قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنِّسَاء١٢٠

الجزء 5صفحة 977 قَولات6 حقول

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

◈ خلاصة المدلول

الآية تبني حكمًا بتركيب ثلاثي الطبقات: تقرير الفعل (يعدهم ويمنيهم)، ثم الحصر بالنفي والاستثناء (وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا). الطبقة الأولى — الفعلان المتكرران — تصف الوعد الشيطاني وهو يجري على اتساع: الوعد إلقاء مستقبليّ في النفوس، والتمني إمداد لتلك النفوس بالأماني لتستقر على ما يُلقى إليها. ثم تأتي الطبقة الثانية بالحصر القاطع: كل ذلك الوعد الممتد والتمني الساري لا يبلغ في نهايته إلا شيئًا واحدًا هو الغرور — الطمأنينة الزائفة التي تُوقِع النفس في باطل وتُغيّب عنها الحذر. والطبقة الثالثة هي الفاعل المُعلَن: الشيطان، المفرد المعرَّف، الجهة المضلّة التي بُنيت هويتها في الآية السابقة (119). الآية إذن ليست خبرًا عن فعل عابر بل حكم بنيوي: ماهية وعد الشيطان هي الغرور لا حادثة من حوادث وعوده.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ«يعدهم» دون أن تسمّي الفاعل أولًا، فيبقى الوعد يسري في فضاء مبهم للحظة قصيرة، ثم يأتي «ويمنيهم» يضيف إليه امتدادًا داخليًّا: الوعد إلقاء من خارج يُنتظر، والتمني استقرار لذلك الإلقاء في النفس تحوّل إلى أمنية.

  • هذان الفعلان يعملان معًا: الأول يطلق الوعد، والثاني يديم أثره في الداخل.
  • ثم يجيء شطر الحصر «وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا»، وفيه ثلاثة مفاصل: «وما» التي تفتح النفي وتضمّه بواو العطف إلى ما قبله فيصير الحصر تعليقًا معللًا للجملة السابقة لا مجرد جملة مستأنفة؛ ثم «الشيطان» المفرد المعرَّف يكشف هوية الفاعل الذي ظلّ ضميرًا في «يعدهم ويمنيهم» ويربطه بما بُني في الآيتين قبله من معنى الجهة المعادية المضلّة التي تتخذ من عباد الله نصيبًا مفروضًا وتُمنّيهم بالإضلال؛ ثم «إلا غرورًا» الحصر بالنكرة وصفًا للمادة نفسها لا اسمًا لها، أي أن الوعد كله مصنوع من مادة الغرور — الطمأنينة الزائفة التي تُغرق النفس في استرسال خلف باطل ثم تُفاجئها بفوات موضع التدارك.

اختبار الاستبدال يكشف أن كل بديل يُفقد الآية طبقة: لو قيل «يكيدهم» بدل «يعدهم» صار الشيطان يدبّر لا يُلقي وعودًا، وضاع وجه الإخبار الملزم الخادع؛ لو قيل «يرجّيهم» بدل «يمنيهم» بقي الأمل معلقًا بلا استرسال داخلي، وضاع وجه الأمنية التي تتمكن في النفس؛ لو حُذف «الشيطان» وبقي الضمير فحسب لضاع الحصر الجلي وانفتح الأمر على احتمال عام؛ لو قيل «إِلَّا كَذِبٗا» بدل «إلا غرورًا» لضاع وجه الطمأنينة الزائفة وصار الوصف يلصق بالشيطان صفة الكاذب فحسب، لكن الغرور يلصق بالموعود صفة المُوقَع في الاطمئنان الباطل وهو أعمق وأشمل.

السياق القريب يشدّ الآية من كلا طرفيها: الآية (119) قبلها مباشرة تنقل قسم الشيطان بضمير المتكلم «ولأمنينهم» وهو الفعل نفسه في صياغة التعهد، فتجيء الآية (120) لتصف تحقق ذلك التعهد الآن: «يعدهم ويمنيهم» فعل جارٍ لا وعد مؤجّل.

  • والآية (122) بعدها تقابل هذا الوعد بوعد آخر: «وعد الله حقًا ومن أصدق من الله قيلًا» فيتجلى التقابل البنيوي: الوعد من الشيطان غرور، والوعد من الله حق، وبين الاثنين تقوم الآية (120) حكمًا فاصلًا.

والنكرة في «غرورًا» لا تعني قدرًا من الغرور بل تصف الجنس: وعد الشيطان غرور في جوهره لا في بعض تجلياته، فالتنوين هنا للتوكيد والتشييع لا للتقليل.

  • ولو جاءت معرفة «الغرور» لصارت إحالة على غرور بعينه، والمقصود الحكم الكلي على مادة الوعد نفسها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي وعد، مني، ما، شطن، إلا، غرر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر وعد2 في الآية
يَعِدُهُمۡيَعِدُهُمُ
العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ 151 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وعد» هنا في 2 موضع/مواضع: يَعِدُهُمۡ، يَعِدُهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «وعد» عن جذور حقله بزاوية دقيقة: فـ«عهد» التزامٌ متبادَلٌ قائمٌ بين طرفين يُوثَّق ويُنقَض ويُحفَظ، وقد يكون عن أمرٍ حاضرٍ لا مستقبلٍ فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَعِدُهُمۡ، يَعِدُهُمُ: لو استُبدِل «وعد» بـ«عهد» في ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (النساء 120) لأوحى بالتزامٍ متبادَلٍ مع الشيطان، وفات أنّ الموضع إخبارٌ خادعٌ من جانبٍ واحدٍ عن آتٍ لا يقع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مني1 في الآية
وَيُمَنِّيهِمۡۖ
الأمل والرجاء | الخلق والإيجاد والتكوين 21 في المتن

مدلول الجذر: مني هو اندفاع داخلي نحو مطلوب أو مخرج: نفسيا في التمني والأماني والتمنية، وماديا في المني والنطفة، ولا يدل بمجرده على صدق المطلوب أو تحققه حتى يأتيه برهان أو عمل أو إحكام إلهي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مني» هنا في 1 موضع/مواضع: وَيُمَنِّيهِمۡۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمل والرجاء الخلق والإيجاد والتكوين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مني هو اندفاع داخلي نحو مطلوب أو مخرج: نفسيا في التمني والأماني والتمنية، وماديا في المني والنطفة، ولا يدل بمجرده على صدق المطلوب أو تحققه حتى يأتيه برهان أو عمل أو إحكام إلهي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رجو: الرجاء ينتظر فضلا أو مآلا، أما مني فيصف إطلاق الرغبة أو الأمنية نفسها، وقد تكون باطلة أو مغرورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَيُمَنِّيهِمۡۖ: - أماني في البقرة 78 لا تستبدل بعلم لأن الآية تنفي العلم وتثبت أماني وظنا. - فتمنوا الموت لا تساوي فارجوا الموت لأن السياق تحد بإطلاق مطلوب يدعيه المخاطب ثم ينفي صدقه. - ليس بأمانيكم لا تساوي ليس بآمالكم فقط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
وَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شطن1 في الآية
ٱلشَّيۡطَٰنُ
الشيطان والوسوسة 88 في المتن

مدلول الجذر: شطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شطن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلشَّيۡطَٰنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلشَّيۡطَٰنُ: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غرر1 في الآية
غُرُورًا
المكر والخداع والكيد 27 في المتن

مدلول الجذر: غرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غرر» هنا في 1 موضع/مواضع: غُرُورًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غرر عن مكر بأن المكر تدبير لإيقاع الآخر، أما الغرور فأثره المركزي إفساد تقدير المغرور.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غُرُورًا: لو استبدل غرر بمكر أو كيد لضاعت زاوية الطمأنينة الزائفة؛ فمواضع «متاع الغرور» و«غرّتكم الأماني» لا تصف خطة فقط، بل تصف استرسال النفس خلف ما يسرها حتى يفاجئها الحق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار «يعدهم» مقابل «يكيدهم»جذر وعد

لو قيل «يكيدهم» صار الشيطان يدبّر تدبيرًا خفيًّا وضاع وجه الإلقاء المستقبلي الذي يُوهم بالأمل. الوعد إخبار ملزم يُنتظر وقوعه، والكيد تدبير يعمل خفيةً. الآية تصف غشًّا يُلقى في النفوس في صورة وعد لا تدبيرًا مضمرًا.

اختبار «ويمنيهم» مقابل «ويرجّيهم»جذر مني

الرجاء ينتظر فضلًا أو مآلًا من الخارج. التمني يصف الأمنية تستقر في الداخل وتصير جزءًا من تصور النفس. لو قيل «ويرجّيهم» لضاع وجه الاسترسال الداخلي الذي يُمكّن الوعد الشيطاني في النفس حتى يُغيّب عنها الحذر.

اختبار «غرورًا» مقابل «كذبًا»جذر غرر

الكذب يلصق وصف الخلف بالمتكلم الشيطان. الغرور يلصق بالموعود وصف الوقوع في الطمأنينة الزائفة. الآية لا تكتفي بأن تصف الشيطان كاذبًا بل تصف أثر وعوده في النفس: إيقاع في استرسال باطل يُفاجئ صاحبه بعد فوات موضع التدارك. الغرور أعمق من الكذب لأنه يصف المآل في المغرور لا فحسب في المُغِرّ.

اختبار «الشيطان» مع بقاء الضمير وحذف الاسمجذر شطن

لو بقي الأمر ضميرًا مبهمًا «وما يعدهم إلا غرورًا» لانفتح الوصف على فاعل غير محدد ولم يَبِن الحكم البنيوي على الجهة المضلّة بعينها. إعلان «الشيطان» يربط الحكم بكيان بُنيت هويته في السياق السابق: جهة تتخذ نصيبًا وتتعهد بالإضلال والتمني.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1يَعِدُهُمۡجذر وعدصدر الآية ويطلق الفعل الشيطاني مستقبليًّا في النفوس قبل أن يُسمّى فاعلهالقريب: عهد، قول، أخبر
2وَيُمَنِّيهِمۡۖجذر منييُتمم الوعد بالتمكين الداخلي: يُمدّ المُوعَدون بأماني تجعل الوعد يستقر في نفوسهمالقريب: رجو، طمع، أمّل
3وَمَاجذر ماتفتح النفي وتعطفه بالواو على ما قبله فيصير الشطر الثاني تعليلًا معللًا لا مجرد جملة مستأنفةالقريب: لا، لن، لم
4يَعِدُهُمُجذر وعدالتكرار مع إعلان الشيطان فاعلًا يُحكم الحصر ويجعل الوعد الشيطاني بما هو كيان موضوعًا للحكمالقريب: عهد، قول
5ٱلشَّيۡطَٰنُجذر شطنيُعلن فاعل الوعد ويُحمّل الحكم وصف الجهة المضلّة بكل ما بُني له في السياق السابقالقريب: عدو، جنّ، إبليس
6إِلَّاجذر إلاتُخرج كل شيء سوى الغرور من نطاق وعد الشيطان وتُحصر الحكم في الغرور وحدهالقريب: غير، سوى
7غُرُورًاجذر غررخاتمة الحصر وجوهر الحكم: مادة وعد الشيطان كلها طمأنينة زائفة توقع النفس في باطلالقريب: كذب، مكر، خداع

لطائف وثمرات

  • الوعد الشيطاني ليس أكذوبة بسيطة

    الآية لا تقول إن الشيطان يكذب فحسب؛ تقول إن وعوده تُوقع النفس في طمأنينة زائفة (الغرور) تُغيّب عنها الحذر حتى يفوت موضع التدارك. الخطر في الاسترسال لا في الكذبة الظاهرة.

  • التمني امتداد داخلي للوعد الخارجي

    الفعلان «يعدهم» و«يمنيهم» يصفان مرحلتين: الوعد يُلقى من الخارج، والتمني يُرسّخه في الداخل أمنيةً. لهذا يصعب الفصل بين من يسمع وعدًا شيطانيًّا ومن يعتقده؛ الوعد صُمِّم ليتحول أمنيةً تُقيم صاحبها.

  • الحصر حكم بنيوي لا وصف لحادثة

    «وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا» لا تصف وعدًا واحدًا بأنه كاذب؛ تحكم أن ماهية الوعد الشيطاني بما هو جنس — لا أفراده — هي الغرور. هذا يُغلق باب الاستثناء: لا وعد شيطاني ينتهي إلى غير الغرور.

  • التقابل مع وعد الله في الآية (122) يكمل الصورة

    الآية (120) والآية (122) قطبان: وعد الشيطان غرور، ووعد الله حق. «ومن أصدق من الله قيلًا» في (122) يستدعي ضمنًا السؤال المقابل عن وعد الشيطان، والآية (120) قدّمت الجواب: لا شيء أكذب.

  • الفاعل يتأخر ليجيء الحكم مفاجئًا

    الآية تُطلق الفعلين «يعدهم ويمنيهم» دون أن تُسمّي الفاعل، فيُحيل السامع إلى السياق السابق. ثم يجيء شطر الحصر مُصرِّحًا «الشيطان»، فيتضاعف أثر الحكم: الفاعل لم يكن مجهولًا بل مؤجَّل التسمية ليُفاجئ بإعلانه في موضع الحصر القاطع.

  • «ويمنيهم» في (120) تحقق لـ«ولأمنينهم» في (119)

    الآية (119) نقلت تعهد الشيطان بصيغة المتكلم الواثق ﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ﴾، والآية (120) جاءت بـ«ويمنيهم» مضارعًا يصف تحقق ذلك التعهد جاريًا في الحاضر. التناسب بين الوعد بالتمني والتمني الجاري يُكمل الدائرة: ما أُعلن تعهدًا صار فعلًا.

  • النكرة في «غرورًا» مقابل الحق في الآية (122)

    «غرورًا» نكرة والحق في «وعد الله حقًّا» نكرة أيضًا، لكن التنوين في كليهما يصنع الجنس المطلق. التقابل بين نكرتين في آيتين متجاورتين يُبيّن أن الحكم ليس على حادثتين بل على ماهيتين: ماهية الوعد الشيطاني ضد ماهية الوعد الإلهي.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الشطر الأول يطلق الفعل والثاني يمدّه

    «يعدهم» فعل مضارع يصف إلقاء وعد في المستقبل داخل نفوس من يتولى الشيطانَ؛ «ويمنيهم» يضيف إليه بعدًا ثانيًا: استقرار ذلك الوعد أمنيةً في الداخل. الفعلان ليسا مترادفَين بل متتابعان: الوعد يُلقى من الخارج والتمني يُرسّخه من الداخل حتى يغدو جزءًا من تصوّر الشخص لمستقبله.

  • الحصر بالنفي والاستثناء يحكم على مادة الوعد لا على حادثة

    «وما يعدهم الشيطان إلا غرورًا» يستعمل «ما ... إلا» حصرًا يُخرج كل شيء سوى الغرور من نطاق وعد الشيطان. ليس الحكم على وعد واحد بل على الوعد الشيطاني بما هو كيان: ماهيته غرور. وجاء «غرورًا» نكرةً لا اسم جنس معرَّف لأن التنوين يؤكد الجوهر ويشيع فيه لا يُحيل على حادثة.

  • تسمية الشيطان تكشف الفاعل وتحمل ما بُني قبله

    الفاعل في «يعدهم ويمنيهم» ضمير غائب، فلما جاء «وما يعدهم الشيطان» جُلّيَ الفاعل وأُعلن بلفظ «الشيطان» المعرَّف، ليحمل الوصف البنيوي من الآية (118) وما قبلها: الجهة المعادية التي تتخذ نصيبًا من عباد الله وتتعهد بإضلالهم.

  • التقابل مع الآية (122) يجعل الحكم مكتملًا

    الآية (122) تُسمي وعد الله حقًّا وتستنكر وجود أصدق منه قيلًا. فيصير وعد الشيطان في (120) وطرفه المقابل في (122) قطبَين بنيويَّين: غرور في مقابل حق. الآية (120) لا تُفهم في كمالها دون هذا التقابل الذي تصنعه الآيات معًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ — ألف مدّة فوق الألف

    رُسمت بألف مدّة فوق الياء ﴿طَٰن﴾ دون ألف صريحة مستقلة، وهذا رسم توقيفي ثابت في هذه القولة. ملاحظة رسمية: الشكل يجمع الطاء والنون مع إشارة المدّ بالخنجرية، ولا يُنتِج ذلك فرقًا دلاليًّا موضعيًّا — هذا حكم رسمي غير محسوم دلاليًّا.

  • رسم ﴿غُرُورًا﴾ — نكرة منوّنة

    جاءت ﴿غُرُورًا﴾ منكورة منوّنة بالفتح، وهو رسم ثابت. التنوين يصنع فرقًا في الحكم: الجنس المُطلق لا الإحالة على غرور معهود بعينه. هذا محسوم: النكرة هنا توكيد للجنس وليست تقليلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
5الجزء
97صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
وعد ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

وعد 2
مني 1
ما 1
شطن 1
إلا 1
غرر 1

حقول الآية

العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
الأمل والرجاء | الخلق والإيجاد والتكوين 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الشيطان والوسوسة 1
أدوات النفي والاستثناء 1
المكر والخداع والكيد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر وعد2 في الآية · 151 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الإخبار والتبليغ والنبأ

التعريف المحكم: إخبار ملزم عن أمر مستقبل يرتقب وقوعه، خيرا كان أو وعيدا، أو تعيينا لموعد لقاء أو ميقات بين طرفين، يثبت صدقه أو خلفه عند مجيء الموعد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: وعد: إخبارٌ مُلزِمٌ عن أمرٍ مستقبلٍ يُرتقَب وقوعه، خيرًا كان (الجنّة، المغفرة، النصر) أو وعيدًا (النار، العذاب)، صادقًا لا يُخلَف إن كان من الله، أو باطلًا غرورًا إن كان من الشيطان أو المنافقين. ويشمل مضمونُه أيضًا تعيينَ موعدٍ للقاء أو ميقاتٍ بين طرفين بصيغة المُواعدة: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾، ﴿قَالَ مَوۡعِدُكُمۡ يَوۡمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحۡشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحٗى﴾. زاويتُه الخاصّة أنّ الكلام يتّجه إلى آتٍ منتظَر يُختبَر بالصدق أو الخُلف عند مجيء الموعد.

فروق قريبة: يفترق «وعد» عن جذور حقله بزاوية دقيقة: فـ«عهد» التزامٌ متبادَلٌ قائمٌ بين طرفين يُوثَّق ويُنقَض ويُحفَظ، وقد يكون عن أمرٍ حاضرٍ لا مستقبلٍ فقط؛ أمّا الوعد فإخبارٌ قد يصدُر من طرفٍ واحدٍ ومضمونُه دائمًا آتٍ منتظَر، حتّى إنّ القرآن قابل بينهما في موضعٍ واحد: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ (طه 86). و«ميثاق» توثيقٌ مغلَّظٌ مؤكَّدٌ للعهد، فهو أشدّ من الوعد إحكامًا وأبعدُ عن مجرّد الإخبار. و«يمين» قسَمٌ يُؤكَّد به الكلام، والوعد قد يُؤكَّد بيمين ولا يلزم منه ذلك. والوعد وحده بين هذه الجذور هو الذي يُختبَر بالميزان الزوجيّ: صدَق أو أخلَف.

اختبار الاستبدال: لو استُبدِل «وعد» بـ«عهد» في ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (النساء 120) لأوحى بالتزامٍ متبادَلٍ مع الشيطان، وفات أنّ الموضع إخبارٌ خادعٌ من جانبٍ واحدٍ عن آتٍ لا يقع. ولو استُبدِل بـ«أخبَر» في ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ﴾ (التوبة 72) لفات جانبُ الإلزام الذي يجعل الجنّة حقًّا واجبَ الإنجاز لا مجرّد خبر. ولو استُبدِل بـ«ميثاق» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ (آل عمران 9) لأوحى بتوثيقٍ مغلَّظٍ، وفات أنّ المقصود وقتُ تحقّق الوعد لا صكُّ توثيقه. فالجذر يحفظ معًا: الإلزامَ، والمستقبلَ المنتظَر، وقابليّةَ الاختبار بالصدق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مني1 في الآية · 21 في المتن
الأمل والرجاء | الخلق والإيجاد والتكوين

مني هو اندفاع داخلي نحو مطلوب أو مخرج: نفسيا في التمني والأماني والتمنية، وماديا في المني والنطفة، ولا يدل بمجرده على صدق المطلوب أو تحققه حتى يأتيه برهان أو عمل أو إحكام إلهي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع الأماني والتمني والإمناء في معنى الاندفاع من الداخل: رغبة أو تصور يطلب شيئا، أو مادة تخرج في سياق الخلق.

فروق قريبة: - رجو: الرجاء ينتظر فضلا أو مآلا، أما مني فيصف إطلاق الرغبة أو الأمنية نفسها، وقد تكون باطلة أو مغرورة. - طمع: الطمع يبرز شدة التعلق بما يراد، ومني يبرز صورة الرغبة أو الأمنيات ولو بلا برهان. - أمل: الأمل يمد النظر إلى المستقبل، أما الأماني في مواضع كثيرة تقابل البرهان والعمل. - ظن: الظن يجاور أماني في البقرة 78؛ الأماني مادة التلقي الباطل، والظن حكم غير يقيني يلازمه هناك.

اختبار الاستبدال: - أماني في البقرة 78 لا تستبدل بعلم؛ لأن الآية تنفي العلم وتثبت أماني وظنا. - فتمنوا الموت لا تساوي فارجوا الموت؛ لأن السياق تحد بإطلاق مطلوب يدعيه المخاطب ثم ينفي صدقه. - ليس بأمانيكم لا تساوي ليس بآمالكم فقط؛ لأن الآية تقابل الأماني بالعمل والجزاء. - من نطفة إذا تمنى لا تستبدل بتخلق مطلق؛ لأن اللفظ يثبت جهة الإمناء في سياق الخلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شطن1 في الآية · 88 في المتن
الشيطان والوسوسة

شطن هو الكيان أو الجهة العادية المضلّة التي تعمل على صرف الإنسان عن الهدى بالوسوسة والتزيين والوعد الكاذب والنزغ والصدّ، فردًا كان أو جماعة من الإنس والجنّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: عداوة مفسدة تعمل خفية أو تزيينًا أو إغراءً. لذلك لا يساوي شطن جنن، ولا عدو، ولا وسوس؛ بل يجمع وظيفة إضلالية مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق شطن عن وسوس بأنّ الوسوسة فعل من أفعاله لا كلّ حقيقته. ويفترق عن جنن بأنّ الجنّ جنس أوسع، أما الشيطان فوظيفة إضلال وعداء. ويفترق عن عدو بأنّ العداوة وصف عامّ، أما شطن عداوة مخصوصة بأدوات الإغواء والتزيين والصدّ.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شطن بعدو لفاتت الخطوات والوسوسة والتزيين. ولو استبدل بجنّ لفشل في موضع شياطين الإنس والجنّ. ولو استبدل بوسوس لفشل في مواضع الوعد والأمر بالفحشاء والتخويف والصدّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غرر1 في الآية · 27 في المتن
المكر والخداع والكيد

غرر يدل على إيقاع النفس في طمأنينة زائفة إلى باطل أو متاع أو وعد، حتى يغيب عنها الحذر من العاقبة ثم ينكشف الأمر بعد فوات موضع التدارك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: توهيم مطمئن يضعف اليقظة. أكثر مواضعه تدور بين الدنيا والوعد والشيطان والأماني وتقلب الكافرين.

فروق قريبة: يفترق غرر عن مكر بأن المكر تدبير لإيقاع الآخر، أما الغرور فأثره المركزي إفساد تقدير المغرور. ويفترق عن خدع بأن الخداع يركز على فعل المخادع، أما الغرور فيبرز حالة الاطمئنان الباطل في نفس المتلقي.

اختبار الاستبدال: لو استبدل غرر بمكر أو كيد لضاعت زاوية الطمأنينة الزائفة؛ فمواضع «متاع الغرور» و«غرّتكم الأماني» لا تصف خطة فقط، بل تصف استرسال النفس خلف ما يسرها حتى يفاجئها الحق.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1يَعِدُهُمۡيعدهموعد
2وَيُمَنِّيهِمۡۖويمنيهممني
3وَمَاوماما
4يَعِدُهُمُيعدهموعد
5ٱلشَّيۡطَٰنُالشيطانشطن
6إِلَّاإلاإلا
7غُرُورًاغروراغرر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يُحكم الآية من جهتين. من الجهة السابقة: الآية (119) تنقل كلام الشيطان بصيغة المتكلم «ولأمنينهم» وهي نفس مادة «ويمنيهم» في (120)، فتجيء (120) وصفًا لتحقق ما أعلنه ذلك التعهد. والآية (117) قبلها تصف الدعوى الباطلة بدعاء الإناث والشيطان المريد. ومن الجهة اللاحقة: الآية (121) تصف المآل الفعلي لمن اتّبع: «مأواهم جهنم»، والآية (122) تقابل وعد الشيطان الغرور بوعد الله الحق قيلًا. بهذا تكون الآية (120) مفصلًا دلاليًّا: تُغلق وصف الشيطان وتفتح تقابل الوعدين.

  • سياق قريبالنِّسَاء 115

    وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 116

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 117

    إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 118

    لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 119

    وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا

  • الآية الحاليةالنِّسَاء 120

    يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا

  • سياق قريبالنِّسَاء 121

    أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 122

    وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 123

    لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 124

    وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا

  • سياق قريبالنِّسَاء 125

    وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا