حين يدل السياق عليه، لا أصلًا يُحمل عليه كل موضع.
حد الجذر: وذر يعبّر عن تركٍ جارٍ: يُترك الربا الباقي فلا يُطلب، وتُترك الناقة تأكل فلا تُمَس، ويُترك المكذبون في خوضهم إمهالًا، ويُطلب التمكين في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾، ويأتي الترك مُحدِثًا حالًا جديدة في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾، أو حالًا مذمومة في ﴿فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ﴾. العدّ المصحح: خمسة وأربعون موضعًا لفظيًا في ثلاث وأربعين آية، مع تكرار مستقل في نوح 23.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- ترك كلاهما مفارقة أو كف ترك أوسع في القرآن ويأتي بصيغ أخرى؛ وذر هنا فعل حاضر في الأمر والمضارع، يغلب فيه معنى دع الشيء أو خلّه أو كفّ عنه خلي فيه إطلاق ورفع مانع خلي يبرز فتح السبيل؛ وذر يبرز فعل الترك نفسه، وقد يكون كفًا أو إمهالًا أو تمكينًا: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾ أعرض فيه صرف عن المخاطبة أو المواجهة الإعراض جهة التفات وانصراف؛ وذر يضع المتروك في موضع الترك أو التخلية: ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾ أخذ ضد موضعي في المال والقبضة الأخذ ضمّ إلى العهدة أو القبض؛ وذر كف عن الأخذ، كما في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾ الفارق المحكم: لا يحمل وذر دائمًا على الإبقاء، لأن ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾ يثبت تركًا بعد تغيير الحال، و﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ يثبت تخلية للفاعل لا إبقاء شيء على حاله.
اختبار الاستبدال: - في ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ﴾، لو قيل «خذوا» لانقلب المعنى؛ فالوذر هنا كف عن الباقي وترك مطالبته. - في ﴿فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ﴾، الاستبدال بما يدل على مجرد الانصراف لا يؤدي المعنى كاملًا؛ لأن المتروكين باقون في خوضهم ولعبهم إلى يومهم. - في ﴿ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ﴾ و﴿ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡ﴾، الاستبدال بلفظ الإبقاء يفسد المعنى؛ المطلوب تخلية الطالب لفعله لا إبقاء متروك في موضعه. - في ﴿فَيَذَرُهَا قَاعٗا صَفۡصَفٗا﴾، لا يصح حمل الجذر على إبقاء الحال؛ لأن النص يذكر هيئة جديدة بعد الفعل. - في ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾، اقتران اللفظين يبيّن قرب الوذر من نفي الترك الباقي، لكنه لا يجعل الإبقاء حدًا لازمًا لكل موضع.
فتح صفحة الجذر الكاملة«فري» إنشاءُ أمرٍ عظيمٍ بغير حقّه: إمّا نسبةٌ مختلَقةٌ تُلصَق بمصدرٍ لا تستحقّها — وهي الافتراء، نسبة قولٍ أو حكمٍ إلى الله بلا إذن، وادّعاء اختلاق القرآن؛ وإمّا فِعلٌ منكَرٌ عظيم يُؤتى به خارجًا عن وجهه الحقّ — وهو الفَرْي المطلق. والجامع بين الوجهين أنّ الفعل جسيمٌ مقطوعٌ عن وجهه الصحيح، لا مجرّد خطأٍ لفظيّ.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «فري» ليس مرادفًا للكذب؛ فالكذب مخالفة الحقّ في القول، أمّا «فري» فإنشاءُ أمرٍ عظيمٍ على غير وجهه. وله مسلكان: الافتراء — إلصاق نسبةٍ باطلةٍ بمصدرٍ لا يستحقّها، حكمٌ يُنسَب إلى الله أو قرآنٌ يُزعَم أنّه مفترًى؛ والفَرْي — الإتيان بالشيء المنكَر الجسيم خارجًا عن وجهه الحقّ، كما في مَريَم ﴿لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا﴾. والمسلكان وجهٌ واحد: صناعة العظيم بغير حقّه.
فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ كذب كذب مخالفة الحقّ في القول، و«فري» اختلاق نسبةٍ باطلةٍ أو إنشاء أمرٍ عظيمٍ بغير حقّه. زور زور ميلٌ عن الحقّ، و«فري» إنشاء إسنادٍ مفترًى. بهت بهت رميٌ يُدهِش المقذوف، و«فري» أوسع: نسبة قولٍ أو حكمٍ أو فِعلٍ منكَر. إفك إفك قلبٌ للحقيقة، و«فري» إلصاق نسبةٍ مختلَقة؛ وقد اجتمعا ﴿إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ﴾. صدق صدق مطابقة الحقّ، و«فري» إنشاء أمرٍ عظيمٍ على غير وجهه.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «كذب» وحده موضع ﴿ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ﴾ لضاع معنى نسبة الحكم إلى الله؛ فالكذب مادّة القول و«فري» طريقة إسناده. ولو وُضع «زور» في تحدّي ﴿سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ﴾ لضاع معنى ادّعاء اختلاق القرآن وإسناده إلى غير الله. ولو وُضع «كذب» موضع ﴿شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا﴾ في مَريَم لضاع معنى عِظَم الأمر المنكَر؛ فالفَرْي وصفٌ لجسامة الفعل وخروجه عن وجهه، لا لمجرّد مخالفة الواقع.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَكَذَٰلِكَ | وكذلك | ذا |
| 2 | جَعَلۡنَا | جعلنا | جعل |
| 3 | لِكُلِّ | لكل | كلل |
| 4 | نَبِيٍّ | نبي | نبء |
| 5 | عَدُوّٗا | عدوا | عدو |
| 6 | شَيَٰطِينَ | شياطين | شطن |
| 7 | ٱلۡإِنسِ | الإنس | ءنس |
| 8 | وَٱلۡجِنِّ | والجن | جنن |
| 9 | يُوحِي | يوحي | وحي |
| 10 | بَعۡضُهُمۡ | بعضهم | بعض |
| 11 | إِلَىٰ | إلى | ءلى |
| 12 | بَعۡضٖ | بعض | بعض |
| 13 | زُخۡرُفَ | زخرف | زخرف |
| 14 | ٱلۡقَوۡلِ | القول | قول |
| 15 | غُرُورٗاۚ | غرورا | غرر |
| 16 | وَلَوۡ | ولو | لو |
| 17 | شَآءَ | شاء | شيء |
| 18 | رَبُّكَ | ربك | ربب |
| 19 | مَا | ما | ما |
| 20 | فَعَلُوهُۖ | فعلوه | فعل |
| 21 | فَذَرۡهُمۡ | فذرهم | وذر |
| 22 | وَمَا | وما | ما |
| 23 | يَفۡتَرُونَ | يفترون | فري |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
في السياق السابق طلبوا آية، ثم بينت الآيات أنهم لا يؤمنون ولو جاءت وجوه عظيمة من البيان إلا أن يشاء الله. وتأتي هذه الآية لتفسر جانبًا من استمرار الإعراض: عداوة منظمة وزخرف قول يلتقطه من لا يريد الحق. ثم يليها بيان أثر هذا الزخرف في أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة.
-
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ
-
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
-
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
-
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ
-
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ
-
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ
-
وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ
-
أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ
-
وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ
-
وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ
-
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ